تشكيلة «بيرلوتي»... كلاسيكية تتودد للشباب بالألوان

تشكيلة «بيرلوتي»... كلاسيكية تتودد للشباب بالألوان

الخميس - 24 رجب 1441 هـ - 19 مارس 2020 مـ رقم العدد [ 15087]
بدلات للرجل يمكن للمرأة سرقتها منه بسهولة - النقشات كانت سمة من سمات هذه التشكيلة - الدمج بين الكلاسيكي والـ«سبور» - عارضة في عرض رجالي
لندن: «الشرق الأوسط»

حوار ممتع جرى بين المرأة والرجل في عرض «بيرلوتي» الأخير في ميلانو، والجميل في كل التصاميم أنها أنيقة وعصرية رغم تركيزها على خطوط كلاسيكية. الجميل فيها أيضاً أنه كان من السهل على المرأة أن تسرق منها أي بدلة من البدلات التي كانت موجهة للرجل، وهو ما يُفسر الاستعانة بعارضات أزياء، مثل بيلا حديد، في عرض من المفترض أن يقدمه عارضون. السبب كما تبين الصور هو إبراز جمالية البدلة المفصلة من جهة، وأنها لا تقتصر على جنس معين من جهة ثانية.
المدير الفني للدار، كريس فان أش، شرح أنه عاد إلى أرشيف الدار ليغرف منه ويأخذ منه بعض الأفكار، مؤكداً أنه وجد فيه كنوزاً لا تقدر بثمن. فالدار تأسست في عام 1895، وتوالى عليها حتى الآن أربعة أجيال من صناع الأحذية الجلدية، ترك كل جيل منهم بصمته وأثره.
لهذا ليس غريباً أن تستحضر التشكيلة التي قدمها كريس فان أش مؤخراً في باريس، هذا الإرث، مع إضافة جُرعة من الجُرأة تجلت في الألوان والنقشات. المصمم البلجيكي الأصل تفنن أيضاً في مزج التصاميم الرياضية مع الرسمية، لخلق إطلالات ديناميكية تخاطب الشباب. مثلاً كانت هناك بدلة رمادية مائلة إلى الأزرق تتميز بتصميم متهدِّل عند الأكتاف، تم تنسيقها مع كنزة بياقة عالية قرمزية اللون، عوضت عن ربطة العنق، وحذاء رياضي باللونين الأزرق والأحمر. في أخرى ظهر حذاء أكسفورد «أليساندرو» الكلاسيكي المطلي بالزنجار، وهي تقنية تفخر بها الدار، مع حقيبة من قماش «الكنفا» ناعمة تناسب الإجازات والأيام العادية، في دمج مثير بين «الكاجوال» والرسمي.
كان الغرض من هذا التناقض المتناغم أن يعكس واقع حياة سريعة الوتيرة، تتطلب الطابع المريح والأنيق في الوقت ذاته.
ولأن تاريخ الدار يرتبط بالجلود وصناعة الأحذية، وهذا يعني قدرة عجيبة على تطويع هذه الخامة من قبل حرفييها، كانت هناك بدلة من الجلد المطلي بالزنجار، استعرض فيها المصمم قدراته في التفصيل وتنعيم الذكوري على حد سواء.
بدورها، تميزت السترات المصنوعة من صوف الخروف بجُرأة واضحة من ناحية التصاميم والألوان والنقشات، وهو ما جنبها الرسمية التي يفرضها التفصيل عادة.
لم يخفِ المصمم البلجيكي الأصل اهتمامه بنقشة المربعات «برينس أوف ويلز»، والمربعات المنحرفة، والنقشة المتعرجة والمتباعدة، فقد استعملها بسخاء حتى يُضفي على البدلات بُعداً شبابياً.
القمصان الحريرية هي أيضاً صُممت بنقشات خادعة للبصر، مستوحاة من إرث الدار، شملت قميصاً محبوكاً بلون البيج الجملي، تتخلله مربعات مطرزة بشكل منحرف، إلى جانب جاكيت بقلنسوة من جلد العجل، تم تزيينه يدوياً بنقشة المربعات.
كان مهما - كما تقول الدار - أن يزاوج كريس فان أش بين الأنماط التقليدية والتصاميم الرياضية، ليس في الخطوط والقصات فحسب؛ بل للتخفيف من الرسمية، وإدخال كل قطعة إلى خزانات الشباب في وقت يطغى فيه الأسلوب الرياضي على الساحة. وهذا ما يُفسر أن هذه النقشات زينت - حتى المعاطف المصنوعة من صوف الخروف - بنمط «الإنتارسيا» للاستعاضة عن الفرو الصناعي، بينما يستحضر «بلوزون» أخضر، التعاون القديم بين بيير جانيريه و«بيرلوتي» في تصميم الأثاث.
كان واضحاً أن المصمم حرص على أن تأتي التشكيلة غنية بالتفاصيل، وبروح «سبور»، حتى إذا لم ترق للذائقة التي تعودت على الكلاسيكي، فإن الاكتفاء بالأكسسوارات يبقى دائماً ضمن المضمون، في دار تأسست أساساً على صناعة الأحذية.


المملكة المتحدة موضة

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة