المنافذ الحدودية لضمان تدفق السلع والبضائع إلى السعودية

المنافذ الحدودية تضمن تدفق السلع والبضائع إلى السعودية (الشرق الأوسط)
المنافذ الحدودية تضمن تدفق السلع والبضائع إلى السعودية (الشرق الأوسط)
TT

المنافذ الحدودية لضمان تدفق السلع والبضائع إلى السعودية

المنافذ الحدودية تضمن تدفق السلع والبضائع إلى السعودية (الشرق الأوسط)
المنافذ الحدودية تضمن تدفق السلع والبضائع إلى السعودية (الشرق الأوسط)

كشفت تحركات الجهات الحكومية في السعودية عن مستويات عالية من الأداء وتدفق الأعمال، برغم تعليق العمل في مقار أجهزة الدولة، واعتماد تسيير الأعمال عن بعد، في وقت لا تزال المهام الحيوية تواصل أعمالها على أرض الميدان في المنافذ ومتابعة الأسواق ومراقبة المخزون، وسط اهتمام حكومي بضرورة انسيابية السلع والخدمات وتنفيذ الإجراءات.
وبحسب ما أفصح عنه عدد من الأجهزة، تظل المنافذ السعودية تعمل على مدار الساعة لعمل الكشف لمرور الشحنات الواردة، كما تتواصل الجهات المعنية بالاستثمار بالاستجابة والتواصل مع المستثمرين في البلاد وخارجها لضمان استمرار الأعمال، في وقت تذكر فيه مصالح حكومية أخرى بأهمية استخدام المنصات الإلكترونية للتأكد من إتمام المهام وتسريع عملية الفسح والاستيراد.
وأفصحت هيئة الجمارك السعودية على انسيابية أعمالها خلال الفترة الراهنة، موضحة أنها انتهت عبر 23 منفذاً من منافذها البرية والبحرية والجوية من إجراءات فسح أكثر من 7.7 ألف شحنة واردة إلى المملكة خلال أواخر الأسبوع الماضي، بحجم إجمالي 400 طن، وبقيمة إجمالية تجاوزت ملياري ريال (533 مليون دولار).
وأكدت الجمارك السعودية، عبر بيان مشترك لها مع الهيئة العامة للموانئ، أنهما تعملان على مدار الساعة لاستقبال سفن الحاويات والبضائع وفق اشتراطات السلامة الصحية والإجراءات الوقائية التي تُطبقها المملكة لمنع انتشار فيروس كورونا المستجد، مشدداً على أنهما اتخذتا كل ما يلزم من احتياطات لتعقيم مرافق الموانئ والجمارك وتزويد الطواقم العاملة بكل وسائل الحماية الوقائية لتيسير تدفق السلع والخدمات لمختلف مدن المملكة بكل سلامة وأمان.
من ناحيتها، أعلنت وزارة الاستثمار أن مركز الاستجابة لأزمة كورونا (MCRC) بالوزارة يتواصل بشكل مستمر مع أكثر من 7 آلاف مستثمر في المملكة، وذلك لضمان استمرارية أعمالهم ومساعدتهم في التصدي للتحديات التي قد تطرأ على بيئة الأعمال بسبب الظروف الحالية التي يمر بها العالم.
ويعمل المركز على توجيه الإرشادات ونشر الوعي بين العملاء حول التعامل مع الأزمة في بيئة الأعمال، بالإضافة إلى تسهيل التواصل بين المستثمرين والجهات الحكومية الأخرى.
وقد استقبل المركز خلال الأيام الخمسة الماضية أكثر من 1400 اتصال وطلب عن طريق الهاتف والواتساب والبريد الإلكتروني، فيما قدمت الوزارة أكثر من 530 خدمة من خلال بوابتها للخدمات الإلكترونية، بينما تواصل فريق المركز مع أكثر من 5600 مستثمر، لتقديم الدعم والرد على استفساراتهم، بالإضافة إلى تقديم أكثر من 110 إجراءات تختص بخدمة التراخيص، ما بين إصدار وتعديل وتجديد.
ويقول وزير الاستثمار المهندس خالد بن عبد العزيز الفالح إن استحداث هذا المركز في الوزارة يأتي ضمن خطة استباقية لاستمرارية الأعمال، حيث تم تفعيلها بهدف مواجهة جميع التحديات التي قد تطرأ بسبب جائحة فيروس كورونا، موضحاً أن منسوبي وزارة الاستثمار يزاولون مهامهم عن بعد، وأن الوزارة تعمل بكامل طاقتها لخدمة المستثمرين، بالتنسيق المستمر والمباشر مع القطاعات والأجهزة الحكومية المعنية كافة.
يشار إلى أن وزارة الاستثمار قامت خلال هذا الأسبوع بعدد من الخطوات المهمة التي أسهمت في استمرارية أعمال مستفيديها؛ حيث نشرت الوزارة على موقعها الإلكتروني وعلى قنواتها الرقمية قائمة تحدث يومياً، تحتوي إجابات للأسئلة الأكثر شيوعاً، بالإضافة إلى دليل شامل لاستمرارية الأعمال في ظل هذه الأزمة، كما خصصت رقماً على تطبيق الواتساب لاستقبال استفسارات المستفيدين وطلباتهم والرد عليها، بالإضافة إلى البريد الإلكتروني.
وتكثف الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة جهودها لتيسير أعمال الموردين والمصنعين، لتسهيل الأعمال والتقليل من آثار وتداعيات فيروس كورونا على التجارة العالمية بشكل عام. ودعت الهيئة الموردين والتجار للاستفادة من خدمات منصة «سابر» على مدار الساعة، مشيرة إلى أنها خصصت عدداً من الوسائل لتقديم الدعم الفني اللازم والسريع من خلال الرقم الموحد والبريد الإلكتروني.
وتتيح «سابر» منصة إلكترونية للتاجر والمصنع المحلي لإصدار شهادات المطابقة المطلوبة وشهادات مطابقة الإرسالية إلكترونياً للسلع الاستهلاكية، سواء المستوردة والمصنعة محلياً، لدخولها السوق السعودية، كما أن المنصة الإلكترونية تهدف إلى حماية المنشآت التجارية من حالات الغش، إضافة إلى التأكد من خلو المنتجات من العيوب التي قد تؤثر في صحة وسلامة المستهلك أو بيئته.
وطُورت منصة «سابر» لتُقدم حلولاً تقنية متطورة، تساعد على تقليص الوقت المستغرق للمستفيدين؛ حيث تتكامل هذه المنصة مع الأنظمة الإلكترونية في وزارة التجارة والهيئة العامة للجمارك، لضمان تسهيل الأعمال وتكامل الإجراءات الحكومية بشكل دقيق وسريع.
وتُسهل منصة «سابر» الإلكترونية على المستفيدين من الموردين وأصحاب المصانع المحلية الوصول إلى جهات تقويم المطابقة المعتمدة لدى هيئة المواصفات حول العالم، لفحص المنتجات وإصدار شهادات تقويم المطابقة إلكترونياً، إضافة إلى تسهيل وتسريع إجراءات دخول المنتجات إلى السوق السعودية.

