وزير الدفاع العراقي يعلن إصابة البغدادي بغارة أميركية في الموصل

وزير الدفاع العراقي يعلن إصابة البغدادي بغارة أميركية في الموصل

أوباما: زيادة عدد مستشارينا في العراق مؤشر للانتقال إلى استراتيجية هجومية
الاثنين - 17 محرم 1436 هـ - 10 نوفمبر 2014 مـ

تضاربت الأنباء بشأن إصابة زعيم تنظيم داعش أبو بكر البغدادي في غارة جوية أميركية استهدفت الليلة قبل الماضية اجتماعا لقادة التنظيم في قضاء القائم غرب العراق. وفي رواية أخرى، رتلا من عربات التنظيم قرب الموصل.
ففيما قالت القيادة الوسطى للجيش الأميركي في بيان إن التحالف شن سلسلة ضربات على «تجمع لقادة تنظيم داعش بالقرب من الموصل» مساء الجمعة دمرت قافلة مؤلفة من «10 شاحنات مدرعة» تابعة للتنظيم لكنها غير متأكدة مما إذا كان البغدادي ضمنها، أعلن وزير الدفاع العراقي خالد العبيدي مساء أمس عن إصابة البغدادي في الغارة.
وكتب العبيدي في صفحته على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»: «تأكدت إصابة أبو بكر البغدادي في الغارة الجوية لقوات التحالف على اجتماع لأبرز قادة التنظيم الإرهابي في مدينة الموصل ليلة الجمعة الماضية ومقتل نائبه وساعده الأيمن أبو مسلم التركماني.. اللهم لا تشفيه وعجل بهلاكه».
من جهته، قال مسؤول رفيع في الاستخبارات العراقية رفض كشف اسمه، لوكالة الصحافة الفرنسية أمس: «لغاية الآن لم تتوفر معلومات دقيقة» عن البغدادي، مضيفا أن المعلومات عن مقتل الأخير هي «من مصادر غير رسمية ولم يتم تأكيدها إلى حد الآن، ونحن نعمل على ذلك».
بدوره، قال سعيد مموزيني، مسؤول إعلام الفرع الرابع عشر للحزب الديمقراطي الكردستاني في نينوى، لـ«الشرق الأوسط» إن البغدادي أصيب قبل أكثر من 20 يوما في رأسه جراء قصف لطيران التحالف الدولي على منشاة الكمدي شمال الموصل، مستبعدا وجود البغدادي ضمن الرتل الذي استهدف مساء الجمعة. وتابع مموزيني أن البغدادي أصيب برأسه إصابة بالغة نقل على أثرها إلى سوريا ومنها إلى دولة أخرى، لم يسمها. واستبعد مموزيني أن يكون البغدادي ضمن الرتل، موضحا أن «البغدادي لن يخرج في رتل كبير قط، وحسب المعلومات الواردة إلينا من داخل الموصل فإنه طيلة فترة وجوده في الموصل كان يقود سيارته بنفسه أو يتجول برفقة سائق واحد فقط لكي لا يتم التعرف إليه، فضلا عن أنه حلق لحيته».
لكن شاهدي عيان أبلغا وكالة «رويترز» بأن ضربة جوية استهدفت منزلا كان يجتمع فيه كبار قادة «داعش» قرب بلدة القائم الحدودية بمحافظة الأنبار الغربية. وأضافا أن مقاتلي «داعش» أخلوا مستشفى حتى يتسنى علاج جرحاهم. وقال الشاهدان إن المتشددين استخدموا مكبرات الصوت لحث السكان على التبرع بالدم.
من ناحيته، أكد فارس إبراهيم، عضو مجلس العشائر المنتفضة ضد «داعش» في الأنبار، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «الأنباء المؤكدة التي وردتنا أن الغارة الأميركية أوقعت خسائر كبيرة منها مقتل عدد من قيادات تنظيم داعش بالإضافة إلى تدمير العشرات من الآليات والمصفحات»، مشيرا إلى أنه «في الوقت الذي لا نستطيع فيه التأكيد بشأن إصابة البغدادي لكنه وحينما جيء به إلى مستشفى القائم لم يسمحوا لأحد برؤيته مكتفين بالقول إنه شخصية مهمة جدا ومن ثم تم نقله إلى سوريا وهو ما يجعلنا نرجح فرضية أن يكون المصاب هو البغدادي نفسه».
من ناحية ثانية, قال الرئيس الأميركي باراك أوباما إن قراره بمضاعفة عدد المستشارين العسكريين الأميركيين في العراق يمثل مرحلة جديدة في الحملة ضد تنظيم داعش وليس دلالة على أن استراتيجيته في المنطقة باءت بالفشل.
وأضاف أوباما في حديث لمحطة «سي بي إس» أمس أن المرحلة الأولى تمثلت في تشكيل حكومة عراقية تتمتع بالمصداقية ولا تقصي أحدا. ونقلت عنه وكالة «رويترز» قوله إن إرسال 1500 جندي أميركي إضافي يشير أيضا إلى تحول من استراتيجية دفاعية إلى استراتيجية هجومية. وأضاف أن الضربات الجوية «كانت فعالة للغاية في إضعاف قدرات (داعش) وإبطاء التقدم الذي يحرزونه.. نحتاج الآن إلى قوات برية.. قوات برية عراقية تستطيع البدء في صدهم». وحسب وكالة الصحافة الفرنسية، لم يستبعد أوباما إرسال مزيد من القوات مستقبلا، إلا أنه أكد أن الخطة الحالية تقضي بتراجع عدد الجنود في العراق مع مرور الوقت.


اختيارات المحرر

فيديو