«مباحثات مسقط» تمهد للحل النهائي.. وصالحي إلى موسكو لبحث نقل اليورانيوم

تمديد لقاءات كيري وظريف وأشتون.. والأوروبيون ينضمون غدا

بن علوي يرحب بكيري بحضور أشتون وظريف قبل بدء محادثات مسقط أمس (رويترز)
بن علوي يرحب بكيري بحضور أشتون وظريف قبل بدء محادثات مسقط أمس (رويترز)
TT

«مباحثات مسقط» تمهد للحل النهائي.. وصالحي إلى موسكو لبحث نقل اليورانيوم

بن علوي يرحب بكيري بحضور أشتون وظريف قبل بدء محادثات مسقط أمس (رويترز)
بن علوي يرحب بكيري بحضور أشتون وظريف قبل بدء محادثات مسقط أمس (رويترز)

بعد جولتين من المباحثات الثلاثية بين وزير الخارجية الأميركي جون كيري، ومنسقة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون، ووزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف يوم أمس، تقرر تمديد المفاوضات حول الملف النووي لجولة جديدة اليوم، في وقت أبدت أطراف عدة تفاؤلا في سير المفاوضات.
وقال مسؤولون أميركيون وإيرانيون إن المباحثات ستستأنف اليوم، وهو الموعد الذي يتجاوز الموعد الذي كان من المقرر أن يغادر بعض المشاركين بحلوله. وأوضحت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية أن «المحادثات بين كيري وظريف وأشتون... ستستأنف الاثنين لتضييق هوة الخلافات والتوصل إلى اتفاق شامل بحلول الموعد المحدد في 24 نوفمبر (تشرين الثاني)» الحالي.
وأعطى الوزير المسؤول عن السياسة الخارجية العمانية يوسف بن علوي للصحافيين تقييما متفائلا عن المحادثات، قائلا إنه بناء على مستوى الالتزام الذي أبدته جميع الأطراف فإن ثمة شعورا بالارتياح، مشيرا إلى أنه لا رجعة إلى الوراء، مؤكدا شعوره بأن جميع الأطراف تسعى بإيجابية للتوصل إلى اتفاق.
وقال بن علوي، الذي رعى المفاوضات الثلاثية أمس، ردا على سؤال لـ«الشرق الأوسط» في لقاء مع مجموعة من الصحافيين مساء أمس: «لم نتلق أي تأكيد من الأطراف المشاركة (الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وإيران) بإنجاح جولة المفاوضات في عمان»، ولكنه أضاف: «لقد قطعت الأطراف شوطا طويلا ولا يمكن الرجوع عما تحقق». وقال إن «الأطراف المشاركة قطعت شوطا كبيرا من المفاوضات ونحن راضون عما تم التوصل إليه حتى الآن». وردا على سؤال لـ«الشرق الأوسط» إن كان سلطنة عمان المستضيفة لهذه المفاوضات قد تلقت أي تأكيدات من الأطراف بإنجاح هذه الجولة من المباحثات، أجاب بن علوي: «المسألة ليست ضمانات، ولكنه نقاش مهم وفي قضايا ذات حساسية بالغة، ولكننا مطمئنون إلى أنهم في النهاية سيصلون إلى نتائج مرضية». وفي رده على سؤال قال بن علوي إن سلطنة عمان «قامت بجهود كثيرة لتقريب وجهات النظر منذ 5 سنوات، وهذا اللقاء لم يكن الأول وإن كان أول لقاء معلن، وقد استطاعت الأطراف التوصل إلى نتائج، ونحن راضون عما تم التوصل إليه حتى الآن»، ومضى يقول: «لم يبتعدوا كثيرا عما اتفقوا عليه، وما بقي هو قريب (للاتفاق)».
وأوضح دبلوماسيون غربيون يشاركون في المفاوضات أن نقاط الخلاف الرئيسية هي حجم برنامج إيران لتخصيب اليورانيوم ومدة أي اتفاق طويل الأمد ووتيرة رفع العقوبات الدولية. وتريد واشنطن إجراءات تحقق ومراقبة مكثفة للاطمئنان إلى أن إيران ملتزمة بإنهاء الصفقة.
وانتهت الجولة الصباحية التي امتدت 5 ساعات من المباحثات خلف الأبواب الموصدة، بأجواء من التفاؤل، كما ساد التفاؤل أجواء الجلسة المسائية.