المشتغلون بالتجارة
كشفت إحصائية رسمية حديثة أن عدد المشتغلين بقطاع التجارة الداخلية في السعودية خلال الربع الثالث 2019 بلغ 1.97 مليون مشتغل، مقارنة بالربع الثاني من نفس العام المنصرم، موضحة أن عدد المشتغلين السعوديين بلغ 426.7 ألف سعودي يمثلون نحو 22 في المائة من إجمالي المشتغلين.
ووفقاً لبيانات مسح التجارة الداخلية للربع الثالث 2019، بلغ عدد المشتغلين غير السعوديين في التجارة الداخلية أكثر من 1.5 مليون مشتغل، يمثلون أكثر من 78 في المائة من إجمالي المشتغلين بالقطاع خلال الربع الثالث من العام الماضي.
وبحسب المسح، توزع المشتغلون في التجارة الداخلية على نشاط بيع وإصلاح المركبات ذات المحركات والدراجات النارية بنحو 426.3 ألف مشتغل، ونحو 282.1 ألف مشتغل في تجارة الجملة، ونحو 1.26 مليون مشتغل في تجارة التجزئة.
وحول أعداد المنشآت التي تعمل في التجارة الداخلية بالسعودية، فقد بلغ عددها نحو 468.2 ألف منشأة خلال الربع الثالث من العام 2019. تمثل منها المنشآت العاملة في نشاط تجارة التجزئة ما نسبته 73 في المائة، بينما بلغ حجم الإيرادات التشغيلية 160 مليار ريال حتى الربع الثالث من العام المنصرم.


مقالات ذات صلة

الجدعان في قمة ميامي: الاقتصاد السعودي مرن وقادر على إدارة الأزمات

الاقتصاد افتتاح قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي (الشرق الأوسط)

الجدعان في قمة ميامي: الاقتصاد السعودي مرن وقادر على إدارة الأزمات

تصدرت الرؤية السعودية مشهد التحولات الاقتصادية في انطلاق قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» بميامي، وسط تأكيدات على قدرة اقتصاد المملكة على إدارة الأزمات.

مساعد الزياني (ميامي)
الاقتصاد مقر «المجموعة السعودية» في مركز الملك عبد الله المالي (الشرق الأوسط)

«السعودية للأبحاث والإعلام»: مواصلة إعادة هيكلة الأصول ودعم التوسع الاستثماري

أعلنت «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام» (SRMG) نتائجها المالية لعام 2025، حيث بلغت إيراداتها 2.673 مليار ريال (712.8 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير المالية السعودي يتحدث في إحدى جلسات قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي (الشرق الأوسط)

وزير المالية السعودي: اضطراب النفط قد يتجاوز أزمة «كوفيد» إذا استمرت الحرب

حذر وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، من تداعيات اقتصادية عالمية قد تفوق في شدتها أزمة جائحة «كوفيد-19»، وذلك في حال استمرار النزاع مع إيران.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
الاقتصاد الرميان يتحدث خلال مشاركته في قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي (الشرق الأوسط)

الرميان: «صندوق الاستثمارات» يرسّخ استراتيجية طويلة الأجل ويستعد لمرحلة جديدة

أكد محافظ صندوق الاستثمارات العامة، ياسر الرميان، أن الاقتصاد السعودي يواصل الحفاظ على متانته واستقراره، مدعوماً بسياسات مالية وهيكلية قوية.

مساعد الزياني (ميامي)
خاص عدد من المركبات تستكمل إجراءات العبور في جسر الملك فهد الرابط بين السعودية والبحرين (واس)

خاص السعودية تكسر حصار مضيق هرمز بمنظومة ربط عابرة للقارات

كشفت السعودية عن تفوق منظومتها للنقل التي تحولت إلى رئة بديلة وشريان حياة يضمن استدامة تدفق التجارة العالمية في مواجهة تعطل مضيق هرمز الحيوي.

ساره بن شمران (الرياض)

الصين تطلق تحقيقين في الممارسات التجارية الأميركية

سفينة حاويات في ميناء قينغداو شرق الصين (أ.ف.ب)
سفينة حاويات في ميناء قينغداو شرق الصين (أ.ف.ب)
TT

الصين تطلق تحقيقين في الممارسات التجارية الأميركية

سفينة حاويات في ميناء قينغداو شرق الصين (أ.ف.ب)
سفينة حاويات في ميناء قينغداو شرق الصين (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة التجارة الصينية، يوم الجمعة، عن بدء تحقيقين مضادين في الممارسات الأميركية التي تعرقل تدفق المنتجات الصينية إلى الولايات المتحدة، متجنبةً بذلك الرد الفوري على الإجراءات الأميركية التي أُعلن عنها في وقت سابق من هذا الشهر.

وقد سادت هدنة تجارية بين الصين والولايات المتحدة منذ لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالرئيس الصيني شي جينبينغ في أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي. وكان ترمب قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأنه سيزور بكين في منتصف مايو (أيار)، في إطار جهود واشنطن الأوسع لإعادة ضبط العلاقات في منطقة آسيا والمحيط الهادي.

وأعلنت وزارة التجارة الصينية، في بيان لها، أن التحقيقين الصينيين - المقرر انتهاؤهما خلال ستة أشهر مع إمكانية تمديدها - يأتيان رداً على تحقيقين أميركيين بموجب المادة 301 ضد الصين، ووصفتهما بأنهما إجراءان متبادلان. وأضافت الوزارة أن الصين ستتخذ، بناءً على نتائج التحقيقين، التدابير اللازمة لحماية حقوقها ومصالحها.

وكانت الولايات المتحدة قد بدأت في وقت سابق من هذا الشهر تحقيقين تجاريين بشأن فائض الطاقة الإنتاجية في 16 دولة شريكة تجارية، من بينها الصين، وبشأن العمل القسري.

