رسالة أميركا لقادة إيران: الوباء لن يرحمكم من العقوبات

خامنئي وروحاني يتوعدان واشنطن... وفرار 23 من سجنٍ وتقارير عن قتل عدد منهم

الرئيس الإيراني حسن روحاني يلقي كلمة متلفزة بمناسبة رأس السنة الإيرانية أمس (إ.ب.أ)
الرئيس الإيراني حسن روحاني يلقي كلمة متلفزة بمناسبة رأس السنة الإيرانية أمس (إ.ب.أ)
TT

رسالة أميركا لقادة إيران: الوباء لن يرحمكم من العقوبات

الرئيس الإيراني حسن روحاني يلقي كلمة متلفزة بمناسبة رأس السنة الإيرانية أمس (إ.ب.أ)
الرئيس الإيراني حسن روحاني يلقي كلمة متلفزة بمناسبة رأس السنة الإيرانية أمس (إ.ب.أ)

بعثت الولايات المتحدة برسالة تتسم بالغلظة إلى إيران، هذا الأسبوع، مضمونها أن تفشي فيروس كورونا لن يرحم طهران من العقوبات الأميركية التي تخنق عائداتها النفطية، وتضع اقتصادها في معزل عن العالم.
وقال برايان هوك الممثل الأميركي الخاص للشؤون الإيرانية، للصحافيين، «سياستنا في ممارسة الضغوط القصوى على النظام مستمرة... العقوبات الأميركية لا تمنع وصول المساعدات إلى إيران».
ونوه هوك بأن واشنطن أرسلت مذكرة دبلوماسية إلى طهران تعرض فيها المساعدة في مكافحة «كورونا»، «وقوبلت بالرفض السريع». كما ألقى باللائمة على القيادة الإيرانية في الويلات التي تعانيها البلاد جراء الفيروس، قائلاً إن إيران «تنفق المليارات على الإرهاب والحروب الخارجية»، ولو أنها أنفقت عُشر هذه الأموال على «نظام رعاية صحية أفضل، لكان الشعب الإيراني أفضل حالاً».
وفرضت الولايات المتحدة عقوبات جديدة على طهران، هذا الأسبوع، في إطار استراتيجية «الضغط الأقصى» التي تشنها للحد من أنشطة إيران النووية والصاروخية، وتقليص أنشطتها الإقليمية، لا تمنع تدفق السلع الإنسانية.
وأدرجت إدارة ترمب على القائمة السوداء خمس شركات، مقرها في الإمارات، وثلاثاً في البر الرئيسي للصين، وثلاثاً في هونغ كونغ، وواحدة في جنوب أفريقيا للتجارة في البتروكيماويات الإيرانية.
وقالت إليزابيث روزنبرج من مركز أبحاث الأمن الأميركي الجديد، «رغم أن إيران تمثل بؤرة لهذا التفشي وتواجه كارثة اقتصادية حقيقية... لن يحدث تخفيف للعقوبات».
وفيما قد يمثل بادرة مهمة باتجاه واشنطن، أفرجت طهران عن المواطن الأميركي مايكل وايت، من الاحتجاز، لكنه لا يزال يتعين عليه البقاء في إيران. وصرح هوك بأنه يتمنى ألا تكون خطوة طهران الأخيرة.
من جانبها، قالت سوزان مالوني، من مركز أبحاث «معهد بروكينجز»، إن إيران ربما تنال استحسان الرئيس دونالد ترمب عندما تسمح لوايت أو لأي محتجزين أميركيين آخرين بالعودة إلى بلادهم. وأضافت: «ما زال من غير الوارد في اعتقادي أن هذه الإدارة تريد إتاحة مساحة كبيرة للسلطات الإيرانية، لكن هذا لا يعني أنها غير قادرة، أو لا ينبغي لها أن تتحين الفرص» لإدخال الإمدادات الطبية إلى إيران. وأضافت أن التفشي في إيران سيتمدد مع سفر الإيرانيين لاحتفالات «عيد النوروز» بمناسبة العام الجديد، موضحة أن ذلك قد يضر شركاء الولايات المتحدة الأمنيين في أنحاء المنطقة.
وقال مارك دوبويتز، من مجموعة «مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات»، وهو أحد صقور الضغط على طهران، إن بإمكان واشنطن إرسال مواد طبية إلى إيران عبر مجموعات خاصة، مع ذلك لا ينبغي تخفيف العقوبات. وأضاف، في إشارة لهجوم وقع الأسبوع الماضي في معسكر بالعراق قتل فيه بريطاني وأميركيان: «في الوقت الذي تقتل فيه الجماعات المدعومة من إيران، الأميركيين والبريطانيين وغيرهم في العراق، سيكون هذا توقيتاً خاطئاً تماماً لتقديم أي نوع من المساعدة الاقتصادية للنظام». وتابع: «ينبغي أن نرسل الإمدادات الطبية مباشرة إلى الإيرانيين من خلال منظمات غير حكومية متجاوزين النظام».
واختتم المرشد الأعلى والرئيس الإيراني، الجمعة، «عاماً صعباً»، شهدت فيه البلاد احتجاجات على تدهور الوضع الاقتصادي هي الثانية من نوعها على مدى 41 عاماً من عمر النظام، وتعهدا من رأس السنة الفارسية الجديدة، «أن الجمهورية الإسلامية ستنتصر على جائحة فيروس كورونا المستجد وعلى العقوبات الأميركية الخانقة».
وقال خامنئي إن إيران شهدت سنة مضطربة بدأت بالسيول، وانتهت بتفشي كورونا. وأشار إلى مقتل عدد من الإيرانيين في مهام خارجية، على رأسهم قاسم سليماني قائد الذراع الخارجية لـ«الحرس الثوري»، وأبو مهدي المهندس ومرافقوه، كما أشار إلى مقتل عشرات الإيرانيين في تدافع جنازة سليماني بمدينة كرمان، وإسقاط الطائرة، وكوادر طبية لقوا حتفهم بعد تفشي فيروس كورونا. ولكنه اعتبر ذروة الأحداث في إيران، مقتل سليماني بضربة جوية أميركية في بغداد.
وطوت إيران سنة صعبة على إيران بكل المقاييس. فقد بدأت السنة بانهمار أمطار غزيرة هي الأسوأ التي شهدتها البلاد منذ عدة عقود. كما اتسمت بتفاقم الركود الذي عانت منه إيران إثر تفاقم الأزمة الاقتصادية بعد إعادة فرض عقوبات أميركية.
وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2019، شهدت البلاد موجة من الاحتجاجات ضد الزيادة المفاجئة في أسعار البنزين، قُمعت بشدة. ووسط غياب الإحصائية الرسمية، نقلت «رويترز» عن مسؤولين إيرانيين أن القتلى بلغ عددهم 1500 بأوامر خامنئي، فيما قالت منظمة العفو الدولية إنها رصدت 304 أشخاص، بينهما 23 طفلاً من 13 مدينة بـ6 محافظات.
تبعت ذلك مأساة إسقاط الطائرة الأوكرانية، واعترف «الحرس الثوري» بإسقاطها بعد 72 ساعة من الإنكار، وخلفت 176 قتيلاً عندما كان التوتر مع واشنطن في ذروته بعد مقتل الجنرال قاسم سليماني في العراق.
أعقب ذلك في الشهر التالي الإعلان عن الوفيات الأولى الناجمة عن فيروس كورونا المستجد.
ولاحظت «رويترز» أن خامنئي امتنع عن مهاجمة الولايات المتحدة، عدو إيران اللدود، في كلمته بمناسبة السنة الجديدة، بخلاف خطبه النارية المعتادة. وقال: «استفادت إيران من العقوبات الأميركية. لقد جعلتها مكتفية ذاتياً في كافة المجالات».
وقال مسؤول إيراني في طهران لـ«رويترز»، «نعم... كانت خطبة فريدة من نوعها للزعيم. لهجته مختلفة، ونبرته مختلفة، ولم تكن عدائية تجاه أميركا». ورداً على سؤال بشأن ما إن كان البلدان يحاولان تخفيف التوتر المتصاعد، قال «يعلم الأميركيون ما عليهم فعله. أولاً يتعين رفع العقوبات أو على الأقل بعضها، ثم سنرى».
وأطلق خامنئي شعار «ازدهار الإنتاج» الوطني على العام الجديد، وهو العام الرابع الذي يطلق فيه المسؤول الأول في البلاد شعاراً اقتصادياً، في محاولة لتركيز الجهود على المأزق الاقتصادي، وقال خامنئي، حسب وكالة الصحافة الفرنسية، إن السنة الجديدة ستحقق فيها إيران «قفزة في الإنتاج»، مضيفاً أنه في السنة الماضية بدأ إنتاج البلاد «يتحرك إلى حد ما»، ولكن «لم يكن له تأثير على حياة الناس». وحض الحكومة على «التصرف بطريقة (تجعل الإنتاج) يحدث فرقاً كبيراً في حياة الناس».
وقدر الرئيس حسن روحاني في رسالة تلفزيونية بثت بعد بضع دقائق من رسالة المرشد، أن البلاد خرجت من العام الماضي بطريقة مشرفة، نظراً للظروف التي مرت بها.
وقال «في مواجهة أشد العقوبات في التاريخ التي فرضها على صناعة النفط (الإيرانية)... سطر شعبنا صفحة جديدة ملحمية بتحويل اقتصاد البلاد بدون (تصدير) النفط». وأضاف روحاني: «لم نُهزم» (من جراء سياسة الولايات المتحدة بفرض «أقصى الضغوط» على إيران).
بدوره، رد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، على التحذير الأميركي، قائلاً على «تويتر»، «تفتخر الإدارة الأميركية في سعادة بقتل المواطنين الإيرانيين في رأس السنة الفارسية»، واتهم البيت الأبيض بأنه «ينقل سياسة أقصى الضغوط إلى مستوى جديد من انعدام الإنسانية باحتقاره المطلق للحياة البشرية». وتابع: «(تقول) إيران للولايات المتحدة: سوف تتمرغ سياستكم في العار. لكن إيران لن تنكسر». وقال مسؤول إيراني لوكالة «رويترز»، «ضغوط واشنطن المتزايدة على إيران جريمة ضد الإنسانية.. ينبغي على العالم بأسره أن يساعد بعضه البعض للتغلب على هذا المرض».
إلى ذلك، فر 23 سجيناً من سجن في خرم آباد، عاصمة محافظة لرستان، ليل الخميس الجمعة، بعدما تمردوا على حراس كانوا يحصون المعنيين بإجراء عفو صدر بمناسبة السنة الفارسية الجديدة، حسبما أعلنت وكالة «إرنا» الرسمية.
وتناقل مغردون، عبر «تويتر»، معلومات تفيد بأن القوات المسلحة قتلت «العديد» من الفارين. ونفت وكالة «إرنا» مقتل سجناء بأيدي الحراس عند محاولة الفرار، وقالت إنها معلومات عن «مصادر غير جديرة بالثقة».



