«مباحثات مسقط» تمهد للحل النهائي.. وصالحي إلى موسكو لبحث نقل اليورانيوم

تمديد لقاءات كيري وظريف وأشتون.. والأوروبيون ينضمون غدا

بن علوي يرحب بكيري بحضور أشتون وظريف قبل بدء محادثات مسقط أمس (رويترز)
بن علوي يرحب بكيري بحضور أشتون وظريف قبل بدء محادثات مسقط أمس (رويترز)
TT

«مباحثات مسقط» تمهد للحل النهائي.. وصالحي إلى موسكو لبحث نقل اليورانيوم

بن علوي يرحب بكيري بحضور أشتون وظريف قبل بدء محادثات مسقط أمس (رويترز)
بن علوي يرحب بكيري بحضور أشتون وظريف قبل بدء محادثات مسقط أمس (رويترز)

بعد جولتين من المباحثات الثلاثية بين وزير الخارجية الأميركي جون كيري، ومنسقة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون، ووزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف يوم أمس، تقرر تمديد المفاوضات حول الملف النووي لجولة جديدة اليوم، في وقت أبدت أطراف عدة تفاؤلا في سير المفاوضات.
وقال مسؤولون أميركيون وإيرانيون إن المباحثات ستستأنف اليوم، وهو الموعد الذي يتجاوز الموعد الذي كان من المقرر أن يغادر بعض المشاركين بحلوله. وأوضحت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية أن «المحادثات بين كيري وظريف وأشتون... ستستأنف الاثنين لتضييق هوة الخلافات والتوصل إلى اتفاق شامل بحلول الموعد المحدد في 24 نوفمبر (تشرين الثاني)» الحالي.
وأعطى الوزير المسؤول عن السياسة الخارجية العمانية يوسف بن علوي للصحافيين تقييما متفائلا عن المحادثات، قائلا إنه بناء على مستوى الالتزام الذي أبدته جميع الأطراف فإن ثمة شعورا بالارتياح، مشيرا إلى أنه لا رجعة إلى الوراء، مؤكدا شعوره بأن جميع الأطراف تسعى بإيجابية للتوصل إلى اتفاق.
وقال بن علوي، الذي رعى المفاوضات الثلاثية أمس، ردا على سؤال لـ«الشرق الأوسط» في لقاء مع مجموعة من الصحافيين مساء أمس: «لم نتلق أي تأكيد من الأطراف المشاركة (الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وإيران) بإنجاح جولة المفاوضات في عمان»، ولكنه أضاف: «لقد قطعت الأطراف شوطا طويلا ولا يمكن الرجوع عما تحقق». وقال إن «الأطراف المشاركة قطعت شوطا كبيرا من المفاوضات ونحن راضون عما تم التوصل إليه حتى الآن». وردا على سؤال لـ«الشرق الأوسط» إن كان سلطنة عمان المستضيفة لهذه المفاوضات قد تلقت أي تأكيدات من الأطراف بإنجاح هذه الجولة من المباحثات، أجاب بن علوي: «المسألة ليست ضمانات، ولكنه نقاش مهم وفي قضايا ذات حساسية بالغة، ولكننا مطمئنون إلى أنهم في النهاية سيصلون إلى نتائج مرضية». وفي رده على سؤال قال بن علوي إن سلطنة عمان «قامت بجهود كثيرة لتقريب وجهات النظر منذ 5 سنوات، وهذا اللقاء لم يكن الأول وإن كان أول لقاء معلن، وقد استطاعت الأطراف التوصل إلى نتائج، ونحن راضون عما تم التوصل إليه حتى الآن»، ومضى يقول: «لم يبتعدوا كثيرا عما اتفقوا عليه، وما بقي هو قريب (للاتفاق)».
وأوضح دبلوماسيون غربيون يشاركون في المفاوضات أن نقاط الخلاف الرئيسية هي حجم برنامج إيران لتخصيب اليورانيوم ومدة أي اتفاق طويل الأمد ووتيرة رفع العقوبات الدولية. وتريد واشنطن إجراءات تحقق ومراقبة مكثفة للاطمئنان إلى أن إيران ملتزمة بإنهاء الصفقة.
وانتهت الجولة الصباحية التي امتدت 5 ساعات من المباحثات خلف الأبواب الموصدة، بأجواء من التفاؤل، كما ساد التفاؤل أجواء الجلسة المسائية.