ولاذت الأطراف المجتمعة بالصمت، في حين نشط السياسيون الإيرانيون في طهران في إطلاق رسائل متباينة لدعم الفريق المفاوض ورسم خطوط حمراء أمام إمكانات التنازل.
وسرت موجة من التفاؤل، خصوصا بعد الإعلان في طهران في وقت متزامن مع انعقاد جلسة المباحثات الثلاثية في مسقط أن رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، علي أكبر صالحي، سيزور موسكو يوم غد الثلاثاء ليلتقي سيرغي كرينكو رئيس الوكالة الروسية للطاقة الذرية.
وتأتي زيارة المسؤول الإيراني بعد أنباء ذكرت أن طهران وافقت على مقترح روسي غير مسبوق يقضي بشحن مخزونها من اليورانيوم إلى روسيا، وهو مخزون يتجاوز ثمانية أطنان من اليورانيوم منخفض التخصيب. وتأتي هذه المحادثات بعد الكشف عن رسالة وجهها الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، الذي يملك السلطة العليا في هذا الملف، تدعوه فيها إلى التوصل إلى اتفاق نووي، مشددة على أن لإيران والغربيين مصالح مشتركة في المنطقة.
ومع وصول كيري إلى عمان قال مسؤول أميركي كبير إن المحادثات الثلاثية ستكون «اجتماعا مهما يركز على إحراز تقدم من أجل الالتزام بالموعد النهائي». كما أدلى ظريف بتصريحات لدى وصوله إلى مسقط أكد فيها مجددا أن العقوبات المفروضة على طهران لم تحقق «أي نتائج» للغرب. وأضاف: «يجب التوصل إلى حل يستند إلى الاحترام والتعاون المتبادلين. إذا كان الغرب مهتما بالتوصل إلى حل من هذا النوع فهناك احتمال للوصول إلى حل وتفاهم قبل 24 نوفمبر».
وقال مسؤول إيراني كبير قريب من المحادثات لوكالة «رويترز» إن المشاركين سيبحثون «الفجوات التي لا تزال ضخمة وطاقة تخصيب (اليورانيوم) الإيرانية والجدول الزمني لرفع العقوبات».
وانفضت أمس جولتان من المباحثات الثلاثية، دون إعلان عن أي نتائج، على أن تعاود الأطراف الثلاثة لقاءها في المساء، على أن تستكمل المباحثات اليوم، ومن المقرر أن ينضم إلى هذه المفاوضات غدا الثلاثاء وفود تمثل مجموعة دول 5+1 (الولايات المتحدة، فرنسا، المملكة المتحدة، روسيا، الصين وألمانيا)، بغياب الوزير الأميركي جون كيري، وعلمت «الشرق الأوسط» أن عددا من دول مجموعة 5+1 سيتمثل بوفد أقل من وزير الخارجية، وطاقم من الخبراء الفنيين.
ويأتي هذا اللقاء قبل أيام قليلة من انقضاء المدة التي حددتها الأطرف للتوصل إلى الاتفاق النهائي وينتهي بحلول 24 نوفمبر الحالي، على أن يبدأ ماراثون المفاوضات يوم 18 الحالي في العاصمة النمساوية فيينا. ويوم أمس، طالب 200 من النواب الإيرانيين أن يتزامن أي اتفاق مرتقب «الرفع الكلي لإجراءات الحظر المفروضة على الأنشطة النووية وما سواها مباشرة»، وطالبوا فريقهم المفاوض «بالدفاع عن العزة والاقتدار اللذين حققتهما إيران على مدى 35 عاما من مقاومة الشعب».
وقال مسؤول عماني لـ«الشرق الأوسط» أمس إن سلطنة عمان لم تشارك في المباحثات الثلاثية التي بدأت أمس، لكن بن علوي عقد لقاءات منفصلة مع رؤساء الوفود المشاركة.
وينظر إلى اجتماع أمس على أنه تعزيز للدور الذي لعبه عمان في رعاية المفاوضات السرية بين الولايات المتحدة وإيران، وللدور الذي تلعبه السلطنة في الحوار وتقريب وجهات النظر بين مختلف الأطرف.
ووصف وكيل وزارة الإعلام علي بن خلفان الجابري أجواء المباحثات بأنها إيجابية، وأضاف: «حتى الآن فإن المؤشرات تدل على أن الأجواء إيجابية وتم الإعداد لهذه المباحثات نتيجة وجود شيء من التقارب (في وجهات النظر) سواء من الجانب الأوروبي أو الجانب الأميركي، ومحاولة تضييق هوة الخلاف مع الجانب الإيراني».
