الأطباء ينصحون بالحديث من القلب للقلب لإعادة الانسجام بين الأصدقاء

الأطباء ينصحون بالحديث من القلب للقلب لإعادة الانسجام بين الأصدقاء

الأربعاء - 24 رجب 1441 هـ - 18 مارس 2020 مـ رقم العدد [ 15086]

قالت الكاتبة الفرنسية الراحلة سيمون دي بوفوار ذات مرة: «الانسجام بين شخصين لا يُمنح مطلقا، ولكن يجب أن يسود إلى ما لا نهاية». صحيح أنه حتى أفضل الأصدقاء يتشاجرون أحيانا، ولكن كيف يمكن أن يعيدوا الانسجام بينهم؟ مثلما هو الحال مع أغلب المشاكل الشخصية، ينصح الأطباء النفسيون بحديث من القلب للقلب. غير أنه لا يجب مناقشة كل خلاف على الفور، حسب وكالة الأنباء الألمانية.
وقال الطبيب هانز أونو روتجرز، كبير الأطباء النفسيين في مستشفى جيسين - ماربورغ الجامعي في ألمانيا: «يجب أن تهدأ أولا، حيث إنه لا يمكن للأشخاص التفكير بوضوح عندما يكونون في غاية الانفعال». وينصح بالابتعاد عن بعضكم البعض مهما طالت الفترة، سواء كان ذلك لساعات أو أيام أو أسابيع، حتى تهدأ المشاعر الثائرة. ولكن يجب عليك أولا إعلام أصدقائك أنك مستاء للغاية في الفترة الحالية بطريقة لا تسمح بمناقشة الأمر، وأنك تود التحدث لاحقا. ويقول روتجرز: «إذا كان هذا مستحيلا، نظرا لأنه ينبغي حل المسألة على الفور، فيجب حينها أخذ عشرين نفسا عميقا على الأقل قبل أن تتلفظ بكلمتك الأولى». غالبا ما ينسى الأصدقاء الذين يتشاجرون أنهم يحبون ويقدرون بعضهم.
ويقول روتجرز: «يجب ألا نغفل هذا»، لأنه إذا ما كنت تعتقد أن صديقك يتمنى لك السوء، فأنت سوف تهاجمه بشكل تلقائي أو سوف تكون دفاعيا خلال التحدث، وهذا لن يفضي إلى المصالحة. وقال: «بالإضافة إلى ذلك يجب فهم أنه رغم اختلاف الآراء بينك وبين صديقك سوف تظلان صديقين».
وتقول الطبيبة النفسية يوهانا تونكر إنها غالبا ما ترى الصداقات الزائفة خلال ممارستها، مشيرة إلى أنه إذا ما كان أحد الطرفين يمر بأزمة حياتية تنهار «الصداقة». وتضيف «إذا كانت صداقتك حقيقية، فسيكون لديك فرصة جيدة لتسوية الخلاف». وتنصح الطبيبة النفسية يوليا شارنهورست بتحليل الخلاف قبل محاولة التحدث بشأنه؛ ما هو سببه؟ مدى خطورته؟ إلى أي مدى يقع الخطأ عليك فيه؟ وما الذين يمكن فعله لحله؟


المانيا الصحة

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة