شاهد... مشاهير مصريون يساندون المتضررين من كورونا بـ«تحدي الخير»

العمالة اليومية الأكثر تأثراً بالإجراءات الاحترازية لمواجهة الوباء

متطوع يعطي رجلا فقيرا قناعا واقيا في أحد شوارع القاهرة لمواجهة «كورونا» (أ.ف.ب)
متطوع يعطي رجلا فقيرا قناعا واقيا في أحد شوارع القاهرة لمواجهة «كورونا» (أ.ف.ب)
TT

شاهد... مشاهير مصريون يساندون المتضررين من كورونا بـ«تحدي الخير»

متطوع يعطي رجلا فقيرا قناعا واقيا في أحد شوارع القاهرة لمواجهة «كورونا» (أ.ف.ب)
متطوع يعطي رجلا فقيرا قناعا واقيا في أحد شوارع القاهرة لمواجهة «كورونا» (أ.ف.ب)

تنافس مشاهير مصريون من أهل الفن والرياضة على المشاركة في «تحدي الخير»، الذي يهدف لتقديم المساعدة للأسر التي تضررت جراء الآثار الاقتصادية لبعض الإجراءات الاحترازية لمواجهة تفشي فيروس «كورونا».
ويهدف التحدي إلى التبرُّع أو التكفل بعائلات فقيرة تضررت من الأوضاع الاقتصادية بعد تفشي «كورونا» الذي أصاب 285 شخصاً وتسبب بوفاة ثمانية أشخاص حتى أمس (الجمعة)، حسب بيان رسمي من وزارة الصحة المصرية.
وبدأ تحدي الخير بين مشاهير مصريين بعد دعوة إحدى الجمعيات الخيرية عدداً من نجوم الفن والرياضة ورجال الأعمال إلى أن يعلنوا تبرعهم أو كفالتهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ثم يوجهون التحدي لآخرين حتى تتسع دائرة الدعم.
ومن أبرز المشاركين في التحدي الفنان المصري محمد رمضان الذي أعلن عبر فيديو على حسابه الرسمي بـ«إنستغرام» عن تبرعه بمليوني جنيه مصري لوزارة الصحة لمكافحة «كورونا»، رداً على تحدي لاعب نادي الزمالك محمود عبد الرازق والشهير بشيكابالا.
https://www.instagram.com/p/B97pDrRBQ4F/
وكان شيكابالا قد أعلن عبر حسابه بتويتر: «قبلت التحدي من اللاعب طارق حامد وأنا متكفل بثلاثين أسرة لمدة شهر»، وأعلن تحديه لعدد من المشاهير «مثل المطرب محمد منير واللاعب محمد النني ومحمد رمضان وأمير مرتضى منصور المشرف العام على الكرة بنادي الزمالك».
https://twitter.com/Shikabala/status/1240683318854778882
كما شارك في التحدي لاعب الأهلي محمود عبد المنعم سليمان، الشهير بـ«كهربا»، الذي أعلن عبر «تويتر» التكفل هو ووالده بمساعدة 50 أسرة من المتضررين جراء تفشي فيروس «كورونا».
https://twitter.com/MKahraba/status/1240713309826904064
كما أعلن وليد سليمان، لاعب النادي الأهلي، التكفل بـ25 أسرة خلال الأيام المقبلة، داعياً متابعيه إلى الالتزام بتعليمات وزارة الصحة المصرية.
https://twitter.com/Walid11Soliman/status/1240384522841186304
ومن النادي الأهلي أيضاً، أعلن اللاعب سعد سمير بداية التحدي بكفالة 20 أسرة من المتضررين من تفشي «كورونا»، وأيضاً من السيول التي ضربت البلاد منذ قرابة الأسبوعين.
https://twitter.com/SSamir/status/1240380736273879041
وقبل لاعب نادي الزمالك طارق حامد التحدي بإعلانه كفالة 30 أسرة لمدة شهر في مصر، خلال فيديو، عبر حسابه على «تويتر».
https://twitter.com/TarrekHameed/status/1240413451861872640
ورداً على حامد، أعلن اللاعب بالنادي الأهلي أحمد فتحي تكفله بـ30 أسرة لمدة 3 أشهر عبر حسابه على «تويتر».
https://twitter.com/AhmedFathi/status/1240601528920047620
وأعلن الشاعر أمير طعيمة التكفل بـ50 أسرة لمدة شهر، موجهاً التحدي للاعب المصري بنادي ليفربول محمد صلاح والمطرب محمد حماقي والمطربة أنغام والممثل عمرو يوسف واللاعب أحمد حسن.
