دول الخليج تسجّل 100 إصابة جديدة ووفاة اثنتين... وشفاء 46 حالة

دعوات دينية لوجوب الالتزام بالتعليمات كواجب شرعي... والسلطات تجدد المطالبة بالبعد عن اللقاءات الاجتماعية والبقاء في المنازل

سعوديات يعملن لمساندة الجهود في مواجهة فيروس كورونا (واس)
سعوديات يعملن لمساندة الجهود في مواجهة فيروس كورونا (واس)
TT

دول الخليج تسجّل 100 إصابة جديدة ووفاة اثنتين... وشفاء 46 حالة

سعوديات يعملن لمساندة الجهود في مواجهة فيروس كورونا (واس)
سعوديات يعملن لمساندة الجهود في مواجهة فيروس كورونا (واس)

تباينت تطورات فيروس كورونا الجديد (كوفيد 19) في دول الخليج خلال الأربع وعشرين ساعة الماضية، بين تسجيل حالات إصابة جديدة مؤكدة، وإعلان شفاء 46 حالة، وسط سلسلة من الإجراءات الاحترازية والوقائية التي اتخذتها الدول لمواجهة الفيروس الذي اخترق أكثر من 150 دولة حول العالم.

- السعودية
سجلت وزارة الصحة السعودية أمس 48 حالة جديدة، ليصل إجمالي الحالات إلى 392 حالة مؤكدة، بينما أعلنت عن شفاء 8 حالات إضافية ليكون إجمالي الحالات المتعافية 16 حالة، في الوقت الذي يجري تقديم الرعاية الصحية اللازمة للحالات المتبقية والمعزولة صحياً وحالتها الصحية مطمئنة ومستقرة، باستثناء حالتين في العناية المركزة.
واستعرضت اللجنة المعنية بمتابعة مستجدات الوضع الصحي لفيروس كورونا في السعودية يوم أمس في اجتماعها الحادي والثلاثين برئاسة الدكتور توفيق الربيعة وزير الصحة وحضور أعضاء اللجنة الذين يمثلون عدداً من القطاعات الحكومية ذات العلاقة، الوضع الوبائي للفيروس على مستوى العالم والحالات المسجلة في المملكة حيث اطلعت على التقارير والتطورات كافة حول الفيروس. وأكدت اللجنة على استمرار تطبيق جميع الإجراءات الوقائية في منافذ الدخول وتعزيزها، واتخاذ الإجراءات الاحترازية كافة.
ولفت الدكتور محمد العبد العالي المتحدث الرسمي لوزارة الصحة، إلى أن إجمالي عدد الحالات المؤكدة بفيروس كورونا الجديد حول العالم بلغ أكثر من 275 ألف حالة، مشيراً إلى أن الحالات التي تم تعافيها وتشافيها 88 ألف حالة حتى الآن، كما بلغ عدد الوفيات 11400 حالة.
وأوضح المتحدث الرسمي لوزارة الصحة السعودية أن الحالات الجديدة الـ48 التي سجلتها بلاده أمس مرتبطة من بينها حالات ارتبطت بالسفر، و5 حالات لممارسين صحيين وإداريين في منشأة صحية خاصة بالرياض، وهم من دون أعراض صحية، وتم إجراء العزل، وإغلاق المنشأة احترازياً.
وأشار إلى أن بقية الحالات وهي غالبيتها كانت ناتجة عن اكتساب العدوى من خلال مخالطة لحالات سابقة، وارتبط بعضها بحضور مناسبات اجتماعية كالتجمع للعزاء واللقاءات العائلية، مبيناً أن هذه أمثلة مؤسفة لأثر التجمعات في نشر العدوى سواء في المنازل أو الاستراحات أو الحدائق ونحوها.
وأهاب بالجميع البقاء في منازلهم حفاظاً على صحتهم وسلامتهم، مبيناً تعافي 8 حالات إضافية، ليكون إجمالي الحالات المتعافية 16حالة، منوهاً بأن الحالات المتبقية معزولة صحياً وتتلقى العناية اللازمة وحالتها الصحية مطمئنة ومستقرة، باستثناء حالتين في العناية المركزة. وأوضح أن جميع الحالات لبالغين (متوسط أعمار 43 عاماً) باستثناء 14 حالة أطفال، وأن ثلثي الحالات لسعوديين والثلث غير سعوديين، مشيراً إلى تجاوز عدد الفحوص المخبرية المتقدمة 22 ألف فحص جميعها لحالات ظهرت سليمة باستثناء ما تم إعلانه من حالات مؤكدة، وهي 392 حالة فقط، مبيناً أن عدد الاستفسارات والاستشارات على مركز اتصال الصحة 937 بخصوص فيروس كورونا الجديد تجاوزت 280 ألف.
وأوصى المتحدث الرسمي لوزارة الصحة الجميع بالالتزام بجملة من التوصيات لسلامتهم وصحتهم، ولصحة المجتمع والمتمثلة منها في تجنب المصافحة، ومداومة غسل اليدين، والبعد عن التجمعات، بالإضافة لكل من قدم من خارج المملكة العزل الصحي لمدة 14 يوماً، داعياً الجميع للاستفادة من خدمة التقييم الذاتي عن أعراض فيروس كورونا الجديد والمتوفر على تطبيق «موعد».
وحذر من تفشي الشائعات، مشدداً على أهمية الرجوع للمصادر الموثوقة وما تعلنه وزارة الصحة، وكل من لديه أعراض أو استفسار أو استشارة نرحب بتواصلهم على الرقم 937 على مدار الساعة.
وثمن الدعم والقوة والثبات في قرارات الدولة لحماية المجتمع، داعياً الجميع إلى مواكبتها أفراداً وأسراً والالتزام بالتعليمات بدقة ليتحقق النجاح في مجابهة هذه الأزمة العالمية.

