ترمب منتقداً مناظرة بايدن ـ ساندرز: مواجهتما مملة!

المتنافسان تبادلا الاتهامات وتوحدا ضد الرئيس... و{كوفيد ـ 19} منعهما من المصافحة

بايدن وساندرز تبادلا السلام بالكوع وقاية من «كورونا» قبل مناظرتهما في واشنطن أول من أمس (د.ب.أ)
بايدن وساندرز تبادلا السلام بالكوع وقاية من «كورونا» قبل مناظرتهما في واشنطن أول من أمس (د.ب.أ)
TT

ترمب منتقداً مناظرة بايدن ـ ساندرز: مواجهتما مملة!

بايدن وساندرز تبادلا السلام بالكوع وقاية من «كورونا» قبل مناظرتهما في واشنطن أول من أمس (د.ب.أ)
بايدن وساندرز تبادلا السلام بالكوع وقاية من «كورونا» قبل مناظرتهما في واشنطن أول من أمس (د.ب.أ)

مناظرة عكست الواقع الذي تعيشه الولايات المتحدة، إذ بدأت بلا مصافحة، وانعقدت بلا جمهور، وركّزت بشكل أساسي على فيروس كورونا المستشري.
كان نجما الساحة نائب الرئيس الأميركي جو بايدن والسيناتور برني ساندرز، اللذان وقفا على مسافة مترين من بعضهما البعض، احتراماً لتوصيات مركز مكافحة الأوبئة، وتواجها في المناظرة التلفزيونية الأخيرة في سياق حملة الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي.
اختلفت هذه المناظرة شكلياً، بشكل جذري، عن سابقتها. فإضافة إلى تقلّص عدد المشاركين من 28 مرشحاً في بداية السباق إلى اثنين فقط، عُقدت مناظرة الليلة قبل الماضية داخل استديو قناة «سي إن إن» الإخبارية في العاصمة واشنطن من دون جمهور، وذلك بعد أن قررت المحطة نقل موقع المناظرة من ولاية أريزونا، نظراً لتفشي فيروس «كوفيد - 19».
لكن الاختلاف لم يكن بالشكل فقط، بل انعكس كذلك على المضمون، فكان تركيز المحاورين والمشاركين الأساسي على ملف «كورونا»، وتعاطي الإدارة الأميركية معه.
بدا الاختلاف واضحاً بين بايدن وساندرز في طرحهما للحلول، فدقّ بايدن ناقوس الخطر، وقال إنه سيتعاطى مع الأزمة الحالية على أنها حالة حرب تعيشها البلاد. وتعهد بتجنيد الجيش الأميركي للمساعدة على مواجهة الفيروس، وفتح مستشفيات مؤقتة لاحتواء المصابين، وتخفيف الضغط عن المستشفيات المدنية. وقال بايدن بشغف واضح: «لو كنت في موقع الرئاسة لاستدعيت الجيش فوراً. فلديه القدرة لتقديم المساعدة التي تحتاجها المستشفيات لاحتواء المرضى. لديه القدرة على بناء 500 سرير وخيم آمنة. هذه حالة طوارئ وطنية، وأنا كنت استدعيت الجيش. نحن في حرب مع هذا الفيروس». وذكّر بايدن بوقته في البيت الأبيض، حين واجه مع الرئيس السابق باراك أوباما، أزمة «إيبولا»، وتحدث عن خبرته في مجال مكافحة أزمات صحية من هذا النوع.
أما ساندرز، فحوّل الانتباه إلى موضوع شكّل صلب حملته الانتخابية هو الرعاية الصحية. وتحدث عمّا وصفه بضعف البنى التحتية الصحية في الولايات المتحدة. واعتبر أن هناك حاجة جذرية لتغيير النظام الصحي، لكي يتمكن من مواجهة أزمات كتفشي فيروس كورونا. وقال ساندرز إنه لو كان رئيساً لاستدعى الحرس الوطني لمواجهة الأزمة على غرار ما جرى في ولاية نيويورك. وقال: «يجب أن تُستعمل كل الوسائل المنطقية، أبرزها استدعاء الحرس الوطني».
وجه كل من المتنافسين انتقادات للطرف الآخر، إلا أنهما أجمعا على انتقاد تعاطي الإدارة الأميركية مع الأزمة الحالية؛ ففي حين تحدث بايدن عن سوء إدارة الفحوص المخبرية، وجّه ساندرز انتقادات لاذعة للرئيس دونالد ترمب، وقال: «يجب أن يصمت هذا الرئيس فوراً، فهو يؤثر سلباً على جهود الأطباء والعلماء الذين يحاولون مساعدة الأميركيين. كما من غير المقبول أن يستمر في التفوه بمعلومات خاطئة».
وواجه المرشحان أسئلة صعبة متعلقة بتصرفاتهما الشخصية للحماية من الفيروس. فهما في السبعينات من العمر، وهي الفئة الأكثر خطورة في حال الإصابة. وتحدث كل منهما عن حرصهما على غسل اليدين، وإلغاء التجمعات الانتخابية، ونقل الحملة الانتخابية إلى العالم الإلكتروني، بدلاً من لقاء الناخبين شخصياً. وقال ساندرز: «أنا أستعمل الكثير من الصابون ومطهّر اليدين للحرص على عدم التقاطي للعدوى». أما بايدن فتحدث عن ممارساته قائلاً: «أنا أغسل يدي، لا أعلم كم مرة في النهار. وأحمل معي دوماً مطهراً لليدين. أتأكد من عدم لمس وجهي، وأتخذ كل التدابير اللازمة التي ننصح الآخرين باتخاذها». وأشار الرجلان إلى أنهما لم يتصافحا، بل استعملا طريقة السلام بالكوع التي انتشرت جراء الفيروس.

