معصوم على موعد مع السيستاني غدا قبيل توجهه إلى السعودية

مصدر رسمي لـ («الشرق الأوسط»): لا صلة بين اللقاء والزيارة

آية الله علي السيستاني
آية الله علي السيستاني
TT

معصوم على موعد مع السيستاني غدا قبيل توجهه إلى السعودية

آية الله علي السيستاني
آية الله علي السيستاني

أكد مصدر رسمي عراقي مسؤول أنه لا توجد صلة بين الزيارة التي يقوم بها الرئيس فؤاد معصوم إلى السعودية غدا وبين لقائه المرجع الشيعي الأعلى آية الله علي السيستاني في اليوم نفسه.
وقال المصدر في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن «التزامن بين موعد لقاء الرئيس معصوم بالسيد السيستاني مع موعد زيارته إلى المملكة على رأس وفد وزاري رفيع المستوى حكمته المصادفة»، مشيرا إلى أن «الدعوة الرسمية من قبل المملكة تزامن وصولها مع موافقة المرجعية العليا في النجف على استقبال المرجع الأعلى للرئيس بعد أن كانت المرجعية تجنبت خلال السنوات الـ4 الماضية مقابلة السياسيين».
واللافت أن لقاء السيستاني معصوم سبقه لقاء مماثل بين المرجع ورئيس الحكومة حيدر العبادي قبل ساعات من توجه الأخير إلى طهران في زيارة رسمية في 20 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
وحول دلالات لقاء السيستاني ومعصوم، أكد الأستاذ في الحوزة العلمية والمقرب من المرجعية العليا في النجف، حيدر الغرابي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «المرجعية الدينية لا تبني علاقاتها مع السياسيين على أسس شخصية وإنما على الأداء السياسي والحفاظ على المصلحة العليا للبلاد، وبالتالي فإن رفضها مقابلة السياسيين خلال الحكومة السابقة جاء بناء على رؤية موضوعية، حيث كانت الدولة معطلة إلى حد كبير سواء على مستوى الوزارات الأمنية أو الخدمات، بينما كانت المرجعية تدعو إلى بناء دولة، وهو ما لم تلتزم به الحكومة السابقة»، مشيرا إلى أن «القيادة السياسية العراقية الجديدة لا بد أن تلتزم برؤية المرجعية في بناء الدولة على أسس صحيحة لا حزبية ولا طائفية، وبالتالي متى ما التزمت بهذه الرؤية ستكون محل ترحيب من قبل المرجعية، وفي حال تخلت عن هذا الالتزام فإن المرجعية لا يهمها من سيكون على رأس السلطة، إذ إن كلا من المالكي والعبادي من الحزب نفسه والكتلة نفسها، ولكن تميزهما الرؤية والبرنامج». وأوضح الغرابي أن «المرجع الأعلى يبارك الخطوات الصحيحة التي يقوم بها السياسيون سواء في سياق ما يعملونه في الداخل على مستوى ترصين الجبهة الداخلية أو في الخارج، حيث الانفتاح المدروس على المحيطين العربي والإقليمي».
وفيما يأتي لقاء معصوم بالسيستاني بعد قطيعة من قبل مرجعية النجف للسياسيين طوال عهد الحكومة السابقة التي كان يترأسها نوري المالكي، فإن زيارته إلى السعودية تأتي في سياق انفتاح العراق، بعد تشكيل الحكومة الجديدة برئاسة العبادي، على المحيط العربي. وكان الرئيس معصوم قد أبلغ «الشرق الأوسط» في أول حديث له مع وسيلة إعلام عراقية وعربية وعالمية بعد تسلمه منصبه رئيسا للجمهورية في 24 يوليو (تموز) الماضي بأنه سيعمل على إصلاح العلاقات العراقية - الخليجية، مؤكدا أن «التأييد الذي حصلنا عليه من خلال برقيات الدعم لا سيما من المملكة العربية السعودية أعتقد أنها ستشكل أرضية جيدة للتواصل وتقوية هذه العلاقات؛ لأنني أرى أن هناك ترابطا جدليا بين العراق ودول الخليج. ونود تحديدا أن تكون علاقات العراق مع المملكة علاقات متينة ودائمة ومتطورة، وسنعمل على ذلك في القريب العاجل».
في السياق ذاته، أوضح الدكتور عامر حسن فياض عميد كلية العلوم السياسية في جامعة النهرين في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «السياسة تعتمد مبدأ الأولويات، وطالما أن أمامنا تحديا كبيرا هو (داعش) فلا بد من اتخاذ إجراءات تتناسب مع حجم هذا التحدي، وبالتالي فإن اتفاق الفرقاء السياسيين على مكافحة خطر الإرهاب يتطلب تحالفات لأن الخطر لم يعد خطرا محليا، بل هو خطر عابر للحدود»، مشيرا إلى أن «المواجهة يجب أن تكون عالمية، وهو ما يتطلب منا البحث عن حلفاء إقليميين وعالميين».
وعلمت «الشرق الأوسط»، من مصادر دبلوماسية في الرياض، أن الرئيس العراقي سيلتقي مع خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، مصطحبا وفدا رسميا، يضم عددا من الوزراء السياديين، للتباحث في الأوضاع السياسية والأمنية، التي تهم البلدين. وأشارت المصادر إلى أن مباحثات معصوم ستتناول الملفات الأمنية في الساحة العربية، خصوصا الأوضاع العراقية، ومحاربة الإرهاب كون أن السعودية إحدى دول التحالف الدولي ضد «داعش» والإرهاب.



