بسبب كورونا... أب يعزل نفسه في عربة بالقرب من منزله ويوهم ابنته أنه بأفريقيا

جوليان بايليس داخل العربة التي عاش فيها بعيدا عن عائلته لعدة أيام (ديلي ميل)
جوليان بايليس داخل العربة التي عاش فيها بعيدا عن عائلته لعدة أيام (ديلي ميل)
TT

بسبب كورونا... أب يعزل نفسه في عربة بالقرب من منزله ويوهم ابنته أنه بأفريقيا

جوليان بايليس داخل العربة التي عاش فيها بعيدا عن عائلته لعدة أيام (ديلي ميل)
جوليان بايليس داخل العربة التي عاش فيها بعيدا عن عائلته لعدة أيام (ديلي ميل)

تظاهر بروفسور بريطاني بأنه كان في رحلة استكشافية في أفريقيا كي لا تعرف ابنته أنه في عزلة ذاتية داخل عربة متنقلة خلف منزل العائلة، خوفاً عليها من فيروس كورونا، وفقاً لصحيفة «ديلي ميل» البريطانية.
وأخبر الدكتور جوليان بايليس (50 سنة) الكذبة «البيضاء» لابنته بوبي البالغة من العمر أربعة أعوام، لمنعها من الانزعاج.
وعلى مدى الأيام العشرة الماضية، كان يتصل بها عبر تطبيق «سكايب» من مسافة 275 متراً تقريباً.
واتخذ خبير الفراشات الشهير هذا الإجراء بعد عودته من إثيوبيا حيث كان على اتصال بمصاب بالفيروس.
وبعد أن اجتمع أخيراً مع ابنته أمس (الخميس)، قال بايليس: «النظرة على وجه ابنتي كانت تستحق كل ليلة باردة في تلك العربة... من الجيد جداً أن تكون في المنزل مجددا».
وتابع: «لقد كانت أيام العزلة طويلة للغاية، وكان الملل صعباً وكذلك البرد. بعد أن نزلت من طائرة من أفريقيا، شعرت وكأنني لست بخير فقررت الجلوس وحدي في عربة نقل حيث كانت درجة الحرارة 5 دون الصفر لبضع ليال».
وأضاف بايليس: «أصعب شيء هو إخفاء هذا السر عن بوبي».

وقال بايليس في فيديو مصور لهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» وهو يشرح عن طريقة عيشه في باحة بالقرب من منزله: «يمكنكم أن تشاهدوا أماكن المعيشة الخاصة بي... لدي كل شيء أحتاجه ما عدا عائلتي طبعاً».
ويكمل بايليس تصوير الفيديو الذي يظهر العربة التي تحتوي على أمتعته وصورة لابنته بوبي، وموقدة النار التي يستخدمها للتدفئة والمكان الذي خصصه كحمام خارجي.
وأثناء تصويره للفيديو، تظهر والدته وهي تجلب له الطعام وتضعه على بُعد بضعة أمتار كي تتجنب الاقتراب منه.

وبايليس ليس الوحيد الذي قرر أخذ هذه الخطوة، حيث يعيش حالياً داني هيوز (28 عاما) وهو مسعف من نيوهافين في شرق ساسكس، في عربة نقل لحماية عائلته من «كوفيد - 19».
وقال إنه كان على اتصال يومي مع مصابين بالفيروس والذين يشكلون خطرا عليه، مضيفاً: «قد لا أعاني من أعراض ولكن هذا لا يعني أنني قد لا أنقل الفيروس إلى عائلتي».


مقالات ذات صلة

هل المحليات الصناعية أكثر صحيةً من السكر؟

صحتك أصبحت المحليات الصناعية وبدائل السكر الأخرى موجودة بكل مكان في الإمدادات الغذائية (أرشيفية - رويترز)

هل المحليات الصناعية أكثر صحيةً من السكر؟

الأبحاث حول كيفية تأثير بدائل السكر على أجسامنا هي أبحاث أولية ومعقدة ومتناقضة في بعض الأحيان.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق مع ارتفاع درجات الحرارة يلجأ كثيرون إلى مستحضرات الوقاية من الشمس (إ.ب.أ)

شبكات التواصل الاجتماعي تضلل الأميركيين في شأن المستحضرات الواقية من الشمس

بينما تشهد الولايات المتحدة موجة ارتفاع درجات حرارة قياسية يروّج بعض نجوم شبكات التواصل الاجتماعي لفكرة مفادها أن المستحضرات الواقية من أشعة الشمس تُسبب السرطان

«الشرق الأوسط» (لندن)
تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي تفوق على الأطباء بنسبة 17 % (رويترز)

الذكاء الاصطناعي يرصد السرطان بدقة أكبر من الأطباء

قالت دراسة جديدة إن الذكاء الاصطناعي يتفوق على الأطباء، بنسبة 17 %، عندما يتعلق الأمر برصد واكتشاف السرطان.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك اضطراب طيف التوحّد هو حالة عصبية تظهر في مرحلة الطفولة المبكرة (رويترز)

هل يمكن علاج التوحّد؟

توصلت مجموعة من العلماء إلى طريقة جديدة لتقليل أعراض اضطراب طيف التوحّد بشكل ملحوظ.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك صورة تعبيرية من بيكسباي

رهاب الحقن... كيف تتخطى ألم وخز الإبرة؟

من الشائع أن يشعر الأطفال والبالغون بعدم الارتياح عند تلقي حقنة. إذا كان طفلك يتوتر عند رؤية الإبر، فأنت لست وحدك، فمعظم الأطفال يخافون من الإبر.

