لاهاي: زيادة في أعداد المقاتلين الهولنديين ضمن صفوف «داعش»

مقتل هولندي كردي قبل أيام.. وربع الوفيات وقع خلال الشهرين الأخيرين

لاهاي: زيادة في أعداد المقاتلين الهولنديين ضمن صفوف «داعش»
TT

لاهاي: زيادة في أعداد المقاتلين الهولنديين ضمن صفوف «داعش»

لاهاي: زيادة في أعداد المقاتلين الهولنديين ضمن صفوف «داعش»

قالت الفيدرالية التي تضم الجمعيات الكردية في هولندا، إن «شابا هولنديا من أصل كردى لقي حتفه قبل أيام في أثناء المواجهات مع تنظيم داعش»، وذكرت وسائل الإعلام الهولندية، أمس، أن «الأمر يتعلق بشخص يدعى يوسف كوشر كان يقيم في هولندا منذ التسعينات»، ونقل الإعلام الهولندي عن ابن عمه ديندار قوله إن «يوسف عاد أخيرا للعيش في كردستان، ولكنه قتل قبل أيام قليلة في عملية تفجير، وسوف تقيم عائلته التي تعيش في هولندا حفل تأبين له».
من جانبها تجري الخارجية الهولندية اتصالاتها للتأكد من التفاصيل المتعلقة بهذا الأمر، وقالت الحكومة الهولندية، إن «هناك تزايدا في أعداد المقاتلين الذين سافروا أخيرا من هولندا إلى سوريا والعراق، وذلك وفقا للأرقام الصادرة عن جهاز الاستخبارات الأمنية الداخلية في هولندا، التي قالت: إن عدد الذين سافروا للقتال خارج هولندا 160 شخصا، وهناك زيادة تقدر بـ20 شخصا مقارنة بشهر سبتمبر (أيلول) الماضي»، وجاء ذلك على لسان وزير الداخلية، رونالد بلاستريك، في برنامج للتلفزة الهولندية، وأشار إلى أن «العدد 160 يأتي وفقا لمصادر ومعلومات مؤكدة»، وأضاف: «في الوقت نفسه لا يمكن استبعاد أن يكون هناك أعداد أخرى تمكنت من السفر، ولكن من دون معرفة السلطات بذلك، وبالتالي هي خارج تلك الأرقام»، وقال الوزير إن «غالبية هؤلاء يتوجهون إلى الانضمام لـ(داعش)»، ولمح وزير الداخلية، بلاستريك، في تصريحاته التي نقلتها «وكالة الأنباء الهولندية» إلى أن «هناك 20 حالة وفاة حدثت حتى الآن بين الأشخاص الذين سافروا للقتال في سوريا والعراق منهم 5 حالات منذ مطلع سبتمبر الماضي، وأن جهاز الاستخبارات الأمنية الهولندية حصل على هذه المعلومات من مصادر مؤكدة، ولكن لا يمكن استبعاد أن يكون الرقم أعلى من ذلك». وأشار الوزير إلى أنه خلال الفترة الأخيرة لم يتم إحباط محاولات إرهابية ضد أهداف محددة، ولكن هناك اعتقالات وتوقيفات بشكل شبه دائم لأشخاص يتم العثور معهم على أسلحة أو مواد أخرى قد تستخدم في هجمات تهدد الآخرين. وفي منتصف الشهر الماضي قال كلاوس أوتو، زعيم جماعة تعرف باسم «الدراجات النارية.. لا استسلام»، إن «3 من عناصر الجماعة سافروا إلى العراق لتقديم الدعم والمساندة للأكراد العراقيين، الذين يواجهون (داعش)»، وأشار كلاوس في التصريحات التي نقلتها صحيفة «دي مورخن» البلجيكية اليومية الناطقة بالهولندية، أن «الأشخاص الـ3 دفعتهم المشاهد المرعبة على الإنترنت التي تضمنت قطع رؤوس الرهائن لدى (داعش)، إلى قرار السفر للعراق، وتقديم خبراتهم للأكراد في محاربتهم لـ(داعش)، وخصوصا أن الأشخاص الـ3 كانوا من العسكريين السابقين».
وذكر الإعلام البلجيكي أن وزارة العدل الهولندية سبق لها أن أشارت إلى أنها لن تحاكم من يذهب للقتال ضد (داعش)، وإنما ستلاحق من يذهب للمشاركة في صفوف هذا التنظيم الإرهابي في سوريا والعراق.