- مواضيع خارج «كورونا»
لكن مواضيع المناظرة لم تقتصر على فيروس كورونا فحسب، حيث وجّه كل من المتنافسين انتقادات للطرف الآخر، إلا أنهما توحدا ضد ترمب.
سرق بايدن الأضواء من منافسه عندما تعهد بتعيين امرأة في منصب نائب الرئيس. وقال بايدن: «إذا انتخبت رئيساً فإن حكومتي وإدارتي ستشبه البلاد، وسوف أعين امرأة في منصب نائب الرئيس. هناك عدد كبير من النساء المؤهلات لاستلام منصب الرئيس حالاً». إلا أن ساندرز لم يتعهّد بالمثل، بل قال إنه على الأرجح سيتخذ قراراً من هذا النوع: «الأمر يتعلق بالتأكد من وجود امرأة تقدمية، وهناك الكثير منهن. إذا أنا أميل لهذا الاتجاه».
يأتي هذا التعهد لمواجهة الانتقادات التي أحاطت بالسباق الانتخابي الديمقراطي، الذي انتهى بانتقاء رجلين في السبعينات من العمر، وخسارة كل النساء اللواتي ترشحن.
وشهدت المناظرة هجمات مكثفة من الطرفين على مواقفهما السياسية. لكن في كل مرة احتدم فيها النقاش، ذكّر المرشحان بأهمية تضامن الحزب الديمقراطي لمواجهة ترمب. فعلى الرغم من تقدّم بايدن الكبير في عدد المندوبين واستطلاعات الرأي، إلا أنه تعهد بدعم ساندرز في حال فوزه بترشيح الحزب. وقال بايدن: «على الرغم من أن برني لا يسهّل من مهمتي، إلا أني سأدعمه في حال فوزه بترشيح الحزب، وآمل أنه يقوم بالمثل ويشجع مناصريه على دعمي. فالقضية أكبر منّا».
كان ساندرز سبق وتعهّد بدعم بايدن، لكن مناصريه قاوموا دعواته ورفضوا دعم بايدن. وقال ساندرز: «آمل بالفوز بترشيح الحزب. لكن إذا لم أفز فسوف يجتمع الديمقراطيون سوية لهزيمة دونالد ترمب: الرئيس الأخطر في تاريخ الولايات المتحدة».
وكما جرت العادة، فإن الرئيس الأميركي، الذي كان يشاهد المناظرة، تدخل على «تويتر» قائلاً: «يجب أن أقول إن المناظرة كانت مملّة للغاية. بايدن كذب عندما قال إني أريد قطع الضمان الاجتماعي والرعاية الصحية للمسنين. في الواقع أنا أنقذت الضمان الاجتماعي والرعاية الصحية للمسنين. أنا لن أقطع هذه البرامج، بل هم سيفعلون. انتبهوا!».
ومن المثير للاهتمام أن ترمب لم يهاجم ساندرز، بل هاجم بايدن فقط، في إشارة واضحة إلى تقدم نائب الرئيس السابق على منافسه، وتزايد احتمالات انتزاعه ترشيح حزبه قريباً.
وهذا ما يدركه بايدن وساندرز كذلك، فتجنب الرجلان مهاجمة بعضهما البعض، بشكل عنيف، وذلك في محاولة للحفاظ على وحدة الصف الديمقراطي. ولعلّ أبرز خلاف بينهما كان عندما وجّها ضربات متفرقة في ملفات السياسة الخارجية. فانتقد بايدن، ساندرز، على تصريحاته الداعمة للزعيم الكوبي فيديل كاسترو، فيما أشار ساندرز إلى تصويت بايدن الداعم لحرب العراق.