https://twitter.com/AmirTeima/status/1240756034052009984
وعبر فيديو بـ«تيك توك»، أعلن الممثل أحمد السقا أمس (الجمعة) التكفل بـ70 أسرة، موجهاً الدعوة لعمرو دياب وشيرين عبد الوهاب ولكل أصدقائه.
https://twitter.com/ElSaka/status/1241024935579062275
كما أعلن الممثل الشاب هشام ماجد عبر «تويتر» قبول التحدي من الممثل أحمد فهمي، والتكفل بـ40 أسرة من متضرري تفشي «كورونا».
https://twitter.com/heshammaged2000/status/1240719393929166853
وشاركت النجمة منى زكي في التحدي عبر «إنستغرام»: «هناك أسر تعتمد على الدخل اليومي، وربما لن يستطيعوا النزول لأعمالهم. سأشارك بدعم 80 أسرة»، موجهة التحدي لزوجها الممثل أحمد حلمي والفنانين كريم عبد العزيز ومنة شلبي.
https://www.instagram.com/p/B97cxbEB2AO/
ومن أهل الفن أيضا، أعلنت النجمة غادة عبد الرازق عبر «إنستغرام» بإعلانها التكفل بمائة أسرة في مصر، داعية أن تمر الأزمة على خير. وتابعت: «إحنا شعب جامد طول عمره».
https://www.instagram.com/p/B99crHuHTjY/
وتوجه الممثل المصري شيكو برسالة لمتابعيه بـ«الكمامة»، معلناً التكفل بـ50 أسرة، رداً على تحدي الممثل أحمد فهمي الذي أعلن أيضاً تولي 50 أسرة هذا الشهر.
https://www.instagram.com/p/B97Ss98pm5j/
https://www.instagram.com/p/B97PjtThSJK/
كما شاركت الممثلة الشابة دنيا سمير غانم عبر «إنستغرام» التكفل بـ50 أسرة، موجهة الدعوة لمساندة الأسر ذات الدخل اليومي لمعيشة كريمة وبأمان.
https://www.instagram.com/p/B99o2mNHUzT/
كما شارك الممثل المصري أمير كرارة التكفل بـ100 أسرة، داعياً إسعاد يونس وأحمد حلمي وشريف إكرامي للمساعدة في دعم عدد من الأسر، وقال لمتابعيه «خليك في البيت».
https://www.instagram.com/p/B98mcY5ld5J/
كما ناشد عدد من مجلس النواب البرمان المصري من أجل دعم عمال اليومية في مصر، مثل النائب في محافظة السويس طارق متولي، الذي قال في بيان صادر منه الأربعاء: «وضع عمال اليومية و(الأجرية) يزداد سوءا مع انتشار فيروس (كورونا)».
ومن جهته، قال النائب محمد أبو حامد، وكيل لجنة التضامن الاجتماعي بمجلس النواب في تصريحات صحافية، إنه تواصل مع كل من وزارة التضامن والمالية والتخطيط لبحث إمكانية توفير برنامج حماية اجتماعية مؤقت لمساعدة العمالة اليومية وغير المنتظمة المتضررة من فيروس «كورونا»، الذي يؤثر على مدى استمرارية وظائفهم.
وكان وزير القوى العاملة المصري محمد سعفان قد وجه الثلاثاء الماضي بصرف «منحة استثنائية» للعمالة غير المنتظمة والمسجلة بقواعد بيانات مديريات القوي العاملة بالمحافظات، قدرها 500 جنيه (الدولار: 15 جنيهاً مصرياً) تصرف من خلال مكاتب البريد التابعة لمحل إقامة كل عامل، للمساهمة في رفع العبء في ضوء الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد، في إطار تداعيات فيروس كورونا «المستجد»، حسبما نقل الموقع الرسمي للوزارة.
وتقدر الوزارة عدد المستفيدين من تلك المنحة بقرابة 300 ألف عمالة في مصر، حسبما ذكر الوزير في تصريح تلفزيوني لإحدى المحطات الفضائية المصرية الثلاثاء الماضي.
ويوجد أكثر من 10 ملايين شخص يُصنفون عمالة «غير مُنظمة»، وهؤلاء في أغلبهم خارج أي مظلة تأمينية أو اجتماعية، ويعتمدون على تحصيل أجورهم بشكل يومي، حسب إحصاء لوزارة القوى العاملة.


