جمهوريو أميركا يغيرون موقفهم من «السقوط الحر} للشركات

استقالة هيلي من «بوينغ» ألقت الضوء على انقسامات الحزب

هالي رفضت برسالة استقالتها إلى رئيس الشركة طلب «بوينغ» من الحكومة الفيدرالية حزمة مساعدات في خضم الأزمة الاقتصادية الحالية (أ.ب)
هالي رفضت برسالة استقالتها إلى رئيس الشركة طلب «بوينغ» من الحكومة الفيدرالية حزمة مساعدات في خضم الأزمة الاقتصادية الحالية (أ.ب)
TT

جمهوريو أميركا يغيرون موقفهم من «السقوط الحر} للشركات

هالي رفضت برسالة استقالتها إلى رئيس الشركة طلب «بوينغ» من الحكومة الفيدرالية حزمة مساعدات في خضم الأزمة الاقتصادية الحالية (أ.ب)
هالي رفضت برسالة استقالتها إلى رئيس الشركة طلب «بوينغ» من الحكومة الفيدرالية حزمة مساعدات في خضم الأزمة الاقتصادية الحالية (أ.ب)

أدت التداعيات الاقتصادية المترتبة على فيروس «كورونا»، إلى {تخلي} الحزب الجمهوري الأميركي عن قناعة أساسية شكلت سياساته الاقتصادية لعقود، إذ تحول الحزب باتجاه تأييد دعم الدولة للشركات الكبرى، بعدما كان {السقوط الحر» لهذه الشركات عنوان تعامله مع الأزمات الاقتصادية الماضية.
وأدى إعلان السفيرة السابقة للولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة الحاكمة السابقة لولاية ساوث كارولينا نيكي هيلي، استقالتها من عضوية مجلس إدارة شركة «بوينغ» العملاقة، إلى تسليط الضوء على الانقسام السياسي والآيديولوجي الذي كان دائماً إحدى نقاط الخلاف في العلاقة بين الحكومة الفيدرالية والقطاع الخاص.
وقالت هيلي، في رسالة استقالتها إلى رئيس الشركة التنفيذي، إنها ترفض طلب الشركة من الحكومة الفيدرالية حزمة مساعدات في خضم الأزمة الاقتصادية الحالية التي أثارها انتشار فيروس كورونا.
وأضافت هيلي أنها لا تعتقد أن دور الحكومة الفيدرالية هو تقديم المساعدة المالية لبعض الشركات والصناعات، وحرمان غيرها من ذلك. وقالت إنه «بينما تعلم بحجم الضيق، وحاجة الشركة إلى السيولة النقدية، فإن ذلك ينطبق على كثير من الشركات والصناعات الأخرى وملايين الشركات الصغيرة»، وتابعت: «لا يمكنني دعم التحرك للاعتماد على الحكومة الفيدرالية من أجل الحصول على دعم مالي وحزمة إنقاذ، ما يعطي الأولوية لشركتنا على الآخرين، ويعتمد على أموال دافعي الضرائب لضمان وضعنا المالي».
وفي حين كان الحزب الجمهوري، خصوصاً المحافظين المتشددين منه، يتمسك بسياسة تقليص حجم الدولة، والحد من تدخلها الاقتصادي في السوق الرأسمالية، كان الليبراليون، وبينهم أعضاء في الحزب الجمهوري وأكثرية من الديمقراطيين، يؤيدون تدخل الحكومة لدعم قطاعات اقتصادية مهمة في الأزمات.
وهذا ما حصل في الأزمة الاقتصادية الكبرى عام 2008، حيث قامت إدارة الرئيس السابق باراك أوباما بتقديم حزمة مساعدات بقيمة تجاوزت 700 مليار دولار لإنقاذ بعض المصارف وشركات السيارات والبناء، وغيرها من المؤسسات التي عُد سقوطها بمثابة تهديد للأمن القومي.
ووقف معظم أركان الحزب الجمهوري ضد هذا القرار في تلك الأيام، قائلين إن السوق هو من يصحح نفسه بنفسه، وإنه لا داعي لتدخل الحكومة الفيدرالية في مسار سقوط الكيانات الاقتصادية.
واليوم، مع اتجاه الاقتصاد الأميركي والعالمي نحو الركود بفعل أزمة كورونا، تجدد النقاش حول دور الحكومة الفيدرالية، لكن هذه المرة بين أجنحة الحزب الجمهوري، أو على الأقل من بعض المتشددين فيه.
وجاءت استقالة نيكي هيلي بعد يومين على إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في مؤتمر صحافي يوم الثلاثاء، دعمه لإنقاذ شركة «بوينغ». ومن المعروف أن الشركة تعاني من تداعيات اقتصادية سابقة جراء الأزمة التي نشأت بعد منع طائراتها الجديدة «بوينغ ماكس 737» من التحليق، إثر تحطم طائرتين منها بسبب مشكلات في برنامج تشغيلها الإلكتروني. وجاءت الأزمة الراهنة مع انتشار وباء كورونا لتضاعفها.
وأعلنت شركة «بوينغ»، مطلع الأسبوع، عن دعمها وتطلعها للمساعدة الفيدرالية المقدرة بـ60 مليار دولار لقطاع الطيران، قائلة إن تلك المساعدة ستمكن هذا القطاع من الحفاظ على صحة وسلاسة التوريد.
ورغم عدم ذكر قطاع الطيران صراحة في مشروع التحفيز الاقتصادي الضخم الذي قدمه الجمهوريون في مجلس الشيوخ، الخميس، فإنه تضمن 50 مليار دولار على شكل قروض وضمانات لشركات الطيران، و8 مليارات دولار لشركات الشحن الجوي، و150 ملياراً للشركات والمؤسسات «المؤهلة للحصول على المساعدة» التي قال مسؤولون إنها قد تشمل صناعة الفنادق والسياحة.
وتساءل كثيرون عن أسباب تغيير الجمهوريين لقناعاتهم، وموافقتهم على قيام الحكومة الفيدرالية بدعم القطاع الخاص، وهو ما عارضوه سابقاً.
ويتمسك الجمهوريون الآن بالقول إن الظروف الحالية لا تشبه أزمة 2008، وليست من فعل الإنسان أو بسبب سياسات اقتصادية خاطئة. ولو كان الأمر كذلك، لسمحوا «بالسقوط الحر» للشركات، مهما كان حجمها.
غير أن أصواتاً جمهورية أخرى، خصوصاً المسيحيين المتشددين من الإنجيليين، يعدون أن ما يجري هو من مشيئة الله، واختبار منه للبشر، وبالتالي ينبغي عدم مواجهته، وترك الحياة للأقوى. وعُد موقف نيكي هيلي تعبيراً عن هذا التوجه، وهي المعروفة بتشددها.
لكن تمرير مجلس الشيوخ لحزمة المساعدات التي تمت بتوافق الحزبين في سرعة قياسية عكست تغييراً يمكن أن تتم ترجمته في مشاريع أخرى، بعدما تجاوز الجمهوريون اعتراضاتهم الآيديولوجية، فيما لا يمانع الديمقراطيون ذلك. يذكر أن انضمام هيلي إلى مجلس إدارة شركة «بوينغ» قبل عام جاء مباشرة بعد حادث السقوط الثاني لطائرة «ماكس 737» الذي أدى إلى دخول «بوينغ» في أزمة عميقة. وقبل انضمامها إلى الشركة، عارضت هيلي تشكيل موظفي الشركة لنقابة، خلال توليها منصب حاكم ولاية ساوث كارولينا. وانتقدت مجلس إدارة الشركة لعدم توفيره إشرافاً ورقابة مستقلة عن قيادة الشركة. وفي العام الماضي، استجابت الشركة وأنشأت مجلس إدارة مستقل، يتمتع بسلطات أكبر على الرئيس التنفيذي للشركة، وقام بطرد الرئيس التنفيذي السابق دنيس مويلنبرغ بعد شهرين، واستبداله ديفيد كالهون به.



