وفاة كل عشر دقائق في إيران والمصابون 18 ألفاً

مخاوف من تفاقم «كورونا» مع بدء عطلة «النوروز»

شاب يرقص وفق تقاليد «النوروز» ويجمع المال في أحد أسواق طهران رغم أزمة {كورونا} (إ.ب.أ)
شاب يرقص وفق تقاليد «النوروز» ويجمع المال في أحد أسواق طهران رغم أزمة {كورونا} (إ.ب.أ)
TT

وفاة كل عشر دقائق في إيران والمصابون 18 ألفاً

شاب يرقص وفق تقاليد «النوروز» ويجمع المال في أحد أسواق طهران رغم أزمة {كورونا} (إ.ب.أ)
شاب يرقص وفق تقاليد «النوروز» ويجمع المال في أحد أسواق طهران رغم أزمة {كورونا} (إ.ب.أ)

وسط مخاوف من قفزة كبيرة في تفشي وباء كورونا مع بدء عطلة النوروز، أعلنت وزارة الصحة 149 وفاة إضافية بسبب كوفيد - 19 وبلغت الحصيلة الإجمالية 1284 وفاة، فيما سجلت الإحصائية الرسمية 1046 إصابة جديدة ما رفع عدد المصابين إلى 18407 أشخاص.
وقال نائب وزير الصحة علي رضا رئيسي الأرقام الجديدة أحصت محافظة طهران العدد الأكبر من الإصابات (137)، وتأتي بعدها أصفهان (وسط، 108)، ثم محافظة جيلان (شمال، 73).
ونسبت وكالة الصحافة الفرنسية إلى رئيسي قوله «في 11 محافظة» بينها طهران وأصفهان، «تراجع عدد الإصابات لأن الناس التزموا بتوجيهاتنا»، مكررا دعوة الإيرانيين إلى البقاء في منازلهم.
في المقابل، قال المتحدث باسم الوزارة كيانوش جهانبور على حسابه على «تويتر» معلقا على هذه الأرقام، «50 إصابة جديدة يتم رصدها كل ساعة، وهناك وفاة كل عشر دقائق». وأضاف «بالنظر إلى هذه المعلومات، خذوا قرارا بكل ضمير فيما يتعلق بتنقلاتكم وبأسفاركم وبالزيارات العائلية خلال النوروز»، عيد رأس السنة الذي يبدأ في إيران الجمعة.
وتتباين الإحصائيات التي تذكرها وزارة الصحة والمسؤولين في مراكز المحافظات حول حصيلة الإصابات.
ورفضت الحكومة فرض الحجر الصحي وإغلاق المدن رغم مطالب داخلية لكنها أمرت بإغلاق المدارس والجامعات وحظرت التجمعات الرياضية والدينية والثقافية.
وطالب رئيس الطوارئ الطبية في محافظة جيلان الإيرانيين بتجنب السفر والبقاء في المنزل مشددا على أن المستشفيات في المحافظة المتأزمة لا يمكنها استقبال المزيد من المرضى.
وأعلنت مقاطعة جهرم بمحافظة فارس جنوب البلاد الوضعية الحمراء بسبب تفشي واسع للفيروس في المدينة التي يقطنها 150 ألف شخص.
وقالت وكالات رسمية بأن مسؤولة القسم النسائي في حوزة قم العلمية بمدينة قم توفيت جراء الإصابة بفيروس كورونا كما أعلنت المصادر الرسمية عن إصابة مصطفى حسناتي ممثل المرشد الإيراني في مدينة نجف آباد بمحافظة أصفهان.
وأفادت وكالة «فارس» عن رئيس شرطة المرور الإيرانية تيمور حسيني قوله إن أكثر من مليون و112 ألف إيراني سافروا الأربعاء رغم طلب السلطات تجنب السفر في عطلة النوروز.
وقال حسيني إن إحصائيات التنقل انخفضت بنسبة 50 في المائة مقارنة بالعام الماضي. وطالب عدد من الأطباء الإيرانيين من بينهم خمسة وزراء للصحة سابقا، في رسالة إلى الرئيس الإيراني حسن روحاني، بتقييد حركة التنقل والسفر وضبط منافذ المدن وإغلاق مراكز التسوق الكبيرة لقطع سلسلة الفيروس الجديد. وخاطب الأطباء روحاني قائلين إن «الطريق الأضمن لضبط وخفض المرض وإنقاذ البلد من الفيروس المنحوس، قطع سلسلة اتصال الأشخاص السالمين مع المرضي وإنقاذ البلد من الفيروس».
