بنوك الخليج المركزية تخفض الفائدة للحد من الآثار السلبية الاقتصادية لـ«كورونا»

البنوك المركزية الخليجية تخفض سعر الفائدة لمواجهة تداعيات كورونا  (الشرق الأوسط)
البنوك المركزية الخليجية تخفض سعر الفائدة لمواجهة تداعيات كورونا (الشرق الأوسط)
TT

بنوك الخليج المركزية تخفض الفائدة للحد من الآثار السلبية الاقتصادية لـ«كورونا»

البنوك المركزية الخليجية تخفض سعر الفائدة لمواجهة تداعيات كورونا  (الشرق الأوسط)
البنوك المركزية الخليجية تخفض سعر الفائدة لمواجهة تداعيات كورونا (الشرق الأوسط)

في خطوة متوقعة، شرعت البنوك المركزية في الخليج بخفض جديد لأسعار الفائدة أمس الاثنين، وذلك بعد ساعات من خفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) الفائدة لتقترب من الصفر في مساع لتخفيف تأثير تفشي فيروس كورونا، والحد من تأثيراته السلبية على النمو الاقتصادي في البلدان الخليجية.
وقررت مؤسسة النقد العربي السعودي خفض معدل اتفاقيات إعادة الشراء بواقع 75 نقطة أساس من 1.75 في المائة إلى 1.00 في المائة، ومعدل اتفاقيات إعادة الشراء المعاكس بواقع 75 نقطة أساس من 1.25 في المائة، إلى 0.50 في المائة.
وشددت مؤسسة النقد العربي السعودي على أن هذا القرار، يأتي مواكبة لمستجدات المرحلة المتصلة بتفشي فيروس كورونا، مشيرا إلى أن اتخاذ هذا القرار، سيعزز مساعي «ساما» للعمل على الحفاظ على الاستقرار النقدي في ظل التطورات العالمية الأخيرة.
وقال المحلل الاقتصادي والمصرفي فضل البوعينين في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «ترتبط السياسة النقدية السعودية بالسياسة النقدية الفيدرالية؛ مع هامش بسيط من المناورة المحققة للحاجة النقدية المحلية، لذا فالارتباط الوثيق بين السياستين يحتم على متخذ القرار النقدي محليا مجاراة المتغيرات التي تطرأ على فائدة الدولار».
وأوضح البوعينين أن القرار الأميركي الأخير بخفض الفائدة يمثل قرارا لما بعده، وذلك لأنه ستتبعه جميع البنوك المركزية في الخليج بسبب الارتباط النقدي مع الدولار. وتابع: «وبالتالي فإن اتخاذ ساما لقرارها الأخير المتماشي مع قرار الفيدرالي الأميركي سيسهم في الحفاظ على الاستقرار النقدي، خاصة أن الارتباط بين الريال والدولار يتطلب دائما المواءمة التي تحمي الريال وتحقق استقراره».
وفي الإمارات قرر المصرف المركزي خفض سعر الفائدة الذي ينطبق على شهادات الإيداع المصدرة من قبل المصرف المركزي ولفترة استحقاق - أسبوع واحد - بـ75 نقطة أساس تماشيا مع قرار الفيدرالي.
وقرر المصرف المركزي الإبقاء على سعر إعادة الشراء «الريبو» الذي ينطبق على اقتراض سيولة قصيرة الأجل من المصرف المركزي، بضمان شهادات الإيداع بـ50 نقطة أساس فوق سعر شهادات الإيداع لفترة استحقاق الأسبوع الواحد.
وتضمنت القرارات أيضا خفض سعر تسهيلات الإقراض الحدي وتسهيلات المرابحة المغطاة بضمان بـ50 نقطة أساس، إلى 50 نقطة أساس فوق سعر إعادة الشراء «الريبو» لشهادات الإيداع. وتمثل شهادات الإيداع التي يصدرها المصرف المركزي للبنوك العاملة في الدولة أداة السياسة النقدية التي يتم من خلالها نقل آثار تغيير أسعار الفائدة إلى النظام المصرفي في البلاد.
وفي الكويت قرر مجلس إدارة بنك الكويت المركزي أمس تخفيض سعر الخصم بواقع واحد في المائة من 2.5 في المائة إلى 1.5 في المائة بداية من اليوم الثلاثاء، وهو المستوى الأدنى تاريخيا وفقاً لما نقلته وكالة الأنباء الكويتية «كونا».
