«كورونا» يوسع دائرة انتشاره... ودول العالم تحاول السيطرة على «عدو البشرية»

عمليات تطهير في مطار بمدينة برشلونة الإسبانية (أ.ف.ب)
عمليات تطهير في مطار بمدينة برشلونة الإسبانية (أ.ف.ب)
TT

«كورونا» يوسع دائرة انتشاره... ودول العالم تحاول السيطرة على «عدو البشرية»

عمليات تطهير في مطار بمدينة برشلونة الإسبانية (أ.ف.ب)
عمليات تطهير في مطار بمدينة برشلونة الإسبانية (أ.ف.ب)

تبقى أوروبا، وفي مقدمتها إيطاليا، في خط المواجهة الأول في مكافحة فيروس «كورونا» المستجد مع تعزيز كل دول العالم تدابير الوقاية، كما فعلت الأرجنتين وكاليفورنيا اللتان أعلنتا حجراً «وقائياً وإلزامياً» على السكان.
ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، تشمل القيود على حرية التنقل أكثر من نصف مليار نسمة بعدما دعت السلطات السكان إلى ملازمة المنازل.
وأصاب فيروس «كوفيد - 19» الذي وصفته «منظمة الصحة العالمية» بأنه «عدو البشرية»، أكثر من 240 ألف شخص عبر العالم. وبالنظر إلى وتيرة الوفيات اليومية المسجلة، يتوقع أن تتجاوز الحصيلة العشرة آلاف، وأعربت الأمم المتحدة عن قلقها من نقص في التضامن حيال الدول الفقيرة ما قد يؤدي إلى حصد «ملايين» الأرواح.
وتجاوزت حصيلة الوفيات في إيطاليا الخاضعة للحجر الكامل 3400 لتزيح الصين عن المركز الأول في هذا المجال، ولم يسجل في الصين حيث توفي 3200 شخص، اليوم (الجمعة)، أي إصابة جديدة محلية المصدر لليوم الثاني على التوالي.
وفي سبيل تخفيف الضغط على السجون، أعلنت إيران التي حلَّت وراء الصين مباشرة على صعيد عدد الوفيات، أنها ستعفو عن نحو عشرة آلاف سجين.
وتوقع الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، اللجوء قريباً إلى الكلوروكين، المستخدم لمعالجة الملاريا، كعلاج محتمل للمصابين بعد تسجيل نتائج مشجعة في الصين وفرنسا، إلا أن عدداً من الخبراء دعوا إلى توخي الحذر مشددين على غياب البيانات السريرية المؤكدة والرسمية.
وتقررت الاستعاضة عن قمة مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى التي كانت مقررة في يونيو (حزيران) بكامب ديفيد، بمؤتمر عبر تقنية الفيديو.
وتعهَّدت شركات أدوية عالمية، أمس (الخميس)، بتوفير لقاح ضد «كوفيد - 19» في كل أرجاء العالم، في مهلة تتراوح بين 12 و18 شهراً على أقرب تقدير.
وأشار نائب رئيس اللجنة التنفيذية في شركة «جونسون أند جونسون» إلى إمكانية تبسيط المعاملات الإدارية، مثل تراخيص تسويق اللقاحات وتسريعها في هذا المجال، مشدداً على أن الموارد متوافرة فيما تسمح شراكات بين القطاعين العام والخاص بتخفيف العبء المالي الناجم عن الاستثمارات الهائلة التي تتطلبها الأبحاث والإنتاج.
وتستعد إسبانيا المتضررة جداً جراء الفيروس لمواجهة «أصعب الأيام» في مكافحة الوباء، من خلال الاستعانة بآلاف العاملين في مجال العناية الصحية، وبتخصيص فندق لاستقبال المرضى، في وقت ارتفعت فيها الإصابات بنسبة 30 في المائة في غضون 24 ساعة.
ويرجح أن يمدد قرار الحجر المعلن في فرنسا أساساً لمدة أسبوعين، على ما ذكرت السلطات الصحية في البلاد.
وإلى جانب المأساة الصحية، قد يغرق فيروس «كورونا» المستجدّ العالم في حالة انكماش اقتصادي، رغم تخصيص مليارات الدولارات على وجه السرعة في الولايات المتحدة وأوروبا.
وحذر «المصرف المركزي الأوروبي» من أن الاقتصاد الأوروبي «سيتقلص كثيراً».
وذكرت منظمة «اليونيسكو» أن المؤسسات التربوية التي يرتادها أكثر من نصف مليار تلميذ وطالب في العالم مغلقة، وينضم التلاميذ البريطانيون إلى هذه المجموعة، اليوم (الجمعة).
وأعلن الرئيس الأرجنتين، ألبرتو فرنانديز، قرار حجر المواطنين اعتباراً من الجمعة حتى 31 مارس (آذار).
وقرر حاكم كاليفورنيا، غافين نيوسوم، مساء الخميس، وضع الولاية البالغ عدد سكانها 40 مليون نسمة برمتها في الحجر، أما في ريو دي جانيرو فأغلقت الشواطئ التي تشتهر بها المدينة البرازيلية والمطاعم لمدة أسبوعين، اعتباراً من غدٍ (السبت)، ومنعت البرازيل دخول الأوروبيين والآسيويون أراضيها.
ويتعاظم القلق في أفقر دول العالم حيث يستحيل حجر السكان كما الحال في مدن الصفيح الشاسعة في آسيا، ويفتقد ثلاثة مليارات شخص إلى وسائل الحد الأدنى لمحاربة الفيروس، مثل المياه الجارية والصابون، على ما حذر منه خبراء في الأمم المتحدة.
وقال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، الخميس، إن «ملايين الأرواح» ستكون مهددة في حال لم يتضامن العالم مع الدول الفقيرة خصوصاً.
وحذرت «منظمة العمل الدولية» من أن 25 مليون وظيفة ستكون مهددة في العالم في غياب استجابة دولية منسقة.
وأكدت شركات الطيران المتضررة مباشرة من الأزمة الحالية، أنها بحاجة إلى مساعدة طارئة قدرتها بنحو 200 مليار دولار لتجاوز الصعوبات.


مقالات ذات صلة

26 ألف إسترليني تعويضاً لسيدة سعل رئيسها في وجهها خلال الجائحة

أوروبا سيارة إسعاف تمر أمام لافتة توضح الإجراءات التي فرضتها الحكومة ضد تفشي مرض فيروس كورونا في لندن (أرشيفية - رويترز)

26 ألف إسترليني تعويضاً لسيدة سعل رئيسها في وجهها خلال الجائحة

طُلب من صاحب عمل في بريطانيا أن يدفع أكثر من 26 ألف جنيه إسترليني لعاملة سابقة بسبب السعال المتعمد في وجهها أثناء جائحة كوفيد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم أكثر أعراض فيروس كورونا «المجهولة»... هضمية وليست تنفسية

أكثر أعراض فيروس كورونا «المجهولة»... هضمية وليست تنفسية

أعراض لا تلفت الانتباه يجب رصدها.

داني بلوم (نيويورك)
أوروبا عامل صحي يقوم بتطعيم طفل ضد شلل الأطفال في قندهار (إ.ب.أ)

تحذير أممي من ركود معدلات تطعيم الأطفال حول العالم

حذرت الأمم المتحدة الاثنين من أن معدلات تطعيم الأطفال تشهد ركوداً في جميع أنحاء العالم ولم تسترجع بعدُ مستوياتها المسجلة قبل جائحة «كوفيد-19»

«الشرق الأوسط» (جنيف)
الولايات المتحدة​ صورة مجهرية لجزيئات فيروس «إتش5إن1» من إنفلونزا الطيور باللون الأرجواني (وسائل إعلام أميركية)

3 إصابات بشرية محتملة بإنفلونزا الطيور في ولاية أميركية

قالت المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها أمس (الجمعة) إن ولاية كولورادو أبلغت عن ثلاث حالات إصابة محتملة بسلالة «إتش5» من إنفلونزا الطيور.

«الشرق الأوسط» (كولورادو )
أوروبا رجل أمن بلباس واقٍ أمام مستشفى يستقبل الإصابات بـ«كورونا» في مدينة ووهان الصينية (أرشيفية - رويترز)

«منظمة الصحة»: «كوفيد» لا يزال يقتل 1700 شخص أسبوعياً

لا يزال «كوفيد - 19» يودي بنحو 1700 شخص أسبوعياً في أنحاء العالم بحسب «منظمة الصحة العالمية الخميس، داعيةً الأشخاص الأكثر عرضة لخطر الإصابة لمواصلة تلقي اللقاح.

«الشرق الأوسط» (جنيف )

«ميرسك»: اتساع نطاق اضطرابات شحن الحاويات عبر البحر الأحمر

ناقلة حاويات أثناء مرورها في البحر الأحمر (أرشيفية - إ.ب.أ)
ناقلة حاويات أثناء مرورها في البحر الأحمر (أرشيفية - إ.ب.أ)
TT

«ميرسك»: اتساع نطاق اضطرابات شحن الحاويات عبر البحر الأحمر

ناقلة حاويات أثناء مرورها في البحر الأحمر (أرشيفية - إ.ب.أ)
ناقلة حاويات أثناء مرورها في البحر الأحمر (أرشيفية - إ.ب.أ)

قالت مجموعة ميرسك الدنماركية للشحن، اليوم الأربعاء، إن نطاق الاضطرابات التي تشهدها حركة الشحن بالحاويات عبر البحر الأحمر اتسع بما يتخطى مسارات التجارة في أقصى شرق أوروبا، ليشمل كامل شبكتها في المحيط.

وذكرت «ميرسك»، في بيان: «التأثير المتتالي لهذه الاضطرابات يمتد إلى ما هو أبعد من الطرق الرئيسية المتضررة، مما يتسبب في ازدحام الطرق البديلة ومراكز الشحن العابر الأساسية للتجارة مع أقصى شرق آسيا وغرب آسيا الوسطى وأوروبا»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وحوّلت «ميرسك» وشركات شحن أخرى مسار سفنها إلى طريق رأس الرجاء الصالح حول أفريقيا منذ ديسمبر (كانون الأول) الماضي؛ لتجنب الهجمات التي يشنها الحوثيون المتحالفون مع إيران في البحر الأحمر.

وتسببت مسارات الشحن الأطول مسافة ووقتاً في دفع أسعار الشحن للارتفاع.

وقالت «ميرسك» إن الصادرات الآسيوية تتأثر بالوضع أكثر من الواردات الآسيوية، مضيفة أن هذا يرجع، في المقام الأول، إلى كون دول بالقارة مراكز تصدير رئيسية عالمياً.

وأوضحت أن الطلب على الشحن البحري لا يزال قوياً عالمياً، مع استخدام الشحن الجوي، بما يشمل المزج بين الشحن البحري والجوي، حينما تستلزم الشحنات التي تتأثر بالوقت النقل بسرعة.