- مصير الانتخابات التمهيدية
ومع تقدم بايدن على ساندرز في عدد المندوبين حتى الآن، بحوالي 790 مندوباً لبايدن مقابل 736 لساندرز، أظهرت آخر استطلاعات للرأي تقدم نائب الرئيس السابق في ولايات أريزونا وفلوريدا وإلينوي وأوهايو التي تعقد انتخاباتها التمهيدية يوم الثلاثاء المقبل. ولم تعلن هذه الولايات حتى الساعة عن تأجيل الانتخابات، على الرغم من إعلان حالة الطوارئ في الولايات المتحدة. لكن هناك تخوفاً فعلياً من عدم إدلاء عدد كبير من الأميركيين بأصواتهم، بسبب خوفهم من الفيروس. وقد فعّلت ولاية أريزونا برنامج التصويت بالبريد لتشجيع الناخبين على الإدلاء بأصواتهم. وأعلنت ولايتا جورجيا ولويزيانا عن تأجيل الانتخابات التمهيدية، نظراً لتفشي الفيروس، ويتوقع أن تتخذ ولايات أخرى خطوات مماثلة.



كيف علّق السياسيون حول العالم على فوز الديمقراطيين في انتخابات أميركا؟

أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
TT

كيف علّق السياسيون حول العالم على فوز الديمقراطيين في انتخابات أميركا؟

أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)

توالت ردود فعل سياسيين وحكومات في أنحاء العالم على فوز الحزب الديمقراطي في انتخابات التجديد النصفي الأميركية، وهي نتيجة قد تكون لها تداعيات كبيرة على التجارة العالمية والأمن وأسعار الطاقة.

وفيما يلي بعض ردود الفعل، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء:

المرشد الإيراني

قال مجتبى خامنئي، الأربعاء، في أعقاب هزائم الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي، إن عداء واشنطن تجاه طهران لن يتغير بفعل التغيرات الحزبية أو تقديم أي تنازلات للولايات المتحدة، وإن من يعتقد خلاف ذلك «مخطئ تماماً».

رئيس البرلمان الإيراني

قال محمد باقر قاليباف على منصة «إكس»: «قال الأميركيون لا للحرب، ونحن نؤيد هذه الرسالة. وإذا تجاهلت الحكومة الأميركية إرادة شعبها إرضاء لقوى خارجية تمولها وتمارس عليها الابتزاز، فستدرك أن قولنا لا سيتبعه كابوس».

وزير الخارجية الألماني

عبر يوهان فاديفول عن ثقته في استمرار الدعم لأوكرانيا داخل الولايات المتحدة بعد أن سيطر الديمقراطيون على مجلسي الشيوخ والنواب في انتخابات التجديد النصفي.

