بايدن ينتزع فوزاً جديداً... وترمب يعلن {استسلام} ساندرز

الرئيس الحالي خيار الحزب الجمهوري لخوض الانتخابات لولاية ثانية

بايدن قضى تقريباً على حظوظ منافسه ساندرز (أ.ف.ب)
بايدن قضى تقريباً على حظوظ منافسه ساندرز (أ.ف.ب)
TT

بايدن ينتزع فوزاً جديداً... وترمب يعلن {استسلام} ساندرز

بايدن قضى تقريباً على حظوظ منافسه ساندرز (أ.ف.ب)
بايدن قضى تقريباً على حظوظ منافسه ساندرز (أ.ف.ب)

وصفها البعض بانتخابات الأشباح، فمع تفشي فيروس «كورونا» غاب الحضور الكثيف للناخبين عن صناديق الاقتراع، وأجّل عدد من الولايات انتخاباتها التمهيدية. لكن هذا لم يمنع نائب الرئيس الأميركي جو بايدن من انتزاع فوز جديد في سباق الانتخابات التمهيدية الديمقراطية، والقضاء على حظوظ منافسه بيرني ساندرز بانتزاع ترشيح الحزب. وفاز بايدن في الولايات الثلاث التي عقدت انتخاباتها التمهيدية يوم الثلاثاء؛ فلوريدا وأريزونا وإلينوي، فيما قررت ولاية أوهايو تأجيل انتخاباتها بسبب تخوف حاكمها من تفشي الفيروس.
وقد سجّل بايدن بهذا فوزه الـ19 في الولايات الـ24 التي عقدت انتخاباتها حتى الساعة، الأمر الذي يجعل من حظوظ ساندرز بالفوز شبه معدومة. على الرغم من ذلك، لم يعلن الأخير عن انسحابه بعد. فهو يعلم أن آمال التقدميين الشباب في الحزب الديمقراطي تعوّل عليه، وقد دعاه مناصروه إلى الاستمرار حتى مؤتمر الحزب الوطني في يوليو (تموز)، كي يعطيهم صوتاً في المؤتمر. ولم يقرر ساندرز حتى الساعة ما إذا كان سيستمر بالسابق إلى حينه، لكن مدير حملته الانتخابية فايز شكير أصدر بياناً قال فيه إن السيناتور المستقل عن ولاية فرمونت سيفكر في مصيره السياسي في الأسابيع المقبلة. وقال شكير: «إن الانتخابات التمهيدية المقبلة ستجري بعد 3 أسابيع، وسوف يتحاور السيناتور ساندرز مع مناصريه لتقييم حملته الانتخابية». وتابع البيان: «لكن حالياً، السيناتور يركز على رد الحكومة على انتشار الفيروس والتأكد من خدمة العمال والضعفاء».
بيان يعكس الواقع الانتخابي بشكل صريح... فعلى الرغم من استمرار السباق الانتخابي، فإن الأزمة الصحية التي تواجهها البلاد أبطأت من سير الانتخابات، وانعكست بحضور خفيف للناخبين في صناديق الاقتراع، كما أدت إلى إلغاء ولايات كثيرة لانتخاباتها التمهيدية، ناهيك عن إلغاء المرشحين لتجمعاتهم الانتخابية وخطاباتهم.
وتجسد الواقع في خطاب الفوز الذي ألقاه بايدن بعد فوزه؛ خطاب من داخل منزله في ولاية ديلاوير توجه من خلاله نائب الرئيس الأميركي السابق إلى مناصريه عبر شاشات التلفزة من دون حضورهم الشخصي. وخصص بايدن الجزء الأكبر في خطابه للحديث عن الفيروس، فشكر المشرفين على مراكز الاقتراع وتحدّث عن القواعد التي فرضها مركز مكافحة الأوبئة داعياً الأميركيين إلى الالتزام بها: «إن التعامل مع الوباء يشكّل حالة طوارئ وطنية تشابه خوض حرب. نعم، هذه لحظة نحتاج فيها إلى قيادة زعمائنا. لكنها أيضاً لحظة تحتاج إلى قرارات وخيارات شخصية واعية من قبلنا». وتابع بايدن بعد ذلك مركّزاً على الشق الانتخابي: «هذه ليلة جيدة جداً لحملتنا. لقد اقتربنا من تأمين ترشيح الحزب، ونقوم بذلك عبر بناء تحالف واسع نحتاجه للفوز في نوفمبر (تشرين الثاني)». ووجّه بايدن دعوة مباشرة لمناصري ساندرز للانضمام إلى صفوفه، فقال: «السيناتور ساندرز وأنا قد نختلف على الاستراتيجية، لكننا نتشارك الرؤية نفسها للحاجة إلى توفير رعاية صحية لكل الأميركيين ومواجهة تهديدات أساسية كالتغيير المناخي».
ولم تنعكس أزمة الفيروس على خطاب بايدن فحسب، بل ألقت بظلالها بشكل أساسي على خطاب ساندرز، الذي قرر التوجه إلى مناصريه مباشرة بعد إغلاق مراكز الاقتراع لأبوابها، فتحدث عن الفيروس وتجاهل السباق الانتخابي. ودعا السيناتور المرافق الحكومية لدفع كل تكاليف الرعاية الصحية، كما تحدث عن دعمه لدفعات شهرية لكل منزل تصل إلى 2000 دولار. كما طرح تجميداً لكل الديون الجامعية خلال الأزمة.
وعلى الرغم من تركيز كل من بايدن وساندرز على الوحدة الظاهرية للحزب الديمقراطي، فإن الرئيس الأميركي دونالد ترمب سلّط الضوء على الانقسامات داخل الحزب، فغرّد قائلاً: «إن المؤتمر الوطني الديمقراطي حقق أغلى أمنياته، وهزم بيرني ساندرز. الآن يبذل الديمقراطيون جهدهم ليكونوا لطفاء معه كي يحصلوا على دعم مناصريه. بيرني استسلم كما فعل في المرة الماضية. وسوف ينسحب قريباً!»
وختم ترمب تغريدته بشعاره الانتخابي الخاص: «اجعلوا أميركا رائعة مجدداً». وذلك في إشارة واضحة إلى فوزه الرسمي بترشيح حزبه ليل الثلاثاء. وفي سياق متصل، وعلى الرغم من عدم وجود منافس يذكر للرئيس الأميركي، فإنه كان بحاجة إلى 1276 مندوباً ليصبح المرشح الرسمي للجمهوريين، رقم حصل عليه بعد انتخابات فلوريدا وإلينوي التمهيدية. وقال مدير حملة ترمب الانتخابية، براد بارسكال، في بيان: «إن الحزب الجمهوري موحد أكثر من أي وقت مضى بفضل قيادة الرئيس ترمب وسجله في الدفاع عن كل الأميركيين». وأشار بارسكال إلى أزمة الفيروس، فقال: «إن ردّه على تفشي الفيروس أظهر أن الرئيس يستيقظ كل يوم ويفكر في مصلحة الأميركيين قبل اتخاذ أي قرار. وقد استجاب الناخبون لذلك». تصريح يوافق عليه الديمقراطيون وراء أبواب مغلقة، فيتخوف البعض منهم من أن يؤدي التغيير الفجائي في لهجة ترمب تجاه مكافحة الفيروس إلى زيادة حظوظه بالفوز في الرئاسة مجدداً. وسوف تكّرس حظوظه بالفوز، مع وعوده بتقديم مساعدات مالية للأميركيين خلال الأزمة. ويفسر مايك سيرازو، المدير السابق لحملة الديمقراطي بيت بوتاجج الانتخابية، ما يجري، قائلاً: «إن التاريخ يثبت لنا أن الرئيس الحالي الذي يقود البلاد خلال الأوقات الصعبة سيفوز بولاية أخرى، كما فعل بوش بعد هجمات 11 سبتمبر (أيلول)، وأوباما بعد الركود الاقتصادي».
ويحاول الديمقراطيون تدارك الموقف من خلال حملة تركّز على أخطاء ترمب في مكافحة الأزمة، وبدا تخوفهم واضحاً من خلال تغريدة لوزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون قالت فيها: «الرئيس يستعمل نظريات متعصبة ليلهينا عن فشله في النظر إلى الفيروس بشكل جدي منذ البداية، وتوفير الفحوصات المخبرية لمن يحتاجها، وتحضير البلاد للأزمة. لا تصدقوه. لا تدعوا عائلاتكم وأصدقاءكم يصدقونه».