تعيين أول امرأة لقيادة الجيش الكندي

الجنرال جيني كارينيان (رويترز)
الجنرال جيني كارينيان (رويترز)
TT

تعيين أول امرأة لقيادة الجيش الكندي

الجنرال جيني كارينيان (رويترز)
الجنرال جيني كارينيان (رويترز)

تولت الجنرال جيني كارينيان منصب رئيسة هيئة أركان الدفاع في كندا، اليوم (الخميس)، في مراسم جعلتها أول امرأة تقود القوات المسلحة في البلاد.

كانت كارينيان تلقت تدريبها لتصبح مهندسة عسكرية، وقادت قوات في مهام بأفغانستان والبوسنة والهرسك والعراق وسوريا خلال 35 عاماً من الخدمة في الجيش.

وقالت، في متحف الحرب الكندي في أوتاوا: «أشعر بأنني جاهزة ومستعدة، وأحظى بالدعم في مواجهة هذا التحدي بأوجهه الكثيرة».

وأضافت: «الصراع في أوكرانيا والشرق الأوسط، والتوتر المتزايد في أماكن أخرى في أنحاء العالم، وتغير المناخ وزيادة حجم المطلوب من جنودنا في الداخل والخارج، والتهديدات لقيمنا ومؤسساتنا الديمقراطية، ليست سوى قليل من التحديات المعقدة التي نحتاج إلى التكيف معها ومواجهتها».

وتتولى كارينيان المنصب خلفاً للجنرال واين إير، الذي شغل المنصب منذ عام 2021، في وقت تسعى فيه كندا إلى زيادة الإنفاق الدفاعي وتحديث قواتها المسلحة.

وفي الأسبوع الماضي، أعلن رئيس الوزراء جاستن ترودو عن نية حكومته تحقيق هدف الإنفاق الدفاعي لحلف شمال الأطلسي، الذي يبلغ اثنين بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2032.

ومن المتوقع أن يبلغ الإنفاق الدفاعي الكندي 1.39 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية 2024 - 2025، وفقاً لتوقعات الحكومة.