إسرائيل تغلق دور العبادة للحد من انتشار «كوفيد ـ 19»

أول وفاة في فلسطين... ومطالبة للعمّال بالعودة إلى الضفة

طالبت السلطة بعودة العمال الفلسطينيين من إسرائيل (رويترز)
طالبت السلطة بعودة العمال الفلسطينيين من إسرائيل (رويترز)
TT

إسرائيل تغلق دور العبادة للحد من انتشار «كوفيد ـ 19»

طالبت السلطة بعودة العمال الفلسطينيين من إسرائيل (رويترز)
طالبت السلطة بعودة العمال الفلسطينيين من إسرائيل (رويترز)

في جلسة دامت نحو تسع ساعات، اتخذت الحكومة الإسرائيلية سلسلة قرارات، شددت فيها الإجراءات لمكافحة انتشار فيروس «كورونا» المستجد، ومنها إغلاق جميع دور العبادة، بعد أن ثبت أنها تشكل مصدر الإصابة الأول، ومنع المواطنين من الوجود عن بُعد يزيد على 100 متر، وفرض غرامة وسجن يصل إلى سبعة شهور لمن يخالف.
جاءت هذه الإجراءات بعدما أعلن رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، عن تصوُّر مفزع لأخطار الفيروس؛ إذ قال إن لديه «تنبؤات من وزارة الصحة تشير إلى أن من الممكن أن نصل إلى مليون مصاب في غضون شهر. ويمكن أن يكون هناك أيضاً عشرة آلاف حالة وفاة في إسرائيل من جراء الإصابة».
وقد أثار هذا التصريح تصاعداً في القلق الشديد. ورأى بعض المراقبين والخبراء أنه «تصور مبالغ فيه». وكان من شكك في دوافعه قائلاً: «نتنياهو يتحسب من إقامة لجنة تحقيق في المستقبل تبحث في إخفاقاته، ويسعى لتثبيت موقف يبين فيه أنه كان واعياً للخطر». ولكن أحداً من المسؤولين لم يستخف بتحذيراته ووافق الجميع على تشديد الإجراءات، التي تجعل البلاد كلها في عزل شبه كامل، ابتداء من مساء أمس (الأربعاء).
وكان مركز تحليل المعلومات الوطني لمكافحة «كورونا»، في وزارة الصحة، قد نشر تقريراً قال فيه إنه من تحليل التقارير عن حالات الإصابة تبين أن دور العبادة في إسرائيل تشكل أعلى نسبة بين الأماكن، التي انتشر فيها الفيروس «كوفيد 19»، وانتقلت فيه العدوى من شخص لآخر. ففي 24 في المائة من حالات الإصابة تمت فيها، بينما أصيب 15 في المائة من المرضى في الفنادق، و12 في المائة في المطاعم. وعليه تقرر أولاً إغلاق أماكن العبادة.
وتقرر كذلك تشديد العزل الصحي في البيوت ومنع المواطنين من مغادرة البيوت إلا لشراء مواد غذائية أو أدوية وتقرر فرض غرامة تصل إلى 1500 دولار والسجن لمدة تصل إلى 7 شهور، لمن يتم ضبطه وهو يوجَد على بُعد يزيد على 100 متر من بيته.
كما تقرر أن تباشر الشرطة في إعلان التقييدات الجديدة عبر مكبرات الصوت، تستخدمها دورياتها وتجوب بها الشوارع الرئيسية في التجمعات السكنية، وكذلك في الحدائق العامة والمتنزهات وشواطئ البحر، ومن لا يلتزم بالتقييدات سيتوجه إليه شرطي لديه صلاحيات بتحرير مخالفة وفرض غرامة وحتى تنفيذ عملية اعتقال للمخالف.
وكانت رئيسة الدائرة الطبية في وزارة الصحة، د. فيرد عزرا، خلال إحاطة صحافية، ظهر أمس، أن عدد المصابين بـ«كوفيد - 19» ارتفع إلى 2170 شخصاً حتى الآن، ومن المتوقَّع أن يقترب من 3 آلاف حتى المساء. وأكدت أن حالة 37 مصاباً تعتبر خطيرة، و54 إصابة وُصفت بالمتوسطة، بينما الغالبية وصفت إصابتهم بالطفيفة، فيما يوجَد أكثر من 80 ألف مواطن في الحجر الصحي المنزلي. وقد توفي مسن (76 عاماً) في مستشفى «شيبا» في رمات غان، جراء إصابته بالفيروس، ومسن آخر (87 عاماً)، ليرتفع عدد الوفيات إلى 5 أشخاص.
