نقاش «محتدم» داخل إدارة ترمب حول توجيه ضربات لطهران

انتقاد أميركي لفرنسا لإفراجها عن إيراني «التفّ على العقوبات»

TT

نقاش «محتدم» داخل إدارة ترمب حول توجيه ضربات لطهران

تكشفت معلومات عن احتدام نقاش بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب وكبار مستشاريه، خلال الأيام القليلة الماضية، حول ما إذا كان ينبغي للولايات المتحدة توجيه ضربات عسكرية لإيران، وذلك تزامناً مع توجيه الخارجية الأميركية انتقاداً لفرنسا لاتخاذها «قراراً أحاديا» بالإفراج عن إيراني تتهمه واشنطن بالالتفاف على العقوبات الإيرانية.
وأفادت «نيويورك تايمز» بأن وزير الخارجية مايك بومبيو، ومستشار الأمن القومي روبرت أوبراين، حثا على ضرورة توجيه رد صارم على الهجمات الصاروخية التي أسفرت عن مقتل جنديين أميركيين ضد قاعدة في شمال بغداد على اعتبار أن إجراء قوياً وقت انشغال قادة إيران بمكافحة فيروس «كورونا» الذي يجتاح البلاد، قد يدفعهم إلى مفاوضات مباشرة. لكن وزير الدفاع مارك إسبر ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال مارك ميلي، عارضا ذلك الإجراء على اعتبار أن وزارة الدفاع ووكالات الاستخبارات ليس لديهما دليل واضح على أن الهجمات جرت بأمر من إيران، وحذرا من أن الرد على نطاق واسع يمكن أن يجر الولايات المتحدة إلى حرب أوسع مع إيران. إلا أن الكلمة الأخيرة كانت في النهاية للجيش، إذ أمر الرئيس ترمب بشن غارات جوية على خمسة مستودعات لأسلحة الميليشيات داخل العراق، نُفذت ليلاً للحد من الخسائر البشرية المحتملة.
عكس الاجتماع التوجهات المعاكسة التي تقيد سياسة إدارة ترمب تجاه إيران بعد أقل من ثلاثة أشهر من صدور أمر الرئيس الأميركي بقتل القيادي الإيراني الجنرال قاسم سليماني.
يقول المسؤولون الأميركيون إن رغبة ترمب تجاه تصعيد خطير مع إيران قليلة، وإن القادة في إيران منهكون الآن في محاولة للقضاء على فيروس «كورونا» الذي اجتاح البلاد. لكن مسؤولين أميركيين يعتقدون أن الأشهر المقبلة ستكون صعبة، حيث تستخدم إيران القوات شبه العسكرية لمحاولة ضرب أهداف أميركية في العراق، فيما تحاول الولايات المتحدة الانتقام، حتى وإن انقسم المسؤولون الأميركيون حول أفضل سبل الرد.
أحد الأهداف الرئيسية لحملة «الضغوط القصوى» التي تفرضها إدارة ترمب على العقوبات الاقتصادية ضد إيران هو شل الاقتصاد الإيراني بقوة بحيث توافق الحكومة على التفاوض على اتفاقية جديدة بشأن برنامجها النووي. هذا الأمر لم يحدث، والعديد من مسؤولي الاستخبارات الأميركية والخبراء الإقليميين لا يعتقدون أن إيران على وشك اتخاذ مثل هذه الخطوة، خاصة مع احتمال أن يترك ترمب منصبه العام المقبل في حال خسارته الانتخابات الرئاسية. في هذه الأثناء، يراجع مسؤولو الإدارة مجموعة من الأهداف الإضافية، بما في ذلك استهداف المزيد من مستودعات أسلحة الميليشيات والمخازن اللوجيستية، وكذلك شن ضربات ضد قادة الميليشيات وربما السفن الإيرانية. وقال مسؤولون إن العمليات السرية والهجمات الإلكترونية قيد النظر أيضا.
