تهاوي ثقة المستهلكين بمنطقة اليورو بسبب الوباء

الاقتصاد الألماني يواجه انكماشاً 5 % على الأقل

تهاوي ثقة المستهلكين بمنطقة اليورو بسبب الوباء
TT

تهاوي ثقة المستهلكين بمنطقة اليورو بسبب الوباء

تهاوي ثقة المستهلكين بمنطقة اليورو بسبب الوباء

أظهرت بيانات من المفوضية الأوروبية أمس، تهاوي ثقة المستهلكين بمنطقة اليورو في مارس (آذار)، متأثرة بوباء «كورونا».
وقالت المفوضية إن تقديرها الأولي لمؤشر ثقة المستهلك هوى في التسع عشرة دولة التي تستخدم اليورو بمقدار خمس نقاط إلى - 11.6 وفي الاتحاد الأوروبي بمقدار 4.5 نقطة إلى - 10.4 نقطة.
لكن الرقم قد يكون أسوأ بكثير في الواقع، إذ قالت المفوضية إن فترة جمع بيانات المؤشر توقفت مبكرا عن المعتاد في معظم الدول بسبب الوباء، وإن الرقم يقوم على ردود نحو 15 في المائة فقط من المستهلكين.
واتفق أمس، وزراء مالية واقتصاد دول الاتحاد الأوروبي، على تعليق القواعد الخاصة بالديون وعجز الميزانيات وذلك لأول مرة في تاريخ التكتل بسبب تداعيات أزمة كورونا. وتبنت الحكومة الألمانية الاثنين تدابير بمئات ملايين اليورو تعد غير مسبوقة منذ الحرب العالمية الثانية لمواجهة الانكماش المرتقب بسبب آثار فيروس «كورونا» المستجد على الاقتصاد. وتشمل هذه الحزمة مساعدات كبيرة للمؤسسات والموظفين بما في ذلك إمكان تأميم الدولة جزئياً لمجموعات استراتيجية قد تكون مهددة بالإفلاس.
وأعلن وزير المال أولاف شولتز خلال مؤتمر صحافي «سنقوم بكل ما في وسعنا للدفاع عن المؤسسات والوظائف».
ولتحقيق ذلك تعلق ألمانيا كل القيود على الموازنة التي حددتها في السنوات الأخيرة وجعلتها من أفضل الدول في أوروبا لجهة الحسابات العامة.
وبحسب نص القانون الذي تم تبنيه خلال جلسة للوزراء يجب أن يصادق عليه البرلمان الأسبوع المقبل ستتحمل الحكومة الفيدرالية ديونا بقيمة 156 مليار يورو.
وهي المرة الأولى التي تستدين فيها الدولة منذ 2013 في الأثناء لم يسجل أي فائض في الموازنة.
وعلق أول اقتصاد أوروبي الذي غالبا ما يتعرض لانتقادات شركائه والمؤسسات الدولية لصرامته في الموازنة، القيود على العجز العام المدرج في الدستور، القاعدة الشهيرة «للجم الدين». وهذه القاعدة لا تتيح مبدئيا سوى عجز يصل إلى 0.35 في المائة من إجمالي الناتج الداخلي لكن يمكن تخفيفها في ظروف استثنائية. والمؤسسات الألمانية المصدرة تتأثر خصوصا بالقيود التي تفرضها دول عديدة للجم تفشي وباء كوفيد - 19.
وتقضي المساعدات بمنح قروض مضمونة من الدولة تصل إلى 822 مليار يورو لمساعدة المؤسسات على معالجة مشاكلها المالية وتعزيز رأسمالها.
وستساهم هذه المساعدات في تمويل صندوق إنقاذ للمؤسسات الكبرى بقيمة تصل إلى 600 مليار يورو، ويمكن للدولة شراء حصص في تلك المتأثرة بالفيروس كما حصل في القطاع المصرفي مع «كوميرسبنك» خلال الأزمة المالية في 2008 -2009. وينص البرنامج أيضا على سلسلة تدابير لمساعدة الموظفين، خصوصا تسهيل الحصول على البطالة التقنية ومساعدة الشركات الصغيرة والمتوسطة والعاملين المستقلين أو المستأجرين.
وقال شولتز: «سنتصدى بكل قوانا لهذه الأزمة التي تؤثر على القطاع الصحي من أجل مواطنينا أو النشاط الاقتصادي في البلاد». وستكون الصدمة كبيرة لأول اقتصاد أوروبي.
وأعلن وزير الاقتصاد الألماني بيتر ألتماير الاثنين خلال المؤتمر الصحافي أن بلاده ستشهد تراجعا في ناتجها الاقتصادي هذا العام لدرجة لا تقل سوءا عمّا كان الوضع عليه خلال أزمة 2009 المالية عندما تراجع إجمالي الناتج المحلي بنسبة خمسة في المائة. وقبل الأزمة كانت الحكومة تراهن على زيادة في إجمالي الناتج الداخلي بـ1.1 في المائة في 2020.
وقال ألتماير للصحافيين: «نتوقّع أن يتراجع الناتج الاقتصادي وأن يصل على الأقل للمستوى الذي تم تسجيله في 2008 -2009»، وذلك على خلفية تفشي وباء كوفيد - 19.



