دعوة دولية لاستثمارات فورية في الصحة والحماية الاجتماعية لمواجهة «كورونا»

بيان ثلاثي مشترك يوجه رسالة مفتوحة لقمة قادة «مجموعة العشرين»

مجموعة الأعمال السعودية (B20)  تتبنى بياناً مشتركاً مع «منظمة الصحة العالمية» و«غرفة التجارة الدولية» لقمة قادة العشرين (الشرق الأوسط)
مجموعة الأعمال السعودية (B20) تتبنى بياناً مشتركاً مع «منظمة الصحة العالمية» و«غرفة التجارة الدولية» لقمة قادة العشرين (الشرق الأوسط)
TT

دعوة دولية لاستثمارات فورية في الصحة والحماية الاجتماعية لمواجهة «كورونا»

مجموعة الأعمال السعودية (B20)  تتبنى بياناً مشتركاً مع «منظمة الصحة العالمية» و«غرفة التجارة الدولية» لقمة قادة العشرين (الشرق الأوسط)
مجموعة الأعمال السعودية (B20) تتبنى بياناً مشتركاً مع «منظمة الصحة العالمية» و«غرفة التجارة الدولية» لقمة قادة العشرين (الشرق الأوسط)

وسط اعتراف صريح بالحاجة الماسة إلى العمل المنسّق استجابة لوباء «كوفيد - 19» وما خلّفه من أزمة صحية واقتصادية «غير مسبوقة»، دعا بيان مشترك من ثلاث جهات اعتبارية سعودية ودولية، قادة دول «العشرين» المزمع انعقاد القمة الافتراضية لها، اليوم (الخميس)، إلى ضرورة الدفع بقوة تجاه استثمارات حيوية في برامج الصحة والحماية الاجتماعية لمواجهة وباء «كورونا» المتفشي، مقدمين قائمة بضرورات صحية واقتصادية واجتماعية لا بد من البدء في معالجتها فورياً.
وفي بيان ثلاثي شاركت فيه «مجموعة الأعمال السعودية»، و«منظمة الصحة العالمية» و«غرفة التجارة الدولية»، في رسالة مفتوحة باسم «مجموعة الأعمال السعودية» في «مجموعة العشرين» (B20)، أكدوا على أن أزمة الوباء الحالية أسهمت بتأثير هائل على القطاع الصحي، وخاصة على الفقراء والضعفاء، ما يستوجب استثمارات مهمة في برامج الحماية الاجتماعية، ويفرض توفر إطار عمل منسّق حول العالم لدعم الأولويات الوطنية التي أعلنت عنها معظم حكومات «مجموعة العشرين» في الأيام الأخيرة.
ورحّب يوسف البنيان، رئيس «مجموعة الأعمال السعودية» - الممثل الرسمي لمجتمع الأعمال في الدول الأعضاء بـ«مجموعة العشرين»، وجون دبليو إتش دينتون الأمين العام لغرفة التجارة الدولية، ممثل القطاع الخاص المؤسسي لأكثر من 45 مليون شركة، وتيدروس غيبريسوس المدير العام لـ«منظمة الصحة العالمية» برئاسة «مجموعة العشرين» التي تعقد قمة افتراضية استجابة لوباء «كوفيد - 19» وتداعياته الاقتصادية، من أجل السعي لوقف جائحة «كوفيد - 19»، إلا أنها دعت إبان انعقاد القمة بالالتزام بجملة من المقترحات، على النحو التالي:

الشأن الصحي
يرى البيان ضرورة تحسين تبادل الخبرات والمراقبة بشكل كبير مع ما يحتمه الوباء الذي تجاوز أثره الحدود الدولية على «مجموعة العشرين»، مؤكداً على أهمية الرفع من مستوى تبادل المعلومات والخبرات دولياً، وكذلك المراقبة المنسقة بين الوزراء ومسؤولي الصحة ورؤساء البلديات والإداريين.
وشدد البيان المشترك على الحرص لوصول منتجات مكافحة العدوى والمواد الطبية إلى أيدي من هم بأمسّ الحاجة إليها، بإزالة معوقات حظر التصدير وقيود التدفق الحر لجميع الإمدادات الطبية والأدوية والمطهرات ومنتجات الصابون ومواد الحماية الشخصية الضرورية، وتعزيز جهود الاستجابة العالمية للوباء. ويرى التقرير أن ازدياد قيود تصدير المنتجات الصحية الأساسية «مقلق جداً»، نظراً للطبيعة المتكاملة عالمياً لسلاسل الإمداد الطبية، مشيراً إلى القيود التجارية قصيرة المدى ستؤدي إلى مفاقمة الخسائر المحتملة طويلة الأجل للفيروس الذي يعبر الحدود بسهولة.

القطاع الخاص الطبي
وحول استخدام القطاع الخاص لدعم الفحوص الطبية، شدد البيان على أن الفحص الطبي وتتبّع الاتصال ضروريان لاحتواء الوباء والقضاء عليه، مطالباً بتشجيع القطاع الخاص على دعم الخدمات الحكومية فيما يتعلق بالتشخيص والمراقبة وتزويدها بآليات لضمان الجودة وتبليغ السلطات الوطنية.
ويجب - بحسب الجهات الثلاث - أن تكثّف «مجموعة العشرين» الإنتاج المحلي للمعدات الطبية والمطهرات لمعالجة النقص الحاد في أساسيات الحماية، مثل الأقنعة والصابون والمطهرات، مقترحة استخدام الطاقات الزائدة في قطاعات التصنيع الأخرى من أجل تكثيف هذا الإنتاج. وأضافوا أنه يتعين على الحكومات تسريع الموافقات التنظيمية مثل التراخيص والشهادات لتلبية هذه الحاجة بشكل ملحّ، مشددة في الوقت ذاته على قادة «مجموعة العشرين» ببذل كل ما بوسعهم لضمان إمكانية الوصول إلى المواد الطبية اللازمة والقدرة على تحمل تكاليفها، مع التركيز على عوامل التكلفة الكبرى وعلى ضرائب الاستيراد والحصص وآليات مكافحة الاحتكار وغيرها من التكاليف المفروضة من الحكومات.

لوجيستيات ومساعدات
وزاد البيان إلى ما سبق، الدعوة لضمان استمرار عمل اللوجيستيات وسلاسل التوريد المناسبة كمرافق الشحن الجوي، موضحاً أنه يمكن أن يلتزم قادة «مجموعة العشرين» بتعزيز التعاون من أجل تسريع تطوير واختبار ونشر لقاحات وعلاجات «كوفيد - 19». والإسهام بآلية عالمية لتنسيق الاستثمارات في البحث والتطوير، ومنح الأولوية للمنتجات الأكثر فعالية، وضمان التصنيع على نطاق واسع لإتاحة حصول الأشخاص الذين يحتاجون إلى هذه المنتجات عليها بسهولة وبأسعار في المتناول.
وحول ملف تعزيز المساعدات الدولية، يقول البيان: «لا يمكن أن تشكّل الأزمة التي تتم مواجهتها في الداخل عذراً للتخلي عن الآخرين الأشدّ حاجة، وتبقى البلدان النامية خارج (مجموعة العشرين) الأكثر ضعفاً»، داعياً قادة «مجموعة العشرين» إلى توسيع نطاق المساعدات المالية لدعم أفقر دول العالم ومساندتها في التعامل مع الآثار المحتملة لـ«كوفيد - 19» من خلال زيادة تمويل برامج الصحة العامة والمساعدات الاجتماعية والاقتصادية.

