ترمب منتقداً مناظرة بايدن ـ ساندرز: مواجهتما مملة!

المتنافسان تبادلا الاتهامات وتوحدا ضد الرئيس... و{كوفيد ـ 19} منعهما من المصافحة

بايدن وساندرز تبادلا السلام بالكوع وقاية من «كورونا» قبل مناظرتهما في واشنطن أول من أمس (د.ب.أ)
بايدن وساندرز تبادلا السلام بالكوع وقاية من «كورونا» قبل مناظرتهما في واشنطن أول من أمس (د.ب.أ)
TT

ترمب منتقداً مناظرة بايدن ـ ساندرز: مواجهتما مملة!

بايدن وساندرز تبادلا السلام بالكوع وقاية من «كورونا» قبل مناظرتهما في واشنطن أول من أمس (د.ب.أ)
بايدن وساندرز تبادلا السلام بالكوع وقاية من «كورونا» قبل مناظرتهما في واشنطن أول من أمس (د.ب.أ)

مناظرة عكست الواقع الذي تعيشه الولايات المتحدة، إذ بدأت بلا مصافحة، وانعقدت بلا جمهور، وركّزت بشكل أساسي على فيروس كورونا المستشري.
كان نجما الساحة نائب الرئيس الأميركي جو بايدن والسيناتور برني ساندرز، اللذان وقفا على مسافة مترين من بعضهما البعض، احتراماً لتوصيات مركز مكافحة الأوبئة، وتواجها في المناظرة التلفزيونية الأخيرة في سياق حملة الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي.
اختلفت هذه المناظرة شكلياً، بشكل جذري، عن سابقتها. فإضافة إلى تقلّص عدد المشاركين من 28 مرشحاً في بداية السباق إلى اثنين فقط، عُقدت مناظرة الليلة قبل الماضية داخل استديو قناة «سي إن إن» الإخبارية في العاصمة واشنطن من دون جمهور، وذلك بعد أن قررت المحطة نقل موقع المناظرة من ولاية أريزونا، نظراً لتفشي فيروس «كوفيد - 19».
لكن الاختلاف لم يكن بالشكل فقط، بل انعكس كذلك على المضمون، فكان تركيز المحاورين والمشاركين الأساسي على ملف «كورونا»، وتعاطي الإدارة الأميركية معه.
بدا الاختلاف واضحاً بين بايدن وساندرز في طرحهما للحلول، فدقّ بايدن ناقوس الخطر، وقال إنه سيتعاطى مع الأزمة الحالية على أنها حالة حرب تعيشها البلاد. وتعهد بتجنيد الجيش الأميركي للمساعدة على مواجهة الفيروس، وفتح مستشفيات مؤقتة لاحتواء المصابين، وتخفيف الضغط عن المستشفيات المدنية. وقال بايدن بشغف واضح: «لو كنت في موقع الرئاسة لاستدعيت الجيش فوراً. فلديه القدرة لتقديم المساعدة التي تحتاجها المستشفيات لاحتواء المرضى. لديه القدرة على بناء 500 سرير وخيم آمنة. هذه حالة طوارئ وطنية، وأنا كنت استدعيت الجيش. نحن في حرب مع هذا الفيروس». وذكّر بايدن بوقته في البيت الأبيض، حين واجه مع الرئيس السابق باراك أوباما، أزمة «إيبولا»، وتحدث عن خبرته في مجال مكافحة أزمات صحية من هذا النوع.
أما ساندرز، فحوّل الانتباه إلى موضوع شكّل صلب حملته الانتخابية هو الرعاية الصحية. وتحدث عمّا وصفه بضعف البنى التحتية الصحية في الولايات المتحدة. واعتبر أن هناك حاجة جذرية لتغيير النظام الصحي، لكي يتمكن من مواجهة أزمات كتفشي فيروس كورونا. وقال ساندرز إنه لو كان رئيساً لاستدعى الحرس الوطني لمواجهة الأزمة على غرار ما جرى في ولاية نيويورك. وقال: «يجب أن تُستعمل كل الوسائل المنطقية، أبرزها استدعاء الحرس الوطني».
وجه كل من المتنافسين انتقادات للطرف الآخر، إلا أنهما أجمعا على انتقاد تعاطي الإدارة الأميركية مع الأزمة الحالية؛ ففي حين تحدث بايدن عن سوء إدارة الفحوص المخبرية، وجّه ساندرز انتقادات لاذعة للرئيس دونالد ترمب، وقال: «يجب أن يصمت هذا الرئيس فوراً، فهو يؤثر سلباً على جهود الأطباء والعلماء الذين يحاولون مساعدة الأميركيين. كما من غير المقبول أن يستمر في التفوه بمعلومات خاطئة».
وواجه المرشحان أسئلة صعبة متعلقة بتصرفاتهما الشخصية للحماية من الفيروس. فهما في السبعينات من العمر، وهي الفئة الأكثر خطورة في حال الإصابة. وتحدث كل منهما عن حرصهما على غسل اليدين، وإلغاء التجمعات الانتخابية، ونقل الحملة الانتخابية إلى العالم الإلكتروني، بدلاً من لقاء الناخبين شخصياً. وقال ساندرز: «أنا أستعمل الكثير من الصابون ومطهّر اليدين للحرص على عدم التقاطي للعدوى». أما بايدن فتحدث عن ممارساته قائلاً: «أنا أغسل يدي، لا أعلم كم مرة في النهار. وأحمل معي دوماً مطهراً لليدين. أتأكد من عدم لمس وجهي، وأتخذ كل التدابير اللازمة التي ننصح الآخرين باتخاذها». وأشار الرجلان إلى أنهما لم يتصافحا، بل استعملا طريقة السلام بالكوع التي انتشرت جراء الفيروس.

- مواضيع خارج «كورونا»
لكن مواضيع المناظرة لم تقتصر على فيروس كورونا فحسب، حيث وجّه كل من المتنافسين انتقادات للطرف الآخر، إلا أنهما توحدا ضد ترمب.
سرق بايدن الأضواء من منافسه عندما تعهد بتعيين امرأة في منصب نائب الرئيس. وقال بايدن: «إذا انتخبت رئيساً فإن حكومتي وإدارتي ستشبه البلاد، وسوف أعين امرأة في منصب نائب الرئيس. هناك عدد كبير من النساء المؤهلات لاستلام منصب الرئيس حالاً». إلا أن ساندرز لم يتعهّد بالمثل، بل قال إنه على الأرجح سيتخذ قراراً من هذا النوع: «الأمر يتعلق بالتأكد من وجود امرأة تقدمية، وهناك الكثير منهن. إذا أنا أميل لهذا الاتجاه».
يأتي هذا التعهد لمواجهة الانتقادات التي أحاطت بالسباق الانتخابي الديمقراطي، الذي انتهى بانتقاء رجلين في السبعينات من العمر، وخسارة كل النساء اللواتي ترشحن.
وشهدت المناظرة هجمات مكثفة من الطرفين على مواقفهما السياسية. لكن في كل مرة احتدم فيها النقاش، ذكّر المرشحان بأهمية تضامن الحزب الديمقراطي لمواجهة ترمب. فعلى الرغم من تقدّم بايدن الكبير في عدد المندوبين واستطلاعات الرأي، إلا أنه تعهد بدعم ساندرز في حال فوزه بترشيح الحزب. وقال بايدن: «على الرغم من أن برني لا يسهّل من مهمتي، إلا أني سأدعمه في حال فوزه بترشيح الحزب، وآمل أنه يقوم بالمثل ويشجع مناصريه على دعمي. فالقضية أكبر منّا».
كان ساندرز سبق وتعهّد بدعم بايدن، لكن مناصريه قاوموا دعواته ورفضوا دعم بايدن. وقال ساندرز: «آمل بالفوز بترشيح الحزب. لكن إذا لم أفز فسوف يجتمع الديمقراطيون سوية لهزيمة دونالد ترمب: الرئيس الأخطر في تاريخ الولايات المتحدة».
وكما جرت العادة، فإن الرئيس الأميركي، الذي كان يشاهد المناظرة، تدخل على «تويتر» قائلاً: «يجب أن أقول إن المناظرة كانت مملّة للغاية. بايدن كذب عندما قال إني أريد قطع الضمان الاجتماعي والرعاية الصحية للمسنين. في الواقع أنا أنقذت الضمان الاجتماعي والرعاية الصحية للمسنين. أنا لن أقطع هذه البرامج، بل هم سيفعلون. انتبهوا!».
ومن المثير للاهتمام أن ترمب لم يهاجم ساندرز، بل هاجم بايدن فقط، في إشارة واضحة إلى تقدم نائب الرئيس السابق على منافسه، وتزايد احتمالات انتزاعه ترشيح حزبه قريباً.
وهذا ما يدركه بايدن وساندرز كذلك، فتجنب الرجلان مهاجمة بعضهما البعض، بشكل عنيف، وذلك في محاولة للحفاظ على وحدة الصف الديمقراطي. ولعلّ أبرز خلاف بينهما كان عندما وجّها ضربات متفرقة في ملفات السياسة الخارجية. فانتقد بايدن، ساندرز، على تصريحاته الداعمة للزعيم الكوبي فيديل كاسترو، فيما أشار ساندرز إلى تصويت بايدن الداعم لحرب العراق.