«ستاندرد آند بورز»: متانة اقتصاد السعودية تضمن تجاوزها تبعات الصراع الإقليمي

مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«ستاندرد آند بورز»: متانة اقتصاد السعودية تضمن تجاوزها تبعات الصراع الإقليمي

مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

أبقت وكالة «ستاندرد آند بورز » للتصنيف الائتماني، يوم الجمعة، على التصنيف الائتماني السيادي للسعودية عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرةً إلى أن المملكة في وضع جيد يسمح لها بتجاوز الصراع الدائر في الشرق الأوسط.

وأوضحت الوكالة في تقريرها، أن تأكيدها لتصنيف المملكة الائتماني مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، يأتي انعكاساً لما تتمتع به المملكة من مرونة عالية لسياسات ومتانة الاقتصاد السعودي، بما في ذلك قدرتها على نقل صادرات النفط الخام إلى البحر الأحمر من خلال خط الأنابيب من الشرق إلى الغرب، إضافة إلى قدرتها العالية لتخزين النفط، بما يساهم في تخفيف آثار الصراع في الشرق الأوسط.

كما أكدت أن النظرة المستقبلية تعكس أيضاً وجهة نظرها بأن زخم النمو غير النفطي، فضلاً عن قدرة الحكومة على ترتيب الأولويات، من شأنها أن تدعم الاقتصاد والمسار المالي. كما أن التوسع غير النفطي سيستمر في دعم النمو للمدى المتوسط، مع توقع الوكالة أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 4.4 في المائة في عام 2026 وأن يبلغ متوسط معدل النمو 3.3 في المائة خلال الفترة 2027 إلى 2029.

و ذكرت الوكالة بأن القطاع غير النفطي -بما في ذلك الأنشطة الحكومية- يمثل حالياً 70 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مرتفعاً من 65 في المائة في 2018، مما يعكس تقدماً هيكلياً نتيجة جهود التنويع الاقتصادي.

وأوضحت أنه رغم الزيادة المتوقعة في الدين العام، فإنها تتوقع أن تحافظ المملكة على احتياطات مالية قوية. بالإضافة إلى ذلك، كانت المملكة قد بادرت -قبل حدوث التطورات الجيوسياسية الراهنة- في منح الأولوية لمشاريع التنويع المرتبطة بـ«رؤية 2030» لإدارة الخطط بشكل يتماشى مع الموارد المتاحة، وفق الوكالة.

وتوقعت أن تستمر المملكة في تبني نهج مرن وحذر في هذا الصدد، مع تأكيد التزامها بتحقيق أهداف رؤية السعودية 2030 دون تعريض المالية العامة للمخاطر.


مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
TT

مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الذي يراقبه مجلس الاحتياطي الفيدرالي من كثب في يناير (كانون الثاني)، في إشارة إلى استمرار الضغوط السعرية حتى قبل أن تؤدي الحرب مع إيران إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز.

وأفادت وزارة التجارة الأميركية، يوم الجمعة، بأن الأسعار ارتفعت بنسبة 2.8 في المائة في يناير مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وهو مستوى يقل قليلاً عن الزيادة المسجلة في ديسمبر (كانون الأول). وجاء صدور هذا التقرير متأخراً بسبب الإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة الذي استمر 6 أسابيع خلال خريف العام الماضي، ما أدى إلى تراكم البيانات وتأجيل نشرها، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وباستثناء فئتي الغذاء والطاقة المتقلبتين، ارتفع مؤشر التضخم الأساسي بنسبة 3.1 في المائة على أساس سنوي، مقارنة بـ3 في المائة في الشهر السابق، مسجلاً أعلى مستوى له في نحو عامين.

وعلى أساس شهري، ارتفعت الأسعار بنسبة 0.3 في المائة في يناير، بينما صعد التضخم الأساسي بنسبة 0.4 في المائة للشهر الثاني على التوالي، وهو معدل، إذا استمر، قد يدفع التضخم إلى مستويات تتجاوز بكثير الهدف السنوي البالغ 2 في المائة الذي حدده الاحتياطي الفيدرالي.