- هيئة كبار العلماء
أكدت الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء في السعودية الأهمية البالغة للتقيد بالتعليمات والتنظيمات التي تصدرها الجهات المختصة لمواجهة جائحة كورونا والحد من آثارها.
وأكدت هيئة كبار العلماء في بيان نقلته وكالة الأنباء «واس» أمس أن التقيد بهذه التعليمات واجب شرعي، ويأثم المكلف عند مخالفتها، وأوضحت أنه بالتقيد بالتعليمات تتحقق مصالح عامة وخاصة، وتُدرأ مفاسد عامة وخاصة، مبينة أنه كلما التزم بها كان ذلك أحفظ للنفوس من أن تتلف، وأصون للأموال من أن تهدر، والشريعة مبناها على تحصيل المصالح وتكميلها وتعطيل المفاسد وتقليلها.
وأضافت: «إن الإثم بمخالفة هذه التعليمات يعظم، نظراً لأن المخالف لا يجني على نفسه فقط، وإنما يتعدى أثر مخالفته إلى غيره، وقد قرر أهل العلم استناداً إلى نصوص الشريعة: «إن المعصية المتعدية للغير أشد من القاصرة، سائلة الله تعالى أن يلطف بعباده، وأن يرفع عنهم هذا الوباء وهم في صحة وعافية وحسن حال وهو سبحانه اللطيف الخبير».

- الكويت
سجلت وزارة الصحة الكويتية 17 حالة مؤكدة إصابتها بفيروس كورونا (كوفيد - 19) خلال الـ24 ساعة الماضية ليرتفع عدد المصابين بالفيروس إلى 176 حالة.
بينما أعلن الشيخ الدكتور باسل الصباح وزير الصحة الكويتي أمس شفاء خمس حالات جديدة من المصابين بفيروس ليرتفع بذلك عدد الحالات التي تعافت وتماثلت للشفاء إلى 27 حالة.
ونقلت وكالة الأنباء الكويتية عن الشيخ باسل الصباح قوله إن التحاليل والفحوص المخبرية والإشعاعية أثبتت شفاء هذه الحالات الخمس من الفيروس. وذكر أنه سيتم نقل هذه الحالات إلى الجناح التأهيلي في المستشفى المخصص لاستقبال المصابين بالفيروس تمهيداً لخروجها من المستشفى.

- البحرين
أعلنت وزارة الصحة البحرينية أمس عن تسجيل 8 إصابات جدية بفيروس كورونا الجديد، ليصل عدد المصابين بالفيروس إلى 180 حالة، وقالت الوزارة في بيان لها عبر موقعها على شبكة مواقع التواصل الاجتماعي أن عدد الحالات المصابة بالفيروس ارتفع إلى 180 حالة منها 176 «مستقرة» وأربع حالات في العناية المركزة، وكانت الوزارة أعلنت في وقت سابق عن تعافي 13 حالة إضافية من المصابين بالفيروس ليرتفع عدد الإجمالي للحالات المتعافية إلى 125 حالة.

