إيران... من دومينو «كورونا» إلى دومينو السيول

الوفيات تقترب من ألفي حالة

زحمة السير في معبر شالوس الذي يربط العاصمة بمحافظة مازنداران وسط مخاوف من رحلات النوروز أمس (فارس)
زحمة السير في معبر شالوس الذي يربط العاصمة بمحافظة مازنداران وسط مخاوف من رحلات النوروز أمس (فارس)
TT

إيران... من دومينو «كورونا» إلى دومينو السيول

زحمة السير في معبر شالوس الذي يربط العاصمة بمحافظة مازنداران وسط مخاوف من رحلات النوروز أمس (فارس)
زحمة السير في معبر شالوس الذي يربط العاصمة بمحافظة مازنداران وسط مخاوف من رحلات النوروز أمس (فارس)

سجل «دومينو» فيروس «كوفيد – 19» أكبر إصابات يومية في إيران بنحو 1800 إصابة مؤكدة، في حين لامس عدد الوفيات ألفي حالة في نهاية الأسبوع الخامس على تفشي الوباء، لكن الأزمة مرشحة للتفاقم مع تقدم السيول في محافظات إيرانية عدة في وقت أثار رفض الحكومة مساعدة منظمة «أطباء بلا حدود» انتقادات داخلية واسعة.
وأودى فيروس كورونا المستجد بحياة 1934 شخصاً، بحسب آخر حصيلة رسمية أعلنتها وزارة الصحة أمس؛ إذ أكدت تسجيل 122 حالة وفاة جديدة، في الساعات الـ24 الماضية، وسجلت 1762 حالة إصابة جديدة، في رقم قياسي للإصابات في يوم واحد؛ ما رفع العدد الإجمالي للمصابين إلى 24811 شخصاً. وأفادت وكالة «إيسنا» الحكومية نقلاً عن جهانبور، أن عدد الوفيات في العاصمة طهران ارتفع بنسبة 13 في المائة، مشيراً إلى أن النسبة في بعض المحافظات أقل أو أكثر، وقال جهانبور، إن الوفيات تخطت في بعض المناطق المائة، مشدداً على أن تسجيل حالة وفاة بين كل 10 إلى 12 دقيقة. ودعت السلطات السكان إلى البقاء في بيوتهم «قدر الإمكان»» لمنع تفشي الفيروس، رغم رفض الحكومة فرض الحجر الصحي وتقييد الحركة.
وبينما يكافح الإيرانيون الفيروس ضربتهم سيول منذ الأسبوع الماضي، 19 من أصل 31 محافظة إيرانية. وقالت وسائل إعلام إيرانية، إنها سيول خلفت 12 قتيلاً و21 جريحاً، وحاصرت عشرات المدن والقرى وقطعت الطريق بينها. وقالت منظمة الهلال الأحمر الإيرانية، أمس، إنها قدمت مساعدات لـ9 آلاف إيراني تضرروا جراء موجه السيول.
إضافة إلى ذلك، تتزايد المخاوف من تأثير حركة السفر المكثفة بسبب عطلة رأس السنة الإيرانية التي تستمر حتى 3 أبريل (نيسان). واتخذت إيران تدابير وقائية أخرى مثل إغلاق المراكز التجارية. وبعد خمسة أيام عطلة، كان مقرراً أن تفتح الإدارات العامة أبوابها الثلاثاء، لكن جهانبور أعلن تقليص نشاط مؤسسات الدولة. ونقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية، أنه «سمح فقط لربع الموظفين العمل في مكاتبهم، وذلك يتعلق حصراً بالمهمات الإدارية الحيوية بالنسبة للسكان»، مضيفاً أن على العاملين الالتزام بمبدأ «المسافة الاجتماعية» في العمل.
وأفادت «رويترز» عن التلفزيون الإيراني، بأن الرئيس حسن روحاني أصدر تعليمات تسمح لنصف عدد الموظفين الحكوميين تقريباً بالبقاء في المنازل في إطار إجراءات احتواء تفشي فيروس كورونا. وقال، إنه تقرر أيضاً تمديد الإفراج المؤقت عن بعض السجناء إلى 18 أبريل، أو نحو ذلك لمكافحة الوباء.
وكان النائب الإصلاحي، محمود صادقي، قد وجّه انتقادات لاذعة لروحاني بسبب عدم إغلاق الدوائر. وقال في تغريدة، إن «نظرية المؤامرة أهم سبب في اتخاذ قرار المسؤولين، بينما يطالب الخبراء بما فيهم لجنة إدارة (كورونا) في طهران، باستمرار إغلاق الدوائر، لاحتواء (كورونا)، الرئيس لن يخضع للإغلاق من أجل هزيمة مؤامرة الأعداء للإضرار باقتصاد البلد». وسخر النائب في تغريدته من أول تعليق لروحاني بعد تفشي الوباء في إيران.

