ترحيب دولي بإرجاء أولمبياد طوكيو إلى العام المقبل... وخسائر بالمليارات

توماس باخ لم يبحث آثار التبعات المالية لتأجيل أكبر حدث رياضي... وارتباك وتكدس في مواعيد بطولات 2021

الألعاب الأولمبية انضمت إلى ضحايا فيروس «كورونا» (إ.ب.أ)
الألعاب الأولمبية انضمت إلى ضحايا فيروس «كورونا» (إ.ب.أ)
TT

ترحيب دولي بإرجاء أولمبياد طوكيو إلى العام المقبل... وخسائر بالمليارات

الألعاب الأولمبية انضمت إلى ضحايا فيروس «كورونا» (إ.ب.أ)
الألعاب الأولمبية انضمت إلى ضحايا فيروس «كورونا» (إ.ب.أ)

أعلنت اليابان واللجنة الأولمبية الدولية أمس رسميا تأجيل دورة الألعاب الأولمبية التي كانت مقررة الصيف المقبل في طوكيو على خلفية فيروس «كورونا» المستجد، في خطوة غير مسبوقة تطال الحدث الرياضي الأكبر. وأفاد الطرفان في بيان مشترك: «في الظروف الراهنة، وبناء على المعلومات المقدمة من منظمة الصحة العالمية، خلص رئيس اللجنة الأولمبية الدولية (الألماني توماس باخ) ورئيس الوزراء الياباني (شينزو آبي) إلى أن الأولمبياد الثاني والثلاثين في طوكيو يجب أن يتم تأجيله إلى ما بعد العام 2020، لكن ليس أبعد من صيف 2021، لحماية صحة الرياضيين وجميع المعنيين بالألعاب الأولمبية والمجتمع الدولي». وأشار توشيرو موتو الرئيس التنفيذي للجنة المنظمة لأولمبياد طوكيو إلى أنه من غير الواضح من سيتحمل التكاليف الإضافية الناتجة عن تأجيل الدورة، لكن توماس باخ أكد أن التبعات المالية لتأجيل أكبر حدث رياضي على الإطلاق «لم يتم التطرق إليها وليست الأولوية، الأمر يتعلق بحفظ الحياة».
ويعتقد الخبراء اليابانيون أن التأجيل سيكلف بلادهم مبالغ تتراوح بين 640 و670 مليار ين ياباني (5.8 مليار و6.1 مليار دولار أميركي) ولكن هذه الخسائر تمثل قدرا متواضعا مقارنة بحجم الخسائر في حالة الإلغاء، حيث ستصل الخسائر حينها إلى 4.5 تريليون ين ياباني وهو السيناريو الذي تستبعده اليابان واللجنة الأولمبية الدولية في الوقت الحالي.
وينتظر أن تعاني اليابان من خسائر إضافية بسبب تراجع دخل السياحة، بخلاف خسائر أخرى تتعلق بالاستعدادات اللوجيستية مثل طريقة التعامل مع قرية اللاعبين التي من المقرر تحويلها إلى شقق سكنية بعد الأولمبياد.
وكان من المقرر أن تستضيف العاصمة اليابانية للمرة الثانية في تاريخها بعد 1960، دورة الألعاب الأولمبية الصيفية، وحددت لها موعدا بين 24 يوليو (تموز) والتاسع من أغسطس (آب).
لكن الضغوط المتزايدة على اللجنة الأولمبية من رياضيين واتحادات في ظل تفشي وباء (كوفيد - 19) الذي أدى إلى نحو 17 ألف وفاة معلنة حول العالم، وفرض قيود واسعة على حركة التنقل والسفر، دفع إلى اتخاذ قرار تأجيل دورة للمرة الأولى في التاريخ الحديث للأولمبياد (منذ 1896). ولم يسبق أن تم تعديل أي موعد لدورة أولمبية صيفية لسبب غير الحرب العالمية. وتم إلغاء دورات 1916 (بسبب الحرب الأولى)، و1940 و1944 (بسبب الحرب الثانية). وتعد الدورات الأولمبية الصيفية أكبر حدث رياضي عالمي على الإطلاق، وتستقطب لدى إقامتها مرة كل أربعة أعوام، نحو 11 ألف رياضي، إضافة الى ملايين المشجعين. وأجرى باخ وآبي في وقت سابق أمس مباحثات هاتفية، كشف على أثرها المسؤول الياباني أن بلاده اقترحت تأجيل الأولمبياد لفترة عام. وأوضح آبي «اقترحت تأجيلا لنحو عام (للألعاب