وتخشى واشنطن أن يجد أوباما صعوبة في تمرير أي اتفاق نووي مع الإيرانيين بعد فوز الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي في الكونغرس. وغالبا ما عبر زعماء الحزب الجمهوري عن خشيتهم أن يقبل أوباما باتفاق ضعيف مع إيران. وستعتين على الكونغرس الأميركي أن يقر أي رفع دائم للعقوبات الأميركية على إيران رغم أن أوباما لديه السلطات في بعض الحالات لتعليق العقوبات،
وذكر عباس عراقجي نائب وزير الخارجية وكبير المفاوضين الإيرانيين أول من أمس أن إيران لا ترى بديلا عن إيجاد تسوية دبلوماسية مع القوى العالمية الست بشأن برنامجها النووي، وتعتقد أن الجانبين مصممان على إبرام اتفاق بحلول الموعد المحدد في 24 نوفمبر. ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية عن عراقجي قوله: «لا توجد حلول وسط، وكل أفكارنا تتركز على كيفية التوصل إلى تسوية». وأضاف: «لا يريد أحد العودة إلى أوضاع ما قبل اتفاق جنيف.
هذا الأمر سيكون سيناريو خطيرا»، مشيرا إلى الاتفاق التمهيدي الذي تم التوصل إليه قبل عام والذي قلصت إيران بموجبه بعض الأنشطة النووية الحساسة مقابل تخفيف محدود للعقوبات الدولية. وقال عراقجي: «الجانبان يدركان ذلك، وهذا ما يدعوني للاعتقاد بأن من الممكن التوصل إلى اتفاق قريبا. نحن جادون وألحظ نفس العزم على الجانب الآخر».
ويقول دبلوماسيون غربيون في المفاوضات إن القضايا الشائكة التي لم تحلّ تتمثل في القدرة الإجمالية لإيران على تخصيب اليورانيوم ومدة أي اتفاق طويل الأمد والوتيرة التي سيتم بموجبها رفع العقوبات الدولية تدريجيا.
وفي وقت متزامن مع انعقاد المباحثات في مسقط، قالت مصادر في طهران أمس إن رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، علي أكبر صالحي، سيزور موسكو يوم غد الثلاثاء ليلتقي سيرغي كرينكو رئيس الوكالة الروسية للطاقة الذرية.
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية السفير الإيراني في روسيا مهدي سنائي قوله إن صالحي سيزور موسكو «للتوقيع على وثائق في مجال تطوير التعاون بين إيران وروسيا في مجال الطاقة النووية السلمية»، مضيفا أن التعاون بين إيران وروسيا يتم في مجال الطاقة النووية السلمية وفي إطار القوانين الدولية.
وتوقع مراقبون أن تكون زيارة المسؤول الإيراني على صلة باقتراح موسكو نقل اليورانيوم الإيراني المخصب إليها. وهو المقترح الذي أعلنت طهران قبولها به. وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن هذه الخطوة مثلت انفراجة كبيرة في التفاوض بين الوفد الإيراني من جهة والدول الخمس الأعضاء وألمانيا من جهة، وقالت الصحيفة: «إيران وافقت مبدئيا على شحن مخزونها الهائل من اليورانيوم إلى روسيا، وفقا لمسؤولين ودبلوماسيين مشاركين في هذه المفاوضات، وصفوا هذا المقترح من روسيا والموافقة المفاجئة الإيرانية بـ(الاختراق الكبير) في المحادثات المتعثرة حتى الآن». ويمكن أن يمثل المقترح الروسي حجر الزاوية في الاتفاق بين الغرب وإيران.
وأظهر تقرير أخير للوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة أن مخزون إيران من اليورانيوم منخفض التخصيب ارتفع 8 في المائة ليبلغ نحو 8.4 طن في نحو شهرين، ومن المرجح أن تطلب القوى العالمية من طهران تقليصها في ظل أي اتفاق نووي يبرم مع طهران.



