دول أميركا اللاتينية تتخذ إجراءات استثنائية لمنع تفشّي الوباء

TT

دول أميركا اللاتينية تتخذ إجراءات استثنائية لمنع تفشّي الوباء

أعلنت كوبا وبوليفيا إغلاق حدودهما بينما فرضت كولومبيا حجراً إلزامياً وخفضت البرازيل تقديرات نموها الاقتصادي للعام 2020 بسبب انتشار وباء فيروس كورونا المستجد... وعموماً، تواصل دول أميركا اللاتينية تشديد الإجراءات لاحتواء وباء «كوفيد-19» الذي أصاب أكثر من ثلاثة آلاف شخص وأودى بحياة حوالى 30 شخصاً في هذه المنطقة.
وقد أغلق الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، أمس (الجمعة)، بعد تردّد، الحدود أمام غير المقيمين في الجزيرة التي تعاني من آثار عقوبات أميركية وتعتمد على عائدات السياحة. ويدخل هذا الإجراء حيز التنفيذ الثلاثاء وسيستمر 30 يوماً. وحالياً يزور كوبا 60 ألف سائح.
وبلغ عدد الإصابات في كوبا 21 وتوفي بالمرض شخص واحد هو سائح إيطالي.
وقال عميد جامعة الطب في هافانا خورخي غونزاليس إن أكثر من 28 ألف طالب طب شاركوا في بحث ميداني من منزل إلى منزل لمنع «الذين قد يكونون مصابين بالمرض من نقل العدوى إلى الآخرين». وأوضح أن البرنامج بدأ الثلاثاء وزار خلاله طلاب «أكثر من مليون شخص» وسمح بكشف «عدد هائل من الإصابات بأمراض تنفسية حادة».
من جهتها، خفضت الحكومة البرازيلية إلى حد كبير تقديراتها لنمو الاقتصاد في 2020، بنسبة 2.1 % إلى الصفر عمليا (0.02 %).
وكانت وزارة الاقتصاد خفضت تقديراتها من 2.4 % في توقعات بعد إعادة تقييم لتأثير انعكاسات انتشار الفيروس أصدرتها في 11 مارس (آذار).
وكان عدد الإصابات يبلغ في البرازيل حينذاك 34 إصابة من دون وفيات فيها. لكن انتشار الفيروس تسارع منذ ذلك الحين وارتفع عدد الإصابات إلى أكثر من 900 بينما سجلت وفاة 11 شخصاً.
وفي أول جلسة افتراضية في تاريخه، وافق مجلس الشيوخ البرازيلي على إعلان حالة الكارثة للإفراج عن موارد لمكافحة الوباء. وكان 75 من أصل أعضائه الـ81 متصلين بالكمبيوتر أو بالهاتف.
بدرها، أعلنت بوليفيا إغلاق حدودها وتعليق حركة النقل الدولي والداخلي برا وعبر الأنهار حتى نهاية الشهر الجاري. وقالت الحكومة إنها تدرس أيضا فرض حجر تام.
وقد بلغ عدد الإصابات 15 في بوليفيا التي يفترض أن تشهد انتخابات عامة في 3 مايو (أيار).
وفيما نفى وزير الخارجية المكسيكي مارسيلو أيبرارد ما ذكره الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن مكسيكو علقت الرحلات الجوية الآتية من أوروبا، فإنه كشف أن بلاده تدرس هذا الخيار، مشيرا إلى «الحاجة لأشكال عديدة من القيود».
وخفض البنك المركزي المكسيكي معدلات الفائدة إلى 6.5 % «نظرا للوضع الاقتصادي والمالي المعقد» الناجم عن انتشار فيروس كورونا المستجد والأخطار التي يشكلها التضخم.
وبلغ عدد الإصابات في المكسيك 164 وتوفي شخص واحد.
في الوقت نفسه، أعلنت مجموعتا صناعة السيارات نيسان وجنرال موتورز تعليق إنتاجهما في المكسيك، بعد قرار مماثل اتخذته أودي وفورد وهوندا.
أما كولومبيا ففرضت حجراً عاماً إلزامياً من الثلاثاء حتى 13 أبريل (نيسان) لوقف انتشار الفيروس، كما أعلن الرئيس إيفان دوكي في خطاب إلى الأمة.
ويشارك نصف السكان تقريبا في تدريب واسع على العزل من الجمعة إلى منتصف ليل الإثنين. وقد بلغ عدد المصابين في كولومبيا حتى الآن 145 شخصاً.
وأعلن رئيس غواتيمالا أليخاندرو جاماتي عن توقف جزئي للإنتاج الصناعي في البلاد في محاولة لاحتواء الوباء. وبلغ عدد الإصابات في غواتيمالا 12 لكن لم تسجل أي وفاة.
وكوستاريكا هي البلد الثاني المتضرر بانتشار الوباء في أميركا اللاتينية. وقد سجلت فيها 113 إصابة ووفاة واحدة. وأعلنت الحكومة منعاً مطلقاً للتجول لإجبار السكان على البقاء في بيوتهم ومنع انتشار الفيروس الذي أصاب 24 شخصا في البلاد.