- الحكومة ترفض مساعدات «أطباء بلا حدود»
وأثار تراجع الحكومة الإيرانية عن ترخيص مستشفى متنقل لمنظمة «أطباء بلا حدود» انتقادات داخلية في إيران، بعد يوم من رفض المرشد الإيراني علي خامنئي مساعدات أميركية.
وأكدت منظمة «أطباء بلا حدود» الفرنسية، أمس، لوسائل الإعلام منعها من مواصلة العمل في إيران، غداة إعلان وزارة الصحة الإيرانية عدم حاجتها إلى مساعدات المنظمة الفرنسية.
وجاء الإعلان غداة تأكيد السفير الإيراني في باريس، بهرام قاسمي، إرسال المنظمة معدات وأجهزة طبية وأدوية لإقامة مستشفى متنقل بمدينة أصفهان في إطار مساعدات ترسلها جهات دولية، لمساندة الإيرانيين في مواجهة الوباء الذي انتشر على مدى خمسة أسابيع في أنحاء البلاد. وقالت المنظمة، الأحد، إنها تعمل على إقامة مركز طوارئ في محافظة أصفهان، يسع 50 سريراً، لعلاج الحالات الحرجة، على أن يعمل فيه 9 من أعضائها من فريق الرعاية الطبية الفائقة، مؤكدة قلقها البالغ من حجم الوباء في إيران.
أول من أمس، قال مستشار وزير الصحة، علي رضا وهاب زاده، عبر حسابه في «تويتر»، إنه «مع تنفيذ التعبئة الوطنية واستخدام طاقات القوات المسلحة كافة، لا حاجة في الوقت الحاضر إلى إقامة مستشفى على يد قوات أجنبية، هذا الحضور يتم إلغاؤه».
أتى ذلك، غداة رفض خامنئي عرضاً أميركياً بتقديم مساعدات إنسانية لإيران، متهماً واشنطن بـ«إنتاج» الفيروس. وعدّ أن جزءاً من الفيروس «مصمم خصيصاً لإيران...»، وقال محذراً «قد ترسل أشخاصاً كأطباء ومعالجين، ربما يريدون القدوم إلى هنا ورؤية تأثير السم الذي أنتجوه شخصياً».
وقال النائب محمود صادقي عبر حسابه على «تويتر»، إن «حساسية المتشددين إزاء حضور (أطباء بلا حدود)، على خلاف مزاعمهم، ليست بسبب مخاوف من مؤامرة الحرب البيولوجية؛ إنما هواجسهم أن يؤدي التعاون الدولي إلى تصدع جدار العقوبات».
وانتقد ممثل خامنئي ورئيس تحرير صحيفة «كيهان»، حسين شريعتمداري «ترخيصاً» حكومياً، بدخول للمنظمة الفرنسية إلى إيران، قائلاً، إن نشاطها «غطاء لأهداف غير إنسانية». وطالب شريعتمداري بمساءلة المسؤولين الذين وافقوا على إيفاد هذه المجموعة، وقال «يجب مساءلتهم... في حين فرنسا أثبتت عداءها (...) مرات عدة ضد الشعب الإيراني، ما هي ضمانات السادة الذين سمحوا لهذه الوفد دخول بلادنا؟». وأضاف «قد يكون تصوراً متشائماً... لكنه يأتي من الحذر. ليس غير لائق فحسب إنما شرط العقل».