في سياق متصل، انتقدت إدارة الرئيس ترمب بشدة إقدام فرنسا على اتخاذ «قرار أحادي» بالإفراج عن الإيراني جلال روح الله نجاد الذي كان موقوفاً لدى فرنسا وتطالب واشنطن بتسلمه. وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية مورغان اورتاغوس أمس إن «الولايات المتحدة تأسف بشدة لقرار فرنسا الأحادي بالإفراج عن المواطن الإيراني جلال روح الله نجاد الذي طالبت الولايات المتحدة بتسلمه»، مضيفة أن «هناك العديد من الاتهامات الأميركية الموجهة إليه، وهي متعلقة بانتهاك العقوبات الأميركية المفروضة على إيران وتصدير معدات ذات تطبيقات عسكرية بصورة غير قانونية». وأضافت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية «أن للولايات المتحدة وفرنسا مصلحة مشتركة في تقديم المتهمين بارتكاب جرائم خطيرة إلى العدالة لا سيما في القضايا التي لها تأثير على الأمن القومي، ومن المؤسف في هذه الحالة أن فرنسا فشلت في احترام التزاماتها بموجب المعاهدة ووقفت في طريق تطبيق العدالة».
وكانت السلطات القضائية الإيرانية قد أعلنت استعدادها للتعاون مع فرنسا في تبادل للأسرى، وقالت بأن طهران تتعاون للإفراج عن سجين فرنسي محتجز لديها بعد أن وافقت باريس على الإفراج عن سجين فرنسي مهدد بتسليمه إلى الولايات المتحدة.
وفي المقابل أعلنت فرنسا أول من أمس أن إيران أفرجت عن الباحث الفرنسي رولاند مارشال الذي كان محتجزا في إيران منذ ثمانية أشهر بتهمة انتهاك قوانين أمن الدولة وحكم عليه بالسجن لمدة خمس سنوات، وأكدت أنه تم تسليمه إلى السفارة الفرنسية في طهران. وأفاد التلفزيون الإيراني الرسمي مساء الجمعة بأنه تم الإفراج عن السجين الفرنسي مارشال بعد ساعات فقط من إطلاق السلطات الفرنسية سراح روح الله نجاد المسجون في السجون الفرنسية منذ أكثر من عام.
وروجت إيران بشكل مكثف عن الإفراج عن روح الله نجاد، ونشرت صوراً عدة لوصوله إلى طهران ولقائه بأسرته.
ونقلت وكالة «تسنيم» الإيرانية عن الناطق باسم السلطة القضائية الإيرانية «أن إيران حطمت الهيمنة الأميركية وتمكنت من خلال توحيد الجهود من الإفراج عن المهندس الشاب».
وكانت محكمة فرنسية قد قضت في مايو (أيار) الماضي بتسليم الإيراني روح الله نجاد إلى الولايات المتحدة بعد طلب أميركي بتسلمه لمواجهة اتهامات بنقل تكنولوجيا أميركية لأغراض عسكرية تشمل قطع صواريخ وأنظمة تحكم عن بعد يتم استخدامها في الأسلحة المضادة للصواريخ والطائرات بدون طيار إلى شركة إيرانية يقول المسؤولون الأميركيون بأنها على صلة بـ«الحرس الثوري». وقالت المحكمة بأن تسليم روح الله نجاد إلى الولايات المتحدة يأتي تنفيذا للاتفاق الثنائي الأميركي ـ الفرنسي لعام 1996.
يذكر أن الولايات المتحدة كانت قد أدرجت روح الله نجاد (42 عاما) على قائمة العقوبات الأميركية، وتم اعتقاله في مطار نيس بفرنسا في 2 فبراير (شباط) 2019. بناء على معلومات استخباراتية أميركية قدمت إلى السلطات الفرنسية. كان روح الله نجاد يعتزم العودة إلى طهران عبر موسكو. وأوقفته فرنسا تمهيدا لتسليمه إلى الولايات المتحدة بعد رفض طلب إيراني رسميا لإطلاق سراحه في البداية.