- مصير الانتخابات التمهيدية
ومع تقدم بايدن على ساندرز في عدد المندوبين حتى الآن، بحوالي 790 مندوباً لبايدن مقابل 736 لساندرز، أظهرت آخر استطلاعات للرأي تقدم نائب الرئيس السابق في ولايات أريزونا وفلوريدا وإلينوي وأوهايو التي تعقد انتخاباتها التمهيدية يوم الثلاثاء المقبل. ولم تعلن هذه الولايات حتى الساعة عن تأجيل الانتخابات، على الرغم من إعلان حالة الطوارئ في الولايات المتحدة. لكن هناك تخوفاً فعلياً من عدم إدلاء عدد كبير من الأميركيين بأصواتهم، بسبب خوفهم من الفيروس. وقد فعّلت ولاية أريزونا برنامج التصويت بالبريد لتشجيع الناخبين على الإدلاء بأصواتهم. وأعلنت ولايتا جورجيا ولويزيانا عن تأجيل الانتخابات التمهيدية، نظراً لتفشي الفيروس، ويتوقع أن تتخذ ولايات أخرى خطوات مماثلة.



«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
TT

«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)

أكّد نائب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية، اليوم (الاثنين)، أن الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي، المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، «أذِنَ بعمليات قتل واختار شخصياً بعض الضحايا»، في سياق حملته العنيفة على تجّار المخدرات ومن يتعاطونها والتي أودت بالآلاف.

ورأى مام ماندياي نيانغ أن جلسات المحكمة تُظهر أن «النافذين ليسوا فوق القانون».

وسبق للمحكمة أن ردّت، في أكتوبر (تشرين الأول) الفائت، طلبه الإفراج المبكر عنه، وعَدَّت أنّ ثمة خطراً لفراره وقد يؤثر في الشهود إذا أُفرج عنه.

وأُوقِف دوتيرتي في مانيلا، خلال مارس (آذار) 2025، ونُقل جواً إلى هولندا في الليلة نفسها، ويُحتجز منذ ذلك الحين في سجن سخيفينينغن في لاهاي. وقد تابع جلسته الأولى، عبر اتصال فيديو، وظهر شاحباً وناحلاً، ويتكلم بصعوبة.

وانسحبت الفلبين من المحكمة الجنائية الدولية في عام 2019 بناءً على تعليمات دوتيرتي، لكنّ المحكمة أكدت أنها كانت لديها سلطة قضائية على عمليات القتل قبل الانسحاب، وكذلك عمليات القتل في مدينة دافاو الجنوبية عندما كان دوتيرتي رئيساً لبلدية البلدة قبل سنوات من توليه رئاسة الجمهورية.


