هواتف وملحقات ذكية جديدة في المنطقة العربية

تتعرف على الخط العربي وتتمتع بقدرات تصويرية متقدمة

هاتف «سامسونغ غالاكسي نوت 4»  -  هاتف «اتش تي سي ديزاير آي»  -  ساعة «سامسونغ غالاكسي غير إس»
هاتف «سامسونغ غالاكسي نوت 4» - هاتف «اتش تي سي ديزاير آي» - ساعة «سامسونغ غالاكسي غير إس»
TT

هواتف وملحقات ذكية جديدة في المنطقة العربية

هاتف «سامسونغ غالاكسي نوت 4»  -  هاتف «اتش تي سي ديزاير آي»  -  ساعة «سامسونغ غالاكسي غير إس»
هاتف «سامسونغ غالاكسي نوت 4» - هاتف «اتش تي سي ديزاير آي» - ساعة «سامسونغ غالاكسي غير إس»

تستمر سلسلة إطلاق الهواتف الذكية المتقدمة قبل نهاية العام الحالي، إذ أطلقت «سامسونغ» هاتف «غالاكسي نوت 4» Galaxy Note 4 في المنطقة العربية الذي يتميز بمواصفات تقنية متقدمة وقلم رقمي لاستخدام الهاتف بطرق عديدة، بالإضافة إلى شاشة عالية الدقة، وساعة رقمية جديدة وسماعات رأسية للتفاعل مع الآخرين من دون استخدام الأيدي. أما «إتش تي سي»، فكشفت عن هاتف «إتش تي سي ديزاير آي» HTC Desire Eye بمزايا تصويرية متقدمة.

* الخط العربي
يستطيع قلم «غالاكسي نوت 4» الرقمي التعرف على خط اليد والكتابة باللغة العربية وتحويل كتابة المستخدم إلى نصوص رقمية يمكن تحريرها بسهولة، دون الحاجة إلى تثبيت تطبيقات متخصصة إضافية. ويسمح الهاتف كذلك باختيار النصوص والصور وتحريرها ومشاركتها مع الآخرين بكل سهولة.
ويعرض الهاتف الصورة بالدقة الفائقة 1440x2560 بيكسل والتي تعمل بتقنية «سوبر آموليد» لعرض الصور بوضوح كبير وتباين ألوان أفضل وزوايا مشاهدة أكبر. وتصل سرعة استجابة الشاشة إلى واحد على مليون من الثانية، مع استخدام بطارية يمكن شحن نصف طاقتها خلال نصف ساعة، واستخدام 3 ميكروفونات مدمجة لالتقاط الأصوات المختلفة من جميع الجهات، الأمر المهم لمن يرغب بتسجيل الأصوات أو الدردشة بين مجموعة من المستخدمين في الغرفة نفسها والطرف الثاني. ويقدم الهاتف كذلك تقنية مسح البصمة لحماية البيانات الشخصية، وكاميرا خلفية تعمل بدقة 16 ميغابيكسل تدعم ميزة التثبيت البصري Smart Optical Image Stabilizer لإلغاء أثر اهتزاز يد المستخدم أثناء حمل الهاتف (مثل التصوير أثناء ركوب السيارة)، مع قدرتها على التقاط الصورة في ظروف الإضاءة المنخفضة. وبالنسبة للكاميرا الأمامية، فتعمل بدقة 3.7 ميغابيكسل، الأمر الذي يجعلها مناسبة لالتقاط الصور الشخصية (سيلفي) الواضحة والتي تصل زاوية تصويرها إلى 120 درجة لالتقاط الصور الجماعية مع أكبر عدد ممكن من الأفراد.
ومن الأجهزة المثيرة للاهتمام ساعة «غالاكسي غير إس» Galaxy Gear S التي تتميز بتقديم زجاج منحن عالي الوضوح يأخذ شكل معصم المستخدم، وتستطيع الاتصال بشبكات الاتصالات اللاسلكية بشكل منفصل عن الهاتف (من خلال شريحة مدمجة)، أو الاتصال اللاسلكي بهاتف المستخدم واستخدام قدراته المعززة للحصول على المزيد من القدرات. وتستطيع الساعة استشعار معدل نبضات قلب المستخدم وتحديد الموقع الجغرافي «جي بي إس» GPS. أما ملحق «غير سيركل» Gear Circle، فهو عبارة عن وحدة سماعات لاسلكية متصلة بحلقة توضع حول رقبة المستخدم تغنيه عن استخدام الأيدي، تقدم القدرة على تلقي المكالمات والاستماع إلى الموسيقى والتفاعل مع الهاتف باستخدام الأوامر الصوتية (من خلال الميكروفون المدمج) بعد الاتصال به من خلال تقنية «بلوتوث» اللاسلكية.
وتحدثت «الشرق الأوسط» مع قصي مختار، مدير العلاقات العامة في شركة «سامسونغ» في السعودية، الذي قال إن حجم إنتاج هاتف «نوت إيدج» Note Edge ذي الشاشة الجانبية المنحنية قليل حاليا، الأمر الذي ينعكس على انتشاره في العديد من البلدان، وإن إمكانية إطلاقه في السعودية والمنطقة العربية ليست واضحة لغاية الآن، ولكن احتمال إطلاقه في هذه الأسواق كبير. وأضاف أن «سامسونغ» استطاعت إطالة فترة استخدام ساعة «غالاكسي غير إس» الذكية بسبب استخدام الشاشات التي تعمل بتقنية «سوبر آموليد» التي تستخدم طاقة كهربائية منخفضة. وتستطيع هذه الساعة المنافسة مع الساعات الأخرى بسبب عملها بشكل منفصل وعدم اعتمادها على الهاتف الجوال. ويبلغ سعر الهاتف 2799 ريالا سعوديا (نحو 750 دولارا أميركيا)، وهو متوفر حاليا في المنطقة العربية.

