وزير المالية السعودي: المملكة لها ما تقدمه لمجموعة الـ20 فيما يتعلق بالإجراءات الضريبية

العساف أكد أن بلاده عززت وضع المالية العامة وخفضت نسبة الدين إلى أقل من 3 %

وزير المالية السعودي خلال افتتاح المؤتمر السنوي الخامس للمنتدى الضريبي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالرياض أمس (تصوير: خالد الخميس)
وزير المالية السعودي خلال افتتاح المؤتمر السنوي الخامس للمنتدى الضريبي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالرياض أمس (تصوير: خالد الخميس)
TT

وزير المالية السعودي: المملكة لها ما تقدمه لمجموعة الـ20 فيما يتعلق بالإجراءات الضريبية

وزير المالية السعودي خلال افتتاح المؤتمر السنوي الخامس للمنتدى الضريبي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالرياض أمس (تصوير: خالد الخميس)
وزير المالية السعودي خلال افتتاح المؤتمر السنوي الخامس للمنتدى الضريبي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالرياض أمس (تصوير: خالد الخميس)

كشف وزير المالية السعودية عن أن نظام جباية الزكاة في المملكة على وشك إقراره من قبل مجلس الوزراء، مؤكدا أنه سيكون نظاما يحتذى به من قبل الدول الإسلامية، مشيرا إلى أن بلاده ستكون حاضرة بقوة في قمة دول مجموعة الـ20 لتقديم تجربتها في تطبيقات هذا النظام. وقال الدكتور إبراهيم العساف، وزير المالية، في رده على سؤال لـ«الشرق الأوسط» على هامش مؤتمر المنتدى الضريبي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في الرياض، أمس: «إن السعودية لها ما تقدمه لمجموعة الـ20 فيما يتعلق بالإجراءات الضريبية والمساعدة في التخلص من الملاجئ الضريبية أي الأماكن التي يلجأ لها بعض المستثمرين للتخلص من دفع الضريبة».
وأضاف وزير المالية: «إن استضافة السعودية لمؤتمر المنتدى الضريبي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا، يعد فرصة لاطلاع العالم عن النظام الضريبي وجباية الزكاة، إذ إن المملكة هي الوحيدة في دول العالم التي تهتم بتحصيل الزكاة رسميا من قطاع الأعمال وتجربتنا رائدة في هذا المجال».
وعد العساف تجربة السعودية هي الوحيدة من نوعها في هذا المجال، مبينا أن أهمية هذا المؤتمر تنبع من كونه يقيم الأنظمة والتشريعات والموضوعات التي ستطرح فيه، بغية الوصول إلى أفضل السبل والإجراءات لإدارة الأنظمة الضريبية في الدول المختلفة.
وأكد أن النظام الضريبة في السعودية، من أفضل الأنظمة في العالم، مبينا أنه حديث، غير أنه يرى أن الأهم من النظام الضريبي هو تجربة بلاده، في جباية الزكاة، مشيرا إلى تطبيقها نظام جباية الزكاة في عروض التجارة رسميا، مشيرا إلى أنه الآن معروض على مجلس الشورى ومجلس الوزراء، متوقعا إقراره قريبا.
وفيما يتعلق بتطبيق نظام «الفاتكا»، قال العساف: «إن هذا النظام هو في الأصل أميركي، وبالتالي فإن تطبيقه يعود إلى الولايات المتحدة، ولكن الدول تعمل اتفاقيات مع أميركا لإجراءات التطبيق هذا النظام»، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة أعلنت عن تطبيق هذا النظام مطلع العام الميلادي الجديد في 1 يناير (كانون الثاني) 2015.