وفي شهر يوليو (تموز) قال جهاز الاستخبارات الأمنية في هولندا، إن عدد الأشخاص الذين سافروا للقتال إلى جانب الجماعات المتشددة في سوريا، وبالتحديد خلال العامين الأخيرين بلغ 130 شخصا، لقي منهم 14 شخصا مصرعهم، وعاد إلى هولندا 30 شخصا، بينما يتبقى الآن ما يزيد عن 80 شخصا منهم 20 سيدة في سوريا، وجاءت تلك البيانات في تقرير قدمه إلى البرلمان الهولندي، رئيس جهاز الاستخبارات، روب بيرتهولي، ويحمل اسم «الأجندة الجديدة»، ويتناول ما يشكله ملف «الجهاديين» بالنسبة لهولندا، وفي تقديمه للتقرير أشار المسؤول الأمني الهولندي إلى أن «التشدد ينمو، وهذا يشكل خطرا وتحديا تواجهه هولندا، وأنه اعتبارا من بداية 2013 بدأ التنامي الملحوظ لفكرة السفر تحت لواء الجهاد»، وشدد المسؤول الأمني على أن «هذا الخطر لا يجب النظر إليه على أنه كان أمرا مؤقتا، بل هو أمر مستمر».
وفي بيان لوزارة الداخلية الهولندية، قالت إن «خطر تسفير الشباب إلى مناطق الصراع وعودتهم بعد ذلك يشكل تهديدا مستمرا لأمن واستقرار هولندا، ولهذا فإن مستوى الخطر يظل مرتفعا، وإن إمكانية تعرض البلاد لعمل إرهابي يظل أمرا قابلا للحدوث»، وأشار البيان إلى أن «هذه الأمور تتضمنها رسالة مكتوبة من وزير شؤون الأمن والعدل، إيفو أوبستلين، إلى البرلمان»، بناء على تقرير من جهاز الإدارة الوطنية للأمن ومكافحة الإرهاب، حول كيفية التعامل مع ملف الجهاديين، وحسب ما جرى الإعلان عنه في هولندا، فهناك 3 آلاف من الشباب الأوروبي ممن يطلق عليهم اسم «الجهاديين»، وأنه من خلال التعاون بين الأجهزة المختلفة، وبناء على التطورات الأخيرة في العراق، وما تقوم به جماعة «داعش»، وأيضا في أعقاب حادث إطلاق الرصاص في المتحف اليهودي ببروكسل مايو (أيار) الماضي، كان لا بد من الإشارة إلى ما يمثله هذا الأمر من خطر على الغرب، وخصوصا داخل أوروبا.
وتنوي الحكومة في لاهاي إسقاط الجنسية الهولندية عن كل شخص يشارك في معسكرات تدريب الأشخاص على المشاركة في أعمال إرهابية، وتدريبهم على اكتساب معارف ومهارات تمهيدا لسفرهم إلى الخارج للمشاركة في العمليات القتالية، هذا ما جاء في مشروع قانون أعده وزير شؤون الأمن والعدل في الحكومة الهولندية، إيفو أوبستلين، وقدمه في اجتماع وزاري، وأقرته الحكومة قبل أسابيع قليلة، ولكن جرى رفع الأمر إلى مجلس الدولة في هولندا للحصول على الرأي الاستشاري، قبل طرح مشروع القانون على مجلس النواب الهولندي لمناقشته وإقراره بصفة نهائية.
وفي وقت سابق قالت الحكومة الهولندية، إن «الطائرات الـ6 المقاتلة من طراز إف 16 التي تشارك بها هولندا في إطار التحالف الدولي ضد تنظيم داعش في العراق، ستقوم بقصف أهداف محددة خلال 600 ساعة طيران في الشهر».
وفي رد كتابي على 225 استجوابا في البرلمان الهولندي، قالت وزيرة الدفاع، جانين بلاسخرت، ووزير الخارجية، فرانس تيمرمانس، إن «هولندا ملتزمة بالعمل مع الدنمارك وبلجيكا والولايات المتحدة التي تساهم بطائرات من طراز إف 16 المقاتلة، ومن خلال تعاون مشترك في شن الغارات على الأهداف المحددة، وإن هناك 250 جنديا هولنديا من قاعدة بوفارين الجوية الهولندية يشاركون في المهمة، وإن هناك 130 جنديا آخرين يشاركون في تدريب الجنود العراقيين والأكراد دون تحديد أماكن تلك التدريبات».
وكانت الحكومة الهولندية أعلنت على لسان وزيرة الدفاع، أن «الطائرات ستنطلق من قاعدة في الأردن، وأن التدخل سيقتصر على العراق، لأن هذا البلد طلب مساعدة دولية».



توقيف مشتبهيْن إضافيين في محاولة تفجير بنك أميركي بباريس

الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (أ.ب)
الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (أ.ب)
TT

توقيف مشتبهيْن إضافيين في محاولة تفجير بنك أميركي بباريس

الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (أ.ب)
الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (أ.ب)

أعلنت السلطات الفرنسية عن توقيف شخصين إضافيين على خلفية محاولة تفجير عبوة ناسفة بدائية الصنع أمام فرع «بنك أوف أميركا» قرب جادة الشانزليزيه في باريس، في حادثة ربطها وزير الداخلية لوران نونيز بتداعيات الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

وكانت الشرطة قد أوقفت المشتبه به الرئيسي فجر السبت، بعد دقائق من وضعه عبوة أمام مبنى المصرف في شارع دو لا بويسي، نحو الساعة الثالثة والنصف صباحاً.

وأفادت مصادر أمنية بأن العبوة كانت تحتوي على نحو 5 لترات من سائل يُرجّح أنه مادة قابلة للاشتعال، إضافة إلى نظام إشعال. وكان المشتبه به برفقة شخص ثانٍ كان يوثق الموقع بهاتفه الجوال، قبل أن يلوذ بالفرار عند وصول الشرطة.

الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (رويترز)

وفي وقت لاحق من مساء السبت، تم توقيف شخصين آخرين في إطار التحقيق، فيما تُشير معطيات أولية إلى أن المنفذ المحتمل - الذي قالت الشرطة إنه قاصر ومن أصول سنغالية - تم تجنيده عبر تطبيق «سناب شات» لتنفيذ الهجوم مقابل 600 يورو. ولا تزال السلطات تعمل على التحقق من هويته.

وقال نونيز إنه لا يملك أدلة قاطعة على الجهة التي تقف وراء المحاولة، لكنه لم يستبعد فرضية تورط «وكلاء» مرتبطين بإيران، مشيراً إلى أن الحادثة تندرج ضمن نمط هجمات شهدتها دول أوروبية أخرى، وتبنّتها مجموعات صغيرة وربطتها بالصراع في الشرق الأوسط، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضح أن السلطات رصدت أوجه تشابه مع حوادث وقعت في هولندا وبلجيكا وبريطانيا والنرويج؛ حيث استهدفت عبوات بدائية الصنع مواقع مرتبطة بالمصالح الأميركية.

ويأتي الحادث في ظل تصاعد الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، والتي امتدت تداعياتها إقليمياً، مع هجمات إيرانية على دول الخليج واضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.

وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز (حسابه الخاص بالإعلام الاجتماعي)

وأكدت الحكومة الفرنسية أن البلاد ليست هدفاً مباشراً، لكنها حذّرت من احتمال استهداف المصالح الأميركية والإسرائيلية على أراضيها. ودعا نونيز الأجهزة الأمنية إلى رفع مستوى «اليقظة القصوى»، وتعزيز الانتشار في محطات القطارات والأماكن المكتظة.

من جهتها، أعلنت النيابة الوطنية لمكافحة الإرهاب عن فتح تحقيق في «محاولة إلحاق أضرار بوسائل خطرة»، بمشاركة الشرطة القضائية في باريس والمديرية العامة للأمن الداخلي.

ويُعد «بنك أوف أميركا»، ومقره في ولاية كارولاينا الشمالية، من أكبر المؤسسات المصرفية العالمية في مجال الاستثمار والخدمات المالية.