مقالات ذات صلة

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق امرأة ترتدي الكمامة خلال فترة انتشار الجائحة في كندا (رويترز)

كيف أثّر وباء «كوفيد» على مرحلة البلوغ لدى الفتيات؟

تسبب الإغلاق الذي فُرض بعد انتشار جائحة «كوفيد - 19» في توقف شبه تام للحياة، وشهد مئات الملايين من الأشخاص تغيُّرات جذرية في أنماط حياتهم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

«مزحة» ارتباط عصام عمر وجيهان الشماشرجي تروّج لعملهما الجديد

عصام عمر وجيهان الشماشرجي في لقطة من المسلسل (حساب عمر على «فيسبوك»)
عصام عمر وجيهان الشماشرجي في لقطة من المسلسل (حساب عمر على «فيسبوك»)
TT

«مزحة» ارتباط عصام عمر وجيهان الشماشرجي تروّج لعملهما الجديد

عصام عمر وجيهان الشماشرجي في لقطة من المسلسل (حساب عمر على «فيسبوك»)
عصام عمر وجيهان الشماشرجي في لقطة من المسلسل (حساب عمر على «فيسبوك»)

استخدم الفنان المصري عصام عمر مزحة تفيد بالارتباط بزميلته جيهان الشماشرجي التي تشاركه بطولة مسلسلهما الجديد «بطل العالم» قبل ساعات من عرض أولى الحلقات للدعاية للعمل، مما أحدث صدى عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بسبب عدم توضيح عصام للأمر بشكل كامل عقب نشره، ما يفيد بخطبتهما بصورة من المسلسل.

وحسمت جيهان الشماشرجي الأمر، مؤكدة أنه لا يتجاوز صورة من العمل، في حين استمرت المداعبة بينهما في التعليقات على الصورة التي خرجت ضمن الحملة الترويجية لمسلسل «بطل العالم» المكوّن من 10 حلقات، وانطلقت أولى حلقاته (الأحد).

وتصدّر اسم المسلسل منصة «إكس» في مصر وعدد من البلاد العربية بالتزامن مع بدء بثه، وهو من بطولة عصام عمر، وجيهان الشماشرجي، وفتحي عبد الوهاب، ومنى هلا، ومحمد لطفي، وأحمد عبد الحميد، ومن تأليف هاني سرحان، وإخراج عصام عبد الحميد.

تدور أحداث المسلسل حول «صلاح» بطل أفريقيا في الملاكمة الذي يعاني أزمة مالية تدفعه إلى العمل حارساً شخصياً من أجل الإنفاق على نجله، فيبدأ عمله في حراسة الفنانين والنجوم بالعروض الخاصة، لكن وجوده في عرض خاص واشتباكه فيه ينهي تجربته سريعاً.

وتستمر محاولات الملاكم المتميز في البحث عن عمل آخر، فيبدأ بنشر إعلانات على موقع الفيديوهات «تيك توك» بمساعدة صديقه، مع إبراز الضغوطات اليومية التي يتعرّض لها الملاكم الشاب في حياته والمشكلات التي يمر بها ويحاول العمل على حلها.

الملصق الترويجي للمسلسل (الشركة المنتجة)

في المقابل تظهر «دينا» التي تقوم بدورها جيهان الشماشرجي، وهي سيدة أعمال تجد نفسها في مواجهة صعاب بعد وفاة والدها، في حين يطالبها صديق والدها الذي يقوم بدوره فتحي عبد الوهاب بسداد ديون مالية، لتجد نفسها مهددة بمخاطر، وفي ظل رفض العديد من الأشخاص تأمينها تلجأ إلى «صلاح» لتأمينها.

وعبر مزيج من الدراما والأكشن تتواصل الأحداث مع إبرازه قدرة على حمايتها من المخاطر التي تتعرض لها، بالإضافة إلى الكشف عن تفاصيل مرتبطة بوجود خطر يواجهها ليس فقط من جانب صديق والدها ولكن من أطراف أخرى يفترض أن تتكشف تباعاً في الأحداث.

