الثقة بالاقتصاد التركي تتهاوى لأدنى مستوى منذ الأزمة العالمية

بنوك الدولة بدأت إقراض الشركات لدعمها في مواجهة «كورونا»

يسود التشاؤم معنويات الشركات التركية بسبب تداعيات «كورونا» وسوء الأحوال الاقتصادية العامة (رويترز)
يسود التشاؤم معنويات الشركات التركية بسبب تداعيات «كورونا» وسوء الأحوال الاقتصادية العامة (رويترز)
TT

الثقة بالاقتصاد التركي تتهاوى لأدنى مستوى منذ الأزمة العالمية

يسود التشاؤم معنويات الشركات التركية بسبب تداعيات «كورونا» وسوء الأحوال الاقتصادية العامة (رويترز)
يسود التشاؤم معنويات الشركات التركية بسبب تداعيات «كورونا» وسوء الأحوال الاقتصادية العامة (رويترز)

تراجعت ثقة المستثمرين في اقتصاد تركيا خلال شهر مارس (آذار) الجاري بأكبر نسبة منذ الأزمة المالية العالمية في 2008. وكشفت بيانات صادرة عن البنك المركزي التركي، أمس، أن مؤشر ثقة الأعمال تراجع بنسبة 8.2 نقطة خلال مارس (آذار) الجاري، مقارنة مع شهر فبراير (شباط) الماضي، ليهبط إلى 98.6 نقطة.
ويعني هبوط المؤشر إلى أقل من مستوى 100 نقطة إلى أن التشاؤم يسود معنويات الشركات في البلاد، ما أرجعه بعض الخبراء إلى التداعيات التي صاحبت انتشار فيروس «كورونا المستجد».
كما تراجع معدل استغلال الطاقة الإنتاجية للشركات الصناعية خلال مارس الجاري حيث أغلقت الحكومة ما يقرب من 200 ألف شركة في محاولة لإبطاء انتشار فيروس كورونا. وذكر تقرير للبنك المركزي التركي أن معدل استغلال الطاقة الإنتاجية للشركات الصناعية تراجع إلى 75.3 في المائة، بانخفاض نسبته 0.7 في المائة عن فبراير (شباط) الماضي.
وبحسب البنك، فإن الأرقام تستند إلى الردود التي قدمتها الوحدات العاملة في قطاع الصناعة التحويلية على استطلاع لقياس اتجاه الأعمال، حيث رد ما يقرب من 1800 شركة على الاستطلاع.
وأوضح التقرير أن من بين المجموعات الصناعية الست الرئيسية، كان أعلى استخدام للطاقة هو 76.5 في المائة للسلع الاستثمارية، في حين سجل قطاع الأغذية والمشروبات أدنى معدل استغلال للطاقة الإنتاجية، بنسبة 70.9 في المائة.
وكان تقرير «تقييم التحليل النقدي» الشهري في تركيا، الصادر في فبراير (شباط) الماضي، أشار إلى أن المستثمرين الأجانب في تركيا أجروا، في الفترة ما بين 17 و24 يناير (كانون الثاني) الماضي، عمليات بيع ضخمة للأوراق المالية الحكومية، بما في ذلك 118.5 مليون دولار في الأسهم و49.5 مليون دولار في عمليات إعادة الشراء. وأضاف التقرير أن المستثمرين الأجانب باعوا منذ بداية العام الجاري، ما مجموعه 616.7 مليون دولار من الأوراق المالية الحكومية.
وشهد العام الماضي بيع المستثمرين الأجانب 682.7 مليون دولار من الأسهم و3.263.7 مليون دولار من الأوراق المالية، في حين بلغت التدفقات الخارجية من سوق الأوراق المالية 3.946 مليون دولار. وفق التقرير، الذي لفت إلى أن حصة الأجانب في سوق الأوراق المالية بلغت 61.9 في المائة اعتبارا من 24 يناير الماضي، مقارنة بـ63.4 في المائة في الأسبوع السابق عليه. فيما كانت عند مستوى 65.5 في المائة، قبل عام.
وشكك التقرير في صحة تصريحات وزير المالية والخزانة التركي برات البيراق خلال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، التي اعتبر فيها أن 2020 سيكون عاما مهما للاستثمار الأجنبي المباشر في تركيا.
من جانبه، كان رئيس مكتب الاستثمار في الرئاسة التركية، أردا أرموت، توقع أن تتضاعف حصة تركيا من الاستثمارات الأجنبية المباشرة العالمية على المدى الطويل بحيث تصل إلى 30 مليار دولار سنويا، بفضل موقعها الجغرافي وسكانها الشباب والديناميات الاقتصادية.
وأضاف، خلال منتدى حول الاستثمارات السياحية للعام 2020 عقد في إسطنبول الشهر الماضي، أن تركيا لم تحصل على حصة كبيرة بما يكفي من الاستثمار الأجنبي المباشر، والتي بلغت 1 في المائة على مدى السنوات الـ17 الماضية. وتابع: «نعتقد أن هذه الحصة يمكن أن ترتفع بسهولة إلى 1.5 في المائة على المدى القصير و2 في المائة على المدى الطويل».
وقال أرموت: «إذا كان الاستثمار الأجنبي المباشر في العالم بلغ 1.5 تريليون دولار سنوياً خلال الـ16 سنة الماضية، فإن حصة تركيا يجب أن تتجاوز 22.5 إلى 23 مليار دولار، وتصل إلى 30 مليار دولار على المدى الطويل». لافتا إلى أن تركيا جذبت 217 مليار دولار من الاستثمار الأجنبي المباشر على مدار الـ17 عاماً الماضية، معتبرا أن هذا كان تعبيراً قوياً عن ثقة المستثمرين العالميين في الاقتصاد التركي.
في الوقت ذاته، أعلنت البنوك الحكومية التركية الثلاثة (الزراعة والأوقاف وخلق) عن حزمة دعم مالي بما يتماشى مع الإجراءات الحكومية للحد من التداعيات الاقتصادية لوباء فيروس كورونا، تطبق على جميع الشركات.
وقالت البنوك الثلاثة، في بيان مشترك، إن جميع الشركات التي تواجه مصاعب من الوباء يمكنها التقدم بطلب للحصول على الدعم، وأن شرط الحصول عليه هو ألا تقلص الشركات عدد موظفيها المسجلين حتى نهاية فبراير (شباط) الماضي.
وتوفر حزمة الدعم قروضا حتى 100 مليون ليرة (15.5 مليون دولار) لمدة 36 شهراً بفائدة 7.5 في المائة كمعدل تمويل سنوي وفترة سماح لمدة 6 أشهر. وبدأت البنوك في تلقي طلبات الشركات للحصول عليها منذ أمس (الخميس).
والأسبوع الماضي، أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان حزمة اقتصادية لدعم القطاعات المتضررة من تفشي «كورونا» شملت تخفيضا مؤقتا للضرائب في بعض القطاعات ومساعدات وقروض وإجراءات أخرى لتمكين الشركات والأفراد من التعامل مع أزمة الفيروس، بقيمة إجمالية 100 مليار ليرة (15.5 مليار دولار).



هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

لم تشهد أسهم «وول ستريت» تغيُّراً يُذكر في وقت مبكر من صباح الخميس، في الوقت الذي استأنفت فيه أسعار النفط ارتفاعها وسط شكوك بشأن استمرار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وتعهَّدت إسرائيل بشنِّ مزيد من الضربات ضد «حزب الله»، رافضةً الدعوات لإشراك لبنان في الهدنة. وظلَّ مضيق هرمز مغلقاً إلى حد كبير أمام حركة الملاحة، مما أعاق ناقلات النفط ورَفَعَ أسعار الخام.

وبعد نحو 15 دقيقة من بدء التداول، انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 47.813.77 نقطة، بينما تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة أقل من 0.1 في المائة إلى 6.780.43 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «ناسداك» المركب، الذي يضم شركات التكنولوجيا، بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 22.648.72 نقطة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت المؤشرات الأميركية الرئيسية قد سجَّلت ارتفاعاً ملحوظاً، يوم الأربعاء، عقب إعلان وقف إطلاق النار.

وقال آرت هوغان من شركة «بي رايلي» لإدارة الثروات إن انخفاض أسعار الأسهم يوم الخميس يُعدُّ «اعترافاً بهشاشة وقف إطلاق النار». وأضاف: «لم يُدرَج لبنان في هذا الاتفاق، ما أثار استياء إيران، وقد عبَّرت عن ذلك صراحةً، ولذلك لم يُفتَح مضيق هرمز بعد».


أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط
TT

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

شدد الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، هيثم الغيص، على التزام المنظمة الراسخ بدعم استقرار السوق، لافتاً إلى ضرورة توجه الاستثمارات طويلة الأجل نحو مصادر الطاقة كافة دون استثناء؛ لتلبية الطلب المستقبلي.

ودعا إلى تبني مقاربات واقعية ومتوازنة في رسم مسارات الطاقة المستقبلية، بما يضمن تحقيق أمن الطاقة وتوافرها للجميع، تزامناً مع جهود خفض الانبعاثات عبر التقنيات الحديثة.

كان الاجتماع السادس عشر رفيع المستوى لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي، قد عقد، يوم الخميس، في مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل، وترأسه كل من الغيص والمفوض الأوروبي لشؤون الطاقة والإسكان دان يورغنسن.

وقد بدأ الحوار عام 2005، مما يجعله أقدم حوار بين «أوبك». ومنذ ذلك الحين، شمل التعاون 16 اجتماعاً رفيع المستوى، و5 اجتماعات فنية، والعديد من الاجتماعات الثنائية في كل من فيينا وبروكسل، وعشر دراسات مشتركة، واستضافة مشتركة للعديد من ورش العمل والموائد المستديرة، وتيسير تبادل قيّم للآراء حول توقعات سوق الطاقة، وفق بيان صادر عن أمانة «أوبك».

وأشاد الغيص بالتعاون المثمر بين المنظمتين على مدى أكثر من عقدين، مؤكداً أهمية تبادل وجهات النظر حول قضايا الطاقة ذات الاهتمام المشترك، وأهمية هذا الحوار في ظل بيئة عالمية متغيرة باستمرار، مما يخلق تحديات أمام أسواق الطاقة العالمية والاقتصاد العالمي بشكل عام.

كما شدد على فوائد الحوار في التغلب على تحديات السوق، مؤكداً التزام منظمة «أوبك» بدعم استقرار السوق، ومشدداً على ضرورة الاستثمار طويل الأجل في جميع مصادر الطاقة لتلبية النمو المتوقع في الطلب مستقبلاً.

وركزت المناقشات على التوقعات الحالية لسوق النفط والطاقة، بما في ذلك ديناميكيات العرض والطلب، والظروف الاقتصادية الكلية، وتطور مزيج الطاقة العالمي، وضرورة اتباع نهج متوازن وواقعي لمسارات الطاقة المستقبلية.

كما سلط الاجتماع الضوء على ضرورة مساهمة جميع مصادر الطاقة في تحقيق أمن الطاقة وتوافرها، وضرورة توظيف جميع التقنيات للمساهمة في خفض الانبعاثات.

وأكدت منظمة «أوبك» مجدداً التزامها بالحفاظ على حوار مفتوح وبنّاء، ومواصلة تعزيز التعاون في إطار حوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي.

واتُّفق على عقد الاجتماع رفيع المستوى المقبل لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2026 في فيينا.


بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
TT

بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)

أعلنت وزارة التجارة الأميركية، يوم الخميس، أن الاقتصاد، الذي تباطأ نموه نتيجة الإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً في خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي ضعيف بلغ 0.5 في المائة خلال الربع الأخير من العام، في تخفيض لتقديراتها السابقة.

وسجل الناتج المحلي الإجمالي الأميركي -أي إنتاج البلاد الإجمالي من السلع والخدمات- تراجعاً في الربع الأخير بعد نمو ملحوظ بنسبة 4.4 في المائة في الربع الثالث، و3.8 في المائة في الربع الثاني من العام. وقد تم تعديل تقدير الوزارة السابق للنمو في الربع الأخير من 0.7 في المائة إلى 0.5 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

جاء تباطؤ النمو بشكل رئيسي نتيجة انخفاض الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي بمعدل سنوي قدره 16.6 في المائة بسبب الإغلاق، مما أدى إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي بمقدار 1.16 نقطة مئوية. في المقابل، نما الإنفاق الاستهلاكي بمعدل 1.9 في المائة، بانخفاض طفيف عن التقديرات السابقة، وبمقارنة بنسبة 3.5 في المائة المسجلة في الربع الثاني.

وعلى صعيد الأداء السنوي، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة خلال عام 2025، وهو معدل أبطأ من 2.8 في المائة في عام 2024 و2.9 في المائة في عام 2023. ولا تزال التوقعات الاقتصادية لهذا العام غير واضحة في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وتعطيل التجارة العالمية نتيجة الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وشهدت سوق العمل الأميركية تقلبات كبيرة في العام الماضي، مسجلة أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002، مع تقلبات مستمرة حتى عام 2026؛ فقد أضاف أصحاب العمل 160 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، ثم خفضوا 133 ألف وظيفة في فبراير (شباط)، قبل أن يخلقوا 178 ألف وظيفة مفاجئة في مارس (آذار).

ويعد تقرير يوم الخميس التقدير الثالث والأخير للناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع من وزارة التجارة الأميركية، على أن يُصدر التقرير الأول للنمو الاقتصادي للفترة من يناير إلى مارس (آذار) في 30 أبريل (نيسان).