وتفاءل وزير المالية في كلمته في المنتدى الضريبي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا الذي انطلق أمس بالرياض، بما حققه الاقتصاد السعودي، من نمو قوي في السنوات الأخيرة خاصة في القطاع غير النفطي، مشيرا إلى استمرار سياسة بلاده في إعطاء الأولوية للإنفاق على قطاعات التنمية البشرية والبنية التحتية لتنويع الاقتصاد وإيجاد فرص العمل للمواطنين.
وقال العساف: «إن السعودية، تمكنت من تعزيز وضع المالية العامة من خلال بناء الاحتياطيات وتخفيض نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي حتى وصلت إلى أقل من 3 في المائة»، مشيرا إلى أن السعودية أحرزت تقدما ملحوظا في بناء مؤسسات مالية تتمتع بالمتانة والمرونة.
وأكد استمرارية بلاده في اتباع السياسات الاقتصادية وتنفيذ الإصلاحات الهيكلية التي من شأنها تعزيز النمو القوي، وتشجيع التنوع الاقتصادي، ورفع معدلات التوظيف والمشاركة للمواطنين، ودفع مسيرة التنمية المستدامة، مشيرا إلى أن تلك السياسات المدعومة بمرونة السياسة الضريبية في تبوؤ بلاده، مركزا متقدما في جاذبية الاستثمار الأجنبي. ولفت وزير المالية إلى أن نظام ضريبة الدخل في السعودية، خضع مؤخرا لمراجعة شاملة، وصدر النظام في صيغته الجديدة عاكسا المستجدات الاقتصادية ومواكبا أفضل الممارسات العالمية من حيث الشمولية والشفافية والوضوح مع مراعاة سهولة التطبيق واعتدال نسب الضريبة.
ونوه بأن نظام جباية الزكاة يخضع لمراجعة شاملة، لتحديثه، مؤكدا حرص بلاده على التطوير المستمر للإدارة الضريبية، فضلا عن حرصها على تعزيز التعاون في المجال الضريبي مع الدول الأخرى، ومنها عقد الكثير من اتفاقيات تفادي الازدواج الضريبي، والتعاون في مجال تبادل المعلومات والخبرات. ولفت العساف إلى أن هناك 56 اتفاقية ضريبية للسعودية مع الدول الأخرى، منها 36 موقعة، و20 منها في انتظار التوقيع عليها، مشيرا إلى أن هناك عددا آخر التفاوض جارٍ بشأنه، متوقعا أن يجد هذا المؤتمر معالجات للقضايا المتعلقة بالسياسات الضريبية وتحدياتها.
ونوه وزير المالية السعودي بوجود تحديات تتمثل في تآكل الأوعية الضريبية وترحيل الأرباح، مما يهدد بشكل كبير الإيرادات والعدالة الضريبية في الدول كافة سواء المتقدمة أو النامية.
وأقر بالحاجة الماسة لمواكبة الأنظمة والإجراءات الضريبية المستجدات وتطورات ثورة الاتصالات وتقنية المعلومات، الهادفة إلى العدالة في دفع الضرائب بالحد من التنقل بين الدول بغية تقليل الضرائب واستقرار النظام الضريبي الدولي، على حد تعبيره. ولفت العساف إلى أن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ومجموعة الـ20 أعدت خطة عمل لمواجهة هذه التحديات، وشكلت فرق عمل ولجان فنية تعمل على هذه الخطة، مشيرا إلى مشاركة السعودية في عدد منها. وأكد أن السعودية تشدد على ضرورة أن تأخذ أي معالجات مقترحة ظروف الدول وإمكانياتها الفنية والبشرية وإلا يترتب عليها أو على المستثمرين تكاليف وأعباء إضافية وغير مبررة.
وتوقع وزير المالية أن تسهم مداولات وتوصيات هذا المؤتمر، في التصدي للتحديات في مجال الضرائب وإجراءاتها، وأن يكون فرصة لتبادل الخبرات والتجارب بما يعود بالنفع على المشاركين كافة، واطلاعهم على تجربة السعودية في مجال الأنظمة الضريبية والممارسات العملية.