- الإمارات
أعلنت السلطات الإماراتية أمس عن رصد وتسجيل 13 إصابة جديدة بفيروس كورونا الجديد من خلال الإبلاغ المبكر والتقصي النشط والمستمر وتعود لجنسيات مختلفة، ليبلغ بذلك عدد الحالات التي تم تشخيصها 153 حالة، بينما تم الإعلان عن شفاء 7 حالات جديدة وتعافيها التام من أعراض المرض ليرتفع عدد حالات الشفاء إلى 38.
وأوضحت وزارة الصحة ووقاية المجتمع في الإمارات أنه تم التعرف على الحالات الجديدة من خلال فحص المخالطين القادمين من خارج الدولة لإصابات أعلن عنها مسبقاً وكانوا جميعهم في الحجر الصحي وبعض الحالات مرتبطة بالسفر إلى الخارج.
وأشارت إلى أن الحالات المكتشفة لجنسيات مختلفة شملت 3 أشخاص من بريطانيا، وباكستان، و4 أشخاص من بنغلاديش، وشخصاً من كل من البرتغال، وبولندا، وأميركا حيث إن جميع الحالات مستقرة وتخضع للرعاية الصحية اللازمة.
وذكرت الدكتورة فريدة الحوسني المتحدث الرسمي عن القطاع الصحي بالإمارات أنه تم تسجيل حالتي وفاة أول من أمس الجمعة إحداهما من الجنسية العربية وهي لقادم من أوروبا ويبلغ من العمر 78 عاماً، تبين أن سبب الوفاة كانت نوبة قلبية تزامنت مع إصابته بالفيروس، والآخر من الجنسية الآسيوية مقيم ويبلغ من العمر 58 عاماً وكان يعاني عدة أمراض مزمنة مثل مرض القلب والفشل الكلوي، وأن كلتا الحالتين تلقيتا الرعاية الطبية اللازمة في مستشفيات الدولة.
وأوضحت الوزارة أن الحالات التي تماثلت للشفاء تعود لجنسيات مختلفة وشملت شخصين من الهند، والإمارات وشخصاً من كل من إيطاليا، بريطانيا والفلبين وبذلك يكون مجموع حالات الشفاء 38.
ودعت وزارة الصحة الإماراتية بالمواطنين والمقيمين لتجنب المناطق السياحية والاختلاط، وأهابت بأفراد المجتمع التعاون مع الجهات الصحية والتقيد بالتعليمات والالتزام بالتباعد الاجتماعي ضماناً لصحة وسلامة الجميع، والبقاء في المنزل وعدم الخروج منه إلا للضرورة، بالإضافة إلى تطبيق كافة الإجراءات الوقائية المعتمدة والمعلن عنها موضحة أن نتيجة الفحص الطبي السلبية لا تعني بالضرورة الخروج من المنزل وممارسة الحياة العادية ومخالطة الآخرين، بل يجب الالتزام بالحجر المنزلي لمدة 14 يوماً واتباع الإجراءات الوقائية المعروفة.
بينما أصدرت وزارة الخارجية والتعاون الدولي بالإمارات بياناً ملحقاً بالبيان السابق حول تحديث إجراءات دخول مواطني دول مجلس التعاون الخليجي إلى الدولة، حيث قررت فيه تعليق دخول مواطني دول مجلس التعاون الخليجي إلى الدولة من منتصف الليلة الماضية، وحتى اعتماد آلية للفحص المسبق لفيروس كورونا الجديد.

- سلطنة عمان
وفي مسقط أعلنت وزارة الصحة العمانية أمس تسجيل 4 حالات إصابة جديدة بالفيروس لمواطنين منها حالتان مرتبطتان بالمخالطة لحالات سابقة، وحالتان مرتبطان بالسفر لكل من بريطانيا وإسبانيا.
وأوضحت الوزارة أن العدد الكلي للحالات المسجلة في سلطنة عمان بلغ (52 حالة)، مبينة أن 13 حالة تماثلت للشفاء.

- قطر
أعلنت وزارة الصحة العامة في قطر تسجيل 10 حالات إصابة مؤكدة جديدة بالفيروس ليرتفع عدد الحالات المصابة إلى 470 إصابة.
وأشارت وزارة الصحة القطرية إلى أن معظم الحالات الجديدة ترتبط بالمسافرين الذين قدموا مؤخراً إلى الدوحة من المملكة المتحدة والاتحاد السويسري ووضعوا في الحجر الصحي ومنهم 5 حالات لمواطنين قطريين، بينما أهابت الجهات المعنية بالدوحة بالمواطنين والمقيمين في الحجر المنزلي بضرورة الالتزام التام بالاشتراطات المحددة من وزارة الصحة ضماناً لسلامتهم وسلامة الآخرين منعاً لانتشار فيروس كورونا الجديد.


مقالات ذات صلة

«الدفاعات» السعودية تُدمِّر 36 «مسيَّرة» في الشرقية

الخليج «الدفاعات الجوية» السعودية تواصل التصدي للاعتداءات الإيرانية (وزارة الدفاع)

«الدفاعات» السعودية تُدمِّر 36 «مسيَّرة» في الشرقية

دمَّرت «الدفاعات الجوية» السعودية، الخميس، 36 طائرة مسيَّرة في المنطقة الشرقية، بحسب اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم وزارة الدفاع.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج جانب من الجلسة الطارئة لمجلس حقوق الإنسان في جنيف الأربعاء (الأمم المتحدة)

السعودية ترحِّب بإدانة مجلس حقوق الإنسان هجمات إيران

رحَّبت السعودية بتبني مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قراراً بالإجماع بشأن تداعيات الهجمات الإيرانية غير المبررة ضد دول الخليج والأردن على حقوق الإنسان.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج مجلس الوزراء الكويتي أكد رفضه ما تقوم به إيران من أعمال عدائية تسبَّبت في زيادة التصعيد (كونا)

«الوزراء» الكويتي يدين اعتداءات إيرانية على منشآت الطاقة في الخليج

أعرب مجلس الوزراء الكويتي عن إدانته واستنكاره الشديدين للاستهداف الإيراني الذي تعرضت له منشآت الطاقة في السعودية وقطر والإمارات.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
خاص الدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية (أ.ف.ب) p-circle

خاص إيران وجهت 83% من هجماتها إلى الخليج... و17% فقط إلى إسرائيل

أظهر إحصاء للهجمات التي شنتها إيران بالصواريخ والمسيّرات منذ بدء الحرب، أن نحو 83 في المائة منها استهدف دول الخليج العربية، مقابل 17 في المائة فقط على إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج المتهمون الستة المقبوض عليهم بينهم 5 مواطنين وآخر سحبت جنسيته (وزارة الداخلية)

الكويت: ضبط شبكة مرتبطة بـ«حزب الله» خططت لاغتيال رموز الدولة

أعلنت وزارة الداخلية الكويتية ضبط شبكة مرتبطة بتنظيم «حزب الله» الإرهابي كانت تخطط لتنفيذ عمليات اغتيال تستهدف رموز وقيادات الدولة وتجنيد أشخاص للقيام بالمهام.

«الشرق الأوسط» (الكويت)

وزير الخارجية الإسباني لـ«الشرق الأوسط»: نقف مع السعودية... وهجمات إيران «غير مبررة»

خوسيه مانويل ألباريس وزير الخارجية  (وزارة الخارجية الإسبانية)
خوسيه مانويل ألباريس وزير الخارجية (وزارة الخارجية الإسبانية)
TT

وزير الخارجية الإسباني لـ«الشرق الأوسط»: نقف مع السعودية... وهجمات إيران «غير مبررة»

خوسيه مانويل ألباريس وزير الخارجية  (وزارة الخارجية الإسبانية)
خوسيه مانويل ألباريس وزير الخارجية (وزارة الخارجية الإسبانية)

في ظل التحذيرات المتزايدة من انفجار الأوضاع في المنطقة، أكد وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس وقوف بلاده مع السعودية، ووصف هجمات إيران على السعودية ودول أخرى في المنطقة بأنها غير مبررة.

وتحدث الوزير الإسباني عن تحرك دبلوماسي متسارع تقوده بلاده ضمن عدة دول أوروبية بالتنسيق مع دول في منطقة الشرق الأوسط، بهدف خفض التصعيد وتغليب الحوار والدبلوماسية، ووضع حد للحرب الأميركية الإسرائيلية الإيرانية.

