أضخم اتفاق لإنعاش الاقتصاد في التاريخ الأميركي

البيت الأبيض والكونغرس يتفقان رغم القطيعة بين ترمب وبيلوسي

زعيم الأغلبية الجمهورية ميتش ماكونيل في طريقه إلى مجلس الشيوخ أمس (إ.ب.أ)
زعيم الأغلبية الجمهورية ميتش ماكونيل في طريقه إلى مجلس الشيوخ أمس (إ.ب.أ)
TT

أضخم اتفاق لإنعاش الاقتصاد في التاريخ الأميركي

زعيم الأغلبية الجمهورية ميتش ماكونيل في طريقه إلى مجلس الشيوخ أمس (إ.ب.أ)
زعيم الأغلبية الجمهورية ميتش ماكونيل في طريقه إلى مجلس الشيوخ أمس (إ.ب.أ)

أعلن البيت الأبيض ومجلس الشيوخ التوصل إلى اتفاق ضخم لإنعاش الاقتصاد الأميركي يناهز مبلغ تريليوني دولار. وبحسب الاتفاق الذي تم التوصل إليه بعد أيام من المفاوضات الحثيثة بين الطرفين، سيتم ضخ مبلغ تريليوني دولار في القطاعات الاقتصادية المختلفة لمحاولة تجنب ركود اقتصادي جراء أزمة كورونا. ويتضمن الاتفاق إعفاءات ضريبية وتمديد منافع العاطلين عن العمل وغيرها من التحفيزات المالية لمساعدات الأفراد والشركات الصغيرة والكبيرة.
ويستثني الاتفاق الشركات التي يملكها الرئيس الأميركي ونائبه وأعضاء الكونغرس ومسؤولون في الإدارة الأميركية وعائلاتهم. وهو تعديل أصر عليه الديمقراطيون في استهداف مباشر للبيت الأبيض وشركات الرئيس الأميركي وأولاده الذين يملكون شركات تضررت جراء إجراءات العزل الجزئية في البلاد. كما يقدّم الاتفاق مبلغ 1200 دولار أميركي لكل فرد يتقاضى أقل من 75 ألف دولار سنوياً، وذلك بشكل شيكات مصرفية تصل مباشرة إلى منازل الأميركيين.
وقد احتفل الطرفان الديمقراطي والجمهوري بالتوصل إلى الاتفاق المذكور بعد مناوشات حادة ومفاوضات مرهقة استمرت على مدى 5 أيام، حضر فيها أعضاء مجلس الشيوخ جلسات مطولة واجتماعات مغلقة، في ظل تخوفهم من تفشي الفيروس في أروقة المجلس بعد إصابة السيناتور الجمهوري راند بول به. وقال زعيم الأغلبية الجمهورية ميتش ماكونيل في تمام الساعة الواحدة والنصف صباحاً بتوقيت واشنطن: «وأخيراً لدينا اتفاق... مجلس الشيوخ توصل إلى اتفاق بين الحزبين».
وقال: «بعد أيام من المناقشات المكثفة توصل مجلس الشيوخ إلى اتفاق بين الحزبين (الجمهوري والديمقراطي) على خطة دعم تاريخية في مواجهة هذا الوباء»، موضحا: «سنقر النص في وقت لاحق (الأربعاء)». ولم يحدد موعد التصويت الأربعاء على الاتفاق الذي يفترض أن يتبناه مجلس النواب حيث يهيمن الديمقراطيون ويوقعه الرئيس دونالد ترمب بعد ذلك.
وقال ماكونيل إن الاتفاق «سيسمح بإرسال وسائل جديدة بسرعة إلى جبهة المعركة الصحية التي تخوضها بلادنا، وسيضخ تريليونات الدولارات من السيولة في الاقتصاد في أسرع وقت ممكن لمساعدة العائلات والعاملين الأميركيين والشركات الصغيرة والصناعات على اجتياز التقلبات». ورحب زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر أيضا بالاتفاق الذي توصل إليه الحزبان بشأن «أوسع خطة إنقاذ في التاريخ الأميركي».
وبينما أول اقتصاد في العالم في ركود على الأرجح، ستسمح هذه الإجراءات بالإفراج عن ألفي مليار دولار. ولم ينشر النص الرسمي ولا الأرقام التي يتضمنها عند الإعلان عن الاتفاق.
لكن ماكونيل أوضح أن هذه الإجراءات تستجيب «لأربع أولويات». وقال إنها «ستقدم بسرعة مساعدة مالية للأميركيين عبر شيكات تدفع مباشرة للعائلات من الطبقة الوسطى» إلى أصحاب المداخيل الأقل، إلى جانب تحسين تعويضات البطالة.
وكانت هذه النقطة من المطالب الأساسية للديمقراطيين. وعبر شومر عن ارتياحه لأن الموظفين والعاملين المستقلين الذين توقفوا عن العمل سيتلقون «في المعدل رواتبهم الكاملة لأربعة أشهر».