لكن البيانات الاقتصادية طغت عليها تداعيات الحرب مع إيران، التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) وأدت إلى إغلاق مضيق هرمز، ما عطّل نحو خُمس إمدادات النفط العالمية. ومنذ بدء الحرب، ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 40 في المائة، بينما قفزت أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى نحو 3.60 دولار للغالون، مقارنة بأقل من 3 دولارات قبل شهر، وفقاً لبيانات جمعية السيارات الأميركية.

ويتوقع اقتصاديون أن يؤدي هذا الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة إلى زيادة ملموسة في معدلات التضخم خلال شهري مارس (آذار) وأبريل (نيسان).

وفي ظل هذه التطورات، أبقى مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة الرئيسي عند مستويات مرتفعة بهدف كبح التضخم عبر إبطاء وتيرة الاقتراض والإنفاق والنمو الاقتصادي. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي صناع السياسات في البنك المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعهم الأسبوع المقبل، في ظل المخاوف من أن يؤدي الصراع في الشرق الأوسط إلى تغذية الضغوط التضخمية، ولو على المدى القصير.


النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
TT

النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)

أعلنت الحكومة الأميركية، في بيان صدر يوم الجمعة، أن الاقتصاد الأميركي سجل نمواً ضعيفاً بلغ 0.7 في المائة خلال الربع الأخير من العام، في خفض ملحوظ للتقديرات الأولية.

وأفادت وزارة التجارة الأميركية بأن الاقتصاد، الذي تأثر بشدة بالإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً في خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي بلغ 0.7 في المائة خلال الفترة الممتدة من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول)، مقارنة بالتقدير الأولي البالغ 1.4 في المائة، في حين كان الاقتصاديون يتوقعون تعديلاً في الاتجاه المعاكس يعكس نمواً أقوى.

ويمثل هذا تباطؤاً حاداً مقارنة بنمو بلغ 4.4 في المائة في الربع الثالث و3.8 في المائة في الربع الثاني من العام نفسه، وفق «رويترز».

وتأثر النمو بشكل كبير بتراجع الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي، اللذين انخفضا بنسبة 16.7 في المائة نتيجة تداعيات الإغلاق الحكومي، ما اقتطع نحو 1.16 نقطة مئوية من نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأخير.

وعلى مستوى العام بأكمله، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة في عام 2025، وهو معدل نمو قوي نسبياً، لكنه أقل قليلاً من التقدير الأولي البالغ 2.2 في المائة لعامي 2023 و2024.

وخلال الربع الأخير، ارتفع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 2 في المائة، مقارنة بنمو بلغ 3.5 في المائة في الربع الثالث، في حين سجل الاستثمار التجاري – باستثناء قطاع الإسكان – نمواً بنسبة 2.2 في المائة، وهو ما يُرجح أنه يعكس زيادة الاستثمارات في مجال الذكاء الاصطناعي، لكنه يظل أقل من وتيرة النمو البالغة 3.2 في المائة في الربع السابق.

ورغم ذلك، أظهر الاقتصاد الأميركي، الأكبر في العالم، قدراً من المرونة في مواجهة سياسات الرئيس دونالد ترمب، بما في ذلك فرض رسوم جمركية واسعة النطاق وعمليات ترحيل جماعية للمهاجرين. إلا أن الحرب مع إيران أسهمت في ارتفاع أسعار النفط والغاز، ما ألقى بظلال من عدم اليقين على التوقعات الاقتصادية.

في المقابل، تشهد سوق العمل الأميركية تباطؤاً ملحوظاً. فقد قامت الشركات والمنظمات غير الربحية والوكالات الحكومية بتسريح نحو 92 ألف موظف خلال الشهر الماضي. وخلال عام 2025، لم يتجاوز متوسط الزيادة الشهرية في الوظائف 10 آلاف وظيفة، وهو أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002.

ويثير هذا الوضع تساؤلات لدى الاقتصاديين بشأن ما إذا كان التوظيف سيتسارع لمواكبة النمو الاقتصادي، أم أن النمو سيتباطأ ليتماشى مع ضعف سوق العمل، أو ما إذا كانت التطورات في مجالات الذكاء الاصطناعي والأتمتة تسمح للاقتصاد بالنمو بوتيرة أسرع دون الحاجة إلى خلق عدد كبير من الوظائف.

ويُعد التقرير الصادر يوم الجمعة التقدير الثاني من بين ثلاثة تقديرات لنمو الربع الأخير، على أن يصدر التقرير النهائي في 9 أبريل (نيسان).