الأمن... تحدٍّ جديد يواجه روما ومدريد في مكافحة «كوفيد ـ 19»

الاستخبارات الإيطالية حذّرت من «أعمال تمرد» وعنف في الأقاليم الجنوبية

جنود ينتشرون في شوارع مدينة ليون الإسبانية أمس (إ.ب.أ)
جنود ينتشرون في شوارع مدينة ليون الإسبانية أمس (إ.ب.أ)
TT

الأمن... تحدٍّ جديد يواجه روما ومدريد في مكافحة «كوفيد ـ 19»

جنود ينتشرون في شوارع مدينة ليون الإسبانية أمس (إ.ب.أ)
جنود ينتشرون في شوارع مدينة ليون الإسبانية أمس (إ.ب.أ)

عندما اقتربت عقارب الساعة من العاشرة ليلاً يوم الخميس الماضي في بروكسل، وبعد ست ساعات من النقاش المتواصل والمتوتر بين قادة الاتحاد الأوروبي في القمة الاستثنائية التي عُقدت عبر الفيديو، لمناقشة الاقتراح الذي تقدمت به بلدان الجنوب لاعتماد خطة مشتركة للإنقاذ من تداعيات جائحة «كوفيد- 19»، توجه رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانتشيز إلى المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل التي كانت تعترض على فكرة إصدار «سندات كورونا»، وتصر على ربط اللجوء إلى صندوق الإغاثة بشروط قاسية، وقال لها: «هذا غير مقبول على الإطلاق في الظروف الراهنة يا أنجيلا... ألا تدركون فداحة الوضع الذي نعيشه؟».
ردت عليه المستشارة الألمانية بانزعاج واضح، وقالت: «بيدرو، كيف تقول إننا لا ندرك ذلك؟!»، ليعقب رئيس الحكومة الإيطالية جوزيبي كونتي على ردها بقوله: «أعتقد أنكم لا تدركون حق الإدراك»، بينما كان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يومئ موافقاً على كلام الرئيسين الإسباني والإيطالي.
هذه الصورة التي نقلها مصدر دبلوماسي عن أجواء القمة الأوروبية، والتي تعكس التعثر الذي يتخبط فيه الاتحاد الأوروبي في مواجهة أخطر أزمة يمر بها منذ تأسيسه، ترسم أيضاً الإطار المأساوي الذي تندرج ضمنه هذه الأزمة في إسبانيا وإيطاليا؛ حيث يشكل عدد الوفيات الناجمة عن الإصابة بالفيروس ثلاثة أرباع الوفيات في أوروبا، وأكثر من نصفها في العالم. وقد شاءت الصدف المؤلمة أن يتزامن فشل القمة الأوروبية في الاتفاق على خطة مشتركة لمواجهة الأزمة، مع تحطيم الأرقام القياسية لعدد الوفيات اليومية في إيطاليا؛ حيث قارب الألف وتجاوز 800 أمس في إسبانيا.
الشعور السائد في الحالتين الإيطالية والإسبانية، أن السلطات والأجهزة المعنية بإدارة الأزمة قد استنفدت كل قدراتها، واستنجدت بكل الأطراف الخارجية الممكنة، ولم يعد أمامها سوى المراهنة على قدرات الأنظمة والطواقم الصحية التي تتحمل العبء الأكبر في مواجهة الأزمة، وعلى الصمود المعيشي والاقتصادي والنفسي للمواطنين الذين يقفون على عتبة المجهول، بانتظار فرج لا أحد يعرف متى ومن أين سيأتي.
كل يوم تعلن إسبانيا قبيل انتصاف النهار أعداد الإصابات والوفيات الجديدة التي تكشف عنها إيطاليا في السادسة من كل مساء، بينما تتوالى الأنباء عن المعاناة الشديدة للطواقم الصحية التي بلغت نسبة المصابين في صفوفها 14 في المائة في إيطاليا، و169 في المائة في إسبانيا من مجموع الإصابات.
في المستشفيات الإسبانية، وبخاصة في العاصمة التي تسجل أكثر من نصف الوفيات، يقاسي الأطباء والممرضون ظروفاً تراجيدية بسبب من الاكتظاظ ونقص أجهزة العلاج ومعدات الوقاية، واضطرارهم في معظم الأحيان للمفاضلة في العناية بين المرضى، وتبدية الأصغر سناً والأوفر صحة على الحالات الأصعب.
ثلث الوفيات العالمية التي نجمت حتى الآن عن «كوفيد- 19» وقع في إيطاليا التي باتت تعرف أنها لن تستطيع الاعتماد سوى على نفسها، بعد انتشار الوباء في جميع أنحاء العالم. وبينما لا تزال الأجهزة الصحية تنتظر انحسار الإصابات وتراجع عدد الوفيات في المناطق الشمالية، تخشى السلطات حدوث موجة واسعة من التفشي في الجنوب، الذي بدأت تظهر عليه عوارض أزمة معيشية وأمنية، ناجمة عن الشلل الذي أصاب العجلة الاقتصادية.
ومع تكاثر حوادث السطو والهجوم على أسواق المواد الغذائية في عدد من مدن الجنوب، مثل باليرمو ونابولي، أُفيد بأن جهاز المخابرات الداخلية رفع تقريراً إلى رئيس الوزراء يحذر من اضطرابات اجتماعية وأعمال تمرد، عفوية ومنظمة؛ خصوصاً في الأقاليم الجنوبية التي تسجل أعلى نسبة من البطالة والاقتصاد غير المنظم، وحيث تنشط المافيا التي سبق أن استغلت أزمة عام 2008 لنشر شبكة واسعة تمارس الربا في الأوساط التي فقدت مصادر دخلها.
ومنذ أسابيع، تشهد مدن عديدة في الجنوب حوادث سطو يومياً على محلات الأغذية والصيدليات، وظهرت مجموعات منظمة على وسائل التواصل الاجتماعي تدعو إلى التمرد واقتحام أسواق المواد الغذائية، على غرار ما حصل مؤخراً في بعض المدن الإسبانية. وأفادت بلدية باليرمو بأن أكثر من 2500 عائلة تحصل على مساعدات غذائية منذ بداية الأزمة بعد أن فقدت مصادر رزقها.
وتجدر الإشارة إلى أن إيطاليا التي تحتل اليوم المرتبة الأولى بين الدول الأكثر تضرراً من جائحة «كوفيد- 19»، دخلت هذه الأزمة من باب المركز الأول بين دول الاتحاد الأوروبي من حيث الفوارق الاجتماعية. وكان البابا فرنسيس في صلاته يوم الجمعة من ساحة القديس بطرس الخاوية، قد أشار إلى أن «الناس جائعة، وبدأت تظهر على المجتمع في بعض المناطق عوارض ما بعد الجائحة».
ومع تفاقم الوضع الصحي، وازدياد الضغط على البنية الاقتصادية والاجتماعية، دعا رئيس الجمهورية سرجيو ماتاريلا الشركاء الأوروبيين إلى «التحرك بسرعة قبل فوات الأوان أمام هذه الصفحة الحزينة من تاريخ القارة»، وحذر من أن هذه الأزمة باتت تشكل خطراً على النظام الديمقراطي.


