القمة الخليجية قائمة في الدوحة.. وأنباء عن أخرى «طارئة» خلال أيام في الرياض

الزياني أكد استمرار المشاورات.. والشيخ تميم يقول إن العمل الخليجي ماض إلى مرحلة الاتحاد

أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني خلال إلقاء خطابه في مجلس الشورى أمس (قنا)
أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني خلال إلقاء خطابه في مجلس الشورى أمس (قنا)
TT

القمة الخليجية قائمة في الدوحة.. وأنباء عن أخرى «طارئة» خلال أيام في الرياض

أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني خلال إلقاء خطابه في مجلس الشورى أمس (قنا)
أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني خلال إلقاء خطابه في مجلس الشورى أمس (قنا)

أكدت مصادر رسمية خليجية، أمس، انعقاد القمة الخليجية في موعدها الشهر المقبل في الدوحة، فيما تسربت أنباء عن احتمال انعقاد قمة طارئة في الرياض الأسبوع المقبل، لحلحلة الخلافات الناشبة.
وأعلن الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر، عن استكمال الدوحة استعداداتها لاستضافة القمة الخليجية المتوقع انعقادها الشهر المقبل، في إشارة لإصرار بلاده على استضافة هذه القمة التي تحوم حول مكان انعقادها بعض التوقعات.
وفي كلمته في افتتاح مجلس الشورى صباح أمس، قال الشيخ تميم «على صعيد علاقاتنا الخارجية يظل مجلس التعاون لدول الخليج العربية البيت الإقليمي الأول. ويأتي دعمه وتعزيز علاقاتنا بدوله الشقيقة كافة، وتعميق أواصر الأخوّة بيننا، في مقدمة أولويات سياستنا الخارجية». وأوضح أن التنسيق ما زال مستمرا مع القادة على مكان انعقادها، لكنه عاد ليؤكد أن قطر ستستضيفها، مؤكدا أن العمل الخليجي الذي بدأ مشواره في عام 1981 يمضي إلى مرحلة الاتحاد. وأضاف أن مؤسسي المجلس وضعوا مادة مهمة وهي تحقيق التنسيق والتكامل والترابط بين الدول الأعضاء في كل الميادين وصولا إلى وحدتها العملية. وأضاف «في هذا الإطار نرحب بأشقائنا قادة دول المجلس في قمتهم التي تستضيفها دولة قطر خلال الشهر المقبل، آملين أن نخرج من هذه القمة بالقرارات التي تلبي وتحقق تطلعات وطموحات شعوبنا الخليجية، وتسهم في تحقيق ودعم الأمن والاستقرار في المنطقة».
من جهته، أعلن الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، أن القمة الخليجية سوف تنعقد في دولة الرئاسة القادمة وهي قطر. وأضاف أن موعد القمة يأتي في ديسمبر (كانون الأول) وهذا هو النظام المتبع في مجلس التعاون، مشيرا الى استمرار المشاورات بين القادة. ولفت إلى أن الإرهاب هو التهديد الذي «نتعامل معه، وهو التحدي المهم الذي نواجهه»، مبينا أن هناك جهدا خليجيا منسقا للتعامل مع خطر تنظيم داعش، واصفا إيران والمتمردين الحوثيين بأنهما ضمن التحديات الموجودة ويجري التوصل للأسلوب الأمثل للتعامل معهما.
وجاء حديث الزياني بعد تدشينه أمس ورشة عمل تختص بتقييم المخاطر الإقليمية لدول الخليج العربية. وشدد على ضرورة الإسراع في إعداد سجل إقليمي للمخاطر التي يمكن أن تواجه دول الخليج من أجل رفع مستوى القدرة والجاهزية لمواجهتها والتعافي منها بأقل الخسائر.
يأتي ذلك في الوقت الذي توقعت فيه مصادر خليجية، أمس، عقد قمة خاصة على مستوى القادة منتصف الأسبوع المقبل في العاصمة السعودية الرياض، لاستئناف المحادثات الخاصة بالتقارب بين البحرين والإمارات والسعودية من جهة، وقطر من جهة أخرى، حيث شهدت العلاقات بين الجانبين توترا، بلغ ذروته القصوى في الخامس من مارس (آذار) الماضي، بعد سحب الدول الثلاث سفراءها من الدوحة.
ويقود الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، أمير دولة الكويت، محاولات حثيثة لرأب الصدع الخليجي، حتى لا يطال موعد ومكان القمة الخليجية القادمة المزمعة في الدوحة، في الوقت الذي زار خلاله عددا من العواصم الخليجية حاملا معه الملف ذاته. وأجرى أول من أمس اتصالا بخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، أعقبه اتصال مع الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير قطر، وربما هي خطوات تستهدف تبديد المخاوف من إلحاق الضرر بقمة الدوحة.
يذكر أن اجتماعا خليجيا لوزراء الخارجية كان يفترض انعقاده أول من أمس الاثنين في الدوحة ضمن التحضيرات للقمة الخليجية جرى تأجيله. ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن مصادر خليجية في الرياض قولها إن تأجيل اجتماع وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي جاء بسبب عدم وفاء قطر بالتزاماتها خاصة في ما يتعلق بالتدخل في الشؤون الداخلية لبعض الدول ومنها البحرين والإمارات. وأوضحت المصادر أن «هناك اقتراحات بأن تستضيف العاصمة الرياض - دولة المقر - القمة الخليجية المقبلة، حلا للغيابات التي كانت ستحدث إذا انعقدت القمة في الدوحة خاصة من قبل البحرين والإمارات العربية المتحدة».
وحذر أمير قطر في كلمته أمام مجلس الشورى من المخاطر التي يخلفها الإرهاب، مؤكدا رفضه القاطع لـ«الإرهاب والتطرف الديني». لكنه قال إن القوى التي رفضت طريق الإصلاح والانتقال السلمي التدريجي وواجهت الشعوبَ بالسلاح تتحمل المسؤولية في تشكيل بيئات حاضنة للتطرف.
وفي إشارة للعمليات التي تقودها الولايات المتحدة لمحاربة تنظيم داعش، قال أمير دولة قطر إن «علاج الإرهاب والتطرف لا يمكن أن يكون بالقصف من الجو». وقال «لا بد من التخلص من الأسباب التي أسهمت في تشكيل بيئات اجتماعية حاضنة للتطرّف، ومن أهمها العنف غير المسبوق الذي مارسه النظام السوري، وتمارسه بعض الميليشيات في العراق»، مشيرا إلى أن «أي سياسة لمكافحة الإرهاب في سوريا والعراق لا تأخذ ذلك بعين الاعتبار هي سياسة إدارة أزمات دون استراتيجية». وفي هذا السياق، دعا العراقيين «إلى تحقيق الوفاق الوطني وتغليب المصلحة الوطنية على المصالح الجزئية والنزعات الانتقامية لتحقيق الاستقرار والمحافظة على وحدة العراق وسيادته».
وفي حين ندد «بحرب الإبادة التي يشنها النظام على الشعب السوري على مرأى ومسمع من العالم، والتي بلغت حد إلحاق العار بالمجتمعين العربي والدولي، خاصة القوى الكبرى»، دعا لـ«العمل على إيجاد تسوية سياسية تنهي ذلك الصراع بما يحقق آمال وتطلعات الشعب السوري».
وخلت كلمة أمير قطر من ذكر مصر، التي يقول مراقبون إنها تمثل واحدة من نقاط الخلاف الرئيسية مع قطر، حيث تطالب ثلاث دول خليجية سحبت سفراءها من العاصمة القطرية الدوحة بوقف دعم جماعة الإخوان المسلمين التي تمثل تهديدا للنظام المصري الحاكم، ومنع قياديين بارزين من استخدام الأراضي القطرية مكانا لتهديد الاستقرار في مصر، وكذلك كف وسائل الإعلام الممولة من الحكومة عن التدخل في الشأن المصري. وكاستجابة للضغوط الخليجية، فرضت قطر بعض القيود على إقامة قيادات بارزة من جماعة الإخوان المسلمين، حيث غادر عدد منهم إلى دول بينها تركيا.
وفي الشأن اليمني، أكد أن «وحدة واستقرار اليمن أمر بالغ الأهمية، ليس لليمن فحسب بل للمنطقة بأسرها، ولذا فإننا نناشد جميع القوى السياسية في اليمن تجنيب الشعب اليمني مزيدا من الانقسام والمعاناة، والعمل على تنفيذ مخرجات الحوار الوطني واتفاقية السلام والشراكة، حتى تتحقّق للشعب اليمني الشقيق تطلعاته المشروعة في الأمن والاستقرار».