* قدرات تصويرية متقدمة
ومن جهتها كشفت «إتش تي سي» HTC عن هاتف «ديزاير آي» الذي يركز على الابتكار في عالم التصوير، والذي يقدم واحدة من أفضل الكاميرات الأمامية في الهواتف الذكية اليوم، إذ تلتقط الصور بدقة 13 ميغابيكسل، وهي الدقة نفسها المستخدمة في الكاميرا الخلفية للهاتف، مع استخدام فلاش «إل إي دي» ثنائي لكل من الكاميرتين. ويستطيع المستخدم تكبير الصور وتقريبها من دون خسارة الوضوح والدقة والجودة، مع القدرة على تسجيل عروض فيديو بدقة عالية. وتستطيع الكاميرات التقاط الصور في ظروف الإضاءة المنخفضة، وبجودة عالية.
ويقدم الهاتف مزايا أكثر تقدما للكاميرا، إذ تستطيع التعرف على وجه المستخدم وتتبعه طوال وجوده أمامها. وتستطيع كذلك التعرف على أوجه أكثر من شخص (حتى 4 أفراد) وتقسيم الشاشة إلى عدد الأشخاص ونقل صورهم جميعا إلى الطرف الآخر من المحادثة المرئية. ويسمح الهاتف كذلك بالتقاط صور ثنائية، أي صورة تحتوي على ما تراه الكاميرا الخلفية وإطار في تلك الصورة يسجل ما تراه الكاميرا الأمامية، وذلك لوضع المصور داخل الحدث الذي يقوم بتصويره في تلك اللحظة. ويقدم الهاتف ميزة تسمح بدمج وجهين في صورة واحدة، وذلك للحصول على صور طريفة بين الأهل والأصدقاء، مع القدرة على تعديل لون الجلد وإضافة المؤثرات البصرية المختلفة قبل التقاط وحفظ الصورة. وسيتعرف الهاتف على صوت المستخدم لدى التقاط الصور الشخصية، وسيحفظ الصورة فور سماع كلمة «سي تشيز» Say Cheese، أو كلمة «أكشن» Action لتسجيل عرض فيديو للمستخدم، وبشكل آلي.
وبالنسبة للصوتيات، فيستخدم الهاتف 3 ميكروفونات لتقديم جودة صوتية عالية للتسجيل أو للتحدث مع الآخرين بالصوت والصورة. ويستخدم الهاتف تقنية «بومساوند» Boom Sound لرفع جودة صوت السماعات، مع استخدام شاشة يبلغ قطرها 5.2 بوصة، الأمر الذي يحول الهاتف إلى جهاز متكامل لتشغيل الوسائط المتعددة. ويستطيع المستخدم مشاركة شاشة هاتفه مع الطرف الآخر، ليتحكم بها الطرف الثاني عند الحاجة لذلك.
ويقاوم الجهاز المياه وهو مصمم بلونين للدلالة على التصميم الجريء. ويسمح الهاتف للمستخدم بالتقاط الصور بسرعة كبيرة وبيد واحدة، مع توفير أدوات عديدة لتغيير خيارات الالتقاط لخبراء ومحترفي التصوير. ويقدم الجهاز كذلك ميزة تصويرية متقدمة اسمها «زوي» Zoe، وهي عبارة عن تطبيق ذكي يفحص صور وعروض الفيديو الخاصة بالمستخدم ويلخصها على شكل عرض فيديو جديد مكون من مشاهد من تلك الصور والعروض، مع القدرة على إضافة موسيقى تصويرية خاصة، ليحصل المستخدم على «فيديو كليب» جميل ومن دون الحاجة لوجود أي دراية تقنية في فنون التحرير والإخراج والدمج. ويسمح التطبيق كذلك بمشاركة العروض النهائية مع الآخرين عبر أجهزة خادمة متخصصة في الإنترنت، ويمكن تحميل التطبيق المجاني على الهواتف التي تعمل بنظامي التشغيل «آي أو إس» و«أندرويد» في وقت لاحق من هذا العام.

