خورخي فرانكو لـ«الشرق الأوسط»: لديّ عاطفة خاصة تجاه الشخصيات النسائية في الواقع والخيال

الروائي الكولومبي الذي قال عنه ماركيز إنه «أحد المؤلفين الذين أود أن أنقل لهم الشعلة»

جورج فرانكو وفي الإطار غلاف لإحدى رواياته المترجمة للعربية
جورج فرانكو وفي الإطار غلاف لإحدى رواياته المترجمة للعربية
TT

خورخي فرانكو لـ«الشرق الأوسط»: لديّ عاطفة خاصة تجاه الشخصيات النسائية في الواقع والخيال

جورج فرانكو وفي الإطار غلاف لإحدى رواياته المترجمة للعربية
جورج فرانكو وفي الإطار غلاف لإحدى رواياته المترجمة للعربية

لا يزال الاتجار بالمخدرات في كولومبيا يمثل كابوساً مروّعاً لكولومبيا لم تستيقظ منه بعد، ولا يزال مصدر إلهام لكتاب الروايات والمسلسلات التلفزيونية والأفلام الناجحة، ولكمية هائلة من الأدب على اختلاف أشكاله، خصوصاً أولئك الذين عاشوا في وقت ازدهرت فيه هذه التجارة المجرمة قانوناً في الثمانينات والتسعينات في عصر بابلو إسكوبار، الوحش الذي كان يعدّ ملك تلك الأعمال الإجرامية والمربحة. فقد كانت عبارة عن استقصاءات روائية جميلة تضع القارئ في جزء موجع للغاية من التاريخ الكولومبي.
ومن ضمن أفضل من كتب عن ذلك، الكاتب خورخي فرانكو (ولد عام 1962) الذي قال عنه ماركيز مرة، إنه «أحد المؤلفين الكولومبيين الذين أود أن أنقل لهم الشعلة»، والذي ترجمت أعماله إلى عدد لا يحصى من اللغات. آخر أعمال المؤلف التي صدرت مؤخراً هي رواية «روساريو تيجيراس» التي جلبت له شهرة كبيرة، والتي ترجمت إلى العربية. وتصور الرواية الواقع الصادم للقتلة الشباب الذين تم توظيفهم من قبل أباطرة تجار المخدرات مثل إسكوبار.
وفي رواية «روساريو تيجيراس» بدأ جورج رواياته الثلاث بعناصر أكثر واقعية من التي نراها في روايات أخرى، حيث يلتقط اللحظات التاريخية للعنف الذي عانت منه كولومبيا، بسبب عصابات المتاجرة بالمخدرات.
في مقابلة مع صحيفة «الشرق الأوسط» من العاصمة الكولومبية بوغوتا، تحدث راموس عن تجربته الروائية، وعمله الأخير «روساريو تيجيراس» وترجمته إلى العربية:
> كيف تفسرون النجاح الدولي لرواية «روساريو تيجيراس» التي احتفلت قبل أيام بمرور 20 عاماً على نشرها؟
- أعتقد أن الأمر يتعلق بحقيقة أن قصة الاتجار بالمخدرات هذه تدور حول امرأة. وربما كان التصور الذي كان لدى الناس عن الرجال الذين ينتمون إلى العصابات ضحلاً جداً. في هذه الرواية، هناك دراما أعمق وأكثر إنسانية حول ما تنطوي عليه الحياة العنيفة للأطفال، وأعتقد أن ما يجعل هذه الرواية عالمية جداً هو أنها في الأساس قصة حب.
> روساريو قاتلة كولومبية شابة نشأت في عصر عنف بابلو إسكوبار، هل تعتقد أن أمثالها من النساء ما زلن موجودات في عالم المخدرات؟
- لسوء الحظ، لا تزال كولومبيا تعاني من عواقب الاتجار بالمخدرات، وطالما استمر ذلك، فستظل هناك عصابات تعمل لحساب مافيا المخدرات. وبالطبع سيستمر وجود شابات يعملن في تلك العصابات.
> لقد قمت للتو بنشر روايتك الجديدة التي حملت عنوان «إسقاط الجنة» التي ستجري ترجمتها إلى اللغة الإنجليزية قريباً، ما العلاقة بين روايتك «روساريو تيجيراس» وأحدث رواياتك؟
- ظهر فيلم «إسقاط الجنة» بعد 20 عاماً من نشر رواية «روساريو تيجيراس»، وخلال تلك السنوات العشرين حدثت أشياء كثيرة في كولومبيا، بدءاً من وفاة إسكوبار. لقد قسم مقتله تاريخنا إلى قسمين، فالآن هناك جيل جديد لم يعِش السنوات العنيفة لتهريب المخدرات. وهذه الرواية الجديدة هي نظرة نقدية لما حدث خلال تلك السنوات. أتساءل لماذا ما زلنا نحافظ على ثقافة سلوك تجار المخدرات بعد كل تلك السنين. كنت أشعر بالفضول أيضاً بشأن بعض الشخصيات التي تنتمي إلى عالم المافيا: أطفال تجار المخدرات الذين لم يرغبوا في مواصلة الحياة الإجرامية لآبائهم. وقد دفعني ذلك إلى السؤال عن معضلة محبة الأب أو كراهيته.
