يوميات كامل الشناوي... ولع بالجمال و«البحث في كل شيء»

صاحب قصيدة «لا تكذبي» مزج الشعر بمحبة الحياة

يوميات كامل الشناوي... ولع بالجمال و«البحث في كل شيء»
TT

يوميات كامل الشناوي... ولع بالجمال و«البحث في كل شيء»

يوميات كامل الشناوي... ولع بالجمال و«البحث في كل شيء»

شغلت نبوءات نهاية العالم الشاعر والكاتب المصري الراحل كامل الشناوي، في ستينيات القرن الماضي؛ تلك التي كانت تخرج نائحة كل حين، فتتساءل بلسان: «هل ينتهي الكون حسب نبوءات المنجمين في عالم يثير التنبؤ بنهاية العالم اهتماماً كاسحاً بين البشر، يستوي في ذلك الأشقياء والسعداء. فالشقي يريد أن يعيش إلى أن تتاح له السعادة، والسعيد يريد أن يعيش لأنه سعيد»، هكذا يقول في واحدة من يومياته التي نشرتها جريدة «الجمهورية» عام 1962، ووردت ضمن عشرات اليوميات التي تم جمعها في كتاب «يوميات كامل الشناوي» الصادر أخيراً عن دار «الكرمة» للنشر بالقاهرة.
يفتتح كتاب «يوميات كامل الشناوي»، الذي يقع في 548 صفحة، بوصية الشاعر الراحل كامل الشناوي إلى الكاتب الصحافي أحمد رجب، التي نشرها في جريدة «الأخبار» في أكتوبر (تشرين الأول) 1962، ويقول نصها: «أنت يا صديقي أحمد تصغرني بعشرين عاماً على الأقل، وستعيش بعدي، وعندما تحترق سيجارة حياتي، ويرشف القدر آخر نفس فيها، فاهرع إلى بيتي، وخذ ما تجده من أوراق وانشره على الناس، وما أقوله لك ليس مداعبة، ولكن وصية أسجلها هنا علناً وعلى رؤوس الأشهاد».
بعد وفاة كامل الشناوي، لم يتمكن أحمد رجب من تنفيذ وصيته، ولكنه حاول، حيث انتقل مأمون الشناوي للإقامة في بيت شقيقه بعد وفاته، وقال له إنه سيتكفل بجمع أوراقه المبعثرة التي دوّن فيها شقيقه خواطره وأشعاره، وقام مأمون بنشر عدد من الإصدارات مع «دار المعارف» تجمع بعضاً من هذه الخواطر، لكن في هذا الكتاب نقبت المُحررة رحاب خالد في جهات الأرشيف «المُهمل» عن أبواب اليوميات التي نشرها الشناوي على مدار 35 عاماً قضاها في الصحافة، والتي لم تنشر من قبل، تشمل بعض الخواطر العاطفية التي كتبها في مجلة «آخر ساعة» في الفترة من 1946 - 1948، علاوة على ما كتبه في باب «يوميات»، وهو الباب الذي واظب على كتابته ما بين أعوام 1953 - 1965، وتتضمن مشاهداته الخاصة، وتُطل فيها مصر بشوارعها وناسها وفنونها في الخمسينيات والستينيات.
يُعبر كامل الشناوي عن فهمه ومشاعره إزاء كلمة «يوميات»، بقوله: «عندما أكتب اليوميات أحس أني أخاطب صديقاً أحبه ويحبني. فأنا أبثه شكواي، وأعرض عليه مشكلاتي، وأسرد أهم ما صدفني في يومي، وأكون معه كما أنا، كما ينبغي أن أكون. فهو يراني ضاحكاً وعابساً، يحس يأسي ورجائي، يشعر بقوتي وضعفي». وفي ضوء هذا التعريف تُنشر في هذا الكتاب لأول مرة يوميات نشرها كامل الشناوي في صحف «الأخبار»، و«أخبار اليوم»، و«الجمهورية» خلال الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي.
يُخصص الكتاب فصلاً عن سيرة الشناوي (1965 - 1908)، وهي سيرة تستعرض محطات حياته تتضمن اقتباسات من انطباعاته الخاصة حول مولده وصباه وسنوات عمله الأولى في الصحافة، بداية من ولادته بقرية نوسا البحر بمحافظة الدقهلية، وتنقله بين المحافظات في سنوات طفولته المبكرة، وتأثره بالنشأة في بيئة دينية، فوالده الشيخ سيد الشناوي القاضي الشرعي، وجده لأبيه الشيخ سيد أحمد الشناوي عالم الدين، مروراً باختباره المُبكر للوحدة والعزلة، التي كان أحد أسبابها هيئته الممتلئة، وما صاحبها من سخرية أصدقائه من ضخامته، يقول: «بدأت أفضل الشارع الخالي من المارة، والدكان الخالي من الزبائن، والقهوة الخالية من الرواد. ولكن هذا النقص الذي شعرت به هو الذي دفعني إلى الرغبة في التفوق من أجل أن أتميز بشيء عن باقي الأطفال. وكانت العزلة هي فرصتي في تنمية حبي الذي ظهر نحو القراءة والأدب والشعر بوجه خاص».
غير أن سنوات الشباب بدلّت الأحوال، بعدما لاحظ رفاقه خفة ظله الشديدة وطبيعته الساخرة، وحضوره الطاغي «فشملوني بتقديرهم، ورفعوا عني الإحساس بالنقص، وجمعنا حب الفن». وكانت آراؤه في الفن والأدب والسياسة جديرة بالاهتمام ما دفعه لمراسلة الصحف في فترة متقدمة، حتى أنه بدأ حياته العملية في الصحافة في النصف الثاني من عام 1930 وكان وقتها في العشرين من عمره، بلا مؤهل دراسي. يقول الكتاب: «فقط كان قارئاً جيداً للأدب وذاكرته تحتفظ بكثير من الشعر القديم والحديث»، ولميوله الوفدية آنذاك كانت أولى محطاته مع جريدة «كوكب الشرق» ذات الاتجاه الوفدي، التي عمل فيها مصححاً أدبياً، حتى صار محرراً للصفحة الأدبية بعد ثلاثة أشهر فقط.
تتوالى الأيام، ويقرر الشناوي الاستقلال عن حزب الوفد وكل الحياة الحزبية، وظل حريصاً على استقلاله برأيه الذي لازم محطاته التصاعدية في الحياة الصحافية والفنية، وظل حريصاً على رعاية المواهب الفنية الجديدة في الشعر والأدب والكاريكاتير. يقول «ولست أتكلف ذلك، فأنا مولع بالجمال وأبحث في كل شيء. والفنان الجديد جمال جديد... وليس قليلاً أن أعثر على جديد في الجمال، وأتغنى به، وأسلط عليه الأضواء العالية».
تقترب اليوميات التي يضمها الكتاب، من فلسفة الشناوي في الحياة التي لا يمكن قراءتها بمعزل عن شاعريته، نُشاركه حواراً عابراً تُغلفه الرومانسية، يجمعه بسيدة جميلة مثقفة في قطار متجه للإسكندرية، ونتعرف من رؤيته للموت، على الزُهد، وأسئلة المصير التي تقوده كثيراً لتشاؤم يغرق في بئره طويلاً، ففي واحدة من يومياته يقول «اتهمني أصدقائي بأني إنسان متشائم، أنظر إلى الحياة من خلال منظار أسود، أرى الورد والشوك معاً، فلا أفرح بالشوك لأن له ورداً، وأحزن للورد لأن له شوكاً. والواقع أني لا أريد أن أتفاءل أو أتشاءم، ولا أن أبكي أو أغني. وإنما أردت أن أعبر عن شعوري بالحياة فأنا أحياها ولا أعرف لماذا أحياها؟ إن الحياة مشكلة لم أستطع أن أحلها ولا أن أتجاهلها، ولا أقوى على مواجهتها ولا أدري كيف أفر منها».
