الرئيس الفرنسي عرضة للانتقادات... وترقب تمديد الحظر

مخاوف من السيناريو الإيطالي والإسباني مع ارتفاع أعداد الضحايا

أطباء يسارعون لنقل مريض بـ«كوفيد - 19» من مستشفى مولوز شرق فرنسا أمس (أ.ب)
أطباء يسارعون لنقل مريض بـ«كوفيد - 19» من مستشفى مولوز شرق فرنسا أمس (أ.ب)
TT

الرئيس الفرنسي عرضة للانتقادات... وترقب تمديد الحظر

أطباء يسارعون لنقل مريض بـ«كوفيد - 19» من مستشفى مولوز شرق فرنسا أمس (أ.ب)
أطباء يسارعون لنقل مريض بـ«كوفيد - 19» من مستشفى مولوز شرق فرنسا أمس (أ.ب)

مع استمرار ارتفاع أعداد ضحايا وباء «كوفيد – 19»، تداعت «الوحدة الوطنية» التي دعا إليها الرئيس إيمانويل ماكرون وعادت التناحرات السياسية إلى واجهة الأحداث مع تكاثر الانتقادات الموجهة لأداء السلطات ولإدارتها هذا الملف المتفجر.
وانصبّت الانتقادات على الرئاسة والحكومة من اليمين واليسار، كما بيّن آخر استطلاع للرأي أجري لصالح إذاعة «أوروبا رقم واحد» ومجموعة «أورانج»، أن 43 في المائة فقط من الفرنسيين يؤيدون طريقة معالجة الحكومة لأزمة «كورونا»، في حين يتخوّف 80 في المائة من الأيام المقبلة. وفي الساعات الماضية، ارتفعت الأصوات. فالحزب الاشتراكي، على لسان أمينه العام أوليفيه فور، يأخذ على ماكرون والحكومة «غياب الوضوح»، و«انعدام الحزم» في المعالجة وحتى في فرض الحظر الذي بدأ العمل به منذ الثلاثاء الماضي. وجاء في رسالة وجّهها إلى رئيس الجمهورية دعوته للانتقال إلى ««اقتصاد الحرب»، ومصادرة الصناعات كافة القادرة على توفير الكمامات وأجهزة التنفس الصناعي، وسوائل التطهير والتعقيم والاختبارات الضرورية للكشف المبكر عن الإصابة بالوباء. ودعا فور إلى مكافأة الأشخاص الذين «يقفون في المواقع الأمامية» لمحاربة الوباء كالعاملين في قطاع الصحة بالطبع، لكن أيضاً كل من يساهم في استمرار الدورة الحياتية والاقتصادية كالمزارعين والعاملين في المتاجر الغذائية وقطاع النقل... ودعا أمين عام الحزب الاشتراكي السلطات إلى إجراء اختبارات الإصابة بالوباء على نطاق واسع، وهو ما ليس متاحاً في الوقت الحاضر.
واقتصادياً، يرى فور ضرورة التزام الحكومة بالقيام بحملة واسعة لمنع إفلاس الشركات عن طريق الدعم المالي والضرائبي، مع التأكيد على ضرورة أن تلزم الحكومة الوضوح والشفافية في قراراتها، التي يرى فور أنها إما غير مفهومة أو متناقضة، أو حتى بعيدة عن الواقع.
وعلى يسار الحزب الاشتراكي، يدعو حزب «فرنسا المتمردة»، الذي يقوده المرشح الرئاسي السابق والنائب جان لوك ميلونشون الى إنشاء «لجنة برلمانية للمتابعة الدائمة» لعمل الحكومة. ولا يكتفي الحزب المذكور بتوجيه الانتقادات، بل قدم ورقة تتضمن 11 مقترحاً مستعجلاً يركز على الجوانب الاقتصادية والمالية لمواجهة الأزمة أبرزها تخصيص 10 مليارات يورو بشكل عاجل للقطاع الصحي ومداواة التبعات الاجتماعية والاقتصادية الناتجة من الإجراءات التي تسبب بها الفيروس، مثل التسريح وغلق المؤسسات والبطالة الجزئية.
لم يكن اليمين الفرنسي أكثر رأفة في تقييمه أداء الحكومة. ففي بيان صادر عن نواب حزب «الجمهوريون» اليميني الكلاسيكي، دعا هؤلاء إلى وضع حد لـ«الضبابية» التي تغلف الإجراءات الحكومية، مهدداً بفتح الملفات كافة بعد انتهاء الأزمة. وشدد «الجمهوريون» على ضرورة الوضوح في التعاطي مع المؤسسات والشركات التي يتعين على الحكومة أن تحدد بوضوح تلك لا يمكن الاستغناء عنها لاستمرار الدورة الاقتصادية وكيفية مساعدة الشركات الأخرى التي ستتوقف «أو توقفت» عن العمل. ومن جانبه، طالب اليمين المتطرف ممثلاً بـ«التجمع الوطني»، بتشكيل لجنة تحقيق برلمانية لإيضاح الحقائق وللنظر في كيفية أداء الحكومة التي يرى أنها «مقصرة» في معالجة الأزمة ومغرقة في «التناقضات».
في هذا الوقت، تتأهب السلطات لإعلان تمديد العمل بنظام الحظر الذي فرض يوم الثلاثاء الماضي لأسبوعين. وينتظر أن تعمد الحكومة إلى إدخال عدد من التعديلات عليه لجعله أكثر تشدداً، بعد الملاحظات التي صدرت أول من أمس عن مجلس الدولة. وينتظر الرئيس إيمانويل ماكرون توصية «اللجنة العلمية» المشكلة من عشرة اختصاصيين، والتي تقدم المشورة للسلطات للإعلان عن قرار التمديد الذي يبدو أن ثمة إجماعاً حوله، بالنظر إلى أن موجة وباء «كوفيد – 19» ما زالت في بداياتها، مثلما قال ماكرون أول من أمس. إلا أن الجسم الطبي هو الأكثر إلحاحاً في طلب التمديد.
وثمة مؤشر آخر على مخاوف السلطات من استطالة الأزمة، دل عليه قول وزير التربية جان ميشال بلانكير، إن «السيناريو الأفضل» بالنسبة لاستعادة الدروس في المدارس والجامعات هو أن تتم في الرابع من مايو (أيار) المقبل.
ويترافق ذلك كله مع تزايد ارتفاع ضحايا الفيروس، يوماً بعد يوم. فما بين مساء السبت وصباح الاثنين، قضى الوباء على 112 شخصاً في المستشفيات. ولا يستبعد أن تكون ضحايا أخرى قد وقعت خارجها، خصوصاً في دور المسنين؛ ما يجعل الرقم الإجمالي في فرنسا يصل إلى 674 ضحية. أما الإصابات فقد وصلت إلى 7240 شخصاً، بينهم 1746 في العناية الفائقة. ورغم أن هذه الأرقام بعيدة جداً عما هو الحال في البلدين الجارين لفرنسا وهما إيطاليا وإسبانيا، فإن السلطات الفرنسية تتخوف من أن تكون البلاد سائرة على دربهما. وقال مدير عام وزارة الصحة جيروم سالومون، أمس، إن «الوضع مستمر في التدهور للأيام المقبلة قبل أن تبدأ بالظهور منافع الحظر المشدد وتراجع الوباء». من هنا، التشدد في الحظر والرغبة في فرض مزيد من القيود على الخروج من المنازل. ومنذ أن تبنى البرلمان ليل الأحد - الاثنين مشروع قرار فرض «حالة الطوارئ الصحية»، فإن الحكومة أخذت تمتلك القاعدة القانونية التي ستمكنها، لشهرين قابلين للتمديد، من التصرف وفق ما ترى فيه من مصلحة عامة لمحاربة الوباء. ويخولها القانون الجديد سلطات واسعة إضافة إلى الحظر وشروطه ومدته، مثل مصادرة ما ترتئي أنه «أساسي وضروري» للتغلب على «كوفيد – 19»، كالأدوية والكمامات والسيارات والفنادق. كما يُمكّنها من اتخاذ الإجراءات الضرورية على الصعيد الاقتصادي.