وقال ماكونيل: «في هذا الوضع الصعب، ستقدم (الخطة) دعما تاريخيا للاقتصاد الواقعي الأميركي عبر مليارات الدولارات من القروض العاجلة لتتمكن مزيد من الشركات الصغيرة من البقاء ومواصلة دفع الأجور لموظفيها». وأضاف أن الخطة «ستسمح أيضا بتعزيز قواعدنا الاقتصادية وضمان استقرار قطاعات وطنية أساسية لمنع إجراءات تسريح قدر الإمكان، مع إلزام الشركات الكبيرة بتقديم حساباتها».
وتابع أن الخطة «ستقدم بطبيعة الحال مساعدة كبيرة للمستشفيات وستستثمر في علاجات جديدة ولقاحات لنتمكن من دحر هذا الفيروس في أسرع وقت ممكن، وإرسال مزيد من التجهيزات والأقنعة إلى الأبطال على الجبهة الذين يعرضون حياتهم للخطر للعناية بمرضاهم».
من جهته، وصف زعيم الأقلية تشاك شومر الاتفاق بأنه حزمة الإنقاذ الأضخم في التاريخ الأميركي وقال: «الاتفاق ليس ممتازاً لكن تم تحسينه بشكل يستحق أن يُمرر بإجماع الحزبين».
كما رحب البيت الأبيض بالاتفاق وقال وزير الخزانة ستيفن منوشين: «هذا اتفاق مهم للغاية بين الحزبين وسيكون مهماً للغاية لمساعدة العمال الأميركيين والشركات الأميركية... لقد تحدثت مع الرئيس وهو سعيد جداً بهذا الاتفاق».
لكن العقبة الأساسية أمام الاتفاق هي رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي، فبعد موافقة مجلس الشيوخ على الاتفاق، ينتقل التصويت إلى مجلس النواب، وسيكون المشروع تحت رحمة بيلوسي والديمقراطيين الذين يسيطرون على المجلس. وقد أعربت رئيسة مجلس النواب عن تفاؤلها الحذر فقالت: «أنا متفائلة بأننا سنتوصل إلى حل. أنا فخورة بالطريقة التي تفاوض بها الديمقراطيون».
منوشين حثّ بيلوسي على الموافقة على الاتفاق بأسرع وقت ممكن، فهو كان يمثل حلقة الوصل بينها وبين البيت الأبيض في المفاوضات الجارية، خاصّة في ظل القطيعة التي تجمع ما بين رئيسة مجلس النواب وترمب منذ أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي، والمستمرة حتى يومنا هذا. ولم تؤد الظروف الحالية التي تمر بها البلاد إلى أي محاولة من قبل الطرفين لكسر الصمت والحديث معا.
* بيلوسي وترمب: علاقة لم تنقذها كورونا
وقد عرقلت هذه العلاقة المتوترة والغائبة فعلياً المفاوضات أكثر من مرة، فقد جرت العادة أن يكون التعاون بين رئيس مجلس النواب والرئيس الأميركي وثيقاً في أزمات تمر بها البلاد. لكن هذا لا ينطبق على الواقع، فبيلوسي وترمب لم يتحدثا منذ حادثة البيت الأبيض الشهيرة في أكتوبر (تشرين الأول) حين غادرت بيلوسي قاعة الاجتماع في المكتب البيضاوي غاضبة بعد أن نعتها ترمب بالسياسية من الطراز الثالث، لتعود وتصفه بالولد الغاضب.
وقد قضى ملف العزل على أي أمل بإصلاح العلاقة بين الطرفين، فأدى إصرار بيلوسي على ملاحقة الرئيس إلى تجاهله لها كلياً خلال خطاب حال الاتحاد، حين رفض مصافحتها. كما أنه لم يبلغها شخصياً، كما جرت العادة، بقرارات مهمة اتخذها على صعيد الأمن القومي، كقرار شن الغارة التي استهدفت قائد فيلق القدس قاسم سليماني وزعيم «داعش» أبو بكر البغدادي.
ويظن المرء أن أزمة بحجم أزمة كورونا التي تعصف بالبلاد والعالم، ستكون كافية كي يضع الطرفان خلافاتهما جانبا وينسقا معا لمصلحة البلاد، لكن هذا لم يحصل.
فلدى سؤال ترمب عن تاريخ المحادثة الأخيرة التي جمعته برئيسة مجلس النواب أجاب: «لقد مضت فترة طويلة على ذلك... أنا أريد مصلحة البلاد وإذا كان هذا يعني أن نجتمع أنا وهي، فأنا مستعد».
تصريح يدل على ضرورة إزالة التوتر بين الطرفين، وذلك بهدف التوصل إلى اتفاقات لإنعاش الاقتصاد وإنقاذ البلاد من ركود شبه حتمي. وقد سعى موفد البيت الأبيض منوشين جاهداً للتقرب من بيلوسي خلال هذه الأوقات العصيبة التي يحتاج فيها البيت الأبيض إلى موافقة رئيسة مجلس النواب لتمرير مشاريع القوانين الضخمة. وقد أعربت بيلوسي عن رضاها بالتعامل مع منوشين مباشرة فقالت: «لم يكن هناك حاجة لأن أتحدث مع الرئيس الأميركي... تحدثت مع منوشين عن تفاصيل اقتصادية معينة، وهذا أفضل».



كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)

أظهرت بيانات أولية صادرة عن مصلحة الجمارك في كوريا الجنوبية، السبت، أن البلاد لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير (شباط)، كما كان الحال في الشهر ذاته قبل عام.

وأظهرت البيانات أيضاً أن خامس أكبر مشترٍ للخام في العالم استورد في المجمل 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام.

ومن المقرر في وقت لاحق من الشهر الحالي صدور البيانات النهائية لواردات كوريا الجنوبية من الخام الشهر الماضي من مؤسسة النفط الوطنية الكورية التي تديرها الحكومة.

وبيانات المؤسسة هي المعيار الذي يعتمده القطاع بشأن واردات كوريا الجنوبية النفطية.


العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)

قال المتحدث باسم وزارة الكهرباء العراقية أحمد موسى، إن إجمالي إمدادات الغاز الإيرانية إلى العراق ارتفعت من 6 ملايين متر مكعب إلى 18 مليوناً خلال الأسبوع الماضي، حسبما ذكرت «رويترز».

وأضاف موسى أن الكميات الإضافية خُصصت لجنوب البلاد.

وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً عسكرياً على إيران، التي ردت بدورها على عدة أهداف بالمنطقة، وسط زيادة وتيرة الصراع بالشرق الأوسط.