ولاذت الأطراف المجتمعة بالصمت، في حين نشط السياسيون الإيرانيون في طهران في إطلاق رسائل متباينة لدعم الفريق المفاوض ورسم خطوط حمراء أمام إمكانات التنازل.
وسرت موجة من التفاؤل، خصوصا بعد الإعلان في طهران في وقت متزامن مع انعقاد جلسة المباحثات الثلاثية في مسقط أن رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، علي أكبر صالحي، سيزور موسكو يوم غد الثلاثاء ليلتقي سيرغي كرينكو رئيس الوكالة الروسية للطاقة الذرية.
وتأتي زيارة المسؤول الإيراني بعد أنباء ذكرت أن طهران وافقت على مقترح روسي غير مسبوق يقضي بشحن مخزونها من اليورانيوم إلى روسيا، وهو مخزون يتجاوز ثمانية أطنان من اليورانيوم منخفض التخصيب. وتأتي هذه المحادثات بعد الكشف عن رسالة وجهها الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، الذي يملك السلطة العليا في هذا الملف، تدعوه فيها إلى التوصل إلى اتفاق نووي، مشددة على أن لإيران والغربيين مصالح مشتركة في المنطقة.
ومع وصول كيري إلى عمان قال مسؤول أميركي كبير إن المحادثات الثلاثية ستكون «اجتماعا مهما يركز على إحراز تقدم من أجل الالتزام بالموعد النهائي». كما أدلى ظريف بتصريحات لدى وصوله إلى مسقط أكد فيها مجددا أن العقوبات المفروضة على طهران لم تحقق «أي نتائج» للغرب. وأضاف: «يجب التوصل إلى حل يستند إلى الاحترام والتعاون المتبادلين. إذا كان الغرب مهتما بالتوصل إلى حل من هذا النوع فهناك احتمال للوصول إلى حل وتفاهم قبل 24 نوفمبر».
وقال مسؤول إيراني كبير قريب من المحادثات لوكالة «رويترز» إن المشاركين سيبحثون «الفجوات التي لا تزال ضخمة وطاقة تخصيب (اليورانيوم) الإيرانية والجدول الزمني لرفع العقوبات».
وانفضت أمس جولتان من المباحثات الثلاثية، دون إعلان عن أي نتائج، على أن تعاود الأطراف الثلاثة لقاءها في المساء، على أن تستكمل المباحثات اليوم، ومن المقرر أن ينضم إلى هذه المفاوضات غدا الثلاثاء وفود تمثل مجموعة دول 5+1 (الولايات المتحدة، فرنسا، المملكة المتحدة، روسيا، الصين وألمانيا)، بغياب الوزير الأميركي جون كيري، وعلمت «الشرق الأوسط» أن عددا من دول مجموعة 5+1 سيتمثل بوفد أقل من وزير الخارجية، وطاقم من الخبراء الفنيين.
ويأتي هذا اللقاء قبل أيام قليلة من انقضاء المدة التي حددتها الأطرف للتوصل إلى الاتفاق النهائي وينتهي بحلول 24 نوفمبر الحالي، على أن يبدأ ماراثون المفاوضات يوم 18 الحالي في العاصمة النمساوية فيينا. ويوم أمس، طالب 200 من النواب الإيرانيين أن يتزامن أي اتفاق مرتقب «الرفع الكلي لإجراءات الحظر المفروضة على الأنشطة النووية وما سواها مباشرة»، وطالبوا فريقهم المفاوض «بالدفاع عن العزة والاقتدار اللذين حققتهما إيران على مدى 35 عاما من مقاومة الشعب».
وقال مسؤول عماني لـ«الشرق الأوسط» أمس إن سلطنة عمان لم تشارك في المباحثات الثلاثية التي بدأت أمس، لكن بن علوي عقد لقاءات منفصلة مع رؤساء الوفود المشاركة.
وينظر إلى اجتماع أمس على أنه تعزيز للدور الذي لعبه عمان في رعاية المفاوضات السرية بين الولايات المتحدة وإيران، وللدور الذي تلعبه السلطنة في الحوار وتقريب وجهات النظر بين مختلف الأطرف.
ووصف وكيل وزارة الإعلام علي بن خلفان الجابري أجواء المباحثات بأنها إيجابية، وأضاف: «حتى الآن فإن المؤشرات تدل على أن الأجواء إيجابية وتم الإعداد لهذه المباحثات نتيجة وجود شيء من التقارب (في وجهات النظر) سواء من الجانب الأوروبي أو الجانب الأميركي، ومحاولة تضييق هوة الخلاف مع الجانب الإيراني».