وحذر الأطباء روحاني من أن مسار الوباء وتبعاته تشهد مسارا تصاعديا ولم يتراجع في أي منطقة من البلاد. وأعلن روحاني أن بلاده تخطت ذروة تفشي المرض.
بدوره، حذر رئيس منظمة النظام الطبي في إيران رضا ظفرقندي من أن فيروس كورونا لم يصل بعد إلى نقطة ذروة الانتشار في البلاد. ونقلت وكالة (إرنا) الرسمية عنه القول إنه «في حال عدم الالتزام بالتوصيات الصحية اللازمة من قبل المواطنين، فإننا سنواجه وضعا خطيرا».
وأضاف: «الدراسات تشير إلى أننا نطوي المرحلة التصاعدية، وأن وقف ذلك يعتمد على إجراءات المسؤولين والتزام المواطنين». وأوضح أنه «وفقا لصيغ الأمراض السارية، فإننا لو استطعنا رفع نسبة العزل والبقاء في المنازل بمقدار 15 إلى 20 في المائة، فإننا سنتمكن من عبور مرحلة الذروة بصورة أسرع».
ونقلت رويترز عن رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية علي أكبر صالحي قوله للتلفزيون الرسمي إن إيران لن تحتفل باليوم الوطني للتكنولوجيا النووية بسبب تفشي فيروس كورونا.
إلى ذلك، أعلن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو أن إيران أفرجت الخميس عن الأميركي الموقوف لديها منذ 2018 مايكل وايت لأسباب «صحية» و«إنسانية» ولكن بشرط عدم مغادرته البلاد.
وأكد بومبيو في بيان أنّ «مايكل بات حالياً في عهدة سفارة سويسرا» التي تمثل المصالح الأميركية في طهران في ظل غياب العلاقات الدبلوماسية بينها وبين واشنطن. ودعا أيضاً إلى الإفراج «النهائي» عنه وعن «كل الأميركيين المحتجزين بشكل غير عادل في إيران».
وقال التلفزيون الرسمي أول من أمس بأن المرشد الإيراني علي خامنئي سيصدر عفوا عن 10 آلاف سجين ومن بينهم سجناء سياسيون بمناسبة العام الإيراني الجديد يوم الجمعة.
وكان القضاء قد أعلن الثلاثاء أن إيران أفرجت مؤقتا عن نحو 85 ألف شخص من السجن ومن بينهم سجناء سياسيون في إطار إجراءات مواجهة وباء كورونا.
ولم يفصح إسماعيلي عما إذا كانت موظفة الإغاثة الإنسانية نازانين زاغاري راتكليف التي تحمل الجنسيتين الإيرانية والبريطانية وأُطلق سراحها أمس الثلاثاء لمدة أسبوعين ستكون من بين من يشملهم العفو.
وقالت إيران إنها تحتجز 189500 شخص في السجون وذلك في تقرير قدمه جاويد رحمن المقرر الخاص للأمم المتحدة لحقوق الإنسان في إيران إلى مجلس حقوق الإنسان في يناير (كانون الثاني). ويُعتقد أن هذا العدد يشمل مئات الأشخاص الذين ألقت السلطات القبض عليهم أثناء أو بعد احتجاجات مناهضة للحكومة في نوفمبر (تشرين الثاني).
وبسبب تفشي فيروس كورونا، وجهت الأمم المتحدة والولايات المتحدة دعوات للإفراج عن السجناء السياسيين في إيران ومن بينهم العشرات من حاملي الجنسية المزدوجة.
وحذرت واشنطن طهران من أنها ستحمل الحكومة الإيرانية المسؤولية المباشرة عن وفاة أي أميركي في السجن.
واعتقل «الحرس الثوري» العشرات من حاملي الجنسية المزدوجة والأجانب خلال السنوات القليلة الماضية وبينهم أشخاص من الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا وأستراليا والنمسا وفرنسا والسويد وهولندا ولبنان. وتنفي طهران احتجاز السجناء لاعتبارات سياسية وتوجه لغالبية المحتجزين الأجانب اتهامات بالتجسس.