مسائل اقتصادية
اقتصادياً، أكد البيان الثلاثي على ضرورة تطبيق تدابير السياسة المالية العاجلة قصيرة ومتوسطة الأجل من أجل دعم النشاط الاقتصادي، موضحاً أنه رغم العديد من التدابير التي يجب اتخاذها، ولا سيما تقييد حركة الناس، ستضعف التدفقات الاقتصادية، إلا أنّ الحفاظ على مستوى أساسي من النشاط الاقتصادي أمر بالغ الأهمية.
ووفقاً لحيثيات البيان، أوردوا التالي: «حان الوقت لتستخدم الحكومات المتعثرة جميع الأدوات المالية المتاحة بشكل مباشر وأكثر وضوحاً من أجل دعم اقتصاداتها، والحرص على توفّر مستوى أساسي من النشاط وسط القيود المفروضة».
وتجارياً، دعا الجهات الثلاث إلى أهمية حل المشاكل العالقة وتجنب المشاكل التجارية الجديدة مع أثر «كوفيد - 19» الشديد على سلاسل القيمة العالمية ما يتطلب تحريك الاقتصاد العالمي واستعادة الثقة في الأسواق من «مجموعة العشرين» بإيجاد حلّ كبرى المشاكل التجارية العالقة وتجنب المشاكل الجديدة.
في هذا الإطار، دعت الجهات الثلاث قادة «مجموعة العشرين» إلى أن يطلبوا من وزراء التجارة تحديد المسائل العالقة، وإحراز تقدُّم في حلها بالاجتماع المقبل لوزراء التجارة، مع إيلاء الأولوية للدعم المباشر للمؤسسات الصغيرة والعمال باعتبار المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم ركيزة الاقتصاد العالمي، وتوظف ما يزيد على 80 في المائة من اليد العاملة في العديد من الدول الأكثر تضرراً من الآثار الاقتصادية لـ«كوفيد - 19».

الحوافز العاجلة
ووفقاً لتوصيات البيان، طالب قادة «مجموعة العشرين» إلى الالتزام بالحوافز العاجلة وإجراءات الحماية لدعم المؤسسات المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة وتجنب تفشّي البطالة، مؤكداً على أهمية الحفاظ على استمرارية ملايين المؤسسات الصغيرة في جميع أنحاء العالم، التي يعتمد عليها كثير من العمال والأسر.
ودعا البيان على وجوب اتفاق القادة على توسيع نطاق الحماية الاجتماعية للعمال النازحين بصورة ملحّة، مضيفاً القول: «يتعين على (مجموعة العشرين) تعزيز الحماية الاجتماعية بشكل عاجل بحيث تشمل مخصصات يومية وتأجيل سداد الائتمان والالتزامات الأخرى للعمال النازحين والمتضررين من عمليات الإغلاق، وللمصابين بـ(كوفيد - 19)». وشدد البيان على وجهة نظر «الجهات الثلاث» في أنّ التعاون العالمي الفعال هو وحده القادر على احتواء الخسائر البشرية والاقتصادية المحتملة لـ«كوفيد - 19»، مشيراً إلى أن حدود السياسات الداخلية واضحة، بينما المؤسسات العالمية تتحرك على نطاق واسع في مجالات عدة، ولكنّ القيادات السياسية ضرورية بشكل عاجل.


مقالات ذات صلة

تراجع أرباح «تداول السعودية» 53.9 % في الربع الأول وسط استثمارات استراتيجية

الاقتصاد مدخل برج مجموعة «تداول السعودية» في المركز المالي بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)

تراجع أرباح «تداول السعودية» 53.9 % في الربع الأول وسط استثمارات استراتيجية

أعلنت مجموعة «تداول السعودية» القابضة نتائجها المالية الأولية للربع الأول من عام 2026، مُظهرةً تراجعاً في صافي الأرباح.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جناح شركة «سلوشنز» في معرض «سيتي سكيب غلوبال» بالرياض (الشرق الأوسط)

«سلوشنز» تستهل 2026 بنمو في صافي الأرباح ليصل إلى 98.6 مليون دولار

حققت الشركة العربية لخدمات الإنترنت والاتصالات (سلوشنز) السعودية قفزة إيجابية في صافي أرباحها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (واس)

خاص البنوك السعودية تحقق أرباحاً فصلية غير مسبوقة بـ6.4 مليار دولار مدعومة بـ«رؤية 2030»

حقَّق القطاع المصرفي السعودي أرباحاً قياسية بلغت 6.4 مليار دولار بالرُّبع الأول من 2026 بنمو 7.6%، مدعوماً بزخم «رؤية 2030» جديدة تماماً.