وقال ألباريس، في حوار مكتوب مع «الشرق الأوسط»، إن إسبانيا أدانت الهجمات الإيرانية بشكل واضح وعلني، مضيفاً: «استدعينا السفير الإيراني وأعربنا عن رفضنا القاطع للعنف، ودعونا إلى وقف فوري لهذه الهجمات»، مؤكداً تضامن بلاده الكامل مع السعودية ودول الخليج في مواجهة الهجمات الإيرانية، واصفاً تلك الهجمات بأنها «غير مبررة على الإطلاق».

وأشار ألباريس إلى أن الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، تلقى اتصالاً هاتفياً من رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز قبل أيام، عبّر خلاله عن دعم مدريد وتضامنها مع السعودية في ظل الهجمات غير المبررة التي تتعرض لها، مؤكداً أن موقف إسبانيا يستند إلى مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وليس إلى منطق القوة.

وأوضح ألباريس أن هذا الاتصال بين القيادتين في الرياض ومدريد جاء ضمن مبادرة دبلوماسية أوسع شملت عدداً من دول المنطقة، من بينها السعودية وقطر والبحرين والكويت وعُمان ولبنان والعراق والأردن وتركيا ومصر، مؤكداً أن «شركاءنا في المنطقة يمكنهم الاعتماد على إسبانيا في هذه الظروف الصعبة».

وأضاف أن بلاده نقلت رسائل تضامن واضحة إلى الدول التي تعرضت للهجمات الإيرانية، مؤكدة دعمها لسلامة أراضيها واستقرارها، مشيراً إلى أن هذه الرسائل شملت السعودية والبحرين والكويت والإمارات وسلطنة عُمان وقطر والأردن وتركيا ومصر وأوزبكستان وأذربيجان.

خفض التصعيد والتفاوض... ضرورة ملحّة

وشدد ألباريس على أن إسبانيا تدعو بشكل واضح إلى خفض التصعيد، والعودة إلى طاولة المفاوضات والتفاوض واحترام القانون الدولي وإضفاء العقلانية وضبط النفس، قائلاً: «لا يمكننا قبول أن تصبح الحرب وسيلة للتفاعل بين الدول أو آلية لإرساء توازن القوى في الشرق الأوسط، فالعنف لا يجلب السلام أو الاستقرار أو الديمقراطية بل يولد مزيداً من الفوضى».

وأكد أن بلاده تتبنى موقفاً متماسكاً يقوم على قيم السلام والتضامن التي تُشكّل جوهر المجتمع الإسباني، وتشترك فيها غالبية الدول الأوروبية، مشيراً إلى أن إسبانيا تتخذ قراراتها بما يتماشى مع المبادئ الأوروبية وميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، على حدّ تعبيره.

وأضاف أن الصراع الحالي امتدت تداعياته إلى خارج الشرق الأوسط، لافتاً إلى إطلاق صواريخ باتجاه تركيا وتأثيرات أمنية على قبرص، محذراً من أن استمرار التصعيد سيؤدي إلى اتساع رقعة الصراع وزيادة المخاطر على الاستقرار الإقليمي.

وقال ألباريس: «نتواصل مع شركائنا في هذا الصدد في المنطقة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة. نواجه تصعيداً عسكرياً ذا عواقب لا يمكن التنبؤ بها، على مستوى المنطقة والعالم، لهذا السبب، تعارض إسبانيا الحرب بشكل قاطع وتدعو إلى خفض التصعيد والتفاوض».

وأشار إلى أن الصراع يؤثر كذلك على التجارة الدولية وإنتاج الطاقة، موضحاً أن أي توسع للحرب سيترك آثاراً مباشرة على الاقتصاد العالمي والجغرافيا السياسية، داعياً إلى العمل الجماعي لإيجاد سبل لخفض التصعيد.

وتابع ألباريس: «نواجه نظاماً يطلق صواريخ وطائرات مسيرة على دول في الشرق الأوسط غير متورطة في هذه الحرب ولم تشارك فيها، وهذا يزيد من خطر امتداد الصراع الدائر إلى خارج المنطقة».

وحول تعليقه على الهجمات العسكرية التي تتعرض لها دول الخليج، شدد ألباريس على أنها تفرز حالة من التداعيات غير المتوقعة للصراع الحالي تجعل الوضع بالغ الخطورة على أمن واستقرار الشرق الأوسط، بما في ذلك دول الخليج التي تُستهدف بشكل خاص.