من جهته، قال إبراهيم المفلح، مدير عام مصلحة الزكاة والدخل لـ«الشرق الأوسط»: «هناك نحو 30 اتفاقية لتفادي الازدواج الضريبي من أصل 36 اتفاقية موقعة، بدأ تنفيذها فعليا، حيث أخذت مصلحة الزكاة تتعامل مع رجال الأعمال السعوديين والأجانب للاستفادة من المزايا هذه الاتفاقيات».
ولفت إلى أن هناك 20 اتفاقية من أصل 56 اتفاقية في مجال تفادي الازدواج الضريبي تنتظر فقط التوقيع عليها، مبينا أنها أقرت وجاهزة للتنفيذ، مبينا أن هذا المؤتمر، عالج قضايا مهمة جدا على مستوى العالم تتعلق بالضرائب، مشيرا إلى أن موضوع التهرب الضريبي، أكبر اهتمام يشغل دول مجموعة الـ20 في قمتها الحالية.
وأضاف المفلح: «بالنسبة الـ36 اتفاقية الموقعة، من المهم أن يعرف الشركاء الرئيسيون المهمون بالنسبة للسعودية سواء في مجال التجارة والاستثمار، أن هذه الاتفاقيات تمنح رجال الأعمال السعوديين وكذلك المستثمرون من خارج المملكة فرصة الاستفادة من اتفاقيات تفادي الازدواج الضريبي».
وأما فيما يتعلق بتطبيق نظام «الفاتكا» في السعودية، أوضح المفلح، أنه نظام ضريبي أميركي يخص الرعايا الأميركيين، مبينا أن هناك عدة نماذج لـ«الفاتكا»، مبينا أن أي دولة تختار الأنموذج الذي يناسبها. ولفت إلى أن دور المصلحة دور تنسيقي وتعاوني مع بعض الجهات المعنية لمؤسسة النقد العربي السعودي، وهيئة سوق المال للحصول على المعلومات وإرسالها إلى مصلحة الضرائب الأميركية.
وأما فيما يتعلق بحجم دخل مصلحة الزكاة والدخل ونمو إيراداتها قال المفلح: «لا نزال في عام 2014 فهو لم ينتهِ بعد، ولكن نقدر إيرادات المصلحة في حدود 25 مليار ريال (6.6 مليار دولار) كزكاة وضريبة، والنمو في الأعوام الستة الماضية، يتراوح ما بين 15 و20 في المائة».
وعلى صعيد آخر، أكد المفلح، أن الاختلاف الضريبي ساعد على الغش الضريبي، مبينا أن هذه قضية تطرح في قمة مجموعة الـ20 وهي تآكل الأوعية الضريبية، معزيا أسبابها لوجود ثغرات في اتفاقيات ثنائية، تتعلق بتفادي الازدواج الضريبي. وقال المفلح: «إن هناك من يحاول استغلال بعض الثغرات الموجودة في الأنظمة الضريبية في بعض الاتفاقيات الثنائية للاستفادة من التهرب أو تجنب الضرائب، من قبل أطراف كمستثمرين من دولة ثالثة للدولة المعنية مصدر الدخل من دولة أخرى وهي عملية معقدة»، مشيرا إلى أن البحث يجري حاليا لمعالجة هذا الوضع.
من جانبه، أكد مارك مودي، الرئيس الفخري للمركز الدولي للضريبة والاستثمار، في كلمته في هذا المؤتمر، أن القضايا ضريبية تهم دول المنطقة، كمبادرات السياسة الضريبية العالمية، مشيرا إلى أن تآكل الوعاء الضريبي تهم القطاع المتعلق باستخراج الموارد الطبيعية.
ولفت إلى أن الأبحاث والنتائج التي يتوصل إليها المركز تتلقى اهتماما وتخضع لمناقشات متعمقة في نحو 85 دولة حول العالم، يتطلع خلالها عدد من وزراء المالية ومسؤولي الضرائب إلى ما يقدمه المركز من استشارات موضوعية في مسائل الضريبة.
يشار إلى أن المؤتمر السنوي الخامس للمنتدى الضريبي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا الذي تنظمه مصلحة الزكاة والدخل والمركز الدولي للضرائب والاستثمار، انطلقت أعماله في الرياض أمس (الثلاثاء)، وتستمر على مدى 3 أيام بمشاركة 115 خبيرا ومختصا في مجال الضريبة.
ويستعرض استراتيجيات وحلول لدول المنطقة في الاستجابة للمبادرات السياسية العالمية في مجال الضريبية، إضافة إلى التطورات الجديدة في فرض الضريبة على قطاع الصناعات الاستخراجية.



ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
TT

ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)

أعلن البيت الأبيض، يوم الجمعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب مدّد لمدة 90 يوماً إعفاء من قانون الشحن المعروف بـ«قانون جونز»، في خطوة تهدف إلى تسهيل نقل النفط والوقود والأسمدة داخل الولايات المتحدة، والحد من ارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية مع إيران.

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود أوسع من الإدارة الأميركية لكبح الارتفاعات الحادة في أسعار الوقود، التي تُعد حساسة سياسياً، قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى تراجع شعبية الرئيس والجمهوريين فيما يتعلق بالأداء الاقتصادي، مع تأثره بارتفاع أسعار البنزين وتزايد الضغوط المعيشية، وفق «رويترز».

ويضيف القرار نحو ثلاثة أشهر إلى الإعفاء القائم، الذي كان من المقرر أن ينتهي في 17 مايو (أيار)، ما يسمح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بمواصلة نقل البضائع بين الموانئ الأميركية حتى منتصف أغسطس (آب).

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، إن «هذا التمديد يوفر قدراً من اليقين والاستقرار للاقتصادَين الأميركي والعالمي».

وأوضح مسؤول في الإدارة أن اتخاذ القرار قبل أسابيع من انتهاء الإعفاء يهدف إلى منح قطاع الشحن البحري الوقت الكافي لضمان توافر السفن اللازمة لتلبية الطلب.

ويظل «قانون جونز» محل جدل طويل بين اعتبارات الأمن القومي والاعتبارات الاقتصادية. إذ يؤكد مؤيدوه، من بينهم شركات بناء السفن والنقابات البحرية وبعض المشرعين، أنه ضروري للحفاظ على أسطول تجاري محلي قادر على دعم العمليات اللوجستية والعسكرية.

في المقابل، يرى منتقدون من قطاعات الطاقة والتكرير والزراعة أن القيود المرتبطة بالقانون، التي تلزم باستخدام سفن أميركية الصنع والتشغيل، ترفع تكاليف النقل وتقلص القدرة الاستيعابية، خصوصاً في فترات الاضطراب، ما ينعكس على أسعار الوقود والسلع.

وقالت جينيفر كاربنتر، رئيسة «الشراكة البحرية الأميركية»، إن «تمديد الإعفاء من قانون جونز، الذي طال أمده وأصبح غير فعّال، لا يمثل فقط إضراراً بالعمال الأميركيين، بل يقوّض أيضاً أجندة الرئيس الرامية إلى تعزيز الهيمنة البحرية الأميركية».

ويأتي هذا الإجراء ضمن سلسلة خطوات تتخذها إدارة ترمب لاحتواء ارتفاع أسعار الطاقة، في ظل تداعيات الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران وما خلّفته من اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.

وكان ترمب قد أشار إلى احتمال تراجع أسعار النفط والبنزين مع انحسار الصراع، إلا أن محللين يحذرون من أن الضغوط على الأسعار قد تستمر، بفعل اضطرابات الإمدادات وارتفاع تكاليف الشحن واستمرار المخاطر الجيوسياسية.


تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت التدفقات الأسبوعية إلى صناديق الأسهم العالمية إلى أعلى مستوياتها في أكثر من 17 شهراً خلال الأسبوع المنتهي في 22 أبريل (نيسان)، مدفوعة بتفاؤل المستثمرين حيال الطلب المتنامي على تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الأداء القوي لأرباح بعض البنوك الأميركية الكبرى في الربع الأول.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن صناديق الأسهم العالمية استقطبت تدفقات صافية بلغت 48.72 مليار دولار خلال الأسبوع، وهو أكبر صافي تدفق أسبوعي منذ 13 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

وسجلت أسهم شركتي «تي إس إم سي»، أكبر مُصنّع لرقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة عالمياً، و «إس كيه هاينكس»، المورّد الرئيسي لرقائق الذاكرة عالية النطاق (إتش بي إم)، مستويات قياسية هذا الأسبوع، مدعومة بنتائج مالية إيجابية، وفق «رويترز».