أميركا ستسمح بتصدير النفط الفنزويلي إلى كوبا لأغراض إنسانية

ناقلة نفط في ميناء ماتانزاس... كوبا 17 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة نفط في ميناء ماتانزاس... كوبا 17 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

أميركا ستسمح بتصدير النفط الفنزويلي إلى كوبا لأغراض إنسانية

ناقلة نفط في ميناء ماتانزاس... كوبا 17 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة نفط في ميناء ماتانزاس... كوبا 17 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

أعلنت الولايات المتحدة، الأربعاء، أنها ستخفف لأسباب إنسانية القيود على صادرات النفط الفنزويلية إلى القطاع الخاص في كوبا التي تعاني أزمة طاقة.

وأفادت وزارة الخزانة الأميركية، في إشعار، بأنها ستسمح بالصادرات «التي تدعم الشعب الكوبي، بما في ذلك القطاع الخاص الكوبي»، كتلك المخصصة «للاستخدامات التجارية والإنسانية».

ويُشترَط أن تمرّ الصادرات عبر شركات خاصة لكي تتم الموافقة عليها، لا عبر الجهاز الحكومي أو العسكري لكوبا، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وجاء هذا التحوّل في الموقف الأميركي في وقت أعرب رؤساء حكومات دول مجموعة الكاريبي (كاريكوم) خلال قمة لهم في أرخبيل سانت كريستوفر ونيفيس عن قلقهم من احتمال حدوث انهيارٍ سريع في كوبا التي كانت تعتمد على فنزويلا في نحو نصف احتياجاتها من الوقود.

وتفرض الولايات المتحدة منذ يناير (كانون الثاني) حصاراً نفطياً على كوبا، تُعلله بأن هذه الجزيرة الواقعة على بعد 150 كيلومتراً فحسب من سواحل فلوريدا، تشكّل «تهديداً استثنائياً» للأمن القومي الأميركي.

وتواجه الجزيرة نقصاً حاداً في الوقود وانقطاعاً متكرراً للتيار الكهربائي.

أعلن وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز من جنيف، الاثنين، أن «التصعيد العدواني» الذي تشنه الولايات المتحدة ضد الجزيرة يهدف إلى «التسبب بكارثة إنسانية» فيها.


الخزانة الأميركية تفرض عقوبات على أسطول الظل الإيراني

مبنى وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن (أرشيفية-رويترز)
مبنى وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن (أرشيفية-رويترز)
TT

الخزانة الأميركية تفرض عقوبات على أسطول الظل الإيراني

مبنى وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن (أرشيفية-رويترز)
مبنى وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن (أرشيفية-رويترز)

أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، ظهر الأربعاء، فرض عقوبات على أكثر من 30 فرداً وكياناً، إضافة إلى عشرات السفن المرتبطة ببيع النفط الإيراني غير المشروع، ودعم برامج الصواريخ الباليستية، والأسلحة التقليدية المتقدمة.

وتأتي العقوبات قبل ساعات من انطلاق الجولة الثالثة والحاسمة من المحادثات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة في جنيف صباح الخميس، في خطوة جديدة ضمن حملة «الضغط القصوى» التي أعادت تفعيلها إدارة دونالد ترمب العام الماضي.

واستهدف مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (أوفاك) 12 سفينة تابعة لما يُعرف بـ«الأسطول غير الرسمي» الإيراني، قامت بنقل منتجات نفطية وبتروكيماوية إيرانية بقيمة مئات الملايين من الدولارات.

وجاء في بيان الوزارة أن النظام الإيراني حوّل هذه الإيرادات إلى تمويل وكلائه الإقليميين، وبرامج التسليح، والأجهزة الأمنية، بدلاً من تلبية الاحتياجات الاقتصادية الأساسية التي طالب بها الشعب الإيراني مراراً.

أسطول الظل

كما طالت العقوبات سفناً إضافية تعمل ضمن «أسطول الظل» الذي ينقل النفط الإيراني ومشتقاته إلى الأسواق الخارجية، ويُعدّ، وفق واشنطن، مصدراً رئيساً لتمويل القمع الداخلي، والجماعات المرتبطة بطهران، وبرامج التسلح.