وقال فاديفول للصحافيين في برلين: «فيما يتعلق بأوكرانيا، أشعر ببعض التفاؤل بأنه سيكون هناك الآن المزيد من المناقشات في الكونغرس، بما في ذلك بين الحزبين، حول ما يمكن التعاون فيه لدعم أوكرانيا. أعتقد أنهم كانوا يتحفظون بشأن هذه المسألة منذ فترة طويلة خلال الحملة الانتخابية».

رئيس الوزراء الإسباني

قال بيدرو سانشيز على منصة «إكس»: «بالأمس، صوت الشعب الأميركي ضد السياسات التي لا تؤدي إلا إلى إفقار الناس. ضد الكراهية. ضد التمييز على أساس النوع. ضد إنكار تغير المناخ وضد امتيازات النخب. حدث ذلك في البرازيل. وحدث للتو في الولايات المتحدة. وسيحدث قريباً في إسبانيا».

رئيس وزراء النرويج

قال يوناس جار ستوره لوكالة «رويترز»: «هذه إشارة سياسية قوية على حدوث تغيير في مسار الناخبين الأميركيين... تظهر الآن في الساحة السياسية الأميركية أصوات أقرب إلينا مما يمثله الرئيس والإدارة، على سبيل المثال في قضايا المناخ والبيئة، وفي السياسة الخارجية وسياسة المساعدات الإنمائية».

وزارة الخارجية التايوانية

قالت الوزارة في بيان: «تواصل وزارة الشؤون الخارجية متابعة التطورات في انتخابات التجديد النصفي الأميركية من كثب. لطالما استندت سياسة بلدنا تجاه الولايات المتحدة إلى مبادئ الحياد مع كل الأحزاب، وبناء علاقات طيبة واسعة النطاق، والتواصل الفعال، ولطالما حظيت بدعم ثابت من الأحزاب في الكونغرس الأميركي ومن السلطة التنفيذية».

وأضافت: «انطلاقاً من هذا الأساس، ستواصل وزارة الشؤون الخارجية تعميق التعاون الشامل مع الولايات المتحدة في مختلف المجالات، بما في ذلك الأمن والتجارة والتكنولوجيا والتعليم لضمان استمرار الكونغرس والحكومات المحلية في إعطاء الأولوية للعلاقات بين الولايات المتحدة وتايوان القضايا ذات الاهتمام المشترك ودعمها».

رئيس جنوب أفريقيا

قال سيريل رامابوسا للصحافيين إن النتائج «ستدشن حقبة جديدة في العلاقات الدولية... سيطر الديمقراطيون على مجلسي الشيوخ والنواب، وقال الشعب الأميركي كلمته».

نائبة رئيس البرلمان الأوروبي

قالت كريستيل شالديموز على منصة «إكس»: «ليس لأن كل شيء سيتغير الآن نحو الأفضل، بل لأن ذلك قد يعزز دعم أوكرانيا، والتحول الأخضر، والعلاقات مع بقية العالم. لكن يجب على الاتحاد الأوروبي مواصلة نهجه في تعزيز قوته والاعتماد على نفسه، فهذا أمر لا نقاش فيه».

المتحدث باسم الحكومة اليونانية

قال بافلوس ماريناكيس لقناة «سكاي» المحلية: «ستظل العلاقات اليونانية - الأميركية قوية. الولايات المتحدة هي حليفنا الاستراتيجي، وسيستمر هذا الأمر فيما يتعلق بالمشاريع الكبرى وجميع الاتفاقيات الرئيسية. لن يتأثر أي شيء بهذه النتيجة. من الواضح أننا نحترم أي نتيجة، فالنتائج واضحة».