مصرع 18 مهاجراً في غرق قارب ببحر إيجه قبالة السواحل التركية

عنصر من خفر السواحل التركي يراقب بحر إيجه 15 مارس 2024 (أرشيفية-أ.ف.ب)
عنصر من خفر السواحل التركي يراقب بحر إيجه 15 مارس 2024 (أرشيفية-أ.ف.ب)
TT

مصرع 18 مهاجراً في غرق قارب ببحر إيجه قبالة السواحل التركية

عنصر من خفر السواحل التركي يراقب بحر إيجه 15 مارس 2024 (أرشيفية-أ.ف.ب)
عنصر من خفر السواحل التركي يراقب بحر إيجه 15 مارس 2024 (أرشيفية-أ.ف.ب)

لقيَ 18 مهاجراً كانوا على متن قارب مطاطي حتفهم غرقاً، اليوم الأربعاء، في بحر إيجه قبالة سواحل بودروم في جنوب غربي تركيا، وفق ما أعلن خفر السواحل الأتراك.

وجاء في بيان لخفر السواحل: «عقب عمليات البحث والإنقاذ، جرى إنقاذ 21 شخصاً على قيد الحياة من المهاجرين غير النظاميين، بينما انتُشِلَت جثث 18 آخرين»، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضحت قوات خفر السواحل أنها رصدت مجموعة المهاجرين في البحر، قرابة السادسة صباحاً (03:00 بتوقيت غرينتش)، مشيرة إلى أن «القارب المطاطي رفض التوقف وانطلق فارّاً بسرعة كبيرة» قبل أن يتسرّب إليه الماء ويغرق.

تقع مدينة بودروم، التي تشهد إقبالاً سياحياً كبيراً، على مقربة من جُزر يونانية عدة؛ من بينها كوس التي تُعد إحدى نقاط الدخول إلى الاتحاد الأوروبي في بحر إيجه. ولا تفصل بين جزيرة كوس وتركيا سوى مسافة تقل عن خمسة كيلومترات.