من هو «إل منتشو» زعيم عصابة المخدرات الذي أشعل مقتله المكسيك؟

جزء من إعلان وزارة الخارجية الأميركية مكافأة بقيمة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن «إل منتشو» (وزارة الخارجية الأميركية)
جزء من إعلان وزارة الخارجية الأميركية مكافأة بقيمة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن «إل منتشو» (وزارة الخارجية الأميركية)
TT

من هو «إل منتشو» زعيم عصابة المخدرات الذي أشعل مقتله المكسيك؟

جزء من إعلان وزارة الخارجية الأميركية مكافأة بقيمة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن «إل منتشو» (وزارة الخارجية الأميركية)
جزء من إعلان وزارة الخارجية الأميركية مكافأة بقيمة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن «إل منتشو» (وزارة الخارجية الأميركية)

أعلن الجيش المكسيكي، يوم الأحد، مقتل أحد أخطر زعماء العصابات والمطلوب بشدة للسلطات الأميركية، في ضربة قوية لتجارة المخدرات، بينما ردت العناصر المسلحة التابعة للعصابة بموجة عنف شملت أنحاء المكسيك.

يعد مقتل نيميسيو أوزيغويرا سيرفانتيس، زعيم عصابة «خاليسكو» الجديدة، خلال محاولة اعتقاله في ولاية خاليسكو، أكبر ضربة تطول العصابات منذ اعتقال خواكين جوزمان (إل تشابو) زعيم عصابة (كارتل) «سينالوا» قبل عقد من الزمان، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

أثار مقتل أوزيغويرا سيرفانتيس موجة عنف شملت البلاد، حيث أضرم مسلحون النار في السيارات وأغلقوا الطرق في 20 ولاية مكسيكية، مما أدى إلى تصاعد أعمدة الدخان في السماء. ولجأ السكان إلى منازلهم في غوادالاخارا، ثانية كبرى مدن المكسيك وعاصمة ولاية خاليسكو. كما عُلقت الدراسة، الاثنين، في عدة ولايات، مع رفع حالة التأهب القصوى في صفوف قوات الأمن في جميع أنحاء البلاد. وصولاً إلى غواتيمالا التي عززت إجراءاتها الأمنية على الحدود مع المكسيك.

كان «إل منتشو» زعيم منظمة إجرامية سريعة النمو. يبلغ أوزيغويرا سيرفانتيس، المعروف بـ«إل منتشو»، من العمر (59 عاماً)، وهو من مواليد ولاية ميتشواكان غربي المكسيك. تعود صلاته بالجريمة المنظمة إلى ثلاثة عقود مضت على الأقل.

صورة نيميسيو أوزيغويرا سيرفانتيس (إل منتشو) زعيم عصابة «خاليسكو» الجديدة (موقع إدارة مكافحة المخدرات الأميركية - رويترز)

في عام 1994، حُكم عليه بتهمة الاتجار بالهيروين في الولايات المتحدة وقضى ثلاث سنوات في السجن. وبعد عودته إلى المكسيك، سرعان ما ارتقى في عالم تهريب المخدرات المكسيكي.

بعد إطلاق سراحه، عاد إلى المكسيك وانخرط مجدداً في أنشطة تهريب المخدرات مع تاجر المخدرات إغناسيو كورونيل فيلاليال، المعروف بـ(ناتشو كورونيل). وبعد مقتل فيلاليال، أسَّس «إل منتشو» وإريك فالنسيا سالازار، الملقب بـ«إل 85»، «عصابة خاليسكو الجديدة» (سي جيه إن جي) عام 2007.

في البداية، كانا يعملان لصالح كارتل «سينالوا»، لكنهما انفصلا في النهاية، ولسنوات تخوض العصابتان معارك للسيطرة على الأراضي في جميع أنحاء المكسيك.

الحرس الوطني المكسيكي يبعد المارة عن مقر المدعي العام لمكسيكوسيتي بعد مقتل «إل منتشو» (أ.ب)

تشير إحدى الروايات المتداولة في عالم العصابات إلى أن الانفصال كان بسبب قيام أحد تجار المخدرات في غوادالاخارا بسكب كوب من شاي الأعشاب على أحد المنافسين خلال تجمع في شرق المدينة. ويُزعم أن هذا الحادث العادي ظاهرياً أدى إلى سلسلة دموية ومربكة من الخيانات واشتباكات مسلحة ومجازر.

