الأجهزة الحكومية السعودية لتوطين التجارب الأجنبية الدولية

تكليف خبير نمساوي لترؤس الهيئة العامة للإحصاء

هيئة الإحصاء السعودية تعين خبيراً نمساوياً لقيادة تطويرها إلى مستويات دولية (الشرق الأوسط)
هيئة الإحصاء السعودية تعين خبيراً نمساوياً لقيادة تطويرها إلى مستويات دولية (الشرق الأوسط)
TT

الأجهزة الحكومية السعودية لتوطين التجارب الأجنبية الدولية

هيئة الإحصاء السعودية تعين خبيراً نمساوياً لقيادة تطويرها إلى مستويات دولية (الشرق الأوسط)
هيئة الإحصاء السعودية تعين خبيراً نمساوياً لقيادة تطويرها إلى مستويات دولية (الشرق الأوسط)

بعد قرابة أربعة عقود من إدارة الكفاءات الوطنية لمنظومة العمل الحكومي، تتجه السعودية مؤخرا للاستفادة من الخبرات الأجنبية على صعيد رئاسة الأجهزة الحكومية في خطوة تبحث من ورائها المملكة، تعزيز وتطوير الأداء الحكومي للوصول إلى مستويات متقدمة تصل بها إلى ديناميكيات عالية من الأداء والتحول نحو بيئة منظمات العمل المعيارية التي تتفق مع رؤية البلاد 2030.
وأعلن أمس مجلس إدارة الهيئة العامة للإحصاء برئاسة وزير الاقتصاد والتخطيط المكلّف محمد الجدعان، تكليف الدكتور كونراد بيسيندورفر رئيساً للهيئة، حيث سيتولى مع قياداتها من الكوادر الوطنية تطوير وحوكمة العمل الإحصائي وتحقيق مستهدفات التحول إلى هيئة إحصائية بمعايير عالمية قادرة على الإيفاء بدورها ومهامها كنظيراتها من دول مجموعة الـعشرين، استناداً إلى أفضل الممارسات الدولية المتبعة في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.
يفتح هذا التوجه التساؤل حول طبيعة الاستفادة الحالية من الخبراء الدوليين ومدى ارتباطها بالتحول الاقتصادي في المملكة.
- التحول الإحصائي
بحسب بيان صدر أمس فإن قرار مجلس إدارة «هيئة الإحصاء» يأتي في سياق الجهود الرامية إلى تحقيق أهداف الاستراتيجية الوطنية للتنمية الإحصائية التي أقرها مجلس الوزراء في عام 2019. الرامية إلى تعزيز وتطوير العمل الإحصائي والمعلوماتي في المملكة، وضمان استدامة دوره الرئيس في توفير المعلومات والبيانات الإحصائية الدقيقة والصحيحة في وقتها، لتكون في متناول الباحثين ومتخذي القرار والمستثمرين.
بالإضافة لذلك ينتظر أن تعزز تجارب الخبير النمساوي العمل المشترك المتوافق مع أنظمة البيانات والمعلومات في المملكة، وبما يحقق مستوى عاليا من الشفافية والتكامل، ويفي بالالتزامات ذات الصلة بالمجال الإحصائي.
ويأتي تكليف الدكتور كونراد لرئاسة الهيئة العامة للإحصاء بعد أن عمل رئيسا للهيئة بالنيابة منذ شهر يناير (كانون الثاني) الماضي، متماشيا مع التجارب الدولية التي حققت نجاحاً ملحوظاً في مسيرتها العملية، وتوطيناً للتجارب الدولية المميزة، حيث يعد كونراد أحد أبرز الخبراء عالمياً في إدارة المنظمات الإحصائية.
- خبرات دولية
وكان الدكتور كونراد بيسيندورفر قد شغل منصب المدير العام للإحصاء في النمسا من 2010 إلى 2019. ومثلها في لجنة النظام الإحصائي الأوروبي، وهي من أهم الجهات الفاعلة في صناعة القرار في النظام الإحصائي الأوروبي الذي يضم رؤساء المعاهد الإحصائية الأوروبية ويوروستات، كما عمل رئيساً للجنة منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية للإحصاءات والسياسات الإحصائية عام 2016. ورئيساً للجنة الإحصاءات والسياسة الإحصائية التابعة لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادي.
وعمل رئيسا مشاركا مع الهند لمجلس إدارة برنامج المقارنات الدولي التابع للأمم المتحدة والبنك الدولي، ومستشاراً لدى المجلس التنفيذي للبنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت قبل تعيينه في منصبه الحالي في المملكة.
وحصل الدكتور كونراد على الدرجة العالمية في جامعة فيينا للاقتصاد وإدارة الأعمال، وعمل محاضراً للاقتصاد الدولي في المدرسة العليا للتجارة والأعمال ومعهد الدراسات السياسية في باريس.
- التجربة العالمية