> أحدث رواياتك بعد «روساريو تيجيراس» تتألف من 3 أجزاء... ما السبب وراء ذلك؟
- الثلاثية لم تكتب عمداً، فقد كتبت بطريقة فوضوية. أولاً، كتبت رواية «روساريو تيجيراس» التي تتمحور حول اللحظة الأكثر جنوناً في تاريخنا فيما يتعلق بالاتجار بالمخدرات. ثم كتبت «العالم من الخارج» التي تدور حول مدينة «ميديلين» في مرحلة ما قبل تهريب المخدرات، على الرغم من أنه كان من السهل في ذلك الحين ملاحظة حالة التوتر التي عاشوها بعد سنوات. ومؤخراً جاءت رواية «إسقاط الجنة» التي تشبه لحظات ما بعد حفلة مجنونة عاشتها «ميديلين» لعقود.
> إلى أي مدى تحولت كولومبيا بعد وفاة إسكوبار؟
- كانت هناك تغييرات إيجابية للغاية منذ وفاة إسكوبار، خصوصاً في «ميديلين»، المدينة الأكثر تأثراً. ومع ذلك، ما زالت بعض سلوكيات المافيا موجودة في بعض قطاعا[ت المجتمع. أعتقد أننا ما زلنا نعيش في ثقافة المخدرات وأنه لا توجد إمكانية لعمل تغييرات كبيرة طالما استمر الاتجار بالمخدرات في كولومبيا.
> لماذا أبطال رواياتك دائماً من النساء؟
- حقاً لا أدري، لدي عاطفة خاصة تجاه الشخصيات النسائية، سواء في الواقع أو في الخيال. ولطالما أحببت تلك الشخصيات النسائية العظيمة في الأدب مثل «مدام بوفاري» و«ليدي ماكبث»، و«أشولا أوغران». فقد نشأت في عائلة سادت فيها النساء وشهدت قوتهن وقدرتهن على مواجهة المواقف الصعبة. أعتقد أيضاً أنه يمكنني العثور على قصص أكثر إثارة للاهتمام في العالم الأنثوي من قصص الذكور.
> لقد جرت تحولات في السنوات الأخيرة في كولومبيا في السنوات الأخيرة بفضل عملية السلام، كيف ترى ذلك؟ وكيف يمكن للمثقفين على اختلاف اتجاهاتهم المساهمة في السلام؟
- كانت عملية السلام هذه ضرورية لكولومبيا، ومع ذلك فإن هذه الأنواع من العمليات تتعرض للتجربة والخطأ مع مرور الوقت. لهذا السبب، ارتكب كثير من الأخطاء خلال مراحل تغيير كولومبيا. كان الشيء الأهم هو أن نصف سكان هذه البلاد باتوا يعيشون[ خارجها. على أي حال، يجب أن نحاول المضي قدماً في ذلك والحصول على أفضل النتائج ونأمل أن نرى نتائج إيجابية مع مرور الوقت.
> ترجمت رواية «روساريو تيجيراس» إلى العربية، كيف ترى ذلك؟
- كنت في غاية السعادة عندما علمت أنه للمرة الأولى ستتم ترجمة أحد كتبي إلى اللغة العربية. يجب أن أعترف بأن العالم العربي غير معروف بالنسبة لي، وأنا فضولي للغاية بشأن كيفية قراءة روايتي في ثقافة مختلفة عن ثقافتي.
> في أي البلدان ستكون متوفرة؟
- في سوريا ومصر ولبنان والإمارات العربية المتحدة ولاحقاً في دول عربية أخرى.
> ماذا تعرفون عن الأدب العربي؟
- المرجع الأول العظيم هو السرد الرائع لـ«ألف ليلة وليلة»، حيث يحتوي هذا النص على أفضل درس لكيفية الإبقاء على القارئ أسيراً. كاتب كلاسيكي آخر قرأته كان جبران خليل جبران وكتابه «النبي». وفيما يتعلق بالمعاصرين، أتذكر رواية عظيمة قرأتها عنوانها «مدن الملح» لعبد الرحمن منيف.
> ماذا تكتب الآن؟
- في الآونة الأخيرة كتبت «سيناريو سينمائياً»، وهو قصة موازية لـ«سفر الجنة»، الفيلم الذي استند إلى روايتي. لقد انتهى النص بالفعل وبدأت أيضاً رواية جديدة، ولكن من السابق لأوانه الحديث عنها.
> ما كلمتك الإسبانية المفضلة؟ ولماذا؟
- من قبيل الصدفة، هي كلمة من أصل عربي: «أوجالا»، أي «إن شاء الله». أحبها لصوتها ولكن بشكل خاص لما تنطوي عليه. أعتقد أن حياتنا تعتمد دائماً على «أوجالا»، فهي طريقة متواضعة وصبورة في انتظار تحقيق أحلامنا.