* عروض إنترنتية
وتحدثت «الشرق الأوسط» مع دانييل خياط مدير المنتجات في شركة «إتش تي سي»، الذي قال إنه يمكن للمستخدم ربط الكاميرا مع الهاتف الجوال لاسلكيا لمعاينة ما تراه الكاميرا على شاشة الهاتف، واستخدام خصائص أكثر تقدما، مع القدرة على تصفح الصور وعروض الفيديو المخزنة داخل الكاميرا. وتقدم الكاميرا القدرة على استخدام بطاقات الذاكرة المحمولة «مايكرو إس دي» بسعات مختلفة، مع القدرة على رفع جميع الصور وعروض الفيديو إلى خدمات التخزين السحابية بشكل آلي لتوفير المزيد من السعة التخزينية داخل الكاميرا.
هذا، وستتطور وظيفة الكاميرا قريبا لتسمح ببث عروض الفيديو المباشرة عبر الإنترنت إلى قنوات «يوتيوب»، وهي تدعم الهواتف التي تعمل بنظامي التشغيل «آي أو إس» و«أندرويد». ولم تكشف الشركة عن موعد إطلاق الهاتف وكاميرا «ري» في المنطقة العربية، بعد، ولكنها قالت إن الموعد قريب.
ويتنافس الهاتفان مع «آي فون 6» و«آي فون 6 بلاس» من حيث قطر الشاشة الكبير والمزايا المتقدمة، إلا أنهما يتميزان بتقديم مزايا حصرية لكل منهما، مثل القلم الرقمي وقدرات التصوير المتقدمة، الأمر الذي قد يعطيهما الأفضلية بالنسبة للمستخدمين. وتتنافس «ري» مع كاميرا «غو برو» Go Pro التي يستخدمها محبو الرياضة، ولكنها كاميرا باهظة الثمن نسبيا، ومتخصصة بالرياضات الصعبة، على خلاف «ري» التي يمكن لأي فرد من أفراد العائلة استخدامها.



لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
TT

لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)

أحدث نموذج جديد للذكاء الاصطناعي، طوّرته «بايت دانس» الشركة الصينية المطورة لتطبيق «تيك توك»، ضجةً في هوليوود هذا الأسبوع، ليس فقط بسبب قدراته، بل لما قد يُحدثه من تغيير في الصناعات الإبداعية.

ووفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، يستطيع تطبيق «سيدانس» إنتاج فيديوهات بجودة سينمائية، مع مؤثرات صوتية وحوارات، بمجرد إدخال بعض النصوص.

وكانت انتشرت على نطاق واسع مقاطع فيديو يُزعم أنها صُنعت باستخدام «سيدانس»، وتضم شخصيات شهيرة مثل «سبايدرمان» و«ديبول».

وسارعت استوديوهات كبرى مثل «ديزني» و«باراماونت» إلى اتهام «بايت دانس» بانتهاك حقوق الملكية الفكرية، لكن المخاوف بشأن هذه التقنية تتجاوز المسائل القانونية.