ويأتي اختيار الدكتور كونراد متماشيا مع التجارب الدولية المختلفة في التطوير النوعي للعمل الإحصائي والتنموي من خلال استقطاب تجارب دولية من خارجها، حيث عينت المملكة المتحدة خبيراً نيوزيلندياً وهو السيد ليونارد وارين كوك مديراً لمكتب الإحصاءات الوطنية في المملكة المتحدة، وكذلك تعيين مارك كارني في منصب محافظ البنك المركزي البريطاني في العام 2008. وهو كندي الجنسية ما يؤكد أن تبادل الخبرات وتوطينها كان إحدى الممارسات الدولية التي حققت قفزات نوعية في الدول التي عملت على تجسير الفجوة من خلال تبادل الخبرات والتجارب بين المهتمين في دول العالم، إلى غيرها من النماذج الكثيرة في دول العالم المتقدم.
- مجموعة العشرين
وفي ظل رئاستها لمجموعة العشرين، تسعى المملكة إلى تحقيق مكتسبات استراتيجية في تطوير منظوماتها الاقتصادية والتنموية وصولاً إلى تعزيز موقعها الذي تستحقه بين دول المجموعة التي تمثل الكيانات الأقوى اقتصاديا في العالم، وستعمل الهيئة العامة للإحصاء في إطار الاستراتيجية الوطنية للتنمية الإحصائية إلى تحقيق التكامل بين القطاعات الحكومية والخاصة المختلفة، إضافة إلى تطوير القدرات البشرية الوطنية في كافة المستويات الوظيفية وتحسين البيئة التقنية الداعمة للعمل الإحصائي.
وترى السعودية أن استقطاب أفضل الخبرات والتجارب العالمية التي سيسهم في تحقيق المستهدفات التطويرية لقطاع البيانات الإحصائية بمفهومها الشامل، وصولاً إلى العمل المشترك مع الجامعات الوطنية والمؤسسات التعليمية ذات العلاقة لتهيئة جيل إحصائي متخصص من خلال تدريب الكوادر الوطنية التي ستقود العمل الإحصائي في المملكة خلال الفترة القادمة.
- مشروعات التحول
وبجانب تولي التنفيذيين السعوديين لكثير من المناصب في عدد من مشروعات التحول الاقتصادي كما هو الحال للمهندس نظمي النصر الذي يرأس شركة نيوم التي تقوم على تنفيذ مشروع مدينة «نيوم» الأكبر في المنطقة، إلا أن المملكة استعانت بالخبرات الأجنبية في إطار التحول في ظل تنفيذ رؤية المملكة 2030 ليقوموا على رأس عدد من المشروعات الوطنية العملاقة من بينها مشروع البحر الأحمر – غرب المملكة - الذي يرأسه حاليا جون باغانو المدير التنفيذي للتطوير السابق لمجموعة كناري وارف بلندن، كما يرأس مشروع «آمالا» السياحي الفاخر نيكولاس نايبلز وهو الذي رأس وأدار وطور أشهر الفنادق والمنتجعات من فئة الخمس نجوم بينها الرتز كارلتون والفورسيزونز وغيرها، فيما يتولى رئاسة تنفيذ مشروع القدية – أكبر مدينة ترفيهية في العالم - مايكل رينينجر خبيرة المشاريع الترفيهية الضخمة لعدد من شركات والت ديزني العالمية المعروفة.
- صندوق التنمية الوطني
وعودة إلى الأجهزة الحكومية، لا تعد تجربة ترأس الخبير النمساوي بيسيندورفر الأولى مؤخرا، فقد صدر قرار مجلس إدارة صندوق التنمية الوطني برئاسة الأمير محمد بن سلمان في يونيو (حزيران) من العام المنصرم بتعيين ستيفن جروف محافظاً لصندوق التنمية الوطني.
ويأتي تعيين جروف، أميركي الجنسية، بناءً على خبرته المتخصصة، وفهمه العميق لعمل الصناديق التنموية واختصاصاتها، حيث يعد أحد أبرز المتخصصين في مجال التنمية الاقتصادية، وذلك يتوافق مع رؤية الصندوق التي تهدف إلى رفع أداء الصناديق والبنوك التنموية في المملكة.
ويحظى «جروف» بخبرة تتجاوز 30 عاما في مجال التنمية الاقتصادية والأسواق الناشئة، حيث شغل منصب نائب رئيس بنك التنمية الآسيوي، وعمل مسؤولاً عن العمليات التشغيلية للبنك في شرق وجنوب شرقي آسيا ومنطقة المحيط الهادي. كما شغل منصب نائب مدير دائرة التعاون الإنمائي لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية. وقد تم إنشاء صندوق التنمية الوطني في العام 2017. حيث يرتبط تنظيمياً برئيس مجلس الوزراء، ويعمل على تحقيق التكامل والتنسيق بين الصناديق والبنوك التنموية والإشراف عليها ومراقبة أدائها، وضمان تناغم منظومتها مع أهداف رؤية المملكة 2030.