أكثر من 100 جريح في ضربات إيرانية على مدينتين جنوب إسرائيل

صورة التقطتها طائرة مسيّرة لحفرة في حي سكني عقب ليلة من الهجمات الصاروخية الإيرانية التي أسفرت عن إصابة عشرات الإسرائيليين (رويترز)
صورة التقطتها طائرة مسيّرة لحفرة في حي سكني عقب ليلة من الهجمات الصاروخية الإيرانية التي أسفرت عن إصابة عشرات الإسرائيليين (رويترز)
TT

أكثر من 100 جريح في ضربات إيرانية على مدينتين جنوب إسرائيل

صورة التقطتها طائرة مسيّرة لحفرة في حي سكني عقب ليلة من الهجمات الصاروخية الإيرانية التي أسفرت عن إصابة عشرات الإسرائيليين (رويترز)
صورة التقطتها طائرة مسيّرة لحفرة في حي سكني عقب ليلة من الهجمات الصاروخية الإيرانية التي أسفرت عن إصابة عشرات الإسرائيليين (رويترز)

أُصيب أكثر من 100 شخص بجروح، السبت، جراء ضربتين صاروخيَّتين إيرانيَّتين على جنوب إسرائيل هما الأكثر فتكاً في الدولة العبرية منذ بدء الحرب قبل 3 أسابيع، وتوعَّد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بالردِّ «على كل الجبهات».

وجُرح 75 شخصاً، بينهم 10 بجروح بالغة، في ضربة صاروخية إيرانية استهدفت مدينة عراد في جنوب إسرائيل ليلة السبت، وألحقت أضراراً واسعة النطاق، بحسب ما أفاد مسعفون.

صورة التقطتها طائرة مسيّرة لحفرة في حي سكني عقب ليلة من الهجمات الصاروخية الإيرانية التي أسفرت عن إصابة عشرات الإسرائيليين (رويترز)

وأظهرت لقطات، بثتها «وكالة الصحافة الفرنسية»، مسعفون داخل مبنى متضرر في منطقة سكنية بمدينة عراد.

ينظر الناس إلى المباني السكنية المتضررة جراء ضربة صاروخية إيرانية في عراد جنوب إسرائيل (أ.ب)

وأفادت خدمة الإسعاف الإسرائيلي، نجمة داود الحمراء، بعدم ورود أي تقارير بعد عن سقوط ضحايا.

وسُمع دوي انفجارات من القدس، اليوم (الأحد)، بحسب ما أفاد مراسلو الصحافة الفرنسية، بعدما حذَّر الجيش الإسرائيلي من صواريخ مقبلة من إيران باتّجاه وسط إسرائيل. وفي وقت سابق، استهدفت ضربة صاروخية إيرانية مدينة ديمونا التي تضم منشأةً نوويةً في صحراء النقب؛ ما أسفر عن إصابة 33 شخصاً، بحسب مسعفين.

تفقد رجال الإنقاذ موقع الهجوم الصاروخي الإيراني في عراد فجر اليوم (أ.ف.ب)

وقال نتنياهو في بيان: «هذه ليلة صعبة للغاية في المعركة من أجل مستقبلنا... نحن مصمّمون على مواصلة ضرب أعدائنا على كل الجبهات».

وفي إيران، قال التلفزيون الرسمي إن الهجوم الصاروخي على مدينة ديمونا، جاء «رداً» على قصف «العدو» منشأة نطنز النووية في وقت سابق السبت.

وسقط الصاروخ في منطقة سكنية في مدينة ديمونا، على بُعد نحو 5 كيلومترات من المنشأة النووية.

