السعودية لطمأنة المستهلك بطاقة تخزينية من القمح تتجاوز 3 ملايين طن

«مؤسسة الحبوب» تؤكد لـ «الشرق الأوسط» تلبية احتياجات الأسواق تحت أي ظرف

السعودية تطمئن المستهلكين بتوافر كميات تخزين كبيرة من القمح (الشرق الأوسط)
السعودية تطمئن المستهلكين بتوافر كميات تخزين كبيرة من القمح (الشرق الأوسط)
TT

السعودية لطمأنة المستهلك بطاقة تخزينية من القمح تتجاوز 3 ملايين طن

السعودية تطمئن المستهلكين بتوافر كميات تخزين كبيرة من القمح (الشرق الأوسط)
السعودية تطمئن المستهلكين بتوافر كميات تخزين كبيرة من القمح (الشرق الأوسط)

طمأنت «المؤسسة العامة للحبوب» في السعودية، عموم المستهلكين في البلاد على قدرتها تغطية احتياج السوق المحلية من القمح والشعير المستورد، في حال ارتفع الطلب على السلع الأساسية في مقدمتها الطحين، مؤكدة أن المخزون يغطي الطلب ولديها القدرة على التعامل في أصعب الظروف.
وقال صالح السحيباني متحدث «المؤسسة العامة للحبوب» لـ«الشرق الأوسط» إن المؤسسة لديها القدرة الكاملة على تلبية احتياجات السوق في أي وقت تحت أي ظرف، موضحاً أن الطاقة التخزينية السعودية تقدر بنحو 3.3 مليون طن، وهو متوفر كطاقة تخزينية لدى المؤسسة.
وأضاف السحيباني أن السلع الأساسية للمستهلك، وتحديداً الدقيق متوفرة بشكل اعتيادي في السوق السعودية، ولا يوجد أي نقص في هذه السلعة، لافتاً إلى أن هناك ما يقارب 1.8 مليون كيس من الدقيق موجودة الآن في المستودعات جاهزة للضخ في أي وقت للسوق متى ما دعت الحاجة لتوفير السلعة بشكل اعتيادي.
وزاد: «ذلك بخلاف الإنتاج اليومي من العبوات الصغيرة للدقيق، التي يقبل عليها المستهلك المحلي»، مشدداً على أن الوضع مطمئن، ولا توجد هناك أي مخاوف أو تحديات لضعف إنتاج أو نقص في السوق.
وأبان متحدث «المؤسسة العامة للحبوب» أن لدى المؤسسة المقومات والدعم لتوفير السلع الأساسية في السوق، مدللاً على ذلك بما قامت به المؤسسة في نهاية فبراير (شباط) الماضي من إنهاء إجراءات ترسية الدفعة الأولى من القمح المستورد للعام الجاري بكمية قوامها 715 ألف طن من القمح، من مناشئ الاتحاد الأوروبي، والبحر الأسود، وأستراليا، وأميركا الجنوبية والشمالية، باستثناء كندا.
وبحسب المعلومات، جاء التعاقد على هذه الدفعة في إطار تغطية الاحتياجات المحلية والمحافظة على الاحتياطي الاستراتيجي من القمح، في وقت سيكون وصول الدفعة الأولى المتعاقد عليها هذا العام خلال الفترة من أبريل (نيسان) إلى يونيو (حزيران) 2020، بواقع 12 باخرة، موزعة على 6 بواخر لميناء جده الإسلامي بكمية 360 ألف طن، وعدد 5 بواخر لميناء الملك عبد العزيز بالدمام بكمية 300 ألف طن، وباخرة واحدة لميناء جازان بكمية 55 ألف طن.
إلى ذلك، قال عبد الله البابطين الرئيس التنفيذي لـ«شركة المطاحن الأولى»، لـ«الشرق الأوسط»، إن الأرصدة عالية جداً في التخزين، ويوجد هناك نحو 700 ألف كيس موجودة في المستودعات، مشيراً إلى أن السوق المحلية مغطاة بالكامل، ولا يوجد نقص في سلعة الطحين.
وأوضح البابطين أن الأرصدة الموجدة في المستودعات أرصدة فائضة عن الحاجة، إضافة إلى وجود الطاقات الأخرى التي يمكن بها الضخ للسوق، مؤكداً أن سلّة الدقيق مع التواصل الدائم مع الموزعين موجودة في كل موقع داخل المدينة، التي تشمل الأسواق الصفيرة والكبيرة، بل إن السلعة موجودة في المناطق البعيدة عن المدينة، كالقرى والهجر، وهذا يؤكد أنه لا يوجد ما يستدعي الخوف من انقطاع أو نقص السلعة في السوق المحلية.
ولفت البابطين إلى أن هناك مجهوداً جباراً تقوم به الحكومة لراحة المستهلك المحلي، من خلال توفير جميع السلع وخاصة الأساسية، موضحاً أن تجربة السعودية على مدار قرن في رعاية الحجاج وإدارة الحشود مكنها أن تكون متفردة على مستوى العالم في مواجهة أي ظرف طارئ، منها المواجهة الحالية مع فيروس «كورونا».
وكانت «المؤسسة العامة للحبوب» تعاقدت، في عام 2019، على استيراد كمية تُقدر بنحو 3.4 مليون طن من القمح المستورد، فيما قامت بشراء كامل الإنتاج المحلي من المزارعين، البالغ بحدود 202 ألف طن تنفيذاً للقرارات الصادرة بشأن ضوابط إيقاف زراعة الأعلاف الخضراء والمتضمنة تكليف المؤسسة بشراء القمح من المزارعين المؤهلين في حال اختيارهم زراعة القمح، ليبلغ إجمالي مشتريات المؤسسة من القمح خلال العام الماضي نحو 3.6 مليون طن.
وتشير الأرقام أن إجمالي الطاقة الإنتاجية للدقيق في شركات المطاحن الأربعة بنهاية عام 2018 وصلت إلى نحو 15.1 طن قمح في اليوم الواحد، فيما بلغ الطاقة التخزينية التشغيلية نحو 725 ألف طن من القمح، بينما قامت «المؤسسة العامة للحبوب»، وعلى مدار 11 عاماً في التعاقد على استيراد كميات إجمالية من القمح تقدر بنحو 26.5 مليون طن بمتوسط سعر 269.3 دولار للطن، متضمنة الوصول للموانئ السعودية.
وكان وزير التجارة وزير الإعلام المكلف الدكتور ماجد بن عبد الله القصبي أول من أمس وقف على وفرة المخزون التمويني الغذائي والمنتجات، وذلك في إطار جهود الوزارة في مراقبة الأسواق التجارية، والتحقق من الوفرة واستقرار الأسعار واستمرارية سلال الإمداد.
وشملت الجولة مجموعة من منافذ البيع بالجملة والتجزئة بمدينة الرياض، إضافة إلى سوق الخضار والفواكه للوقوف على وفرتها، إلى جانب المحلات المتخصصة في بيع اللحوم الحمراء والدواجن والأسماك وغيرها.
وطمأن القصبي عموم المستهلكين بشأن الوضع التمويني في ظل الظروف الاستثنائية والإجراءات الاحترازية التي اتخذتها الدولة للوقاية من فيروس «كورونا».
وأضاف أن الفرق الرقابية بالوزارة تعمل على مدار الساعة في مناطق المملكة كافة وتراقب الأسعار بشكل لحظي ودقيق، ولن يكون هناك أي تهاون تجاه المخالفين. وقال: «سنضرب بيد من حديد، ونعاقب بشدة كل من يخالف أو يستغل هذا الظرف في التلاعب أو التأثير على الأسعار».
وتراقب الوزارة الوضع التمويني للتحقق من الوفرة في الأسواق ومنافذ البيع، وترصد كميات بيانات الموردين والمخزون والمستودعات. ونفذت خلال الفترة الماضية جولات على أكثر من 4 آلاف هايبر ماركت في جميع مناطق المملكة، حيث أظهرت النتائج وفرة السلع التموينية والمواد الاستهلاكية، واستقرار الأسعار، وتوافر مخزون كافٍ، واستمرارية سلال الإمداد للأسواق ومنافذ البيع بانسيابية عالية.