الرياض تحتضن مقر مكتب المعهد الأممي للأمن السيبراني

سيعمل المكتب على سد الفجوات بالقدرات السيبرانية على المستوى الدولي (هيئة الأمن السيبراني)
سيعمل المكتب على سد الفجوات بالقدرات السيبرانية على المستوى الدولي (هيئة الأمن السيبراني)
TT

الرياض تحتضن مقر مكتب المعهد الأممي للأمن السيبراني

سيعمل المكتب على سد الفجوات بالقدرات السيبرانية على المستوى الدولي (هيئة الأمن السيبراني)
سيعمل المكتب على سد الفجوات بالقدرات السيبرانية على المستوى الدولي (هيئة الأمن السيبراني)

اختارت منظمة الأمم المتحدة ممثلة بمعهدها للتدريب والبحث «UNITAR» الرياض مقراً لأول مكتب له يُعنى بالأمن السيبراني، انطلاقاً من موقع السعودية الرائد عالمياً في القطاع، وما حققه نموذجها من نجاحات محلياً، وإقليمياً، وعالمياً.

وسيعمل المكتب على إطلاق مبادرات ومشروعات في مجال بناء القدرات، وتطوير السياسات المرتبطة، وتنفيذ برامج الأبحاث والتطوير المشتركة، بما يسهم في تنمية مهارات مجموعة واسعة من المستفيدين، والمتخصصين، وتعزيز الأمن السيبراني على المستوى الدولي.

وتلتقي مستهدفاته مع مسارات المبادرة العالمية لبناء القدرات الدولية في الفضاء السيبراني التي أطلقتها السعودية بالشراكة مع الأمم المتحدة، ووكالاتها المتخصصة؛ لا سيما في مجالات برامج البحث والتطوير، والبرامج التدريبية، وورش العمل، لتنمية مهارات المستفيدين، ومنهم صناع السياسات، وأجهزة إنفاذ القانون، والدبلوماسيين، والمتخصصين من حول العالم.

من جانبه، ثمَّن الدكتور مساعد العيبان، وزير الدولة عضو مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة «هيئة الأمن السيبراني»، الدعم والتمكين اللذين يحظى بهما القطاع من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مضيفاً أن الاختيار يعكس التوجيهات الحكيمة، والرعاية والمتابعة المستمرتين منها لكل ما من شأنه تعزيز التعاون، والعمل الدولي المشترك في المجال.

وأكد العيبان أن هذا الاختيار يأتي انطلاقاً من موقع المملكة الرائد عالمياً في هذا القطاع الحيوي، وما حققه النموذج السعودي من نجاحات محلياً، وإقليمياً، وعالمياً منذ إنشاء الهيئة بصفتها الجهة المختصة في البلاد بالأمن السيبراني، والمرجع الوطني في شؤونه، وإنشاء «الشركة السعودية لتقنية المعلومات» (سايت) شريكاً استراتيجياً وتقنياً لها في بناء القطاع.