شعار شركة «بايت دانس» الصينية للتكنولوجيا (رويترز)

ما هو «سيدانس»؟ ولماذا كل هذه الضجة؟

أُطلق «سيدانس» في يونيو (حزيران) 2025 دون ضجة كبيرة، لكن النسخة الثانية التي صدرت بعد ثمانية أشهر هي التي أثارت ضجة كبيرة.

يقول يان ويليم بلوم، من استوديو «فيديو ستيت» الإبداعي: ​​«للمرة الأولى، لا أظن أن هذا يبدو جيداً للذكاء الاصطناعي، بل أظن أنه من عملية إنتاج حقيقية».

ويضيف أن نماذج الفيديو الغربية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي قد أحرزت تقدماً في معالجة تعليمات المستخدم لإنتاج صور مذهلة، لكن يبدو أن «سيدانس» قد جمع كل شيء معاً.

ومثل أدوات الذكاء الاصطناعي الأخرى يستطيع «سيدانس» إنشاء مقاطع فيديو من نصوص قصيرة، وفي بعض الحالات يبدو أن مجرد إدخال نص واحد ينتج مقاطع فيديو عالية الجودة.

وتقول مارغريت ميتشل، الباحثة في أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، إن الأمر مثير للإعجاب بشكل خاص؛ لأنه يجمع بين النص والصورة والصوت في نظام واحد.

ويُقاس تأثير «سيدانس» بمعيار غير متوقع: مدى جودة إنتاجه لمقطع فيديو لويل سميث وهو يأكل معكرونة، حيث لا يقتصر دور «سيدانس» على ابتكار نسخة واقعية بشكل مذهل للنجم وهو يتناول طبقاً من المعكرونة، بل أنتج أيضاً مقاطع فيديو انتشرت كالنار في الهشيم لسميث وهو يقاتل وحشاً من المعكرونة، ويبدو كل ذلك وكأنه فيلم ضخم الإنتاج.

ويعتقد العديد من خبراء الصناعة وصنّاع الأفلام أن «سيدانس» يمثل فصلاً جديداً في تطوير تقنية توليد الفيديو.

ويقول ديفيد كوك، مدير استوديو للرسوم المتحركة في سنغافورة، إن مشاهد الحركة المعقدة التي ينتجها تبدو أكثر واقعية من منافسيه، ويضيف: «يكاد المرء يشعر وكأنه يستعين بمدير تصوير أو مصور سينمائي متخصص في أفلام الحركة».

الوعد والتحدي

واجه «سيدانس» مشاكل تتعلق بحقوق النشر، وهو تحدٍّ متزايد في عصر الذكاء الاصطناعي، ويحذر الخبراء من أن شركات الذكاء الاصطناعي تُعطي الأولوية للتكنولوجيا على حساب البشر؛ إذ تُطوّر أدوات أكثر قوة وتستخدم البيانات دون مقابل.

واشتكت كبرى شركات هوليوود من استخدام شركة «سيدانس» شخصيات محمية بحقوق الطبع والنشر مثل «سبايدرمان» و«دارث فيدر».

وأصدرت «ديزني» و«باراماونت» خطابات إنذار تطالب «سيدانس» بالتوقف عن استخدام محتواهما، كما تُجري اليابان تحقيقاً مع «بايت دانس» بتهمة انتهاكات حقوق الطبع والنشر، بعد انتشار مقاطع فيديو بتقنية الذكاء الاصطناعي لشخصيات «أنمي» شهيرة.

وقالت «بايت دانس» إنها تتخذ خطوات لـ«تعزيز الضمانات الحالية».

ولفتت «بي بي سي» إلى أن هذا ليس حكراً على الشركة الصينية. ففي عام 2023، رفعت صحيفة «نيويورك تايمز» دعوى قضائية ضد شركتَي «أوبن إيه آي» و«مايكروسوفت»، مدعيةً أنهما استخدمتا مقالاتها دون إذن لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بهما. كما رفعت «ريديت» دعوى قضائية ضد شركة «بيربلكسيتي» العام الماضي، مدعيةً أن شركة الذكاء الاصطناعي قامت بجمع منشورات المستخدمين بشكل غير قانوني. وأثارت «ديزني» مخاوف مماثلة مع «غوغل».

