«فيتش» تتوقع عودة مسار النمو لاقتصاد تركيا... بشروط

ضربة قوية لقطاع السياحة بعد الانتشار الواسع للفيروس

الاقتصاد قد ينمو بنسبة 3.9% خلال 2020 مدعوماً بمعدلات الفائدة المنخفضة والاستهلاك الخاص (رويترز)
الاقتصاد قد ينمو بنسبة 3.9% خلال 2020 مدعوماً بمعدلات الفائدة المنخفضة والاستهلاك الخاص (رويترز)
TT

«فيتش» تتوقع عودة مسار النمو لاقتصاد تركيا... بشروط

الاقتصاد قد ينمو بنسبة 3.9% خلال 2020 مدعوماً بمعدلات الفائدة المنخفضة والاستهلاك الخاص (رويترز)
الاقتصاد قد ينمو بنسبة 3.9% خلال 2020 مدعوماً بمعدلات الفائدة المنخفضة والاستهلاك الخاص (رويترز)

توقع مدير وكالة «فيتش» الدولية للتصنيف الائتماني دوغلاس وينسلو أن يستعيد الاقتصاد التركي مسار النمو خلال العام الجاري بعد عامين من التراجع إلى مستويات متدنية، لكنه لم يستبعد تأثير البعد الجيواستراتيجي المتعلق بتدخل تركيا العسكري في سوريا وكذلك التأثيرات المتوقعة لانتشار فيروس «كورونا» على معدل النمو المتوقع.
وقال وينسلو إن الاقتصاد التركي قد ينمو بنسبة 3.9 في المائة خلال 2020، مدعوما بمعدلات الفائدة المنخفضة، والاستهلاك الخاص، فضلا عن الارتفاع الحاد في القروض التي تقدمها البنوك الخاصة.
وخفض البنك المركزي التركي، أول من أمس، سعر الفائدة على عمليات إعادة الشراء لأجل أسبوع (الريبو)، وهو سعر الفائدة الرئيسي المعتمد في تركيا منذ العام 2018، بواقع 100 نقطة أساس، من 10.75 في المائة إلى 9.75 في المائة، في خفض هو السابع منذ يوليو (تموز) 2019، حيث كان سعر الفائدة عند 24 في المائة، وذلك بعد تعهد الرئيس رجب طيب إردوغان بالاستمرار في خفض الفائدة لتصبح رقماً من خانة واحدة.
وواصل البنك المركزي خفض سعر الفائدة، الذي أرجعه هذه المرة إلى تأثيرات انتشار فيروس كورونا الجديد (كوفيد 19)، رغم تحذير صندوق النقد الدولي لتركيا من الاستمرار في تيسير السياسات النقدية، بعد أن تمادت في خفض سعر الفائدة.
ورأى وينسلو احتمالية لعودة الاستثمارات في تركيا خلال العام الجاري إلى النمو، وأن تزيد بنسبة 3 في المائة، بدعم من الوضع الجيد الحالي لميزان المعاملات الجارية.
وأدى الهبوط المستمر لليرة منذ أغسطس (آب) 2018 إلى تراجع كبير في النمو الاقتصادي. وأنفقت الحكومة عشرات المليارات من الليرات لإنعاش الاقتصاد. وتراجع معدل نمو الاقتصاد التركي من 7.4 في المائة في 2017 إلى 0.9 في المائة في 2019، وأشارت تقارير اقتصادية إلى أنه في هذه البيئة العالمية شديدة التقلب، تقف تركيا بين الدول الأكثر عرضة للخطر في الأسواق الناشئة، بسبب ضعف سياستها النقدية ومتطلبات التمويل الخارجي خلال الفترة القادمة، التي تمتد إلى 12 شهراً، حيث يصل حجم الديون الخارجية قصيرة الأجل إلى 123.6 مليار دولار.
وقال وينسلو، في مقابلة مع وكالة «الأناضول» التركية الرسمية أمس (الأربعاء): «العام 2020، الذي من المتوقع أن يشهد زيادة في النمو، من الممكن أن يخلق فرصة لتحقيق الإصلاحات المطلوبة، وإذا أحرز البرنامج الاقتصادي الجديد في تركيا تقدما، فإن هذا الأمر سيصب في مصلحة تصنيفات تركيا».
وأضاف «نعتقد أن البيئة أفضل من أجل بدء تحسن الاقتصاد التركي، ولإجراء إصلاحات صعبة هذا العام؛ لأنه ليست هناك انتخابات محتملة قد تشهدها البلاد خلال السنوات الثلاث والنصف القادمة».