مقالات ذات صلة

آلية خليجية موحدة لمعالجة معوقات سلاسل الإمداد وتعزيز انسيابية التجارة

الاقتصاد اجتماع افتراضي موسَّع ضم رؤساء لجان النقل واللوجيستيات في الغرف الخليجية (اتحاد الغرف)

آلية خليجية موحدة لمعالجة معوقات سلاسل الإمداد وتعزيز انسيابية التجارة

أقرّ اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي آلية مشتركة، بالتعاون مع الأمانة العامة للمجلس وهيئة الاتحاد الجمركي، تهدف إلى معالجة معوقات سلاسل الإمداد.

«الشرق الأوسط» (الظهران)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس)

خاص تمويل المنشآت الصغيرة ينتقل إلى «قلب» الاقتصاد غير النفطي في السعودية

في مؤشر يعكس تحولاً عميقاً في بنية التمويل داخل الاقتصاد السعودي سجَّلت التسهيلات الائتمانية للمنشآت الصغيرة والمتوسطة مستوىً قياسياً غير مسبوق بنهاية 2025.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد عامل يقوم بمهامه في الاستكشاف التعديني (رؤية 2030)

السعودية تمدد الجولة الثالثة من برنامج تمكين الاستكشاف التعديني

أعلنت وزارة الصناعة والثروة المعدنية، بالتعاون مع وزارة الاستثمار، عن تمديد باب التقديم للجولة الثالثة من برنامج تمكين الاستكشاف (EEP).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ملتقى متخصص في التوظيف لدى غرفة المدينة المنورة (واس)

السعودية تتوسّع في التوطين بإدراج 69 مهنة إدارية مساندة بنسبة 100 %

أعلنت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية تحديث قرار توطين المهن الإدارية المساندة في القطاع الخاص ابتداءً من 5 أبريل (نيسان) 2026، ليشمل إضافة 69 مهنة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق شارة مهمة «شمس» السعودية نحو تشكيل مستقبل الفضاء لأجل البشرية (وكالة الفضاء السعودية)

«شمس» السعودي لسبر أغوار الطقس الفضائي

أعلنت «وكالة الفضاء السعودية» إطلاق قمرها الاصطناعي الجديد «شمس» والتواصل معه بنجاح، ضمن مهمة «آرتيمس2»، وبذلك لم تعد السعودية الشريك العربي الأول.