يُذكر أن وزارة الصحة تطالب بإغلاق إسرائيل بالكامل، لكن وزارة المالية تصر على مواصلة عمل المرافق الاقتصادية التي منحت المصادقة على مزاولة نشاطها خلال أزمة «كورونا»، التي تشكل 30 في المائة فقط من حجم الاقتصاد الإسرائيلي، ويشددون على أن فرض الإغلاق الكامل سيُشكل ضربة قاسمة للاقتصاد الإسرائيلي. وتلقت الحكومة الإسرائيلية ضربة أخرى من محكمة العدل العليا، أمس، إذ أصدرت قراراً يمنع تجنيد المخابرات لمراقبة المواطنين الذين يخرقون تعليمات العزل بواسطة استخدام نظام تكنولوجي استخباري. واعتبرت استخدام هذه الأجهزة تعدياً على حرية الفرد. كما تلقت ضربة بانتخاب لجنة مراقبة برلمانية على عملها.
ؤأعلن الناطق الرسمي باسم الحكومة الفلسطينية، إبراهيم ملحم، تسجيل أول حالة وفاة في فلسطين بفيروس «كورونا»، بينما ارتفعت حصيلة المصابين بالفيروس إلى 64 إصابة، بعد تسجيل اثنتين جديدتين في قرية بدو، قضاء القدس المحتلة.
وأضاف ملحم خلال الإيجاز المسائي حول آخر مستجدات فيروس «كورونا» في فلسطين، أن الإصابتين لابنة السيدة المتوفاة التي أعلن عن إصابتها صباح اليوم في القرية، وزوج ابنتها، بينما يتم فحص عينات أخذت من أبنائها، وستصدر نتائجها الليلة.
ويتوقع أن تكون السيدة أصيبت من خلال أحد أبنائها العاملين في إسرائيل.
ودعا ملحم العمال في أراضي الـ48 إلى العودة لمنازلهم بحجر صحي عاجل لمدة 14 يوماً، كي لا ينقلوا العدوى لأبنائهم وشعبهم، مشيراً إلى أن لقمة العيش صعبة ومرة؛ لكن حياة أطفالنا وعائلاتنا أغلى من كل شيء.
وأوضح ملحم أن «السيدة الستينية كانت تعاني من انتكاسة صحية، وأخذت لها العينات قبل أن نتأكد من إصابتها، إلا أن وضعها الصحي كان سيئاً، وتوفيت على أثر ذلك، ونقلت العدوى إلى ابنتها وزوجها».
وأبقت السلطة على قرار منح الحركة في الأراضي الفلسطينية مع السماح، لكن بشكل مرن يضمن حق الأفراد في الوصول إلى احتياجاتهم دون تجمعات.
وتخوض السلطة الآن معركة لدرء مخاطر قد تأتي من خلال إعادة إسرائيل للعمال الفلسطينيين، إذا ما قررت حظر التجول هناك.
وطالب رئيس الحكومة الفلسطينية محمد اشتية، كل العمال الفلسطينيين في إسرائيل، بـ«العودة إلى بيوتهم»، ضمن الإجراءات التي تتخذها الحكومة لمكافحة انتشار فيروس «كورونا» المستجد. وقال اشتية في رسالة صوتية إلى قادة الأجهزة الأمنية الفلسطينية، إن هذه الخطوة جاءت «على ضوء التطورات الخطيرة والمتتالية في إسرائيل، وإجراءات حظر التنقل المتوقعة»، مشيراً إلى أن مطالبته أتت «حماية للعمال وحفاظاً على سلامتهم». 
وقال اشتية إن عودة العمال يترتب عليها: خضوع جميع العمال العائدين من إسرائيل للحجر الصحي 14 يوماً، وعلى مَن تبدو عليه أعراض الإصابة بفيروس «كورونا»، التواصل مع أقرب مركز صحي. وأضاف: «نهيب بأهلنا العمال، الالتزام بالتعليمات الصحية الصادرة عن دولة فلسطين، ومَن يخالف يعرض نفسه للمسؤولية». 
ويستدل من مطالبة اشتية، على احتمالية إعلان الحظر الكلي في إسرائيل، ذلك أن هناك غرفة مشتركة بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني، بشأن التنسيق لمكافحة فيروس «كورونا».


مقالات ذات صلة

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق امرأة ترتدي الكمامة خلال فترة انتشار الجائحة في كندا (رويترز)

كيف أثّر وباء «كوفيد» على مرحلة البلوغ لدى الفتيات؟

تسبب الإغلاق الذي فُرض بعد انتشار جائحة «كوفيد - 19» في توقف شبه تام للحياة، وشهد مئات الملايين من الأشخاص تغيُّرات جذرية في أنماط حياتهم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

عدن تتنفس الصعداء... إخلاء المعسكرات وتحسّن كبير في الخدمات

منذ سبعينات القرن الماضي وسكان عدن يطالبون بإخراج المعسكرات من وسط الأحياء (إعلام حكومي)
منذ سبعينات القرن الماضي وسكان عدن يطالبون بإخراج المعسكرات من وسط الأحياء (إعلام حكومي)
TT

عدن تتنفس الصعداء... إخلاء المعسكرات وتحسّن كبير في الخدمات

منذ سبعينات القرن الماضي وسكان عدن يطالبون بإخراج المعسكرات من وسط الأحياء (إعلام حكومي)
منذ سبعينات القرن الماضي وسكان عدن يطالبون بإخراج المعسكرات من وسط الأحياء (إعلام حكومي)

بدأت مدينة عدن تتنفس الصعداء مع التحسن الواضح في إمدادات الكهرباء والمياه، وبدء عملية إخراج القوات العسكرية من المدينة المعلنة عاصمة مؤقتة لليمن، ضمن خطة يُشرف عليها تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، وتهدف إلى تعزيز الأمن وترسيخ الطابع المدني، بعد سنوات من الصراعات التي كلفتها الكثير وأثرت على مكانتها ودورها الاقتصادي المهم.

لم يكن مساء الاثنين يوماً عادياً لسكان عدن الذين عانوا من الصراعات منذ سبعينات القرن الماضي، وكانوا يطالبون بإخراج المعسكرات من الأحياء السكنية، حيث تجمعت حشود منهم بالقرب من معسكر ومخازن الأسلحة في جبل حديد، لمشاهدة أرتال من قوات «ألوية العمالقة» وهي تغادر المكان وتسلمه إلى قوات «حماية أمن المنشآت».

وحدات من شرطة المنشآت تسلّمت المواقع التي انسحبت منها القوات العسكرية (إعلام حكومي)

العملية أتت في إطار الخطة التي يشرف عليها اللواء الركن فلاح الشهراني، مستشار قائد القوات المشتركة في تحالف دعم الشرعية، والتي تنص على بقاء القوات الأمنية النظامية فقط داخل المدينة، والممثلة بقوات الشرطة، وأمن الطرق (النجدة)، وقوات الطوارئ، وأمن المنشآت وحراستها، إلى جانب الوحدات الأمنية ذات الاختصاص، بما يضمن حفظ الأمن العام وحماية المرافق الحيوية.

تحسين الوضع الأمني

ووفق المصادر الرسمية اليمنية فإن عملية إعادة تموضع القوات العسكرية خارج مدينة عدن تأتي في سياق الجهود المشتركة للسلطة المحلية في عدن، وبدعم من التحالف، وبهدف تقليل المظاهر العسكرية داخل الأحياء السكنية، وتحسين الوضع الأمني، وتعزيز الطمأنينة العامة، والحفاظ على الطابع المدني لهذه المدينة.

قبل ذلك بساعات كان وزير الدولة محافظ محافظة عدن عبد الرحمن شيخ، يجتمع مع نائب رئيس هيئة الأركان العامة اللواء الركن أحمد البصر، وقائد الشرطة العسكرية اللواء محمد الشاعري، ومساعد وزير الدفاع اللواء الركن محمد باتيس، وينبه إلى أهمية الشروع في تنفيذ إجراءات إعادة تموضع القوات العسكرية خارج العاصمة المؤقتة.

وحسب المحافظ فإن إعادة التموضع للقوات ستتم وفق خطة مدروسة وبالتنسيق الكامل مع وزارة الدفاع، وهيئة الأركان العامة، والجهات العسكرية ذات الصلة، والالتزام بالجدول الزمني المحدد، وبما يراعي الجوانب الأمنية والتنظيمية ويخدم المصلحة العامة للمدينة وسكانها.

وفي خطوة تعزّز من هذا التوجه وتنفيذ مضامين الخطة التي أُقرت سابقاً، أصدر عضو مجلس القيادة الرئاسي عبد الرحمن المحرّمي قراراً بتغيير اسم «قوات الحزام الأمني» والوحدات التابعة لها إلى «قوات الأمن الوطني»، كما تم إحلال شعار رسمي جديد محل الشعار القديم لتلك الوحدات.

القوات لحظة مغادرتها معسكر جبل حديد في قلب عدن (إعلام حكومي)

الكهرباء والمياه

وبالتوازي مع إجراءات ترتيب الأوضاع الأمنية والعسكرية في عدن، أكد اللواء فلاح الشهراني، في حسابه على منصة «إكس»، تحسن إمدادات الكهرباء لسكان المدينة، مع وصول ساعات الإضاءة إلى 14 ساعة في اليوم، بعد أن كانت لا تزيد على 8 ساعات. وأكد أن العمل مستمر «لغدٍ أجمل».

مصادر عاملة في قطاع الكهرباء ذكرت أن العمل متواصل لمضاعفة القدرة التوليدية من خلال تزويد تلك المحطات بالوقود ووقف التلاعب بكمياته، بالتزامن مع تحسين أداء شبكة المياه، حيث يعاني نصف سكان عدن صعوبات في الحصول على مياه الشرب النقية بسبب تقادم الخزانات المركزية، وينتظر الانتهاء من تسليم الخزانات الجديدة خلال فترة زمنية قصيرة.

من جهتها، أشادت قيادة «قوات درع الوطن» بعمق الشراكة الاستراتيجية والالتزام الأخوي من الأشقاء، مثمّنة النجاحات الملموسة التي تحققت في قطاع الطاقة بالعاصمة المؤقتة عدن بقيادة اللواء فلاح الشهراني، ووصول ساعات العمل إلى هذا المستوى، ووصفت ذلك بأنه انعكاس لكفاءة الإدارة الميدانية وحرص السعودية على تقديم حلول مستدامة تلامس حياة المواطن اليمني بشكل مباشر.

وفي تعليق لها على ما تشهده المدينة، أثنت قيادة «قوات درع الوطن» على تلك الجهود، وجددت الشكر والتقدير إلى السعودية قيادة وحكومة على دعمها اللامحدود «الذي يثبت دائماً أنها الركيزة الأساسية للاستقرار والتنمية في المنطقة».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

TT

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)
وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)

أكد وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني أن قوات مكافحة الإرهاب اليمنية المدربة تدريباً عالياً في السعودية جاهزة للقيام بدورها في حماية اليمن وكل المحافظات اليمنية.

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» من مطار الريان بالمكلا (شرق البلاد) أن «هناك من يحاول أن يروج لعودة الإرهاب... وهم من كانوا يدعمون الإرهاب ويستخدمونه في السابق».

وأضاف: «لكن نطمئنكم، لدينا قوات مكافحة الإرهاب المدربة تدريباً عالياً في السعودية ستقوم بدورها في حماية اليمن وحضرموت وكل المحافظات».

تلقت قوات مكافحة الإرهاب اليمنية تدريباً عالياً في السعودية (الشرق الأوسط)

وثمّن الوزير الجهود السعودية في تدريب قوات مكافحة الإرهاب وتجهيزها، وقال إن «مكافحة الإرهاب يجب أن تتم حصراً عبر مؤسسات الدولة الشرعية وضمن إطار قانوني ومؤسسي واضح؛ إذ إن أي جهود تنفذ خارج هذا الإطار لا تؤدي إلا إلى تعقيد المشهد، وتوسيع دائرة الانتهاكات، وتقويض فرص الاستقرار».

وتابع: «ما نشهده اليوم من اختلالات أمنية هو نتيجة مباشرة لتجاوز مؤسسات الدولة والعمل خارج سلطتها، وتؤكد الدولة التزامها الراسخ بمكافحة الإرهاب بالتعاون والتنسيق الوثيق مع تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، وبالشراكة مع المجتمع الدولي، وبما يضمن احترام القانون وحماية المدنيين وتعزيز الأمن والاستقرار».

أكد الوزير الإرياني أن من يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه (الشرق الأوسط)

وعبّر وزير الإعلام عن التزام الحكومة اليمنية بـ«حماية الممرات المائية وخطوط الملاحة الدولية باعتبارها مسؤولية وطنية وإقليمية ودولية، وذلك من خلال التعاون الفاعل مع تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، والشركاء الدوليين، بما يسهم في صون الأمن البحري، وحماية المصالح المشتركة».

وأضاف: «ستواصل الدولة بالتعاون مع تحالف دعم الشرعية جهودها الحازمة لمكافحة الإرهاب، وتهريب الأسلحة إلى ميليشيا الحوثي الإرهابية، وتجفيف مصادر تسليحها؛ لما يشكله ذلك من تهديد مباشر للأمن الوطني والإقليمي والدولي».

قوات مكافحة الإرهاب اليمنية في جهوزية عالية بمطار الريان بالمكلا (الشرق الأوسط)

وشدد الإرياني على أن «استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب يمثلان أولوية وطنية لا تتحمل التأجيل»، مشيراً إلى أن «الدولة ستعمل بالتعاون مع التحالف بقيادة السعودية على استكمال مشروع التحرير واستعادة مؤسسات الدولة سلماً متى ما كان ذلك ممكناً، وبالقوة حين تفرض الضرورة ذلك، حفاظاً على سيادة اليمن وأمنه واستقراره».


العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
TT

العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)

وسط تأكيد سعودي على الاستمرار في دعم اليمن لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية، شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، الاثنين، على ضرورة احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات ومنع أي تشكيلات عسكرية خارج سلطة الدولة.

وجاءت تصريحات العليمي خلال استقباله في الرياض قائد «القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية» في اليمن، الفريق الركن فهد بن حمد السلمان، حيث يأتي اللقاء ضمن جهود التنسيق المستمر بين اليمن و«التحالف» لتعزيز قدرات القوات المسلحة اليمنية في مواجهة التهديدات الأمنية، ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وضمان الأمن في المناطق المحررة.

ونقلت وسائل الإعلام الرسمية عن العليمي تأكيده على أن احتكار الدولة السلاح «خطوة حاسمة لتعزيز سيادة المؤسسات الحكومية وتحقيق الاستقرار في المحافظات المحررة، ومنع أي تشكيلات عسكرية أو أمنية خارج نطاق الدولة».

كما أشاد بالدعم السعودي المستمر بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، إلى جانب الدعم المباشر من الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع، في مواجهة الانقلاب الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة.

اجتماع للقيادات العسكرية اليمنية في عدن لمناقشة إخراج معسكرات القوات خارج المدينة (سبأ)

وأشار العليمي إلى النجاحات النوعية التي حققتها «القوات المشتركة» خلال عملية تسلم المواقع العسكرية، وما رافقها من تقدم ملموس في تأمين العاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات المحررة.

كما أعرب عن تقديره الجهود الإنسانية والمشروعات التنموية السعودية المصاحبة، بما في ذلك تمويل رواتب الموظفين؛ مما أسهم في دعم الاستقرار المحلي وتعزيز التنمية الاقتصادية.

استمرار الدعم

وجدد الفريق السلمان، قائد «القوات المشتركة»، التأكيد على استمرار دعم السعودية اليمن في المجالات العسكرية والأمنية والتنموية، مشدداً على التزام «التحالف» مساندة القيادة اليمنية في تحقيق تطلعات الشعب اليمني نحو الأمن والسلام والتنمية المستدامة؛ وفق ما نقله الإعلام الرسمي اليمني.

كما قدم الفريق السلمان تهانيه للعليمي بالمكاسب الأخيرة والقرارات التي من شأنها تعزيز الاستقرار ودعم المواطنين في المناطق المحررة.

يأتي هذا اللقاء في وقت تتواصل فيه جهود استعادة الدولة اليمنية وإعادة هيكلة القوات المسلحة لضمان سيادة الدولة ووقف انتشار التشكيلات المسلحة خارج نطاقها، في خطوة محورية نحو تعزيز الأمن الوطني وتحقيق السلام الدائم.