وأشار إلى أن السعودية تتمتع بسجلٍ حافل من النجاحات على صعيد دعم المبادرات الاستراتيجية ذات الصلة؛ وهو ما رسَّخ موقعها وجهةً رائدة للكيانات، والمنظمات الدولية، فضلاً عن الرصيد الطويل في إطلاق المبادرات الدولية الرامية إلى تعزيز استقرار الفضاء السيبراني، بما يسهم في ازدهار المجتمعات، ونمو الاقتصادات، ورخاء الإنسان حول العالم.

بدوره، نوَّه المهندس ماجد المزيد، محافظ الهيئة، بما يحظى به القطاع من رعاية ودعم القيادة، مبيناً أن هذا الاختيار الأممي يأتي امتداداً لموقع السعودية الدولي الرائد به وفق مختلف المؤشرات الدولية.

ولفت المزيد إلى محافظة السعودية للعام الثاني على التوالي على المرتبة الأولى عالمياً في مؤشر الأمن السيبراني وفق الكتاب السنوي للتنافسية العالمية 2025، وتصنيف الأمم المتحدة عبر وكالتها المتخصصة بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات للمملكة أنموذجاً رائداً في الفئة الأعلى (Role - Model) للمؤشر العالمي للأمن السيبراني 2024.

إلى ذلك، أكدت ميشيل ماكدونو، المديرة التنفيذية للمعهد، أن إطلاق أول مكتب على مستوى العالم يُعنى بالأمن السيبراني، واختيار الرياض مقراً له يعكس موقع السعودية الرائد، ودورها المحوري في دعم الجهود الدولية في هذا المجال.

وشدَّدت المديرة التنفيذية للمعهد على أن الأمن السيبراني اليوم بات أولوية عالمية، وباتت معه الحاجة ملحةً لتعزيز التعاون الدولي الذي بدوره يعزز الصمود السيبراني على المستوى الدولي.

وأفادت ماكدونو بأن المكتب سيعمل بالتعاون مع الشركاء على سد الفجوات بالقدرات السيبرانية على المستوى الدولي، وتحويل المخاطر المشتركة إلى صمود سيبراني مشترك من خلال ربط الكيانات والمؤسسات بمختلف مناطق العالم.

وتستضيف السعودية مقارّ وكيانات إقليمية ودولية ذات صلة بالأمن السيبراني، من أبرزها مجلس وزراء الأمن السيبراني العرب، ومؤسسة المنتدى الدولي للأمن السيبراني، ومركز الاقتصاديات السيبرانية الذي تم تأسيسه بالشراكة بين المؤسسة والمنتدى الاقتصادي العالمي (WEF).


انتقاد مذيع مصري خاض في «خصوصيات» عبد العزيز مخيون

مخيون في لقطة من أحد أعماله (حسابه على فيسبوك)
مخيون في لقطة من أحد أعماله (حسابه على فيسبوك)
TT

انتقاد مذيع مصري خاض في «خصوصيات» عبد العزيز مخيون

مخيون في لقطة من أحد أعماله (حسابه على فيسبوك)
مخيون في لقطة من أحد أعماله (حسابه على فيسبوك)

تعرض إعلامي مصري للهجوم الحاد من فنانين ومتابعين لتعرضه للحياة الشخصية للفنان الراحل عبد العزيز مخيون، كما قرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» في مصر، الخميس، استدعاء الممثل القانوني لإحدى القنوات المصرية لـ«جلسة استماع»، بشأن ما تضمنته إحدى حلقات برنامج «البصمة»، من تقديم الكاتب والإعلامي محمد الغيطي، والتي عرضت، الأربعاء، يوم رحيل الفنان عبد العزيز مخيون.

وأكد المجلس، في بيانه، أن القرار جاء بسبب «التعدي على حرمة الحياة الخاصة»، للفنان المصري الراحل، كما ألزم المجلس القناة بحذف الحلقة من مواقع التواصل الاجتماعي، لحين انتهاء التحقيقات في الشكوى التي قدمها الدكتور أشرف زكي، نقيب المهن التمثيلية، والتي يطالب فيها بالتحقيق بشأن المخالفات التي شهدتها الحلقة.