محمد المطيري (الرياض )
الاقتصاد أحد مشاريع الشركة الوطنية للإسكان في السعودية (واس)

إصلاحات تنظيمية وتمويلية تقفز بتملُّك المنازل في السعودية إلى 66 % خلال عقد

أسهمت جهود الحكومة السعودية مستندةً إلى برنامج الإسكان، أحد برامج «رؤية 2030»، في تسريع وتيرة التملك، بعدما اختُصرت فترات الانتظار لإجراءات ميسّرة.

بندر مسلم (الرياض)
خاص محللون: «رؤية 2030» تمضي في مسار تشكيل اقتصاد السعودية بتسارع التنويع

خاص محللون: «رؤية 2030» تمضي في مسار تشكيل اقتصاد السعودية بتسارع التنويع

نجحت السعودية خلال السنوات الأخيرة في إعادة تشكيل قاعدتها الاقتصادية، منتقلةً من نموذج يعتمد بشكل رئيسي على النفط، إلى اقتصاد أكثر تنوعاً واستدامة.

مساعد الزياني (الرياض)

الأسهم الآسيوية تتباين وسط ضبابية المفاوضات مع إيران

متداولو عملات يراقبون شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار/ الوون داخل بنك هانا في سيول (أ.ب)
متداولو عملات يراقبون شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار/ الوون داخل بنك هانا في سيول (أ.ب)
TT

الأسهم الآسيوية تتباين وسط ضبابية المفاوضات مع إيران

متداولو عملات يراقبون شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار/ الوون داخل بنك هانا في سيول (أ.ب)
متداولو عملات يراقبون شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار/ الوون داخل بنك هانا في سيول (أ.ب)

تباين أداء الأسهم الآسيوية، بينما واصل النفط ارتفاعه بنحو دولارين، في ظل استمرار تعثُّر المفاوضات مع إيران وتصاعد الضبابية الجيوسياسية.

وسجَّلت الأسواق الآسيوية أداءً متبايناً، حيث قفز مؤشر «نيكي 225» في طوكيو إلى مستوى قياسي جديد يوم الاثنين، مدعوماً بزخم المكاسب القياسية التي أنهت بها الأسهم الأميركية تداولات الأسبوع الماضي، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

في المقابل، ارتفعت أسعار النفط بقوة، إذ صعد خام برنت بمقدار دولارين مع تزايد العقبات التي تعرقل المسار الدبلوماسي لإنهاء الحرب مع إيران. وألغى البيت الأبيض خطط إرسال مبعوثين إلى باكستان لاستئناف المحادثات، في إشارة إلى تعثُّر الجهود السياسية.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز»: «إذا أرادوا، يمكننا التحدث، لكننا لن نرسل أي مبعوثين»، مضيفاً في وقت سابق عبر وسائل التواصل الاجتماعي: «كل ما عليهم فعله هو الاتصال».

وارتفع سعر خام برنت تسليم يوليو (تموز) إلى 101.13 دولار للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط، المعيار الأميركي، إلى 96.24 دولار، بزيادة بلغت 1.84 دولار.

وتتجه أنظار المستثمرين هذا الأسبوع إلى قرارات أسعار الفائدة المرتقبة من كبرى البنوك المركزية، في مقدمتها «الاحتياطي الفيدرالي»، والبنك المركزي الأوروبي، وبنك اليابان، وبنك إنجلترا، وسط ترقب لتوجهات السياسة النقدية في ظل التوترات العالمية.

وفي طوكيو، ارتفع مؤشر «نيكي 225» بنسبة 1.4 في المائة ليغلق عند 60.481.21 نقطة، بعدما لامس خلال الجلسة مستوى قياسياً عند 60.903.95 نقطة. كما صعد مؤشر «كوسبي» في كوريا الجنوبية بنسبة 2 في المائة إلى 6.606.81 نقطة.

في المقابل، تراجع مؤشر «هانغ سينغ» في هونغ كونغ بنسبة 0.3 في المائة إلى 25.892.48 نقطة، بينما سجَّل مؤشر «شنغهاي» المركَّب ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 4.080.65 نقطة. وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز/مؤشر أستراليا 200» الأسترالي بنسبة 0.3 في المائة إلى 8.761.30 نقطة.

وعلى صعيد الأسواق الأخرى، قفز مؤشر «تايكس» التايواني بنسبة 1.8 في المائة، مدعوماً بانتعاش أسهم التكنولوجيا في ظل الزخم المتواصل لقطاع الذكاء الاصطناعي، فيما أضاف مؤشر «سينسيكس» الهندي 0.4 في المائة.

وفي «وول ستريت»، أنهى مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» جلسة الجمعة مرتفعاً بنسبة 0.8 في المائة، متجاوزاً مستوياته القياسية السابقة ليغلق عند 7165.08 نقطة، مدفوعاً بتفاؤل المستثمرين واستمرار قوة قطاع التكنولوجيا.

في المقابل، تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.2 في المائة إلى 49.230.71 نقطة، بينما قفز مؤشر «ناسداك» المركَّب بنسبة 1.6 في المائة ليسجل مستوى قياسياً جديداً عند 24.836.60 نقطة.

وأظهر استطلاع لجامعة ميشيغان تراجع ثقة المستهلكين خلال شهر أبريل (نيسان)، رغم تحسنها الطفيف عقب إعلان وقف إطلاق النار في وقت سابق من الشهر، ما يعكس استمرار القلق بشأن الآفاق الاقتصادية.

وكان مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» قد سجَّل مكاسب تقارب 13 في المائة خلال أقل من شهر، مدفوعاً بتزايد الآمال في إمكانية توصُّل الولايات المتحدة وإيران إلى تسوية تُجَنِّب الاقتصاد العالمي تداعيات أسوأ سيناريوهات الحرب.

ورغم استمرار وقف إطلاق النار الهش، لا تزال التوترات بين واشنطن وطهران تعرقل حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، مما يهدد إمدادات الخام إلى الأسواق العالمية.

على صعيد الشركات، سجَّلت أسهم شركة «إنتل» أداءً استثنائياً، إذ تجاوزت ذروتها المسجَّلة خلال فقاعة الإنترنت عام 2000، لتبلغ أعلى مستوى لها على الإطلاق، بعد قفزة يومية بلغت 23.6 في المائة، وهي الأكبر منذ عام 1987، مدفوعة بنتائج فصلية فاقت التوقعات. وأكد الرئيس التنفيذي ليب-بو تان أن موجة الذكاء الاصطناعي تعزِّز الطلب على رقائق الشركة، مع توقعات أرباح تفوقت على تقديرات المحللين.

وفي أسواق العملات، تراجع الدولار إلى 159.46 ين ياباني مقابل 159.59 ين، فيما ارتفع اليورو إلى 1.1721 دولار من 1.1701 دولار.


تراجع أرباح «تداول السعودية» 53.9 % في الربع الأول وسط استثمارات استراتيجية

مدخل برج مجموعة «تداول السعودية» في المركز المالي بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
مدخل برج مجموعة «تداول السعودية» في المركز المالي بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
TT

تراجع أرباح «تداول السعودية» 53.9 % في الربع الأول وسط استثمارات استراتيجية

مدخل برج مجموعة «تداول السعودية» في المركز المالي بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
مدخل برج مجموعة «تداول السعودية» في المركز المالي بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)

أعلنت مجموعة «تداول السعودية» القابضة نتائجها المالية الأولية، للربع الأول من عام 2026، مُظهرةً تراجعاً في صافي الأرباح نتيجة انخفاض أحجام التداول وارتفاع التكاليف المرتبطة بخطط التوسع الاستراتيجي. ورغم هذا التراجع، أكدت المجموعة مُضيّها قُدماً في تعزيز بنية السوق المالية السعودية، وتحويلها إلى مركز مالي عالمي جاذب للاستثمارات.