تُطل من يومياته وجوه لأشهر كُتاب وموسيقيي مصر في هذه الفترة، محمد عبد الوهاب، وأم كلثوم، وكمال الملاخ، وإحسان عبد القدوس، وعبد الحليم حافظ وغيرهم. ومن مطارح الطفولة يلتقط الشناوي الكثير من المشاهد، في سينمائية ورومانسية مقتبسة من الشوارع والطرقات، يقول في واحدة من يومياته «وما زلت حتى هذه اللحظة أرمق بعين الإعجاب والحسد شاباً كان تردد على الدكك الخشبية في ظل الأشجار الكثيفة ومعه فتاة تلتف بملاءة سوداء، وكم تمنيت وأنا طفل صغير، لو يتاح لي يوماً أن أجلس كما يجلس، وأن تكون لي مثله فتاة أتبادل معها الحديث، والذرة المشوية، والفول السوداني، واللب والترمس، وأفتح لها زجاجة كازوزة تشرب نصفها، وأشرب نصفها، ثم أتمشي معها على الكورنيش، فإذا اعترض أحد خلعت الجاكت واشتبكت معه في معركة أستعمل فيها يدي ورأسي وقدمي وأنتصر عليه، ثم أمضي ومعي فتاتي وكأن شيئاً لم يحدث».
لا ينفصل استدعاء الشناوي لفيض الطفولة، عن سائر تأملاته في فصول العمر، وصولاً للشيخوخة وأشباحها، يقول في نص بعنوان «الشتاء»: «لقد أصبح الشتاء بغيضاً إلى نفسي، أستقبله في بيتي وكل النوافذ مغلقة، وألقاه في الطريق وأنا في غاية الاحتشام، ألقاه بالبالطو، والكوفيه، والبذلة السميكة، وعلى صدري صوف، وفي قدمي صوف. وما من مرة واجهته إلا صفعني في وجهي، أو ركلني في ظهري، أو ألهب جسدي بالسياط. وأقول للطبيب ما هذه الصفعات والركلات فيقول لي: لا صفعات ولا لكمات، هذا فقط برد، وزكام، وروماتيزم، والتهاب في الأعصاب. فما الذي أغرى الشتاء بي؟ أخشى أن أقول الشيخوخة المبكرة فيقول متشائم! ولكي أكون متفائلاً فلأقل إن الشباب الذاهب هو الذي أغرى الشتاء بي. ويا ويلتي إذا تقدم بي العمر وأصبحت نهباً للشتاء، والصيف، والربيع، والخريف».
وكتب في واحدة من يومياته التي نُشرت في جريدة «أخبار اليوم»، في يونيو (حزيران) عام 1965، قبل 7 أشهر فقط من وفاته، تحت عنوان «الكلمة صارت مشكلتي»: «طال حنيني إلى التعبير عن مشاعري وأفكاري بالكلمة. فمنذ أصابني المرض في أواخر العام الماضي، وأنا أشعر بعجزي عن تسجيل انفعالاتي بالألفاظ والحروف. كم من خاطر يختلج في نفسي فأحاول أن أجعل له وجوداً بأن أعبر عنه، فإذا تعبيري ناقص وغامض. وقد أفهم التعبير برغم نقصه أو غموضه، ولكن صعوبة ليست في أن يفهم الكاتب ما يكتب، وإنما الصعوبة في أن يفهم القراء ما يعنيه الكاتب لكي يعيشوا معه أحاسيسه وخواطره. فمن غير هذه المشاركة العاطفية والفكرية بين الكاتب والقارئ، تصبح الكتابة صوتاً بلا صدى».