وشملت الإجراءات شبكات متعددة قالت وزارة الخزانة إنها تمكّن «الحرس الثوري» ووزارة الدفاع وإسناد القوات المسلحة من الحصول على مواد أولية، وآلات حساسة لإعادة بناء قدرات إنتاج الصواريخ الباليستية، والأسلحة التقليدية المتقدمة، فضلاً عن توسيع نشر الطائرات المسيّرة في دول أخرى.

وفي إطار ما وصفته بهدف منع الانتشار النووي، أعلنت الخزانة الأميركية جولة رابعة من العقوبات دعماً لإعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على إيران في 27 سبتمبر (أيلول) 2025، على خلفية عدم وفاء طهران بالتزاماتها النووية.

امرأة تمر بجانب العلم وخريطة إيران المرسومة على جدار في طهران في 25 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

واستهدفت العقوبات تسعة أفراد وكيانات في إيران، وتركيا، والإمارات، متهمة إياهم بتسهيل شراء مواد كيميائية أولية وآلات حساسة لصالح «الحرس الثوري»، ووزارة الدفاع، ودعم برامجهما الصاروخية، وبرامج الحرب المضادة للطائرات، فضلاً عن الترويج للطائرات المسيّرة في دول أخرى.

من جانبها، قالت وزارة الخارجية الأميركية إن العقوبات تستهدف كيانات متورطة في شراء الأسلحة لإيران، ودعم تطوير برنامج الصواريخ الباليستية، والأسلحة التقليدية المتقدمة، إضافة إلى سفن ضمن «الأسطول السري» تنقل ما قيمته مئات الملايين من الدولارات من النفط الإيراني، ومشتقاته. وشدد البيان على أن الإجراء يهدف إلى مواجهة محاولات النظام تطوير قدراته الصاروخية، والعسكرية، وحرمان «الحرس الثوري» من الأصول، والموارد التي تدعم أنشطته المزعزعة للاستقرار

حملة الضغط القصوى

وقدم وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت مبررات قانونية لفرض العقوبات على قطاعات رئيسة في الاقتصاد الإيراني، وأشخاص مرتبطين بأنشطة إيران في مجال الأسلحة التقليدية، في إطار «حملة الضغط القصوى» على شبكات إيران غير المصرفية، وعمليات غسل الأموال، والتحايل على العقوبات. وأكد أن هذه الحملة أثرت بالفعل في قدرة النظام الإيراني على بيع النفط، واستخدام عوائده لتمويل سلوكيات مزعزعة للاستقرار.

وقال بيسنت في بيان: «تستغل إيران الأنظمة المالية لبيع النفط غير المشروع، وغسل عائداته، وشراء مكونات لبرامجها النووية، والتقليدية، ودعم وكلائها». وأضاف: «في ظل القيادة الحازمة للرئيس ترمب، ستواصل وزارة الخزانة ممارسة أقصى الضغوط على إيران لاستهداف قدرات النظام التسليحية، ودعمه للإرهاب، الذي فضّله على رفاه الشعب الإيراني».

وتعكس هذه الخطوة استمرار «سياسة الضغط القصوى»، التي شملت منذ عام 2025 فرض عقوبات على أكثر من 875 شخصاً وسفينة وطائرة، ما أثر، بحسب الإدارة الأميركية، على قدرة إيران على تصدير النفط، واستعادة عائداته.

وأشارت صحيفة «نيويورك تايمز» إلى أن العقوبات الجديدة تندرج ضمن استراتيجية أوسع لإضعاف إيران قبيل محادثات جنيف، مع تركيز خاص على «الأسطول السري» الذي يُعتقد أنه يؤمّن نحو 70 في المائة من الإيرادات النفطية الإيرانية. ويرى محللون أن الإجراءات قد تقلص عائدات طهران بنسبة تتراوح بين 20 و30 في المائة، في ظل أزمة اقتصادية تتسم بتضخم يناهز 40 في المائة، وتراجع قيمة الريال، غير أن إيران دأبت على إيجاد مسارات بديلة للالتفاف على العقوبات.