وأفاد الجيش الإسرائيلي بوقوع «ضربة صاروخية مباشرة على مبنى» في مدينة ديمونا، وذلك بعدما انتشرت لقطات على منصات التواصل الاجتماعي، تظهر ارتطام جسم متفجر بعد سقوطه بشكل سريع من الجو، وتسببه بكرة لهب ضخمة.

وأظهرت لقطات من المكان لـ«إ.ف.ب تي في» حفرةً ضخمةً في الأرض يحيط بها ركام وأنقاض وقطع من الحديد الملتوي. وتضرَّرت واجهات المباني المحيطة بموقع الارتطام بشكل بالغ.

موقع الهجوم الصاروخي الإيراني في ديمونا (أ.ف.ب)

وتقع ديمونا في صحراء النقب، وتضم منشأةً نوويةً رئيسيةً لإسرائيل التي تنتهج سياسة الغموض إزاء برنامجها النووي، وتقول رسمياً إن مفاعل ديمونا مُخصَّص للأغراض البحثية. وهي لا تؤكد أو تنفي امتلاكها أسلحة نووية، لكن وفقاً لـ«معهد استوكهولم الدولي لأبحاث السلام»، فإنَّها تمتلك 90 رأساً نووياً.

آثار الصاروخ الإيراني على عراد جنوب إسرائيل (أ.ف.ب)

وكانت المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية أعلنت أنّ الولايات المتحدة وإسرائيل شنّتا هجوماً، صباح السبت، على منشأة نطنز الواقعة تحت الأرض في محافظة أصفهان، وتضم أجهزة طرد مركزي لتخصيب اليورانيوم. وتضرَّرت المنشأة في حرب يونيو (حزيران) 2025 التي بدأتها إسرائيل وتدخلت فيها واشنطن.

موقع الهجوم الصاروخي الإيراني في ديمونا (أ.ف.ب)

ورداً على سؤال بشأن قصف «نطنز»، قال الجيش الإسرائيلي إنه «ليس على علم بوقوع ضربة»، فيما يؤشر إلى أن الضربة قد تكون عمليةً أميركيةً.

مخاطر كارثية

وبعد الهجوم على ديمونا، دعت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى ممارسة «أقصى درجات ضبط النفس العسكري».

وفي وقت سابق السبت، دعا مدير الوكالة رافائيل غروسي إلى «ضبط النفس» في أعقاب الهجوم على «نطنز»؛ لتجنب «أي خطر لوقوع حادث نووي».

وأكدت الوكالة التابعة للأمم المتحدة عدم رصد أي إشعاعات بعد الحادثين.

طفل يقف ممسكاً بعربة أطفال بالقرب من موقع هجوم صاروخي إيراني في عراد (أ.ف.ب)

ووصفت وزارة الخارجية الروسية الضربات على منشأة «نطنز» بأنها «غير مسؤولة».

ومع بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران، أعلن الرئيس دونالد ترمب أنه يريد القضاء على التهديد النووي الإيراني، بعدما شاركت الولايات المتحدة في الحرب الإسرائيلية التي استمرَّت 12 يوما في يونيو، وذلك عبر ضرب منشآت نووية إيرانية رئيسية.

يهودي إسرائيلي يتفقد موقع هجوم صاروخي إيراني في عراد (أ.ف.ب)

وتتهم الدول الغربية وإسرائيل طهران بالسعي لامتلاك سلاح نووي، وهو ما تنفيه إيران.


إيران تهدد باستهداف البنى التحتية في الشرق الأوسط بعد مهلة ترمب لفتح «هرمز»

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

إيران تهدد باستهداف البنى التحتية في الشرق الأوسط بعد مهلة ترمب لفتح «هرمز»

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)

هدَّدت إيران (الأحد) بمهاجمة بنى تحتية رئيسية في أنحاء الشرق الأوسط، بعدما توعَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتدمير محطات الطاقة في إيران ما لم يُفتَح مضيق هرمز خلال يومين. وبعد إشارته إلى أنَّه قد يخفِّف التصعيد في الحرب، كثَّف ترمب مجدداً الضغط على القيادة الإيرانية، وحدَّد مهلةً لطهران لفتح المضيق الذي يُعدُّ طريقاً تجارياً حيوياً.