محمد رمضان يعلن عودته للمنافسة في موسمه الدرامي المفضل

محمد رمضان قدم العديد من الحفلات (صفحته على موقع «فيسبوك»)
محمد رمضان قدم العديد من الحفلات (صفحته على موقع «فيسبوك»)
TT

محمد رمضان يعلن عودته للمنافسة في موسمه الدرامي المفضل

محمد رمضان قدم العديد من الحفلات (صفحته على موقع «فيسبوك»)
محمد رمضان قدم العديد من الحفلات (صفحته على موقع «فيسبوك»)

أعلن الفنان المصري محمد رمضان عن عودته للمنافسة في سباق الدراما الرمضانية 2027، وذلك بعد غيابه عن المشاركة 3 سنوات متتالية، منذ تقديمه لمسلسل «جعفر العمدة» عام 2023.

وجاء إعلان محمد رمضان عن العودة المنتظرة لجمهوره خلال حفله مساء أمس الجمعة، في منطقة «أهرامات الجيزة»، بمصر، عقب سؤاله للحضور، «ثقة في الله نجاح، عايزين مسلسل 2027، أم 2028؟»، فأجابوا بحماس «2027»، ورد عليهم رمضان مؤكداً نيته بالعودة مجدداً.

وقدم محمد رمضان، خلال الحفل الذي شهد حضور عدد من الفنانات، من بينهم بشرى، ونسرين أمين، وسوسن بدر، مجموعة كبيرة من أغنياته مثل «يا حبيبي»، و«أنا مافيا»، و«نمبر وان»، وكذلك «الديو» الغنائي الذي جمعه بلارا ترمب زوجة ابن الرئيس الأميركي ترمب.

وعادة ما يتواصل محمد رمضان مع جمهوره عبر حساباته «السوشيالية»، لمعرفة رأيهم في إصداراته الغنائية والفنية، كما يتعمد التلميح للعودة لموسم رمضان، حيث كتب أخيراً: «كنت حزيناً من نفسي لأني لم أقدم مسلسلاً في رمضان، لذلك قررت أصالح نفسي واشتريت سيارة»، كما وجه سؤالاً لمتابعيه قبل أيام، وكتب: «عايزين مسلسل؟»، إذ تفاعل معه الناس بحماس شديد من خلال التعليقات والمشاركات، وطالبوه بالعودة.

محمد رمضان تحدث عن عودته للدراما (صفحته على «فيسبوك»)

وعقب مشاركته في عدد من الأعمال الدرامية، وتقديمه لعدد آخر من الأفلام السينمائية، سلك محمد رمضان طريق «البطولة المطلقة»، بداية من مسلسل «ابن حلال»، قبل 12 عاماً، الذي حقق جدلاً ونجاحاً كبيراً حينها، وبعد ذلك توالت البطولات الدرامية له، مثل «الأسطورة»، و«نسر الصعيد»، و«زلزال»، و«البرنس»، و«موسى»، و«المشوار»، حتى تقديمه للعمل الأشهر والأكثر مشاهدة في مسيرته، وفق نقاد ومتابعين، «جعفر العمدة» وتجسيده شخصية «البطل الشعبي»، وهي الثيمة التي اشتهر بها في أعماله.

وعن رأيه في إعلان محمد رمضان عن عودته للمنافسة في موسم رمضان القادم، قال الناقد الفني المصري محمد عبد الخالق، إن «محمد رمضان فنان ذكي ومتابع جيد لـ(السوشيال ميديا)، ويعرف متى يخطف (التريند)»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «في الموسم الدرامي الرمضاني الحالي تردد اسم محمد رمضان أكثر من مرة على (السوشيال ميديا)، خاصة في الصراع الذي نشب بين بعض النجوم على لقب (الأول والمتصدر)، مما جعل الناس يستدعونه بصفته أول من أثار هذه القضية، والبعض الآخر ترحم على مسلسل (جعفر العمدة)، الذي تراه شريحة كبيرة من المشاهدين من الأنجح على مدار السنوات الماضية».

ويستكمل عبد الخالق حديثه: «بدوره لم يفوت محمد رمضان الفرصة بطرح هذا السؤال، للتأكيد على أنه هو (نمبر وان)، حتى لو غاب عن المشاركة الدرامية»، ونوه محمد عبد الخالق بأن إعلان محمد رمضان عن العودة في رمضان المقبل أو الذي يليه أمر طبيعي، فموسم دراما رمضان هو الموسم الأول درامياً ليس في مصر فقط بل في الوطن العربي بأكمله.

محمد رمضان حصد جوائز في التمثيل والغناء (صفحته على «فيسبوك»)

وبعد نجاح محمد رمضان اللافت في «جعفر العمدة»، قبل 3 سنوات، غاب عن الدراما الرمضانية، ووضع تركيزه في إصدار الأغنيات وإحياء الحفلات بالداخل والخارج، على الرغم من إعلانه عن وجوده وتقديمه «جعفر العمدة 2»، كما غاب رمضان أيضاً عن المنافسة السينمائية ولم يشارك بها منذ تقديمه لفيلم «ع الزيرو»، قبل 3 سنوات أيضاً، باستثناء فيلم «أسد»، الذي انتهى تصويره، وينتظر عرضه خلال موسم «عيد الأضحى» المقبل.

ويصف الناقد الفني المصري طارق الشناوي، محمد رمضان، بأنه «ممثل موهوب ونجم له حضور، وأكثر النجوم تسويقاً، وأعماله الدرامية تحقق مشاهدات عالية»، مؤكداً أن غيابه عن المنافسة 3 مواسم رمضانية، يجعل الناس في ترقب لما سيقدمه، الذي سيكون مغايراً عن المعتاد بالتأكيد.