مقالات ذات صلة

السعودية تعزِّز تدفقات التجارة الدولية بـ5 مسارات لوجيستية جديدة

الاقتصاد تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)

السعودية تعزِّز تدفقات التجارة الدولية بـ5 مسارات لوجيستية جديدة

أطلقت الخطوط الحديدية السعودية 5 مسارات لوجيستية جديدة بقطاع الشحن، ضمن جهودها المستمرة لتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد ورفع مستوى التكامل مع أنماط النقل المختلفة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص العاصمة السعودية (رويترز)

خاص البنك الدولي يتوقع تقلص عجز ميزانية السعودية إلى النصف و«فائضاً جارياً» بـ3.3 % في 2026

تشير توقعات البنك الدولي إلى تقليص عجز المالية العامة بمقدار النصف، بالتزامن مع تحول ميزان الحساب الجاري من المنطقة السالبة إلى تحقيق فائض ملموس.

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد أحد شوارع العاصمة السعودية الرياض... ويبرز برج «الفيصلية» (رويترز)

«مؤشر ثقة الأعمال» في السعودية يظهر حالة من التفاؤل رغم الضغوط الجيوسياسية

أظهرت بيانات «الهيئة العامة للإحصاء» تراجع مؤشر ثقة الأعمال السعودي في مارس (آذار) الماضي، متأثراً بالتوترات الجيوسياسية، إلا إنه واصل الإشارة لحالة من التفاؤل.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مانع آل خمسان متحدثاً للحضور خلال مشاركته في ملتقى خطوة المهني بالرياض (الشرق الأوسط)

التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي يعيدان تشكيل القطاع المالي السعودي

أكد الرئيس التنفيذي للأكاديمية المالية مانع بن محمد آل خمسان أن القطاع المالي يشهد مرحلة تحول متسارع تُعيد تشكيل طبيعة الوظائف والمسارات المهنية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

الإنتاج الصناعي في السعودية يرتفع 8.9 % خلال فبراير

ارتفع الرقم القياسي للإنتاج الصناعي في السعودية بنسبة 8.9 في المائة، خلال شهر فبراير (شباط) 2026، مقارنة بالشهر نفسه من عام 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

أميركا تسحب ثاني دفعة من احتياطي النفط الاستراتيجي منذ الحرب

محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
TT

أميركا تسحب ثاني دفعة من احتياطي النفط الاستراتيجي منذ الحرب

محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الطاقة الأميركية، الجمعة، أنها أقرضت 8.48 مليون برميل من النفط الخام من ​الاحتياطي الاستراتيجي لأربع شركات نفطية، في إطار الحصة الثانية من جهود إدارة الرئيس دونالد ترمب للجم أسعار الوقود التي ارتفعت بشدة خلال الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وقالت الوزارة إن الشركات التي ‌حصلت على ‌النفط من الاحتياطي الاستراتيجي ​هي «‌جنفور ⁠يو إس إيه« ​و«فيليبس 66 ⁠كومباني» و«ترافجورا تريدنغ» و«ماكواري كوموديتيز تريدنغ».

وكانت الولايات المتحدة عرضت في أول أبريل (نيسان) إقراض ما يصل إلى 10 ملايين برميل في الدفعة الثانية.

وتهدف الولايات المتحدة إلى إقراض 172 ⁠مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي طوال ‌هذا العام ‌وخلال 2027. ويأتي ذلك ​في إطار اتفاق أوسع ‌مع 32 دولة في وكالة ‌الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل من الاحتياطات الاستراتيجية.

ويهدف السحب من احتياطيات النفط إلى التحكم في أسعار الخام التي ارتفعت ‌بشدة خلال الحرب، والتي قالت الوكالة إنها أدت إلى أكبر اضطراب ⁠في ⁠سوق النفط عبر التاريخ.

ولم تسحب شركات الطاقة في الدفعة الأولى الشهر الماضي سوى 45.2 مليون برميل، أو نحو 52 في المائة مما عرضته وزارة الطاقة.

ويتم السحب من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في هيئة قروض ستعيدها الشركات مع براميل إضافية كعلاوة، وهو نظام تقول وزارة الطاقة إنه ​سيساعد في ​استقرار الأسواق «دون أي كلفة على دافعي الضرائب الأميركيين».


السعودية تعزِّز تدفقات التجارة الدولية بـ5 مسارات لوجيستية جديدة

تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
TT

السعودية تعزِّز تدفقات التجارة الدولية بـ5 مسارات لوجيستية جديدة

تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)

أطلقت الخطوط الحديدية السعودية (سار)، 5 مسارات لوجيستية جديدة بقطاع الشحن، ضمن جهودها المستمرة لتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد ورفع مستوى التكامل مع أنماط النقل المختلفة، بما يسهم في دعم حركة التجارة الإقليمية والدولية، وتحقيق تطلعات «رؤية المملكة 2030» لترسيخ مكانة البلاد مركزاً لوجيستياً عالمياً.

وتأتي هذه الخطوة في ظلِّ المتغيرات المتسارعة التي تشهدها سلاسل الإمداد العالمية. وتتمثَّل المسارات الجديدة في منظومة لوجيستية متكاملة تربط موانئ الخليج العربي بوسط وشمال السعودية، وتمتد وصولاً إلى موانئ البحر الأحمر والدول شمال البلاد، عبر شبكة نقل متعددة الوسائط تجمع بين النقل البري والسككي، بما يُعزِّز انسيابية سلاسل الإمداد، ويرفع كفاءة تدفق البضائع.

وتسهم هذه المسارات في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية، بما يدعم القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها الصناعات البتروكيماوية والتعدينية، إلى جانب تعزيز انسيابية الصادرات والواردات، وتوفير حلول فعّالة لخدمات النقل بالعبور (الترانزيت) نحو الأسواق الإقليمية.

كما تخدم هذه المسارات قاعدة واسعة من العملاء، تشمل كبرى الشركات الصناعية، وشركات التعدين، وأكبر خطوط الشحن البحري، من خلال حلول نقل متكاملة وموثوقة تسهم في تقليص زمن نقل البضائع وتحسين الكفاءة التشغيلية.