وتتكرر حوادث الغرق، خلال هذه الرحلات المحفوفة بالمخاطر إلى الجزر اليونانية. وفُقد ما لا يقل عن 831 مهاجراً أو عُثر عليهم ميتين في البحر الأبيض المتوسط منذ بداية العام، وفق منظمة الهجرة الدولية.


السيطرة على جزيرة «خرج» الإيرانية... هل تنهي الحرب؟

لقطة جوية تُظهر جزيرة «خرج» الإيرانية (أ.ف.ب)
لقطة جوية تُظهر جزيرة «خرج» الإيرانية (أ.ف.ب)
TT

السيطرة على جزيرة «خرج» الإيرانية... هل تنهي الحرب؟

لقطة جوية تُظهر جزيرة «خرج» الإيرانية (أ.ف.ب)
لقطة جوية تُظهر جزيرة «خرج» الإيرانية (أ.ف.ب)

يهدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بنشر قوات برية للسيطرة على البنية التحتية النفطية في جزيرة «خرج» الإيرانية، في مناورة عسكرية يقول الخبراء إنها ستُخاطر بحياة الأميركيين، ومع ذلك من الممكن أن تُخفق في إنهاء الحرب.

وإذا كان ترمب يريد عرقلة قطاع النفط بإيران كوسيلة للضغط في المفاوضات، فربما يكون الخيار الأفضل فرض حصار بحري على السفن المتكدسة بمنصات النفط في جزيرة «خرج».

وتُعد الجزيرة القلب النابض لقطاع النفط الإيراني، حيث يمر خلالها 90 في المائة من صادرات إيران النفطية. وتنبع أهميتها من كون ساحل إيران ضحلاً للغاية لرسوّ الناقلات، وفقاً لما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس» الأميركية.

وقال مايكل أيزنشتات، المحلل العسكري الأميركي السابق الذي يترأس، الآن، برنامج الدراسات العسكرية والأمنية بمعهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى: «وضع جنود على الأرض ربما يكون الطريقة الأكثر إقناعاً نفسياً لتوجيه ضربة لإيران».

وأضاف أيزنشتات، وهو جندي الاحتياطي المتقاعد الذي خدم في العراق: «من ناحية أخرى، أنت تُعرِّض قواتك للخطر». وأوضح: «فهي ليست بعيدة للغاية عن البر الرئيسي، لذلك يمكن إحداث تدمير كبير بالجزيرة، في حال تمكنت القوات من إلحاق ضرر ببنيتهم التحتية».

وقال داني سيترينوفيتش، الخبير في شؤون إيران بمعهد الدراسات الوطنية بإسرائيل، إن السيطرة على جزيرة «خرج» يمكن أن تُفاقم الصراع.

وقال إن إيران ووكلاءها، بما في ذلك الحوثيون، يمكن أن يكثّفوا من رد فعلهم، بما في ذلك وضع ألغام في مضيق هرمز أو الهجوم على أهداف بالطائرات المُسيرة عبر شبه الجزيرة العربية من الخليج إلى البحر الأحمر.

ويُحذر الباحثون في مجال السلع والبنوك الاستثمارية من أن أي رد فعل انتقامي ضخم يمكن أن تكون له تداعيات دائمة على أسعار الطاقة والاقتصاد العالمي.

وقال سيترينوفيتش بشأن جزيرة «خرج»: «سيكون من الصعب الاستيلاء عليها، وسيكون من الصعب الاحتفاظ بها». وأضاف: «وربما تضرّ الاقتصاد، ولكن ليس بالدرجة التي تُجبر الإيرانيين على الاستسلام».

ويخضع ترمب لضغوط متزايدة لإنهاء الحرب المستمرة منذ شهر مع إيران التي هاجمت القواعد الأميركية وحلفاءها في المنطقة.

كما أغلقت إيران، بصورة كبيرة، مضيق هرمز؛ الممر المائي الضيق الذي يتدفق خلاله عادةً 20 في المائة من النفط عالمياً، مما تسبَّب في ارتفاع أسعار الوقود واندلاع أزمات اقتصادية أخرى.

وأثار ترمب فكرة استيلاء القوات الأميركية على جزيرة «خرج».