انخفاض المداخيل وصافي الربح

سجلت المجموعة صافي ربح بعد الزكاة قدرُه 55.6 مليون ريال (14.8 مليون دولار)، خلال الربع الأول من عام 2026، مقارنة بـ120.5 مليون ريال (32.1 مليون دولار) في الربع المماثل من العام السابق، وهو ما يمثل انخفاضاً بنسبة 53.9 في المائة.

كما بلغت الإيرادات التشغيلية 294.6 مليون ريال (78.5 مليون دولار)، مسجلة انخفاضاً بنسبة 10.2 في المائة عن العام الماضي، ويعود ذلك، بشكل رئيسي، إلى تراجع المتوسط اليومي لقيمة الأسهم المتداولة بنسبة 15.9 في المائة، وهو ما أثّر، بشكل مباشر، على إيرادات خدمات التداول وما بعد التداول.

الاستثمار في البنية التحتية والمستقبل

في تصريحٍ تضمّنه تقرير النتائج، أشار المهندس خالد بن عبد الله الحصان، الرئيس التنفيذي للمجموعة، إلى أن النتائج الحالية تعكس مرحلة من الاستثمار الضروري، قائلاً: «نحن نواصل تنفيذ مبادراتنا الاستراتيجية الهادفة إلى تطوير البنية التحتية للسوق المالية السعودية لتكون وجهة استثمارية عالمية».

الرئيس التنفيذي لمجموعة «تداول السعودية» خالد الحصان (مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار»)

وأكد الحصان أن المجموعة تركز على تعزيز الكفاءة وتطوير المنتجات، مشدداً على أن «فتح السوق الرئيسية أمام جميع فئات المستثمرين الأجانب، ابتداءً من 1 فبراير (شباط) 2026، يُعد محطة مهمة لتعزيز جاذبية السوق وتنوع قاعدة المستثمرين».

وأوضح أن المجموعة تهدف، من خلال استثماراتها الحالية، إلى تقليل الاعتماد على عمولات التداول وتنويع مصادر الدخل.

تحليل المصاريف

شهد الربع الأول ارتفاعاً ملحوظاً في المصاريف التشغيلية التي بلغت 255.4 مليون ريال (68.1 مليون دولار)، بزيادة قدرها 15.8 في المائة، مقارنة بالعام السابق. وتأتي هذه الزيادة نتيجة مباشرة لتنفيذ المجموعة خططها الاستراتيجية الداعمة للنمو، وما ترتَّب عليها من ارتفاع في تكاليف الإهلاك والإطفاء المرتبطة بالأنظمة والتقنيات الجديدة.

أداء القطاعات

على الرغم من تراجع الإيرادات الإجمالية، أظهرت القطاعات التشغيلية تبايناً في الأداء:

  • قطاع خدمات التكنولوجيا والبيانات: سجل نمواً إيجابياً بنسبة 9.8 في المائة لتصل إيراداته إلى 63.9 مليون ريال (17.0 مليون دولار)، مدفوعاً بارتفاع إيرادات الاستضافة ومساهمة شركة «شبكة مباشر المالية».
  • قطاع أسواق رأس المال: بلغت إيراداته 80.4 مليون ريال (21.4 مليون دولار)، بانخفاض 20.9 في المائة نتيجة تراجع التداولات وخدمات الإدراج.
  • قطاع خدمات ما بعد التداول: سجل إيرادات بقيمة 150.3 مليون ريال (40.1 مليون دولار)، بتراجع 10.8 في المائة.

المركز المالي وتوزيعات الأرباح

حافظت المجموعة على مركز مالي متين، حيث بلغ إجمالي حقوق الملكية 3.49 مليار ريال (931.7 مليون دولار). كما جرت الإشارة إلى توصية مجلس الإدارة بتوزيع أرباح عن السنة المالية المنتهية في ديسمبر (كانون الأول) 2025، بمبلغ إجمالي 276 مليون ريال (73.6 مليون دولار)، بواقع 2.30 ريال (0.61 دولار) للسهم الواحد، وهو ما يعكس التزام المجموعة بمكافأة مساهميها رغم التحديات المرحلية.