وتُدار العمليات عبر منظومة متكاملة تشمل الميناء الجاف بمدينة الرياض، وعدداً من ساحات الشحن التابعة لـ«سار» في الدمام والجبيل ورأس الخير والخرج وحائل والقريات، لترتبط بمختلف موانئ الخليج العربي والبحر الأحمر، بما يُعزِّز الربط بينها والمراكز الصناعية والاقتصادية المحلية والدولية.

ويتوقَّع أن تسهم هذه المسارات في إزاحة آلاف الرحلات للشاحنات من الطرق، ورفع مستوى السلامة المرورية، وخفض الانبعاثات الكربونية، فضلاً عن تقليص زمن نقل البضائع وتحسين الكفاءة التشغيلية، بما يُعزِّز من دور «سار» ممكناً وطنياً رئيسياً لمنظومة النقل والخدمات اللوجيستية.

من جانبه، أكد الدكتور بشار المالك، الرئيس التنفيذي لـ«سار»، أنَّ ما يشهده قطاع الخطوط الحديدية من تطور متسارع يأتي بدعم واهتمام القيادة السعودية، وبمتابعة المهندس صالح الجاسر وزير النقل والخدمات اللوجيستية، الذي يوليه اهتماماً كبيراً لدوره بوصفه ممكناً لمختلف القطاعات الوطنية.

وأشار المالك إلى أنَّ هذه المسارات تمثِّل حزمةً متكاملةً من الحلول اللوجيستية التي تعزِّز كفاءة سلاسل الإمداد، وترفع موثوقيتها في مختلف الظروف، وتقوم على التكامل بين أنماط النقل المختلفة، والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة؛ لتعزيز انسيابية حركة البضائع، ورفع كفاءة العمليات اللوجيستية.

وأضاف الرئيس التنفيذي أنَّ المسارات الجديدة تسهم في تعزيز الربط مع الأسواق الإقليمية والدولية، وترسيخ دور السعودية ممراً لوجستياً يربط بين الشرق والغرب، وتدعم انسيابية حركة التجارة، بما يرسخ مكانة البلاد مركزاً لوجستياً عالمياً ومحوراً رئيسياً في تدفقات التجارة الدولية.


«وول ستريت» تترقب المسار الدبلوماسي وسط تذبذب في الأسهم

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

«وول ستريت» تترقب المسار الدبلوماسي وسط تذبذب في الأسهم

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

شهدت «وول ستريت» تذبذباً في أداء الأسهم يوم الجمعة، فيما استقرت أسعار النفط وسط اتفاق هشّ لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة خلال تعاملات الصباح، متجهاً نحو تحقيق مكاسب للأسبوع الثاني على التوالي، في حين تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي 212 نقطة، أو 0.4 في المائة، بحلول الساعة 9:56 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة. وارتفع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.6 في المائة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وسجلت المؤشرات الرئيسية مكاسب خلال الأسبوعين الماضيين، مدفوعة بتفاؤل حذر بشأن إمكانية التوصل إلى تسوية للحرب مع إيران، رغم استمرار تعرّض الأسواق لتقلبات حادة مرتبطة بتطورات الصراع.

وكانت أسعار النفط في صدارة العوامل المحركة للأسواق؛ إذ ارتفعت بشكل ملحوظ مع تعطّل حركة الشحن عبر مضيق هرمز الحيوي منذ اندلاع الحرب.

وارتفع خام «برنت»، المعيار الدولي، من نحو 70 دولاراً للبرميل قبل الحرب في أواخر فبراير (شباط) إلى أكثر من 119 دولاراً في بعض الفترات، قبل أن يسجل ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة، ليبلغ 96 دولاراً للبرميل يوم الجمعة.

كما صعد الخام الأميركي بنسبة 0.4 في المائة، ليصل إلى 98.27 دولاراً للبرميل.

ويستعد المفاوضون من الولايات المتحدة وإيران لعقد محادثات رفيعة المستوى يوم السبت، في ظل استمرار حالة من عدم اليقين. وكانت «وكالة أنباء تسنيم» الإيرانية قد أفادت بأن المحادثات لن تُعقد ما لم تتوقف إسرائيل عن هجماتها في لبنان.

ويعزو مراقبون ارتفاع معدلات التضخم في الولايات المتحدة خلال مارس (آذار) إلى تداعيات الصراع؛ إذ سجلت الحكومة أكبر زيادة في التضخم منذ أربع سنوات مدفوعة بارتفاع أسعار البنزين، رغم أن الزيادة جاءت أقل قليلاً من توقعات الاقتصاديين.

وفي المقابل، حققت أسواق الأسهم في آسيا وأوروبا مكاسب خلال التداولات.