وقال متحدث باسم وزارة التجارة الصينية، في بيان، إن التحقيقات في مزاعم تعطيل سلسلة التوريد العالمية وتجارة «المنتجات الصديقة للبيئة» جاءت «رداً على تحقيقي الولايات المتحدة بموجب المادة 301 ضد الصين».

وكانت الصين قد وصفت تحقيقات «المادة 301» تلك - التي تستهدف التجارة الخارجية - بأنها «تلاعب سياسي».

وخلال محادثات تجارية ثنائية في باريس، أعربت الصين عن قلقها إزاء هذه التحقيقات. وفي محادثات مع الممثل التجاري الأميركي، جيمسون غرير، على هامش اجتماع منظمة التجارة العالمية في الكاميرون يوم الخميس، أعرب وزير التجارة الصيني، وانغ وينتاو، مجدداً عن قلقه، لكنه أكد أيضاً استعداد الصين لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري.

وجاءت هذه الجهود بعد أسابيع من إلغاء المحكمة العليا الأميركية للتعريفات الجمركية العالمية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب، قائلةً إنه تجاوز صلاحياته في استخدام صلاحياته الاقتصادية الطارئة لفرضها على جميع الدول تقريباً.

احتجاز سفن

على الجانب الآخر، اتهمت الولايات المتحدة، الصين، يوم الخميس، باحتجاز سفن ترفع علم بنما في مواني الدولة الآسيوية، وذلك عقب سيطرة السلطات البنمية على ميناءين كانا خاضعين سابقاً لشركة صينية.

وقالت اللجنة البحرية الفيدرالية الأميركية في بيان لها: «فرضت الصين الآن تصعيداً كبيراً في احتجاز السفن التي ترفع علم بنما في المواني الصينية تحت ستار رقابة الدولة على المواني، متجاوزةً بذلك المعايير التاريخية بكثير». وأضاف البيان: «نُفذت عمليات التفتيش المكثفة هذه بموجب توجيهات غير رسمية، ويبدو أنها تهدف إلى معاقبة بنما بعد نقل أصول مواني شركة (هاتشيسون)».

كانت محكمة بنمية قد أعلنت في يناير (كانون الثاني) أن العقد الذي سمح لشركة مواني بنما، وهي شركة تابعة لمجموعة «سي كي هاتشيسون» العملاقة في هونغ كونغ، بإدارة ميناءي بالبوا وكريستوبال على قناة بنما منذ عام 1997، «غير دستوري».

ويُعدّ حكم المحكمة أحدث خطوة قانونية تُلقي بظلالها على الممر المائي، الذي يُسيّر نحو 40 في المائة من حركة الحاويات الأميركية و5 في المائة من التجارة العالمية.

وقد انخرطت دولة بنما، الواقعة في أميركا الوسطى، في توترات أوسع نطاقاً بين واشنطن وبكين، حيث ادّعى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أي دليل، العام الماضي، أن الصين تُدير القناة فعلياً.

وقالت الهيئة الأميركية: «بالنظر إلى أن السفن التي ترفع علم بنما تُنقل حصة كبيرة من تجارة الحاويات الأميركية، فإن هذه الإجراءات قد تُؤدي إلى عواقب تجارية واستراتيجية وخيمة على الشحن الأميركي».

ووفقاً للبيان، فإن للمفوضية صلاحية التحقيق «فيما إذا كانت لوائح أو ممارسات الحكومات الأجنبية تُؤدي إلى ظروف غير مواتية للشحن في التجارة الخارجية للولايات المتحدة».

رغبة في التقارب

في مقابل الاحتكاكات الصينية الأميركية، أعرب وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو لنظيره الأوروبي عن استعداد الصين لتوسيع وارداتها من الاتحاد الأوروبي «بنشاط»، وأمل أن يخفف التكتل المكون من 27 دولة القيود المفروضة على صادرات التكنولوجيا المتقدمة إلى الصين، وأن يمتنع عن تسييس القضايا التجارية.

كما أعرب وانغ عن أمله في أن ينظر الاتحاد الأوروبي إلى تنمية العلاقات «بعقلانية وموضوعية»، وأن يعالج الخلافات والتباينات بشكل مناسب، وأن يعمل معاً على تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية الثنائية.