وعلى عكس «إل تشابو» الذي سعى للحصول على مساعدة الممثل شون بن لتحويل حياته الإجرامية إلى فيلم هوليوودي ضخم، فضل «إل منتشو» البقاء في الظل. ولا يوجد سوى القليل من الصور الفوتوغرافية له.

منذ عام 2017، وُجهت إلى «إل منتشو» عدة لوائح اتهام في محكمة المقاطعة الأميركية لمقاطعة كولومبيا.

بعد تأسيس عصابة (كارتل) «خاليسكو الجديدة»، أصبحت أسرع المنظمات الإجرامية نمواً في المكسيك، حيث تنشط في تهريب الكوكايين والميثامفيتامين والفنتانيل والمهاجرين إلى الولايات المتحدة، وابتكرت أساليب عنف جديدة باستخدام الطائرات من دون طيار، والعبوات الناسفة، وزرع الألغام الأرضية، واتباع الأساليب العسكرية.

سيارة محترقة في تيخوانا بالمكسيك خلال أعمال العنف التي أعقبت مقتل «إل منتشو» (إ.ب.أ)

اكتسبت العصابة سمعة سيئة بسبب هجماتها الجريئة على قوات الأمن المكسيكية، بما في ذلك إسقاط طائرة هليكوبتر عسكرية في ولاية خاليسكو عام 2015، ومحاولة اغتيال كبيرة فاشلة استهدفت عمر غارسيا حرفوش، قائد شرطة مكسيكو سيتي، والذي يشغل الآن منصب وزير الأمن الاتحادي في المكسيك. وقد وسعت العصابة نطاق تجنيدها بقوة، مجربة طرقاً جديدة للوصول إلى الأعضاء المحتملين عبر الإنترنت.

وقال الخبير الأمني إدواردو غيريرو، في عام 2021، إن السلطات في شمال وجنوب الحدود الأميركية تعد هذه الجماعة تهديداً للأمن القومي. موضحاً: «إنهم يمتلكون كميات هائلة من الأموال، وأحدث الأسلحة، ومجموعات شبه عسكرية على غرار النمط العسكري، ومركبات مدرعة، ويشكلون تحدياً خطيراً جداً للحكومة المكسيكية، خصوصاً في المدن الصغيرة والمتوسطة الحجم، حيث يمكن بسهولة لفصيل مكون من 50 عنصراً من عناصر (الكارتل) أن يهزم أي قوة شرطة محلية»، وفقاً لصحيفة «الغارديان».

قُتل أوزيغويرا سيرفانتيس (إل منتشو) في اشتباك مع القوات المرسلة للقبض عليه حينما حاول أتباعه صد القوات المكسيكية.

عناصر من الشرطة المحلية المكسيكية في كانكون (إ.ب.أ)

وذكرت وزارة الدفاع المكسيكية، في بيان، أن الجيش شن عملية في الجزء الجنوبي من ولاية خاليسكو للقبض على أوزيغويرا سيرفانتيس، بمشاركة القوات الجوية المكسيكية وقوات النخبة.

ووفقاً للبيان، شنت العصابة هجوماً مضاداً، وفي الاشتباك الذي تبع ذلك، قتلت القوات الاتحادية أربعة أعضاء من الجماعة الإجرامية، بمن فيهم زعيمها، وأصابت ثلاثة آخرين لقوا حتفهم لاحقاً في أثناء نقلهم جواً إلى مكسيكو سيتي.

وأُصيب ثلاثة جنود وتم اعتقال شخصين في العملية. كما تم ضبط قاذفات صواريخ مضادة للطائرات محمولة على الكتف، وقاذفات صواريخ مضادة للدروع قادرة على تدمير المركبات.

وزير الأمن المكسيكي عمر غارسيا حرفوش وبجواره رئيسة المكسيك كلاوديا شينباوم خلال مؤتمر صحافي (أ.ف.ب)

كان «إل منتشو» يواجه لوائح اتهام متعددة في الولايات المتحدة، وسبق أن عرضت وزارة الخارجية الأميركية مكافأة قدرها 15 مليون دولار مقابل معلومات تؤدي إلى اعتقاله. وقد صنفت إدارة ترمب عصاباته، وعصابات أخرى، منظمات إرهابية أجنبية قبل عام.