وعلى صعيد التوزيع الجغرافي، استحوذت صناديق الأسهم الأميركية على الحصة الأكبر من التدفقات، بإجمالي 27.98 مليار دولار، وهو أعلى مستوى لها في أربعة أسابيع، مدفوعة بنتائج أرباح قوية للشركات وتزايد التفاؤل بشأن صفقات واستثمارات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وجاء هذا الزخم مدعوماً بنتائج إيجابية لعدد من البنوك الكبرى وشركة «بيبسيكو»، إلى جانب أداء أرباح قوي؛ إذ أظهرت البيانات أن 82 في المائة من شركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» تجاوزت توقعات المحللين للربع الأول.

كما عزز إعلان «أمازون» عن استثمار يصل إلى 25 مليار دولار في شركة «أنثروبيك» من شهية المخاطرة، ما دعم تدفقات صناديق قطاع التكنولوجيا بشكل خاص.

وعلى صعيد الصناديق القطاعية، استقطبت الاستثمارات 7.1 مليار دولار، في ثالث أسبوع من التدفقات الإيجابية على التوالي، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمالية، التي جذبت 5.03 مليار دولار و994 مليون دولار و991 مليون دولار على التوالي.

كما ارتفعت التدفقات إلى صناديق النمو بقوة لتصل إلى 4.92 مليار دولار، وهو أعلى مستوى في خمسة أسابيع، إضافة إلى 1.47 مليار دولار لصناديق القيمة الأميركية. وفي أسواق الدخل الثابت، استمرت التدفقات الإيجابية مع جذب صناديق السندات نحو 3.4 مليار دولار، بعد أسبوع سابق من صافي مبيعات بلغ 841 مليون دولار. وشملت التدفقات صناديق الدخل الثابت الخاضعة للضريبة محلياً، وصناديق الائتمان متوسطة وقصيرة الأجل، وصناديق ديون البلديات، بصافي مشتريات بلغت 1.91 مليار دولار و1.28 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

في المقابل، تخلّى المستثمرون عن صناديق سوق المال بصافي مبيعات بلغ 16.1 مليار دولار، بعد موجة سحب أكبر بلغت 177.72 مليار دولار في الأسبوع السابق.

كما جذبت الصناديق الأوروبية والآسيوية تدفقات صافية بلغت 18.41 مليار دولار و157 مليون دولار على التوالي.

كذلك شهدت الصناديق القطاعية انتعاشاً ملحوظاً، مع تسجيل تدفقات صافية قدرها 8.22 مليار دولار، وهي الأكبر في ثلاثة أشهر، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمعادن والتعدين، التي استقطبت 6.21 مليار دولار و1.82 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

وفي أسواق الدخل الثابت، ارتفعت تدفقات صناديق السندات بنحو الثلث لتصل إلى 12.85 مليار دولار، مقارنة بـ9.78 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما ضخ المستثمرون 3.13 مليار دولار في صناديق سندات العملات الصعبة، في أكبر صافي شراء أسبوعي منذ 18 مارس (آذار).

في المقابل، تباطأت وتيرة التخارج من صناديق السندات قصيرة الأجل إلى 2.21 مليار دولار، مقارنة بـ7.08 مليار دولار في الأسبوع السابق.

وسجلت صناديق أسواق النقد ثاني أسبوع من التدفقات الخارجة على التوالي، بإجمالي 20.26 مليار دولار، عقب موجة سحب حادة بلغت 173.09 مليار دولار في الأسبوع الذي سبقه.

وفي قطاع السلع، واصل المستثمرون تعزيز مراكزهم في صناديق الذهب والمعادن النفيسة للأسبوع الرابع على التوالي، مع تدفقات صافية بلغت 841 مليون دولار.

كما شهدت صناديق الأسواق الناشئة إقبالاً متزايداً للأسبوع الثالث، حيث ضخ المستثمرون 4.34 مليار دولار في صناديق الأسهم و3.64 مليار دولار في صناديق السندات، وفقاً لبيانات شملت 28,853 صندوقاً استثمارياً.


«المركزي الروسي» يخفض الفائدة 50 نقطة أساس وسط تباطؤ اقتصادي

مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
TT

«المركزي الروسي» يخفض الفائدة 50 نقطة أساس وسط تباطؤ اقتصادي

مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)

خفّض البنك المركزي الروسي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 50 نقطة أساس ليصل إلى 14.5 في المائة يوم الجمعة، في خطوة جاءت متوافقة مع توقعات السوق، رغم مطالب الشركات بخفض أسرع لدعم الاقتصاد الذي انكمش بنسبة 1.8 في المائة خلال أول شهرين من العام.

وفي المقابل، رفع البنك المركزي بشكل كبير توقعاته لمتوسط أسعار النفط لعام 2026 بنسبة 45 في المائة لتصل إلى 65 دولاراً للبرميل، في ظل الاضطرابات الجيوسياسية وتداعيات الحرب الإيرانية، التي تسببت في تقلبات حادة بأسواق الطاقة العالمية، وفق «رويترز».

ولم يشر البنك بشكل مباشر إلى الحرب الإيرانية أو القيود على الملاحة في مضيق هرمز، رغم تأثيرها على ارتفاع أسعار السلع الروسية، بالتزامن مع خفض إنتاج النفط الروسي نتيجة هجمات بطائرات مسيّرة أوكرانية استهدفت الموانئ والمصافي.

وأوضح البنك في بيانه أن الانكماش الاقتصادي يعود إلى عوامل استثنائية، من بينها رفع ضريبة القيمة المضافة مطلع العام، إضافة إلى الظروف الجوية القاسية وانخفاض عدد أيام العمل، ما أثر على أداء الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وأضاف: «لا يزال النشاط الاستثماري ضعيفاً، كما يتباطأ نمو الطلب الاستهلاكي، رغم تسجيل تحسن طفيف في مارس (آذار).

ورغم هذا التراجع، أبقى البنك على توقعاته للنمو الاقتصادي لعام 2026 دون تغيير عند مستوى يتراوح بين 0.5 في المائة و1.5 في المائة، مشيراً إلى أن الانكماش الحالي مدفوع بعوامل مؤقتة.

وحذّر البنك من أن تصاعد التوترات في الشرق الأوسط يمثل مصدراً رئيسياً لعدم اليقين، مع تأثير محتمل على التوقعات الاقتصادية العالمية وضغوط إضافية على أسعار السلع.

وقال في بيانه إن «المخاطر الرئيسية على التضخم تتمثل في تدهور التوقعات العالمية وتزايد ضغوط الأسعار في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية».

وفي السياق المحلي، وجّه الرئيس فلاديمير بوتين انتقادات حادة لكبار المسؤولين بشأن التباطؤ الاقتصادي، داعياً إلى إجراءات إضافية لدعم النمو. وتقدّر الشركات الروسية أن مستوى الفائدة البالغ نحو 12 في المائة هو الأنسب لاستعادة النمو.

وحذّر البنك من أن أي زيادة في الإنفاق الحكومي أو اتساع العجز المالي قد يدفع إلى إبقاء السياسة النقدية مشددة لفترة أطول.

وأضاف: «في حال ارتفاع الإنفاق مع اتساع العجز الهيكلي، ستكون هناك حاجة إلى سياسة نقدية أكثر صرامة مقارنة بالسيناريو الأساسي».

كما رفع البنك تقديراته لمتوسط سعر الفائدة الرئيسي لهذا العام إلى نطاق 14 في المائة –14.5 في المائة بدلاً من 13.5 في المائة –14.5 في المائة، في إشارة إلى توجه أكثر تشدداً في السياسة النقدية.

وقالت صوفيا دونيتس، كبيرة الاقتصاديين في «بنك تي»، إن «البنك المركزي يبعث إشارة أكثر تشدداً بشأن مسار أسعار الفائدة مستقبلاً».