قطاعات الإعلان والدعاية تتلقى «صدمة موجعة»

هبوط حاد في النشاط... والإيرادات تتقهقر

قلب وباء «كورونا» خطط قطاع الإعلانات في الولايات المتحدة للعام الجاري رأساً على عقب (رويترز)
قلب وباء «كورونا» خطط قطاع الإعلانات في الولايات المتحدة للعام الجاري رأساً على عقب (رويترز)
TT

قطاعات الإعلان والدعاية تتلقى «صدمة موجعة»

قلب وباء «كورونا» خطط قطاع الإعلانات في الولايات المتحدة للعام الجاري رأساً على عقب (رويترز)
قلب وباء «كورونا» خطط قطاع الإعلانات في الولايات المتحدة للعام الجاري رأساً على عقب (رويترز)

كان قطاع الإعلانات في الولايات المتحدة يعول في 2020 كثيرا على الانتخابات الأميركية وألعاب الصيف الأولمبية، لكن وباء فيروس «كورونا» المستجد قلب كل المخططات رأساً على عقب. فتوالي إعلان تأجيل مباريات وبطولات رياضية سيورث تراجعاً كبيراً في مشاهدة منصات ومحطات البث والتلفزيون الناقلة لهذه الأحداث، وتشهد المحطات الرياضية هبوطاً حاداً في متابعتها أميركياً وعلى مستوى عالمي.
ففي نهاية فبراير (شباط) الماضي، أعاد معهد «إي ماركتر» المتخصص في هذا القطاع النظر في كل أرقام الإعلانات التي كانت متوقعة عالميا للعام 2020، بخفض أولي من 721 مليار دولار إلى 691 ملياراً، وهو الآن بصدد إجراء خفض إضافي، وقد يتكرر ذلك أكثر وفقا لتطورات تفشي الوباء عالمياً، لأن أول خفض لم يأخذ في الاعتبار إلا الأثر الآتي من الصين، لكن شهر مارس (آذار) شهد حلول «الكارثة» الصحية والاقتصادية في أوروبا، ويتوقع لشهر أبريل (نيسان) أن يكون الفيروس أكثر حدة في الولايات المتحدة بآثار سلبية كبيرة مماثلة للتي مرت بها الصين وتعيشها أوروبا حاليا.
ويشير المعهد إلى أن الأزمة دفعت الشركات إلى تنزيلات في مصروفاتها عموما، وطال ذلك بالدرجة الأولى ميزانيات الإعلان والدعاية والرعايات الإعلامية على أنواعها التي تلقت صدمة موجعة وتقهقرت إيراداتها. وأكدت شركة «آر بي سي كابيتال ماركت» أن الصحف الأميركية تبدو حاليا متأثرة بقوة، إذ أعلنت صحيفة «نيويورك تايمز» أن إيراداتها الإعلانية انخفضت 10 في المائة في الفصل الأول من 2020، والفصل الثاني يبدو أسوأ.
وتشير التقارير المتخصصة إلى زيادة هائلة في زيارات وتصفح المواقع الإلكترونية، لكنّ المعلنين «إلكترونيا» يترددون كثيرا في إظهار محتواهم إلى جانب سيل الأخبار السلبية عن فيروس «كورونا»، كما أكد سكوت ماكدونالد مدير جمعية أبحاث الدعاية والإعلان في الولايات المتحدة.
في المقابل، فإن التطبيقات والمنصات الرقمية تشهد «انفجاراً» في الإقبال عليها بعدما بات أكثر من 3 مليارات إنسان في الحجر المنزلي الكلي أو الجزئي، لكن تلك المنصات لا تستفيد كما يجب مالياً من ذلك الإقبال القياسي على تصفحها. فشركة «تويتر» أعلنت الثلاثاء الماضي ارتفاعا بنسبة 23 في المائة في عدد المغردين والمستخدمين النشطين، لكن لا إيرادات إضافية توازي ذلك. وأعلنت شركة فيسبوك أن إيراداتها الإعلانية انخفضت على نحو كبير في الدول التي أطلقت ونفذت إجراءات صارمة وقاسية لمواجهة تفشي الوباء.
إلى ذلك، وفي الولايات المتحدة على سبيل المثال، فإن بداية فرض تقييد التجول وزيادة الحجر المنزلي سيزيدان من معاناة الشركات الصغيرة والمتوسطة التي هي معلنة بشكل كبير على منصات «فيسبوك» و«غوغل».
فمحرك البحث «غوغل» سبق وأعلن تراجعا هائلا في الإقبال على مواقع السياحة والسفر والطيران، علماً بأن هذه القطاعات تشكل 10 إلى 15 في المائة من إجمالي الإيرادات الإعلانية لمحرك البحث العالمي العملاق، وفقا لتقرير صادر عن «آر بي سي كابيتال ماركت».
وأظهرت الأزمة الحالية مدى تعلق إيرادات عمالقة الإنترنت بالإعلانات التي تشكل 98 في المائة من إيرادات فيسبوك و83 في المائة من إيرادات غوغل. بيد أن الشركتين المذكورتين المتقاسمتين ما نسبته 60 في المائة من الإجمالي العالمي لإيرادات الإعلان تستطيعان عبور الأزمة بالنظر إلى الاحتياطيات النقدية الهائلة التي بحوزتهما. فشركة فيسبوك وحدها لديها وسادة مالية تزيد قيمتها على 54 مليار دولار، لكن الأمر مختلف بالنسبة لمنصات أخرى ستعاني وتخسر مثل «تويتر» و«سناب» و«بنترست» وغيرها من التطبيقات الكثيرة التي لا تملك احتياطيات مالية.
في المقابل، وفي ظل هذه المعمعة، هناك منصات رقمية أميركية وغير أميركية متأثرة بقدر أقل، لا بل تستفيد من هذا الواقع المستجد لأنها تبث برامج تناسب المحجورين منزليا ويقضون ساعات طويلة في مشاهدة الأفلام والمسلسلات والبرامج الأخرى المتدفق بثها على مدار الساعة، وتشهد هذه المنصات طلبا للإعلانات الخاصة الموجهة إلى شرائح المحجورين.
عموما، تتوقع شركات الإعلان والدعاية تراجعا في حجم أعمالها بأكثر من 20 في المائة هذه السنة. وتقول مصادر هذا القطاع إن عليها البقاء على تواصل مع زبائنها لابتكار أفكار تناسب هذه المرحلة وتستجيب لطلبات قطاعات معينة تحتاج لإعلان ودعاية رغم ظروف الأزمة أو بسببها، كما أن شركات القطاع تعول على العودة التدريجية للأعمال في الصين. وفي الوقت الذي تأجلت فيه حملات الإعلان والدعاية لشركات السيارات والسلع الفاخرة والطيران والسياحة والأحداث والفعاليات الرياضية والثقافية والفنية والجماهيرية... فإن النشاط مستمر في قطاعات التجزئة. ونشأت حاجة لدى شركات كثيرة مأزومة لتكثيف حملات إعلانية وإعلامية تحتوي الأزمة لإدارتها بشكل أفضل حتى لا تتأثر «صورتها» في أذهان الزبائن والعملاء والجمهور بشكل عام، تمهيدا لعودة الأنشطة إلى سابق عهدها في مرحلة لاحقة من هذا العام الاستثنائي بكل المقاييس.