الأولمبية)، والرئيس باخ رد موافقا بنسبة 100 بالمائة». واعتبر رئيس الوزراء أن تأجيل الألعاب سيسمح بإقامتها العام المقبل «في شكلها الكامل، كدليل على تغلب البشرية على الفيروس الجديد». من جهتها، أكدت عمدة مدينة طوكيو يوريكو كويكي أنه بحال تأجيل الألعاب إلى العام المقبل، فالدورة ستحافظ على اسمها «طوكيو 2020». من جهته رحب الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بقرار اللجنة الأولمبية الدولية بتأجيل أولمبياد طوكيو وقال في بيان أمس: «يؤمن فيفا بشدة أن صحة جميع المشاركين في النشاطات الرياضية يجب أن تكون دائما على رأس الأولويات، ولذلك نرحب بقرار اللجنة الأولمبية الدولية». وأضاف الاتحاد الدولي الذي يرأسه السويسري جاني إنفانتينو «الفيفا سيعمل مع الهيئات المعنية لمعالجة جميع القضايا الرئيسية المتعلقة بإعادة برمجة الدورة». وكان العديد من نجوم كرة القدم، قد أعربوا عن رغبتهم في المشاركة في الدورة الأولمبية في صيف 2020، من بينهم الفرنسي كيليان مبابي والبرازيلي نيمار والإسباني سيرخيو راموس.
وسبق لمواعيد رياضية كبيرة مقررة هذا الصيف أن أرجئت إلى صيف العام 2021، أبرزها كأس أوروبا وبطولة كوبا أميركا لكرة القدم، ما دفع الفيفا إلى الإعلان أنه سيبحث عن موعد جديد للنسخة الأولى من كأس العالم للأندية بصيغتها الجديدة، والتي كانت مقررة في صيف 2021.
ويأتي التأجيل بعد ضغوط متزايدة على منظمي دورة الألعاب لإرجاء الموعد المقرر، على خلفية تفشي وباء (كوفيد - 19). وأدت الظروف الصحية الراهنة الى تأجيل العديد من الأحداث الرياضية الكبيرة التي كانت مقررة هذا الصيف، وأبرزها نهائيات كأس أوروبا وبطولة كوبا أميركا الأميركية الجنوبية لكرة القدم، حتى الصيف المقبل.
كما عقّدت القيود المفروضة على حركة النقل والسفر وإجراءات العزل المنزلي التي تطال حاليا نحو مليار شخص عالميا، قدرة الرياضيين على الاستعداد بشكل ملائم للألعاب التي تعد المحطة الأهم في مسيرة أغلبهم.
وكانت اللجنة الدولية والمسؤولون اليابانيون قد أكدوا في تصريحاتهم خلال الفترة الماضية، على مواصلة التحضيرات من أجل إقامة الأولمبياد الصيفي في موعده، رغم تفشي وباء (كوفيد - 19). لكن اللجنة وجدت نفسها تحت ضغوط متزايدة من قبل الرياضيين والاتحادات الرياضية من أجل اتخاذ قرار بتأجيل الأولمبياد. وهي أعلنت 22 مارس (آذار) للمرة الأولى، أن تأجيل الأولمبياد بات احتمالا مطروحا، لكنها أمهلت نفسها أربعة أسابيع من أجل اتخاذ قرار نهائي بهذا الشأن، قبل أن تعلن اليوم التأجيل بشكل رسمي. واكتسبت الضغوط زخما إضافيا أمس بعدما أعربت اللجنة الأولمبية الأميركية عن تأييدها لقرار التأجيل بعد استطلاعها آراء نحو أربعة آلاف رياضي أميركي، وذلك بعد 24 ساعة على إعلان كندا وأستراليا عدم مشاركتهما في الدورة بحال أقيمت في موعدها المقرر.
وقالت اللجنة الأولمبية الأميركية في بيان: «بات من الواضح أكثر من أي وقت مضى أن خيار التأجيل هو أكثر الخيارات المناسبة»، مضيفة «نشجع اللجنة الأولمبية الدولية على اتخاذ جميع الخطوات اللازمة لضمان إمكانية إقامة الألعاب في ظروف آمنة وعادلة لجميع المتنافسين».
وأوضحت اللجنة أنه من بين أربعة آلاف رياضي أمريكي شملهم الاستطلاع، استجاب أكثر من 1780 رياضيا، مشيرة إلى أن 68 بالمائة من منهم لا يعتقدون أنه يمكن ضمان العدالة الرياضية إذا نُظِّمت الألعاب في المواعيد المقررة لها هذا الصيف. وكان عضو اللجنة الأولمبية الدولية الكندي ديك باوند أعلن الاثنين أنه لا مفر من التأجيل، وقال: «تفسيري لإعلان اللجنة الأولمبية الدولية هو أنهم لا يريدون إلغاء الألعاب الأولمبية، ولا يعتقدون أنه يمكنهم الاستمرار في الإبقاء على انطلاقها في 24 يوليو». وأقر: «وبالتالي، فالنتيجة ستكون التأجيل». وطالب الاتحاد الأميركي للجمباز بدوره بتأجيل الألعاب الأولمبية، وقال: «نضيف صوتنا إلى أصوات جميع المطالبين بالتأجيل»، في رد فعل لثالث اتحاد رياضي في الولايات المتحدة يطالب بعد تنظيم الألعاب هذا الصيف بعد اتحادي ألعاب القوى والسباحة.
من ناحية أخرى، قال رئيس اللجنة الأولمبية البريطانية هيو روبرتسون لقناة «سكاي سبورتس نيوز»: «إذا استمر الفيروس كما تتنبأ به الحكومة، فلا أعتقد أن هناك أي طريقة يمكننا من خلالها إرسال فريق إلى الأولمبياد».
من جهتهم، كان تركيز منظمي طوكيو 2020 على التعقيدات التي لا مثيل لها، فضلا عن التكلفة الباهظة، في حال تأجيل الألعاب، حيث لا تبدو الأمور واضحة بخصوص المواقع الرياضية، فضلا عن إلغاء عشرات الآلاف من حجوزات الفنادق وإعادة حجزها.
وتستعد طوكيو منذ اختيارها مدينة منظمة في العام 2013، لإقامة الألعاب، وهي رصدت لها ميزانية تقدّر بنحو 12 مليار دولار أميركي.
وصرح رئيس التسويق السابق للجنة الأولمبية الدولية مايكل باين أنه من المثير للذهول إجراء تغيير مفاجئ بعد سبع سنوات من التحضير لأكبر حدث رياضي في العالم.
وسيسبب تأجيل الألعاب للعام المقبل صداعا للجنة الأولمبية الدولية، خصوصا وأنها ستأتي في عام مزدحم بالبطولات، خصوصا مونديالي السباحة وألعاب القوى المقررين صيف 2021. ومع ذلك، أعلن الاتحاد الدولي لألعاب القوى أنه مستعد لتغيير موعد البطولة العالمية المقررة في مدينة أوريغون الأميركية في الفترة بين 6 و15 أغسطس.
ومع عدم إقامة الأولمبياد في موحده ستحرم اليابان من 240 مليار ين (2.28 مليار دولار) المقدر أن ينفقها المشجعون الأجانب الذين كان يُتوقع حضورهم الألعاب، رغم أن منظمي طوكيو 2020 رفضوا في مرات سابقة الإفصاح رسميا عن عدد الزائرين المتوقعين لهذه الفترة.
وتم حتى الآن بيع 4.5 مليون تذكرة، ومن المتوقع أن يصل الرقم إلى 7.8 مليون، 20 إلى 30 بالمائة منها على الصعيد الدولي.
وسبق أن توقع وزير السياحة الياباني عام 2018 أن يأتي 600 ألف شخص أجنبي إلى البلاد لمتابعة الألعاب الأولمبية.
ويرى خبراء اقتصاديون في شركة «إس إم بي سي نيكو سيكورتي» الذين توقعوا دخول 300 ألف زائر، أن إرجاء الأولمبياد بسبب استمرار تفشي الفيروس سيؤدي إلى انكماش الناتج المحلي الإجمالي بنحو ستة مليارات دولار أميركي. وبل يُتوقع أن تعيد اليابان واللجنة الأولمبية الدولية الأموال لحاملي تذاكر أولمبياد طوكيو 2020، حيث تم بيع كل المتاح لليابان محليا، بينما بقيت سبعة ملايين تذكرة كانت متاحة للزائرين. وكانت اللجنة المنظمة قد أشارت إلى أنها جمعت 800 مليون دولار من مبيعات التذاكر. ووفقا للشروط المنظمة لشراء التذاكر لا يمكن استرداد ثمنها، لكن لم يكن هنا أي إشارة ما إذا كان ذلك مرتبطا أيضا بحال التأجيل.



القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.