ولفت الشناوي، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، إلى «أن عودة محمد رمضان المنطقية والمتوقعة ستؤثر سلباً على بعض النجوم الذين قدموا شخصية (البطل الشعبي) أخيراً، لأنها ملعبه وطبخته الدرامية التي يعتمدها مع الفارق أنه أكثر موهبة في التمثيل».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


حبس الفنان محمود حجازي 6 أشهر في قضية ضرب زوجته

حجازي وزوجته خلال الزفاف (صفحته على «فيسبوك»)
حجازي وزوجته خلال الزفاف (صفحته على «فيسبوك»)
TT

حبس الفنان محمود حجازي 6 أشهر في قضية ضرب زوجته

حجازي وزوجته خلال الزفاف (صفحته على «فيسبوك»)
حجازي وزوجته خلال الزفاف (صفحته على «فيسبوك»)

قضت محكمة جنح أكتوبر (السبت) بحبس الممثل المصري محمود حجازي 6 أشهر وكفالة قدرها 5 آلاف جنيه (الدولار يساوي 52.2 جنيه في البنوك) مع إلزامه بدفع تعويض مدني مؤقت بالقيمة نفسها لصالح زوجته رنا طارق في واقعة اتهامه بالتعدي عليها بالضرب.

وأقامت رنا طارق الدعوى القضائية ضمن سلسلة من النزاعات القضائية بينهما على خلفية رغبتها في الانفصال عنه والسفر إلى الولايات المتحدة الأميركية مرة أخرى للإقامة مع عائلتها، بينما قام حجازي بمنع سفر نجلهما الوحيد يوسف الذي رزقا به في يوليو (تموز) 2024 بعد شهور من احتفالهما بزواجهما خارج البلاد.

وترجع تفاصيل القضية إلى قيام رنا طارق بتقديم بلاغ ضد زوجها الممثل المصري بالاعتداء عليها في منزل الزوجية مما استلزم نقلها للمستشفى وتلقي العلاج، فيما أكدت التحريات أن الواقعة حدثت بسبب خلافات أسرية بينهما تطورت إلى مشاجرة انتهت بتحرير البلاغ.

محمود حجازي (حسابه على «فيسبوك»)

وكانت النيابة قد أخلت سبيل محمود حجازي بعد البلاغ بوقت قصير بكفالة مالية قدرها 10 آلاف جنيه قبل أن يتم استكمال باقي التحقيقات وإحالة القضية لمحكمة الجنح التي أصدرت حكمها السابق.

وقال المحامي المصري أحمد عبد التواب لـ«الشرق الأوسط» إن الحكم هو أول درجة في التقاضي ولن يكون واجب التنفيذ مع تسديد الكفالة المالية بشكل فوري من محامي حجازي، مع أحقيته في الطعن أمام محكمة «جنح مستأنف» التي ستعيد النظر في أوراق القضية.

وأضاف أن في مثل هذه الحالات من المفترض أن يطعن محاميه على الحكم أمام المحكمة التي ستنظر القضية من جديد، مشيراً إلى أن المحكمة ستعيد الاستماع إلى المجني عليها أو دفاعها وكذلك المدعى عليه، وهو أمر يحدث على مدار عدة جلسات وليس جلسة واحدة.

والشهر الماضي، اتهمت فتاة أجنبية الممثل المصري بالاعتداء عليها داخل أحد الفنادق بالقاهرة خلال زيارتها لمصر بداية العام الحالي، مؤكدة تعرضها لتهديد من الممثل الشاب قبل أن تقوم بالعودة لتقديم بلاغ ضده، وهو البلاغ الذي جرى التحقيق فيه واحتجز على أثره محمود حجازي بقسم الشرطة ليومين قبل أن يتم إخلاء سبيله بكفالة قدرها 50 ألف جنيه.

واتهم حجازي بعد إخلاء سبيله زوجته بتدبير «مكيدة» له عبر صديقتها للإيقاع به، مؤكداً أنه التقى الفتاة الأجنبية بناء على أحاديث سابقة نشأت على أثرها علاقة صداقة بينهما.

وشارك الفنان محمود حجازي (37 عاماً) في العديد من الأعمال الدرامية من بينها مسلسلات «كفر دلهاب» و«ونوس» و«سراي عابدين» وأفلام «في عز الضهر» و«حرب كرموز» و«سوق الجمعة»، فيما عرف في الوسط الفني بعد زواجه لفترة من أسما نجلة الفنان شريف منير قبل أن ينفصل عنها.