محمد بن سلمان ومودي يبحثان تداعيات التصعيد على أمن المنطقة

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
TT

محمد بن سلمان ومودي يبحثان تداعيات التصعيد على أمن المنطقة

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)

بحث الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، مستجدات الأوضاع الإقليمية وتداعيات التصعيد العسكري الجاري على أمن واستقرار المنطقة والعالم، بالإضافة إلى مخاطره على أمن الملاحة الدولية والاقتصاد العالمي.

وجدَّد رئيس الوزراء الهندي خلال الاتصال الذي أجراه مع ولي العهد السعودي يوم السبت، إدانة بلاده واستنكارها للاعتداءات الإيرانية المتكررة والتي تهدِّد أمن السعودية وتمس سيادتها.

وقال رئيس الوزراء الهندي عبر حسابه على منصة «إكس» إنه ناقش مع ولي العهد السعودي خلال الاتصال «الصراع الدائر في غرب آسيا»، مجدداً التأكيد على إدانة الهند للهجمات التي تستهدف البنية التحتية الإقليمية للطاقة.

وأضاف مودي بالقول: «اتفقنا على ضرورة ضمان حرية الملاحة، وإبقاء خطوط الشحن مفتوحة وآمنة. كما أعربتُ لولي العهد السعودي عن شكري وتقديري لدعمه المتواصل من أجل رعاية الجالية الهندية في المملكة».


وزاري «رباعي» في باكستان لـ«خفض التوتر»... والخليج يعترض عشرات الهجمات الإيرانية

المقاتلات السعودية تصدت للمسيّرات الإيرانية بكفاءة عالية (وزارة الدفاع)
المقاتلات السعودية تصدت للمسيّرات الإيرانية بكفاءة عالية (وزارة الدفاع)
TT

وزاري «رباعي» في باكستان لـ«خفض التوتر»... والخليج يعترض عشرات الهجمات الإيرانية

المقاتلات السعودية تصدت للمسيّرات الإيرانية بكفاءة عالية (وزارة الدفاع)
المقاتلات السعودية تصدت للمسيّرات الإيرانية بكفاءة عالية (وزارة الدفاع)

تستضيف العاصمة الباكستانية إسلام آباد، اجتماعاً على مستوى وزراء الخارجية ويضم السعودية ومصر وتركيا وباكستان بهدف إجراء مناقشات لخفض التوتر.

ووسط استمرار الهجمات الإيرانية على منشآت حيوية ومدنية بدول الخليج العربي؛ تصدت المنظومات الدفاعية لـ«دول مجلس التعاون» لهذه الهجمات بكفاءة عالية.

وسجل الخليج بعض الأضرار المحدودة في حوادث متفرقة إثر اعتراض عشرات الصواريخ والطائرات المسيّرة.