عمر البدوي (الرياض)

ضغوط الحرب ترفع تكاليف الخدمات في بريطانيا بأسرع وتيرة منذ 5 سنوات

شخص يطل من سطح في منطقة الأعمال بلندن مع برج غيركن في الخلفية (رويترز)
شخص يطل من سطح في منطقة الأعمال بلندن مع برج غيركن في الخلفية (رويترز)
TT

ضغوط الحرب ترفع تكاليف الخدمات في بريطانيا بأسرع وتيرة منذ 5 سنوات

شخص يطل من سطح في منطقة الأعمال بلندن مع برج غيركن في الخلفية (رويترز)
شخص يطل من سطح في منطقة الأعمال بلندن مع برج غيركن في الخلفية (رويترز)

أظهرت بيانات صادرة عن مؤسسة «ستاندرد آند بورز» أن شركات قطاع الخدمات في المملكة المتحدة شهدت أكبر قفزة شهرية في التكاليف منذ عام 2021 خلال شهر مارس (آذار)، مدفوعة بارتفاع أسعار الطاقة، والنقل، مما يسلط الضوء على المخاطر التضخمية الناجمة عن الحرب الإيرانية.

وانخفض مؤشر مديري المشتريات العالمي لقطاع الخدمات إلى 50.5 نقطة في مارس، مقابل 53.9 نقطة في فبراير (شباط)، وهو أدنى مستوى له خلال 11 شهراً، متجاوزاً الانخفاض الأولي البالغ 51.2 نقطة. كما تم تعديل مؤشر مديري المشتريات المركب، الذي يشمل بيانات التصنيع الأضعف الصادرة الأسبوع الماضي، نزولاً إلى 50.3 نقطة من القراءة الأولية البالغة 51.0 نقطة، وفق «رويترز».

وأشار المسح إلى أن نحو 40 في المائة من الشركات أبلغت عن زيادة في تكاليف مدخلاتها خلال مارس، حيث حمل الموردون العملاء زيادات مدفوعة في أسعار الطاقة، والمواد الخام، والشحن. وارتفع مؤشر أسعار الخدمات التي تفرضها الشركات إلى 58.5 في مارس مقابل 55.2 في فبراير.

وقال تيم مور، مدير الشؤون الاقتصادية في «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»: «شهد مقدمو الخدمات في المملكة المتحدة تباطؤاً ملحوظاً في نمو الإنتاج خلال مارس، إذ أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى زيادة النفور من المخاطرة لدى العملاء، وتأجيل قرارات الاستثمار».

كما أظهر المسح انخفاضاً حاداً في حجم أعمال التصدير الجديدة، حيث سجل مؤشر مديري المشتريات للخدمات 46.3 نقطة مقابل 50.3 نقطة، وهو أسرع معدل انخفاض خلال 11 شهراً، وأقل من مستوى 50 نقطة الذي يفصل بين النمو والانكماش، للمرة الأولى منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

وتراجعت مستويات التفاؤل بشأن المستقبل إلى أدنى مستوياتها منذ يونيو (حزيران) العام الماضي، وسط مخاوف الشركات من استمرار الحرب الإيرانية، وتأثيرها على التضخم، وسلاسل التوريد، وتكاليف الاقتراض.


ارتفاع الأسهم الأوروبية وسط ترقب لمهلة إعادة فتح مضيق هرمز

بيانات لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرنكفورت (رويترز)
بيانات لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرنكفورت (رويترز)
TT

ارتفاع الأسهم الأوروبية وسط ترقب لمهلة إعادة فتح مضيق هرمز

بيانات لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرنكفورت (رويترز)
بيانات لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرنكفورت (رويترز)

ارتفعت الأسهم الأوروبية، الثلاثاء، مدفوعة بأسهم قطاعي «الإعلام» و«البنوك»، بينما أبقى الموعدُ النهائي المرتقب لإيران لإعادة فتح مضيق هرمز المستثمرين في حالة ترقب.

وارتفع مؤشر «ستوكس 600» بنسبة 0.6 في المائة ليصل إلى 600.33 نقطة بحلول الساعة الـ08:54 بتوقيت غرينيتش، مسجلاً أعلى مستوى له في نحو 3 أسابيع، مع استئناف التداول بعد عطلة عيد الفصح الأوروبية الطويلة. كما سجلت المؤشرات الإقليمية أداءً إيجابياً، حيث صعد مؤشر «فوتسي 100» في لندن بنسبة 0.2 في المائة، بينما ارتفع مؤشر «إيبكس» الإسباني بنسبة واحد في المائة.