وخلال حلقة البرنامج المشار إليها، استعاد الإعلامي محمد الغيطي بعض تفاصيل «مشكلة شخصية»، من حياة الراحل عبد العزيز مخيون، كانت قد أثيرت قبل سنوات طويلة، ولم يتحدث عن تفاصيلها الفنان الراحل.

وتسبب حديث الغيطي في موجة غضب كبيرة على «السوشيال ميديا».

وعن رأيها في تطرق بعض البرامج لحياة الفنانين الخاصة، أكدت الدكتورة سارة فوزي، أستاذ الإذاعة والتلفزيون والإعلام الرقمي بإعلام القاهرة، أن التطرق لحياة الموتى بشكل عام أمر مرفوض تماماً، وخصوصاً فيما يتعلق بالتفاصيل الشخصية الدقيقة، لافتة إلى «أن بعض الإعلاميين لديهم نهج الخوض في هذه الأمور، والتي ربما تكون غير صحيحة، وذلك فيما يخص حياة بعض الفنانين عقب الوفاة تحديداً».

الفنان عبد العزيز مخيون (حسابه على فيسبوك)

وأضافت الدكتورة سارة فوزي لـ«الشرق الأوسط»: «من الأولى الحديث عن حياة الفنان المهنية، وتقييم أعماله وإرثه، وشهادات من عملوا معه، وسيرته الذاتية، وترك ما يخص أموره الشخصية لأسرته، خصوصاً أنها لا تعني الناس بدرجة كبيرة ولن تفيدهم، والدليل هو رفضهم لهذا السلوك الذي يخالف الأكواد الإعلامية، وأخلاقيات المهنة عبر تعليقات بـ(السوشيال ميديا)».

وسادت حالة من الحزن في الوسط الفني المصري عقب الإعلان عن وفاة الفنان عبد العزيز مخيون، بعد تعرضه قبل أيام لوعكة صحية مفاجئة دخل على أثرها إلى المستشفى لتلقي العلاج، لكنه سرعان ما فارق الحياة نتيجة مضاعفات صحية، بعد مسيرة فنية حافلة بعشرات الأعمال.

وقبل دخوله إلى المستشفى أخيراً، تعرض عبد العزيز مخيون خلال شهر يناير (كانون الثاني) الماضي لأزمة صحية تطلبت دخوله للمستشفى أيضاً، وذلك بالتزامن مع ارتباطه بتصوير دوره في مسلسل «إفراج» مع الفنان عمرو سعد خلال موسم رمضان الماضي.

واستعادت قنوات تلفزيونية، ومواقع «سوشيالية»، لقطات من برامج حوارية استضافت الفنان الراحل، إلى جانب مشاهد من أعماله الفنية، مؤكدين أنه فنان من طراز رفيع، استطاع تقمص شخصيات متنوعة على مدار مشواره الذي تعدى 50 عاماً.

وبدورها، وصفت الناقدة الفنية المصرية الدكتورة آمال عثمان، خلال حديثها لـ«الشرق الأوسط»، ما حدث بأنه «سقطة إعلامية»، كما طالبت الإعلامي محمد الغيطي بتقديم اعتذار رسمي عما قيل خلال الحلقة، من منطلق «الرقابة الذاتية»، وذلك قبل قرار (الأعلى للإعلام)، وفق قولها.

وترى آمال عثمان أن الحديث عن الجانب الشخصي لأي فنان لا يصح، لافتة إلى أن المعيار الوحيد للحكم عليه هو أعماله.

مخيون في لقطة من مسلسل «توبة» (الشركة المنتجة)

وأبدت آمال عثمان استغرابها الشديد من مقطع الحلقة الذي تناول بعض تفاصيل من حياة عبد العزيز مخيون الخاصة، واعتبرت ذلك إساءة لتاريخه الفني البارز الذي قدم خلاله علامات واضحة في الدراما والسينما، مؤكدة أنه فنان مختلف ومميز ومؤثر، وكان دائم الاهتمام بالأداء أكثر من أي شيء آخر.