وأدلى وانغ بهذه التصريحات للمفوض التجاري الأوروبي ماروش سيفكوفيتش يوم الخميس على هامش اجتماع لمنظمة التجارة العالمية في الكاميرون، وفقاً لبيان صادر عن وزارة التجارة الصينية يوم الجمعة.


في مفاجأة إيجابية... عجز الموازنة الفرنسية ينخفض إلى 5.1 % في 2025

صورة جوية تُظهر برج إيفل ونهر السين وأفق مدينة باريس (رويترز)
صورة جوية تُظهر برج إيفل ونهر السين وأفق مدينة باريس (رويترز)
TT

في مفاجأة إيجابية... عجز الموازنة الفرنسية ينخفض إلى 5.1 % في 2025

صورة جوية تُظهر برج إيفل ونهر السين وأفق مدينة باريس (رويترز)
صورة جوية تُظهر برج إيفل ونهر السين وأفق مدينة باريس (رويترز)

تلقت الحكومة الفرنسية مفاجأة إيجابية يوم الجمعة مع تسجيل عجز الموازنة العامة انخفاضاً أكبر من المتوقع في 2025، إذ بلغ 5.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وهي النسبة التي تسعى السلطة التنفيذية لمواصلة خفضها في 2026 «مهما حصل».

وأوضح المعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية أن الرقم المنشور يقل بمقدار 0.3 نقطة عن توقع وزارة الاقتصاد البالغ 5.4 في المائة. وبحسب هذا التقدير الأولي، انخفض العجز بمقدار 0.7 نقطة مقارنة بعام 2024، مدفوعاً بزيادة الإيرادات نتيجة رفع الضرائب، وفقاً لبيان المعهد.

وقال رئيس الوزراء، سيباستيان ليكورنو، خلال اجتماع مع الوزراء المكلفين بالشؤون الاقتصادية والمالية: «لقد عشنا فترة (مهما كلف الأمر). أعتقد أنه يمكن القول إن ضبط المالية العامة بشفافية يجب أن يستمر مهما حصل»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأتاح هذا التحسن خفض نسبة الدين العام خلال الربع الرابع إلى 115.6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي نهاية 2025، أي تحسن بمقدار 1.6 نقطة مقارنة بنهاية سبتمبر (أيلول)، لكنها تمثل زيادة مقدارها 3 نقاط خلال عام كامل.

وقال وزير العمل والحسابات العامة، دافيد أمييل، في مقابلة مع قناة «تي إف 1»: «يجب الاستمرار في تقليص العجز، وأرقام عام 2025 تدعونا لأن نكون طموحين في تحقيق انخفاض جديد للعجز في 2026».

ووضعت الحكومة هدفاً لعجز بنسبة تقارب 5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لعام 2026، وكان يبدو تحقيق هذا الهدف أسهل قبل اندلاع الحرب في الشرق الأوسط أواخر فبراير (شباط)، التي يُتوقع أن تؤثر على النمو الاقتصادي وبالتالي على الإيرادات الضريبية.

وفيما يتعلق بالآثار الاقتصادية المبكرة في فرنسا نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة، أوضح أمييل أنه «من المبكر جداً الحصول على بيانات دقيقة».

«لا أموال فائضة»

وأضاف الوزير أنه لا يمكن اعتبار تحسن الأرقام أفضل من المتوقع سبباً لمنح مساعدات سريعة للشركات أو المستهلكين، مؤكداً: «لا توجد أموال فائضة. الفائض يكون فقط عندما لا يكون هناك عجز».

وتابع: «أي إنفاق إضافي سيتم تعويضه بدقة حتى آخر يورو من إنفاق آخر كان مقرراً».

وتمثل زيادة الإيرادات الجزء الأكبر من الجهد المبذول لتقليص العجز، بينما يرى العديد من الاقتصاديين أن الجزء الأصعب سياسياً - خفض الإنفاق - لم يبدأ بعد.

وأشار المعهد الوطني للإحصاء إلى أن الإيرادات تسارعت في 2025 بنسبة 3.9 في المائة، بعد أن كانت 3.2 في المائة في 2024، مع زيادة كبيرة في الضرائب على الدخل والثروة التي ارتفعت بنسبة 6.6 في المائة في 2025.

