غانتس يسعى لتشكيل «الحكومة ما بعد المقبلة»

لا يستطيع في الظروف الحالية تشكيل «حكومة وسط - يسار - عرب»

الرئيس الإسرائيلي رؤوبين رفلين التقى نتنياهو وغانتس الأحد للتشاور حول تشكيل حكومة (د.ب.أ)
الرئيس الإسرائيلي رؤوبين رفلين التقى نتنياهو وغانتس الأحد للتشاور حول تشكيل حكومة (د.ب.أ)
TT

غانتس يسعى لتشكيل «الحكومة ما بعد المقبلة»

الرئيس الإسرائيلي رؤوبين رفلين التقى نتنياهو وغانتس الأحد للتشاور حول تشكيل حكومة (د.ب.أ)
الرئيس الإسرائيلي رؤوبين رفلين التقى نتنياهو وغانتس الأحد للتشاور حول تشكيل حكومة (د.ب.أ)

بذل بيني غانتس، رئيس حزب الجنرالات الإسرائيلي، جهوداً ضخمة حتى يحظى بكتاب التكليف من الرئيس رؤوبين رفلين لتشكيل حكومة. لكن من يقرأ الخريطة الحزبية الإسرائيلية يدرك أن قدرته على القيام بهذه المهمة تبدو محدودة. ولذلك فإن جهوده الأساسية مكرسة لتنشئة واقع جديد قد يجدي، ليس اليوم، بل في الانتخابات المقبلة، يمنع منافسه بنيامين نتنياهو من العودة إلى منصب رئيس الوزراء. فهو لا يستطيع في الظروف الحالية تشكيل «حكومة وسط - يسار - عرب». صحيح أن معه 61 نائباً أوصوا به، إلا أن هناك متمردين من داخل حزبه لم يستطع إقناعهم بالتراجع. ولذلك، فإنه ليس عنده 61 نائباً، وهو مضطر للحديث عن حكومة وحدة.
لهذا، أعلن غانتس، حالما تسلم كتاب التكليف، أنه يريد تشكيل حكومة وطنية واسعة، وسيسعى بكل قوته لأن يقيمها في غضون أيام قليلة. والترجمة العملية لهذه الكلمات أنه لا يمكنه تشكيل حكومة وحدة، فمثل هذه الحكومة تعني اتفاقاً مع الليكود، وتعني أن يستمر نتنياهو في منصب رئيس الحكومة، على الأقل في النصف الأول من الدورة البرلمانية، ويكون غانتس نائباً له «يتعلم منه كيف يديرون حكومة»، كما يقولون في اليمين، حيث يحرصون على المساس بهيبة غانتس، وهو رئيس أركان الجيش الأسبق الذي يقود حزباً يضم 11 جنرالاً، وإظهاره ضعيفاً قزماً أمام نتنياهو.
وفي أي حال من الأحوال، لن يوافق نتنياهو على التخلي عن منصب رئيس الحكومة، ليس بسبب هالة المنصب، ولا حتى بسبب التمسك بالمنصب، بل لأن نتنياهو لا يستطيع الخدمة في الحكومة بمنصب وزير. وفي اللحظة التي يترك فيها منصب رئيس حكومة، ستنخفض مكانته في المحكمة التي تحاكمه بثلاث تهم فساد خطيرة. فالقانون الإسرائيلي يجيز لمن توجه له لائحة اتهام أن يكون رئيس حكومة، ولكنه لا يجيز ذلك لوزير. ومن جهة ثانية، لا توجد أكثرية لدى غانتس تؤيد التحالف تحت رئاسة نتنياهو، واثنان من القيادة الرباعية لحزبه يرفضان ذلك. ومن هنا، فإن ما سيفعله غانتس هو إقناع الناس بأنه مخلص لفكرة الوحدة، ولكن جهوده الأساسية ستبذل لأغراض الانتخابات المقبلة.
وسيكرس جهوده الآن لمحاولة سن القانون الذي يحظر على من توجد ضده لائحة اتهام أن يشكل حكومة. فإذا فشلت جهوده لتشكيل حكومة، يعيد التكليف للرئيس رفلين، ليسلم التكليف لنتنياهو. وهذا أيضاً لن يستطيع تشكيل حكومة يمين لأن لديه الآن فقط 58، وربما 59 (إذا انضمت إليه أورلي ليفي أبو قسيس)، فيضطرون للتوجه نحو انتخابات رابعة.
ويريد غانتس أن يضمن من الآن ألا يستطيع نتنياهو تشكيل حكومة، حتى لو فاز في الانتخابات المقبلة. ولكي يتم ذلك، عليه سن القانون المذكور. ولكنه لن يكون سهلاً عليه سن قانون كهذا، ما دام أن رئيس الكنيست (البرلمان الإسرائيلي) هو ممثل لحزب الليكود، يولي أدلشتاين، إذ إن الأخير يتمتع بصلاحيات واسعة تجيز له فرض جدول أعمال الكنيست. ومثلما منع سن هذا القانون في الشهور الماضية، سيضع عراقيل أيضاً في المستقبل. ومن هنا، فإن عليه بدأ الجهود من الآن، أولاً لتغيير رئيس الكنيست، وتغيير رئيس لجنة النظام في الكنيست، ففقط هكذا يستطيع السيطرة على الأبحاث البرلمانية.
وتوجد لغانتس أكثرية مضمونة لهذا الغرض، 61 نائباً (كحول لفان 33 نائباً، والقائمة المشتركة 15، وليبرمان 7، اتحاد أحزاب اليسار 6 نواب). فإذا حقق هذا المكسب وسن القانون، يستطيع أن يكون أقدر على مفاوضات تشكيل الحكومة، ويستطيع أن ينطلق من منطلق «حالة الطوارئ جراء فيروس كورونا. وهو يأمل، على الطريق لذلك، أن يقنع معارضي الوحدة في حزبه، أو معارضي حكومة الأقلية، بأن يغيروا رأيهم. فإن لم يفعلوا، سيتوجه لانتخابات رابعة من موقع أقوى يكون فيها نتنياهو قد ضعف نتيجة للقانون المذكور، ونتيجة للفشل في مواجهة كورونا. والمشكلة هي أن غانتس لا يحسب هنا ماذا بإمكان نتنياهو أن يفعل إزاء هذه الخطة، فهو معروف بقدراته على تحقيق المفاجآت.



أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».


«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
TT

«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)

أكّد نائب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية، اليوم (الاثنين)، أن الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي، المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، «أذِنَ بعمليات قتل واختار شخصياً بعض الضحايا»، في سياق حملته العنيفة على تجّار المخدرات ومن يتعاطونها والتي أودت بالآلاف.

ورأى مام ماندياي نيانغ أن جلسات المحكمة تُظهر أن «النافذين ليسوا فوق القانون».

وسبق للمحكمة أن ردّت، في أكتوبر (تشرين الأول) الفائت، طلبه الإفراج المبكر عنه، وعَدَّت أنّ ثمة خطراً لفراره وقد يؤثر في الشهود إذا أُفرج عنه.

وأُوقِف دوتيرتي في مانيلا، خلال مارس (آذار) 2025، ونُقل جواً إلى هولندا في الليلة نفسها، ويُحتجز منذ ذلك الحين في سجن سخيفينينغن في لاهاي. وقد تابع جلسته الأولى، عبر اتصال فيديو، وظهر شاحباً وناحلاً، ويتكلم بصعوبة.

وانسحبت الفلبين من المحكمة الجنائية الدولية في عام 2019 بناءً على تعليمات دوتيرتي، لكنّ المحكمة أكدت أنها كانت لديها سلطة قضائية على عمليات القتل قبل الانسحاب، وكذلك عمليات القتل في مدينة دافاو الجنوبية عندما كان دوتيرتي رئيساً لبلدية البلدة قبل سنوات من توليه رئاسة الجمهورية.