صادرات الأردن للسعودية تنمو 15 % خلال النصف الأول من 2023

شاحنات نقل تسير بالقرب من حاويات ورافعات في ميناء أردني (غيتي)
شاحنات نقل تسير بالقرب من حاويات ورافعات في ميناء أردني (غيتي)
TT

صادرات الأردن للسعودية تنمو 15 % خلال النصف الأول من 2023

شاحنات نقل تسير بالقرب من حاويات ورافعات في ميناء أردني (غيتي)
شاحنات نقل تسير بالقرب من حاويات ورافعات في ميناء أردني (غيتي)

سجلت صادرات الصناعة في الأردن خلال النصف الأول من العام الحالي، نمواً يقارب 2 في المائة، إذ بلغت 4 مليارات دينار (5.6 مليار دولار)، مقابل 3.9 مليار دينار (5.5 مليار دولار)، للفترة نفسها من العام الماضي.

ونقلت وكالة الأنباء الأردنية (بترا) السبت، عن رئيس غرفة صناعة الأردن فتحي الجغبير قوله، إن نمو الصادرات الصناعية جاء بفعل توسعها داخل الكثير من الأسواق العالمية بمقدمتها السعودية، التي سجلت نمواً تجاوز ما نسبته 15.6 في المائة، ثم إسبانيا وكندا، ووصولها للكثير من الأسواق الجديدة غير التقليدية مثل فنلندا وبلغاريا ونيبال والبوسنة والهرسك.

وأوضح أن صادرات الكثير من المنتجات الصناعية سجلت نمواً يعكس عمق الأداء الإيجابي للكثير من الأنشطة الصناعية، وتنميتها للقدرات المتاحة لديها، وأبرزها جاء ضمن مجموعة الحلي والمجوهرات بنسبة 91 في المائة والمنتجات الكيماوية المتنوعة 18.6 في المائة وغيرها من منتجات الصناعة الوطنية.

وأكد الجغبير أن القطاع الصناعي الذي شكلت صادراته بالنصف الأول من العام الحالي 96 في المائة من إجمالي الصادرات، يعد أحد أكبر القطاعات الإنتاجية في الأردن، حيث يمتلك طاقات إنتاجية تبلغ 18 مليار دينار سنوياً، تخلق قيمة مضافة تصل لما يقارب 46 في المائة من إجمالي حجم الإنتاج.

وأضاف أن القطاع الصناعي حقق الكثير من النتائج الإيجابية منذ بداية العام الحالي وذلك بقيادته عجلة النمو الاقتصادي ومساهمته بربع نمو الناتج المحلي الإجمالي خلال الربع الأول من العام الحالي 2023، وليأتي أيضاً كأكبر القطاعات وزناً في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 21.2 في المائة ليحقق بذلك نمواً بمعدل 3.3 في المائة مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.

ووفق الجغبير، يعد القطاع الصناعي الأعلى استقطاباً للاستثمارات المحلية والأجنبية على حد سواء، حيث بلغت قيمة الاستثمارات الصناعية المستفيدة من قانون البيئة الاستثمارية خلال النصف الأول من العام الحالي 422 مليون دينار، شكلت ما نسبته 71 في المائة من إجمالي الاستثمارات الكلية المستفيدة من نفس القانون.

ويمتلك القطاع الصناعي منشآت إنتاجية كثيرة ومتنوعة منتشرة بعموم الأردن يصل عددها إلى 18 ألف منشأة، منها 18.2 ألف منشأة حرفية، و1.8 ألف منشأة صناعية، بينما يصل معدل النمو السنوي في أعداد المنشآت إلى 0.3 في المائة منذ العقد الماضي.


«رؤية 2030 العظيمة»... نحو مستقبل مزدهر ومشرق للسعودية

ولي العهد يكشف الاستعداد لرؤية 2040 والإعلان عنها بين عام 2027 و2028 (واس)
ولي العهد يكشف الاستعداد لرؤية 2040 والإعلان عنها بين عام 2027 و2028 (واس)
TT

«رؤية 2030 العظيمة»... نحو مستقبل مزدهر ومشرق للسعودية

ولي العهد يكشف الاستعداد لرؤية 2040 والإعلان عنها بين عام 2027 و2028 (واس)
ولي العهد يكشف الاستعداد لرؤية 2040 والإعلان عنها بين عام 2027 و2028 (واس)

«دائماً ما تبدأ قصص النجاح برؤية، وأنجح الرؤى هي تلك التي تُبنى على مكامن القوة».

هذه باختصار قصة المملكة العربية السعودية مع رؤيتها 2030 التي آمنت بأن النجاح يبدأ بوجود رؤية واضحة للأهداف المراد تحقيقها. فالرؤية التي تستند على مكامن القوة، والقدرات المتوفرة هي دائماً الأكثر نجاحاً وتأثيراً واستدامةً.

يقول ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في مقابلته مع قناة «فوكس نيوز»: «لدينا العديد من الفرص في السعودية التي لم نستغلها في الماضي، واليوم تسعى رؤية 2030 لاستغلال الفرص كافة والمضي قدماً نحو مستقبل أفضل للسعودية».

ويضيف ولي العهد: «لدينا رؤية عظيمة، ونُفاجأ يوماً بعد يوم بأننا نحقق مستهدفاتنا بسرعة أكبر، ونرفع سقف الطموح إلى مستهدفات أعلى».

ولفت ولي العهد إلى أنه «يجري العمل على إنجاز بعض الأمور، التي نتطلع إلى الانتهاء منها في النصف الأول من عام 2024، وبعد ذلك يجب أن ننتقل إلى التنفيذ والاستعداد لرؤية 2040، والإعلان عنها في عام 2027 أو 2028، هذا هو الأمر الأساسي الذي نركز عليه».

من منطلق أن «رؤية 2030» هي الطريق نحو مستقبل مزدهر ومشرق لها، بنت المملكة العربية السعودية رؤيتها على مكامن قوتها الثلاثة، المتمثلة في العمق العربي والإسلامي، والقوة الاستثمارية الرائدة، والموقع الجغرافي الاستراتيجي حيث إن المملكة تُعدّ أهم بوابة للعالم كمركز ربط للقارات الثلاث (آسيا وأوروبا وأفريقيا) وتحيط بها أكثر المعابر المائية أهمية، وهذا هو عامل النجاح الثالث.

واستناداً على مكامن القوة هذه، اعتمدت رؤية 2030 على ثلاثة محاور رئيسية لتنفيذ التزاماتها وتحقيق أهدافها هي: «مجتمع حيوي»، و«اقتصاد مزدهر» و«وطن طموح».

سبعة أعوام من الإنجازات... والعزم

لقد نجحت المملكة في تحقيق لائحة طويلة من الإنجازات النوعية حتى اليوم في مسيرتها الرؤيوية، حيث إنها نجحت في تكبير حجم اقتصادها غير النفطي في إطار التنوع الاقتصادي الذي تعمل على ترسيخه. إذ توسعت الأنشطة غير النفطية في الربع الثاني بنسبة 6.1 في المائة على أساس سنوي في الربع الثاني من العام الحالي، بارتفاع من نسبة معدلة قدرها 5.4 في المائة في الربع الأول من العام.

يذكر أنه وفقاً لـ«رؤية 2030»، تعمل السعودية على رفع نسبة صادرات القطاع غير النفطي إلى 50 في المائة بدلاً من 16 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.

ومن أبرز ما تحقق في هذه الفترة، أن السعودية تفردت باحتواء معدل التضخم بين دول مجموعة العشرين ببلوغه ما نسبته 2 في المائة في الوقت الذي تكافح الاقتصادات الكبرى والمتقدمة في محاربته.

كذلك، انخفض معدل البطالة إلى 8 في المائة مقترباً من نسبة 7 في المائة المستهدفة والمحددة في «رؤية 2030».

ووفق تقرير اتحاد الغرف السعودية الصادر بمناسبة اليوم الوطني للمملكة الـ93، بلغ الناتج المحلي الإجمالي للمملكة 4.155 تريليون ريال في نهاية عام 2022، ليتجاوز للمرة الأولى سقف التريليون دولار، وينضم عالمياً إلى نادي الاقتصادات التريليونية محققاً بشكل مبكر مستهدفات الدولة لعام 2025.

كما ارتفعت إيرادات الأنشطة السياحة إلى 9.8 مليار دولارات في الربع الأول من عام 2023.

وارتفعت نسبة مشاركة المرأة في سوق العمل من 22.8 في المائة إلى 36 في المائة، في تمكين غير مسبوق للمرأة السعودية في القوى العاملة، وتقدمت المملكة بمقدار 10 نقاط لتسجل 80/100 في تقرير البنك الدولي للمرأة وأنشطة الأعمال والقانون لعام 2022.

ونجحت المملكة في استقطاب استثمارات أجنبية مباشرة بقيمة 2.2 مليار دولار، في الوقت الذي نمت فيه مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 43 في المائة من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي مسجلةً 320 مليار دولار.

كما رُفعت نسبة تمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة من 5 في المائة إلى 8 في المائة، وأُطلقت خطط استثمارية بقيمة 51 مليار دولار لدعم مشاريع الشركات المحلية في إطار المساعي لتنويع الاقتصاد بعيداً عن النفط.

في المؤشرات العالمية، حققت المملكة المركز الأول في مؤشر نضج الخدمات الحكوميّة الإلكترونية والنقّالة لعام 2022، الصادر من لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا «الإسكوا» التابعة لمنظمة الأمم المتحدة.

كما احتلت المركز 17 عالمياً من بين 64 دولة الأكثر تنافسية في العالم، مما جعلها الثالثة بين دول مجموعة العشرين لأول مرة، حيث تقدمت 7 مراتب في نسخة عام 2023، مدعومة بالأداء الاقتصادي والمالي القوي في عام 2022.

وقفزت السعودية 17 مركزاً في مؤشر الأداء اللوجيستي وجاءت في المركز 16 بين أكبر 100 ميناء في العالم في مؤشر الأداء اللوجستي حيث احتل ميناء الملك عبد الله المركز الأول عالمياً من حيث الكفاءة التشغيلية، وفقاً للبنك الدولي.

كما ساهمت الإصلاحات الاقتصادية المنفذة في المملكة في الوصول إلى المراتب الثلاث الأولى في 23 مؤشراً، منها المرتبة الأولى عالمياً في مؤشرات أبرزها: كفاءة المالية العامة، تفهم الحاجة للإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية، تمويل التطور التقني، ودعم شراكات القطاع العام والخاص للتطور التقني.

وحصلت السعودية على المركز الأول عالمياً، بين أكثر 60 دولة العالم، في مؤشر الاستراتيجية الحكومية للذكاء الاصطناعي، وهو أحد مؤشرات التصنيف العالمي للذكاء الاصطناعي الصادر عن «Tortoise Intelligence».

واحتلت المرتبة الـ31 على مستوى العالم في مؤشر تطور الحكومة الرقمية والمرتبة 32 في المؤشر الفرعي الأول للخدمات الإلكترونية، وحققت وفورات بقيمة 4.48 مليار ريال نتيجة المبادرات الحكومية الإلكترونية. كذلك قدمت 97 في المائة من الخدمات الحكومية إلكترونياً ورفعت نسبة نضج التجربة الرقمية للمنصات والخدمات الحكومية والرقمية إلى 77.26 في المائة، في الوقت الذي احتلت فيه المرتبة الثانية عالمياً في توفر شبكات الجيل الخامس. كذلك ارتفعت نسبة الشركات الكبرى التي تقدم برامج المسؤولية الاجتماعية من 30 في المائة إلى 60 في المائة.

هذا ونجحت المملكة في تنمية البنية التحتية الرقمية والوصول إلى تغطية 99 في المائة من مجموع السكان، فيما ارتفعت نسبة خريجي الجامعات المنضمين إلى سوق العمل إلى 32 في المائة خلال الأشهر الستة للتخرج.

نحو مستقبل أفضل

قدمت المملكة العربية السعودية نموذجاً فريداً من التحول الاستراتيجي الهادف إلى تنويع اقتصادها وتعزيز استدامته بعيداً عن الاعتماد الكامل على النفط، وذلك من خلال رؤيتها التي جعلتها «نقطة مشيئة» وسط اقتصاد عالمي مظلم.

لقد باتت المملكة عنواناً رئيسياً في العالم ومثالاً يحتذى به في تحقيق التنمية المستدامة والريادة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. فكانت مكامن القوة والرؤية العاملين الرئيسيين في قصة نجاح خطتها للوصول إلى مجتمع حيوي يُشكل أساساً متيناً لاقتصاد مزدهر ووطن طموح.


مصرفي بـ«المركزي الأوروبي»: ارتفاع أسعار النفط لن يعرقل جهود مواجهة التضخم

امرأة تدفع باليورو في إحدى أسواق الخضراوات (رويترز)
امرأة تدفع باليورو في إحدى أسواق الخضراوات (رويترز)
TT

مصرفي بـ«المركزي الأوروبي»: ارتفاع أسعار النفط لن يعرقل جهود مواجهة التضخم

امرأة تدفع باليورو في إحدى أسواق الخضراوات (رويترز)
امرأة تدفع باليورو في إحدى أسواق الخضراوات (رويترز)

ذكر فرنسوا فيليروي دو جالو، عضو مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي، أن الزيادة الأخيرة في أسعار النفط لن تعرقل الجهود التي يتخذها البنك لمواجهة التضخم.

وقال دو جالو لإذاعة «فرنس إنتر» (السبت): «نحن منتبهون للغاية، لكن لا نشكك في تباطؤ معدل التضخم الكامن مؤقتاً»، حسب وكالة «بلومبرغ». وأضاف: «توقعاتنا هي الوصول بمعدل التضخم إلى نحو 2 في المائة في عام 2025».

ويستند أحدث توقع بشأن التضخم للبنك، الذي يتوقع تباطؤ نمو أسعار المستهلك لذلك المستوى، إلى تقدير بشأن انخفاض سعر النفط، البالغ 82.7 دولار للبرميل هذا العام، إلى 77.9 دولار في عام 2025.

واستقرت أسعار النفط عند التسوية يوم الجمعة، آخر تداولات الأسبوع، لكنها أنهت الأسبوع منخفضة بفعل عمليات جني الأرباح، وفي ظل موازنة الأسواق بين المخاوف إزاء الإمدادات؛ بسبب حظر روسيا تصدير الوقود والمخاوف من رفع أسعار الفائدة مستقبلاً.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت إلى 93.27 دولار للبرميل عند التسوية. وتراجعت 0.3 في المائة خلال الأسبوع لتوقف سلسلة مكاسب استمرت 3 أسابيع.

وأشار مسؤولو مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) إلى احتمال رفع أسعار الفائدة مجدداً.

وتزيد أسعار الفائدة المرتفعة تكاليف الاقتراض مما قد يبطئ النمو الاقتصادي ويقلل الطلب على النفط. وفي الوقت نفسه، من المتوقع أن يؤدي الحظر المؤقت، الذي فرضته روسيا على صادرات البنزين والديزل إلى معظم الدول، إلى شح في الإمدادات.

كان خام برنت قد ارتفع بأكثر من 10 في المائة على مدار الأسابيع الثلاثة السابقة، وسط مخاوف بشأن نقص الإمدادات العالمية.

وازداد الزخم حول ارتفاع أسعار النفط لمستوى 100 دولار للبرميل، إذ أصدرت بنوك ومؤسسات دولية عدة توقعات تفيد بأن تأخذ موجة صعود النفط لهذا المستوى المهم للدول المنتجة، التي كان آخرها توقع مسؤول بارز في قطاع النفط العراقي بأن تقفز أسعار النفط الخام عالمياً عند مستوى 100 دولار للبرميل، خلال الربع الأخير من العام الحالي.

وقال باسم خضير، وكيل وزارة النفط العراقية في تصريحات صحافية (السبت)، لوسائل إعلام محلية: «من المتوقع أن يلامس سعر برميل النفط الخام 100 دولار في الربع الأخير لعام 2023، وهو أعلى من التوقعات التي تشير إلى أسعار أقل».

وأضاف أن أسعار النفط أخذت بالارتفاع بعد قرارات منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) وحلفائها في شهر أبريل (نيسان) الماضي، لافتاً إلى أنه «من الصعب جداً هبوط سعر برميل النفط عن 75 دولاراً، نظراً لاعتبارات تتعلق بتوازن قرارات (أوبك) لأوضاع الدول المنتجة والمستهلكة على حد سواء، فضلاً عن الوضع في روسيا التي تخوض ما يمكن أن نسميه (اقتصاد حرب)».

وأشار إلى أن أوروبا وأميركا لديهما أيضاً هدف ألا يتجاوز سعر النفط 85 دولاراً للبرميل، «ويمكن أن نسمي الهامش السعري للنفط في السوق الدولية بين 75 دولاراً و85 دولاراً للبرميل بأنه (سعر الأزمة)».


تداعيات اقتصادية محدودة لإضراب قطاع السيارات الأميركي

مضربون عن العمل يحملون لافتات أمام مصنع «كرايسلر» لصناعة السيارات الأميركية (أ.ب)
مضربون عن العمل يحملون لافتات أمام مصنع «كرايسلر» لصناعة السيارات الأميركية (أ.ب)
TT

تداعيات اقتصادية محدودة لإضراب قطاع السيارات الأميركي

مضربون عن العمل يحملون لافتات أمام مصنع «كرايسلر» لصناعة السيارات الأميركية (أ.ب)
مضربون عن العمل يحملون لافتات أمام مصنع «كرايسلر» لصناعة السيارات الأميركية (أ.ب)

اتسع الإضراب في شركتي صناعة السيارات «جنرال موتورز» و«ستيلانتس» بسبب عدم إحراز تقدّم في المفاوضات النقابية، على عكس «فورد» حيث أُحْرِزَ «تقدّم حقيقي».

ومنذ منتصف نهار الجمعة (4:00 بعد الظهر بتوقيت غرينتش)، تأثرت مراكز توزيع قطع الغيار الـ38 التابعة لهاتين الشركتين.

وقال شون فاين، رئيس نقابة «عمّال السيارات المتّحدين» القوية، في مقطع فيديو: «لن ننتظر إلى الأبد للحصول على عقود عادلة من الشركات الثلاث الكبرى»، وهو اللقب الذي يطلق على هذه الشركات.

ويعمل في هذه المواقع الواقعة في 20 ولاية، نحو 5600 عضو في نقابة «عمّال السيارات المتحدين» من أصل 146 ألفاً يعملون لدى الشركات العملاقة الثلاث في ديترويت في ولاية ميتشيغان.

وقال فاين إنّ الإضراب الذي بدأ في 15 سبتمبر (أيلول) سيستمر في المصانع الثلاثة، حيث يعمل نحو 12700 عضو في نقابة «عمّال السيارات المتّحدين»، وهذا الإضراب الأول الذي يؤثّر في المجموعات الثلاث في الوقت نفسه.

وأضاف فاين قائلاً: «إننا ندعو ونشجّع أيّ شخص يدعم قضيّتنا للانضمام إلينا في خطوط الاعتصام، أصدقاء وعائلات وحتى رئيس الولايات المتحدة».

وفي هذه المرحلة، ما زال التأثير الاقتصادي محدوداً، لكن اتساع التحرك داخل «ستيلانتيس» و«جنرال موتورز» يهدّد بتداعيات أكبر؛ لأن هذه المراكز تزوّد الكراجات والتجار بقطع غيار للمركبات المبيعة، الأمر الذي يؤثر مباشرة في عامّة الناس.

وقال فاين عبر قناة «سي إن بي سي» إنّهم «يحقّقون أرباحاً كبيرة، خصوصاً شركة (ستيلانتيس)»، مضيفاً أنّ النقابة تدرس «الكثير من التحرّكات المحتملة» للمستقبل.

يتلقى كلّ من المضربين 500 دولار أسبوعياً من صندوق الرعاية الاجتماعية بدلاً من الراتب المعتاد.

واتهمت شركة «جنرال موتورز» قادة نقابة «عمّال السيارات المتحدين» بـ«التلاعب بعملية التفاوض لمصلحتهم الخاصة». وصدر الاتهام نفسه عن «ستيلانتيس» التي «تتساءل عمّا إذا كانوا يعتزمون التوصّل إلى اتفاق في الوقت المناسب».

وفي ما يتعلّق بـ«فورد»، أشار شون فاين إلى «الرغبة الجادة في التوصل إلى اتفاق» حتى في ظل استمرار وجود «مشكلات جدية».

وتطالب النقابة بشكل خاص بزيادة الرواتب بنسبة 40 في المائة على 4 سنوات، وهو ما يعادل ما استفاد منه مديرو المجموعة خلال السنوات الأربع الماضية.

واتخذت هذه الحركة الاجتماعية في قطاع السيارات الأميركي بُعداً جديداً، مع ازدياد المواقع التي التحقت بها والإعلان عن زيارة مرتقبة للرئيس جو بايدن إلى أحد مواقع الاعتصام، لمحاولة قطع الطريق على منافسه الجمهوري دونالد ترمب.

وسيتوجّه الرئيس الديمقراطي الذي يصف نفسه بأنه الداعم الرئيسي للنقابات الأميركية، وجرت دعوته للقيام بمثل هذه البادرة إلى اعتصام في ميتشيغان الثلاثاء، تعبيراً عن «تضامنه».

وقال بايدن في رسالة عبر منصة «إكس» (تويتر سابقاً): «حان الوقت للتوصل إلى تسوية ترضي الجانبين» بين شركات صناعة السيارات ونقابة عمّال السيارات المتّحدين. وكان الديمقراطي البالغ من العمر 80 عاماً قد صرّح مرات عدّة، بأنّ الشركات المصنّعة يجب أن توزّع «أرباحها القياسية» على الموظفين.

يأتي ذلك بينما كان بايدن يخطّط الأسبوع المقبل لرحلة إلى الغرب الأميركي، غير أنّ الفرصة بدت مواتية أكثر لمحاولة قطع الطريق على منافسه الرئيسي دونالد ترمب الذي يريد أيضاً أن يكون بطل العمّال والأوساط الشعبية.

وفي السياق نفسه، خطّط الرئيس الجمهوري السابق الذي يعدّ المرشح الأوفر حظاً في الانتخابات التمهيدية لحزبه للانتخابات الرئاسية لعام 2024، للمشاركة في اعتصام الأربعاء في ميتشيغان أيضاً التي تعدّ ولاية ذات أهمية انتخابية. ويلقي كل ذلك وعلى نحو مفاجئ طابعاً سياسياً على حركة اجتماعية اتسعت بشكل واضح (الجمعة).


مصفاة عُمانية تصدر الشحنة الأولى من الديزل عالي الجودة

مشروع مصفاة الدقم (من موقع مجموعة «أوكيو»)
مشروع مصفاة الدقم (من موقع مجموعة «أوكيو»)
TT

مصفاة عُمانية تصدر الشحنة الأولى من الديزل عالي الجودة

مشروع مصفاة الدقم (من موقع مجموعة «أوكيو»)
مشروع مصفاة الدقم (من موقع مجموعة «أوكيو»)

نجحت مصفاة الدقم بالمنطقة الاقتصادية بسلطنة عُمان في تصدير الشحنة الأولى من الديزل عالي الجودة وفقاً للمواصفات العالمية.

ووفق وكالة الأنباء العمانية، السبت، يأتي ذلك تزامناً مع اقتراب الشركة من تحقيق التشغيل التجاري مع تواصل تقدم عمليات التشغيل التجريبي متجاوزة 81 في المائة، في حين تجاوزت نسبة الأعمال الإنشائية أكثر من 99 في المائة.

وشملت العمليات التجريبية اختبار كافة سلاسل الإمداد بمصفاة الدقم المتضمنة منشآت تخزين النفط الخام برأس مركز وأنبوب نقل النفط الخام بطول 80 كيلومتراً، بالإضافة إلى اختبار جاهزية منشآت تخزين وتصدير المنتجات في ميناء الدقم التي تم اختبارها جميعاً بنجاح.

واستقبلت خزانات النفط الخام خلال الأشهر الماضية أكثر من 3 ملايين برميل من النفط الخام العُماني والكويتي التي تم في وقت لاحق ضخها من رأس مركز إلى مجمع المصفاة بالدقم عبر أنبوب نقل النفط، كما تضمنت عمليات التشغيل التجريبي تصدير أولى شحنات النافثا وزيت الوقود عبر رصيف تخزين وتصدير المنتجات في ميناء الدقم.

وأشارت الوكالة إلى أنَّ مشروع مصفاة الدقم، هو مشروع مشترك بين مجموعة «أوكيو» وشركة البترول الكويتية العالمية، ويقع في قلب المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم التي تتميز بموقعها الاستراتيجي، الذي يعد ميزة تنافسية بسبب وقوعه على مسار خطوط الشحن البحري الدولية على المحيط الهندي وبحر العرب، وهذا من شأنه أن يسهّل أنشطة النقل البحرية من المنطقة وإليها.

ويشتمل المشروع على ثلاث حزم رئيسية قادرة على إنتاج الديزل ووقود الطائرات والنافثا وغاز البترول المسال والكبريت والفحم البترولي.

وتعد مصفاة الدقم أول مصفاة خليجية تعتمد على النفط الخام المستورد في عملياتها، وتعد أكبر مشروع استثماري بين دولتين خليجيتين في قطاع المصافي والبتروكيماويات.

وتقوم رؤية مصفاة الدقم على أن تصبح شركة تكرير عالمية المستوى وملتزمة بتوفير منتجات نفطية فائقة الجودة للعملاء في جميع أنحاء العالم، الأمر الذي من شأنه أن يعزز النمو الاقتصادي في منطقة الدقم، فضلاً عن تعزيز المكانة التكريرية للسلطنة لتتجاوز 500 ألف برميل يوميّاً من المنتجات المكررة عند بدء عمليات مصفاة الدقم التي تبلغ طاقتها 230 ألف برميل يوميّاً، وقادرة على التعامل مع مختلف أنواع النفط الخام، بما في ذلك الخام العُماني والكويتي.

في غضون ذلك، كشفت بيانات أولية للمركز الوطني للإحصاء والمعلومات بسلطنة عمان، عن تراجع الناتج المحلي الإجمالي لسلطنة عُمان في الربع الثاني من عام 2023 بنسبة 9.5 في المائة إلى 10.085 مليار ريال، مقارنة مع 11.146 مليار في الربع الثاني من عام 2022.