وتقول ميتشل إنّ وضع علامات واضحة على المحتوى لمنع التضليل وبناء ثقة الجمهور في الذكاء الاصطناعي أهم بكثير من مقاطع الفيديو «الأكثر جاذبية».

وتضيف أنّه لهذا السبب يجب على المطورين بناء أنظمة لإدارة التراخيص والمدفوعات، وتوفير آليات واضحة للأفراد للاعتراض على إساءة الاستخدام. فعلى سبيل المثال، وقّعت «ديزني» صفقة بقيمة مليار دولار (730 مليون جنيه إسترليني) مع برنامج «سورا» من «أوبن إيه آي» ليتمكن من استخدام شخصيات من أفلامها.

ويقول شانان كوهني، الباحث في مجال الحوسبة بجامعة ملبورن، إنّ مطوري «سيدانس» كانوا على الأرجح على دراية بمشاكل حقوق النشر المحتملة المتعلقة باستخدام الملكية الفكرية الغربية، ومع ذلك خاطروا.

ويضيف: «هناك مجال واسع لتجاوز القواعد استراتيجياً، وتجاهلها لفترة من الوقت، واكتساب نفوذ تسويقي».

وفي الوقت نفسه، بالنسبة للشركات الصغيرة، يُعدّ «سيدانس» أداة بالغة الأهمية لا يمكن تجاهلها.

«بايت دانس»... الشركة الأم لـ«تيك توك» (أ.ف.ب)

ويقول كوك إن الذكاء الاصطناعي بهذه الجودة سيمكّن شركات مثل شركته من إنتاج أفلام كانت تكلفتها تفوق بكثير إمكاناتها الحالية.

وأعطى مثالاً بازدهار مقاطع الفيديو القصيرة والمسلسلات الدرامية القصيرة في آسيا، والتي تُنتج عادةً بميزانيات متواضعة - نحو 140 ألف دولار أميركي لما يصل إلى 80 حلقة، لا تتجاوز مدة كل منها دقيقتين.

وقد اقتصرت هذه الإنتاجات على الأعمال الرومانسية أو الدراما العائلية لخفض التكاليف؛ نظراً لقلة حاجتها إلى المؤثرات البصرية، لكن الذكاء الاصطناعي الآن قادر على «الارتقاء بالإنتاجات منخفضة الميزانية إلى أنواع أكثر طموحاً مثل الخيال العلمي، والدراما التاريخية، والآن الحركة».


البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

صرَّح مستشار البيت الأبيض لشؤون التكنولوجيا مايكل كراتسيوس، الجمعة، بأن الولايات المتحدة ترفض «رفضاً قاطعاً» الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.

وجاءت تصريحات كراتسيوس، رئيس وفد بلاده إلى «مؤتمر الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي، قبل بيان مرتقب للقادة يحدِّد رؤيةً مشتركةً لكيفية التعامل مع هذه التقنية المثيرة للجدل.

وقال في القمة التي تختتم أعمالها الجمعة: «كما صرَّحت إدارة (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب مراراً: نرفض رفضاً قاطعاً الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي».

وأضاف: «لا يمكن لاعتماد الذكاء الاصطناعي أن يُفضي إلى مستقبل أفضل إذا كان خاضعاً للبيروقراطية والسيطرة المركزية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد صرَّح، صباح الجمعة، بأن لجنة خبراء جديدة شكَّلتها المنظمة الدولية تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأعلن غوتيريش تشكيل المجموعة الاستشارية في أغسطس (آب)، والتي تسعى إلى أن تكون على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغيّر المناخ في مجال الاحتباس الحراري، وقد تمّ تأكيد أعضائها الأربعين.

و«مؤتمر الذكاء الاصطناعي» رابع تجمع دولي سنوي يُركّز على المخاطر والفرص التي تُتيحها قوة الحوسبة المتقدمة.

سوندار بيتشاي الرئيس التنفيذي لشركة «غوغل» يتحدث خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (أ.ب)

وفي النسخة التي عُقدت العام الماضي في باريس، حذَّر نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، من «الإفراط في التنظيم» الذي «قد يقضي على قطاع قادر على إحداث تحوّل».

وفي نيودلهي، قال كراتسيوس: «إن النقاش الدولي حول الذكاء الاصطناعي قد تطوّر، كما تؤكده هذه القمة نفسها»، مُشيراً إلى تغيير اسم الاجتماع من «أمان الذكاء الاصطناعي» (AI Safety) إلى «تأثير الذكاء الاصطناعي» (AI Impact).

وأضاف: «هذا تطور إيجابي دون شك... لكن كثيراً من المنتديات الدولية، مثل الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي، لا تزال تتسم بأجواء من الخوف».

وأضاف كراتسيوس: «علينا أن نستبدل الأمل بهذا الخوف»، مؤكداً أن الذكاء الاصطناعي قادر على «الارتقاء بمستوى معيشة البشرية وتحقيق ازدهار غير مسبوق».

ورأى أن «الهوس الآيديولوجي وتركيز الاهتمام على المخاطر، مثل قضايا المناخ أو العدالة، يتحوَّل إلى مُبرِّر للبيروقراطية وزيادة المركزية».

وتابع: «باسم الأمن، تزيد هذه الهواجس من خطر استخدام هذه الأدوات لأغراض استبدادية».

وقال كراتسيوس: «إن تركيز سياسة الذكاء الاصطناعي على الأمن والمخاطر التخمينية... يُعيق بيئة تنافسية، ويُرسخ هيمنة الشركات القائمة، ويعزل الدول النامية عن المشارَكة الكاملة في اقتصاد الذكاء الاصطناعي».


غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الجمعة، إلى «تقليل التهويل والخوف» بشأن الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى تشكيل لجنة خبراء دولية جديدة تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأوضح غوتيريش أن الجمعية العامة للأمم المتحدة صادقت على تعيين 40 عضواً في هذه المجموعة، التي أُطلق عليها «الفريق العلمي الدولي المستقل المعني بالذكاء الاصطناعي».

وقال خلال القمة حول الذكاء الاصطناعي في نيودلهي إن «الحوكمة القائمة على العلم لا تُعوق التقدم»، بل يمكن أن تجعله «أكثر أماناً وعدلاً وانتشاراً».

وأضاف: «الرسالة واضحة: تقليل التهويل والخوف، وزيادة الحقائق والأدلة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

أُنشئت هذه الهيئة الاستشارية في أغسطس (آب) الماضي، وهي تسعى لأن تكون مرجعاً في مجال الذكاء الاصطناعي، على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ في مجال الاحتباس الحراري.

ومن المتوقع أن تنشر تقريرها الأول بالتزامن مع انعقاد الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي في يوليو (تموز).

وتهدف الهيئة إلى مساعدة الحكومات في وضع قواعد للذكاء الاصطناعي، في ظل ما تُثيره هذه التقنية السريعة التطور من مخاوف عالمية بشأن فقدان وظائف والمعلومات المضللة والإساءة عبر الإنترنت، وغيرها من المشكلات.

وقال غوتيريش إن «ابتكارات الذكاء الاصطناعي تتطور بسرعة فائقة، تتجاوز قدرتنا الجماعية على فهمها بشكل كامل، فضلاً عن إدارتها». وأضاف: «إننا نندفع نحو المجهول». وتابع: «عندما نفهم ما تستطيع الأنظمة فعله وما لا تستطيع، سنتمكن من الانتقال من التدابير التقريبية إلى ضوابط أكثر ذكاءً قائمة على تقييم المخاطر».

وقدّم غوتيريش هذا الشهر قائمة بأسماء خبراء اقترحهم للانضمام إلى لجنة الأمم المتحدة المعنية بالذكاء الاصطناعي، ومن بينهم الصحافية الحائزة جائزة «نوبل للسلام» ماريا ريسا من الفلبين، والرائد في مجال الذكاء الاصطناعي الكندي يوشوا بنغيو.

وقال: «هدفنا جعل التحكم البشري حقيقة تقنية، لا مجرد شعار». وأكد أن ذلك «يتطلب مساءلة واضحة، بحيث لا يُعهد بالمسؤولية أبداً إلى خوارزمية».

ومن المتوقع أن يُصدر العشرات من قادة العالم والوزراء في وقت لاحق الجمعة بياناً يحدد ملامح التعامل العالمي مع الذكاء الاصطناعي، وذلك في ختام قمة استمرت خمسة أيام، وتركزت أعمالها على هذه التكنولوجيا.