تمتلك السعودية أحد أكثر أنظمة الدفاع الصاروخي تقدماً على مستوى العالم (وزارة الدفاع)

ففي حين تعرض مطار الكويت الدولي لعدة هجمات بطائرات مسيّرة أسفرت عن أضرار كبيرة في نظام الرادار الخاص بالمطار، دون تسجيل أي إصابات بشرية، أعلنت الإمارات إصابة 6 أشخاص في حادث سقوط شظايا في محيط «مناطق خليفة الاقتصادية أبوظبي - كيزاد»، إثر اعتراض صاروخ باليستي.

وأصيب عامل بهجوم بطائرتين مسيّرتين على ميناء صلالة الذي سجل أضراراً محدودة بإحدى ‌الرافعات، بينما سيطرت قوات الدفاع المدني بالبحرين على حريق اندلع بإحدى المنشآت.

ويبحث وزراء خارجية السعودية وباكستان وتركيا ومصر خلال الاجتماع الذي سيعقد الأحد والاثنين، الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى تسوية للحرب في الشرق الأوسط.

وأوضح بيان لـ«الخارجية الباكستانية» أن وزراء خارجية البلدان الأربعة سيجتمعون بهدف إجراء «محادثات معمقة حول سلسلة من المسائل، بما فيها جهود خفض التوتر في المنطقة».

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال اجتماع تنسيق في الرياض مع نظرائه في باكستان وتركيا ومصر (واس)

وقال وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار في تصريحات لقناة «جيو نيوز» الباكستانية، إن الاجتماع كان من المقرر عقده في تركيا، لكنه دعا الوفود إلى إسلام آباد بسبب قيود تتعلق بالجدول الزمني، لافتاً إلى أن المحادثات مع إيران مستمرة، لكن نظراً لحساسية المفاوضات، يمتنع المسؤولون عن الإدلاء بتصريحات علنية، مشيراً إلى أن وزراء الخارجية سيعقدون اجتماعات منفصلة مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الاثنين.

السعودية

اعترضت ودمرت الدفاعات الجوية السعودية، 5 مسيّرات خلال الساعات الماضية وصاروخاً باليستياً أطلق باتجاه منطقة الرياض بحسب المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع اللواء الركن تركي المالكي.

جاء ذلك عقب اعتراض وتدمير الدفاعات الجوية، الجمعة، 6 صواريخ باليستية و26 طائرة مسيَّرة في منطقتي الرياض والشرقية.

دفاعات السعودية تقف بالمرصاد للهجمات الإيرانية (وزارة الدفاع)

الكويت

تعرّض مطار الكويت الدولي لعدة هجمات بطائرات مسيّرة من قبل إيران ووكلائها والفصائل المسلحة التي تدعمها، بحسب المتحدث الرسمي لهيئة الطيران المدني الكويتي عبد الله الراجحي، الذي أشار إلى أن الهجوم أسفر عن أضرار كبيرة في نظام الرادار الخاص بالمطار، دون تسجيل أي إصابات بشرية، مشيراً إلى أن الخسائر اقتصرت على أضرار مادية.

وأكد أن فرق الطوارئ والجهات المختصة باشرت فوراً التعامل مع الحادث، حيث تم اتخاذ الإجراءات اللازمة لتقييم الوضع بشكل شامل، والعمل على ضمان سلامة العمليات واستعادة الجاهزية التشغيلية في أسرع وقت ممكن.

مطار الكويت (كونا)

ورصدت القوات المسلحة خلال الـ24 ساعة الماضية 15 طائرة مسيّرة معادية، وقد نتج عن ذلك استهداف محيط مطار الكويت الدولي بعددٍ منها، وأكدت القوات المسلحة الكويتية جاهزيتها الكاملة لحماية أمن الوطن وصون سيادته.

وأشار العميد الدكتور جدعان فاضل المتحدث الرسمي باسم الحرس الوطني الكويتي إلى إسقاط 6 طائرات مسيّرة خلال الـ24 ساعة الماضية في مواقع المسؤولية التي تتولى قوة الواجب تأمينها.

