السعودية تسجل 36 حالة جديدة... والبحرين توقف صلاة الجمعة

تقدم في حالات الشفاء لتصل إلى 31 في الإمارات و18 في الكويت و8 في السعودية

حملات رقابية على منافذ البيع والتصنيع كافة (واس)
حملات رقابية على منافذ البيع والتصنيع كافة (واس)
TT

السعودية تسجل 36 حالة جديدة... والبحرين توقف صلاة الجمعة

حملات رقابية على منافذ البيع والتصنيع كافة (واس)
حملات رقابية على منافذ البيع والتصنيع كافة (واس)

أعلنت وزارة الصحة السعودية، أمس، عن رصد وتسجيل 36 حالة إصابة جديدة بفيروس «كورونا الجديد»، لترتفع الحالات التي أعلن عنها رسمياً إلى 274، تعافت منها أمس حالتان ليصبح مجموع حالات التعافي 8 حالات، كما كشفت عن وجود حالتين في وضع حرج.
من جانب آخر، شددت الوزارة على أخذ المعلومات من مصادرها الرسمية، وعدم الانسياق وراء الشائعات، ودعت كل من كانت لديه تساؤلات أو استفسارات عما يخص الفيروس، إلى التواصل مع مركز اتصال الصحة 937.
9500 حالة حجر وعزل صحي
أكدت اللجنة المعنية بمتابعة مستجدات الوضع الصحي لفيروس كورونا في السعودية، أهمية استمرار تطبيق جميع الإجراءات الوقائية في منافذ الدخول وتعزيزها، واتخاذ الإجراءات الاحترازية كافة. جاء ذلك خلال اجتماع اللجنة التاسع والعشرين، أمس، برئاسة وزير الصحة الدكتور توفيق الربيعة.
وقبل ساعات من الحصيلة الأخيرة لعدد المصابين، أوضح الدكتور محمد العبد العالي، المتحدث الرسمي لوزارة الصحة، أن السعودية سجلت حتى الآن 238 حالة إصابة بالفيروس بزيادة 67 حالة عن العدد التراكمي السابق، ومعظمها حالات معزولة منذ الدخول للمملكة بعد العودة من السفر ونُقلت من المطار إلى الضيافة في العزل الصحي.
وأشار إلى أن 180 حالة ارتبطت بالسفر أو المرور ببلدان سجلت انتشاراً للفيروس، بينما كانت 54 حالة ناتجة من اكتساب العدوى من خلال مخالطة لحالات مصابة.
وأكد المتحدث الرسمي لـ«الصحة»، أن 8 حالات شُفيت، وتبقى 230 حالة معزولة صحياً وتتلقى العناية، وحالتهم الصحية مطمئنة ومستقرة، باستثناء حالتين حرجتين وتتلقيان الرعاية المكثفة.
وبيّن أن الحالات المصابة تشمل 115 من الذكور و123 من الإناث وجميعهم بالغون (متوسط أعمارهم 45 عاماً) باستثناء 6 أطفال، ومن بين الحالات 151 من السعوديين، و87 من غير السعوديين، مشيراً إلى أن إجمالي حالات الحجر والعزل الصحي بلغ نحو 9500 حالة تراكمياً، بينما تجاوزت الفحوص المخبرية المتقدمة 14 ألف فحص، كما بلغ عدد الاستفسارات والاستشارات التي تلقاها مركز اتصال الصحة 937 بخصوص فيروس كورونا الجديد أكثر من 240 ألف استشارة.
وأوصى المتحدث باسم وزارة الصحة الجميع بالالتزام بتجنب المصافحة، ومداومة غسل اليدين، والبعد عن التجمعات، إضافة إلى العزل الصحي لمدة 14 يوماً لكل من قدم من خارج المملكة.
إلى ذلك، نفّذت وزارة التجارة أكثر من 10 آلاف جولة على منافذ البيع في جميع مناطق المملكة خلال الفترة من 7 إلى 18 مارس (آذار) للتحقق من وفرة السلع والمخزون.
واستهدفت جولات «التجارة» مستودعات موردي وتجار ومنافذ بيع الجملة والتجزئة للسلع التموينية والأساسية (الهايبر ماركت)، ومراكز بيع المنتجات الطبية، وكشفت الجولات عن وجود وفرة في السلع والمنتجات والمخزون، واستقرار في الأسعار، وسير حركة الإمدادات للسلع والمنتجات كالمعتاد.
من جانبها، وجهت وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، مؤذني الجوامع والمساجد في مناطق المملكة كافة بالنداء للصلاة ليوم الجمعة بأذان واحد بعد دخول الوقت. ويأتي هذا التوجيه بناءً على قرار هيئة كبار العلماء في السعودية، بأن تصلى الجمعة ظهراً في المنازل؛ حرصاً على سلامة الناس من فيروس كورونا المستجد، واتخاذ الإجراءات الوقائية والاحترازية كافة للحد من انتشاره.
تمديد تأشيرات زيارة السعودية
وأتاحت المديرية العامة للجوازات من خلال المنصات الإلكترونية «أبشر، مقيم»، خدمة تمديد تأشيرة الزيارة بمختلف أنواعها للزائرين الموجودين داخل المملكة، لمدة مماثلة للفترة الزمنية المحددة في التأشيرة الأساسية للإقامة، حتى إن تجاوزت مدة إقامتهم المدة المحددة بـ180 يوماً، مشترطة لتنفيذ الخدمة أن يكون التمديد قبل نهاية التأشيرة بـ7 أيام أو أقل، وألا يكون مضى على انتهائها أكثر من 3 أيام.