كان العراق، الذي يعاني من نقص في الإمدادات، قد أعلن خطة طوارئ في بداية الأزمة، من خلال تفعيل بدائل الغاز، وبحث مقترحات خطة الطوارئ لتجهيز المحطات بـ«زيت الغاز»، وتأمين خزين استراتيجي لمواجهة الحالات الطارئة، وتوفير المحسنات والزيوت التخصصية لرفع كفاءة الوحدات التوليدية.


مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)

عقب قرار الولايات المتحدة تخفيف قيود التداول على النفط الروسي لفترة مؤقتة، طالبت أميرة محمد علي، رئيسة حزب «تحالف سارا فاجنكنشت»، بالعودة إلى استيراد النفط الروسي عبر الأنابيب لصالح مصفاة مدينة شفيت بولاية براندنبورغ شرق ألمانيا.

وخلال مؤتمر لفرع حزبها في ولاية مكلنبورج - فوربومرن بشرق ألمانيا، قالت السياسية المعارضة في مدينة شفيرين (عاصمة الولاية)، السبت، في إشارة إلى أسعار الوقود المرتفعة في الوقت الحالي: «بالطبع، ينبغي لنا العودة إلى استيراد النفط الروسي الزهيد عبر خط أنابيب دروغبا إلى مصفاة شفيت».

وأضافت أن خطوة كهذه لن تقتصر فائدتها على مصفاة «بي سي كيه» فحسب، بل إنها ستسهم في تخفيض أسعار الوقود وزيت التدفئة بشكل عام.

كانت مصفاة «بي سي كيه» تعتمد في السابق، بشكل كلي، على إمدادات النفط الروسي القادم عبر خط أنابيب دروغبا، إلا أنه وفي أعقاب اندلاع الحرب في أوكرانيا، اتخذت الحكومة الألمانية قراراً بإنهاء الاعتماد على النفط الروسي المنقول عبر الأنابيب بدءاً من عام 2023، مما اضطر المصفاة إلى إعادة هيكلة عملياتها والتحول نحو تأمين مصادر بديلة.

وتكتسب هذه المصفاة أهمية استراتيجية بالغة، نظراً لدورها الحيوي في تزويد أجزاء من ولايات برلين وبراندنبورغ ومكلنبورغ-فوربومرن، فضلاً عن مناطق في غرب بولندا، بالاحتياجات الأساسية من الوقود وزيت التدفئة والكيروسين، بالإضافة إلى تأمين إمدادات الوقود لمطار العاصمة الألمانية «بي إي آر».

وكان وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، أعلن ليلة الجمعة عبر منصة «إكس» عن السماح للدول مؤقتاً بشراء النفط الروسي الموجود بالفعل على متن السفن، بهدف تعزيز المعروض في السوق العالمية.

ومن المقرر أن يستمر هذا الاستثناء المؤقت من العقوبات الأميركية حتى 11 أبريل (نيسان) المقبل. وفي المقابل، انتقد المستشار الألماني فريدريش ميرتس القرار الأميركي.

كما طالبت أميرة محمد علي باستئناف تدفق الغاز الطبيعي الروسي إلى ألمانيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم»، قائلة: «بلادنا واقتصادنا بحاجة إلى ذلك»، مشددة على ضرورة منع المزيد من تراجع التصنيع الناجم عن ارتفاع تكاليف الطاقة.

ومنذ صيف عام 2022 لم يعد الغاز الطبيعي يتدفق من روسيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم 1» في قاع بحر البلطيق، بعد أن أوقفت روسيا الإمدادات. أما الخط الأحدث وهو «نورد ستريم 2» فلم يدخل الخدمة أصلاً بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا في أواخر فبراير (شباط) 2022. ولاحقاً تعرض الخطان لأضرار جسيمة نتيجة انفجارات، وثمة اتهامات بوقوف أوكرانيا وراء هذه الانفجارات. ومنذ ذلك الحين تستورد ألمانيا الغاز الطبيعي المسال بواسطة ناقلات.