نائب وزير الخارجية الروسي

قال سيرجي ريابكوف لوكالة الإعلام الروسية: «لننتظر النتائج النهائية. إن نهج قيادة الحزب الديمقراطي تجاه العلاقات مع روسيا سلبي للغاية. ولا جديد في ذلك. إن نهجنا المبدئي والثابت فيما يتعلق بأوكرانيا، وكذلك سياستنا الخارجية بشكل عام، لا تستند إلى اعتبارات قصيرة الأجل، وبطبيعة الحال لا تتأثر بتقلبات المشهد السياسي في الدول الأخرى. وسنواصل عملنا وفقاً لتوجيهات رئيس روسيا الاتحادية».

كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني

قال مينورو كيهارا في مؤتمر صحافي: «بغض النظر عن نتيجة هذه الانتخابات، يظل التحالف الياباني - الأميركي هو حجر الزاوية في سياسة طوكيو الخارجية والأمنية. في ظل تزايد الاضطراب وعدم اليقين على الساحة الدولية، يُعد وجود تحالف قوي بين اليابان والولايات المتحدة أمراً جوهرياً لتعظيم المصالح الوطنية اليابانية، ولضمان السلام والاستقرار في المجتمع الدولي».

رئيس وزراء التشيك

قال أندريه بابيش: «أعتقد أن النتيجة كانت متوقعة، رغم أن فوز الديمقراطيين كان هائلاً بالطبع. حتى معقل الجمهوريين في تكساس سقط، وفي بعض المناطق حقق الديمقراطيون مكاسب للمرة الأولى منذ عقود. في رأيي، هذا يعني أنه حتى نهاية ولاية الرئيس ترمب، ستكون الأجواء مليئة بإجراءات المساءلة من أجل عزل الرئيس واستخدام حقق النقض، وحالة من الشلل السياسي. لكن من ناحية أخرى، من شبه المؤكد أن الرئيس ترمب سيستمر في فعل ما يحلو له تماماً... فلنأمل أن يعود أخيرا إلى وعده بإنهاء الحرب في أوكرانيا وحل الصراع في مضيق هرمز».

إيلون ماسك

قال الملياردير الأميركي على منصة «إكس»: «يبدو أن أشعة الليزر الفضائية التي استخدمتها للتدخل في الانتخابات لم تنجح هذه المرة».

وزير الدفاع البلجيكي

قال ثيو فرانكن على منصة «إكس»: «سيكون الحكم في الولايات المتحدة شبه مستحيل في السنوات المقبلة نظراً لمستوى الانقسام الداخلي والاستقطاب. وبصفتي سياسياً أوروبياً، سأركز بالطبع بشكل أساسي على السياسات التجارية، ودعم أوكرانيا وحلف شمال الأطلسي».

باراك أوباما

قال الرئيس الأميركي الأسبق على منصة «إكس»: «الليلة، وجه الشعب الأميركي رسالة واضحة. إنه يريد نهجاً سياسياً يوحّد الناس بدلاً من أن يفرقهم، وقادة يقدمون حلولاً ملموسة للتحديات التي يواجهونها. لم تكن هذه النتائج ممكنة لولا وجود مرشحين متميزين في كل منطقة من مناطق البلاد، بما في ذلك المناطق التي كانت تعتبر في السابق صعبة المنال».

وأضاف: «لقد جاء هؤلاء من خلفيات مختلفة ومثلوا طائفة متنوعة من وجهات النظر السياسية، لكنهم توحدوا بفضل القيم المشتركة، والإيمان بالعمل العام، والالتزام بوضع مصالح سكان دوائرهم وولاياتهم في المقام الأول. كما ندين بالامتنان لآلاف من موظفي الانتخابات والمتطوعين من كلا الحزبين الذين ساعدوا في ضمان سير الانتخابات بسلاسة».

واستطرد: «مع تبقي عامين في ولاية الإدارة الحالية، فإن مهمتنا الآن هي العمل بجد، وإحداث التغييرات حيثما نملك القدرة على ذلك، ومنع وقوع المزيد من الأضرار، ووضع الأسس للمستقبل».