وبالتزامن مع عرض حلقات العمل التي لاقت تفاعلاً «سوشيالياً»، أُطلقت أغنية شارة العمل باسم «مش بتغير» من كتابة وغناء كريم أسامة، وهي الأغنية التي جاءت كلماتها معبرة بشكل كبير عن مسار الأحداث الذي يفترض تصاعده في الحلقات التالية.

ولاقت المزحة التي تزامنت مع تكثيف الدعاية الخاصة بالعمل ردود فعل متباينة مع تساؤلات عن مدى مصداقيتها، في حين أبدى متابعون حرصهم على مشاهدة الحلقات فور إتاحتها.

وعدّ الناقد خالد محمود «البحث عن تحقيق (ترند) باسم العمل قبل بدء عرضه أمراً لا يجعل المسلسل ناجحاً على العكس مما يعتقد كثيرون لأسباب عدة مرتبطة بكون (الترند الحقيقي) يكون عبر التفاعل مع العمل بعد مشاهدته، وليس بإثارة جدل حول الحياة الشخصية لأبطاله أو حتى الترويج المكثف عبر مواقع التواصل الاجتماعي».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «عصام عمر وجيهان الشماشرجي من النجوم الشباب الواعدين فنياً، ولم يكونا في حاجة إلى مثل هذا النوع من الدعاية»، مشيراً إلى أن الحكم على العمل لا يمكن من خلال الحلقة الأولى، وبالتالي يتوجب الانتظار وعدم الاحتفاء بنجاح لم يتحقق إلا من خلال ترويج دعائي.

رأي يدعمه الناقد الفني المصري، أحمد سعد الدين، الذي يقول لـ«الشرق الأوسط» إن «جزءاً كبيراً من الأعمال الدرامية بات صناعها يعتمدون على النجاح (السوشيالي) بالترويج المسبق لأعمالهم وإتاحة صور وفيديوهات من الأعمال بغرض لفت الانتباه إلى العمل خصوصاً عندما يكون العمل معروضاً بالتزامن مع وجود أعمال أخرى متعددة».

وأضاف أن «القيمة الحقيقية للمسلسل وقياس مدى نجاحه من عدمه أمر لا يمكن تحقيقه إلا بعد مرور 4 حلقات على الأقل».


«سينما القضية» تخسر رهان شباك التذاكر في مصر

الملصق الترويجي لفيلم «الملحد» (الشركة المنتجة) ‫‬
الملصق الترويجي لفيلم «الملحد» (الشركة المنتجة) ‫‬
TT

«سينما القضية» تخسر رهان شباك التذاكر في مصر

الملصق الترويجي لفيلم «الملحد» (الشركة المنتجة) ‫‬
الملصق الترويجي لفيلم «الملحد» (الشركة المنتجة) ‫‬

حققت بعض الأفلام التي طُرحت في السينما خلال موسم «رأس السنة» في مصر إيرادات محدودة، خصوصاً الأعمال التي تناولت قضايا مجتمعية وإنسانية وخلافية، مثل أفلام «الملحد»، و«كولونيا»، و«خريطة رأس السنة»، إذ خسرت هذه النوعية من الأفلام التي تعرف بـ«سينما القضية» رهان «شباك التذاكر» أمام «الكوميديا»، التي قدمتها أفلام مثل «إن غاب القط»، و«طلقني»، و«جوازة ولا جنازة»، حيث حققت الأخيرة إيرادات مليونية لافتة، وتصدرت قائمة «شباك التذاكر» في مصر بالمقارنة مع الفئة الأولى.

فيلم «الملحد»، الذي أُثيرت حوله ضجة منذ الإعلان عن طرحه خلال عام 2024، وانتقادات وصلت حد رفع دعاوى قضائية تطالب بإيقاف عرضه، حقق ما يقرب من 12 مليون جنيه (الدولار يعادل 47 جنيهاً مصرياً) خلال 19 يوماً، في حين حقق فيلم «كولونيا»، الذي يطرح قضية إنسانية، مليوناً و500 ألف جنيه خلال 11 يوماً، وحصد فيلم «خريطة رأس السنة» 8 ملايين و600 ألف جنيه خلال 26 يوماً، حسب بيان الموزع السينمائي المصري محمود الدفراوي. وتراوحت إيرادات الأفلام الكوميدية بين 30 إلى 40 مليون جنيه.

