أولمبياد طوكيو يبحث عن «حل وسط» لإرضاء الجميع

أولمبياد طوكيو يبحث عن «حل وسط» لإرضاء الجميع

التردد بشأن تأجيل الدورة ضاعف الانتقادات لرئيس اللجنة الأولمبية الدولية
الأحد - 4 شعبان 1441 هـ - 29 مارس 2020 مـ رقم العدد [ 15097]
متى تقام دورة طوكيو الأولمبية المؤجلة؟... أي إجابة لن ترضي الجميع (أ.ف.ب)
لندن: «الشرق الأوسط»

اعترف رئيس الاتحاد الدولي لألعاب القوى البريطاني سيباستيان كو بأن الاتفاق على موعد جديد لإقامة أولمبياد طوكيو العام المقبل لن يرضي جميع الاتحادات الرياضية. وقال كو: «جميع الاتحادات الرياضية أعربت بصراحة بأنها تواجه تحديات معينة في أوقات معينة من العام».

وأضاف: «على الأرجح لن نتوصل إلى حل سيحصل على موافقة الجميع»، مشيرا إلى أنه «يتعين إيجاد مرونة وستكون ثمة مرونة على مدى السنتين القادمتين». وكان رئيس اللجنة الأولمبية الدولية الألماني توماس باخ قرر بالاتفاق مع الحكومة اليابانية واللجنة المنظمة إرجاء دورة طوكيو الأولمبية التي كانت مقررة من 24 يوليو (تموز) إلى التاسع من أغسطس (آب) المقبلين إلى العام المقبل شرط ألا تتخطى صيف عام 2021.

وأشارت معلومات صحافية إلى إمكانية إقامة الألعاب في ربيع 2021 من أجل تحاشي إقامة المنافسات خلال الصيف الحار جداً والشديد الرطوبة في العاصمة اليابانية. وختم كو بقوله: «ثمة مطالبة من أجل اتخاذ قرار سريع (بشأن الموعد الجديد) لكي تكون الأمور واضحة أمام الرياضيين والاتحادات. عندما يحصل هذا الأمر نستطيع البناء (الجداول) من حوله». ومن المتوقع أن تتأثر بطولة العالم لألعاب القوى المقررة في مدينة يوجين الأميركية من 6 إلى 15 أغسطس من العام المقبل في حال إقامة الأولمبياد خلال الصيف وسط معلومات عن إمكانية ترحيل بطولة العالم إلى عام 2022، وبطولة العالم للسباحة المقررة من 16 يوليو إلى الأول من أغسطس 2021 في اليابان أيضاً.

من جهة أخرى، نظرا لصعوبة وحساسية المنصب، اعتاد الألماني توماس باخ رئيس اللجنة الأولمبية الدولية على مواجهة الانتقادات من العديد من الأطراف، لكن الانتقادات تزايدت بشكل أكبر حتى أثيرت حالة من الجدل والتشكيك حول إدارته للجنة، وذلك إثر حالة من التردد استمرت لفترة طويلة حول دورة الألعاب الأولمبية بالعاصمة اليابانية طوكيو في ظل أزمة انتشار العدوى بفيروس كورونا المستجد (كوفيد19 - ) في أنحاء مختلفة من العالم.

ولم يكن هناك أي رياضي أو دولة خارج إطار المناقشة بشأن التعامل المثير للجدل من جانب اللجنة الأولمبية الدولية إزاء قضية المنشطات الروسية، خلال أولمبياد ريو دي جانيرو 2016 وأولمبياد بيونغتشانغ الشتوي 2018، ولكن في ظل الأزمة الحالية، جرى التشكيك بشكل واضح حول قيادة باخ للجنة الأولمبية الدولية وواجه انتقادات من رياضيين بارزين، كما أعلنت كندا وأستراليا عدم إرسال رياضيين للمشاركة في أولمبياد «طوكيو 2020»، وقال لاعب المبارزة ماكس هارتونغ المتحدث باسم الرياضيين الألمان إنه لن يشارك في الدورة، وذلك قبل أن تعلن اللجنة الأولمبية الدولية واللجنة المنظمة للأولمبياد يوم الثلاثاء الماضي تأجيل دورة «طوكيو 2020» إلى العام المقبل.

ومن المرجح أن انتقادات الرياضيين كان لها تأثير على باخ، المتوج بذهبية المبارزة عام 1976 تحت علم ألمانيا الغربية آنذاك، الذي شعر بصدمة شديدة إزاء انضمام بلاده لمقاطعة دورة موسكو 1980. وقالت الكندية هايلي ويكينهايزر، عضوة اللجنة الأولمبية الدولية والمتوجة بأربع ميداليات ذهبية في هوكي الجليد، عبر موقع شبكة التواصل الاجتماعي «تويتر» إن الضغط للمضي قدماً نحو إقامة الأولمبياد في موعده دون النظر إلى التدابير الأخرى كان «غير مسؤول»، كما وجه البريطاني ماثيو بينسنت نجم التجديف السابق انتقادات مشابهة.

وحتى الأسبوع الماضي، كان المحامي باخ (66 عاماً) يواصل إصراره على إقامة أولمبياد طوكيو 2020 في موعده المحدد. وفي يوم الأحد، جرى الإعلان عن أن قرارا سيحسم خلال أربعة أسابيع، ثم انضم اتحادا الولايات المتحدة للسباحة وألعاب القوى إلى قائمة المؤيدين للتأجيل، لكن التأجيل ظل خارج الخيارات المطروحة لدى اللجنة الأولمبية الدولية. وطالب العداء السابق الأميركي مايكل جونسون، توماس باخ، بإشراك الرياضيين في العملية، كما صرح ألفونس هورمان رئيس الاتحاد الألماني للرياضات الأولمبية بأن الأزمة تتطلب «تواصلا واضحا وإجراء حاسما». وعلقت داغمار فرايتاغ رئيسة لجنة شؤون الرياضة في البرلمان الألماني، قائلة: «ليست هذه هي المرة الأولى خلال حقبة توماس باخ، التي تثار فيها الشكوك حول مهاراته القيادية».


المملكة المتحدة اليابان أولمبياد فيروس كورونا الجديد

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة