فرنسا تتعهد التصدي لإفلاس الشركات والدولة في «حالة حرب»

أعلن الرئيس الفرنسي أن بلاده في «حالة حرب» ضد «كورونا» في حين أكد وزير المالية دعماً حكومياً غير محدود للشركات قد يصل إلى «التأميم في حال الحاجة» (أ.ف.ب)
أعلن الرئيس الفرنسي أن بلاده في «حالة حرب» ضد «كورونا» في حين أكد وزير المالية دعماً حكومياً غير محدود للشركات قد يصل إلى «التأميم في حال الحاجة» (أ.ف.ب)
TT

فرنسا تتعهد التصدي لإفلاس الشركات والدولة في «حالة حرب»

أعلن الرئيس الفرنسي أن بلاده في «حالة حرب» ضد «كورونا» في حين أكد وزير المالية دعماً حكومياً غير محدود للشركات قد يصل إلى «التأميم في حال الحاجة» (أ.ف.ب)
أعلن الرئيس الفرنسي أن بلاده في «حالة حرب» ضد «كورونا» في حين أكد وزير المالية دعماً حكومياً غير محدود للشركات قد يصل إلى «التأميم في حال الحاجة» (أ.ف.ب)

تعهد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بعدم السماح بإفلاس أي شركة، نتيجة تداعيات أزمة «كورونا». ووعد بتخصيص 300 مليار يورو لضمان قروض الشركات من بنوكها، وأكد أيضاً أن الحكومة ستخصص مساعدات استثنائية للعاملين المستقلين والمهن الحرة.
وأشار ماكرون في كلمة متلفزة موجهة إلى مواطنيه، مساء الاثنين، إلى أن «فرنسا في حالة حرب» لمواجهة وباء «كورونا المستجد». وستقدم الحكومة اليوم وغداً جملة إجراءات عملية لترجمة وعود الرئيس الاقتصادية عبر مشاريع قوانين للإجراءات الطارئة تحتاج إلى طلب اعتمادات إضافية، مع تعجيل في دورة الإقرار البرلمانية في غضون أيام قليلة وبأثر رجعي.
وأعلن وزير المالية الفرنسي، برونو لومير، أمس، أن الدين الفرنسي سيتجاوز 100 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام، بعد الإجراءات التي اتخذتها الدولة لدعم الاقتصاد في مواجهة أزمة الفيروس التاجي.
وقال أيضاً، إن الحكومة مستعدة لـ«تأميم شركات إذا تطلب الأمر ذلك»، أي أن الشركات التي تتعثر ولا يستطيع مساهموها إنقاذها تتدخل الحكومة لتأميمها إذا رأت أن بقاءها ضرورة للاقتصاد الوطني وفرص العمل فيه.
ورحبت الأوساط الاقتصادية بوعد الـ300 مليار، معتبرة أنه لم يكن متوقعاً بهذا الحجم «السخي»، الذي أتى شاملاً ضمانات حكومية لكل أنواع القروض التي سيتم التعاقد عليها بين الشركات والمصارف. وساد ارتياح واسع أيضاً أوساط مجتمع الأعمال؛ لأن الرئيس ماكرون ركز على عدم السماح بأي أزمة سيولة تواجهها الشركات.
وأكدت مصادر اقتصادية، أن هذه الإجراءات الفرنسية الاستثنائية أتت لتحاكي ما اتخذ في ألمانيا من قرارات مماثلة نهاية الأسبوع الماضي، ولا سيما ضمان حكومي لقروض الشركات الألمانية بحدود 550 مليار يورو. وقال مصدر حكومي فرنسي «إن ما تحدث عنه الرئيس ماكرون يساوي ما وعدت به المستشارة أنجيلا ميركل بالضبط، إذا أخذنا في الاعتبار نسبة وتناسب الاقتصادين في الحجم والنشاط». وطلبت الحكومة الفرنسية من المصارف أيضاً تأجيل دفع استحقاقات قروض الشركات 6 أشهر، ومن دون فرض أي أعباء إضافية.
على صعيد متصل، قال لومير أمس، إن مكافحة انتشار «كورونا المستجد» عبارة عن «حرب اقتصادية ومالية مستدامة، سنخوضها بقوة ونعمل على تعبئة كل الموارد لنربحها». وأعلن تخصيص 45 مليار يورو للشركات والموظفين الذين تطالهم الأزمة.
ويذكر أن الاقتصاد الفرنسي سينكمش في 2020 كما أكدت وزارة الاقتصاد، التي توقعت أن يفقد الناتج 1 في المائة هذه السنة.
إلى ذلك، ستضيف الحكومة مساعدات خاصة بالعاملين المستقلين وأصحاب المهن الحرة؛ إذ يجري الحديث عن مخصص شهري بحدود 1500 يورو لكل من توقف عمله متأثراً بالإجراءات الحكومية المفروضة لوقف بعض الأنشطة واقتصار العمل على أنشطة أساسية أخرى، وستخصص مساعدات أو تعويضات لكل الذين تراجعت أحجام أعمالهم بنسبة 70 في المائة.
وأكد مصدر وزاري، أن 95 في المائة من الفنادق والمطاعم وأماكن الترفيه تعرضت لهبوط حاد في الأشغال منذ بداية مارس (آذار) الحالي، علماً بأن إجراءات تقييد التنقل ومنع التجمعات دخلت حيز التنفيذ قبل أيام قليلة فقط. وتحدثت وزيرة العمل الاثنين الماضي عن 2.5 مليون من المعنيين في القطاعات المهنية الحرة والخاصة، لكنها لم توضح ما إذا كانت المساعدات ستشملهم جميعاً.
أما عن كيفية الصرف، فأوضحت مصادر متابعة، أن الآلية قد تستقر على إنشاء صندوق تضامني وطني، علماً بأن هناك من يدفع باتجاه اعتماد الآلية الخاصة بتعويضات التوقف عن العمل لأسباب مرضية. لكن معظم المصادر تجمع على أن «فكرة الصندوق» هي الأقرب للتطبيق، وستسهم فيه الحكومة وبلديات المناطق، ويكبر وفقاً لتطورات الأحداث، وتأثيرات الإقفال المطلوب لمكافحة انتشار وباء «كورونا»، وتركت الحكومة الباب مفتوحاً لمساهمات مالية تخصصها الشركات الكبيرة القادرة، وذلك في إطار «التضامن الوطني».
بالإضافة إلى ما سبق، هناك ملف الإيجارات الذي سيدرس في الأيام القليلة المقبلة، وهو يخص المبادرين وأصحاب الأعمال الصغيرة والمهن الحرة؛ إذ تجري نقاشات حالياً مع ملاك العقارات المؤجرة، وكذلك الأمر بالنسبة لتكلفة الكهرباء والماء والخدمات العامة الأخرى التي قد يعفى منها الأكثر تضرراً، أو يؤجل دفع رسومها بالنسبة للأقل تضرراً. علماً بأن الحكومة الفرنسية أعلنت أيضاً أنها ستعلق دفع عدد من الضرائب حتى إشعار آخر.



تراجع مخزونات النفط الأميركية على عكس التوقعات

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
TT

تراجع مخزونات النفط الأميركية على عكس التوقعات

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)

ذكرت «إدارة معلومات الطاقة» الأميركية، الأربعاء، أن مخزونات النفط الخام والبنزين ونواتج التقطير في الولايات المتحدة انخفضت خلال الأسبوع الماضي، على عكس التوقعات.

وأوضحت «الإدارة»، في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات الخام تراجعت بمقدار 865 ألف برميل، لتصل إلى 409.8 مليون برميل في الأسبوع المنتهي يوم 30 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وذلك في مقابل توقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز» بزيادة قدرها 877 ألف برميل.

كما أشارت «الإدارة» إلى ارتفاع مخزونات الخام بمركز التسليم في كوشينغ بولاية أوكلاهوما بمقدار 280 ألف برميل خلال الأسبوع نفسه.

وشهدت أسعار النفط تراجعاً ملحوظاً عقب صدور التقرير؛ إذ تُدُوول «خام برنت» العالمي (الأسعار الفورية) عند 98.78 دولار للبرميل، بانخفاض قدره 4.6 في المائة، وذلك في تمام الساعة الـ04:05 بتوقيت غرينيتش، كما انخفض «خام غرب تكساس الوسيط» الأميركي 4.5 في المائة ليصل إلى 91.85 دولار للبرميل.

وذكرت «إدارة معلومات الطاقة» أن كميات الخام التي عولجت في المصافي ارتفعت بمقدار 199 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع، في حين صعدت معدلات تشغيل المصافي بنسبة 1.7 نقطة مئوية لتصل إلى 94.5 في المائة.

وبشأن البنزين، فقد انخفضت المخزونات الأميركية بمقدار 222 ألف برميل، لتصل إلى 209 ملايين برميل، مخالفة بذلك التوقعات التي أشارت إلى زيادة قدرها 153 ألف برميل.

وأظهرت بيانات «الإدارة» أيضاً تراجع مخزونات نواتج التقطير - التي تشمل الديزل وزيت التدفئة - بمقدار 3.6 مليون برميل، لتصل إلى 99.3 مليون برميل، مقارنة بتوقعات بانخفاض قدره 100 ألف برميل.

كما أشارت «إدارة معلومات الطاقة» إلى أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع بمقدار 1.18 مليون برميل يومياً.


«وول ستريت» تتفاعل إيجاباً مع نتائج الانتخابات... وضغوط على شركات ماسك وترمب

متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)
متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)
TT

«وول ستريت» تتفاعل إيجاباً مع نتائج الانتخابات... وضغوط على شركات ماسك وترمب

متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)
متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)

ارتفعت الأسهم الأميركية بقوة في تعاملات الأربعاء، مع محاولة المستثمرين تحديد الشركات والقطاعات المستفيدة والمتضررة من الخسائر الكبيرة التي مني بها الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي، وما قد تفرضه النتائج من تغيرات على السياسات الاقتصادية والتجارية لإدارة الرئيس دونالد ترمب.

