كوريا الشمالية تطلق «صاروخين باليستيين»

كوريا الشمالية تطلق «صاروخين باليستيين»
TT

كوريا الشمالية تطلق «صاروخين باليستيين»

كوريا الشمالية تطلق «صاروخين باليستيين»

في وقت يحاول العالم جاهداً التعامل مع فيروس كورونا المستجد، أطلقت كوريا الشمالية صاروخين باليستيين قصيري المدى باتجاه بحر الشرق، حسبما أفادت وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية أمس السبت، نقلاً عن هيئة الأركان المشتركة في الجيش. ولم يتضح على الفور موقع إجراء عملية الإطلاق وكذلك مكان سقوط الصاروخين في آخر حلقة من سلسلة عمليات إطلاق مشابهة قامت بها بيونغ يانغ.
وأدان الجيش الكوري الجنوبي عمليات الإطلاق واصفاً إياها بـ«غير مناسبة على الإطلاق بالنظر إلى الوضع الصعب الذي يشهده العالم جراء كوفيد - 19 (...) نناشدهم بالتوقف فوراً».
كما أكدت وزارة الدفاع اليابانية كذلك تجربة الصواريخ الكورية الشمالية. وواجهت القيادة في بيونغ يانغ على مدى عقود انتقادات المجتمع الدولي لوضعها الإنفاق العسكري والنووي كأولوية بدلاً من الإنفاق على مواطنيها حتى أثناء فترة المجاعة.
وكانت بيونغ يانغ قد أطلقت مقذوفات يومي 2 و9 مارس (آذار) الجاري. وبعملية الإطلاق هذه، تعود كوريا الشمالية إلى تجاربها الصاروخية بعد توقف دام ثلاثة أشهر.
وتحظر قرارات الأمم المتحدة على بيونغ يانغ إجراء تجارب للصواريخ الباليستية، كما فرضت عليها عقوبات صارمة لمنعها من الاستمرار في تطوير صواريخ قادرة على حمل رؤوس نووية.
وسرت تكهنات واسعة بأن الفيروس وصل فعلاً إلى البلد المعزول، في البلد الذي لم يعلن عن إصابات، بينما حذر خبراء الصحة من إمكانية أن يؤدي إلى انهيار البلاد التي تعاني أساسا من بنية تحتية ضعيفة في القطاع الصحي فضلاً عن سوء تغذية واسع الانتشار.
وقبيل عملية الإطلاق، ذكرت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية بأن مجلس الشعب الأعلى، الذي يعتبر واجهة تصادق على القرارات ليس إلا، سيلتئم في 10 أبريل (نيسان). وأفاد محللون أن نحو 700 من المسؤولين سيجتمعون في مكان واحد بهذه المناسبة، في حين تم حظر تجمعات مشابهة في أجزاء عديدة من العالم لمكافحة انتشار الفيروس. وتعتبر بيونغ يانغ الإنفاق العسكري ضرورة أمنية لمواجهة ما تصفه بـ«العدوان الأميركي».
وخف بريق أمل أي اختراق بعد لقاءات زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون والرئيس الأميركي دونالد ترمب إثر إخفاقهما في التوصل إلى أي تقدم جوهري بشأن نزع الأسلحة النووية من شبه الجزيرة الكورية، في حين واصلت بيونغ يانغ مذاك تطوير قدراتها العسكرية.
وقال الأستاذ في جامعة «إيوها» في سيول ليف - إيرك إيزلي لوكالة الصحافة الفرنسية إنه من خلال التجربة الصاروخية الأخيرة «تواصل بيونغ يانغ استراتيجيتها الدولية المتمثلة بتطبيع اختباراتها الصاروخية».
وفي مطلع الشهر الجاري، وجه كيم جونغ أون رسالة تضامن إلى رئيس كوريا الجنوبية مون جاي - إن بينما كافحت بلاد الأخير أسوأ انتشار لفيروس كورونا المستجد خارج الصين حينها.
وذكرت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية السبت أن كيم أشرف على «مباراة إطلاق مدفعية» بين مختلف وحدات الجيش الجمعة، ونشرت صورا له إلى جانب ضباط من الجيش ولم يكن أي منهم يضع الأقنعة الواقية على وجهه.
ويؤكد إيزلي أنه «رغم إصرار كوريا الشمالية أن لا إصابات فيها، فإن القيود الصارمة على الحركة والحملة الدعائية لارتداء الأقنعة والعقوبات العلنية على النخبة الفاسدة التي تخالف جهود العزل، فضلاً عن المسارعة إلى بناء مرافق طبية، تؤشر إلى أن كوفيد - 19 اخترق البلاد». وأضاف: «على ما يبدو، تعاني بيونغ يانغ من أزمة انتشار الفيروس على المستوى الوطني».
وفي وقتٍ تزداد المخاوف من انتشار الفيروس في كوريا الشمالية، دعا المقرر الخاص للأمم المتحدة لحقوق الإنسان توماس أوخيا كوينتانا مطلع هذا الشهر بيونغ يانغ إلى فتح المجال لخبراء الصحة والمساعدات الإنسانية من الخارج. وأكد مجلس الأمن الدولي الشهر الماضي عزمه استثناء المساعدات الإنسانية من العقوبات المفروضة على بيونغ يانغ لمساعدتها في مكافحة الفيروس.



أرمينيا تعلن اعترافها بدولة فلسطينية

رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان (إ.ب.أ)
TT

أرمينيا تعلن اعترافها بدولة فلسطينية

رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الخارجية الأرمينية، الجمعة، الاعتراف بدولة فلسطين بهدف المضي قدماً نحو السلام في الشرق الأوسط، مشددة على أن «الوضع حرج في غزة»، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت الوزارة، في بيان: «إذ تؤكد جمهورية أرمينيا احترامها القانون الدولي ومبادئ المساواة والسيادة والتعايش السلمي بين الشعوب، تعترف بدولة فلسطين».

وأشارت إلى أن «يريفان ترغب بصدق في تحقيق سلام دائم في المنطقة»، مذكّرة برغبتها في «التوصل إلى هدنة» في الحرب المستمرة في قطاع غزة.

ورحّب أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حسين الشيخ بالقرار الأرميني، وكتب على منصة «إكس»: «هذا انتصار للقانون والعدالة والشرعية ونضال شعبنا الفلسطيني من أجل التحرر والاستقلال».

ورداً على ذلك، استدعت وزارة الخارجية الإسرائيلية، الجمعة، سفير أرمينيا لدى إسرائيل «لتوجيه توبيخ صارم» ليريفان بعد إعلانها، بحسب بيان رسمي.

وقال البيان: «عقب اعتراف أرمينيا بدولة فلسطين، استدعت وزارة الخارجية السفير الأرميني لتوجيه توبيخ صارم» ليريفان.

من جهتها، رحّبت حركة «حماس» التي تخوض حرباً مع إسرائيل في قطاع غزة، بقرار يريفان، لافتة إلى أنّه «خطوة إضافية ومهمّة على طريق الاعتراف الدولي بحقوق شعبنا، وتطلّعاته في إنهاء الاحتلال الصهيوني... وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة الكاملة وعاصمتها القدس».

وفي نهاية مايو (أيار)، اعترفت إسبانيا وآيرلندا والنرويج رسمياً بدولة فلسطين، مشيرة إلى رغبتها في تعزيز السلام في المنطقة. وأثارت هذه الخطوة غضب السلطات الإسرائيلية التي اتهمت مدريد ودبلن وأوسلو بتقديم «مكافأة للإرهاب».

واندلعت الحرب في غزة في السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، في أعقاب هجوم نفّذته حركة «حماس» على الأراضي الإسرائيلية، أسفر عن مقتل 1194 شخصاً، غالبيتهم من المدنيين. واحتجز المهاجمون 251 رهينة، ما زال 116 منهم في غزة، من بينهم 41 يقول الجيش الإسرائيلي إنهم لقوا حتفهم.

ومنذ ذلك الحين، تردّ إسرائيل بحملة عنيفة من القصف والغارات والهجمات البرية أدّت إلى مقتل ما لا يقلّ عن 37 ألفاً و431 شخصاً معظمهم مدنيون في قطاع غزة، وفق وزارة الصحة في القطاع.

وتدهورت العلاقات بين إسرائيل وأرمينيا منذ خريف عام 2020، عندما اتهمت يريفان الدولة العبرية ببيع كميات ضخمة من الأسلحة لأذربيجان التي تمكّنت بعد هجوم خاطف في سبتمبر (أيلول) 2023 من السيطرة على إقليم كاراباخ الانفصالي المتنازع عليه بين باكو ويريفان منذ أكثر من ثلاثين عاماً.