اتصالات سعودية إقليمية لبحث التهدئة وتطورات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)
TT

اتصالات سعودية إقليمية لبحث التهدئة وتطورات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)

تلقّى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، اتصالين هاتفيين من نظيريه في إيران وأفغانستان، في إطار التشاور المستمر حول تطورات الأوضاع الإقليمية.

وبحث وزير الخارجية السعودي، خلال اتصال مع وزير خارجية إيران عباس عراقجي، مُجريات الأوضاع في المنطقة، والجهود المبذولة لخفض التصعيد واحتواء التوترات.

كما تلقّى الأمير فيصل بن فرحان اتصالاً آخر من وزير خارجية أفغانستان أمير خان متقي، جرى خلاله استعراض مستجدّات الأوضاع الإقليمية، إلى جانب مناقشة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.


السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
TT

السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)

وصلت الدفعة الأولى من الحجاج الإيرانيين إلى الأراضي السعودية لأداء مناسك الحج، وسط منظومة متكاملة من الخدمات والتسهيلات التي تقدمها المملكة لجميع الحجاج القادمين من مختلف أنحاء العالم.

وأوضح السفير الإيراني لدى السعودية، علي رضا عنايتي، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن المجموعة الثانية من الحجاج الإيرانيين ستصل الثلاثاء، مبيناً أن حجاج بلاده «يحظون بالرعاية الكريمة من المملكة العربية السعودية، كما يحظى بها سائر الحجاج، وكما حظي بها حجاج إيران في السنوات الماضية».