وقال، لصحيفة «فاينانشال تايمز»: «ربما نستولي على جزيرة (خرج)، وربما لا نقوم بذلك. لدينا كثير من الخيارات».

ولدى سؤاله بشأن الدفاعات الإيرانية هناك، قال: «لا أعتقد أن لديهم أي دفاع. يمكننا أن نسيطر على الجزيرة بسهولة شديدة».

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، يوم الجمعة الماضي، إنه لن تكون هناك حاجة للقوات البرية لتحقيق أهداف إدارة ترمب. لكنه لم يكرر مثل هذا التصريح مؤخراً عقب سؤاله بشأن الخطط المتعلقة بالقوات البرية الأميركية، وقال: «الرئيس يمتلك عدة خيارات»، لكن الدبلوماسية هي الخيار الذي يُفضله ترمب.

كانت أميركا قد هاجمت عدة أهداف على الجزيرة، بما في ذلك الدفاعات الجوية وموقع رادار ومطار وقاعدة مركبات هوائية، وفق تحليل صور الأقمار الاصطناعية، الذي أجراه معهد دراسات الحرب ومشروع التهديدات الحرِجة بمعهد «أميركان إنتربرايز».

وقال بيتراس كاتيناس، الباحث في شؤون الطاقة بمعهد «رويال يونايتد سيرفيس»، إن الاضطرابات في جزيرة «خرج» لن تُوقف صادرات النفط كلياً، حيث تمتلك إيران موانئ صغيرة أخرى، لكن من شأنها الحد من إيرادات النفط التي تتدفق إلى الحكومة الإيرانية.

الجيش الأميركي قال إن العمليات القتالية الرئيسية مستمرة ضد إيران (أرشيفية-رويترز)

وقد وصلت سفينة أميركية، تحمل نحو 2500 من أفراد المارينز إلى الشرق الأوسط، في حين مِن المتوقع وصول ما لا يقل عن ألف جندي من قوات فرقة 82 المحمولة جواً قريباً، كما يجري نشر نحو 2500 من أفراد المارينز من كاليفورنيا. ولم تقل إدارة ترمب ما الذي ستفعله القوات، لكن الفرقة 82 المحمولة جواً مدرَّبة على الهبوط بالمظلات إلى المناطق المُعادية أو المُتنازع عليها لتأمين المناطق والمطارات الرئيسية.

ومِن بين أسباب إمكانية تعرض القوات الأميركية للخطر في جزيرة «خرج» هو قربها، حيث تقع على بُعد 33 كيلومتراً من البر الرئيسي، الذي يمكن إطلاق صواريخ وطائرات مُسيرة ومدفعية منه. وعلى الرغم من استمرار الهجمات الأميركية والإسرائيلية، فإن إيران ما زالت تهاجم أهدافاً في المنطقة، بما في ذلك قاعدة جوية سعودية على بُعد مئات الأميال، حيث أُصيب أكثر من 24 جندياً أميركاً، الأسبوع الماضي.

نظام سلاح الليزر التجريبي مثبَّت على مدمّرة أميركية لاعتراض الأهداف الجوية والزوارق الصغيرة باستخدام شعاع ليزر عالي الطاقة بدلاً من الذخيرة التقليدية (أرشيفية-الجيش الأميركي)

وأضاف كاتيناس أنه على الرغم من أن السيطرة على جزيرة «خرج» تُقدم لواشنطن بعض النفوذ في أي مفاوضات، فإن فكرة إمكانية مقايضة السيطرة على الجزيرة بمخزون اليورانيوم المخصّب في إيران بعيدة المنال.

Your Premium trial has ended


إسرائيل تشن ضربات واسعة على طهران... وتعترض صواريخ من إيران واليمن

تصاعد الدخان عقب غارة جوية في وسط طهران اليوم (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان عقب غارة جوية في وسط طهران اليوم (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل تشن ضربات واسعة على طهران... وتعترض صواريخ من إيران واليمن

تصاعد الدخان عقب غارة جوية في وسط طهران اليوم (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان عقب غارة جوية في وسط طهران اليوم (إ.ب.أ)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، أنه شن موجة واسعة من الضربات على أهدافٍ تابعةٍ للنظام الإيراني في طهران، مشيراً إلى أن دفاعاته الجوية تعمل على اعتراض صواريخ أُطلقت من إيران، وأنها تصدّت، بالفعل، لصاروخٍ أُطلق من اليمن.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد قال الجيش، في بيان مقتضب، إنه «استكمل... قبل وقت قصير موجة غارات واسعة استهدفت بنى تحتية تابعة لنظام الإرهاب الإيراني في طهران».

كما أفاد الجيش بأن دفاعاته الجوية تعمل على اعتراض صواريخ أُطلقت من إيران بعد تفعيل صافرات الإنذار.

وقال: «قبل وقت قصير، رصد الجيش الإسرائيلي صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه أراضي دولة إسرائيل. تعمل أنظمة الدفاع على اعتراض هذا التهديد».

وقال موقع «واي نت» الإخباري إن خدمات الطوارئ في إسرائيل أعلنت إصابة 14 شخصاً، صباح الأربعاء، جراء سقوط صاروخ عنقودي في مدينة بني براك الإسرائيلية.

رجال الإنقاذ يقيّمون الأضرار في موقع غارة إيرانية على بني براك (أ.ف.ب)

وذكرت خدمات الطوارئ أن مِن بين المصابين طفلة تبلغ من العمر 12 عاماً، وُصفت حالتها بالحرِجة، بعدما تعرضت لإصابات شديدة نتيجة شظايا زجاج نافذة تحطَّم أثناء وجودها في سريرها.

كما أُصيب شخصان آخران بجروح متوسطة، في حين تعرَّض باقي المصابين لإصابات طفيفة.

فِرق الإنقاذ الإسرائيلية تُجلي السكان من موقع سقوط صاروخ في بني براك (رويترز)

كما أعلن الجيش الإسرائيلي أن الدفاعات الجوية تصدّت، في وقت مبكر من صباح اليوم الأربعاء، لصاروخٍ أُطلق من اليمن، حيث أعلن المتمردون الحوثيون شن هجمات على إسرائيل في الأيام الأخيرة.

وقال الجيش، في بيان، إن القوات الإسرائيلية «رصدت إطلاق صاروخ من اليمن باتجاه الأراضي الإسرائيلية، وتعمل أنظمة الدفاع الجوي لاعتراض التهديد». وفي وقت لاحق، أعلن أنه «يسمح للسكان بمغادرة المناطق المحمية في كل أنحاء البلاد».

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أنه جرى اعتراض الصاروخ، ولم تردْ أي تقارير عن وقوع إصابات أو أضرار.

ولاحقا أعلن الحوثيون أنهم شنوا هجوماً صاروخياً على إسرائيل في «

عملية مشتركة نُفذت بالتعاون مع إيران و(حزب الله) اللبناني».

وأعلن الحوثيون، المدعومون من إيران، شن هجمات بالصواريخ والمُسيّرات على إسرائيل، خلال نهاية الأسبوع، وهي الأُولى لهم في الحرب الحالية.

كما أعلن الجيش الإسرائيلي، الاثنين، أنه جرى اعتراض مُسيّرتَين أُطلقتا من اليمن.

ويمكن للحوثيين أن يُعطلوا من اليمن حركة الملاحة عبر البحر الأحمر، كما فعلوا في ذروة حرب إسرائيل على غزة.

في سياق متصل، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، أن سلاح الجو شن هجوماً، أمس الثلاثاء، في منطقة محلات بإيران، وقضى على المهندس مهدي وفائي، رئيس فرع الهندسة في «فيلق لبنان»، التابع لـ«فيلق القدس»، الذراع الخارجية لـ«الحرس الثوري» الإيراني.

وكتب، في منشور على «إكس»: «خلال 20 عاماً من عمله رئيساً لفرع الهندسة في (الفيلق)، قاد وفائي مشاريع تحت أرضية في لبنان وسوريا. وفي إطار منصبه، قاد جهود النظام الإيراني لإقامة بنى تحتية تحت الأرض لصالح (حزب الله)، ونظام بشار الأسد في سوريا وأدار عشرات المشاريع تحت الأرض في لبنان، والتي جرى استخدامها لتخزين وسائل قتالية متطورة».

وأضاف أن القضاء على وفائي «يضرب قدرات إنشاء البنى التحتية تحت الأرض لـ(حزب الله) وجهود النظام الإيراني لتنفيذ مخططات إرهابية في أنحاء الشرق الأوسط».

Your Premium trial has ended