ولي ولي العهد السعودي رعى حفل «جائزة الإنجاز» للتعاملات الإلكترونية الحكومية

الأمير مقرن لـ («الشرق الأوسط»): تطبيق البرامج لن يقضي على أشكال الفساد لكن سيحد منه بشكل كبير

ولي ولي العهد يرعى حفل جائزة الانجاز للتعاملات الالكترونية الحكومية (واس)
ولي ولي العهد يرعى حفل جائزة الانجاز للتعاملات الالكترونية الحكومية (واس)
TT

ولي ولي العهد السعودي رعى حفل «جائزة الإنجاز» للتعاملات الإلكترونية الحكومية

ولي ولي العهد يرعى حفل جائزة الانجاز للتعاملات الالكترونية الحكومية (واس)
ولي ولي العهد يرعى حفل جائزة الانجاز للتعاملات الالكترونية الحكومية (واس)

أوضح الأمير مقرن بن عبد العزيز، ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء المستشار والمبعوث الخاص لخادم الحرمين الشريفين، لـ«الشرق الأوسط» أن تطبيق برامج التعاملات الإلكترونية في الأجهزة الحكومية لن يقضي تماما على أشكال الفساد في تلك المنشآت.
وقال في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «تريدني أن أكون صريحا معك.. لن تقضي عليه بالكامل، ولكن ستحد منه بشكل كبير»، وأضاف: «حتى في البلدان التي أنتم تعلمونها، هناك أشكال من الفساد فيها».
جاء ذلك خلال رعاية ولي ولي العهد في العاصمة السعودية الرياض حفل «جائزة الإنجاز» للتعاملات الإلكترونية الحكومية، في دورتها الثالثة التي تنظمها وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات، ممثلة في برنامج التعاملات الإلكترونية الحكومية «يسر».
وقال الأمير مقرن: «ما رأينا اليوم شيء يرفع الرأس، وهو أتى بتوجيه من سيدي خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد، ونرى الإقبال الشديد من قبل الوزارات لنيل (جائزة الإنجاز) للتعاملات الإلكترونية الحكومية التي لها علاقة بالمواطن، وتيسر عليه. الآن نرى أن أكثر الخدمات لدى بعض الوزارات أخذت جوائز، ونطمح في السنين المقبلة القريبة أن نشاهد معظم الوزارات تنال هذه الجائزة».
وأفصح ولي ولي العهد السعودي أنه كان من أوائل الذين قاموا بتغيير مصطلح «المراجع» إلى مفردة «مستفيد»، وذلك خلال توليه إمارة منطقة المدينة المنورة في وقت سابق، متسائلا عن أهمية مراجعة المواطن للوزارات بالوسائل التقليدية، وعدّ التيسير «أحد الحقوق الواجبة للمستفيد، سواء كانت تلك الخدمات المقدمة طرقا أو مياها أو أي خدمات أخرى».
وأكد الأمير مقرن أن الفترة المقبلة ستشهد عدم تسويف المراجعات، التي بين أنها ستكون في متناول المستفيد حتى وهو جالس في بيته، آملا من جميع الوزارات التي لم تقم بتقديم الخدمات الإلكترونية للمستفيدين، سرعة التحول إلى هذه الآلية الجديدة، وأن تشكل «جائزة الإنجاز»، حافزا لهم.
وكان في استقبال ولي ولي العهد السعودي بمقر الحفل بمركز الملك فهد الثقافي في الرياض، الأمير تركي بن عبد الله بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض، ووزير الاتصالات وتقنية المعلومات المهندس محمد جميل بن أحمد ملا، ووزير الخدمة المدنية الدكتور عبد الرحمن بن عبد الله البراك، ومحافظ هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات المهندس عبد الله بن عبد العزيز الضراب.
وكان الأمير مقرن ألقى كلمة خلال تدشينه حفل الجائزة أكد فيها أن «جائزة الإنجاز» تعد محطة مهمة «للوقوف على مسيرة تنموية مستدامة للتعاملات الإلكترونية الحكومية، انطلقت من رؤية حكيمة من لدن خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز»، الذي أكد أنه «لا يدخر جهدا في سبيل تحقيق الرفاهية والرخاء لكل أبناء المجتمع».
وقال: «لا يخفى على أحد النهج التنموي الذي تتبعه المملكة العربية السعودية بقيادة حكيمة من سيدي خادم الحرمين الشريفين، وسمو ولي عهده الأمين، حفظهما الله، من أجل تنفيذ الكثير من المشاريع والمبادرات الطموحة على مختلف الأصعدة. ولعلنا اليوم في هذا المحفل المبارك نقف سويا على ثمرات أحد أهم هذه المشاريع التنموية التي تعتمد في تنفيذها على جهود مشتركة من سواعد أبنائنا في مختلف قطاعات المملكة من جهات حكومية وقطاع خاص وأفراد المجتمع».
وبارك ولي ولي العهد للجهات الفائزة بـ«جائزة الإنجاز»، وأكد أنه «في الوقت نفسه نتطلع إلى مزيد من التقدم في مجال التحول للتعاملات الإلكترونية الحكومية، وأن نرى مزيدا من النماذج المتميزة لبقية الجهات الحكومية في الدورات القادمة للجائزة بمشاريع وخدمات مبتكرة تعكس ما تنفذه هذه الجهات من أعمال وجهود، ولا عذر، وأكرر: لا عذر بعد اليوم لمن يتأخر في التحول في ظل الدعم الكبير الذي توليه الدولة للتعاملات الإلكترونية الحكومية»، مثمنا للجهات الحكومية المتميزة جهودها، ولبرنامج التعاملات الإلكترونية الحكومية «يسر» دوره الذي وصفه بـ«الفاعل» في تمكين ودعم التحول الشامل للتعاملات الإلكترونية بإشراف وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات، ووزارة المالية، وهيئة الاتصالات وتقنية المعلومات.
من جانبه، ثمن وزير الاتصالات وتقنية المعلومات للأمير مقرن جهوده للدفع بهذا التوجه التقني منذ أن كان يتولى منصب أمير منطقة المدينة المنورة. وبين الوزير الملا أن جميع الجهات الحكومية في السعودية اتخذت خطوات جادة في سبيل تحويل أعمالها لتكون عبر إجراءات إلكترونية ميسرة تسهل أسلوب تقديم خدماتها للجميع «مما سيكون له أكبر الأثر على المجتمع ومنجزاته».
وأكد وزير الخدمة المدنية السعودي أن الخدمة المدنية قفزت في عهد خادم الحرمين الشريفين بمعدلات غير مسبوقة، من حيث التطورات الواسعة في المجال المؤسسي والتنظيمي والرقابي والتقني والبرامج الخاصة بالقطاعات، وذلك لمواكبة متطلبات التنمية التي تعيشها المملكة في شتى المجالات. وكرم ولي ولي العهد الفائزين بالجائزة في عدد من الوزارات والهيئات والجامعات؛ ومنها وزارتا الخارجية، والتجارة والصناعة، والمديرية العامة للجوازات، ووزارة الحج، والبريد السعودي، ووزارة التعليم العالي، وجامعة الملك عبد العزيز، وجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.



السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
TT

السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)

وصلت الدفعة الأولى من الحجاج الإيرانيين إلى الأراضي السعودية لأداء مناسك الحج، وسط منظومة متكاملة من الخدمات والتسهيلات التي تقدمها المملكة لجميع الحجاج القادمين من مختلف أنحاء العالم.

وأوضح السفير الإيراني لدى السعودية، علي رضا عنايتي، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن المجموعة الثانية من الحجاج الإيرانيين ستصل الثلاثاء، مبيناً أن حجاج بلاده «يحظون بالرعاية الكريمة من المملكة العربية السعودية، كما يحظى بها سائر الحجاج، وكما حظي بها حجاج إيران في السنوات الماضية».

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)

وأضاف: «وصلت المجموعة الأولى من الكوادر الإدارية والاجتماعية المرافقة للحجاج الإيرانيين إلى المملكة، تليها مجموعات أخرى من الحجاج في الأيام المقبلة، وتحديداً الثلاثاء المقبل، ونظراً لفتح الأجواء، يتم إيفادهم عبر الخطوط الجوية، وسط رعاية كريمة من السعودية».

كانت السعودية قد استقبلت أولى طلائع «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا التوافد إلى البلاد من مختلف أنحاء العالم في 18 أبريل (نيسان) الحالي، استعداداً لأداء مناسك حج هذا العام، وسط منظومة من الخدمات المتكاملة التي جرى إعدادها تنفيذاً لتوجيهات القيادة بتسخير جميع الإمكانات لخدمة الحجاج وتمكينهم من أداء النسك بكل يسر وسهولة، في أجواء روحانية وإيمانية مفعمة بالطمأنينة.