Your Premium trial has ended


«سلوشنز» تستهل 2026 بنمو في صافي الأرباح ليصل إلى 98.6 مليون دولار

جناح شركة «سلوشنز» في معرض «سيتي سكيب غلوبال» بالرياض (الشرق الأوسط)
جناح شركة «سلوشنز» في معرض «سيتي سكيب غلوبال» بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

«سلوشنز» تستهل 2026 بنمو في صافي الأرباح ليصل إلى 98.6 مليون دولار

جناح شركة «سلوشنز» في معرض «سيتي سكيب غلوبال» بالرياض (الشرق الأوسط)
جناح شركة «سلوشنز» في معرض «سيتي سكيب غلوبال» بالرياض (الشرق الأوسط)

أعلنت الشركة العربية لخدمات الإنترنت والاتصالات (سلوشنز) السعودية عن نتائجها المالية الأولية للربع الأول من العام الحالي، محققةً قفزة إيجابية في صافي أرباحها بنسبة 2.5 في المائة على أساس سنوي. وتأتي هذه النتائج لتعكس كفاءة العمليات التشغيلية للشركة وقدرتها على تعزيز ربحيتها في قطاع تقنية المعلومات، بالرغم من التراجع الدوري في الإيرادات مقارنة بالربع السابق.

صافي الأرباح والربحية

وفق نتائجها المنشورة على موقع السوق المالية السعودية (تداول)، حقَّقت «سلوشنز» صافي ربح عائد لمساهمي الشركة بلغ 370 مليون ريال (98.67 مليون دولار) خلال الربع الحالي، مقارنة بـ361 مليون ريال (96.27 مليون دولار) في الربع المماثل من العام السابق.

وعلى صعيد ربحية السهم، فقد ارتفعت لتصل إلى 3.11 ريال (0.83 دولار) مقابل 3.03 ريال (0.81 دولار) لنفس الفترة من العام الماضي. كما سجَّل صافي الربح قفزة نوعية مقارنة بالربع السابق (الربع الرابع من 2025) بنسبة نمو بلغت 32.6 في المائة.

الإيرادات والمبيعات

أظهرت القوائم المالية نمو إيرادات الشركة بنسبة 6.3 في المائة لتصل إلى 3.002 مليار ريال (800.53 مليون دولار)، مقارنة بـ2.824 مليار ريال (753.07 مليون دولار) في الربع المماثل من عام 2025.

وبالرغم من هذا النمو السنوي، شهدت الإيرادات تراجعاً بنسبة 23.2 في المائة مقارنة بالربع السابق الذي بلغت فيه الإيرادات 3.907 مليار ريال (1.04 مليون دولار)، وهو تراجع يعزى غالباً إلى العوامل الموسمية وطبيعة دورات المشروعات التقنية الكبرى التي تكتمل عادة في نهاية العام.

الأداء التشغيلي وهامش الربح

سجَّلت الشركة نمواً قوياً في أرباحها التشغيلية بنسبة 7.5 في المائة لتصل إلى 399 مليون ريال (106.40 مليون دولار)، مدعومة بكفاءة إدارة التكاليف.

كما بلغ 586 مليون ريال (156.27 مليون دولار)، مسجِّلاً انخفاضاً طفيفاً بنسبة 4.9 في المائة مقارنة بالربع المماثل من العام السابق الذي بلغ 616 مليون ريال (164.27 مليون دولار).

المركز المالي وحقوق الملكية

استمرَّت الشركة في تعزيز قاعدتها الرأسمالية، حيث ارتفع إجمالي حقوق الملكية (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) بنسبة 5.9 في المائة ليصل إلى 4.622 مليار ريال (1.23 مليون دولار)، مقارنة بـ4.364 مليار ريال (1.1 مليون دولار) في الفترة المماثلة من العام السابق، مما يعكس الملاءة المالية القوية والنمو المتراكم للشركة.