أما النفقات فقد تباطأت، إذ زادت باليورو الجاري بنسبة 2.5 في المائة بعد أن كانت 4 في المائة في 2024، لكنها لا تزال أعلى قليلاً من نمو الناتج المحلي الإجمالي بالقيمة (+2 في المائة)، أي أنها زادت فعلياً بنسبة 0.9 في المائة بالحجم الحقيقي.

ويرى رئيس الوزراء أن هذه النفقات تمثل «إنفاقاً عاماً مضبوطاً»، مشيداً بـ«خط واضح - جدية، استقرار، ضبط»، لكنه أشار إلى «ارتفاع مقلق جداً» في عدد حالات الإجازات المرضية في فرنسا.

ويُعتبر خفض العجز ضرورياً لاحتواء زيادة الدين العام، الذي بلغ 3.460.5 مليار يورو نهاية 2025، مقارنةً بـ 3.484.1 مليار يورو نهاية سبتمبر (أيلول).

وفي ظل الاضطرابات في الأسواق المالية الناتجة عن الحرب في الشرق الأوسط، شهدت فرنسا ارتفاعاً في أسعار الفائدة على سنداتها الحكومية خلال الأسابيع الأخيرة.


تايوان تُجمّد أسعار الكهرباء لدعم الاستقرار والقدرة التنافسية للصناعة

رجل يتجول في قسم المصابيح داخل مركز تسوق في تايبيه (أرشيفية - رويترز)
رجل يتجول في قسم المصابيح داخل مركز تسوق في تايبيه (أرشيفية - رويترز)
TT

تايوان تُجمّد أسعار الكهرباء لدعم الاستقرار والقدرة التنافسية للصناعة

رجل يتجول في قسم المصابيح داخل مركز تسوق في تايبيه (أرشيفية - رويترز)
رجل يتجول في قسم المصابيح داخل مركز تسوق في تايبيه (أرشيفية - رويترز)

أعلنت وزارة الاقتصاد التايوانية، يوم الجمعة، أنها لن ترفع أسعار الكهرباء في الوقت الحالي، رغم ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، في خطوة تهدف إلى الحفاظ على استقرار الأسعار ودعم القدرة التنافسية للقطاع الصناعي.

وتسعى الحكومة للحد من تأثير ارتفاع أسعار الطاقة العالمية على المستهلكين، بما في ذلك تقديم دعم مالي كبير للطاقة. وقالت الوزارة في بيان: «نظراً للمخاطر الناجمة عن تصاعد الصراع في الشرق الأوسط والتغيرات في التعريفات الدولية، وحرصاً على استقرار أسعار المستهلكين والحفاظ على القدرة التنافسية للصناعة، قررت اللجنة عدم تعديل أسعار الكهرباء هذه المرة»، وفق «رويترز».

وتجتمع لجنة مراجعة أسعار الكهرباء التابعة للوزارة في نهاية شهري مارس (آذار) وسبتمبر (أيلول) من كل عام لمناقشة أسعار شركة الكهرباء الحكومية «تاي باور».

وتحافظ تايوان على معدل تضخم دون مستوى التحذير البالغ 2 في المائة الذي حدده البنك المركزي على مدار الأشهر العشرة الماضية، وتعد منتجاً رئيسياً لأشباه الموصلات المتقدمة التي تدعم التوجه العالمي نحو الذكاء الاصطناعي.

وأشار البنك المركزي التايواني في تقرير قُدّم إلى المشرعين يوم الجمعة إلى أن تأثير الحرب على الاقتصاد يعتمد على مدتها وشدتها ونطاقها الجغرافي، لكنه توقع نمواً مستقراً للعام الحالي.

مصادر بديلة

اضطرت تايوان منذ بدء الحرب للبحث عن مصادر بديلة للنفط الخام والغاز الطبيعي المسال، بما في ذلك الولايات المتحدة، نظراً لاعتمادها الكبير سابقاً على الشرق الأوسط كمورد.

وتعيد تايوان النظر في استخدام الطاقة النووية بعد إغلاق آخر محطة عاملة في أقصى جنوب الجزيرة العام الماضي. وأعلنت شركة «تاي باور» في بيان منفصل يوم الجمعة أنها أرسلت مقترحاً لإعادة تشغيل المحطة إلى لجنة السلامة النووية، لكنها أشارت إلى أن التشغيل الفعلي لن يتم فوراً، إذ قد تستغرق عمليات التدقيق في السلامة نحو عامين.