كذلك، يستمر في جميع مطارات البلاد استقبال بضائع الشحن الجوي على مدار الساعة. وقالت هيئة الطيران المدني في بيان لها، إنها اتخذت بالتعاون مع الجهات المعنية، كل ما يلزم من احتياطات لتعقيم وتطهير مرافق المحطات الخاصة بالشحن الجوي في مطارات البلاد، وعمل نقاط فحص طبية في جميع المحطات للعاملين والزوار، إضافة إلى تزويد الطواقم العاملة بكل وسائل الحماية والوقاية لتسير تدفق السلع والخدمات لكافة المدن.
إجراءات عمانية إضافية
من جهتها، اتّخذت الحكومة العُمانية خطوات للتخفيف من آثار الإجراءات الاحترازية لفيروس كورونا المستجد (كوفيد – 19) على مواطنيها ومؤسسات القطاع الخاص. وذكرت وكالة الأنباء العُمانية، أن من هذه الخطوات توفير مخزون احتياطي إضافي من السلع الغذائية الأساسية، وإتاحة المخازن المتوفرة لدى الجهات الحكومية للقطاع الخاص من دون مقابل للسلع الاستهلاكية والغذائية لمدة ستة أشهر مقبلة، وكذلك تخفيض رسوم الشحن الجوي على منتجات الأغذية والأدوية.
6 إصابات في الكويت
وسجّلت وزارة الصحة الكويتية 6 حالات جديدة مؤكدة بفيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، ليرتفع بذلك عدد الحالات المسجلة إلى 148 حالة.
وأوضح الدكتور عبد الله السند، المتحدث باسم وزارة الصحة الكويتية، أن الحالات الست الجديدة المسجلة، هي أربع حالات مرتبطة بالسفر إلى المملكة المتحدة، وهم كويتيون، وحالتان مخالطتان مرتبطتان بالسفر إلى المملكة المتحدة، إحداهما لمواطن كويتي، والأخرى لمقيمة فلبينية، كما تماثلت ثلاث حالات أصيبت بفيروس كورونا المستجد في الكويت للشفاء، ليرتفع بذلك عدد الحالات التي شُفيت إلى 18 حالة.
27 إصابة جديدة بالإمارات
وقررت الإمارات تعليق دخول حاملي الإقامة السارية المتواجدين خارج الدولة ابتداءً من أمس وحتى أسبوعين قابلة للتجديد بسبب انتشار فيروس كورونا، إجراءً احترازياً حفاظاً على صحتهم وسلامتهم.
وطلبت وزارة الخارجية والتعاون الدولي من جميع أصحاب الإقامات السارية المتواجدين خارج الإمارات التواصل مع البعثة الدبلوماسية لدولة الإمارات في البلد المتواجدين فيه. وذكرت الدكتورة فريدة الحوسني، المتحدث الرسمي باسم القطاع الصحي في الإمارات، أن بلادها سجلت 27 إصابة جديدة بالفيروس، إضافة إلى شفاء 5 مصابين تشمل 3 من الإمارات، وحالة من الجنسية السورية، وحالة من الجنسية السيريلانكية.
وبذلك يصل عدد الإصابات المسجلة في الإمارات إلى 140 إصابة، وعدد حالات الشفاء 31 حالة، والحالات الحرجة 2 فقط.
وذكرت وزارة الصحة ووقاية المجتمع، أنها تنسق مع وزارة التربية والتعليم للعمل على ضمان عودة 4340 طالباً مبتعثاً للدراسة في الخارج، من خلال لجنة مختصة في وزارة التربية والتعليم والجهات المختصة، والتي تعمل على متابعة شؤون الطلاب المبتعثين ولضمان اتخاذ الإجراءات الوقائية والاطمئنان على أوضاعهم الصحية واطلاعهم على آخر المستجدات.
إلى ذلك، قالت الإمارات، أمس، إنها ساهمت في إجلاء 80 مواطناً من رعايا كوريا الجنوبية من إيران، بمن فيهم 6 أفراد من عائلاتهم الذين يحملون الجنسية الإيرانية. وجاءت هذه المبادرة بناءً على طلب من حكومة كوريا الجنوبية، وفي إطار تعاون الإمارات مع الدول التي تشهد تفشي فيروس كورونا المستجد (كوفيد – 19)، وللمساعدة في عودة من تقطعت بهم السبل إلى بلادهم في ظل ما تشهده كثير من الدول من إجراءات كتعليق لرحلات الطيران للحد من انتشاره.
البحرين تغلق صالات المناسبات
وأعلنت البحرين إيقاف خطبة وصلاة الجمعة بالجوامع كافة ابتداءً من اليوم حتى إشعار آخر على أن يستمر فتح المساجد للفروض اليومية، إضافة إلى إغلاق صالات المناسبات في المحافظات كافة ابتداءً من الغد.
وفعّلت البحرين العمل عن بعد للجهات الحكومية، وأكد أحمد الزايد، رئيس ديوان الخدمة المدنية تفعيل العمل من المنزل في الوزارات والهيئات والمؤسسات الحكومية اعتباراً من 22 مارس 2020، بحسب ما تقتضيه متطلبات العمل، مع التأكيد على مراعاة عدم تأثر الخدمات المقدمة للمواطنين والمقيمين في البحرين بحيث تطبق سياسة العمل من المنزل على جميع موظفي الجهات الحكومية بالمملكة وفقاً لمستويات الطوارئ وما تقتضيه مصلحة العمل على أن تكون بنسبة 50 في المائة كحد أقصى من عدد الموظفين.


مقالات ذات صلة

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق امرأة ترتدي الكمامة خلال فترة انتشار الجائحة في كندا (رويترز)

كيف أثّر وباء «كوفيد» على مرحلة البلوغ لدى الفتيات؟

تسبب الإغلاق الذي فُرض بعد انتشار جائحة «كوفيد - 19» في توقف شبه تام للحياة، وشهد مئات الملايين من الأشخاص تغيُّرات جذرية في أنماط حياتهم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

وزير الخارجية الصومالي: أي اعتراف أحادي بمناطق انفصالية غير قابل للحياة

وزير الخارجية الصومالي عبد السلام علي (الخارجية الصومالية)
وزير الخارجية الصومالي عبد السلام علي (الخارجية الصومالية)
TT

وزير الخارجية الصومالي: أي اعتراف أحادي بمناطق انفصالية غير قابل للحياة

وزير الخارجية الصومالي عبد السلام علي (الخارجية الصومالية)
وزير الخارجية الصومالي عبد السلام علي (الخارجية الصومالية)

في توقيت إقليمي بالغ الحساسية، وجّه وزير الخارجية الصومالي، عبد السلام عبد الله علي، تحذيراً واضحاً من مغبة أي اعتراف أحادي بمناطق انفصالية، معتبراً أن مثل هذه الخطوات غير قابلة للحياة، وتمثل تصرفاً غير مسؤول سياسياً، ستكون له تداعيات سلبية على العلاقات الثنائية والاستقرار الإقليمي.

وفي حوار مع «الشرق الأوسط»، شدد الوزير على توافق مقديشو والرياض بشأن ضرورة تحييد البحر الأحمر وخليج عدن عن العسكرة والأنشطة غير المشروعة والمناكفات الجيوسياسية، مؤكداً أن زيارته الثانية إلى المملكة خلال أسبوعين تعكس مستوى التنسيق الوثيق والمستمر مع السعودية إزاء التطورات الإقليمية المتسارعة، لا سيما تلك المرتبطة بأمن الملاحة البحرية والقرن الأفريقي.