وبعد إشارته إلى أنه قد يخفف التصعيد في الحرب، كثّف ترمب مجدداً الضغط على القيادة الإيرانية وحدد مهلة لفتح المضيق الذي يعد طريقاً تجارياً حيوياً. وقال على منصته تروث سوشال: «إذا لم تفتح إيران مضيق هرمز بالكامل، ومن دون أي تهديد، خلال 48 ساعة من الآن، فإن الولايات المتحدة الأميركية ستضرب وتدمر تماما مختلف محطاتها للطاقة، بدءا بأكبرها!».

لكن القيادة العملياتية للجيش الإيراني ردّت بالتحذير من أنه «إذا تعرّضت البنية التحتية الإيرانية للنفط والطاقة لهجوم من العدو، فسيتم استهداف كل البنى التحتية للطاقة وتكنولوجيا المعلومات وتحلية المياه التابعة للولايات المتحدة» في المنطقة.

وفي وقت سابق اليوم نقلت وكالة «مهر» شبه الرسمية للأنباء عن ممثل إيران لدى المنظمة البحرية الدولية قوله، إن بلاده على استعداد للتعاون مع المنظمة التابعة للأمم المتحدة؛ لتحسين سلامة الملاحة البحرية وحماية البحارة في الخليج.

وقال علي موسوي إن مضيق هرمز لا يزال مفتوحاً أمام جميع السفن باستثناء تلك المرتبطة «بأعداء إيران»، مضيفاً أن المرور عبر هذا الممر المائي الضيق ممكن بالتنسيق مع طهران بشأن الترتيبات الأمنية.

وتابع موسوي قائلاً: «إن الدبلوماسية تبقى أولويةً لإيران، إلا أنَّ وقف العدوان بشكل كامل، فضلاً عن بناء الثقة المتبادلة، أكثر أهمية».

وقال إن الهجمات الإسرائيلية والأميركية على إيران هي «السبب الرئيسي في الوضع الراهن في مضيق هرمز».

ومنح الرئيس الأميركي دونالد ترمب إيران مهلة 48 ساعة لفتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية، مُهدِّداً بتدمير بنيتها التحتية للطاقة.

وحذَّرت إيران، في وقت مبكر من اليوم (الأحد)، من أنَّ أي ضربة لمنشآت الطاقة التابعة لها ستؤدي إلى هجمات على أصول الطاقة والبنية التحتية الأميركية والإسرائيلية في المنطقة.

يهودي إسرائيلي يتفقد موقع هجوم صاروخي إيراني في عراد (أ.ف.ب)

يأتي ذلك بعدما ردّت طهران على قصف استهدف منشأة نطنز النووية بتوجيه ضربتين مباشرتين إلى جنوب إسرائيل.

وأصابت الصواريخ مدينتي ديمونة التي تضم منشأة نووية وعراد، ما أسفر عن إصابة أكثر من مئة شخص بجروح.

وأعلنت إسرائيل الرد عبر شنّ موجة جديدة من الضربات على طهران الأحد.

مرعب

يٌعدُّ الهجوم الصاروخي الإيراني على إسرائيل دليلاً على أن ترسانة الجمهورية الإسلامية ما زالت قادرةً على تهديد المنطقة، رغم إعلان ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن القوات الإيرانية أُضعفت. ودمَّرت الضربات الإيرانية على عراد وديمونا واجهات أبنية سكنية وأحدثت حفراً في الأرض، وكانت الهجمات الأكثر تدميراً على الدولة العبرية منذ اندلاع الحرب. وأظهر تسجيل مصوّر لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» من عراد عناصر الإنقاذ يبحثون عن جرحى تحت أنقاض مبنى مُدمَّر.

ينظر الناس إلى المباني السكنية المتضررة جراء ضربة صاروخية إيرانية في عراد جنوب إسرائيل (أ.ب)

وقال أحد سكان عراد، إيدو فرانكي، (17 عاماً) لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، من قرب الموقع حيث شاهد مراسل الوكالة 3 أبنية متضررة، وأعلن عناصر إطفاء اندلاع حريق: «سمعنا دوياً هائلاً! وأخذت أمي تصرخ». وأضاف: «كان الأمر مرعباً... لم تشهد هذه المدينة حدثاً مماثلاً من قبل».

وتضم ديمونة ما يعتقد بأنها الترسانة النووية الوحيدة في الشرق الأوسط، علماً بأنَّ إسرائيل لم تقر قط بامتلاكها أسلحة نووية، وتشدِّد على أن الموقع مستخدم للأبحاث.

وسقط الصاروخ على بُعد 5 كيلومترات عن المنشأة النووية، وأسفر عن إصابة نحو 30 شخصاً بجروح، بحسب عناصر إنقاذ. وفي ظلِّ هذه التطورات، دعا المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، إلى «ضبط النفس» لتجنب «خطر وقوع حادث نووي».

وواصلت إيران هجماتها على دول الخليج التي تتهمها بالسماح للولايات المتحدة باستخدام أراضيها لشنِّ ضربات عليها. كما حاولت إيران «من دون جدوى» توجيه ضربة إلى قاعدة «دييغو غارسيا» الأميركية - البريطانية في المحيط الهندي، على بعد نحو 4 آلاف كيلومتر، بحسب ما أفاد مصدر رسمي بريطاني لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، في عملية كانت ستمثّل الهجوم الإيراني الأبعد مدى حتى اللحظة لو نجحت. ولم تعلن إيران مسؤوليتها عن الهجوم.


«ديمونة» و«نطنز» تحت نار الحرب

«ديمونة» و«نطنز» تحت نار الحرب
TT

«ديمونة» و«نطنز» تحت نار الحرب

«ديمونة» و«نطنز» تحت نار الحرب

دخلت الحرب بين إيران وإسرائيل، أمس، أخطر منعطفاتها النووية، مع سقوط صاروخ إيراني في ديمونة بجنوب إسرائيل بعد ساعات من إعلان طهران تعرض منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم لهجوم جديد من دون تسجيل أي تسرب إشعاعي.

وقال الجيش الإسرائيلي، أمس، إن محاولة اعتراض الصاروخ الذي أصاب ديمونة أخفقت، في حين قالت طهران إن الضربة جاءت رداً على استهداف نطنز. وفي أول تعليق رسمي إيراني، قال رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف إن وصول الصواريخ الإيرانية إلى ديمونة يعد مؤشراً عملياً على دخول الحرب مرحلة جديدة، معتبراً أن «السماء الإسرائيلية باتت بلا دفاع».

وأسفر الهجوم على ديمونة عن إصابة 47 شخصاً، وفق حصيلة إسرائيلية.

قبل ذلك بساعات، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن بلاده تقترب من تحقيق أهدافها في الحرب وتدرس «تقليص» عملياتها تدريجياً، في حين أكد وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أن وتيرة الضربات «ستزداد بشكل كبير» هذا الأسبوع، في إشارة جديدة إلى التباين بين واشنطن وتل أبيب بشأن مسار إنهاء العمليات.

وبقي مضيق هرمز في قلب التصعيد، مع تحذير مصدر عسكري إيراني من أن أي هجوم أميركي على جزيرة خرج سيفتح الباب أمام توسيع المواجهة إلى البحر الأحمر وباب المندب.

في الأثناء، قال قائد القيادة المركزية الأميركية براد كوبر إن القوات الأميركية ضربت أكثر من 8000 هدف عسكري داخل إيران، بينها 130 سفينة، مؤكداً تراجع قدرة طهران على تهديد الملاحة. وفي المقابل، قال إسماعيل قاآني، قائد «فيلق القدس»، إن «محور المقاومة» يواصل عملياته «بشكل مستقل» ضد الولايات المتحدة وإسرائيل. بدوره، تحدث الجيش الإسرائيلي عن ضرب مئات الأهداف داخل إيران، في حين أعلن «الحرس الثوري» مواصلة هجماته الصاروخية على إسرائيل و«قواعد أميركية» في المنطقة.