وأعلنت شركة طيران الجزيرة استئناف تشغيل رحلاتها من مدينة جدة وإليها عبر مطار القيصومة بالسعودية بواقع 3 رحلات أسبوعياً ومن وإلى كراتشي عبر مطار الدمام ابتداء من 7 أبريل (نيسان) المقبل.

البحرين

أعلنت قوة دفاع البحرين عن اعتراض وتدمير 20 صاروخاً و23 طائرة مسيّرة في آخر 24 ساعة ليبلغ إجمالي ما تم اعتراضه وتدميره منذ بدء الاعتداءات السافرة 174 صاروخاً و385 طائرة مسيّرة استهدفت أمن وسلامة مملكة البحرين.

وسيطر الدفاع المدني البحريني على حريق اندلع بإحدى المنشآت في أعقاب استهداف إيراني جديد بحسب بيان لوزارة الداخلية.

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 398 صاروخاً باليستياً و15 صاروخاً جوالاً إلى جانب 1872 طائرة مسيّرة (أ.ف.ب)

الإمارات

قالت الجهات المختصة في إمارة أبوظبي، إن حريقا ثالثا اندلع بمحيط مناطق خليفة الاقتصادية فجر السبت، وارتفع عدد المصابين إلى 6 أشخاص، في إطار متابعة حادث سقوط شظايا في محيط «مناطق خليفة الاقتصادية أبوظبي - كيزاد»، إثر اعتراض صاروخ باليستي.

وكان مكتب أبوظبي الإعلامي أفاد في وقت سابق، باندلاع حريقين نتيجة الحادث، قبل أن تؤكد الجهات المختصة لاحقاً وقوع حريق ثالث، تمت السيطرة عليه مع الحريقين الآخرين، فيما تتواصل حالياً عمليات التبريد في المواقع المتضررة.

وتعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية، مع 20 صاروخاً باليستياً و37 طائرة مسيّرة قادمة من إيران، ومنذ بدء الاعتداءات الإيرانية تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 398 صاروخاً باليستياً، و15 صاروخاً جوالاً، و1872 طائرة مسيّرة.

وذكرت وزارة الدفاع أن هذه الاعتداءات أدت إلى مقتل 2 من منتسبي القوات المسلحة خلال تأديتهما واجبهما الوطني، بالإضافة إلى مقتل مدني من الجنسية المغربية متعاقد مع القوات المسلحة، ومقتل 8 مدنيين وإصابة 178 بإصابات تتراوح بين البسيطة والمتوسطة والبليغة.

صورة التقطها القمر الاصطناعي تُظهر تصاعد دخان كثيف من منشأة «مينا بتروليوم» بميناء صلالة العماني في 17 مارس 2026 (أ.ف.ب)

سلطنة عمان

أفادت السلطات العمانية، السبت، بأن ​عاملاً أصيب في هجوم بطائرتين مسيرتين على ميناء صلالة، فيما لحقت أضرار محدودة بإحدى ‌الرافعات.

ونقلت «وكالة ‌الأنباء ​العمانية» الرسمية ‌عن ⁠مصدر ​أمني قوله، إن ميناء صلالة اُستهدف بطائرتين مسيّرتين، مبيناً أن الحادث أسفر عن إصابة متوسطة لأحد الوافدين العاملين ⁠به، وتعرُّض رافعة ‌في ​مرافقه لأضرار محدودة.

وأكدت سلطنة عُمان إدانتها لهذه الاستهدافات الغاشمة، واتخاذها كل الإجراءات الكفيلة بالحفاظ على أمن البلاد وسلامة القاطنين بها.

وكانت خزانات الوقود بميناء صلالة تعرضت لهجوم بطائرات مسيّرة في 11 مارس (آذار) الحالي، ما أدى إلى حريق احتوته فرق الدفاع المدني، من دون تسجيل أي خسائر بشرية.