وزير الخارجية الصومالي عبد السلام علي (الخارجية الصومالية)

أهداف زيارة السعودية

وأوضح وزير الخارجية الصومالي أن الهدف الأساسي من زيارته يتمثل في التشاور الوثيق مع المملكة العربية السعودية حول التطورات الإقليمية المتسارعة، لا سيما تلك المرتبطة بالبحر الأحمر والقرن الأفريقي وأمن الملاحة البحرية، إلى جانب تعزيز التعاون الثنائي في المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية والتنموية، وضمان التنسيق الكامل في القضايا التي تمس سيادة الصومال ووحدته واستقراره.

ويشير الوزير إلى أن هذه الزيارة هي الثانية إلى الرياض خلال أقل من أسبوعين، بما يعكس كثافة التواصل وأهمية المشاورات مع المملكة في هذه المرحلة الدقيقة، لافتاً إلى أن لقاءه السابق مع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان شهد مناقشات صريحة وبنّاءة هدفت إلى منع التصعيد والحفاظ على التوازن الإقليمي واحترام القانون الدولي.

كما نوّه بانعقاد اجتماع طارئ لوزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي، لمناقشة «الانتهاك غير القانوني لسيادة الصومال ووحدته وسلامة أراضيه»، معتبراً ذلك دليلاً على مستوى التعاون الرفيع والدور المحوري الذي تضطلع به المملكة في دعم استقرار المنطقة.

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله نظيره الصومالي عبد السلام علي (واس)

علاقات تاريخية

ويؤكد عبد السلام عبد الله علي أن العلاقات بين البلدين «قوية وتاريخية واستراتيجية»، تستند إلى وحدة الدين وروابط شعبية ممتدة وتوافق في المصالح الإقليمية. مبيناً أن الزيارة تعكس مستوى عالياً من الثقة والتفاهم السياسي، مؤكداً أن الصومال تنظر إلى السعودية بوصفها شريكاً رئيسياً في مسار التعافي، وإصلاح القطاع الأمني، وتحقيق الاستقرار الاقتصادي، والدبلوماسية الإقليمية، وأن المباحثات الحالية تركز على تحويل هذه العلاقة المتينة إلى نتائج عملية تخدم البلدين وتعزز الاستقرار الإقليمي الأوسع.

رفض قاطع الاعتراف بـ«صومالي لاند»

وشدد وزير الخارجية على أن الحكومة الفيدرالية الصومالية «ترفض بشكل قاطع» أي إعلان أو إجراء يهدف إلى الاعتراف بأي جزء من الصومال ككيان منفصل، مؤكداً أن هذه الخطوات تفتقر إلى أي أساس قانوني، وتنتهك سيادة الصومال ووحدة أراضيه، وتتعارض مع القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي ومبادئ الاتحاد الأفريقي. معرباً في الوقت نفسه عن امتنان بلاده للسعودية على موقفها المبدئي والداعم لوحدة الصومال، كما يثمّن مواقف الدول والمنظمات الإقليمية والدولية التي أبدت تضامنها مع مقديشو. كما حذّر من أن هذا الإعلان لا يُعد مجرد موقف سياسي، بل «سابقة مزعزعة للاستقرار» تهدد النظام الإقليمي، مؤكداً أن الصومال تتعامل مع الملف عبر قنوات دبلوماسية متزنة وبالتنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين.

دور سعودي محوري وبنّاء

ويرى وزير الخارجية الصومالي أن المملكة العربية السعودية تلعب دوراً «محورياً وبنّاءً» في تعزيز الاستقرار والأمن في العالم العربي ومنطقة البحر الأحمر والقرن الأفريقي، مشيراً إلى أن قيادتها في مجالات الدبلوماسية وخفض التصعيد وأمن الملاحة تحظى بتقدير واسع. وقال إن الصومال تثمن النهج المتوازن الذي تنتهجه المملكة، لا سيما احترام سيادة الدول والحفاظ على التماسك الإقليمي ومنع التفكك المزعزع للاستقرار.