وتمنى السفير عنايتي للحجاج القادمين من إيران أن يؤدوا مناسكهم بكل يسر وسهولة في أرض الحرمين الشريفين، وأن يعودوا سالمين غانمين، معرباً عن شكره وتقديره للجهات المعنية في السعودية. وقال: «نبدي شكرنا وتقديرنا للجهات المعنية في المملكة العربية السعودية والجمهورية الإسلامية الإيرانية لما يقدمونه من خدمات لراحة الحجاج».

وأشار عنايتي إلى أن «الجميع ملتزمون بآداب الحج والأنظمة المرعية في المملكة العربية السعودية»، لافتاً إلى أن «السفارة الإيرانية على أتم الاستعداد لتقديم أي مساعدة في هذا المجال، والتنسيق التام مع وزارة الخارجية السعودية الشقيقة».

إلى ذلك، تطرق السفير الإيراني إلى الاتصال الهاتفي الذي أجراه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بنظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، مبيناً أن الوزيرين تبادلا وجهات النظر بشأن آخر التطورات الإقليمية والتوجهات الدبلوماسية الراهنة خلال المكالمة الهاتفية.

وأضاف: «خلال هذه المكالمة، شرح وزير خارجية إيران جوانب مختلفة من الوضع الراهن في المنطقة، لا سيما التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار، وأطلع نظيره السعودي على آخر الجهود والتحركات الدبلوماسية التي تبذلها الجمهورية الإسلامية الإيرانية لإنهاء الحرب وخفض حدة التوتر».

وتنفِّذ وزارة الداخلية السعودية مبادرة «طريق مكة»، للعام الثامن، ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن (أحد برامج رؤية 2030) عبر 17 منفذاً في 10 دول هي: المغرب، وإندونيسيا، وماليزيا، وباكستان، وبنغلاديش، وتركيا، وكوت ديفوار، والمالديف، إضافة إلى دولتَي السنغال وبروناي دار السلام اللتين تشاركان للمرة الأولى. وخدمت المبادرة منذ إطلاقها في عام 2017 أكثر من مليون و254 ألفاً و994 حاجاً.

وتهدف المبادرة التي تنفِّذها وزارة الداخلية السعودية إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة، وعالية الجودة بالتعاون مع وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، وهيئات الطيران المدني، والزكاة، والضريبة والجمارك، والسعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، والمديرية العامة للجوازات، بالتكامل مع الشريك الرقمي مجموعة «إس تي سي».

أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة استعداداً لموسم الحج (واس)

كما تواصل وزارة الحج والعمرة السعودية في موسم هذا العام العمل ببطاقة «نسك»، والاستفادة من الإمكانات التقنية لتسهيل رحلة «ضيوف الرحمن» الإيمانية، حيث تسلم البطاقة التي تتوفر أيضاً بنسخة رقمية على تطبيقَي «نسك» و«توكلنا»، للقادمين من الخارج بوساطة مقدِّم الخدمة بعد إصدار التأشيرة، وتتيح للحجاج الاستفادة من مجموعة مزايا وخدمات واسعة.

وتواصل الوزارة تقديم خدمة «حاج بلا حقيبة»، التي تتيح لـ«ضيوف الرحمن» شحن أمتعتهم من بلدانهم لمقر سكنهم بمكة المكرمة والمدينة المنورة، وشحنها مرة أخرى بعد أداء النسك إلى مواطنهم، لتنقل أسهل بلا عناء.


خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من رئيس جيبوتي تتصل بالعلاقات الثنائية

المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
TT

خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من رئيس جيبوتي تتصل بالعلاقات الثنائية

المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)

تلقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز رسالة خطية من الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر جيله، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

تسلم الرسالة نائب وزير الخارجية المهندس وليد الخريجي، خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض، عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة.

وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات بين البلدين، ومناقشة المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، والجهود المبذولة بشأنها.


تسارع وتيرة رحلات الحج المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»

حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
TT

تسارع وتيرة رحلات الحج المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»

حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)

منذ بدء استقبال طلائع ضيوف الرحمن لموسم حج 1447هـ في 18 أبريل (نيسان) الحالي، تتسارع وتيرة الرحلات المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»، في مشهد يعكس جاهزية تشغيلية مبكرة، وتنظيماً متصاعداً لحركة الحجاج، حيث استقبلت المنافذ الجوية رحلات متتابعة توزعت بين مطار الملك عبد العزيز الدولي ومطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي، ضمن خطة تهدف إلى توزيع الحشود وتيسير رحلتهم منذ لحظة الوصول.

وفي هذا السياق، وصلت إلى صالة الحجاج بمطار الملك عبد العزيز الدولي رحلات مقبلة من جمهورية بنغلاديش، فيما استقبل مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة رحلات أخرى من إندونيسيا، انطلقت من جاكرتا وسورابايا وسولو، ضمن منظومة متكاملة تعتمد إنهاء الإجراءات في بلد المغادرة واختصار زمن الرحلة داخل المنافذ السعودية.

ورصدت «الشرق الأوسط» ميدانياً تفاصيل استقبال الحجاج منذ لحظة وصول إحدى الرحلات البنغلاديشية، حيث حطت الرحلة رقم (5809) التابعة للخطوط السعودية، وعلى متنها 397 حاجاً مقبلين من مطار شاه جلال الدولي في دكا، عند الساعة الخامسة والنصف مساءً، وسط تنظيم دقيق وانسيابية واضحة في الحركة.

تتسارع وتيرة الرحلات الآتية إلى السعودية عبر مبادرة «طريق مكة» (الشرق الأوسط)

ومنذ نزول الحجاج من الطائرة، انتقلوا عبر حافلات مخصصة إلى صالة الحجاج، قبل أن يواصلوا انتقالهم مباشرة إلى الحافلات التي ستقلهم إلى مكة المكرمة، في زمن لم يتجاوز دقائق معدودة، في مؤشر يعكس فاعلية الإجراءات المسبقة التي توفرها مبادرة «طريق مكة».

وفي صالة الحجاج، جرى استقبال المقبلين بحفاوة، حيث قُدمت لهم التمور والمياه، فيما حرصت الفرق الميدانية على الترحيب بهم بلغتهم، في مشهد إنساني بدت فيه الابتسامة حاضرة على وجوه الحجاج، الذين تبادلوا التحية مع مستقبليهم بعد رحلة اختُصرت تفاصيلها الإجرائية.

وتأتي هذه الرحلات ضمن مبادرة «طريق مكة»، التي تنفذها وزارة الداخلية في عامها الثامن، بالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية، من بينها وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، والهيئة العامة للطيران المدني، وهيئة الزكاة والضريبة والجمارك، والهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والهيئة العامة للأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، إلى جانب الشريك الرقمي مجموعة «stc».

وتهدف المبادرة إلى تقديم خدمات ذات جودة عالية لضيوف الرحمن، عبر إنهاء إجراءاتهم في بلدانهم، بدءاً من أخذ الخصائص الحيوية وإصدار تأشيرة الحج إلكترونياً، مروراً بإنهاء إجراءات الجوازات بعد التحقق من الاشتراطات الصحية، وترميز وفرز الأمتعة وفق ترتيبات النقل والسكن داخل المملكة.

وبفضل هذه المنظومة، يصل الحاج إلى المملكة وقد أتم جميع إجراءاته، لينتقل مباشرة إلى الحافلات المخصصة التي تنقله إلى مقر إقامته، فيما تتولى الجهات الشريكة إيصال أمتعته، في نموذج تشغيلي متكامل يعكس التحول الرقمي في إدارة رحلة الحاج.

ويكشف توزيع الرحلات منذ بدء التفويج في أبريل عن اعتماد المدينة المنورة بوصفها بوابة رئيسية لاستقبال الحجاج في المرحلة الأولى، حيث تستقبل رحلات إندونيسيا وغيرها من الدول، في حين تستقبل جدة الرحلات المتجهة مباشرة إلى مكة المكرمة، كما هي الحال مع الرحلات المقبلة من بنغلاديش، ضمن خطة تهدف إلى توزيع الحشود وتخفيف الضغط على المنافذ.

ومنذ إطلاق المبادرة في عام 2017، استفاد منها أكثر من 1,254,994 حاجاً، في إطار توسع مستمر يشمل 10 دول و17 منفذاً دولياً، ما يعكس تطوراً ملحوظاً في منظومة خدمة ضيوف الرحمن.

لم تعد رحلة الحاج تبدأ عند وصوله إلى المملكة، بل من مطار بلده، ضمن تجربة متكاملة تعيد صياغة مفهوم خدمة الحجاج، وتؤكد جاهزية المملكة لاستقبالهم بأعلى مستويات الكفاءة.