وظهرت رنا طارق زوجة حجازي قبل أيام في برنامج تلفزيوني تحدثت فيه عن حصول الممثل المصري على أموال كثيرة منها خلال فترة زواجهما وقبل الارتباط، منها تحملها مصاريف تذكرة الطيران الخاصة بانتقالاته بين القاهرة والولايات المتحدة، بالإضافة إلى تحملها مصاريف حفل الزفاف الذي أقيم لهما مع محاولته الضغط عليها باستمرار بمنع ابنهما يوسف من السفر للخارج برفقتها.


«الشرق الأوسط» في جوائز الأوسكار (4)... مَن سيفوز ومَن سيخسر؟

بول توماس أندرسون يدير ليوناردو دي كابريو في «معركة تلو الأخرى» (وورنر)
بول توماس أندرسون يدير ليوناردو دي كابريو في «معركة تلو الأخرى» (وورنر)
TT

«الشرق الأوسط» في جوائز الأوسكار (4)... مَن سيفوز ومَن سيخسر؟

بول توماس أندرسون يدير ليوناردو دي كابريو في «معركة تلو الأخرى» (وورنر)
بول توماس أندرسون يدير ليوناردو دي كابريو في «معركة تلو الأخرى» (وورنر)

ساعات تفصلنا عن انطلاق حفل توزيع جوائز الأوسكار الثامن والتسعين، وفيه تُمنح الجوائز لمَن ترى أكاديمية علوم وفنون السينما في لوس أنجليس أنهم جديرون بالفوز.

هذا المشهد يتكرَّر كلَّ عام، ومن هذه الزاوية لا شيء جديد سوى أسماء المرشّحين الذين ينتظرون النتائج، تماماً كما يفعل المتابعون حول العالم.

لكن المختلف هذا العام أنَّ حفل الأوسكار يُقام على إيقاع الحرب الدائرة في منطقة الشرق الأوسط. لذا من المتوقَّع، وربما بشكل طبيعي، أن تُلقى كلمات حول هذا الموضوع، ومن المُحتَمل جداً أن يكون معظمها معادياً للحرب المُندلعة.

جيسي باكلي في «هامنت» (فوكس فيتشرز)

صوت الحرب

لن تكون هذه المرة الأولى التي تتحوَّل فيها منصة الحفل إلى مساحة لمواقف سياسية مُعلنة. بدأ ذلك عام 1978 عندما فازت الممثلة البريطانية فانيسا ردغريف بجائزة أفضل ممثلة مساندة عن فيلم «جوليا»، فاختارت إلقاء كلمات تأييد للثورة الفلسطينية أمام جمهور الحفل الذي انقسم حينها بين الصمت والاستياء.

ويمكن عدُّ ذلك تمهيداً لما حدث عام 2003 عندما صعد المخرج الأميركي مايكل مور لتسلُّم جائزة أفضل فيلم وثائقي عن «بولينغ فور كولومباين»، فهاجم الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش بسبب الحرب الدائرة في العراق قائلاً: «نحن ضدّ الحرب. العار عليك يا مستر بوش». وقد انقسم ردُّ الفعل داخل القاعة بين مؤيّدين وغاضبين.

وفي العام نفسه، ووفق مقال نشرته مجلة «فاريتي» قبل أيام، دعا الممثل جاك نيكلسون قبل الحفل بأيام إلى منزله عدداً من الممثلين المرشحين للأوسكار حينها، وهم البريطاني مايكل كين، وآيرلندي دانيال داي لويس، والأميركيون نيكولاس كيج وأدريان برودي.

وخلال اللقاء أوضح نيكلسون سبب الدعوة عندما اقترح عليهم مقاطعة حفل الأوسكار احتجاجاً على الحرب في العراق. وافق الجميع باستثناء برودي الذي قال لهم: «لقد فزتم جميعاً بالأوسكار أو رُشِّحتم له من قبل، أما أنا فهذه المرة الأولى، وربما لن تتكرَّر كثيراً».