حذر وزير الخارجية الصومالي من مغبة أي اعتراف أحادي بمناطق انفصالية معتبراً أن مثل هذه الخطوات غير قابلة للحياة (الخارجية الصومالية)

تداعيات محتملة

وحذر عبد السلام علي من أن أي اعتراف أحادي بصومالي لاند «باطل قانونياً وعملياً»، ويزيد من هشاشة وضع إقليمي يعاني أصلاً تحديات أمنية وإنسانية ومناخية. مشيراً إلى أن مثل هذه الخطوات تشجع على التفكك، وتغذي صراعات الوكالة، وتفتح الباب أمام تدخلات خارجية، ما يضر بأمن القرن الأفريقي والملاحة البحرية والتوازن الإقليمي.

كما يعبّر علي عن قلق حقيقي من أن تؤدي هذه التطورات إلى تقويض المكاسب التي تحققت في مكافحة التطرف والإرهاب، وهي مكاسب حيوية للأمن الإقليمي والدولي. وقال إن الصومال، بصفتها عضواً غير دائم في مجلس الأمن، تعمل مع شركائها على احتواء التداعيات عبر الحوار والدبلوماسية والانخراط متعدد الأطراف، التزاماً بالقانون الدولي وتسوية النزاعات سلمياً.

عسكرة البحر الأحمر

وقال إن مقديشو والرياض يشتركان في مصلحة حيوية لحماية أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، مؤكداً ضرورة إبقاء البحر الأحمر وخليج عدن بعيدين عن العسكرة والأنشطة غير المشروعة.

وأضاف: «نحن متفقون على ضرورة أن يظل البحر الأحمر وخليج عدن بمنأى عن العسكرة، والأنشطة غير المشروعة، والمناكفات الجيوسياسية».

ويرى أن تعزيز التعاون في تبادل المعلومات الاستخباراتية، وحوكمة البحار، وأطر التنسيق الإقليمي، يمكّن الصومال والسعودية من أداء دور محوري في ضمان حرية الملاحة وتعزيز الأمن الجماعي.

يقظة مستمرة

وأكد عبد السلام علي أن الصومال «في حالة يقظة» لمتابعة أي تطورات، لكنها واثقة بوجود إجماع دولي واسع يدعم سيادتها ووحدتها وسلامة أراضيها، مستنداً إلى القانون الدولي ومعايير الاتحاد الأفريقي.

ولفت إلى أن أي اعتراف أحادي سيكون غير قابل للحياة وله آثار سلبية على العلاقات الثنائية، مجدداً التزام حكومته، بتوجيهات الرئيس، بالتعامل مع الملف بهدوء ودبلوماسية بناءة، وبالتنسيق الوثيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين، إلى جانب تعزيز الحوار الوطني الشامل بين الصوماليين.


إجماع إسلامي على دعم وحدة الصومال... ورفض أي مساس بسيادته

من الاجتماع الاستثنائي لوزراء خارجية دول منظمة التعاون الإسلامي حول الوضع في الصومال (الخارجية السعودية)
من الاجتماع الاستثنائي لوزراء خارجية دول منظمة التعاون الإسلامي حول الوضع في الصومال (الخارجية السعودية)
TT

إجماع إسلامي على دعم وحدة الصومال... ورفض أي مساس بسيادته

من الاجتماع الاستثنائي لوزراء خارجية دول منظمة التعاون الإسلامي حول الوضع في الصومال (الخارجية السعودية)
من الاجتماع الاستثنائي لوزراء خارجية دول منظمة التعاون الإسلامي حول الوضع في الصومال (الخارجية السعودية)

أعلن وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي رفضهم القاطع لما وصفوه بـ«إقدام إسرائيل، بوصفها قوة احتلال، على الاعتراف بإقليم ما يسمى (أرض الصومال) دولةً مستقلةً»، مؤكدين أن هذه الخطوة تمثل «انتهاكاً صارخاً لسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية، ووحدة وسلامة أراضيها، وحدودها المعترف بها دولياً».

وفي بيان ختامي صدر عقب اختتام أعمال الدورة الاستثنائية الـ22 لمجلس وزراء خارجية المنظمة، التي عُقدت في جدة مساء السبت، شدَّد الوزراء على أن التحرك الإسرائيلي «يشكل تهديداً مباشراً للسلم والأمن في منطقتَي القرن الأفريقي والبحر الأحمر، ويمس حرية الملاحة والتجارة الدولية».

وأضاف البيان أن هذه الخطوة «تندرج ضمن محاولات خطيرة لتغيير الخريطة الجيوسياسية للسواحل الصومالية وخليج عدن والبحر الأحمر»، داعياً المجتمع الدولي إلى «التصدي لمثل هذه التحركات التي تهدد الاستقرار الإقليمي».