كانت «فيتش» أعلنت في فبراير (شباط) الماضي الإبقاء على تصنيفها لتركيا عند درجة «بي بي سالب» مع نظرة مستقبلية مستقرة، قائلة إن نمو الاقتصاد التركي تعافى بقوة، وانخفضت معدلات التضخم لأقل من المستويات الأعلى من 20 في المائة التي تم تسجيلها بداية العام الماضي، كما تطور عجز الحساب الجاري وانخفض رغم أن المخاطر الخارجية لا تزال مرتفعة.
وأشارت الوكالة إلى أن توقع نمو الاقتصاد التركي للعام 2020، ارتفع بمعدل 0.8 نقطة مقارنة مع التوقع السابق، ومن المنتظر أن ينمو هذا العام بنسبة 3.9 في المائة.
وأوضحت أن المراجعة الصعودية في توقعات النمو تنبع من الاستهلاك الخاص، والانتعاش التدريجي في الاستثمارات، مشددة على أن انخفاض أسعار الفائدة، والانتعاش السريع في القروض كان لهما بالغ الأثر في زيادة الطلب الداخلي.
وعن المخاطر المحتملة التي تواجه الاقتصاد التركي، قال وينسلو: «نرى بعض المخاطر المتعلقة بارتفاع معدل التذبذب على المدى القريب. هناك تطورات جيوسياسية وبخاصة تلك المتعلقة بالسياسة النقدية، إذا كان الانخفاض في أسعار الفائدة مرتفعا، فهذا قد يخلق ضغطا على الليرة».
واشار وينسلو إلى أنه من المتوقع أن يسجل التضخم في تركيا معدلات تفوق المستهدف، إذ ستكون هذه المعدلات عند مستوى 10 في المائة للعامين الجاري والمقبل.
وحول المخاطر الجيوسياسية، أوضح وينسلو أن تدخل تركيا بشكل أكبر في القضية السورية، وكذلك ارتفاع التوترات بشكل متزايد في المنطقة قد يشكل ذلك خطرا على الاقتصاد.
وعن التداعيات الاقتصادية لانتشار فيروس كورونا، قال وينسلو: من الصعب التكهن بمدى خطورة هذه التداعيات، لكن في حال تطور انتشار الفيروس بشكل مماثل لفيروس «سارس»، فإن نمو الاقتصاد التركي هذا العام من الممكن أن يتراجع بنسبة 0.4 في المائة.
وأضاف أن «أحد الدروس المستفادة من التباطؤ الاقتصادي في الصين، هو سلسلة التأثيرات الكبيرة التي تسبب فيها الاقتصاد الصيني على منطقة اليورو وألمانيا... وقد يكون هذا التأثير غير المباشر أكثر خطورة بالنسبة لتركيا، لكن في المجمل، واستنادا إلى التطورات القائمة، لا نعتقد أن هذا سيكون له تأثير كبير على نمو الاقتصاد التركي».
في سياق متصل، توقع خبراء في قطاع السياحة أن تتأثر صناعة السياحة في تركيا بسبب قيود السفر وإلغاء الحجوزات في معظم دول العالم وسط ذعر من فيروس كورونا.
وكان قطاع السياحة في تركيا سجل أعلى مستوى له على الإطلاق في عام 2019، بأكثر من 45 مليون زائر أجنبي، قبل أن يهدد تفشي فيروس كورونا موسم السياحة الذي بدأ في يناير (كانون الثاني) من العام بداية واعدة، حيث أظهرت بيانات صادرة عن وزارة الثقافة والسياحة أن 1.8 مليون سائح زاروا تركيا في الشهر الأول من العام، بزيادة 16.1 في المائة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، كما أظهرت معدلات إشغال في مطلع 2020 ارتفاعا بنسبة 6.4 في المائة عن العام السابق.
ومع توسع الانتشار العالمي لفيروس كورونا تراجعت حجوزات العطلات بعد أن قام العديد من شركات الطيران بتخفيض عدد رحلاتها بنسبة 50 في المائة مع غالبية البلدان. وظهرت مؤشرات على حدوث تباطؤ في الأشهر التالية، شأنها شأن جميع الوجهات السياحية الأخرى في جميع أنحاء العالم.
وقالت شركة الخطوط الجوية التركية إن عمليات إلغاء حجوزات التذاكر ارتفعت بنسبة 50 في المائة منذ منتصف يناير الماضي. وقال محمد آرصوي وزير الثقافة والسياحة التركي إن الوزارة تعقد اجتماعات مع ممثلي القطاع، وسيتم الإعلان عن الدعم المالي للقطاع قريباً.



«ستاندرد آند بورز»: متانة اقتصاد السعودية تضمن تجاوزها تبعات الصراع الإقليمي

مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«ستاندرد آند بورز»: متانة اقتصاد السعودية تضمن تجاوزها تبعات الصراع الإقليمي

مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

أبقت وكالة «ستاندرد آند بورز » للتصنيف الائتماني، يوم الجمعة، على التصنيف الائتماني السيادي للسعودية عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرةً إلى أن المملكة في وضع جيد يسمح لها بتجاوز الصراع الدائر في الشرق الأوسط.

وأوضحت الوكالة في تقريرها، أن تأكيدها لتصنيف المملكة الائتماني مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، يأتي انعكاساً لما تتمتع به المملكة من مرونة عالية لسياسات ومتانة الاقتصاد السعودي، بما في ذلك قدرتها على نقل صادرات النفط الخام إلى البحر الأحمر من خلال خط الأنابيب من الشرق إلى الغرب، إضافة إلى قدرتها العالية لتخزين النفط، بما يساهم في تخفيف آثار الصراع في الشرق الأوسط.

كما أكدت أن النظرة المستقبلية تعكس أيضاً وجهة نظرها بأن زخم النمو غير النفطي، فضلاً عن قدرة الحكومة على ترتيب الأولويات، من شأنها أن تدعم الاقتصاد والمسار المالي. كما أن التوسع غير النفطي سيستمر في دعم النمو للمدى المتوسط، مع توقع الوكالة أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 4.4 في المائة في عام 2026 وأن يبلغ متوسط معدل النمو 3.3 في المائة خلال الفترة 2027 إلى 2029.

و ذكرت الوكالة بأن القطاع غير النفطي -بما في ذلك الأنشطة الحكومية- يمثل حالياً 70 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مرتفعاً من 65 في المائة في 2018، مما يعكس تقدماً هيكلياً نتيجة جهود التنويع الاقتصادي.

وأوضحت أنه رغم الزيادة المتوقعة في الدين العام، فإنها تتوقع أن تحافظ المملكة على احتياطات مالية قوية. بالإضافة إلى ذلك، كانت المملكة قد بادرت -قبل حدوث التطورات الجيوسياسية الراهنة- في منح الأولوية لمشاريع التنويع المرتبطة بـ«رؤية 2030» لإدارة الخطط بشكل يتماشى مع الموارد المتاحة، وفق الوكالة.

وتوقعت أن تستمر المملكة في تبني نهج مرن وحذر في هذا الصدد، مع تأكيد التزامها بتحقيق أهداف رؤية السعودية 2030 دون تعريض المالية العامة للمخاطر.


مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
TT

مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الذي يراقبه مجلس الاحتياطي الفيدرالي من كثب في يناير (كانون الثاني)، في إشارة إلى استمرار الضغوط السعرية حتى قبل أن تؤدي الحرب مع إيران إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز.

وأفادت وزارة التجارة الأميركية، يوم الجمعة، بأن الأسعار ارتفعت بنسبة 2.8 في المائة في يناير مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وهو مستوى يقل قليلاً عن الزيادة المسجلة في ديسمبر (كانون الأول). وجاء صدور هذا التقرير متأخراً بسبب الإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة الذي استمر 6 أسابيع خلال خريف العام الماضي، ما أدى إلى تراكم البيانات وتأجيل نشرها، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وباستثناء فئتي الغذاء والطاقة المتقلبتين، ارتفع مؤشر التضخم الأساسي بنسبة 3.1 في المائة على أساس سنوي، مقارنة بـ3 في المائة في الشهر السابق، مسجلاً أعلى مستوى له في نحو عامين.

وعلى أساس شهري، ارتفعت الأسعار بنسبة 0.3 في المائة في يناير، بينما صعد التضخم الأساسي بنسبة 0.4 في المائة للشهر الثاني على التوالي، وهو معدل، إذا استمر، قد يدفع التضخم إلى مستويات تتجاوز بكثير الهدف السنوي البالغ 2 في المائة الذي حدده الاحتياطي الفيدرالي.