وهكذا، وبعد 23 عاماً، تندلع حرب جديدة في المنطقة نفسها ضدّ عدو مختلف. وإنما الفارق هذه المرة أنّ الإحصاءات في ذلك الوقت كانت تشير إلى غالبية، وإن محدودة، تؤيّد الحرب، في حين تشير الإحصاءات الحالية داخل الولايات المتحدة إلى معارضة واسعة لها. وهذا ما يزيد من احتمال أن تتحوَّل منصة الأوسكار إلى ساحة سجال سياسي، قد نسمع فيها أصواتاً مؤيّدة وأخرى معارضة لتلك الحرب.

ومهما يكن، فإنّ الحفل سيقام، والفائزون سيصعدون إلى منصة المسرح لتسلُّم جوائزهم، ويبقى الباقي رهناً بما سيقولونه في كلماتهم.

أما مَن سيفوز ومَن سيكتفي بالتصفيق للفائزين، فذلك شأن آخر. وفيما يلي توقّعات هذا الناقد، التي كثيراً ما أصابت في السنوات السابقة.

شون بن في «معركة تلو الأخرى» (وورنر)

أوسكار أفضل فيلم

* الأول في التوقّعات: «معركة تلو الأخرى».

* التالي: «خاطئون».

** لماذا؟ الفيلمان المذكوران حصدا أكبر عدد من الجوائز خلال الأشهر الماضية من هذا العام. وما يتطلّع إليه الناخبون ليس السيرة الذاتية كما في «مارتي سوبريم»، ولا الخيال الجامح في «بوغونيا»، ولا الحنين الإنساني في «أحلام القطار»، ولا حتى البُعد السياسي في «العميل السرّي». كلا الفيلمين يدوران حول الولايات المتحدة أولاً، وهذا ما يعزّز احتمال فوزهما.

* اختيار الناقد: «معركة تلو الأخرى».

أوسكار أفضل فيلم عالمي (أجنبي)

* الأول في التوقّعات: «العميل السرّي».

* التالي: «صراط».

** لماذا؟ حين ظهر فيلم «صوت هند رجب»، الذي فاز بالترشيح هنا، كانت القضية الفلسطينية في أوج حضورها، وكان العدوان الإسرائيلي على غزة في ذروته، في حين ارتفعت الإدانات الدولية، والفيلم جيد بذاته. لكن مع اندلاع حرب أخرى هذه الأيام، يبدو أنّ الأصوات الناخبة ستّتجه إلى ما هو بعيد عن الشرق الأوسط بكامله. وهذا يشمل أيضاً فيلم المخرج الإيراني جعفر بناهي «مجرد حادثة».

* اختيار الناقد: «العميل السرّي».

أوسكار أفضل مخرج

* الأول في التوقّعات: بول توماس أندرسون.

* التالي: رايان كوغلر عن «خاطئون».

** لماذا؟ هذا العام من الصعب أن يفوز مخرج آخر إذا لم يفز فيلمه بالجائزة الكبرى، وهو ما ينطبق على كلوي تشاو «هامنت»، ويواكيم ترير «قيمة عاطفية»، وجوش سفدي «مارتي سوبريم»

* اختيار الناقد: بول توماس أندرسون.

أوسكار أفضل ممثل

* الأول في التوقّعات: تيموثي شالامي.

* التالي: مايكل ب. جوردن عن «خاطئون»، وليوناردو دي كابريو.

** لماذا؟ هناك حشد كبير من المعجبين بين أعضاء الأكاديمية، ولو أن الفارق بين مجموع الأصوات التي سينالها شالامي لن يتعدّى كثيراً تلك التي قد يحصل عليها ليوناردو دي كابريو أو مايكل ب. جوردون عن دوره في «خاطئون». إيثان هوك «بلو مون»، وواغنر مورا «العميل السري» قدَّما أداءين مميزين، لكن فرصهما تبدو أضعف.

* اختيار الناقد: مايكل ب. جوردن.

المخرج رايان كوغلر ومديرة التصوير أوتيم دورالد أركاباو في «خاطئون» (وورنر)

أوسكار أفضل ممثلة

* الأولى في التوقّعات جيسي باكلي «هامنت»

* التالية: ريناتي رينسف «قيمة عاطفية»

** لماذا؟ التأييد قوي لباكلي التي وهبت كلّ طاقتها لتأدية بطولة «هامنت»، وأجادت تجسيد المراحل التراجيدية في الفيلم. أما المُنافِسات الأخريات فهن إيما ستون «بوغونيا»، وكيت هدسون «سونغ سينغ بلو»، وروز بيرن «لو كانت لدي ساقان لركلتك»

* اختيار الناقد: ريناتي رينسف

أوسكار أفضل ممثلة مساندة

* الأولى في التوقّعات: يونومي موساكو «خاطئون»

* التالية: إيمي ماديغان «سلاح»

** لماذا؟ تواجه ماديغان معضلة كونها الممثلة الوحيدة المنتمية إلى جيل أقدم، بينما تنتمي البقية إلى جيل أحدث. وهي تستحق الجائزة ليس لتاريخها فقط، بل أيضاً لموهبتها التي أبرزتها بوضوح في «سلاح». وإنما التاريخ ليس ضمانة للفوز، إذ سبق لكثير من الممثلين المخضرمين أن خسروا الجائزة. وتأتي بعدها يونومي موساكو التي حصدت أكثر من جائزة خلال هذا الموسم. أما تيانا تايلور فتأتي قريبة في المرتبة الثالثة عن «معركة تلو الأخرى»، في حين تبدو فرص إيل فانينغ وإنغا إبسدوتير ليلياس (كلتاهما في «قيمة عاطفية») أقل.

* اختيار الناقد: إيمي ماديغان.

أوسكار أفضل ممثل مساند

* الأول في التوقّعات: شون بن «معركة تلو الأخرى»

* التالي: ستيلان سكارسغارد «قيمة عاطفية»

** لماذا؟ ينافس شون بن زميله في «معركة تلو الأخرى» بينيشيو ديل تورو، وإنما دور الأخير محدود، ممّا يرفع من حظوظ بن.

* اختيار الناقد: ستيلان سكارسغارد.

أوسكار أفضل سيناريو أصلي

* الأول في التوقّعات: «خاطئون»، كتابة رايان كوغلر.

* التالي: «مارتي سوبريم»، تأليف رونالد برونستين وجوش صفدي.

** لماذا؟ إذا خسر كوغلر سباق أفضل فيلم وأفضل مخرج، فإنّ حظوظه في الفوز هنا ترتفع. أما سيناريو «مارتي سوبريم»، فمشكلته أنه يروي قصة مختلفة عن شخصية حقيقية، لكن أعضاء الأكاديمية قد يرون في ذلك ميزة. وفي هذا السياق، وعلى وَقْع الحرب ضدّ إيران، تبدو حظوظ «مجرد حادثة»، كتابة جعفر بناهي ونادر سعادتمند ومهدي محمديان، شبه معدومة.

* اختيار الناقد: «خاطئون».

أوسكار أفضل سيناريو مقتبس

* الأول في التوقّعات: «معركة تلو الأخرى» (كتابة بول توماس أندرسون).

* التالي: «هامنت» و«فرانكنشتاين» على قدم المساواة.

** لماذا؟ الفيلمان اللذان لن يفوزا هما «بوغونيا» و«أحلام القطار». أما المنافسة القوية فهي بين «معركة تلو الأخرى» و«هامنت» و«فرانكنشتاين». ويبدو «معركة تلو الأخرى» الأكثر تأهيلاً للفوز، يليه «هامنت».

* اختيار الناقد: «معركة تلو الأخرى».

أوسكار أفضل تصوير

* الأول في التوقّعات: «معركة تلو الأخرى» (تصوير مايكل باومان).

* التالي: «خاطئون» (تصوير أوتيم دورالد أركاباو).

** لماذا؟ المنافسة صعبة لأنّ التصوير في الأفلام المرشَّحة معقد وعلى درجة عالية من الاحتراف، باستثناء تصوير داريوس خندجي في «مارتي سوبريم». وإذا فازت مديرة التصوير أركاباو، فستكون أول امرأة تنال هذه الجائزة، خصوصاً مع استخدامها تصويراً صعباً بتقنية 65 ملم. لكن منافسها باومان فاز هذا العام بجائزة «نقابة المصورين الأميركيين»، ممّا يضعه في المقدّمة أو على الأقل في موقع متقدّم. أما تصوير أدولفو فيلوسو في «أحلام القطار»، فهو رائع ويشبه اللوحات التشكيلية في كثير من مشاهده، ويأتي في المرتبة الثالثة.

* اختيار الناقد: أدولفو فيلوسو «أحلام القطار».