دول على خط المواجهة

وتطرق ألباريس إلى الأوضاع في عدد من دول المنطقة، مشيراً إلى أن لبنان يواجه وضعاً مأساوياً مع ارتفاع أعداد الضحايا وتدهور النظام الصحي ونزوح أكثر من مليون شخص، إضافة إلى تدمير واسع للبنية التحتية، حيث تتلاشى حياة الشعب اللبناني أمام أعينهم.

وتابع: «أدنّا هجمات حزب الله، التي تُؤجّج المواجهة، ولكن إسرائيل تؤجج هجماتها، ويجري حالياً غزو إسرائيلي بري، وهو خطأ فادح في بلد عانى معاناة هائلة. علاوة على ذلك، لا يمكننا تجاهل هجمات إسرائيل والجهات الفاعلة غير الحكومية على قوات الأمم المتحدة، وعلى (اليونيفيل)، التي توجد فيها إسبانيا بشكل كبير، ولا للانتهاكات المتكررة للقانون الدولي الإنساني».

وأعرب ألباريس عن قلقه من استمرار التوتر في غزة والضفة الغربية، محذراً من غياب رؤية واضحة للحل وتقييد وصول المساعدات الإنسانية، فضلاً عن تصاعد أعمال عنف المستوطنين والتوسع الاستيطاني في الضفة الغربية، وغياب مشروع المرحلة الثانية للسلام في غزة.

وضع خطير لا يمكن التنبؤ به

وحذر ألباريس من أن التصعيد الحالي يهدد الملاحة البحرية في مضيق هرمز والبنية التحتية الحيوية للطاقة، ما ينذر بعواقب خطيرة على أمن الطاقة العالمي. وقال: «نواجه وضعاً بالغ الخطورة ونزاعاً لا يمكن التنبؤ بمساره، وله تداعيات ملموسة في مختلف أنحاء العالم».

وأكد ألباريس أن إسبانيا تتفهم مخاوف دول الخليج من تداعيات الحرب، مشيراً إلى أن الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة، التي تشنها إيران، وتدينها إسبانيا بشدة، تسهم في تعقيد الوضع وزيادة المخاطر.

وأضاف أن الوضع في مضيق هرمز يثير قلقاً كبيراً بسبب تأثيره المباشر على أمن الطاقة والتجارة الدولية، محذراً من أن تداعيات الحرب ستزداد حدة في المستقبل إذا لم يتم احتواء التصعيد.

وشدد ألباريس على ضرورة عدم إغفال الأبعاد الإنسانية للصراع، مثل الخسائر في الأرواح والنزوح، إذ ربما تكون لهذا الأخير عواقب مباشرة في أوروبا أيضاً، لذا فإن حلاً مسؤولاً قائماً على التضامن أمر ضروري.

وزاد: «في خضم هذه الأزمة، يصعب التفكير في المدى البعيد، لكننا نفكر في تأثير ما نعيشه الآن على آفاق السلام لشعوب المنطقة، وعلى آمالهم في المستقبل، وعلى مستقبل أبنائهم، وعلى مستقبل أبنائنا. ولذلك، نحتاج إلى إيجاد سبيل سريع للحوار وتهدئة الوضع».

وحدة الموقف

وفيما يتعلق بإمكانية اتساع رقعة الحرب، شدد ألباريس على ضرورة توحيد موقف المجتمع الدولي، مؤكداً أن الحل يكمن في خفض التصعيد والدبلوماسية والعودة إلى المفاوضات.

وحول ما إذا كانت إسبانيا ستنخرط في الحرب في مرحلة من مراحلها، قال ألباريس إن «موقف إسبانيا واضح: يجب علينا العمل بجدٍّ على خفض حدة النزاع. أي عمل يُسهم في تفاقم المواجهة أو تصعيد الحرب الدائرة لن يؤدي إلا إلى زيادة المعاناة».

وحول مدى احتمالية انفجار الوضع الراهن إلى حرب أوسع وصعوبة احتوائه، أكد ألباريس أن «عواقب تصرفات إسرائيل، وكذلك رد إيران، غير قابلة للتنبؤ... نحن ندخل في وضع يصعب فيه تحديد إلى أين سيؤدي التصعيد وما هي آثاره النهائية».

وأكد أن إسبانيا ستواصل دعم الجهود الدولية لخفض التصعيد وتعزيز دور الأمم المتحدة، مشدداً على ضرورة إيجاد مسار سريع للحوار وتهدئة الأوضاع بما يحفظ أمن واستقرار المنطقة والعالم.