ونقلت وكالة الأنباء العمانية عن بيانات أولية للمركز، أن الانخفاض يرجع بشكل أساسي إلى تراجع الأنشطة النفطية 18.3 في المائة إلى 3.646 مليار ريال في الربع الثاني من 2023 مقارنة مع الفترة نفسها قبل عام.

كما انخفضت الأنشطة غير النفطية 3.6 في المائة إلى 6.861 مليار ريال في الربع الثاني من 2023 مقارنة مع الفترة نفسها قبل عام.

جاء تراجع الأنشطة النفطية على الرغم من نجاح مصفاة الدقم في تصدير الشحنة الأولى من الديزل عالي الجودة.


الاتحاد الأوروبي لا يخطط لفك الارتباط مع الصين

نائب الرئيس التنفيذي للمفوضية الأوروبية فالديس دومبروفسكيس يتحدث في قمة بوند بشنغهاي 23 سبتمبر 2023 (رويترز)
نائب الرئيس التنفيذي للمفوضية الأوروبية فالديس دومبروفسكيس يتحدث في قمة بوند بشنغهاي 23 سبتمبر 2023 (رويترز)
TT

الاتحاد الأوروبي لا يخطط لفك الارتباط مع الصين

نائب الرئيس التنفيذي للمفوضية الأوروبية فالديس دومبروفسكيس يتحدث في قمة بوند بشنغهاي 23 سبتمبر 2023 (رويترز)
نائب الرئيس التنفيذي للمفوضية الأوروبية فالديس دومبروفسكيس يتحدث في قمة بوند بشنغهاي 23 سبتمبر 2023 (رويترز)

قال مفوض التجارة في الاتحاد الأوروبي فالديس دومبروفسكيس، السبت، إن التكتل ليست لديه نية لفك الارتباط مع الصين، لكنه يحتاج إلى حماية نفسه في المواقف التي يساء فيها استخدام انفتاحه.

يأتي ذلك في الوقت الذي يتطلع فيه الجانبان إلى تهدئة التوترات المتزايدة بشأن الجغرافيا السياسية والتجارة.

وتوترت العلاقات بسبب علاقات بكين مع موسكو بعد اجتياح القوات الروسية لأوكرانيا ومساعي الاتحاد الأوروبي لتقليل الاعتماد على ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

وقال دومبروفسكيس في كلمة ألقاها في المؤتمر السنوي لقمة باند في شنغهاي، إن الاتحاد الأوروبي سجل تجارة ثنائية قياسية مع الصين العام الماضي لكنها «غير متوازنة للغاية»، مشيراً إلى عجز تجاري بلغ حوالي 400 مليار يورو (427 مليار دولار).

ودومبروفسكيس، الذي يشغل أيضاً منصب نائب الرئيس التنفيذي للمفوضية الأوروبية، في زيارة للصين لمدة أربعة أيام سعياً إلى إقامة علاقات اقتصادية أكثر توازناً مع التكتل.

ووصل إلى الصين بعد أسبوع تقريباً من إعلان المفوضية الأوروبية أنها ستحقق فيما إذا كانت ستفرض تعريفات عقابية لحماية المنتجين الأوروبيين من واردات السيارات الكهربائية الصينية الرخيصة التي تقول إنها تستفيد من الدعم الحكومي.

واتهم الاتحاد الأوروبي، الصين بخفض أسعار تلك السيارات بإعانات حكومية مرتفعة، وبالتالي تأمين مزايا سوقية غير عادلة للمُصنعين. وعلى الجانب الآخر، تنتقد بكين تدابير الاتحاد الأوروبي بوصفها انتهاكاً للقواعد الاقتصادية والتجارية الدولية.

وانتقدت غرفة التجارة الأوروبية في بكين في مذكرة موقف يوم الثلاثاء، الافتقار إلى فتح السوق أمام الشركات الأجنبية في الصين.

وتهدف زيارة دومبروفسكيس إلى تجديد الحوار مع الصين بعد جائحة «كوفيد - 19»، حيث يسعى الجانبان إلى تهدئة التوترات بشأن قضايا تتراوح من الاستثمار الأجنبي والتجارة والجغرافيا السياسية إلى الانتقادات الغربية لعلاقات بكين الوثيقة مع موسكو بعد الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022.

وقال دومبروفسكيس: «إنشاء سوق مفتوحة بين الدول الأعضاء كان أحد المبادئ التأسيسية للاتحاد الأوروبي. نحن ملتزمون أيضاً بتجارة عالمية حرة وعادلة. و(عادلة) هي الكلمة الأساسية هنا».

وأردف: «الاتحاد الأوروبي يحتاج أيضاً إلى حماية نفسه في المواقف التي يساء فيها استخدام انفتاحه»، مستشهداً بالعجز التجاري في الاتحاد الأوروبي كمثال.

وتابع: «يعني هذا تقليل اعتمادنا الاستراتيجي على عدد مختار من المنتجات الاستراتيجية»، لكن الاستراتيجية الاقتصادية للاتحاد الأوروبي تركز على الحد من المخاطر وليس على فك الارتباط. وأضاف: «الاتحاد الأوروبي ليست لديه نية لفك الارتباط مع الصين».

ويقول الاتحاد الأوروبي إن القيود الصينية على الشركات الأوروبية من بين أسباب عجزه التجاري البالغ 400 مليار يورو.

وقالت صحيفة «غلوبال تايمز» القومية الصينية يوم الخميس إن الحوار الاقتصادي والتجاري، الذي سيعقد يوم الاثنين بين دومبروفسكيس ونائب رئيس مجلس الدولة الصيني خه لي فنغ، وهو الحوار العاشر من نوعه منذ عام 2008، سيكون بمثابة «اختبار حاسم» للجانبين.

ونقلت وكالة «رويترز» عن دومبروفسكيس، قوله على هامش القمة إن «عملاً فنياً أساسياً» سبق تحقيقاً يجريه الاتحاد الأوروبي في السيارات الكهربائية صينية الصنع، وإنهم يتطلعون إلى إشراك السلطات الصينية وقطاع تصنيع السيارات الصيني في التحقيق.

وأردف: «نحن منفتحون على المنافسة بما في ذلك المنافسة في قطاع السيارات الكهربائية لكن المنافسة يجب أن تكون عادلة». وانتقدت الصين التحقيق ووصفته بأنه يهدف إلى حماية صناعات الاتحاد الأوروبي، بينما قالت غرفة التجارة الصينية لدى التكتل إن الميزة التي يتمتع بها القطاع ليست بفضل الدعم الحكومي.