- استمرار الدعوات الدولية لإرسال مساعدات
في الأثناء، طلبت مفوضة الأمم المتحدة العليا لحقوق الإنسان، ميشال باشليه، أمس «تخفيف أو تعليق» العقوبات الدولية المفروضة على إيران ودول أخرى خلال هذه «المرحلة الحاسمة» في مواجهة الوباء. وقالت وكالة الصحافة الفرنسية، إن باشليه «أشارت خصوصاً إلى حالة إيران». ونقلت عن باشيله، أن تقارير من منظمات مدافعة عن حقوق الإنسان شددت مرات عدة قبل انتشار الفيروس، على تأثير العقوبات على إمكانية الحصول على أدوية ومعدات طبية في هذا البلد، بما في ذلك أجهزة مساعدة على التنفس ومستلزمات الوقاية للطواقم الطبية. وشددت على أن الوباء في إيران يمتد ليصيب أفغانستان المجاورة ما يمارس ضغوطاً إضافية على نظامها الصحي الهش في الأساس.
قبل ذلك بساعات، قال وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، إن الاتحاد سيدعم طلباً إيرانياً للحصول على قرض من صندوق النقد الدولي، داعياً في الوقت نفسه إلى إرسال مساعدات إنسانية إلى ايران لمساعدتها في محاربة الوباء، مؤكداً أن مثل هذه الخطوات لا تنتهك العقوبات الأميركية.
وقال بوريل بعد محادثات مع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي «سندعم هذا الطلب؛ لأن هذه الدول في وضع صعب للغاية لأسباب، من أهمها العقوبات الأميركية التي تمنعها من الحصول على الدخل عبر بيع نفطها». وأضاف «يجب إعادة التأكيد على ذلك؛ لأن الكثيرين يعتقدون أنه إذا شاركوا في هذا النوع من التجارة الإنسانية فيمكن أن يعاقبوا». وأضاف «هذا ليس صحيحاً، لكن وجب التأكيد عليه حتى يفهم الجميع أنه يمكنهم المشاركة في هذا النوع من المساعدة الإنسانية».
ويستعد الاتحاد لإرسال مساعدات إنسانية بقيمة 20 مليون يورو (21.5 مليون دولار) إلى ايران، حيث أودى الوباء بحياة أكثر من 1800 شخص.
ويختلف الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة بشأن إيران منذ أن انسحب الرئيس دونالد ترمب فجأة من الاتفاق النووي الإيراني في 2018 وأعاد فرض العقوبات.
وقال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو على «تويتر»، إن واشنطن لا تؤيد منح ايران قرض من صندوق النقد الدولي كانت طلبته إيران لمواجهة فيروس كورونا المستجد. وتملك الولايات المتحدة حق النقض في هذا المجال. واتهم ايران بتمويل «الإرهاب في الخارج»، كما اتهم السلطات الإيرانية بـ«الكذب» بشأن الوباء بعدما رفضت عرضاً أميركياً بالمساعدة.


مقالات ذات صلة

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

حرب إيران… فاتورة يومية تقترب من مليار دولار

إحدى الطائرات الحربية تُجسد مقاربة واشنطن الجديدة (أ.ب)
إحدى الطائرات الحربية تُجسد مقاربة واشنطن الجديدة (أ.ب)
TT

حرب إيران… فاتورة يومية تقترب من مليار دولار

إحدى الطائرات الحربية تُجسد مقاربة واشنطن الجديدة (أ.ب)
إحدى الطائرات الحربية تُجسد مقاربة واشنطن الجديدة (أ.ب)

مع مرور أيام على اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، ووسط غياب أي مؤشرات واضحة على موعد انتهائها، تزداد التساؤلات في واشنطن حول الكلفة المالية التي ستتحملها الخزانة الأميركية، وبالتالي دافعو الضرائب، نتيجة العملية العسكرية التي تحمل اسم «الغضب الملحمي» (Epic Fury).

حتى الآن، لم تعلن وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون» تقديراً رسمياً لتكاليف العمليات، كما لم تتقدم بطلب إلى «الكونغرس» لإقرار ميزانية إضافية لتمويلها. غير أن مراكز أبحاث وخبراء في الإنفاق الحكومي بدأوا رسم تقديرات أولية تشير إلى أن الحرب قد تُكلّف الولايات المتحدة مبالغ ضخمة يومياً، وفقاً لشبكة «سي إن إن».

تقول ليندسي كوشغاريان، مديرة برنامج «مشروع الأولويات الوطنية» بمعهد دراسات السياسات، إنه من الصعب في هذه المرحلة المبكرة تحديد الكلفة النهائية للحرب. وتوضح أن «الوضع شديد التقلب، لذلك لن نعرف الكلفة الحقيقية إلا بعد انتهاء العمليات».

وترى كوشغاريان أن الصراع الحالي يستهلك موارد مالية كان يمكن توجيهها إلى سياسات داخلية تساعد على تحسين حياة الأميركيين. وتُذكّر بأن الحرب في العراق انتهت بكلفة تُقارب ثلاثة تريليونات دولار، مشيرةً إلى أن الحروب الحديثة قد تصل بسهولة إلى أرقام فلكية.

نحو 890 مليون دولار يومياً

تقديرات أولية أعدَّها باحثون في واشنطن تشير إلى أن تكلفة العمليات العسكرية الحالية تبلغ نحو 891.4 مليون دولار يومياً. ويستند هذا الرقم إلى تحليل للبيانات التي نشرها «البنتاغون» بشأن طبيعة الأهداف التي جرى ضربها، ونوعية القدرات العسكرية المستخدمة.

ويتوقع مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS) أن تنخفض الكلفة مع مرور الوقت، إذا تحولت الولايات المتحدة إلى استخدام ذخائر أقل كلفة، أو إذا تراجع حجم الهجمات الصاروخية والطائرات المُسيّرة التي تُطلقها إيران.

لكن المركز يؤكد، في الوقت نفسه، أن الكلفة النهائية ستعتمد أساساً على عاملين رئيسيين: شدة العمليات العسكرية وحجم الرد الإيراني.

العمليات الجوية الأكثر كلفة

وفق تحليل المركز، فإن العمليات الجوية والبحرية تمثل الجزء الأكبر من الإنفاق العسكري في الحرب الحالية.

وتُقدَّر الكلفة اليومية للعمليات الجوية بنحو 30 مليون دولار، في حين تبلغ كلفة العمليات البحرية نحو 15 مليون دولار يومياً، بينما تصل كلفة العمليات البرية إلى نحو 1.6 مليون دولار يومياً.

أما من حيث الأصول العسكرية المستخدمة، فيشمل أبرزُ النفقات تشغيل طائرات التزود بالوقود والنقل العسكري، التي قد تصل كلفتها إلى نحو 9 ملايين دولار يومياً، إضافة إلى تشغيل الأجنحة الجوية على حاملات الطائرات والمقاتِلات الشبحية وغير الشبحية.

كما تُشكل حاملات الطائرات والمدمِّرات الحربية جزءاً مهماً من فاتورة العمليات البحرية، مع كلفة تشغيل يومية تُقدر بعدة ملايين من الدولارات.

مقارنة بضربات العام الماضي

وتُظهر المقارنات الأولية أن العمليات الحالية أكثر كلفة من الضربات الأميركية التي استهدفت منشآت إيران النووية في يونيو (حزيران) 2025، والتي عُرفت باسم عملية «المطرقة منتصف الليل» (Midnight Hammer).

ففي حين استمرت تلك العملية نحو ساعتين ونصف الساعة فقط، فإن أول 100 ساعة من الحرب الحالية بلغت كلفتها نحو 3.7 مليار دولار، وفق تقديرات مركز «CSIS».

في المقابل، قدَّر «مشروع تكاليف الحروب» في جامعة براون أن ضربات العام الماضي كلفت ما بين 2.04 و2.26 مليار دولار، وشملت استخدام قنابل خارقة للتحصينات، وقاذفات شبحية من طراز B-2، إضافة إلى صواريخ «توماهوك».

تقديرات تصل إلى 95 مليار دولار

ولا يزال الغموض يحيط بمدة الحرب، فقد تحدثت إدارة الرئيس دونالد ترمب عن احتمالات تتراوح بين أسبوعين وأربعة أسابيع، وربما تمتد إلى ستة أسابيع.

وقال وزير الدفاع بيت هيغسيث إن الولايات المتحدة «في بداية الطريق فقط»، مشيراً إلى أن وتيرة العمليات قد تتسارع، في المرحلة المقبلة.

من جهته، قدَّر كينت سميترز، المدير الأكاديمي لنموذج ميزانية «بن وارتون» في جامعة بنسلفانيا، أن حرباً قد تستمر شهرين يمكن أن تُكلف ما بين 40 و95 مليار دولار، تبعاً لاحتمال إرسال قوات برية، وسرعة تعويض الذخائر المستخدمة.

ويضيف سميترز أن هذه الأرقام، على ضخامتها، قد تبدو محدودة، مقارنة بالسيناريو الأخطر وهو امتلاك إيران سلاحاً نووياً واستخدامه، الأمر الذي قد يؤدي إلى خسائر اقتصادية تُقدَّر بتريليونات الدولارات.


ترمب: لا اتفاق مع إيران إلا «بالاستسلام غير المشروط»

دخان يتصاعد عقب غارات على منطقة باستور المحصنة، في طهران فجر الجمعة(رويترز)
دخان يتصاعد عقب غارات على منطقة باستور المحصنة، في طهران فجر الجمعة(رويترز)
TT

ترمب: لا اتفاق مع إيران إلا «بالاستسلام غير المشروط»

دخان يتصاعد عقب غارات على منطقة باستور المحصنة، في طهران فجر الجمعة(رويترز)
دخان يتصاعد عقب غارات على منطقة باستور المحصنة، في طهران فجر الجمعة(رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن التوصل إلى أي اتفاق مع إيران لن يكون ممكناً إلا بعد «استسلام غير مشروط» من جانبها.

ومع دخول الحرب يومها السابع، بدأت موجة هجمات واسعة النطاق على البنية التحتية في طهران الجمعة، بينما قالت إيران إنها ​استهدفت قلب تل أبيب بصواريخ.

وأضاف ترمب، في منشور على منصة «تروث سوشيال»، أن المرحلة التالية ستشمل اختيار قيادة «عظيمة ومقبولة» لإيران، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة، إلى جانب حلفائها وشركائها، ستعمل على إعادة إيران من حافة الدمار وجعل اقتصادها أكبر وأفضل وأقوى من أي وقت مضى.

وقال ترمب إن «إيران سيكون لها مستقبل عظيم»، مستخدماً شعار «اجعلوا إيران عظيمة مجدداً».

وفي مقابلة مع «رويترز»، قال ترمب إن مجتبى خامنئي، نجل المرشد علي خامنئي، وهو شخصية متشددة ينظر إليه على أنه المرشح الأقرب لخلافة والده، خيار مستبعد.وقال عبر الهاتف «نريد المشاركة في عملية اختيار الشخص الذي سيقود إيران نحو المستقبل».وأضاف «لسنا مضطرين للعودة كل خمس سنوات وتكرار هذا الأمر... نريد شخصا يكون جيدا للشعب وللبلاد».


الأمم المتحدة: الشرق الأوسط في «أزمة إنسانية كبرى»

نازحون يجلسون بجوار ممتلكاتهم على رصيف في بيروت 4 مارس 2026 بعد فرارهم من جنوب لبنان والضاحية الجنوبية إثر إنذارات وغارات إسرائيلية (إ.ب.أ)
نازحون يجلسون بجوار ممتلكاتهم على رصيف في بيروت 4 مارس 2026 بعد فرارهم من جنوب لبنان والضاحية الجنوبية إثر إنذارات وغارات إسرائيلية (إ.ب.أ)
TT

الأمم المتحدة: الشرق الأوسط في «أزمة إنسانية كبرى»

نازحون يجلسون بجوار ممتلكاتهم على رصيف في بيروت 4 مارس 2026 بعد فرارهم من جنوب لبنان والضاحية الجنوبية إثر إنذارات وغارات إسرائيلية (إ.ب.أ)
نازحون يجلسون بجوار ممتلكاتهم على رصيف في بيروت 4 مارس 2026 بعد فرارهم من جنوب لبنان والضاحية الجنوبية إثر إنذارات وغارات إسرائيلية (إ.ب.أ)

أعلنت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، الجمعة، أن الحرب في الشرق الأوسط تُشكل حالة طوارئ إنسانية كبرى، مشددة على ضرورة ضمان ممر آمن لجميع المدنيين الفارين.

وقالت المفوضية، إن الحرب في الشرق الأوسط التي بدأت السبت عندما شنّت إسرائيل والولايات المتحدة ضربات على إيران، واتسعت منذ ذلك الحين، قد تسببت في نزوح أعداد كبيرة من السكان.

وقال رئيس قسم الطوارئ، ومنسق شؤون اللاجئين الإقليمي في المفوضية، أياكي إيتو، للصحافيين في جنيف، إن «مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين أعلنت الأزمة المتفاقمة في الشرق الأوسط حالة طوارئ إنسانية كبرى تتطلب استجابة فورية في أنحاء المنطقة»، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف: «أدى التصعيد الأخير للأعمال الحربية والهجمات في الشرق الأوسط إلى حركة سكانية كبيرة، فيما أرغمت الاشتباكات على الحدود بين أفغانستان وباكستان آلاف العائلات على الفرار».

وأوضح إيتو أن المناطق المتضررة تستقبل أساساً نحو 25 مليون شخص من اللاجئين والنازحين والعائدين حديثاً من الخارج.

وأكد أن المفوضية تسعى لإيصال المساعدات المنقذة للحياة إلى الدول المتضررة في أنحاء المنطقة.

وقال إيتو، إنه من الضروري أن يجد جميع المدنيين الذين يحتاجون إلى التنقل أو عبور الحدود «السلامة والمرور الآمن».

وجاءت تصريحاته بموازاة هجمات جديدة طالت إيران ولبنان الجمعة، مع توعّد إسرائيل بتصعيد الحرب في الشرق الأوسط.