«كورونا» يطيح التصويت على الدستور في روسيا

الكرملين يناقش إلغاء العرض العسكري السنوي في الساحة الحمراء

بوتين أعلن في خطابه ضرورة إرجاء موعد الاقتراع (أ.ب)
بوتين أعلن في خطابه ضرورة إرجاء موعد الاقتراع (أ.ب)
TT

«كورونا» يطيح التصويت على الدستور في روسيا

بوتين أعلن في خطابه ضرورة إرجاء موعد الاقتراع (أ.ب)
بوتين أعلن في خطابه ضرورة إرجاء موعد الاقتراع (أ.ب)

أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس (الأربعاء)، إرجاء التصويت على التعديلات الدستورية التي تم إقرارها أخيراً، في إطار تدابير واسعة لتقليص سرعة انتشار فيروس «كورونا» على الأراضي الروسية. وكان التصويت مقرراً في 22 أبريل (نيسان) المقبل، لكن بوتين أعلن عن إرجاء عملية الاقتراع، من دون أن يحدد موعداً لاحقاً له.
وكانت الوثيقة المطروحة لنيل ثقة الروس في الاستفتاء أثارت جدلاً واسعاً في البلاد، بعد إقرارها في مجلسي الدوما (النواب) والفيدرالية (الشيوخ) الروسيين الأسبوع الماضي؛ خصوصاً بسبب تضمينها بنداً يتيح لبوتين الترشح مجدداً لولايتين رئاسيتين بعد انتهاء فترته الحالية في العام 2024. ما يعني إفساح المجال أمامه للبقاء على كرسي الرئاسة حتى العام 2036. وبرزت في الأيام الأخيرة، دعوات من المعارضة لإلغاء الاقتراع، تزامنت مع الدعوة إلى مقاطعة المراكز الانتخابية في حال أصرت السلطات على تنظيمه في الموعد المحدد. في المقابل، أعلنت لجنة الانتخابات المركزية قبل يومين بدء التحضيرات لإجراء الاستفتاء في موعده، وتحدثت عن استعداد عشرات المراقبين من جمهوريات سوفياتية سابقة للمشاركة في الإشراف على عمليات التصويت.
لكن بوتين الذي ألقى الأربعاء خطاباً تلفزيونياً نادراً خصصه للحديث عن تداعيات انتشار فيروس كورونا في البلاد وسبل مواجهة آثاره، حسم الجدل حول الموضوع، وأعلن في بداية خطابه أنه «على الرغم من الأهمية البالغة التي نوليها لهذه التعديلات ولعملية التصويت عليها، لكنني أرى أنه لا بد من إرجاء موعد الاقتراع، إلى وقت لاحق». وأوضح الرئيس الروسي أنه «من خلال تقييم كيف سيكون الوضع مع انتشار الفيروس في البلاد وآليات انتشاره في البلدان المجاورة سوف يتم في وقت لاحق تحديد موعد جديد».
اللافت أن بوتين الذي يستخدم آلية توجيه الخطاب التلفزيوني في حالات نادرة للغاية وعند اتخاذ قرارات حاسمة فقط، قرر مخاطبة الروس أمس، بعد جلسة مطولة للحكومة الروسية استمع خلالها إلى تقارير عن معدلات انتشار الفيروس في روسيا، وبرر قراره بضرورة عمل كل التدابير اللازمة لتقليص سرعة الانتشار وتقليص التهديد الذي وصفه بأنه الخطر الأكبر على المجتمع الدولي والاقتصاد العالمي.
وقال بوتين في خطابه: «نرى مدى حدة تطور الوضع مع الوباء، وعدد الحالات ينمو في كثير من البلدان. يتعرض الاقتصاد العالمي كله للهجوم... لكن بفضل التدابير المتخذة، تمكنت روسيا حتى الآن من احتواء انتشاره إلى أضيق درجة ممكنة»، منوهاً بأنه من المستحيل «منع تغلغل الفيروس بالكامل في بلادنا».
وطالب المواطنين باتباع جميع توصيات الطواقم الطبية التي وصفها بأنها «تقف حالياً في طليعة القتال ضد الوباء».
ومع الإعلان عن إرجاء موعد الاستفتاء، كشف بوتين عن رزمة قرارات، بينها فرض عطلة كاملة في البلاد الأسبوع المقبل. مع إطلاق تدابير معيشية واقتصادية لمساعدة العائلات ذات الدخل المحدود، ودعم قطاعي الأعمال المتوسطة والصغيرة.
وقد لا يكون التصويت على التعديلات الدستورية الفعالية الكبرى الوحيدة التي «يطيحها» فيروس كورونا، إذ أعلن الكرملين عن نقاشات جارية لتحديد مصير العرض العسكري الكبير الذي ينظم بشكل تقليدي في الساحة الحمراء وسط العاصمة الروسية في مناسبة ذكرى النصر على النازية الذي يصادف 9 مايو (أيار).
وتُولي موسكو أهمية خاصة للحدث في هذا العام، كونه يصادف الذكرى الـ75 للنصر، وكان الكرملين يأمل في حشد حضور واسع من زعماء عشرات البلدان، بينهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وعدد من زعماء البلدان الأوروبية، وتحويل المناسبة إلى فعالية تكرس فك العزلة الغربية عن روسيا.
وأعلن الناطق الرئاسي ديمتري بيسكوف أن «القرار بشأن الإلغاء المحتمل للعرض يوم 9 مايو (أيار) من هذا العام فيما يتعلق بالوضع مع الفيروس لم يتخذ بعد». وأوضح رداً على أسئلة الصحافيين، أن «السؤال مطروح بالتأكيد، وحتى يتم اتخاذ قرارات تبقى الاستعدادات مستمرة».
وفي تلميح إلى احتمال تنظيم العرض العسكري للمرة الأولى في التاريخ من دون حضور جمهور، قال بيسكوف إن «الوضع يجبرنا على أن نكون مرنين (...) ومن الممكن والضروري أن نفعل كل شيء حتى نشيد بذكرى بطولة شعبنا، وبلادنا، لكن من جهة أخرى، لا يجدر تعريض صحة شعبنا للخطر».
وكان بيسكوف قال الأسبوع الماضي إنه «لا يوجد أي حديث عن إمكانية إلغاء العرض العسكري في موسكو في 9 مايو، أو تغيير شكل الأحداث الرسمية، بما في ذلك الفعاليات الدولية التي نشارك بها».
اللافت أن وزارة الدفاع الروسية، كانت أعلنت أن التحضيرات للعرض العسكري تجري بشكل طبيعي بمشاركة نحو 13 ألف عسكري روسي، ومئات من الضيوف الأجانب. وأوضحت أن العسكريين الروس المشاركين في الفعالية يخضعون لفحوص متواصلة بهدف التأكد من أحوالهم الصحية، و«يخضعون لفحص الحرارة 3 مرات يومياً». لكنها لفتت إلى أن الوضع «لم يحسم بعد بالنسبة إلى مسألة حضور الضيوف الأجانب».



محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.