أشاد كريستوفر لاندو، نائب وزير الخارجية الأميركي الذي كان سفيراً للولايات المتحدة في المكسيك خلال إدارة ترمب الأولى، بالعملية عبر منصة «إكس»، قائلاً: «الأخيار أقوى من الأشرار. تهانينا لقوات القانون والنظام في الأمة المكسيكية العظيمة».

مقتل زعيم الكارتل يخلق فراغاً في السلطة

ليس من الواضح من سيخلف أوزيغويرا سيرفانتيس، أو ما إذا كان بإمكان أي شخص واحد أن يفعل ذلك.

وفقاً لإدارة مكافحة المخدرات الأميركية، فإن عصابة «خاليسكو الجديدة» توجد في 21 ولاية مكسيكية على الأقل من أصل 32، وهي نشطة في معظم أنحاء الولايات المتحدة. لكنها أيضاً منظمة عالمية، ومن المرجح أن يكون لخسارة زعيمها تداعيات تتجاوز حدود المكسيك.

وقال مايك فيجيل، الرئيس السابق للعمليات الدولية في إدارة مكافحة المخدرات الأميركية: «كان (إل منتشو) يسيطر على كل شيء، وكان بمنزلة ديكتاتور دولة».

عناصر من الشرطة المكسيكية يؤمّنون طريقاً وخلفهم سيارة مشتعلة خلال أحداث عنف أعقبت الإعلان عن مقتل «إل منتشو» (رويترز)

قد يؤدي غياب «إل منتشو» إلى إبطاء النمو السريع للعصابة، ويجعلها أضعف في مواجهة كارتل «سينالوا» على عدة جبهات، حيث يتقاتلان أو يتقاتل وكلاؤهما على النفوذ. لكن كارتل «سينالوا» منشغل هو الأخرى بصراع داخلي على السلطة بين أبناء «إل تشابو» والفصيل الموالي لإسماعيل زامبادا (إل مايو) المعتقل حالياً في أميركا.

من جانبه، قال المحلل الأمني ديفيد سوسيدوس إنه إذا تولى أقارب أوزيغويرا سيرفانتيس السيطرة على العصابة، فإن موجة العنف التي شوهدت، يوم الأحد، قد تستمر. أما إذا تولى آخرون السلطة، فقد يكونون أكثر استعداداً لطي الصفحة ومواصلة العمليات.

أما الخوف الأكبر فيكمن في أن تلجأ العصابة إلى العنف العشوائي. فقد يقررون «شن هجمات إرهابية مرتبطة بالمخدرات... وخلق سيناريو مشابه لما عاشته كولومبيا في التسعينات»، أي شن هجوم شامل ضد الحكومة باستخدام «السيارات المفخخة والاغتيالات والهجمات على الطائرات».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


فرنسا تستدعي سفير أميركا بسبب تصريحات بشأن وفاة ناشط يميني متطرف

السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)
TT

فرنسا تستدعي سفير أميركا بسبب تصريحات بشأن وفاة ناشط يميني متطرف

السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)

قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، اليوم (الأحد)، إنه سيستدعي السفير الأميركي لدى فرنسا، تشارلز كوشنر، بسبب تصريحاته حول مقتل ناشط فرنسي من اليمين المتطرف، الأسبوع الماضي.

وتعرض الناشط اليميني المتطرف الفرنسي كونتان دورانك لضرب أفضى إلى الموت، في شجار مع ناشطين يُشتبه في أنهم من اليسار المتطرف، في واقعة هزت البلاد، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت السفارة الأميركية في فرنسا ومكتب مكافحة الإرهاب التابع لوزارة الخارجية الأميركية إنهما يراقبان القضية، محذرين في بيان على منصة «إكس» من أن «العنف الراديكالي آخذ في الازدياد بين المنتمين لتيار اليسار»، ويجب التعامل معه على أنه تهديد للأمن العام.