بيسكوف: روسيا لم تتخذ بعد قراراً بشأن الانضمام إلى «مجلس السلام»

مشارك في اجتماع «مجلس السلام» لغزة يلتقط صورة للشعار خلال أول اجتماعاته بواشنطن في 19 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مشارك في اجتماع «مجلس السلام» لغزة يلتقط صورة للشعار خلال أول اجتماعاته بواشنطن في 19 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

بيسكوف: روسيا لم تتخذ بعد قراراً بشأن الانضمام إلى «مجلس السلام»

مشارك في اجتماع «مجلس السلام» لغزة يلتقط صورة للشعار خلال أول اجتماعاته بواشنطن في 19 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مشارك في اجتماع «مجلس السلام» لغزة يلتقط صورة للشعار خلال أول اجتماعاته بواشنطن في 19 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

قال المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، لوكالة «تاس» الروسية للأنباء، إن روسيا لم تتخذ بعد قراراً بشأن الانضمام إلى «مجلس السلام».

وأضاف بيسكوف: «لا، لم يُتخذ أي قرار بهذا الشأن»، حسبما ذكرته وكالة «تاس» الروسية.

وتابع بيسكوف: «نرى أنه بشكل عام، ومع استمرار الحرب (في الشرق الأوسط)، فإن مصطلح (مجلس السلام) ربما أصبح الآن أقل راهنية مما كان عليه قبل بدء هذه الحرب».

وذكر: «ربما علينا الانتظار لمعرفة كيف ستنتهي هذه الحرب»، مضيفاً أن «العدوان الأميركي - الإسرائيلي على إيران تسبب بالفعل في عواقب ضارة على الاقتصاد العالمي والوضع الإقليمي».

وقال بيسكوف: «نشهد الآن أن هذه الحرب تسببت في عواقب شديدة الضرر على الاقتصاد العالمي، وعلى الجغرافيا السياسية الإقليمية. ومن المرجح ألا تكون هذه التداعيات قصيرة الأمد، بل سيكون لها تأثير طويل المدى».

وتابع بيسكوف: «علينا ببساطة أن نتحلى بالصبر، ثم ننظر في التداعيات المحددة التي ستترتب على ذلك».


بابا الفاتيكان: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنُّون الحروب

البابا ليو بابا الفاتيكان (رويترز)
البابا ليو بابا الفاتيكان (رويترز)
TT

بابا الفاتيكان: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنُّون الحروب

البابا ليو بابا الفاتيكان (رويترز)
البابا ليو بابا الفاتيكان (رويترز)

قال البابا ليو، بابا الفاتيكان، اليوم (الأحد) إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون الحروب، والذين «أصبحت أيديهم ملطخة بالدماء»، وذلك في لهجة حادة غير معتادة، تأتي مع دخول حرب إيران شهرها الثاني.

وفي كلمة ألقاها أمام عشرات الآلاف في ساحة القديس بطرس في أحد الشعانين (السعف) قال البابا ليو، وهو أول بابا أميركي للفاتيكان، إن الرب «يرفض الحرب... ولا يمكن لأحد أن يستخدمه لتبرير الحرب».

وأضاف أن الرب «لا يستمع إلى صلوات الذين يشنون الحروب؛ بل يرفضها قائلاً: (حتى لو صلَّيتم كثيراً، فلن أستمع إليكم: فأيديكم ملطخة بالدماء».

ولم يذكر البابا ليو أسماء أي من قادة العالم على وجه التحديد، ولكنه كثَّف انتقاداته لحرب إيران خلال الأسابيع القليلة الماضية.

ودعا البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، مراراً، إلى وقف فوري لإطلاق النار في الصراع، وقال يوم الاثنين إن الغارات الجوية عشوائية ويجب منعها.

واستخدم بعض المسؤولين الأميركيين عبارات مسيحية لتبرير شن الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران في 28 فبراير (شباط) التي أشعلت فتيل الحرب المتصاعدة.

وأدى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث الذي بدأ يترأس صلوات مسيحية في وزارة الدفاع (البنتاغون)، صلاة يوم الأربعاء، من أجل «عنف ساحق ضد أولئك الذين لا يستحقون الرحمة».