كوثر وكيل (لندن)

رحيل أحمد فرحات «أشهر طفل» بالسينما المصرية

الفنان الراحل أحمد فرحات في لقاء تلفزيوني (أرشيفية)
الفنان الراحل أحمد فرحات في لقاء تلفزيوني (أرشيفية)
TT

رحيل أحمد فرحات «أشهر طفل» بالسينما المصرية

الفنان الراحل أحمد فرحات في لقاء تلفزيوني (أرشيفية)
الفنان الراحل أحمد فرحات في لقاء تلفزيوني (أرشيفية)

غيّب الموت، الأحد، أحمد فرحات، الذي يلقّبه الجمهور بـ«أشهر طفل بالسينما المصرية»، و«الطفل المعجزة»، لا سيما في الفترة التي يحب البعض وصفها بـ«الزمن الجميل»، أو زمن أفلام الأبيض والأسود.

ورحل فرحات عن عمر يناهز 74 عاماً بعد صراع مع المرض، حيث تعرّض مؤخراً لجلطة في المخ.

أشهر طفل في السينما المصرية (أرشيفية)

ونال فرحات شهرته الواسعة من الأفلام المميزة التي شارك فيها نهاية خمسينات وبداية ستينات القرن الماضي، حيث تميّز بلباقته الشديدة رغم صغر سِنه، فقد شارك في أفلام: «مجرم في إجازة» للمخرج صلاح أبو سيف، وفيلم «سلطان»، بطولة الفنان فريد شوقي، وفيلم «سر طاقية الإخفاء»، مع الفنان الراحل عبد المنعم إبراهيم، وفيلم «إشاعة حب»، بطولة الفنان الراحل عمر الشريف، والراحلة سعاد حسني، وفيلم «إسماعيل يس في السجن»، و«معبودة الجماهير».

فرحات أظهر موهبة كبيرة في صغره (أرشيفية)

وقال فرحات، في لقاء سابق، إن المسرح المدرسي ساعده على اكتساب مهارات في الإلقاء والتمثيل، ما أهّله للمشاركة في فيلم «مجرم في إجازة»، للمخرج صلاح أبو سيف، وظهر في مشهد تراجيدي، حتى قابله المخرج عز الدين ذو الفقار وداعبه قائلاً: بما إنك تموت في كل مشاهدك، أرشّحك لدور في فيلم «شارع الحب»، به حياة ورقص سيعيش مع الناس نصف قرن، وهو ما قد كان، حسب وصف الفنان الراحل.

وأكّد فرحات أنه اكتسب من خبرات العمالقة الذين عمل معهم، وأشاد بذكاء «العندليب» عبد الحليم حافظ ونصائحه الفنية، وقال فرحات إنه شعر بالخجل عندما أعرب عن تفضيله لفريد الأطرش على حساب حليم، لكن «العندليب» عامَله بلطف عندما لمح الارتباك على وجهه. ونصحه لاحقاً بالابتعاد عن النمط الذي كان يظهر به في الأعمال الفنية، وطلب منه التحدث بثقة وهدوء في فيلم «ابن كليوباترا»، وفق وصف فرحات.

وبينما كان والد فرحات يتقاضى 10 جنيهات راتباً شهرياً، في نهاية خمسينات القرن الماضي، فإن الطفل أحمد فرحات تقاضى مثل هذا المبلغ في أول عمل سينمائي يشارك به: «كان مبلغاً خرافياً للغاية، وسلّمته لأبي».

وتحدّث فرحات عن كواليس تصوير فيلم «إشاعة حب» قائلاً إن «المخرج فطين عبد الوهاب كان يمنح الممثّلين معه مساحة في التمثيل».

مع هند رستم في فيلم «إشاعة حب» بطولة عمر الشريف (أرشيفية)

وأوضح أن الفنانة الراحلة هند رستم هي التي اقترحت ظهوره في الفيلم بطريقة كوميدية أدهشت الجمهور، حينما قدمَته في حفل أضواء المدينة ببورسعيد قائلة: «أقدم لكم الأستاذ الكبير، بينما كنت صغيراً للغاية»، واقترحت أنا على المخرج الراحل إطلاق نكتة بالحفل ووافق، كذلك اقترحت عليه القفز في حضن عمر الشريف عند الادّعاء بأنه أبي».

لقطة من فيلم «إشاعة حب» (أرشيفية)

وقال فرحات إن الشريف كان متواضعاً ومحبوباً من طاقم التصوير رغم سفره إلى الخارج، وتمثيله في أفلام عالمية قبل تصوير «إشاعة حب»، وأدهشني الحميمية التي كان يتعامل بها مع الفنيين وعُمال الإضاءة.

وبشأن ابتعاده عن التمثيل قال فرحات إن نكسة عام 1967 كانت السبب الرئيسي وراء ابتعاده عن التمثيل، والتركيز في التعليم، والحصول على مجموع جيد أهّله للتعيين في ديوان رئيس الجمهورية.

ورغم ابتعاده عن عدسات السينما لعقود فإن فرحات لم يُخفِ عشقه للفن بعد خروجه إلى سن المعاش، وقال إنه «يشتاق للعمل في الفن مجدداً، لكنه لا يحب طَرْق باب أحد، لا سيما بعد تقدّم عمره، وحصوله على معاش جيد عقب تكريم الدولة له بمنحه إحدى القلادات القيّمة».