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)

وأضاف: «وصلت المجموعة الأولى من الكوادر الإدارية والاجتماعية المرافقة للحجاج الإيرانيين إلى المملكة، تليها مجموعات أخرى من الحجاج في الأيام المقبلة، وتحديداً الثلاثاء المقبل، ونظراً لفتح الأجواء، يتم إيفادهم عبر الخطوط الجوية، وسط رعاية كريمة من السعودية».

كانت السعودية قد استقبلت أولى طلائع «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا التوافد إلى البلاد من مختلف أنحاء العالم في 18 أبريل (نيسان) الحالي، استعداداً لأداء مناسك حج هذا العام، وسط منظومة من الخدمات المتكاملة التي جرى إعدادها تنفيذاً لتوجيهات القيادة بتسخير جميع الإمكانات لخدمة الحجاج وتمكينهم من أداء النسك بكل يسر وسهولة، في أجواء روحانية وإيمانية مفعمة بالطمأنينة.

وتمنى السفير عنايتي للحجاج القادمين من إيران أن يؤدوا مناسكهم بكل يسر وسهولة في أرض الحرمين الشريفين، وأن يعودوا سالمين غانمين، معرباً عن شكره وتقديره للجهات المعنية في السعودية. وقال: «نبدي شكرنا وتقديرنا للجهات المعنية في المملكة العربية السعودية والجمهورية الإسلامية الإيرانية لما يقدمونه من خدمات لراحة الحجاج».

وأشار عنايتي إلى أن «الجميع ملتزمون بآداب الحج والأنظمة المرعية في المملكة العربية السعودية»، لافتاً إلى أن «السفارة الإيرانية على أتم الاستعداد لتقديم أي مساعدة في هذا المجال، والتنسيق التام مع وزارة الخارجية السعودية الشقيقة».

إلى ذلك، تطرق السفير الإيراني إلى الاتصال الهاتفي الذي أجراه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بنظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، مبيناً أن الوزيرين تبادلا وجهات النظر بشأن آخر التطورات الإقليمية والتوجهات الدبلوماسية الراهنة خلال المكالمة الهاتفية.

وأضاف: «خلال هذه المكالمة، شرح وزير خارجية إيران جوانب مختلفة من الوضع الراهن في المنطقة، لا سيما التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار، وأطلع نظيره السعودي على آخر الجهود والتحركات الدبلوماسية التي تبذلها الجمهورية الإسلامية الإيرانية لإنهاء الحرب وخفض حدة التوتر».

وتنفِّذ وزارة الداخلية السعودية مبادرة «طريق مكة»، للعام الثامن، ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن (أحد برامج رؤية 2030) عبر 17 منفذاً في 10 دول هي: المغرب، وإندونيسيا، وماليزيا، وباكستان، وبنغلاديش، وتركيا، وكوت ديفوار، والمالديف، إضافة إلى دولتَي السنغال وبروناي دار السلام اللتين تشاركان للمرة الأولى. وخدمت المبادرة منذ إطلاقها في عام 2017 أكثر من مليون و254 ألفاً و994 حاجاً.

وتهدف المبادرة التي تنفِّذها وزارة الداخلية السعودية إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة، وعالية الجودة بالتعاون مع وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، وهيئات الطيران المدني، والزكاة، والضريبة والجمارك، والسعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، والمديرية العامة للجوازات، بالتكامل مع الشريك الرقمي مجموعة «إس تي سي».

أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة استعداداً لموسم الحج (واس)

كما تواصل وزارة الحج والعمرة السعودية في موسم هذا العام العمل ببطاقة «نسك»، والاستفادة من الإمكانات التقنية لتسهيل رحلة «ضيوف الرحمن» الإيمانية، حيث تسلم البطاقة التي تتوفر أيضاً بنسخة رقمية على تطبيقَي «نسك» و«توكلنا»، للقادمين من الخارج بوساطة مقدِّم الخدمة بعد إصدار التأشيرة، وتتيح للحجاج الاستفادة من مجموعة مزايا وخدمات واسعة.

وتواصل الوزارة تقديم خدمة «حاج بلا حقيبة»، التي تتيح لـ«ضيوف الرحمن» شحن أمتعتهم من بلدانهم لمقر سكنهم بمكة المكرمة والمدينة المنورة، وشحنها مرة أخرى بعد أداء النسك إلى مواطنهم، لتنقل أسهل بلا عناء.


خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من رئيس جيبوتي تتصل بالعلاقات الثنائية

المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
TT

خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من رئيس جيبوتي تتصل بالعلاقات الثنائية

المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)

تلقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز رسالة خطية من الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر جيله، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

تسلم الرسالة نائب وزير الخارجية المهندس وليد الخريجي، خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض، عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة.

وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات بين البلدين، ومناقشة المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، والجهود المبذولة بشأنها.