وعمدت السلطات إلى تغليظ العقوبات على المخالفين لتدابير الحظر. فالغرامة المفروضة على المخالف تصل، المرة الأولى، إلى 135 يورو. إلا أنها في حال التكرار خلال 15 يوماً، فإنها ترتفع إلى 1500 يورو وقد تصل إلى 3700 يورو مع السجن لستة أشهر إذا تكررت أربع مرات في ثلاثين يوماً. ورغم ذلك، يؤخذ على الحكومة أنها لم تعمد إلى إغلاق الأسواق المفتوحة التي يتدفق إليها المواطنون بكثافة، حيث لا تحترم فيها الحدود الدنيا المطلوبة للوقاية.
وحتى اليوم، لم تجد السلطات حلاً لنقص الكمامات والقفازات الطبية، في حين وصل عدد الأطباء المتوفين بسبب إصابتهم بـ«كورونا» إلى ثلاثة. كذلك، ضرب الوباء العشرات من الممرضات وثلاثة وزراء، ونحو عشرين نائباً وعضواً من مجلس الشيوخ. وأعلنت وزارة الصحة، أنها قدمت طلبات للحصول على 250 مليون كمامة، في حين المخزون المتوافر لديها لا يزيد على 86 مليوناً، وهي تحتاج إلى 24 مليون كمامة أسبوعياً. وتتصاعد الطلبات من العديد للحصول على وسائل الحماية الضرورية لممارسة مهامها، بينما السلطات تركز على توفيرها للعاملين في الحقل الصحي والذين على تماس مباشر مع المرضى. ورغم طلب الرئيس ماكرون من الجيش إنشاء مستشفى شرق فرنسا مجهزة بآلات التنفس الصناعي. فإن المخاوف تكمن اليوم في ألا تتمكن المستشفيات في باريس ومحيطها من استيعاب الأعداد الكبيرة من المرضى المتوقع تدفقهم عليها في الأيام المقبلة؛ إذ إن هذه المنطقة أصبحت، بعد شرق البلاد، البؤرة الثانية لانتشار الفيروس.
إزاء هذا الوضع المتفاقم، عمد ماكرون إلى إجراء اجتماع عن بعد مع مسؤولي الديانات في فرنسا للبحث معهم في التدابير المطلوبة مع اقتراب الأعياد المسيحية والإسلامية واليهودية الشهر المقبل. وأبلغ الرئيس الفرنسي مسؤولي الأديان، وفق ما نقل عنه هؤلاء، أن الأعياد القادمة «لا يمكن أن تجرى كالعادة»، بل يجب أن تحصل دون تجمعات. ونقل عن أوساط الإليزيه، أن ماكرون طلب منهم «التحضر للاحتفال بالأعياد الكبرى بشكل مختلف»، كما أنه طمأن محاوريه إلى أن فرنسا لن تعمد إلى حرق جماعي للجثث كما يحصل في إيطاليا. وتنص تعليمات وزارة الداخلية الحالية على أن عدد الأشخاص المسموح لهم بالتواجد أثناء دفن المتوفى يجب ألا يزيد على عشرة أشخاص.


مقالات ذات صلة

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.


لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أفادت هيئة مراقبة تابعة للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، بأن «خطاب الكراهية العنصري» الذي يتبناه الرئيس الأميركي دونالد ترمب وغيره من القادة السياسيين، إلى جانب تشديد إجراءات مكافحة الهجرة، يُؤجّج انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.

وأعربت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري عن قلقها البالغ إزاء تصاعد «خطاب الكراهية العنصري» واستخدام «لغة مُهينة» وصور نمطية ضارة تستهدف المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء في الولايات المتحدة.


دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.