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»
TT

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الاثنين، إنه «حزين» لخسارة رئيس الوزراء المجري وحليفه اليميني فيكتور أوربان في الانتخابات، لكنه أضاف أن واشنطن ستعمل مع خلفه.

وصرّح فانس الذي سافر إلى بودابست الأسبوع الماضي لإظهار دعمه لأوربان: «أنا حزين لأنه خسر»، لكنه أضاف: «أنا متأكد من أننا سنتعاون بشكل جيد جداً مع رئيس الوزراء المقبل للمجر» زعيم حزب «تيسا» بيتر ماديار.

ودعا فانس الفاتيكان إلى «التزام الشؤون الأخلاقية» وسط تصاعد الخلاف بين الرئيس دونالد ترمب والبابا ليو الرابع عشر بشأن الحرب مع إيران.

وقال لبرنامج «سبيشل ريبورت ويذ بريت باير» على قناة «فوكس نيوز»: «أعتقد أنه في بعض الحالات، سيكون من الأفضل للفاتيكان أن يلتزم الشؤون الأخلاقية... وأن يترك لرئيس الولايات المتحدة مهمة تحديد مسار السياسة العامة الأميركية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار نائب الرئيس الأميركي إلى أن واشنطن أحرزت تقدماً كبيراً في المحادثات مع إيران. ورداً على سؤال عن إمكان إجراء المزيد من المحادثات مع طهران، قال فانس: «الكرة في ملعب إيران».

وأضاف أن الولايات المتحدة تتوقع من إيران إحراز تقدم في فتح مضيق هرمز، محذراً من أن المفاوضات ستتغير إذا لم تفعل طهران ذلك.


غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في مضيق هرمز، وفق ما صرح المتحدث باسمه، ستيفان دوجاريك، للصحافيين.

وأكد ستيفان دوجاريك أن غوتيريش «يشدّد على ضرورة احترام جميع أطراف النزاع حرية الملاحة، بما في ذلك بمضيق هرمز، وفقاً للقانون الدولي»، من دون أن يذكر أي دولة بعينها، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد فشل المحادثات المباشرة في باكستان بين الولايات المتحدة وإيران، أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض حصار بحري على السفن الداخلة إلى الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية أو الخارجة منها، الذي دخل حيّز التنفيذ نظريا، الاثنين، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش.

وهدّد بتدمير أي سفينة عسكرية إيرانية تنتهك الحصار الأميركي المفروض على هذا الممر المائي الحيوي الذي تغلقه إيران عملياً بصورة شبه كاملة منذ بداية الحرب.

وأشار دوجاريك إلى أنه «يجب ألا ننسى أن نحو 20 ألف بحار عالقون في هذا النزاع، على متن سفن تواجه صعوبات متزايدة يوماً بعد يوم»، مسلطاً الضوء أيضاً على تأثير ذلك على الاقتصاد العالمي.

ودعا الأطراف إلى مواصلة المفاوضات لإيجاد حل للنزاع. كما طالب بوقف جميع انتهاكات وقف إطلاق النار.


تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قالت تركيا، الاثنين، إنه يتعيّن على دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) العمل خلال القمة المقبلة في يوليو (تموز) بأنقرة على إعادة ضبط العلاقات مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب والاستعداد لتقليص محتمل لمشاركة الولايات المتحدة في الحلف، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن أنقرة تتوقع حضور ترمب قمة حلف شمال الأطلسي على مستوى القادة في السابع والثامن من يوليو بسبب «احترامه الشخصي» لنظيره التركي رجب طيب إردوغان، لكنه أضاف أنه يدرك أن ترمب متردد في الحضور إلى الاجتماع.

ويوجّه ترمب انتقادات لحلف شمال الأطلسي منذ سنوات، وهدد الأسبوع الماضي بانسحاب الولايات المتحدة من الحلف بسبب رفض دول أوروبية أعضاء فيه إرسال سفن لفتح مضيق هرمز. وتسبب ذلك في مفاقمة التوتر داخل الحلف بسبب خططه السابقة لضم غرينلاند.

وقال فيدان لوكالة «الأناضول» للأنباء الحكومية، إن الحلفاء لطالما اعتبروا انتقادات ترمب مجرد كلام، لكنهم يخططون الآن لاحتمال تراجع الدور الأميركي ويعملون على تعزيز قدراتهم الدفاعية.

وأضاف: «تحتاج دول حلف شمال الأطلسي إلى تحويل قمة أنقرة إلى فرصة لتنظيم العلاقات مع الولايات المتحدة بشكل منهجي».

وتابع: «إذا كان هناك انسحاب أميركي من بعض آليات الحلف، فلا بد أن تكون هناك خطة وبرنامج لإنهاء ذلك تدريجياً».

وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته إنه يتفهم استياء ترمب من الحلف، لكن «الغالبية العظمى من الدول الأوروبية» دعمت جهود واشنطن الحربية في إيران.

وأفاد مسؤول كبير في البيت الأبيض لوكالة «رويترز» الأسبوع الماضي، بأن ترمب درس، في ظل إحباطه من حلف شمال الأطلسي، خيار سحب بعض القوات الأميركية من أوروبا.