«كورونا» يكسر أجنحة الطيران العالمي

إلغاءات عنيفة لمعظم حركة الطيران حول العالم في محاولة لحصار الوباء (رويترز)
إلغاءات عنيفة لمعظم حركة الطيران حول العالم في محاولة لحصار الوباء (رويترز)
TT

«كورونا» يكسر أجنحة الطيران العالمي

إلغاءات عنيفة لمعظم حركة الطيران حول العالم في محاولة لحصار الوباء (رويترز)
إلغاءات عنيفة لمعظم حركة الطيران حول العالم في محاولة لحصار الوباء (رويترز)

بين إجراءات احترازية اختيارية أو أخرى إجبارية، وجدت حركة الطيران العالمي نفسها شبه مشلولة بين ليلة وضحاها، مع وقف أكثر من 90 في المائة من حركة الطيران الأوروبي والأميركي، وأيضاً في منطقة الشرق الأوسط.
وأعلنت شركات طيران أوروبية كبرى عدة، الاثنين، أنها سوف تخفض رحلاتها بنسبة تصل إلى 90 في المائة وسط الانخفاض الحاد في الطلب على السفر جواً بسبب تفشي فيروس كورونا (كوفيد - 19).
وبعدما قرر الرئيس الأميركي دونالد ترمب نهاية الأسبوع الماضي وقف الرحلات الجوية من أوروبا عدا بريطانيا، نصحت بريطانيا مواطنيها الثلاثاء بتجنب جميع أشكال السفر غير الضروري إلى خارج البلاد خلال الأيام الثلاثين المقبلة في ظل ظروف انتشار فيروس كورونا، لتضيف بذلك مزيداً من الضغوط على قطاع السفر الجوي العالمي.
وقال وزير الخارجية، دومينيك راب، في بيان «يواجه المسافرون البريطانيون خارج البلاد الآن قيوداً دولية واسعة على الحدود وعمليات إغلاق في بلدان مختلفة». وأضاف، أن «سرعة ونطاق هذه الإجراءات في الدول الأخرى غير مسبوق... ولذلك؛ فقد اتخذت القرار بنصيحة المواطنين البريطانيين بتجنب جميع أشكال السفر غير الضروري خارج البلاد».
ورغم اعتراض الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا)، على خطوة تقييد الطيران، قائلاً مطلع الأسبوع الحالي، إنه يستمر بالتعاون مع أعضائه في تقديم الدعم اللازم لجميع الحكومات في إطار سعيها لاحتواء تفشي فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19). وفي ظل هذه الضغوط الكبيرة التي يتعرض لها قطاع النقل الجوي، دعا الاتحاد حكومات العالم إلى الاستعداد جيداً للتعامل مع التداعيات الاقتصادية الناجمة عن تفشي فيروس كورونا، والاستجابة بشكل سريع لمعالجة الأداء المالي المتراجع لشركات الطيران، واتباع توصيات منظمة الصحة العالمية. وأشار «إياتا» إلى أنه ينبغي «على الحكومات أن تدرك أيضاً حجم الضغوط المالية والتشغيلية التي تتعرض لها شركات الطيران، ولا سيما أن هناك نحو 2.7 مليون شخص يعمل فيها؛ مما يستدعي الحاجة إلى توفير الدعم لهذا القطاع أيضاً».
وفي عام 2019، بلغ إجمالي عدد الرحلات الجوية بين الولايات المتحدة ودول الشنغن 200 ألف رحلة، بمعدل 550 رحلة في اليوم. وبلغ إجمالي عدد المسافرين نحو 46 مليوناً، بمعدل 125 ألف مسافر في اليوم.
وتواجه شركات الطيران حالياً الكثير من التحديات الصعبة بسبب أزمة فيروس كورونا وتأثيرها المباشر على أعمال شركات القطاع، حيث قدر الاتحاد الدولي للنقل الجوي في 5 مارس (آذار) الحالي الخسائر المحتملة في الإيرادات بسبب هذه الأزمة بنحو 113 مليار دولار... وذلك قبل احتساب قطع حركة الطيران العالمي الأخيرة.
وتوالت منذ الاثنين إجراءات صعبة لقطاع الطيران، وتطالب شركات الطيران الأميركية التي تعاني من تداعيات وباء «كورونا المستجد» (كوفيد - 19) الحكومة الأميركية بمنحها حزمة مساعدات بقيمة 50 مليار دولار تقريباً، بما في ذلك قروض وضمانات قروض وإعفاءات ضريبية.
وقال اتحاد شركات الطيران الأميركية، في بيان، إن «الانتشار السريع لفيروس (كوفيد – 19) إلى جانب القيود التي تفرضها الحكومة والشركات على السفر الجوي، أدى إلى تأثيرات غير مسبوقة على شركات الطيران الأميركية». ويقول الاتحاد، إن شركات الطيران اضطرت إلى خفض تاريخي لطاقتها التشغيلية بسبب التراجع الحاد في الطلب على السفر والارتفاع الكبير في معدلات إلغاء الرحلات.