قاضٍ أميركي يرفض سياسة ترمب ترحيل المهاجرين سريعاً لبلدان بديلة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
TT

قاضٍ أميركي يرفض سياسة ترمب ترحيل المهاجرين سريعاً لبلدان بديلة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)

قال قاض اتحادي ‌اليوم الأربعاء إن سياسة إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب التي تسمح بالترحيل السريع للمهاجرين إلى بلدان أخرى غير بلدانهم، دون منحهم فرصة ​حقيقية للتعبير عن مخاوفهم من التعرض للاضطهاد، أو التعذيب، هي سياسة غير قانونية، ويجب إلغاؤها.

ووفقاً لـ«رويترز»، أصدر قاضي المحكمة الجزئية الأميركية في بوسطن برايان ميرفي حكماً نهائياً أعلن فيه بطلان سياسة وزارة الأمن الداخلي في قضية تتوقع الإدارة أن تبت فيها المحكمة العليا في نهاية المطاف.

لكن القاضي، الذي عينه الرئيس الديمقراطي جو بايدن، أوقف ‌تنفيذ حكمه 15 ‌يوماً لإتاحة الوقت للإدارة لتقديم ​استئناف، ‌نظراً «لأهمية القضية، ⁠وتاريخها غير ​العادي».

وتدخلت ⁠المحكمة العليا بالفعل في القضية مرتين، أولاً بإلغاء أمر قضائي أولي أصدره ميرفي في أبريل (نيسان) لحماية حقوق المهاجرين الذين يواجهون الترحيل إلى دول ثالثة في الحصول على محاكمة عادلة، ثم بفتح الطريق لإرسال ثمانية رجال إلى جنوب السودان.

وفي أثناء سريانه، أعاق الأمر القضائي السابق جهود ⁠الإدارة لإرسال المهاجرين إلى بلدان أخرى غير ‌بلدانهم الأصلية، ومنها جنوب السودان، وليبيا، والسلفادور.

وينبع حكم اليوم الأربعاء من ​دعوى جماعية تطعن في ‌سياسة وزارة الأمن الداخلي الموثقة في مذكرة صادرة في مارس (آذار)، وتوجيهات لاحقة في يوليو (تموز) تسمح بالترحيل السريع إلى دول ثالثة للمهاجرين الخاضعين لأوامر الترحيل النهائية الصادرة عن قضاة الهجرة.

ورُفعت الدعوى نيابة عن المهاجرين الذين يواجهون الترحيل إلى بلدان لم ‌تذكر سابقاً في أوامر الترحيل الصادرة بحقهم، أو غير المحددة في إجراءات المحكمة الخاصة ⁠بالهجرة.

وتسمح هذه ⁠السياسة بترحيل المهاجرين إلى هذه البلدان إذا كانت سلطات الهجرة لديها ضمانات دبلوماسية موثوقة بأنهم لن يتعرضوا للاضطهاد، أو التعذيب في حال إرسالهم إلى هناك، أو إذا أعطت المهاجرين إشعاراً مسبقاً قبل ست ساعات فقط من إرسالهم إلى مثل هذا المكان.

وقال محامو وزارة العدل إن هذه السياسة تفي بمتطلبات قانون الهجرة، والمعايير الدنيا للإجراءات القانونية الواجبة الممنوحة للمهاجرين الذين يمكنهم إثارة أي مخاوف لديهم بشأن إرسالهم إلى بلدان ثالثة محددة خلال إجراءات ​محكمة الهجرة الخاصة بهم.

وأضافوا ​أن تحديد بلدان بديلة أمر ضروري لترحيل «أسوأ الأسوأ»، وهم المهاجرون الذين رفضتهم بلدانهم الأصلية بسبب الجرائم التي ارتكبوها.