ولدى سؤاله عما إذا كان الاتحاد الأوروبي يتطلع إلى قطاعات أخرى، أجاب دومبروفسكيس: «ثمة عدة مجالات نبحث فيها عن حواجز تجارية محتملة، وفي الواقع هذا أحد الموضوعات التي سأثيرها مع نظرائي الصينيين... من ناحية، يجب أن نناقش كيفية توطيد علاقتنا، لكننا أيضاً بحاجة إلى أن نكون قادرين على مناقشة ما إذا كانت هناك بعض المشكلات أو الحواجز التجارية التي ينبغي معالجتها».


«الشفاء» تطلق «عسل السدر السعودي» المستخلص من مناحل جبال السعودية

«عسل السدر السعودي» المستخلص من مناحل جبال السعودية
«عسل السدر السعودي» المستخلص من مناحل جبال السعودية
TT

«الشفاء» تطلق «عسل السدر السعودي» المستخلص من مناحل جبال السعودية

«عسل السدر السعودي» المستخلص من مناحل جبال السعودية
«عسل السدر السعودي» المستخلص من مناحل جبال السعودية

كشفت العلامة التجارية «عسل الشفاء» التابعة لمجموعة «السنبلة» المختصة بصناعة الأغذية في المملكة العربية السعودية عن منتجها الجديد، والذي يحمل اسم «عسل السدر السعودي»، وهو منتج سعودي يحمل اعتماد برنامج «صنع في السعودية». ويُجمع عسل السدر من مناحل الجبال السعودية، وقد تم التعاقد مع النحّالين المعتمدين لتوريده؛ إذ يهدف المنتج، الذي حصل على اعتماد الهيئة العامة للغذاء والدواء السعودية، إلى دعم النحّالين المحليين ودعم الصناعة السعودية. وأعرب رئيس مجلس إدارة مجموعة «السنبلة»، سامر كردي، عن سعادته بإطلاق «عسل السدر السعودي»، مشيراً إلى أنه واحد من الأعسال المحبوبة لدى المستهلكين السعوديين، ويحظى بقيمة عالية لدى عشاق العسل؛ لذا تم توفيره ضمن مجموعة «عسل الشفاء» المتنوعة ليكون في متناول الجميع في المملكة، آملاً في بيعه في الشرق الأوسط والدول الغربية. ولفت كردي إلى أنه في اليوم الوطني الـ92 تم إطلاق أول منتج من «الشفاء» لعسل محلي وهو «عسل الطلح»، واليوم يتم إطلاق «عسل السدر السعودي» في اليوم الوطني الـ93، بهدف توصيل الأنواع النادرة من العسل لأكبر شريحة من المستهلكين بسعر مناسب وجودة عالية. كما أكد أن «الشفاء» تواكب توجهات «رؤية المملكة 2030» لناحية تحسين جودة الحياة ودعم المنتج المحلي، وهي الآن تدعم أكثر من 200 نحّال في المملكة. وعن تغيير شعار «الشفاء»، أشار كردي إلى أن الهوية الجديدة والشعار الجديد ستتضمن في رسالتها التطلع نحو مستقبل واعد للمنتج السعودي بشكل عام، والتطور الكبير في منتجات «الشفاء» في مختلف الاتجاهات، من حيث تنوع الأصناف وتعدد مصادر العسل وزيادة التوزيع على نطاق محلي وعالمي.

تجدر الإشارة إلى أن «عسل الشفاء» هي علامة تجارية رائدة في سوق العسل في المملكة، وحظيت منذ 40 عاماً بموثوقية كبيرة وجودة عالية، وتحتل المركز الرابع عالمياً كأكبر العلامات التجارية لبيع العسل. وتخضع مختلف منتجات «عسل الشفاء» لفحص دقيق بداية من مصادرها من مختلف أنحاء العالم، مروراً بنقلها ومعالجتها، وصولاً إلى فحصها واختبارها، حتى تكون منتجات ذات جودة عالية.


البيانات في أسبوع: الأنظار إلى أرقام التضخم الأميركي والأوروبي

متداولون يراقبون تحرك أسعار الأسهم في سيول (أ.ب)
متداولون يراقبون تحرك أسعار الأسهم في سيول (أ.ب)
TT

البيانات في أسبوع: الأنظار إلى أرقام التضخم الأميركي والأوروبي

متداولون يراقبون تحرك أسعار الأسهم في سيول (أ.ب)
متداولون يراقبون تحرك أسعار الأسهم في سيول (أ.ب)

ستكون كل الأنظار في الأسبوع المقبل على التصريحات التي سيطلقها مسؤولو «الاحتياطي الفيدرالي» وهم يشرحون رؤيتهم من أجل رفع أسعار الفائدة مرة أخرى هذا العام. كما أنه أسبوع كبير في منطقة اليورو مع إصدار كل من التضخم الرئيسي والأساسي.

الولايات المتحدة

سيشهد الأسبوع المقبل قيام العديد من مسؤولي «الاحتياطي الفيدرالي» بشرح وجهة نظرهم ورؤيتهم من أجل تبرير الزيادة الجديدة المتوقعة في معدلات الفائدة قبل نهاية العام، وما يرونه السيناريو الأكثر ترجيحاً للعام المقبل.

وستكون هناك إطلالة لرئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول الذي سيتحدث في قاعة بلدية للمعلمين. وقال المصرف المركزي (الخميس) إن هذا الحدث سيُبث مباشرة على الهواء؛ إذ سيتلقى أول الأسئلة من الجمهور.

وسيصدر مجلس المؤتمرات (كونفرنس بورد) يوم الثلاثاء تحديث سبتمبر (أيلول) لمؤشر ثقة المستهلك. ويعكس بيان ثقة المستهلك ظروف العمل السائدة والتطورات المحتملة للأشهر المقبلة. ويفصل هذا التقرير الشهري مواقف المستهلكين ونيات الشراء وخطط العطلات وتوقعات المستهلكين للتضخم وأسعار الأسهم وأسعار الفائدة. وكان مؤشر ثقة المستهلك الصادر عن «كونفرنس بورد» ارتفع في أغسطس (آب)، بعد ثلاثة انخفاضات شهرية متتالية. ويبلغ المؤشر الآن 103.2 ارتفاعاً من 95.3 في يوليو (تموز).

وسيكون الإصدار الرئيسي الذي يجب مراقبته يوم الجمعة هو تقرير نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) لشهر أغسطس، وهو مقياس التضخم المفضل لدى «الاحتياطي الفيدرالي».

ومن المرجح أن ترتفع نفقات الاستهلاك الشخصي الرئيسية؛ نظراً لارتفاع أسعار الطاقة، في حين أن القراءة الأساسية يجب أن تحافظ على الوتيرة الشهرية بنسبة 0.2 في المائة.

منطقة اليورو

الأسبوع المقبل، سيكون كل التركيز على التضخم في منطقة اليورو. بعد مؤشر مديري المشتريات هذا الأسبوع، الذي أكد أن منطقة اليورو لا تزال في بيئة اقتصادية ضعيفة، سيتحول التركيز نحو تقدم التضخم. من المتوقع انخفاض في كل من التضخم الرئيسي والأساسي على خلفية التأثيرات الأساسية، لكن ارتفاع سعر النفط سيكون له تأثير محدود على تضخم الطاقة.

وكان المصرف المركزي الأوروبي أشار بعد اجتماعه في سبتمبر إلى أن دورة التشديد كانت على الأرجح في نهايتها، باستثناء أي مفاجآت سيئة على جبهة البيانات.

وستتم مراقبة خطاب المصرف المركزي، وأبرزها تعليقات الرئيسة كريستين لاغارد في جلسة استماع الاتحاد الأوروبي أمام لجنة الشؤون الاقتصادية والنقدية التابعة للبرلمان الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم الثلاثاء.

المملكة المتحدة

فاجأ بنك إنجلترا الأسواق الأسبوع الماضي باختياره إبقاء سعر المصرف عند 5.25 في المائة. هذا لا يمثل بالضرورة نهاية دورة التشديد، ولكن إذا تحسنت البيانات كما تتوقع لجنة السياسة النقدية، فقد يحصل هذا الأمر. سيكون هناك المزيد من الضغط على البيانات الآن، ولكن الأهم في الأسبوع المقبل سيكون لأرقام الناتج المحلي الإجمالي للربع الثاني.

الصين

البيانات الوحيدة التي يجب مراقبتها هي إجمالي الأرباح الصناعية لشهر أغسطس التي من المتوقع أن تتقلص بوتيرة أبطأ من -10 في المائة على أساس سنوي من -15.5 في المائة على أساس سنوي في يوليو.

اليابان

سيصدر محضر اجتماع السياسة النقدية لبنك اليابان يوم الأربعاء، وسيقوم المشاركون في السوق بفحص تصريحات مسؤول بنك اليابان أو وجهات نظره حول حالة التضخم في اليابان، بالإضافة إلى أي نقاش حول إنهاء سياسة سعر الفائدة السلبية.

وسوف يكون يوم جمعة مزدحماً مع عدد كبير من إصدارات البيانات. فمن المتوقع أن تنخفض قراءة التضخم الأساسي في طوكيو (باستثناء الأغذية الطازجة) إلى 2.6 في المائة على أساس سنوي من 2.8 في المائة. وسيكون هذا هو الشهر الثالث على التوالي من التباطؤ في التضخم الأساسي في طوكيو. ومع ذلك، من المتوقع أن يظل معدل التضخم الأساسي (باستثناء الأغذية الطازجة والطاقة) كما هو عند 2.6 في المائة على أساس سنوي لشهر سبتمبر، وهو أعلى مستوى في 31 عاماً.

ومن المتوقع أن تنخفض مبيعات التجزئة لشهر أغسطس بشكل طفيف إلى 6.6 في المائة على أساس سنوي من 6.8 في المائة في يوليو، ومن المتوقع أن تتحسن ثقة المستهلك في سبتمبر إلى 37 من 36.2 في أغسطس.


«البترول الكويتية»: حريق مصفاة بميناء الأحمدي لم يؤثر على الإنتاج أو التصدير

«شركة البترول الوطنية الكويتية»
«شركة البترول الوطنية الكويتية»
TT

«البترول الكويتية»: حريق مصفاة بميناء الأحمدي لم يؤثر على الإنتاج أو التصدير

«شركة البترول الوطنية الكويتية»
«شركة البترول الوطنية الكويتية»

أعلنت شركة البترول الوطنية الكويتية، «السيطرة الكاملة على حريق اندلع في المنطقة السادسة وحدة رقم 35 في مصفاة ميناء الأحمدي».

وقال غانم العتيبي، المتحدث باسم البترول الوطنية، لوكالة الأنباء الكويتية (كونا)، إن «رجال الإطفاء تمكنوا من إخماد حريق في وحدة بمصفاة ميناء الأحمدي دون وقوع إصابات أو تأثر عمليات الإنتاج أو التصدير»، مشيراً إلى أن المصفاة استمرت وفق برنامجها المعتاد.

وكانت شركة البترول الوطنية الكويتية قالت في وقت سابق في منشور على منصة «إكس»، إن حريقاً اندلع في الوحدة رقم 35 التابعة للمنطقة السادسة في مصفاة ميناء الأحمدي مساء الجمعة.


«الكرملين» لا يخشى «انفجاراً اجتماعياً» رغم ارتفاع الأسعار في روسيا

فرضت الحكومة الروسية قيوداً على تصدير البنزين والديزل (إ.ب.أ)
فرضت الحكومة الروسية قيوداً على تصدير البنزين والديزل (إ.ب.أ)
TT

«الكرملين» لا يخشى «انفجاراً اجتماعياً» رغم ارتفاع الأسعار في روسيا

فرضت الحكومة الروسية قيوداً على تصدير البنزين والديزل (إ.ب.أ)
فرضت الحكومة الروسية قيوداً على تصدير البنزين والديزل (إ.ب.أ)

أعلن «الكرملين»، اليوم الجمعة، أنه لا يخشى حدوث «انفجار اجتماعي» في روسيا، رغم عودة التضخم الذي يقلص بشكل متزايد دخل الروس الذي تأثر أصلاً بالعقوبات وضعف الروبل.

وقال المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف، رداً على سؤال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنه «لا انفجار اجتماعياً. لا شيء».

وقررت الحكومة، يوم الخميس، على أثر ارتفاع أسعار البنزين القياسية، الأسبوع الماضي، فرض قيود على تصدير البنزين والديزل، وهذا يدل على خطورة الوضع.

وأوضح بيسكوف، خلال مؤتمره الصحافي، اليوم الجمعة، أن مثل هذا الإجراء كان «ضرورياً لتنظيم السوق في سياق الحصاد»، معتبراً أن سوق المحروقات العالمية «غير مستقرة حالياً».

وقال، للصحافيين، إن القيود ستظل سارية في روسيا، «ما دام الأمر يستلزم ذلك».

بعد عام ونصف عام من العقوبات الدولية الشديدة، ورغم التكيف السريع، تواجه روسيا سلسلة صعوبات اقتصادية: التضخم الذي عاد ليرتفع، +5.15 في المائة في أغسطس (آب)، وضعف الروبل، ونقص اليد العاملة في بعض القطاعات، وهجرة الأدمغة إلى الخارج، وانخفاض كبير في الدخل المرتبط ببيع المحروقات.

في هذا السياق، أعلن البنك المركزي الروسي أنه يتوقع، في منتصف سبتمبر (أيلول)، تباطؤ النمو في النصف الثاني من العام الحالي.

ولا يزال الرئيس فلاديمير بوتين يؤكد أن العقوبات المتعددة التي فُرضت على روسيا منذ هجومها على أوكرانيا، فشلت في إلحاق ضرر دائم بالاقتصاد الروسي.