وتخشى واشنطن أن يجد أوباما صعوبة في تمرير أي اتفاق نووي مع الإيرانيين بعد فوز الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي في الكونغرس. وغالبا ما عبر زعماء الحزب الجمهوري عن خشيتهم أن يقبل أوباما باتفاق ضعيف مع إيران. وستعتين على الكونغرس الأميركي أن يقر أي رفع دائم للعقوبات الأميركية على إيران رغم أن أوباما لديه السلطات في بعض الحالات لتعليق العقوبات،
وذكر عباس عراقجي نائب وزير الخارجية وكبير المفاوضين الإيرانيين أول من أمس أن إيران لا ترى بديلا عن إيجاد تسوية دبلوماسية مع القوى العالمية الست بشأن برنامجها النووي، وتعتقد أن الجانبين مصممان على إبرام اتفاق بحلول الموعد المحدد في 24 نوفمبر. ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية عن عراقجي قوله: «لا توجد حلول وسط، وكل أفكارنا تتركز على كيفية التوصل إلى تسوية». وأضاف: «لا يريد أحد العودة إلى أوضاع ما قبل اتفاق جنيف.
هذا الأمر سيكون سيناريو خطيرا»، مشيرا إلى الاتفاق التمهيدي الذي تم التوصل إليه قبل عام والذي قلصت إيران بموجبه بعض الأنشطة النووية الحساسة مقابل تخفيف محدود للعقوبات الدولية. وقال عراقجي: «الجانبان يدركان ذلك، وهذا ما يدعوني للاعتقاد بأن من الممكن التوصل إلى اتفاق قريبا. نحن جادون وألحظ نفس العزم على الجانب الآخر».
ويقول دبلوماسيون غربيون في المفاوضات إن القضايا الشائكة التي لم تحلّ تتمثل في القدرة الإجمالية لإيران على تخصيب اليورانيوم ومدة أي اتفاق طويل الأمد والوتيرة التي سيتم بموجبها رفع العقوبات الدولية تدريجيا.
وفي وقت متزامن مع انعقاد المباحثات في مسقط، قالت مصادر في طهران أمس إن رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، علي أكبر صالحي، سيزور موسكو يوم غد الثلاثاء ليلتقي سيرغي كرينكو رئيس الوكالة الروسية للطاقة الذرية.
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية السفير الإيراني في روسيا مهدي سنائي قوله إن صالحي سيزور موسكو «للتوقيع على وثائق في مجال تطوير التعاون بين إيران وروسيا في مجال الطاقة النووية السلمية»، مضيفا أن التعاون بين إيران وروسيا يتم في مجال الطاقة النووية السلمية وفي إطار القوانين الدولية.
وتوقع مراقبون أن تكون زيارة المسؤول الإيراني على صلة باقتراح موسكو نقل اليورانيوم الإيراني المخصب إليها. وهو المقترح الذي أعلنت طهران قبولها به. وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن هذه الخطوة مثلت انفراجة كبيرة في التفاوض بين الوفد الإيراني من جهة والدول الخمس الأعضاء وألمانيا من جهة، وقالت الصحيفة: «إيران وافقت مبدئيا على شحن مخزونها الهائل من اليورانيوم إلى روسيا، وفقا لمسؤولين ودبلوماسيين مشاركين في هذه المفاوضات، وصفوا هذا المقترح من روسيا والموافقة المفاجئة الإيرانية بـ(الاختراق الكبير) في المحادثات المتعثرة حتى الآن». ويمكن أن يمثل المقترح الروسي حجر الزاوية في الاتفاق بين الغرب وإيران.
وأظهر تقرير أخير للوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة أن مخزون إيران من اليورانيوم منخفض التخصيب ارتفع 8 في المائة ليبلغ نحو 8.4 طن في نحو شهرين، ومن المرجح أن تطلب القوى العالمية من طهران تقليصها في ظل أي اتفاق نووي يبرم مع طهران.