ورغم الإشادات «السوشيالية» بفيلم «كولونيا»، الذي يتناول علاقة أب وابنه من منظور إنساني، ويتصدر بطولته كامل الباشا وأحمد مالك، رأى بعضهم أن عدم الإعلان عن طرحه سينمائياً عقب جولة في مهرجانات دولية من دون دعاية كان وراء عدم تحقيقه إيرادات ملحوظة.

كما أن فيلم «خريطة رأس السنة»، الذي يعد أولى بطولات الفنانة ريهام عبد الغفور في السينما، ويناقش قضية مجتمعية مهمة، وفق نقاد ومتابعين، وهي «متلازمة داون»، لم يحقق إيرادات لافتة على الرغم من جماهيرية بطلته في الدراما، حيث أشار نقاد إلى أن الجماهيرية في الدراما تختلف عن السينما.

ويرى نقاد أن «سينما القضية» لها مواسم معينة وجمهور مختلف، إذ أكدت الكاتبة والناقدة الفنية المصرية صفاء الليثي أن «ما يجري ليس جديداً ومتعارف عليه، وعادة (الأفلام الخفيفة) أو ما يطلق عليها الأفلام الجماهيرية أو التجارية، هي الأكثر تحقيقاً للإيرادات».

الملصق الترويجي لفيلم «خريطة رأس السنة» (الشركة المنتجة)

وأضافت الليثي لـ«الشرق الأوسط»: «من يقدم سينما فنية مثل فيلم (كولونيا) يعرف جيداً هذا الأمر، ولا يعتمد على إيرادات (شباك التذاكر) بل لديه العروض الخارجية والمهرجانات الدولية»، مؤكدةً أن «دور العرض السينمائي ليست وسيلة الدخل الوحيدة لهذه النوعية من الأفلام، التي تُكتشف فيما بعد عبر المنصات، والتي تعدّ من الوسائط المهمة التي تحقق مشاهدات وإيرادات».

وعن ضعف إيرادات «الملحد»، قالت صفاء: «ربما يرجع ذلك إلى أن الاسم في الأساس منفر، كما أن البعض يرى هذا النوع من الأفلام غير جاذب للنقاد والجمهور، إلا إذا كان هناك قدر من التركيبة المثيرة للجدل مثل فيلم (مولانا) الذي كتبه المؤلف نفسه».

وأكد الكاتب والناقد الفني المصري أحمد النجار أن «سينما القضية لها مواسم معينة، و(رأس السنة) ليس من بينها، فهو موسم البحث عن أفلام (الأكشن والكوميديا)»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «السينما من هذا النوع معروف عنها الخطابة والمباشرة، وهذه النوعية لا تليق في الوقت الحالي وليست جاذبة للشباب وهم الجمهور الأكبر في السينما».

وكشف النجار أن جولة فيلم «كولونيا» في مهرجانات دولية صنفته ضمن فئة «أفلام المهرجانات»، التي تكون مغايرة عن «الأفلام التجارية» من وجهة نظر البعض، وبالتالي يكون الإقبال عليها محدوداً، لافتاً أيضاً إلى أن «جماهيرية ريهام عبد الغفور في الدراما أمر مختلف عن السينما التي تحتاج لترسيخ وجودها بشكل أكبر».

الملصق الترويجي لفيلم «كولونيا» (الشركة المنتجة)

في السياق نفسه أكد الناقد السينمائي المصري أحمد صلاح الدين طه «أن مسألة الإيرادات تحكمها عوامل عدّة، من بينها (توقيت العرض)، وموسم (رأس السنة) ليس موسماً سينمائياً حقيقياً يُعول عليه»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «كما أن الحالة الاقتصادية أثّرت على سلع الترفيه ومنها السينما، بالإضافة إلى ضمان المشاهد أن الأفلام ستتوفر بعد وقت قصير على المنصات والوسائل الأخرى»، مشيراً إلى أن هذه العوامل وعوامل أخرى مثل الدعاية ربما تؤثر سلباً على حظوظ بعض الأفلام في المنافسة على إيرادات شباك التذاكر.