وأضاف الاتحاد في بيانه، أن «شركات الطيران الأميركية تحتاج إلى مساعدة فورية والظروف الاقتصادية الراهنة ببساطة لا يمكن السماح باستمرارها... ولا يبدو أن هذه الأزمة ستنتهي في المستقبل المنظور». كما أعلنت شركات الطيران البريطانية والإيرلندية، الاثنين، اتخاذها إجراءات صارمة لتخفيض تكاليفها، ويُفترض أن تجمّد غالبية طائراتها على المدى القصير لمحاولة تجاوز أزمة وباء «كورونا المستجد» التي تشلّ قطاع النقل في العالم. وحذّرت الشركات وهيئات الطيران من كارثة متوقعة في القطاع إذا لم تتدخل الحكومة البريطانية بشكل سريع لتقديم الدعم والسيولة.
وحذّرت شركة «راين إير»، الاثنين، من أن القيود المفروضة من جانب عدد متزايد من الدول ستؤدي إلى تجميد «معظم أسطولها للأيام السبعة إلى العشرة المقبلة»، مشيرة إلى أنه في الدول التي لم تُمنع الرحلات بشكل كامل، قد يصبح قيام الطائرات برحلات «غير عملي أو حتى مستحيلاً». وفي أبريل (نيسان) ومايو (أيار) المقبلين، باتت الشركة الإيرلندية تتوقع «تراجعاً في القدرة على العمل بنسبة تصل إلى 80 في المائة، ووقف كامل للأسطول هو أمر غير مستبعد». من جهتها، تتوقع مجموعة الخطوط الجوية الدولية (إنترناشونال ايرلاينز غروب) التي تملك الخطوط الجوية البريطانية (بريتيش إيرلاينز) تراجع قدرتها على تسيير رحلات بنسبة «لا تقل عن 75 في المائة» في أبريل ومايو. وفي الربع الأول من العام الحالي، من المتوقع أن تنخفض قدرتها بنسبة 7.5 في المائة بالمقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي. واتخذت أيضاً المجموعة تدابير لخفض تكاليفها من جميع النواحي (استثمارات، وظائف...)، مؤكدة أن لديها «سيولة متينة».
وقالت المجموعة، إنه نظراً «للظروف الاستثنائية»، سيبقى رئيسها ويلي والش الذي كان يُفترض أن يحلّ محله في أواخر مارس رئيس شركة ايبيريا الإسبانية لويس غاييغو، في منصبه لبضعة أشهر إضافية في حين سيدير غاييغو الأزمة لدى شركة ايبيريا.
وقالت شركة «إيزيجيت» في بيان، إنه «بسبب القيود غير المسبوقة التي فرضتها الحكومة على السفر لتقليص انتشار الوباء العالمي (...) قامت الشركة بإلغاء رحلات إضافية»؛ ما قد يُترجم على المدى القصير في «إبقاء معظم أسطولها على الأرض». وشدّدت الشركة على أنه «من غير المؤكد أن الشركات الأوروبية ستنجو مما يمكن أن يصبح تجميداً للطائرات على المدى الطويل»، داعية السلطات إلى اتخاذ تدابير طارئة.
وفي مؤشر على الخسائر التي تتكبدها، تراجعت أسهم مجموعة الخطوط الجوية الدولية بنسبة 24 في المائة في بورصة لندن، وكذلك بالنسبة لشركة «إيزيجيت» بنسبة 23 في المائة، و«راين إير» بنسبة 19 في المائة يوم الاثنين.
ووجه رئيس مجلس إدارة شركة طيران «فيرجن اتلانتيك» رسالة إلى رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، الاثنين، ليطلب منه وضع خطة إنقاذ تتراوح قيمتها بين 5 و7.5 مليار جنيه إسترليني.
ودعت الجمعية التي تضم شركات القطاع «ايرلاينز يو كاي» أيضاً الحكومة البريطانية في تصريح صحافي إلى «الكفّ عن المماطلة» و«التباخل». وأضافت «نحن نتحدث عن مستقبل الطيران، إحدى صناعاتنا الرئيسية، وما لم تستأنف الحكومة (دعمها) من يعلم ما الذي سيبقى (من القطاع) عندما سنخرج من هذه الفوضى».
من جهته، قال المدير العام لهيئة الطيران البريطانية، ريتشارد موريارتي «بالنسبة للطيران ومنظمي الرحلات، فإن هذه الفترة هي الأصعب على الإطلاق... وبقاء بعض الشركات أصبح فعلاً على المحكّ». وأوضح، أنه ينبغي على هذه الأخيرة أن تتخذ «إجراءات صارمة للحفاظ على سيولتها» في إشارة إلى احتمال إلغاء آلاف الوظائف.



المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
TT

المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

أعربت المفوضية الأوروبية عن قلقها البالغ إزاء التداعيات التجارية المحتملة للحكم الصادر عن المحكمة العليا في الولايات المتحدة بشأن «قانون سلطات الاقتصاد الطوارئ الدولية» (IEEPA)، مطالبة الإدارة الأميركية بتقديم توضيحات شاملة حول الخطوات المقبلة لضمان استقرار الأسواق العالمية.

التمسك بالاتفاقيات الثنائية

وأكدت المفوضية في بيان رسمي أن الوضع الراهن لا يخدم أهداف التجارة والاستثمار «العادلة والمتوازنة والمتبادلة» التي تم الاتفاق عليها بين الجانبين في البيان المشترك للاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الصادر في أغسطس (آب) 2025.

وشدد البيان على مبدأ «العقد شريعة المتعاقدين»، مشيراً إلى أن الاتحاد الأوروبي، بصفته الشريك التجاري الأكبر للولايات المتحدة، يتوقع من واشنطن الوفاء بالتزاماتها كاملة.

حماية الشركات والمصدرين الأوروبيين

وجاء في نص البيان: «ستعمل المفوضية دائماً على ضمان حماية مصالح الاتحاد الأوروبي بشكل كامل. يجب أن يحصل المصدّرون والشركات الأوروبية على معاملة عادلة، وبيئة تتسم بالقدرة على التنبؤ واليقين القانوني».

كما ركزت المفوضية على النقاط الجوهرية التالية:

  • سقف التعريفة الجمركية: ضرورة استمرار استفادة المنتجات الأوروبية من المعاملة الأكثر تنافسية، وعدم رفع الرسوم الجمركية فوق السقف الشامل المتفق عليه مسبقاً.
  • الآثار الاقتصادية: حذرت المفوضية من أن الرسوم الجمركية هي بمثابة ضرائب ترفع التكاليف على المستهلكين والشركات، وتؤدي إلى زعزعة استقرار سلاسل التوريد الدولية.

تحركات دبلوماسية مكثفة

وفي إطار الاستجابة السريعة للأزمة، أعلنت المفوضية عن إجراء اتصالات وثيقة مع الإدارة الأميركية؛ إذ أجرى مفوض التجارة الأوروبي، ماروش شيفشوفيتش، محادثات هاتفية يوم السبت مع الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، لبحث سبل الحفاظ على بيئة تجارية مستقرة عبر الأطلسي.

واختتمت المفوضية بيانها بالتأكيد على استمرار الاتحاد الأوروبي في توسيع شبكة اتفاقيات التجارة «صفر تعريفة» حول العالم، لتعزيز النظام التجاري القائم على القواعد الدولية، والعمل كمرساة للاستقرار الاقتصادي العالمي في مواجهة المتغيرات المفاجئة.


مسؤول أميركي: لا توجد دولة تعتزم الانسحاب من اتفاقيات التجارة بعد إلغاء رسوم ترمب

جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
TT

مسؤول أميركي: لا توجد دولة تعتزم الانسحاب من اتفاقيات التجارة بعد إلغاء رسوم ترمب

جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)

صرّح الممثل التجاري الأميركي، جيمسون غرير، الأحد، بأنه تجري محادثات مكثفة مع الدول التي أبرمت اتفاقيات رسوم جمركية مع الولايات المتحدة، مؤكداً أنه لم تُبْدِ أي منها نيتها الانسحاب في أعقاب قرار المحكمة الأميركية العليا، يوم الجمعة، بإلغاء جزء كبير من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.

وأضاف غرير، في حديثه لقناة «سي بي إس»، أنه تحدث بالفعل مع نظيره من الاتحاد الأوروبي، وستجري محادثات مع مسؤولين من دول أخرى.

وقال غرير: «لم أسمع حتى الآن عن أي جهة تعلن إلغاء الاتفاق».

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ ما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب، على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»، إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، إلا أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.


العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
TT

العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)

حددت الهيئة العامة للجمارك العراقية، الأحد، نسبة الرسوم على مستلزمات الطاقة الشمسية عند 5 في المائة فقط، وذلك لتشجيع المواطنين على استخدام الطاقة النظيفة.

ويشهد العراق انقطاعات في التيار الكهربائي مع كل موسم صيف، إذ يرتفع الطلب مع درجات الحرارة الملتهبة، وسط تهالك شبكة الكهرباء المحلية.

وقال مدير عام الهيئة، ثامر قاسم، وفقاً لـ«وكالة الأنباء العراقية»: «إنه جرى توجيه كتاب إلى الفريق الوطني لتنفيذ مشروع الأتمتة، بتحديد رمز ونسبة الرسم الجمركي لمستلزمات الطاقة الشمسية والمعدات والألواح».

وأضاف أن «نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل تبلغ جميعها 5 في المائة لكل مادة».