يوم «السعودية الخضراء» يُجسِّد التحول نحو التنمية المستدامة

يجسد إعادة تأهيل أول مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي التزام السعودية بالاستدامة البيئية (واس)
يجسد إعادة تأهيل أول مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي التزام السعودية بالاستدامة البيئية (واس)
TT

يوم «السعودية الخضراء» يُجسِّد التحول نحو التنمية المستدامة

يجسد إعادة تأهيل أول مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي التزام السعودية بالاستدامة البيئية (واس)
يجسد إعادة تأهيل أول مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي التزام السعودية بالاستدامة البيئية (واس)

يُجسِّد «يوم مبادرة السعودية الخضراء» توجُّه البلاد نحو ترسيخ ثقافة الاستدامة، وتعزيز تكامل الجهود الوطنية في العمل البيئي، وتحفيز مختلف القطاعات للإسهام في تحقيق مستهدفات التنمية المستدامة؛ بما ينسجم مع «رؤية المملكة 2030».

وحدَّد مجلس الوزراء عام 2024 الـ27 من شهر مارس (آذار) يوماً رسمياً لـ«مبادرة السعودية الخضراء»، الذي يكشف عن دور البلاد وتطورها في مجال تحقيق الاستدامة، وحماية الحياة على كوكب الأرض من التدهور البيئي.

وشهدت الرياض، الجمعة، انطلاق فعاليات جناح «مبادرة السعودية الخضراء»، وذلك تزامناً مع هذا اليوم، في خطوة تهدف إلى تعزيز الوعي البيئي، وإبراز الجهود الوطنية بمجال الاستدامة.

تحول متسارع يشهده القطاع البيئي لتحقيق مستهدفات مبادرة «السعودية الخضراء» (واس)

ويُقدِّم الجناح في «بوليفارد سيتي» حتى السبت، مجموعة تجارب تفاعلية وأنشطة متنوعة تستعرض دور المبادرة في حماية النظم البيئية، وتطوير المشاهد الطبيعية، إلى جانب دعم مسيرة الاستدامة على مستوى السعودية.

كما يضم مساحات تفاعلية موجهة لمختلف الفئات، من بينها منطقة مخصصة للأطفال تتضمن شخصيات وأنشطة تعليمية وترفيهية، تهدف إلى غرس مفاهيم الوعي البيئي، وتعزيز السلوكيات الإيجابية تجاه البيئة بأسلوب مبسط وجاذب.

وتأتي هذه الفعاليات ضمن مساعي «مبادرة السعودية الخضراء» الهادفة إلى توحيد الجهود وتسريع وتيرة الاستدامة البيئية في البلاد، بما يسهم في تحقيق مستهدفات «رؤية 2030»، وتعزيز جودة الحياة.

تجارب تفاعلية تستعرض دور مبادرة «السعودية الخضراء» في تطوير المشاهد الطبيعية (واس)

وحقَّقت المبادرة إنجازاً وطنياً بارزاً متمثلاً في إعادة تأهيل مليون هكتار من الأراضي المتدهورة عبر البرنامج الوطني للتشجير، ضمن أحد مستهدفاتها الرئيسة الهادفة إلى تنمية الغطاء النباتي، والحد من التصحر، وتحسين جودة الحياة، وتعزيز القدرة الطبيعية للبيئات المحلية على التكيف مع التغيرات المناخية.

ويأتي الإنجاز امتداداً لجهود السعودية في تعزيز العمل البيئي، ودعم مبادرات التشجير، وإعادة تأهيل الأراضي، والمحافظة على التنوع الأحيائي؛ بما يُسهم في تعزيز التوازن البيئي، والحد من تدهور الأراضي، وتحقيق أثر بيئي مستدام على المدى الطويل.

وتسهم المبادرة من خلال برامجها ومشاريعها في حماية الموارد الطبيعية، وخفض الانبعاثات، وتعزيز الاعتماد على الطاقة النظيفة، وتنمية الغطاء النباتي، ورفع مستوى الوعي البيئي؛ بما ينسجم مع مستهدفات «رؤية 2030»، ويعزز مكانة البلاد إقليمياً ودولياً بمجال العمل البيئي.

مبادرات ومشاريع عديدة لتعزيز التوازن البيئي في مختلف مناطق السعودية (واس)

وواصلت المبادرة خلال العام الماضي، تحقيق تقدم ملموس نحو الأهداف، حيث شهدت المها العربية ولادة صغارها للعام الثالث على التوالي، كما زُرِعت أكثر من 159 مليون شجرة في مختلف مناطق السعودية.

ويُوفِّر «مركز كفاءة وترشيد المياه» نحو 120 ألف متر مكعب من المياه يومياً، مع خطط لرفع الكمية إلى 300 ألف متر مكعب، وتنسجم هذه الجهود مجتمعة مع مستهدفات «رؤية 2030»، وتسهم في تعزيز مكانة المملكة إقليمياً ودولياً بمجال الاستدامة البيئية.

ويُعدّ «يوم مبادرة السعودية الخضراء»، محطة سنوية لتسليط الضوء على منجزات المبادرة، واستعراض مستهدفاتها المستقبلية، وتعزيز مشاركة مختلف القطاعات في دعم منظومة العمل البيئي والتنمية المستدامة.

السعودية تلتزم بتعزيز دورها العالمي في مواجهة تحديات تدهور الأراضي والتغير المناخي (واس)

ويعكس ذلك نهج البلاد في العمل البيئي والمناخي، انطلاقاً من مبادرتَي «السعودية الخضراء»، و«الشرق الأوسط الأخضر»، اللتين أطلقهما الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، بما يعكس التزامها المستمر بدعم التحول نحو نموذج تنموي أكثر استدامة.


أضرار مادية بميناءَين في الكويت... والسعودية تتعامل مع صواريخ باليستية ومسيّرات

رئيس الوزراء الشيخ أحمد العبد الله يتفقد موقع حريق خزانات الوقود بمطار الكويت الدولي (كونا)
رئيس الوزراء الشيخ أحمد العبد الله يتفقد موقع حريق خزانات الوقود بمطار الكويت الدولي (كونا)
TT

أضرار مادية بميناءَين في الكويت... والسعودية تتعامل مع صواريخ باليستية ومسيّرات

رئيس الوزراء الشيخ أحمد العبد الله يتفقد موقع حريق خزانات الوقود بمطار الكويت الدولي (كونا)
رئيس الوزراء الشيخ أحمد العبد الله يتفقد موقع حريق خزانات الوقود بمطار الكويت الدولي (كونا)

تصدَّت الدفاعات الجوية الخليجية بكفاءة عالية، الجمعة، للهجمات الإيرانية المتواصلة بالصواريخ والطائرات المسيرة المعادية، التي استهدفت مواقع حيوية ومنشآت مدنية، رداً على ضربات تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد طهران منذ 28 فبراير (شباط) الماضي.

في حين، تعرَّض ميناءَا «مبارك الكبير» و«الشويخ» الكويتيان لهجمات مزدوجة بطائرات مسيرة وصواريخ قادمة من إيران؛ ما أسفر عن أضرار مادية، دون تسجيل أي إصابات بشرية.

السعودية

تعاملت الدفاعات الجوية السعودية، الجمعة، مع 6 صواريخ باليستية و26 طائرة مسيَّرة في منطقتي الرياض والشرقية، وفقاً للمتحدث باسم وزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي.

وأفاد اللواء المالكي باعتراض وتدمير 13 «مسيّرة» في كلّ من الشرقية والرياض، وسقوط شظايا اعتراض بمحيط موقع عسكري بمنطقة الرياض من دون إصابات.

وأشار المتحدث باسم الوزارة إلى رصد إطلاق 6 صواريخ باليستية باتجاه الرياض، واعتراض صاروخين، في حين سقطت الأربعة الأخرى بمياه الخليج العربي ومناطق غير مأهولة.

ونبَّهت وزارة الداخلية السعودية، في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، إلى أن تصوير أو نشر أو تداول معلومات ذات صلة بالتصدي للصواريخ والطائرات المسيّرة ومواقع سقوطها يُعرِّض للمساءلة القانونية.

الكويت

أعلن العقيد الركن سعود العطوان، المتحدث باسم وزارة الدفاع الكويتية، اعتراض وتدمير 4 صواريخ باليستية معادية خلال الـ24 ساعة الماضية، مشيراً إلى رصد صاروخٍ جوَّال استهدف ميناء مبارك الكبير؛ ما أسفر عن وقوع أضرار مادية، دون تسجيل أي إصابات بشرية.

وأضاف العطوان خلال الإيجاز الإعلامي، أنه جرى اعتراض 4 مسيَّرات استهدفت ميناءي مبارك الكبير والشويخ؛ ما أدى إلى وقوع أضرار مادية دون تسجيل أي إصابات بشرية، و3 طائرات أخرى معادية داخل المجال الجوي للبلاد.

العقيد الركن سعود العطوان المتحدث باسم وزارة الدفاع الكويتية خلال الإيجاز الإعلامي (كونا)

وذكر المتحدث باسم وزارة الداخلية العميد ناصر بوصليب، أن القوات الخاصة تمكنت من إسقاط وتدمير 9 طائرات «درون» بعد رصدها في المجال الجوي خلال الـ24 ساعة الماضية، لافتاً إلى التعامل مع 14 بلاغاً مرتبطاً بسقوط الشظايا، ليرتفع المجموع إلى 579 بلاغاً منذ بداية العدوان.

وأضاف العميد ناصر بوصليب خلال الإيجاز الإعلامي أن البلاد شهدت تشغيل صافرات الإنذار 4 مرات خلال الـ24 ساعة الماضية ليصل الإجمالي إلى 146 مرة منذ بداية العدوان.

وقال المقدم يوسف العتيبي رئيس قسم أنظمة الإنذار بالإدارة العامة للدفاع المدني، إنه تم تفعيل خدمة التنبيهات الوطنية للطوارئ على أجهزة (آيفون)، ويشترط تحديث الجهاز إلى آخر إصدار من نظام التشغيل، مؤكداً أن أول تجربة حية لنظام التنبيهات الوطنية للطوارئ أُطلقت، يوم الخميس، على جميع الهواتف.

وأعلن العميد جدعان فاضل، المتحدث باسم «الحرس الوطني الكويتي»، إسقاط طائرتين «درون» في مواقع المسؤولية التي تتولى قوة الواجب تأمينها، مشدداً على أن الإجراء يأتي في إطار الجهود المستمرة لتعزيز الأمن، وحماية المواقع الحيوية، والتصدي لأي تهديدات محتملة.

وقام الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء الكويتي، بزيارة إلى مطار الكويت الدولي، الجمعة، حيث استعرض خلال اجتماع مع المسؤولين الإجراءات التي اتُّخذت لمكافحة الحريق الذي نشب جراء العدوان الآثم على خزانات الوقود التابعة للمطار، وتفقد موقع الحادث مطلعاً على حجم الأضرار.