ارتدت تصاميمه أبرز النساء... وفاة مصمم الأزياء الإيطالي فالنتينو غارافاني

فالنتينو غارافاني (أ.ب)
فالنتينو غارافاني (أ.ب)
TT

ارتدت تصاميمه أبرز النساء... وفاة مصمم الأزياء الإيطالي فالنتينو غارافاني

فالنتينو غارافاني (أ.ب)
فالنتينو غارافاني (أ.ب)

تُوفي مصمم الأزياء الإيطالي الشهير فالنتينو غارافاني عن عمر ناهز 93 عاماً، وفق ما أعلنت «الوكالة الوطنية الإيطالية للأنباء» الاثنين.

وتُوفي صاحب الاسم البارز في عالم الأزياء الراقية داخل منزله في روما، وفق ما أفادت به «الوكالة» نقلاً عن «مؤسسة فالنتينو غارافاني وشريكه جانكارلو جاميتي».

يُعدّ فالنتينو أحد أهم مصممي الأزياء في عصره، وقد ارتدت تصاميمه أبرز النساء من مختلف المجالات، بدءاً من إليزابيث تايلور ونانسي ريغان وصولاً إلى شارون ستون وجوليا روبرتس وغوينيث بالترو. على منصات العرض وفي حياته الخاصة، كان فالنتينو يجسد الفخامة في أدق التفاصيل، من تسريحة شعره الأنيقة وبشرته السمراء المشرقة، وغالباً ما كان يُصوَّر برفقة كلاب من نوع بوغ.

ووُلد المصمّم الذي سُمّي فالنتينو تيمّناً بنجم السينما الصامتة، بتاريخ 11 مايو (أيار) عام 1932 في فوغيرا، وهي بلدة صغيرة جنوب ميلانو، لعائلة من الطبقة المتوسطة. كان منذ صغره يطلب أحذية مُصمّمة خصيصاً له ويتمتع بشغف في الموضة. وقال في تصريح لمجلة «إيل»: «أعاني من هذا الشغف منذ صغري، فأنا لا أحب إلا الأشياء الجميلة. لا أحب رؤية رجال بلا ربطات عنق، أو يرتدون كنزات، أو نساء بماكياج صارخ وسروايل فضفاضة. إنّ ذلك يعكس سوء تربية وانعدام احترام الذات». سمح له والده، وهو صاحب شركة متخصصة في الكابلات الكهربائية، بترك المنزل في سن السابعة عشرة للالتحاق بمدرسة الفنون الجميلة في باريس والانضمام إلى غرفة النقابة المهنية للأزياء الراقية.

فالنتينو غارافاني (رويترز)

وأثّر أسلوب تلك الحقبة الذي أعادت «دار ديور» تعريفه على نظرة فالنتينو الجمالية المستقبلية، إذ ركزت تصاميمه على إبراز المرأة بخصر محدد وكعب عال، لتصبح رمزاً للجاذبية المطلقة. في عام 1952، انضم إلى دار «جان ديسيس» التي كانت تُلبس زبونات ثريات وأفراداً من العائلات الملكية، قبل أن ينتقل إلى «غي لاروش» عام 1957. وتقول مصممة الأزياء جاكلين دو ريب، وفق ما تنقل عنها مؤسسة «فالنتينو»: «عندما قرر العودة إلى روما، قلت له إنه مجنون لمغادرة مركز الموضة العالمي. لم تكن روما ذات أهمية، كانت مجرّد منطقة ثانوية بالمقارنة!».

افتتح دار أزياء خاصة به في روما عام 1960 بمساعدة جانكارلو جاميتي، شريكه المخلص حتى تقاعده عام 2008. حوّل جاميتي، وهو رجل أعمال ذو ذوق رفيع، ماركة «فالنتينو» إلى رمز عالمي من خلال عمليات استحواذ متتالية. وقال في الفيلم الوثائقي «فالنتينو، الإمبراطور الأخير»: «أن تكون صديق (فالنتينو) وحبيبه وموظفه لأكثر من 45 عاماً يتطلب قدراً كبيراً من الصبر». في ستينات القرن العشرين، أصبحت روما امتداداً لهوليوود بفضل استوديوهات شينشيتا. وقد ارتدت أنيتا إيكبرغ، وصوفيا لورين، وإليزابيث تايلور من تصميمه. وفي عام 1962 قدّم في قصر بيتي بفلورنسا مجموعته الأولى التي تميّزت بتصاميم بالأحمر الإمبراطوري الذي عُرف بـ«أحمر فالنتينو».