واضطلعت عُمان بدور الوسيط بين الولايات المتحدة وإيران قبل الحرب الحالية التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) الماضي.

قطر

تعرضت قطر لهجوم بالطائرات المسيرة الإيرانية، وأعلنت وزارة الدفاع القطرية نجاحها بالتصدي للطائرات المسيرة الإيرانية من دون أن تشير إلى عددها.

في الأثناء، أعلنت قطر توقيع اتفاقية دفاعية مع أوكرانيا، بالتزامن مع زيارة يجريها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي للدوحة، تتضمن تبادل خبرات مواجهة الصواريخ والمسيّرات.

وأشارت وزارة الدفاع القطرية في بيان إلى أن اتفاقية التعاون التي تجمع وزراتي الدفاع في كلا البلدين تتضمن مجالات التعاون التكنولوجي، وتطوير المشاريع المشتركة، والاستثمارات الدفاعية، وتبادل الخبرات في مجال مواجهة الصواريخ والطائرات المسيّرة.


الإمارات تعترض 20 صاروخاً باليستياً و37 طائرة مسيّرة

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 398 صاروخاً باليستياً و15 صاروخاً جوالاً إلى جانب 1872 طائرة مسيّرة (أ.ف.ب)
تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 398 صاروخاً باليستياً و15 صاروخاً جوالاً إلى جانب 1872 طائرة مسيّرة (أ.ف.ب)
TT

الإمارات تعترض 20 صاروخاً باليستياً و37 طائرة مسيّرة

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 398 صاروخاً باليستياً و15 صاروخاً جوالاً إلى جانب 1872 طائرة مسيّرة (أ.ف.ب)
تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 398 صاروخاً باليستياً و15 صاروخاً جوالاً إلى جانب 1872 طائرة مسيّرة (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية أن الدفاعات الجوية تعاملت، السبت، مع 20 صاروخاً باليستياً و37 طائرة مسيّرة، أُطلقت باتجاه الدولة من إيران، في أحدث موجة من الاعتداءات التي تستهدف أمنها واستقرارها.

وأوضحت الوزارة، في بيان، أن قواتها تمكنت من اعتراض هذه الأهداف وتحييدها بكفاءة عالية، ضمن منظومة دفاعية متكاملة تعكس مستوى الجاهزية والاستعداد للتعامل مع التهديدات المختلفة.

وأضافت أنه منذ بدء «الاعتداءات الإيرانية»، نجحت الدفاعات الجوية في التعامل مع 398 صاروخاً باليستياً، و15 صاروخاً جوالاً، إلى جانب 1872 طائرة مسيّرة، في عمليات متواصلة تهدف إلى حماية المجال الجوي للدولة.

وأشارت إلى أن هذه الاعتداءات أسفرت عن استشهاد اثنين من منتسبي القوات المسلحة أثناء أدائهما واجبهما الوطني، إضافة إلى استشهاد مدني من الجنسية المغربية كان متعاقداً مع القوات المسلحة. كما قُتل 8 مدنيين من جنسيات باكستانية ونيبالية وبنغلادشية وفلسطينية وهندية.

وأوضحت الوزارة أن عدد المصابين بلغ 178 شخصاً، بإصابات تراوحت بين البسيطة والمتوسطة والبليغة، من جنسيات متعددة، من بينها الإماراتية والمصرية والسودانية والإثيوبية والفلبينية والباكستانية والإيرانية والهندية والبنغلادشية والسريلانكية والأذربيجانية واليمنية والأوغندية والإريترية واللبنانية والأفغانية والبحرينية وجزر القمر والتركية والعراقية والنيبالية والنيجيرية والعمانية والأردنية والفلسطينية والغانية والإندونيسية والسويدية والتونسية.

وأكدت وزارة الدفاع أنها على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أي تهديدات، مشددة على أنها ستتصدى «بحزم» لكل ما من شأنه زعزعة أمن الدولة، بما يضمن صون سيادتها وحماية مصالحها ومقدراتها الوطنية.