الإمارات

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية، الجمعة، مع 6 صواريخ باليستية و9 طائرات مسيَّرة قادمة من إيران، ليرتفع الإجمالي منذ بدء الاعتداءات الإيرانية إلى 378 صاروخاً باليستياً، و15 جوَّالاً، و1835 «مسيَّرة».

وأوضحت وزارة الدفاع الإماراتية أن هذه الاعتداءات أدت إلى استشهاد 2 من منتسبي القوات المسلحة خلال تأديتهما واجبهما الوطني، ومدني مغربي متعاقد معها، و 8 آخرين من جنسيات مختلفة، فضلاً عن تعرُّض 171 شخصاً لإصابات تتراوح بين البسيطة والمتوسطة والبليغة.

وأكدت الوزارة، في بيان، أنها على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أي تهديدات، والتصدي بحزم لكل ما يستهدف زعزعة أمن الدولة، وبما يضمن صون سيادتها وأمنها واستقرارها، ويحمي مصالحها ومقدراتها الوطنية.

البحرين

أشاد العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة بما وصل إليه منتسبو «قوة دفاع البحرين» من مستوى استعداد متقدم وجاهزية قتالية يتسم بها جميع منتسبيها، وكفاءة عالية في أداء الواجبات، والعمل يداً واحدة مع إخوانهم البواسل من مختلف الأسلحة والوحدات والجهات الأمنية.

جاء ذلك خلال لقائه ضباطاً من «قوة دفاع البحرين»، الجمعة، بحضور قائدها العام المشير الركن الشيخ خليفة بن أحمد آل خليفة، حيث أكد الملك حمد أن «جهود التطوير ماضية في مختلف الأسلحة لمزيد من الجاهزية والكفاءة لأداء واجبها المقدس حمايةً للوطن وكرامة مواطنيه».

وأضاف العاهل البحريني أن «رجال قوة الدفاع خيرُ من يحمل هذه الأمانة السامية»، مؤكداً أنهم «الدعامة الراسخة لوطننا العزيز، والدرع المنيعة في ظل المحبة والتآخي الذي يجمع أهل البحرين كافة».

الملك حمد بن عيسى خلال زيارته مقر «قوة دفاع البحرين» الجمعة (بنا)

من جانبها، أعلنت القيادة العامة لـ«قوة دفاع البحرين»، مساء الجمعة، أن منظومات الدفاع الجوي مستمرة في مواجهة موجات تتابعية من الاعتداءات الإيرانية الإرهابية، مشيرة إلى أنها دمَّرت منذ بدء العدوان 154 صاروخاً و362 طائرة مسيَّرة استهدفت البلاد.

وأكدت القيادة العامة، في بيان، أنها تفخر بما يظهره رجالها من جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة، وتعتز بهذه الكفاءة العملياتية المستمرة لحماية البحرين، مشيرة إلى أن «الأداء المشرف الذي يُسطِّره هؤلاء الرجال يبعث على طمأنينة وثقة راسخة بأن سماء المملكة مصونةٌ».

وعدَّت استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة في استهداف الأعيان المدنية والممتلكات الخاصة، انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، مُشدِّدة على أن هذه الهجمات الآثمة العشوائية تُمثِّل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليميين.

وأهابت القيادة العامة بالجميع ضرورة البقاء في المنازل، وعدم الخروج إلا للضرورة القصوى، مع التقيد بأقصى درجات الحيطة والحذر؛ حفاظاً على سلامتهم، والابتعاد التام عن المواقع المتضررة وأي أجسام مشبوهة، وعدم تصوير العمليات العسكرية ومواقع سقوط الحطام أو نقل الإشاعات، مع الحرص على استقاء المعلومات والتنبيهات والتحذيرات من المصادر الرسمية.