لكن البيانات الاقتصادية طغت عليها تداعيات الحرب مع إيران، التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) وأدت إلى إغلاق مضيق هرمز، ما عطّل نحو خُمس إمدادات النفط العالمية. ومنذ بدء الحرب، ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 40 في المائة، بينما قفزت أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى نحو 3.60 دولار للغالون، مقارنة بأقل من 3 دولارات قبل شهر، وفقاً لبيانات جمعية السيارات الأميركية.

ويتوقع اقتصاديون أن يؤدي هذا الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة إلى زيادة ملموسة في معدلات التضخم خلال شهري مارس (آذار) وأبريل (نيسان).

وفي ظل هذه التطورات، أبقى مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة الرئيسي عند مستويات مرتفعة بهدف كبح التضخم عبر إبطاء وتيرة الاقتراض والإنفاق والنمو الاقتصادي. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي صناع السياسات في البنك المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعهم الأسبوع المقبل، في ظل المخاوف من أن يؤدي الصراع في الشرق الأوسط إلى تغذية الضغوط التضخمية، ولو على المدى القصير.


النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
TT

النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)

أعلنت الحكومة الأميركية، في بيان صدر يوم الجمعة، أن الاقتصاد الأميركي سجل نمواً ضعيفاً بلغ 0.7 في المائة خلال الربع الأخير من العام، في خفض ملحوظ للتقديرات الأولية.

وأفادت وزارة التجارة الأميركية بأن الاقتصاد، الذي تأثر بشدة بالإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً في خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي بلغ 0.7 في المائة خلال الفترة الممتدة من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول)، مقارنة بالتقدير الأولي البالغ 1.4 في المائة، في حين كان الاقتصاديون يتوقعون تعديلاً في الاتجاه المعاكس يعكس نمواً أقوى.

ويمثل هذا تباطؤاً حاداً مقارنة بنمو بلغ 4.4 في المائة في الربع الثالث و3.8 في المائة في الربع الثاني من العام نفسه، وفق «رويترز».

وتأثر النمو بشكل كبير بتراجع الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي، اللذين انخفضا بنسبة 16.7 في المائة نتيجة تداعيات الإغلاق الحكومي، ما اقتطع نحو 1.16 نقطة مئوية من نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأخير.

وعلى مستوى العام بأكمله، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة في عام 2025، وهو معدل نمو قوي نسبياً، لكنه أقل قليلاً من التقدير الأولي البالغ 2.2 في المائة لعامي 2023 و2024.

وخلال الربع الأخير، ارتفع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 2 في المائة، مقارنة بنمو بلغ 3.5 في المائة في الربع الثالث، في حين سجل الاستثمار التجاري – باستثناء قطاع الإسكان – نمواً بنسبة 2.2 في المائة، وهو ما يُرجح أنه يعكس زيادة الاستثمارات في مجال الذكاء الاصطناعي، لكنه يظل أقل من وتيرة النمو البالغة 3.2 في المائة في الربع السابق.

ورغم ذلك، أظهر الاقتصاد الأميركي، الأكبر في العالم، قدراً من المرونة في مواجهة سياسات الرئيس دونالد ترمب، بما في ذلك فرض رسوم جمركية واسعة النطاق وعمليات ترحيل جماعية للمهاجرين. إلا أن الحرب مع إيران أسهمت في ارتفاع أسعار النفط والغاز، ما ألقى بظلال من عدم اليقين على التوقعات الاقتصادية.

في المقابل، تشهد سوق العمل الأميركية تباطؤاً ملحوظاً. فقد قامت الشركات والمنظمات غير الربحية والوكالات الحكومية بتسريح نحو 92 ألف موظف خلال الشهر الماضي. وخلال عام 2025، لم يتجاوز متوسط الزيادة الشهرية في الوظائف 10 آلاف وظيفة، وهو أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002.

ويثير هذا الوضع تساؤلات لدى الاقتصاديين بشأن ما إذا كان التوظيف سيتسارع لمواكبة النمو الاقتصادي، أم أن النمو سيتباطأ ليتماشى مع ضعف سوق العمل، أو ما إذا كانت التطورات في مجالات الذكاء الاصطناعي والأتمتة تسمح للاقتصاد بالنمو بوتيرة أسرع دون الحاجة إلى خلق عدد كبير من الوظائف.

ويُعد التقرير الصادر يوم الجمعة التقدير الثاني من بين ثلاثة تقديرات لنمو الربع الأخير، على أن يصدر التقرير النهائي في 9 أبريل (نيسان).