وقال مات بريتزمان، كبير محللي الأسهم في «هارغريفز لانسداون»: «يتخذ المستثمرون قراراتهم بحذر بدلاً من توقع أسوأ السيناريوهات بشكل كامل». وأضاف أن «جلسة التداول الحالية قد تكون من بين أكثر الجلسات تقلباً منذ بدء الصراع، حيث يُمكن لأي مستجدات أن تُحدث تحركات حادة في الأسواق العالمية»، وفق «رويترز».

وتستمر الأسواق في مواجهة تقلبات منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية - الإيرانية في أواخر فبراير (شباط) الماضي، مع انخفاض مؤشر «ستوكس 600» بأكثر من 5 في المائة منذ ذلك الحين، وسط مخاوف من ارتفاع التضخم وتأثر ثقة المستثمرين. وعلى الرغم من التفاؤل الدبلوماسي، فإن المفاوضات لم تُحرز أي تقدم حتى الآن، فيما حدد الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الساعة الـ20:00 بتوقيت شرق الولايات المتحدة يوم الثلاثاء (00:00 بتوقيت غرينتش يوم الأربعاء) موعداً نهائياً للتوصل إلى اتفاق.

على مستوى القطاعات، سجل قطاع الإعلام ارتفاعاً بنسبة 5.8 في المائة، حيث قفز سهم مجموعة «يونيفرسال ميوزيك» بنسبة 12.7 في المائة بعد اقتراح شركة «بيرشينغ سكوير» استحواذاً نقدياً وأسهماً بقيمة نحو 55.75 مليار يورو (64.31 مليار دولار). كما ارتفعت أسهم البنوك الكبرى بنسبة 1.5 في المائة.

في المقابل، تراجعت أسهم قطاع تكنولوجيا المعلومات، حيث انخفض سهم شركة «إيه إس إم إل» بنسبة 3 في المائة بعد أن اقترح عدد من السياسيين الأميركيين قانوناً لفرض قيود إضافية على صادرات معدات تصنيع رقائق الكومبيوتر إلى الصين.

وحذر ديميتار راديف، صانع السياسة في «البنك المركزي الأوروبي»، بأن توقعات التضخم في منطقة اليورو قد ترتفع بوتيرة أسرع من السابق، مشيراً إلى ضرورة استعداد «البنك المركزي» لرفع أسعار الفائدة بسرعة إذا استمرت ضغوط الأسعار. وتشير بيانات «بورصة لندن» إلى أن المتداولين يتوقعون حالياً نحو 3 زيادات في أسعار الفائدة بحلول نهاية العام.

على صعيد البيانات الاقتصادية، أظهرت أرقام مؤشر مديري المشتريات لمنطقة اليورو تباطؤاً حاداً في نمو القطاع الخاص خلال مارس (آذار) الماضي؛ نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة واضطراب سلاسل التوريد بسبب الصراع في الشرق الأوسط، مع انخفاض الطلب الإجمالي لأول مرة منذ 8 أشهر.

وفي السويد، سجلت أسعار المستهلكين في مارس الماضي ارتفاعاً بنسبة 1.4 في المائة أقل من التوقعات؛ مما يشير إلى تأثير محدود لارتفاع أسعار النفط حتى الآن.


«نيكي» يغلق مستقراً بعد تقلبات في ظل تداعيات حرب إيران

سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
TT

«نيكي» يغلق مستقراً بعد تقلبات في ظل تداعيات حرب إيران

سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

أغلق مؤشر «نيكي» للأسهم على استقرار في تداولات متقلبة يوم الثلاثاء؛ حيث تذبذبت آراء المستثمرين بين التفاؤل بشأن وقف محتمل لإطلاق النار في الشرق الأوسط، والقلق إزاء تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتصعيد الضربات على إيران، إذا لم تُعِد فتح مضيق هرمز.

ويُعد الاقتصاد الياباني عرضة بشكل خاص لتأثير الصراع على الشحنات والأسعار، نظراً لاعتماد البلاد على الشرق الأوسط في نحو 90 في المائة من احتياجاتها النفطية.