وقفز مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1.1 في المائة في التعاملات المبكرة، متجهاً نحو تسجيل أفضل أداء يومي له منذ ستة أسابيع، فيما ارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي 983 نقطة، وصعد مؤشر «ناسداك» المجمع بنسبة 1.7 في المائة. وفي سوق السندات، تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية.

وتباين أداء الأسهم بحسب انعكاسات النتائج الانتخابية على الشركات؛ إذ قفزت أسهم «فيرست سولار» العاملة في مجال الطاقة الشمسية، في حين تعرضت الشركات المرتبطة بحليف ترمب، إيلون ماسك، لضغوط، مع تراجع سهم «سبيس إكس» بنسبة 5.8 في المائة إلى أدنى مستوياته منذ أغسطس (آب)، وانخفاض سهم «تسلا» بنسبة 5.1 في المائة في التعاملات المبكرة.

كما هوى سهم «ترمب ميديا»، الشركة الأم لمنصة التواصل الاجتماعي التابعة للرئيس الأميركي، بنسبة 11 في المائة، مسجلاً أكبر تراجع له منذ 10 أغسطس، في انعكاس لتباين رد فعل المستثمرين تجاه الشركات المرتبطة بالإدارة الأميركية وحلفائها.

وجاءت المكاسب بعد أن أفرزت الانتخابات أغلبية ديمقراطية في مجلسي الكونغرس، في نتيجة تمهد لمرحلة جديدة من المقاومة التشريعية لبرنامج ترمب، الذي سعى إلى تنفيذه بصورة مكثفة منذ عودته إلى البيت الأبيض.

ويرى المستثمرون أن انقسام السيطرة على واشنطن بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي قد لا يكون أمراً سلبياً للأسواق، إذ يقلص احتمالات تمرير تغييرات واسعة في السياسات قد تربك الاقتصاد أو تؤثر في أداء الشركات.

وقال ستيفن براون من مؤسسة «كابيتال إيكونوميكس» إن حجم المكاسب التي حققها الديمقراطيون لا يغير كثيراً من التوقعات المتعلقة بالسياسات على المدى القريب، لأن الحزب لا يزال يفتقر إلى أغلبية في مجلس الشيوخ قادرة على تجاوز التعطيل التشريعي، فيما يحتفظ ترمب بصلاحية الاعتراض على القوانين.

ومع ذلك، لا تزال تداعيات النتائج متفاوتة بين القطاعات. فقد تراجعت بعض الأسواق الآسيوية لفترة وجيزة وسط مخاوف من أن يؤدي صعود الديمقراطيين إلى إبطاء التوسع في مشروعات الذكاء الاصطناعي، بفعل تشديد الاعتبارات المتعلقة بالسلامة ومقاومة المجتمعات المحلية لإنشاء مراكز البيانات. ويأتي ذلك في وقت يتساءل فيه المستثمرون عما إذا كانت الارتفاعات الكبيرة التي سجلتها أسهم شركات الذكاء الاصطناعي تعكس طفرة مستدامة أم فقاعة في القطاع.

وفي تعاملات العقود الآجلة قبيل افتتاح «وول ستريت»، ارتفعت عقود «داو جونز» بنسبة 1.4 في المائة، وعقود «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1 في المائة، فيما عوضت عقود «ناسداك» جزءاً من خسائرها السابقة المرتبطة بأسهم الذكاء الاصطناعي، لترتفع بنسبة 0.54 في المائة.

وفي المقابل، صعدت أسهم شركات طاقة الرياح، بينما تعرضت أسهم شركات الصناعات الدفاعية لضغوط، وسط توقعات بأن تؤدي التطورات السياسية إلى تقليص حدة الحرب مع إيران، بما قد يحد من الطلب المتوقع على المنتجات والخدمات الدفاعية.

ولا تزال الصورة السياسية والاقتصادية مفتوحة على احتمالات متعددة، إذ يحتفظ ترمب بصلاحيات تنفيذية واسعة في ملفات رئيسية، من بينها الدفاع والسياسة الخارجية، وبعض جوانب التجارة.


ارتفاع متوسط ​​صادرات النفط العراقية في أكتوبر

ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
TT

ارتفاع متوسط ​​صادرات النفط العراقية في أكتوبر

ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)

ارتفعت صادرات العراق من النفط الخام في شهر أكتوبر (تشرين الأول) لتصل إلى نحو 3.5 مليون برميل يومياً. حسبما نقلت وكالة «رويترز» عن مسؤولَين في قطاع الطاقة، الأربعاء.

وأفاد المصدران بأن الشحنات عبر ميناء جيهان التركي بلغت نحو 400 ألف برميل يومياً.

يأتي هذا الارتفاع في عقب تكثيف بغداد جهودها الرامية إلى ضخ كميات إضافية من النفط الخام المنتج في الجنوب عبر شبكة التصدير الشمالية.

وذكر متحدث باسم وزارة النفط أن متوسط صادرات العراق النفطية اليومية في شهر سبتمبر (أيلول) بلغ 2.65 مليون برميل يومياً، منها 250 ألف برميل يومياً تم شحنها عبر ميناء جيهان.