وأكد الوزراء تضامنهم الكامل مع جمهورية الصومال الفيدرالية، حكومةً وشعباً، مجددين رفضهم أي إجراءات أو تدابير من شأنها تقويض وحدتها أو المساس بسيادتها على كامل أراضيها، ومشيرين إلى أن احترام سيادة الدول ووحدتها الإقليمية «يشكل حجر الزاوية للأمن والاستقرار الإقليميَّين»، وأن أي إخلال بهذا المبدأ «ينعكس سلباً على السلم والأمن الدوليَّين».

وشدد البيان على أن إقليم «أرض الصومال» «جزء لا يتجزأ من جمهورية الصومال الفيدرالية»، عادّاً أن أي محاولة لإضفاء صفة قانونية دولية مستقلة عليه «تمثل تدخلاً سافراً في الشأن الداخلي الصومالي، واعتداءً مباشراً على وحدة وسيادة الدولة».

كما أقر الوزراء بحق الصومال في اللجوء إلى الآليات القانونية والقضائية الدولية لمساءلة أي طرف ينتهك سيادته ووحدة أراضيه، داعين في الوقت نفسه جميع الدول والمنظمات الدولية والإقليمية إلى الامتناع عن أي تعامل سياسي أو دبلوماسي أو اقتصادي أو قانوني، بشكل مباشر أو غير مباشر، مع سلطات الإقليم خارج إطار السيادة الوطنية الصومالية.

وفي بُعد متصل، حذَّر الوزراء من أي تعاون مباشر أو غير مباشر مع ما وصفوها بـ«مخططات التهجير الإسرائيلية للشعب الفلسطيني»، مؤكدين أن مثل هذه الممارسات تمثل تورطاً في انتهاكات جسيمة للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

وجدد البيان رفضه التام لأي محاولات أو إجراءات تستهدف تهجير الفلسطينيين قسراً من أرضهم تحت أي مسمى، عادّاً أن هذه السياسات «تقوض الجهود الإقليمية والدولية لمكافحة الإرهاب، وتسهم في خلق بيئات هشة قابلة للاختراق والاستغلال من قبل الجماعات المتطرفة».


لجنة عسكرية بقيادة التحالف لتوحيد القوات اليمنية واستعادة الدولة

محافظ عدن وزير الدولة الجديد عبد الرحمن شيخ يؤدي أمام العليمي اليمين القانونية (سبأ)
محافظ عدن وزير الدولة الجديد عبد الرحمن شيخ يؤدي أمام العليمي اليمين القانونية (سبأ)
TT

لجنة عسكرية بقيادة التحالف لتوحيد القوات اليمنية واستعادة الدولة

محافظ عدن وزير الدولة الجديد عبد الرحمن شيخ يؤدي أمام العليمي اليمين القانونية (سبأ)
محافظ عدن وزير الدولة الجديد عبد الرحمن شيخ يؤدي أمام العليمي اليمين القانونية (سبأ)

أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، عن تشكيل لجنة عسكرية عليا تحت قيادة قوات تحالف دعم الشرعية، تتولى إعداد وتجهيز وقيادة جميع القوات والتشكيلات العسكرية، لتوحيد القرار العسكري وتعزيز جاهزية الدولة لاستعادة مؤسساتها سلماً أو حرباً في حال عدم جنوح الحوثيين للسلام.

وأكد العليمي في خطاب متلفز، السبت، استكمال تسلم المعسكرات في محافظات حضرموت والمهرة والعاصمة المؤقتة عدن وبقية المناطق المحررة، مجدداً التزام الدولة بالقضية الجنوبية، ودعم عقد مؤتمر للحوار الجنوبي الشامل برعاية سعودية، وتنفيذ مخرجاته ضمن ضمانات إقليمية ودولية.

من ناحية ثانية، طالب مصدر رئاسي يمني دولة الإمارات بالسماح لعضو مجلس القيادة الرئاسي، فرج البحسني، بمغادرة أراضيها إلى الرياض، للعمل مع قيادة المجلس، والمشاركة في الجهود الجارية التي ترعاها السعودية.

وأكد المصدر عدم القدرة على التواصل مع البحسني خلال الأيام الماضية، مع التلميح إلى أن السلطات الإماراتية لم تسمح له بالمغادرة للقيام بمسؤولياته ضمن مجلس القيادة الرئاسي.