أرقام انتخابية وتأثير «كوفيد ـ 19» على الانتخابات التمهيدية
> بحسب آخر الأرقام، حصل بايدن على 1147 مندوباً، مقابل 861 لساندرز. ليصبح بايدن أقرب من رقم 1991 المطلوب لانتزاع الترشيح الرسمي للحزب.
وقد أجّلت 5 ولايات انتخاباتها التمهيدية حتى الساعة بسبب الفيروس...
1 - أوهايو أجلت من 17 مارس (آذار) إلى 2 يونيو (حزيران)
2 - جورجيا من 24 مارس إلى 19 مايو (أيار)
3 - لويزيانا من 28 أبريل (نيسان) إلى 2 يونيو
4 - ماريلاند من 28 أبريل إلى 2 يونيو
5 - كنتاكي من 19 مايو إلى 23 يونيو.



رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)

حذَّر رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، في خطاب اليوم الأربعاء، من أن الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط ستستمر لعدة أشهر، داعياً المواطنين إلى استخدام وسائل النقل العام.

وجرى بث الخطاب، والذي لا يتكرر كثيراً، في وقت واحد عبر القنوات التلفزيونية والإذاعية الرئيسية في الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي (08:00 بتوقيت غرينتش). وكان رؤساء وزراء سابقون قد ألقوا خطابات مماثلة، خلال جائحة كوفيد-19 والأزمة المالية العالمية عام 2008، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وشهدت أستراليا، التي تستورد نحو 90 في المائة من احتياجاتها من الوقود، ارتفاعاً حاداً في أسعار البنزين، ونقصاً محلياً في الإمدادات نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والحصار المفروض على مضيق هرمز.

وقال ألبانيزي: «أدرك أنه من الصعب حالياً أن نكون متفائلين... تسببت الحرب في الشرق الأوسط في أكبر ارتفاع بأسعار البنزين والسولار في التاريخ. أستراليا ليست طرفاً في هذه الحرب، لكن جميع الأستراليين يتكبدون تكاليف أعلى بسببها». وأضاف: «ستُلازمنا الصدمات الاقتصادية الناجمة عن هذه الحرب لعدة أشهر».

ودعا ألبانيزي المواطنين إلى «المساهمة من جانبهم، من خلال تجنب تخزين الوقود قبل عطلة عيد القيامة، التي تبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة، والاعتماد على وسائل النقل العام لتخفيف الضغط على الإمدادات». وقال ألبانيزي إن الأشهر المقبلة «ربما لا تكون سهلة»، لكنه أضاف أن الحكومة ستبذل كل ما في وسعها لمساعدة الأستراليين.


الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».