مقارنة بين جيشي باكستان وأفغانستان مع اشتداد القتال الحدودي

دبابة تابعة للجيش الباكستاني عند الحدود الباكستانية الأفغانية في تشامان - 27 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
دبابة تابعة للجيش الباكستاني عند الحدود الباكستانية الأفغانية في تشامان - 27 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

مقارنة بين جيشي باكستان وأفغانستان مع اشتداد القتال الحدودي

دبابة تابعة للجيش الباكستاني عند الحدود الباكستانية الأفغانية في تشامان - 27 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
دبابة تابعة للجيش الباكستاني عند الحدود الباكستانية الأفغانية في تشامان - 27 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

اشتدت حدة القتال عبر الحدود بين باكستان وأفغانستان، خلال الليل، ويتحدث كل جانب عن خسائر فادحة، وقال وزير الدفاع الباكستاني إن بلاده في «حرب مفتوحة» مع جارتها.

وفيما يلي عرض يظهر تفوق باكستان على أفغانستان من حيث القوة العسكرية والترسانات، حسب بيانات المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في لندن، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

نظرة عامة

لدى القوات المسلحة الباكستانية ميزة التجنيد الجيد والاحتفاظ بالجنود مدعومة بمعدات من الصين شريكها الدفاعي الرئيسي. ولا تزال إسلام آباد تستثمر في برامجها النووية العسكرية وتعمل أيضاً على تحديث أسطولها البحري وقواتها الجوية.

في غضون ذلك تتراجع قدرات القوات المسلحة لحركة «طالبان» الأفغانية، وكذلك قدرتها على استخدام المعدات الأجنبية التي سيطرت عليها الحركة عندما عادت إلى السلطة في عام 2021.

وأثّر عدم الاعتراف الدولي بحكومة «طالبان» سلباً على تحديث الجيش.

مقاتلون من طالبان الأفغانية يقومون بدوريات قرب الحدود الأفغانية الباكستانية في سبين بولداك بولاية قندهار أفغانستان 15 أكتوبر 2025 (رويترز)

الأفراد

يبلغ عدد الأفراد النشطين في قوات الدفاع الباكستانية 660 ألف فرد، من بينهم 560 ألفاً في الجيش، و70 ألفاً في القوات الجوية، و30 ألفاً في القوات البحرية.

أما قوام الجيش الأفغاني التابع لـ«طالبان» فهو أقل ويبلغ 172 ألف فرد نشط فقط، غير أن الحركة أعلنت عن خطط لزيادة قواتها المسلحة إلى 200 ألف فرد.

دبابة تابعة للجيش الباكستاني عند الحدود الباكستانية الأفغانية في تشامان - 27 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

مركبات قتالية ومدفعية

تمتلك باكستان أكثر من 6 آلاف مركبة قتالية مدرعة وأكثر من 4600 سلاح مدفعية.

بينما تمتلك القوات الأفغانية أيضاً مركبات قتالية مدرعة، منها دبابات قتالية رئيسية من العصر السوفياتي وناقلات جنود مدرعة ومركبات ذاتية القيادة تحت الماء ولكن عددها الدقيق غير معروف.

كما أن العدد الدقيق للمدفعية التي تمتلكها، التي تضم ثلاثة أنواع مختلفة على الأقل، غير معروف أيضاً.

جنود من طالبان يحملون قاذفة صواريخ في مركبة قرب حدود تورخم في أفغانستان 27 فبراير 2026 (رويترز)

قوات جوية

تمتلك باكستان أسطولاً من 465 طائرة مقاتلة وأكثر من 260 طائرة هليكوبتر، منها طائرات هليكوبتر متعددة المهام وأخرى هجومية وللنقل.

ولا تمتلك أفغانستان طائرات مقاتلة ولا قوة جوية حقيقية تذكر. ومن المعروف أنها تمتلك ما لا يقل عن 6 طائرات، بعضها يعود أيضاً إلى الحقبة السوفياتية، و23 طائرة هليكوبتر، لكن لا يمكن تقدير عدد تلك الصالحة للطيران.

طائرات مقاتلة تابعة لسلاح الجو الباكستاني خلال عرض جوي في كراتشي باكستان 27 فبراير 2020 (رويترز)

ترسانة نووية

تمتلك باكستان أسلحة نووية ولديها 170 رأساً نووياً، بينما لا تمتلك أفغانستان ترسانة نووية.


بعد غارات على أفغانستان... رئيس وزراء باكستان يؤكد قدرة جيشه على «سحق» المعتدين

جنود باكستانيون يقومون بدوريات بالقرب من معبر الحدود الباكستاني الأفغاني في تشامان في 27 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
جنود باكستانيون يقومون بدوريات بالقرب من معبر الحدود الباكستاني الأفغاني في تشامان في 27 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

بعد غارات على أفغانستان... رئيس وزراء باكستان يؤكد قدرة جيشه على «سحق» المعتدين

جنود باكستانيون يقومون بدوريات بالقرب من معبر الحدود الباكستاني الأفغاني في تشامان في 27 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
جنود باكستانيون يقومون بدوريات بالقرب من معبر الحدود الباكستاني الأفغاني في تشامان في 27 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

قال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الجمعة، إن قوات بلاده قادرة على «سحق» أي معتدٍ عقب الغارات الجوية على أفغانستان المجاورة.

وكتب شريف على منصة «إكس»: «تملك قواتنا القدرة الكاملة على سحق أي طموحات عدوانية»، مضيفاً أن «الأمة بأسرها تقف جنباً إلى جنب مع القوات المسلحة الباكستانية».

كانت حكومة أفغانستان أعلنت الخميس أن قواتها قتلت وأسرت عدداً من الجنود الباكستانيين في الهجوم الذي شنّته على نقاط حدودية، رداً على غارات جوية شنتها إسلام آباد على أراضيها قبل أيام.

أفراد أمن تابعون لحركة طالبان يقفون حراساً بالقرب من معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان في ولاية ننغرهار الأفغانية في 27 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

في المقابل، أكدت الحكومة الباكستانية أنها شنّت ضربات على مدينتَي كابول وقندهار، الجمعة، عقب الهجوم الأفغاني على منشآت عسكرية على الحدود مع باكستان. وأعلن خواجة آصف، وزير الدفاع الباكستاني، «حرباً مفتوحةً» على الحكومة الأفغانية.

قال آصف على «إكس»: «لقد نفد صبرنا. الآن أصبحت حرباً مفتوحة بيننا وبينكم».

سكان يتجمعون بالقرب من منزل متضرر بينما تقوم جرافة بإزالة الأنقاض في أعقاب غارات باكستانية على ولاية ننغرهار الأفغانية - 22 فبراير 2026 (رويترز)

إلى ذلك، دعا الممثل الخاص للرئيس الروسي لشؤون أفغانستان، مستشار وزير الخارجية الروسي زامير كابولوف، أفغانستان وباكستان، إلى إنهاء الهجمات المتبادلة في أقرب وقت وحل الخلافات دبلوماسياً.

وقال كابولوف لوكالة «سبوتنيك» الروسية: «ندعم وقف الهجمات المتبادلة في أسرع وقت، والتوصل إلى حل دبلوماسي للخلافات». وأكد كابولوف أن روسيا ستدرس تقديم خدمات الوساطة إذا طلب الطرفان الباكستاني والأفغاني ذلك.


وزير الدفاع الباكستاني يعلن «حرباً مفتوحة» على الحكومة الأفغانية

دورية لمقاتلي حركة «طالبان» قرب الحدود الأفغانية الباكستانية (رويترز)
دورية لمقاتلي حركة «طالبان» قرب الحدود الأفغانية الباكستانية (رويترز)
TT

وزير الدفاع الباكستاني يعلن «حرباً مفتوحة» على الحكومة الأفغانية

دورية لمقاتلي حركة «طالبان» قرب الحدود الأفغانية الباكستانية (رويترز)
دورية لمقاتلي حركة «طالبان» قرب الحدود الأفغانية الباكستانية (رويترز)

أعلن خواجة آصف، وزير الدفاع الباكستاني، «حرباً مفتوحة» على الحكومة الأفغانية، بعد تبادل ضربات دامية بين الجانبين.

وقال آصف على «إكس»: «لقد نفد صبرنا. الآن أصبحت حربا مفتوحة بيننا وبينكم».

وأكدت الحكومة الباكستانية أنها شنّت ضربات على مدينتَي كابول وقندهار، الجمعة، عقب هجوم أفغانستان على منشآت عسكرية على الحدود مع باكستان.

 

وقال وزير الإعلام الباكستاني عطا الله تارار على «إكس»: «استُهدفت أهداف دفاعية تابعة لحركة طالبان الأفغانية في كابول و(ولاية) باكتيا وقندهار».

من جهتها، أكدت أفغانستان شن هجماتها ضد القوات الباكستانية على طول حدودها المشتركة الجمعة، بعدما الضربات الباكستانية على مدينتَي كابول وقندهار.

 

وقال الناطق باسم حكومة طالبان ذبيح الله مجاهد على «إكس»: «بعد الغارات الجوية على كابول وقندهار وولايات أخرى، شُنَّت عمليات انتقامية واسعة النطاق مجددا ضد مواقع الجنود الباكستانيين، في اتجاهي قندهار وهلمند أيضا».