المغرب: البطاقة المهنية تشعل جدلاً بين المجلس الوطني للصحافة ووكالة الأنباء

TT

المغرب: البطاقة المهنية تشعل جدلاً بين المجلس الوطني للصحافة ووكالة الأنباء

رد المجلس الوطني للصحافة بالمغرب في بيان شديد اللهجة على قرار وكالة المغرب العربي للأنباء إصدار بطاقة الصحافي المهني الخاصة بها، مشيراً إلى أن ذلك سيضع وكالة الأنباء الرسمية خارج القانون، ويجعلها تحت طائلة القانون الجنائي.
وأعلنت الوكالة أمس عن قرارها، مشيرة إلى «رفضها للشروط، التي وضعها المجلس الوطني للصحافة، الهيئة غير الدستورية، الذي لا تتمتع فيه وكالة المغرب العربي للأنباء لا بصفة ناخب، ولا بصفة منتخب لمنح بطاقة الصحافة لصحافيي المرفق العام، الذين يخضعون لقانون الوظيفة العمومية والنظام الأساسي لوكالة المغرب العربي للأنباء». وأوضحت الوكالة أنها اعتمدت على مقتضيات القانون الخاص بها في اتخاذ قرار إصدار بطاقتها المهنية الخاصة.
ووصف المجلس الوطني للصحافة في بيانه قرار الوكالة بـ«الخطير»، مشيراً إلى أنها «تدعو فيه إلى ارتكاب أفعال تقع تحت طائلة القانون الجنائي».
وأوضح المجلس أنه، خلافاً لما ادعته وكالة المغرب العربي للأنباء، ليس هو من وضع شروط الحصول على بطاقة الصحافي المهني، وإنما حددت هذه الشروط طبقاً لمقتضيات النظام الأساسي للصحافيين المهنيين، والقانون القاضي بإحداث المجلس الوطني للصحافة.
كما أشار المجلس إلى أن 60 صحافياً، ينتمون لوكالة المغرب العربي للأنباء، تقدموا بملفاتهم للمجلس وحصلوا على بطاقة الصحافي المهني برسم هذه السنة، كما أن المجلس مدد أجل إيداع ملفات طلب الحصول على البطاقة، إذ إن هذا الأجل ما زال مفتوحا.
كما أوضح المجلس أن بطاقة الصحافي المهني تمنح للصحافي كشخص وليس للمؤسسات الصحافية. مشيراً إلى أن ممثلاً عن وكالة المغرب العربي للأنباء يحضر اجتماعات لجنة بطاقة الصحافة المهنية.



تنديد يمني بتصفية الحوثيين أحد المعتقلين في تعز

مسلحون حوثيون خلال تجمع في صنعاء دعا إليه زعيمهم (رويترز)
مسلحون حوثيون خلال تجمع في صنعاء دعا إليه زعيمهم (رويترز)
TT

تنديد يمني بتصفية الحوثيين أحد المعتقلين في تعز

مسلحون حوثيون خلال تجمع في صنعاء دعا إليه زعيمهم (رويترز)
مسلحون حوثيون خلال تجمع في صنعاء دعا إليه زعيمهم (رويترز)

نددت الحكومة اليمنية بتصفية الحوثيين أحد المعتقلين المدنيين في أحد السجون الواقعة شرق مدينة تعز، واتهمت الجماعة بالتورط في قتل 350 معتقلاً تحت التعذيب خلال السنوات الماضية.

التصريحات اليمنية التي جاءت على لسان وزير الإعلام، معمر الإرياني، كانت بعد أيام من فرض الولايات المتحدة عقوبات على قيادي حوثي يدير المؤسسة الخاصة بملف الأسرى في مناطق سيطرة الجماعة.

معمر الإرياني وزير الإعلام والثقافة والسياحة في الحكومة اليمنية (سبأ)

ووصف الإرياني إقدام الحوثيين على تصفية المواطن أحمد طاهر أحمد جميل الشرعبي، في أحد معتقلاتهم السرية في منطقة الحوبان شرق تعز، بأنها «جريمة بشعة» تُضاف إلى سجل الجماعة الحافل بالانتهاكات والجرائم ضد الإنسانية، وتعكس طبيعتها الوحشية وعدم التزامها بأي قانون أو معايير إنسانية، وفق تعبيره.

وأوضح الوزير اليمني في تصريح رسمي أن الحوثيين اختطفوا الضحية أحمد الشرعبي، واحتجزوه قسرياً في ظروف غير إنسانية، قبل أن يطلبوا من أسرته، في 11 ديسمبر (كانون الأول) الحالي، الحضور لاستلام جثته بعد وفاته تحت التعذيب.

وقال إن هذا العمل الوحشي من قِبَل الحوثيين يظهر اللامبالاة بأرواح اليمنيين، ويعيد التذكير باستمرار مأساة الآلاف من المحتجزين والمخفيين قسراً في معتقلات الجماعة بما في ذلك النساء والأطفال.

وأشار وزير الإعلام اليمني إلى تقارير حكومية وثقت أكثر من 350 حالة قتل تحت التعذيب في سجون الحوثيين من بين 1635 حالة تعذيب، كما وثقت المنظمات الحقوقية -بحسب الوزير- تعرض 32 مختطفاً للتصفية الجسدية، بينما لقي آخرون حتفهم نتيجة الانتحار هرباً من قسوة التعذيب، و31 حالة وفاة بسبب الإهمال الطبي، وقال إن هذه الإحصاءات تعكس العنف الممنهج الذي تمارسه الميليشيا بحق المعتقلين وحجم المعاناة التي يعيشونها.

ترهيب المجتمع

اتهم الإرياني الحوثيين باستخدام المعتقلات أداة لترهيب المجتمع المدني وإسكات الأصوات المناهضة لهم، حيث يتم تعذيب المعتقلين بشكل جماعي وتعريضهم لأساليب قاسية تهدف إلى تدمير إرادتهم، ونشر حالة من الخوف والذعر بين المدنيين.

وطالب وزير الإعلام في الحكومة اليمنية المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان بمغادرة ما وصفه بـ«مربع الصمت المخزي»، وإدانة الجرائم الوحشية الحوثية التي تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي والإنساني.

الحوثيون يتعمدون ترهيب المجتمع بالاعتقالات والتعذيب في السجون (رويترز)

ودعا الوزير إلى «ممارسة ضغط حقيقي على ميليشيا الحوثي» لإطلاق صراح كل المحتجزين والمخفيين قسرياً دون قيد أو شرط، وفرض عقوبات صارمة على قيادات الجماعة وتصنيفها «منظمة إرهابية عالمية».

وكانت الولايات المتحدة فرضت قبل أيام عقوبات على ما تسمى «لجنة شؤون الأسرى» التابعة للحوثيين، ورئيسها القيادي عبد القادر حسن يحيى المرتضى، بسبب الارتباط بانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في اليمن.

وتقول الحكومة اليمنية إن هذه المؤسسة الحوثية من أكبر منتهكي حقوق الإنسان وخصوصاً رئيسها المرتضى الذي مارس خلال السنوات الماضية جرائم الإخفاء القسري بحق آلاف من المدنيين المحميين بموجب القوانين المحلية والقانون الدولي الإنساني.