مقالات ذات صلة

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)

أستراليا تبدأ تحقيقاً في معاداة السامية بعد هجوم بونداي

ضباط الشرطة ينفّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)
ضباط الشرطة ينفّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)
TT

أستراليا تبدأ تحقيقاً في معاداة السامية بعد هجوم بونداي

ضباط الشرطة ينفّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)
ضباط الشرطة ينفّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)

بدأت أستراليا، اليوم الثلاثاء، تحقيقاً مدعوماً من الحكومة حول معاداة السامية، بعد أن أسفرت واقعة إطلاق نار على احتفال يهودي عند شاطئ بونداي، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، عن مقتل 15 شخصاً. وأثار الهجوم الذي استهدف فعالية يهودية للاحتفال بعيد الأنوار «حانوكا» صدمة في بلدٍ يفرض قوانين صارمة بشأن الأسلحة النارية، وأطلق دعوات إلى فرض رقابة أكثر صرامة وإجراءات أقوى ضد معاداة السامية.

و(اللجنة الملكية) هي أقوى نوع من التحقيقات الحكومية في أستراليا، التي يمكنها إجبار الأشخاص على الإدلاء بشهاداتهم، وتترأسها القاضية المتقاعدة فيرجينيا بيل.

وستنظر اللجنة في وقائع إطلاق النار، وكذلك معاداة السامية والتماسك الاجتماعي في أستراليا، ومن المتوقع أن تعلن نتائجها بحلول ديسمبر من هذا العام.

وفي بيانها الافتتاحي أمام محكمة في سيدني، اليوم الثلاثاء، قالت بيل إن الترتيبات الأمنية للحدث ستشكل جزءاً رئيسياً من عمل اللجنة.

وأضافت: «تحتاج اللجنة إلى التحقيق في الترتيبات الأمنية لذلك الحدث، ورفع تقرير حول ما إذا كانت أجهزة المخابرات وإنفاذ القانون أدت عملها بأقصى قدر من الفعالية».

وتقول الشرطة إن المسلّحيْن المتهمين وهما ساجد أكرم وابنه نافيد استلهما أفكارهما من تنظيم «داعش».

وقُتل ساجد برصاص الشرطة في موقع الحادث، بينما يواجه نافيد، الذي تعرّض للإصابة لكنه نجا، حالياً تُهماً تشمل 15 تهمة قتل وتهمة إرهابية.

وقالت بيل إنه بموجب الإجراءات القانونية الجارية، لن يجري استدعاء أي شهود محتملين في محاكمة أكرم للإدلاء بشهادتهم أمام اللجنة.


الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.