منتدى «آبيك» يتبنى «خريطة طريق» من أجل اندماجه الاقتصادي

يملك 57 % من ثروة الكوكب

منتدى «آبيك» يتبنى «خريطة طريق» من أجل اندماجه الاقتصادي
TT

منتدى «آبيك» يتبنى «خريطة طريق» من أجل اندماجه الاقتصادي

منتدى «آبيك» يتبنى «خريطة طريق» من أجل اندماجه الاقتصادي

اتفق قادة «آسيا - المحيط الهادي» المجتمعون في إطار قمة في بكين، أمس على «خريطة طريق» لإقامة منطقة واسعة لحرية التبادل في هذه المنطقة تنتج أكثر من نصف الثروة العالمية.
وأعلن الرئيس الصيني شي جينبينغ لدى اختتام اللقاء أن القمة «وافقت على خريطة طريق تقضي بأن يعمل منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا - المحيط الهادي، على إقامة منطقة لحرية التبادل في (آسيا - المحيط الهادي)»، وهو مشروع تروج له بكين.
ويضم لقاء القمة منذ أمس قادة 21 دولة واقتصادا أعضاء في المنتدى، على رأسهم الرئيس الأميركي باراك أوباما ورئيس الوزراء الياباني شينزو آبي، إلى جانب الرئيس الصيني، الذين يمثلون الاقتصادات الثلاثة الأولى في العالم.
ووصف الرئيس الصيني في تصريح أدلى به بعد ذلك للصحافيين قرار «آبيك» بأنه «محطة تاريخية» تعكس في نظره «ثقة والتزام أعضاء (آبيك) بالترويج للاندماج الاقتصادي الإقليمي».
وتنتج آبيك 57 في المائة من ثروة الكوكب، وتمثل 44 في المائة من المبادلات التجارية الدولية.
ومشروع إقامة منطقة للتبادل الحر في «آسيا - المحيط الهادي» يتنافس مع مشروع واشنطن للشراكة الاقتصادية الاستراتيجية عبر المحيط الأطلسي الذي يندرج في إطار عملية إعادة تركيز محور سياستها على آسيا.
ومشروع الشراكة عبر الأطلسي الذي يستبعد الصين في وضعها الحالي، يرى فيه محللون صينيون محاولة أميركية لاحتواء نفوذ بكين المتنامي سياسيا واقتصاديا.
وتريد الصين أن تلتزم القمة بشكل واضح بشأن اتفاقية منطقة حرية التبادل في «آسيا - المحيط الهادي»، وهو مشروع طويل الأمد يشمل كل المنطقة ويتضمن مشاريع مختلفة لحرية التبادل؛ مثل «الشراكة عبر الهادي» التي تدافع عنها واشنطن وتستبعد الصين في وضعها الحالي، ولا تضم سوى 12 دولة مطلة على الهادي مثل اليابان وكندا وأستراليا والمكسيك. إلى ذلك أعلن شي جينبينغ أن القمة توصلت أيضا إلى «توافق كبير للعمل بقوة من أجل التعاون لمكافحة الفساد» خاصة ملاحقة الأفراد المتهمين بالاختلاس في بلادهم. علما بأن الرئيس الصيني يقف هو نفسه وراء حملة شديدة لمكافحة الفساد داخل الحزب الشيوعي الصيني (الحزب الحاكم).
وعلى هامش القمة، التقى الرئيس الأميركي نظيره الروسي فلاديمير بوتين امس الثلاثاء «في 3 مناسبات خلال هذا النهار (الثلاثاء) ولمدة نحو 15 أو 20 دقيقة» في الإجمال، بحسب برناديت ميهان المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي التي أكدت أن «محادثاتهما تناولت إيران وسوريا وأوكرانيا».
وصرح رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي، من جهته أمس، بأن كلا من الصين واليابان «في حاجة إلى الأخرى» لأن مصيرهما مرتبط معا.
وقال آبي إن «اليابان والصين في حاجة كل منهما للأخرى، لأننا نوعا ما مرتبطان بطريقة لا تنفصل» وذلك بعد أول لقاء رسمي له مع شي جينبينغ على هامش قمة «آبيك»، بينما تشهد العلاقات بين بكين وموسكو تدهورا كبيرا منذ أكثر من عامين.
وأول من أمس عقد أول لقاء رسمي بين شي جينبينغ وشينزو آبي وسط أجواء من البرودة على خلفية العلاقات المتدهورة للغاية بين بكين وطوكيو بسبب نزاع على أراض وخلافات ذات طبيعة تاريخية. يذكر أن الرجلين لم يجتمعا من قبل على الإطلاق بشكل ثنائي. ورحب البيت الأبيض أمس بهذا اللقاء، معتبرا أنه يشكل فرصة لـ«تقليص التوترات» بين البلدين.
وقد بدأ اليوم الأخير للقمة بمصافحة الزعيم الصيني بحرارة ضيوفه، لكن مصافحته لشينزو آبي كانت سريعة مما أثار ضحك الصحافيين الموجودين.
وأعلن البيت الأبيض، من ناحية أخرى أمس، أن الصين والولايات المتحدة توصلتا إلى «تفاهم» حول اتفاق يقضي بخفض الرسوم الجمركية على مجموعة كبيرة من منتجات التكنولوجيا المعلوماتية تتراوح بين ألعاب الفيديو والأنظمة العالمية لتحديد المواقع.
وهذا التفاهم من شأنه أن يؤدي إلى «تسريع» إنجاز المفاوضات في منظمة التجارة العالمية لتمديد اتفاق عمره 17 عاما، كما قال أوباما في بكين. إلى ذلك، دعا بوتين ورئيس الحكومة الأسترالية توني ابوت اللذان التقيا في بكين إلى «تسريع» التحقيق في تحطم الطائرة الماليزية التي كانت تقوم بالرحلة «إم إتش 17» فوق أوكرانيا في يوليو (تموز) الماضي ما أدى إلى مقتل 298 شخصا بينهم 38 أستراليا، كما أعلن الناطق باسم الكرملين.



وكالة الطاقة الدولية تعلن تفاصيل السحب من احتياطات النفط

شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
TT

وكالة الطاقة الدولية تعلن تفاصيل السحب من احتياطات النفط

شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)

أعلنت وكالة الطاقة الدولية عن الخطوات التنفيذية للقرار الذي اتخذته الدول الأعضاء في 11 مارس (آذار) الحالي، والقاضي بطرح 400 مليون برميل من النفط من احتياطاتها الاستراتيجية في الأسواق العالمية، استجابةً لاضطرابات الإمدادات الناتجة عن الصراع في الشرق الأوسط.

وأوضحت الوكالة في تحديثها الصادر يوم الأحد أن الدول الأعضاء بدأت في تقديم خطط تنفيذها الفردية، وفقاً لما تقتضيه الظروف الوطنية لكل دولة، ويشمل الجدول الزمني للضخ:

  • آسيا وأوقيانوسيا: بدأت الدول الأعضاء في هذه المنطقة في طرح حصصها في الأسواق بشكل فوري.
  • الأميركيتان وأوروبا: من المقرر أن تبدأ عمليات طرح المخزونات من هذه المناطق اعتباراً من نهاية شهر مارس (آذار) الحالي.

وتتوزع الكميات الملتزم بها، البالغة 400 مليون برميل، على النحو التالي:

  • 271.7 مليون برميل من الاحتياطات الحكومية.
  • 116.6 مليون برميل من مخزونات الصناعة الملزمة حكومياً.
  • 23.6 مليون برميل من مصادر طوارئ إضافية.
  • نوعية النفط: يمثل النفط الخام 72 في المائة من إجمالي الكميات المتاحة، بينما تشكل المنتجات النفطية 28 في المائة.

التوزيع الإقليمي للالتزامات

وفقاً للبيانات المحدثة، تحملت الدول الأعضاء في منطقة الأميركيتين الحصة الأكبر من الالتزام بتوفير 172.2 مليون برميل، تليها دول آسيا وأوقيانوسيا، ثم دول أوروبا، وذلك بالتنسيق الكامل مع الأمانة العامة للوكالة.

سياق القرار

يُعد هذا التدخل هو السادس من نوعه في تاريخ وكالة الطاقة الدولية منذ إنشائها في عام 1974، حيث سبقتها عمليات جماعية مماثلة في أعوام 1991، 2005، 2011، ومرتين خلال عام 2022.

وأكدت الوكالة أن هذه الخطوة تأتي كإجراء طارئ لمواجهة توقف حركة الملاحة في مضيق هرمز، مشددة على أن استئناف حركة الشحن المنتظمة وتوفير آليات الحماية والتأمين المادي للسفن يظل المطلب الجوهري لضمان عودة استقرار تدفقات النفط العالمية.


بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
TT

بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)

أعلن وزير الداخلية الأميركي، دوغ بورغوم، أن مسؤولين في إدارة ترمب أجروا مناقشات حول اتخاذ مراكز في أسواق العقود الآجلة للنفط الخام بهدف خفض الأسعار.

وفي مقابلة مع تلفزيون «بلومبرغ» في طوكيو، قال بورغوم إنه لم يكن على علم بأي نشاط تجاري حكومي أميركي حتى الآن، لكنه أكد أن هذا الأمر كان من بين الإجراءات التي ناقشتها إدارة الرئيس دونالد ترمب في محاولتها لوقف ارتفاع أسعار النفط وسط الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما ذكرت «ستاندرد آند بورز كوموديتيز».

وقال بورغوم: «حسناً، أقول إنه جرى نقاشٌ في هذا الشأن بالتأكيد. لدينا كثير من الأشخاص الأذكياء يعملون في هذه الإدارة، وهناك كثير من الأشخاص الأذكياء في سوق تجارة الطاقة». وأضاف: «تجارة الطاقة من أكبر الأسواق في العالم. أي تدخل، كما تعلمون، للتلاعب بالأسعار أو خفضها سيتطلب رؤوس أموال ضخمة. هذا كل ما سأقوله في هذا الصدد».

جاءت تصريحات بورغوم عقب تقارير أفادت بأن الرئيس التنفيذي لمجموعة بورصة شيكاغو التجارية، تيري دافي، صرّح في مؤتمر عُقد يوم الجمعة، بأن الولايات المتحدة ستُخاطر بكارثةٍ كبيرة إذا تدخلت في أسواق السلع.

ووفقاً لتقارير متعددة، قال دافي: «الأسواق لا تُحبذ تدخل الحكومات في تحديد الأسعار».

وقد تسبب الصراع في الشرق الأوسط في اضطرابٍ شديد لحركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، وشهد ذلك هجمات كثيرة على المنشآت والمحطات، وأجبر منتجي الخليج على إيقاف الإنتاج.

وقد قيّمت «بلاتس»، التابعة لشبكة «ستاندرد آند بورز العالمية للطاقة»، سعر خام برنت المؤرخ عند 103.47 دولار للبرميل يوم الجمعة، بزيادة قدرها 46 في المائة عن 27 فبراير (شباط)، أي قبل اندلاع الحرب. وبلغ فارق سعر خام برنت عن خام دبي 7.29 دولار للبرميل الجمعة، منخفضاً من ذروته في 9 مارس (آذار )عند 12.59 دولار للبرميل، ولكنه يأتي مرتفعاً من 1.91 دولار للبرميل في 27 فبراير.

وسعت إدارة ترمب إلى كبح جماح ارتفاع الأسعار عبر تدخلات حكومية أخرى، شملت الإفراج عن 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي، وإنشاء برنامج لإعادة التأمين على ناقلات النفط التي أُلغي تأمينها التجاري. كما كانت تدرس إلغاء قانون جونز الخاص بالشحن المحلي الأميركي في محاولة لتسهيل حركة التجارة الداخلية، حسبما أكد متحدث باسم البيت الأبيض لـ«بلاتس» في 13 مارس.


«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)
مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)
TT

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)
مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)

أعلنت شركة «المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» عن موافقة مجلس إدارتها على تطوير مشروع لإنتاج البروتين الحيوي في مدينة الجبيل الصناعية، بتكلفة تقديرية تبلغ نحو 1.4 مليار ريال (373 مليون دولار). يأتي هذا المشروع بالشراكة مع شركة «يونيبايو (Unibio PLC)» البريطانية، حيث ستكون حصة المجموعة السعودية 80 في المائة، مقابل 20 في المائة لشركة «يونيبايو» التي تُعد مقدم التقنية لهذا المشروع

وأوضحت الشركة في بيان نشره موقع السوق المالية السعودية (تداول)، أن المشروع سيعتمد على الغاز الجاف كمادة لقيم، بعد حصوله على موافقة وزارة الطاقة لتخصيصه. وبطاقة تصميمية تصل إلى 50 ألف طن سنوياً، يسعى المشروع لتعزيز حضور الشركة في قطاع التقنيات الحيوية، خصوصاً أن المجموعة السعودية تمتلك حالياً حصة استراتيجية بنسبة 24 في المائة، في شركة «يونيبايو» الرائدة بهذا القطاع.

وتعتزم المجموعة السعودية تمويل هذا الاستثمار من خلال مواردها الذاتية وتسهيلات بنكية متنوعة ومصادر تمويلية أخرى.

وعلى صعيد الجدول الزمني للتنفيذ، من المتوقَّع أن تبدأ أعمال الإنشاء خلال النصف الثاني من عام 2026، على أن تكتمل في النصف الثاني من عام 2027. كما حدد البيان موعد بدء الإنتاج التجريبي للمشروع في النصف الثاني من عام 2027، ولمدة ستة أشهر، ليكون الانطلاق نحو الإنتاج التجاري الكامل في النصف الأول من عام 2028.

تتوقع المجموعة السعودية أن يكون لهذا المشروع أثر مالي إيجابي ملموس على قوائمها المالية، حيث من المنتظر أن يسهم في رفع إيرادات وأرباح الشركة. ومن المخطط أن يبدأ التأثير المالي للمشروع في الظهور مع بدء الإنتاج التجاري خلال عام 2028. وأكدت الشركة أنها ستتعاقد مع مجموعة من المقاولين والموردين من داخل وخارج المملكة لتنفيذ هذا المشروع، مؤكدة عدم وجود أي أطراف ذات علاقة في هذا التعاقد.