وتذبذب مؤشر «نيكي» بين المكاسب والخسائر قبل أن يغلق مرتفعاً بنسبة 0.03 في المائة عند 53.429.56 نقطة. كما واجه مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً صعوبة في تحديد اتجاهه، ليغلق مرتفعاً بنسبة 0.3 في المائة عند 3654.02 نقطة. ورداً على اقتراح أميركي عبر الوساطة الباكستانية، رفضت طهران وقف إطلاق النار، وأكدت على ضرورة إنهاء الحرب بشكل دائم، وقاومت الضغوط لإعادة فتح مضيق هرمز. وجاء ذلك عقب إنذارات متصاعدة اللهجة من ترمب الذي هدد بإنزال «جحيم» على طهران إذا لم تمتثل لمهلة الساعة الثامنة مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة يوم الثلاثاء (00:00 بتوقيت غرينيتش يوم الأربعاء) لإعادة فتح المضيق الذي يمر عبره عادةً نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.

وقال هيتوشي أساوكا، كبير الاستراتيجيين في شركة «أسيت مانجمنت ون»: «يبدو أن الرئيس ترمب يتحدث بشكل متزايد بأسلوب رد فعلي أو مرتجل، وأصبحت رسائله أقل اتساقاً. ونتيجة لذلك، لم تعد الأسواق تُحلل كل تصريح بالقدر نفسه من الحساسية التي كانت عليه سابقاً». وأضاف: «مع أنه لا يزال يُشير إلى جداول زمنية أو مواعيد نهائية محددة، يبدو أن المستثمرين يُولون هذه التواريخ مصداقية أقل مما كانوا عليه سابقاً».

وشهد مؤشر «نيكي» ارتفاعاً في 142 سهماً، وانخفاضاً في 81 سهماً. ومن بين الأسهم الفردية، كانت شركة «شيفت» لاختبار البرمجيات هي الأعلى ارتفاعاً بنسبة 4.3 في المائة. وحققت شركة «تي دي كيه» لتصنيع المكونات الإلكترونية مكاسب بنسبة 2.8 في المائة. وفي المقابل، خسرت شركة «أرشيون» لصناعة الشاحنات 7.2 في المائة لتكون الخاسر الأكبر في مؤشر «نيكي»، تلتها شركة «ديسكو» لتوريد أدوات القطع الدقيقة لأشباه الموصلات التي انخفضت بنسبة 6.2 في المائة.

ارتفاع السندات

ومن جانبها، ارتفعت أسعار السندات الحكومية اليابانية يوم الثلاثاء، بعد أن طمأن مزاد السندات لأجل 30 عاماً الذي جرى بسلاسة، المستثمرين، مما خفف من مخاوف السوق من ضعف الطلب على البيع. وانخفض عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 30 عاماً بمقدار نقطتين أساسيتين إلى 3.735 في المائة. وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات. وقال ناويا هاسيغاوا، كبير استراتيجيي السندات في شركة «أوكاسان» للأوراق المالية: «في جلسة الصباح، ربما كان الحذر الذي سبق المزاد هو ما دفع عوائد السندات طويلة الأجل وفائقة الطول إلى الارتفاع، وفي جلسة ما بعد الظهر، تتم ببساطة إعادة شرائها استجابة لنتائج المزاد». وأضاف أن النتائج الضعيفة لمزاد سندات العشر سنوات الذي عُقد الأسبوع الماضي اعتبرت أيضاً عاملاً قد يؤثر سلباً على معنويات المستثمرين. وبلغت نسبة العرض إلى التغطية في المزاد، وهي مقياس للطلب، 3.12 مرة، مقارنة بـ3.66 مرة في المزاد السابق. وانخفض عائد السندات القياسي لأجل 10 سنوات بمقدار نقطتين أساسيتين إلى 2.405 في المائة، بعد أن ارتفع إلى أعلى مستوى له في 27 عاماً عند 2.43 في المائة للجلسة الثالثة على التوالي؛ حيث غذّت ارتفاع أسعار النفط وضعف الين والمخاوف بشأن التوسع المالي المخاوف من التضخم.

كما انخفض عائد السندات لأجل عامين، وهو الأكثر تأثراً بأسعار الفائدة التي يحددها بنك اليابان، بمقدار 1.5 نقطة أساسية ليصل إلى 1.38 في المائة. وانخفض عائد السندات لأجل 5 سنوات بمقدار 1.5 نقطة أساسية ليصل إلى 1.810 في المائة. أما عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 20 عاماً، فقد انخفض بمقدار نقطة أساسية واحدة ليصل إلى 3.320 في المائة.