قطر

أعلنت وزارة الداخلية القطرية، صباح الجمعة، ارتفاع مستوى التهديد الأمني، داعيةً الجميع للالتزام بالبقاء في المنازل والأماكن الآمنة، والابتعاد عن النوافذ والأماكن المكشوفة حفاظاً على السلامة العامة.

وأبلغت الوزارة الجميع بعد دقائق بزوال التهديد الأمني، وعودة الأوضاع إلى طبيعتها، مُطالبةً الجميع بالالتزام بالتعليمات الصادرة من الجهات المختصة.


ملك البحرين: «قوة الدفاع» تتَّسم بالجاهزية القتالية والكفاءة العالية

الملك حمد بن عيسى لدى لقائه ضباطاً من «قوة دفاع البحرين» الجمعة (بنا)
الملك حمد بن عيسى لدى لقائه ضباطاً من «قوة دفاع البحرين» الجمعة (بنا)
TT

ملك البحرين: «قوة الدفاع» تتَّسم بالجاهزية القتالية والكفاءة العالية

الملك حمد بن عيسى لدى لقائه ضباطاً من «قوة دفاع البحرين» الجمعة (بنا)
الملك حمد بن عيسى لدى لقائه ضباطاً من «قوة دفاع البحرين» الجمعة (بنا)

أشاد العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة بما وصل إليه منتسبو «قوة دفاع البحرين» من مستوى استعداد متقدم وجاهزية قتالية يتسم بها جميع منتسبيها، وكفاءة عالية في أداء الواجبات، والعمل يداً واحدة مع إخوانهم البواسل من مختلف الأسلحة والوحدات والجهات الأمنية.

جاء ذلك خلال لقائه ضباطاً من «قوة دفاع البحرين»، الجمعة، بحضور قائدها العام المشير الركن الشيخ خليفة بن أحمد آل خليفة، حيث أكد الملك حمد أن «جهود التطوير ماضية في مختلف الأسلحة لمزيد من الجاهزية والكفاءة لأداء واجبها المقدس حمايةً للوطن وكرامة مواطنيه».

وأضاف العاهل البحريني أن «رجال قوة الدفاع خيرُ من يحمل هذه الأمانة السامية»، مؤكداً أنهم «الدعامة الراسخة لوطننا العزيز، والدرع المنيع في ظل المحبة والتآخي الذي يجمع أهل البحرين كافة».

الملك حمد بن عيسى خلال زيارته مقر «قوة دفاع البحرين» الجمعة (بنا)

من جانبها، أعلنت القيادة العامة لـ«قوة دفاع البحرين»، مساء الجمعة، أن منظومات الدفاع الجوي مستمرة في مواجهة موجات تتابعية من الاعتداءات الإيرانية الإرهابية، مشيرة إلى أنها دمَّرت منذ بدء العدوان 154 صاروخاً و362 طائرة مسيَّرة استهدفت البلاد.

وأكدت القيادة العامة في بيان، أنها تفخر بما يظهره رجالها من جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة، وتعتز بهذه الكفاءة العملياتية المستمرة لحماية البحرين، مشيرة إلى أن «الأداء المشرف الذي يُسطِّره هؤلاء الرجال يبعث على طمأنينة وثقة راسخة بأن سماء المملكة مصونةٌ».

وعدَّت استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة في استهداف الأعيان المدنية والممتلكات الخاصة، انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، مُشدِّدة على أن هذه الهجمات الآثمة العشوائية تُمثِّل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليميين.

وأهابت القيادة العامة بالجميع ضرورة البقاء في المنازل وعدم الخروج إلا للضرورة القصوى، مع التقيد بأقصى درجات الحيطة والحذر؛ حفاظاً على سلامتهم، والابتعاد التام عن المواقع المتضررة وأي أجسام مشبوهة، وعدم تصوير العمليات العسكرية ومواقع سقوط الحطام أو نقل الإشاعات، مع الحرص على استقاء المعلومات والتنبيهات والتحذيرات من المصادر الرسمية.