التونسيون في ظل الحجر الصحي... عودة إلى المطالعة والرياضة

الحركة تغيب عن شوارع العاصمة

شرطيان في العاصمة التونسية أمس في اليوم الثالث لتطبيق الحجر الصحي العام (إ.ب.أ)
شرطيان في العاصمة التونسية أمس في اليوم الثالث لتطبيق الحجر الصحي العام (إ.ب.أ)
TT

التونسيون في ظل الحجر الصحي... عودة إلى المطالعة والرياضة

شرطيان في العاصمة التونسية أمس في اليوم الثالث لتطبيق الحجر الصحي العام (إ.ب.أ)
شرطيان في العاصمة التونسية أمس في اليوم الثالث لتطبيق الحجر الصحي العام (إ.ب.أ)

سجّلت تونس، أمس (الثلاثاء)، مزيداً من حالات الإصابة بفيروس كورونا المستجد، في وقت بدت شوارع العاصمة خالية من أي نشاط يُذكر، في ظل فرض حظر التجول، وإعلان الحجر الصحي العام، وتعليق الحضور في كافة مؤسسات الدولة، في إطار إجراءات التصدي لانتشار الفيروس.
ووجد كثير من التونسيين نفسه في حالة حصار لم يألفها في السابق نتيجة الإجراءات الحكومية لمنع تفشي الوباء. فقد تعود هؤلاء على الجلوس لساعات طويلة في المقاهي، والتجوّل في الشوارع، والتجمع أمام محلات الوجبات الخفيفة أو التسوّق في المؤسسات التجارية الكبرى، لكن الحجر الصحي وحظر التجول الذي يسري طوال الليل، وحتى ساعات الصباح الأولى، أدّيا إلى فرض عادات جديدة على شرائح واسعة من التونسيين.
ومع دخول المؤسسة العسكرية والأمنية على الخط، بات فرض الإجراءات الحكومية أكثر صرامة على المواطنين، الذين كانوا في البداية مترددين في تطبيق ما يُطلب منهم للتصدي لانتشار الفيروس. ويشكّل نزول الجيش التونسي إلى الشارع لحظة نادرة، إذ اعتبر الحبيب بورقيبة، الرئيس التونسي السابق، أن مكان الجيش في الثكنات، وهو بالفعل لم يخرج منها إلى الشارع إلا في حالات قصوى، على غرار ما حصل خلال «ثورة الخبز» سنة 1983، وأثناء «الانقلاب السياسي» على بورقيبة سنة 1987، وكذلك خلال ثورة 2011.
ومن خلال جولة قصيرة بالسيارة في العاصمة، بدت الحياة في الشوارع والأحياء الشعبية تسير بوتيرة بطيئة للغاية، إذ ينتظر معظم العائلات التونسية، كما يبدو، انجلاء مخاطر الوباء قبل العودة إلى الحياة الطبيعية. وغابت حركة السيارات والدراجات النارية إلى حد كبير، بل كان واضحاً أن الحركة تكاد تكون معدومة، باستثناء تسلل بعض التونسيين، في الساعات الأولى التي تلي فك حظر التجول (عند السادسة صباحاً)، لاقتناء حاجيات أساسية قبل أن يعودوا سريعاً إلى منازلهم. لكن في الإجمال، غابت الحركة كلياً في المقاهي والأكشاك، ولم تصدر الصحف. وكان واضحاً أيضاً أن كثيراً من التونسيين يتجنب إحياء العلاقات الاجتماعية ويتخذ موقفاً حذراً في التعاطي من الآخرين خشية أن يكونوا حاملين للفيروس.
وبالمقارنة مع أيام الثورة عام 2011، فإن الوضع اليوم مختلف تمام الاختلاف. ففي تلك الأيام كانت الحياة سرعان ما تعود إلى وضعها الطبيعي مباشرة بعد انتهاء حظر التجول ليلاً (في الأيام الأولى التي تلت الثورة)، لكن الوضع الحالي مختلف، حيث ضرب الوباء اللحمة الاجتماعية في الصميم، وبات أكثر التونسيين منزوين في منازلهم.
ويقول عبد الحميد عمار (موظف)، إن ساعات اليوم تبدو طويلة للغاية في ظل غياب العمل. ويوضح أن التونسي «لم يعد يعرف ماذا يفعل بوقته الطويل المتاح»، مشيراً إلى عودة كثيرين منهم إلى هواية المطالعة في بيوتهم، وقراءة الكتب التي تغافلوا عنها خلال السنوات الماضية، كما بات كثيرون يمارسون الرياضة المنزلية، وهو أمر لم يكونوا يقومون به في السابق. ويشير أيضاً إلى أن السكان الذين تقع بيوتهم على مقربة من المناطق الجبلية باتوا «أكثر حرية... ففي إمكانهم الآن التفسح طوال ساعات الليل والنهار طالما أنهم بعيدون عن أعين الجيش والأمن، باعتبار أن مخاطر العدوى تبدو قليلة مقارنة بالتجمعات السكنية الكبرى».
أما توفيق بن حسين (سائق شاحنة)، فيقول إن صاحب العمل أوقف تشغيل الشاحنات منذ يوم الاثنين، وانتقل إلى منزله الريفي حيث «يتمتع بحياة مستقرة».
ويوضح حسام الجبابلي، المتحدث باسم الحرس الوطني (وزارة الداخلية التونسية)، أن السلطات الأمنية احتفظت رهن الاعتقال بـ52 تونسياً لم يلتزموا بتطبيق حظر التجوال، علماً بأن عماد الحزقي، وزير الدفاع، أكد صباح أمس نشر مزيد من القوات العسكرية لفرض احترام الحجر الصحي العام، مشيراً إلى تسيير نحو 600 دورية لإلزام التونسيين بعدم الخروج من منازلهم إلا للضرورة القصوى، إضافة إلى القيام بطلعات جوية على مدار الساعة بمناطق العاصمة التونسية وبنزرت وصفاقس وقابس وبن قردان وجربة، مع استعمال مكبرات الصوت لدعوة التونسيين لملازمة منازلهم. وفي حال إعلان بعض المناطق التونسية مناطق موبوءة، قال وزير الدفاع إن الجيش سينتشر على مداخل هذه المناطق، ويمنع دخول الأشخاص أو خروجهم منها.
وتوعدت السلطات التونسية بأقصى العقاب ضد من يخرقون الحجر الصحي العام دون موجب، مشيرة إلى إمكان إيداعهم السجن لمدة 6 أشهر مع التنفيذ، إضافة إلى فرض غرامة مالية قدرها 120 ديناراً تونسياً (نحو 40 دولاراً أميركياً).
وينتظر كثير من التونسيين، لا سيما أصحاب المداخيل المالية الضعيفة، أن تعلن الدولة عن كيفية منحهم إعانات غذائية ومادية في ظل الضيق الاقتصادي الذي باتت شرائح واسعة تعاني من تبعاته.
في غضون ذلك، أعلنت وزارة الصحة التونسية، أمس، تسجيل 25 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا المستجد، ما يرفع العدد الإجمالي إلى 114 حالة، حسب ما أوردت وكالة الأنباء الألمانية، في تقرير من تونس.
ومنذ تسجيل أولى الإصابات في الثاني من مارس (آذار) الحالي، بلغ عدد الإصابات الوافدة من الخارج 74 مقابل 39 محلية تسربت إليهم العدوى. ولا تزال حصيلة الوفيات في حدود ثلاث، فيما يقيم في المستشفيات 11 مصاباً بالفيروس، ويخضع الباقون للحجر الصحي الذاتي في المنازل.
وأوضحت الوكالة الألمانية، أن تونس أخضعت حتى اليوم قرابة 16 ألف شخص للحجر الصحي الاحتياطي، من بينهم أكثر من خمسة آلاف شخص أتموا فترة المراقبة الصحية.
وبدأت تونس حجراً صحياً عاماً منذ يوم الأحد، وحظر تجول ليلي منذ نحو أسبوع. ويشارك الجيش مع قوات الأمن في تأمين دوريات في أنحاء البلاد من أجل تطبيق أكثر جدية للحجر الصحي.


مقالات ذات صلة

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».