بعد أشهر من الضغوط... برلمان غرينلاند يصادق على اتفاق أمني مع ترمب

موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
TT

بعد أشهر من الضغوط... برلمان غرينلاند يصادق على اتفاق أمني مع ترمب

موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)

صوّت مشرعو غرينلاند، اليوم الثلاثاء، بالموافقة على اتفاق بين الجزيرة القطبية الشمالية والدنمارك والولايات المتحدة لتعزيز الأمن في القطب الشمالي وشمال المحيط الأطلسي، وذلك بعد أشهر من الضغوط التي مارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، سعياً من أجل السيطرة على هذا الإقليم شبه المستقل التابع لحليف في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويمهد هذا الاتفاق الثلاثي لإنشاء مزيد من القواعد الأميركية في غرينلاند، ويخفف من حدة التوترات الناجمة عن دعوات ترمب المتكررة لضم هذه الجزيرة الشاسعة إلى الولايات المتحدة.

ويهدف الاتفاق إلى تعزيز الوجود العسكري الأميركي في غرينلاند مع إبقاء الجزيرة ذات الحكم الذاتي تحت السيطرة الدنماركية. وسيظل الاتفاق سارياً حتى لو اختارت غرينلاند الاستقلال في نهاية المطاف.

وصوّت المشرعون في غرينلاند لصالح الاتفاقية بأغلبية 16 صوتاً مقابل لا شيء، مع امتناع سبعة أعضاء عن التصويت.

وقد وقّع ترمب، ورئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن، ورئيس وزراء غرينلاند، ينس-فريدريك نيلسن، على الاتفاقية في سبتمبر (أيلول) الماضي على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

ومن المقرر أن يناقش المشرعون الدنماركيون الاتفاقية في وقت لاحق من هذا الشهر. وستدخل الاتفاقية «حيز التنفيذ» بمجرد «استكمال الإجراءات البرلمانية اللازمة في مملكة الدنمارك، بالتنسيق مع غرينلاند».

ويوسع الاتفاق دور الجيش الأميركي في غرينلاند، مما يمهد الطريق ⁠لإنشاء قاعدتين عسكريتين جديدتين، ‌ونظام ‌ترمب الدفاعي الصاروخي «القبة الذهبية» ​مع إعادة ‌تأكيد السيادة الدنماركية وحق سكان ‌غرينلاند في تقرير المصير.

وأعلن البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) أن ترمب يناقش خيارات للاستحواذ على غرينلاند، منها الاستعانة المحتملة بالجيش الأميركي، مما أثار قلق حكومات أوروبية وأدى إلى ​بذل جهود دبلوماسية ​مكثفة لتهدئة الوضع.


الولايات المتحدة ستتوسط في محادثات بين روسيا وأوكرانيا الأسبوع المقبل

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
TT

الولايات المتحدة ستتوسط في محادثات بين روسيا وأوكرانيا الأسبوع المقبل

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)

قال المبعوث الخاص للرئيس دونالد ترمب ستيف ويتكوف، الاثنين، إن مسؤولين من أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة سيعقدون اجتماعاً ثلاثياً في أبوظبي الأسبوع المقبل، في مسعى لدفع مفاوضات السلام قدماً.

وكانت روسيا أكدت في أواخر أكتوبر (تشرين الأول) استعدادها لاستئناف محادثات السلام هذه المتعثرة منذ مطلع العام.

وعقد اللقاء الثلاثي الأخير بين وفود روسية وأوكرانية وأميركية في منتصف فبراير (شباط) في جنيف بسويسرا، دون التوصل إلى تسوية مع تمسك الطرفين بشروطهما، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكتب ويتكوف على منصة «إكس»: «ستتولى الولايات المتحدة التوسط في مفاوضات بين أوكرانيا وروسيا يومي 10 و11 نوفمبر (تشرين الثاني) في أبوظبي (...) وستتمحور المناقشات حول الترتيبات الأمنية لما بعد الحرب، وخفض التصعيد، والجهود الإنسانية، والخطوات المقبلة نحو السلام».

من جهة أخرى، قال إن المفاوضين الأميركيين سيتوجهون هذا الأسبوع إلى بروكسل للقاء «ممثلين لفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي وحلف الناتو، لمناقشة الضمانات الأمنية لأوكرانيا».