وشارك الفنان عبد العزيز مخيون خلال مسيرته في العديد من الأعمال الفنية بالإذاعة والمسرح والتلفزيون والسينما، من بينها مسلسلات: «الشهد والدموع»، و«سفر الأحلام»، و«ليالي الحلمية»، و«البشاير»، و«ثمن الخوف»، و«زيزينيا»، و«أم كلثوم»، و«شيخ العرب همام»، و«جودر»، و«قلع الحجر»، وأفلام: «الجوع»، و«بئر الخيانة»، و«تحت الصفر»، و«الهروب»، و«امرأة آيلة للسقوط»، و«رحلة مشبوهة»، و«دم الغزال»، بينما شهد مسلسلَا «سوا سوا»، و«إفراج»، واللذين عرضا في موسم دراما رمضان الماضي، آخر ظهور فني له.


عرض أول حقيبة جلدية مصنوعة من خلايا ديناصور في مزاد بباريس

صورة تُظهر أول حقيبة «جلد تي ريكس» معروضة قبل مزادها في مكان مزاد فندق دروو بباريس 9 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
صورة تُظهر أول حقيبة «جلد تي ريكس» معروضة قبل مزادها في مكان مزاد فندق دروو بباريس 9 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
TT

عرض أول حقيبة جلدية مصنوعة من خلايا ديناصور في مزاد بباريس

صورة تُظهر أول حقيبة «جلد تي ريكس» معروضة قبل مزادها في مكان مزاد فندق دروو بباريس 9 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
صورة تُظهر أول حقيبة «جلد تي ريكس» معروضة قبل مزادها في مكان مزاد فندق دروو بباريس 9 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

ستُعرَض حقيبة جلدية مصنوعة من خلايا مستخلَصة من حيوان «تيرانوصور ركس»، للبيع بالمزاد، الخميس، في دار مزادات «جيكيلو» بباريس، مع تقديرات تشير إلى أن القطعة «الفريدة من نوعها» قد تُباع بأكثر من 500 ألف دولار، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد كُشف عن الحقيبة في ربيع العام الحالي بأمستردام، وهي مصنوعة من آثار كولاجين مأخوذة من عظام الفخذ لديناصور من نوع «تيرانوصور ركس» عُثر عليه في ولاية مونتانا الأميركية قبل 25 عاماً.

وقال إياكوبو بريانو، وهو خبير في علم الأحافير مرتبط بعملية البيع، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «طوّرنا، في السنوات الأخيرة، تقنيات؛ أي تقنيات حيوية تسمح لنا بتوجيه مزرعة خلايا لإنتاج جلد تيرانوصور ركس حقيقي، إذا صح التعبير، في المختبر».

خبير علم الأحياء القديمة والتاريخ الطبيعي إياكوبو بريانو يحمل حقيبة يد مصنوعة من الكولاجين المستخرج من أحافير التيرانوصور ريكس معروضة في دار مزادات دروو قبل مزادها بباريس 9 يونيو 2026 (رويترز)

ووصفت دار المزادات «دروو»، حيث ستُباع الحقيبة عند الساعة السادسة مساء (16:00 بتوقيت غرينتش)، القطعة بأنها «جسم غير مسبوق في تاريخ السلع الفاخرة» و«إنجاز علمي» يتيح إنتاج الجلد «دون أي اعتماد على تربية الحيوانات».

وأشار بريانو إلى أن هذه المادة تختلف عن الجلد النباتي الذي يُصنع، في الغالب، من البلاستيك.

وقال: «في هذه الحالة، هي مشتقة من مزرعة خلايا، وبالتالي فهي جلد بنسبة 100 في المائة. وفي الوقت نفسه، تعود إلى حيوان انقرض قبل 67 مليون سنة!».

ونظراً لعدم وجود سابقة مماثلة، أوضح ألكسندر جيكيلو، الذي تُنظم دار مزاداته عملية البيع، أنهم اضطروا إلى «ابتكار سعر» يعكس حجم الاستثمارات اللازمة لصنع الحقيبة وندرتها.

وقدّر جيكيلو قيمتها بما بين 300 ألف و500 ألف يورو (346 إلى 576 ألف دولار).

وقال، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «إنه مبلغ مالي كبير جداً جداً»، مضيفاً: «لكنها في الوقت نفسه فريدة من نوعها. وبما أن الأشياء النادرة باهظة الثمن، فهذه هي النتيجة».