مقتل شخصين وإصابة 3 نتيجة سقوط شظايا صاروخ في أبوظبي

اعتراض صاروخ إيراني في أجواء أبوظبي في 28 فبراير(أ.ف.ب)
اعتراض صاروخ إيراني في أجواء أبوظبي في 28 فبراير(أ.ف.ب)
TT

مقتل شخصين وإصابة 3 نتيجة سقوط شظايا صاروخ في أبوظبي

اعتراض صاروخ إيراني في أجواء أبوظبي في 28 فبراير(أ.ف.ب)
اعتراض صاروخ إيراني في أجواء أبوظبي في 28 فبراير(أ.ف.ب)

أعلنت السلطات الإماراتية، اليوم (الخميس)، مقتل شخصين وإصابة ثلاثة آخرين وتضرر عدد من المركبات نتيجة سقوط شظايا صاروخ باليستي في أبوظبي، وفق بيان رسمي.

وذكر مكتب أبوظبي، في بيان صحافي اليوم، أن الجهات المختصة تعاملت مع حادث نتيجة سقوط شظايا في شارع سويحان، إثر الاعتراض الناجح لصاروخ باليستي من قبل الدفاعات الجوية.

وأشار إلى أن الحادث أسفر عن مقتل شخصين لم يتم تحديد هويتهما بعد، وإصابة ثلاثة أشخاص آخرين، إلى جانب تضرر عدد من المركبات.


«السداسي العربي» يدين عدوان إيران ويحذّر ميليشياتها في العراق

تصاعُد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيَّرة استهدفت مستودع وقود (أ.ب)
تصاعُد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيَّرة استهدفت مستودع وقود (أ.ب)
TT

«السداسي العربي» يدين عدوان إيران ويحذّر ميليشياتها في العراق

تصاعُد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيَّرة استهدفت مستودع وقود (أ.ب)
تصاعُد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيَّرة استهدفت مستودع وقود (أ.ب)

أدانت السعودية والإمارات والكويت والبحرين وقطر والأردن، في بيان مشترك، أمس (الأربعاء)، الاعتداءات التي تشنها فصائل عراقية مسلحة موالية لإيران على دول في المنطقة ومنشآتها وبنيتها التحتية.

وشدَّدت الدول الست على حقها الكامل والأصيل في الدفاع عن النفس إزاء هذه الهجمات الإجرامية، وفقاً لميثاق الأمم المتحدة، الذي يكفل حق الدفاع عن النفس للدول فردياً وجماعياً في حال تعرضها للعدوان.

ودعا البيان المشترك، الحكومة العراقية إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف الهجمات التي تشنها الفصائل، والميليشيات، والمجموعات المسلحة من أراضي جمهورية العراق نحو دول جواره بشكلٍ فوري، وذلك حفاظاً على العلاقات الأخوية، وتجنباً للمزيد من التصعيد.

وأدان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، أمس، الهجمات الإيرانية على دول الخليج، واصفاً إياها بـ«الشنيعة»، ودعا طهران إلى الإسراع في تقديم تعويضات لجميع المتضررين منها.

وتصدت الدفاعات السعودية لصاروخ باليستي، و35 طائرة مُسيّرة في المنطقة الشرقية، ومسيَّرة في الرياض. كما اعترضت القوات المسلحة الكويتية 13 صاروخاً باليستياً سقطت 7 منها خارج منطقة التهديد من دون أن تشكّل أي خطر.

وأظهر إحصاء للهجمات التي شنتها إيران بالصواريخ والمسيّرات منذ بدء الحرب، أن نحو 83 في المائة منها استهدف دول الخليج العربية، مقابل 17 في المائة فقط على إسرائيل. واستناداً إلى البيانات الرسمية التي أعلنتها الدول المستهدفة عن الاعتداءات الإيرانية منذ انطلاق الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي، أطلقت إيران حتى مساء أمس، 4391 صاروخاً ومسيّرة على دول الخليج العربية، استهدفت والمنشآت الحيوية والأعيان المدنية في تصعيد خطير يهدد أمن المنطقة واستقرارها. أما إسرائيل التي تشن الحرب، فأطلقت عليها إيران، 930 صاروخاً ومسيّرة، أي ما يعادل 17% من مجمل الهجمات.