وقال الدكتور محمد الهاشل محافظ البنك المركزي في تصريح أمس إن ذلك يأتي في إطار الإجراءات الاحترازية التي يتخذها البنك لمواجهة الأوضاع الاستثنائية وتداعيات الانتشار الواسع على الصعيد الدولي لفيروس كورونا المستجد «كوفيد 19»، بما لذلك من تبعات سلبية مؤثرة على النمو الاقتصادي العالمي والوضع الاقتصادي والمصرفي في البلاد. وأكد أن بنك الكويت المركزي يتابع بيقظة التطورات الاقتصادية العالمية ويرصد انعكاساتها على أداء الأسواق المحلية والوضع المصرفي، وأنه لن يتردد في اتخاذ التدابير المناسبة على صعيد تطبيق أدوات السياسة النقدية وأدوات السياسة الرقابية من أجل ترسيخ دعائم المحافظة على الاستقرار النقدي والاستقرار المالي.
من ناحية أخرى، قرر مصرف البحرين المركزي خفض سعر الفائدة الأساسي على ودائع الأسبوع الواحد من 1.75 في المائة إلى 1.00 في المائة، كما تم خفض سعر الفائدة على ودائع الليلة الواحدة من 1.50 في المائة إلى 0.75 في المائة، وسعر الفائدة على ودائع الشهر الواحد من 2.20 في المائة إلى 1.45 في المائة. هذا وبالإضافة إلى خفض سعر الفائدة الذي يفرضه المصرف المركزي على مصارف قطاع التجزئة مقابل تسهيلات الإقراض من 2.45 في المائة إلى 1.70 في المائة، وذلك في ضوء التطورات الراهنة للأسواق العالمية. وقال المركزي البحريني إن هذا التعديل يأتي على أسعار الفائدة مقابل تسهيلات الإيداع والإقراض في سياق الإجراءات التي يتخذها المصرف المركزي لضمان انسيابية واستقرار أداء أسواق النقد في البحرين، مؤكداً المصرف متابعة ورصد كافة التطورات في السوق الدولية والمحلية، وذلك لاتخاذ أي تدابير إضافية لازمة.
إلى ذلك، عقد أمس محافظو مؤسسات النقد والبنوك المركزية بدول الخليج العربية لبحث الخطوات والتدابير التي قامت بها الدول الأعضاء من خلال مؤسسات النقد والبنوك المركزية لتعزيز الثقة في الاقتصاد وتحسين بيئة الأعمال، ودعم القطاع الخاص وتمكينه من القيام بدوره في تعزيز النمو الاقتصادي وتخفيف الآثار المالية والاقتصادية لفيروس كورونا المتوقعة على هذا القطاع تضمن برامج دعم تمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وبرامج تأجيل الدفعات، وبرامج تمويل الإقراض، وبرامج لدعم ضمانات التمويل.
وأبدى محافظو مؤسسات النقد والبنوك المركزية الخليجية ارتياحهم لهذه الخطوات والإجراءات والتدابير، التي ستسهم في دعم الاقتصاد خلال هذه المرحلة، والمحافظة على متانة النظام المالي والنقدي، مؤكدين متانة القطاع المصرفي في دول المجلس وقدرته على مواجهة التحديات والأزمات، وأنهم يراقبون عن كثب آثار التداعيات المحتملة بهدف درء المخاطر واتخاذ التدابير المطلوبة. وشددوا على مواصلة مؤسسات النقد والبنوك المركزية بدول المجلس استخدام جميع أدوات السياسة النقدية المتاحة لتحقيق نمو قوي ومستدام ومتوازن وشامل والوقاية من المخاطر السلبية لهذا المرض، وتداعياته على الاقتصاد العالمي، وفي إطار مراجعة الإجراءات الهادفة للتصدي لفيروس كورونا الجديد.



حرب إيران تؤثر على الاستثمار بالذهب

التدفقات الخارجة الكبيرة في مارس عوّضت التدفقات الداخلة القوية خلال يناير وفبراير بصناديق الاستثمار المتداولة في الذهب (رويترز)
التدفقات الخارجة الكبيرة في مارس عوّضت التدفقات الداخلة القوية خلال يناير وفبراير بصناديق الاستثمار المتداولة في الذهب (رويترز)
TT

حرب إيران تؤثر على الاستثمار بالذهب

التدفقات الخارجة الكبيرة في مارس عوّضت التدفقات الداخلة القوية خلال يناير وفبراير بصناديق الاستثمار المتداولة في الذهب (رويترز)
التدفقات الخارجة الكبيرة في مارس عوّضت التدفقات الداخلة القوية خلال يناير وفبراير بصناديق الاستثمار المتداولة في الذهب (رويترز)

انخفض حجم الاستثمار في الذهب خلال الربع الأول من العام الحالي، حسبما أظهرت بيانات القطاع، الأربعاء، بعد أن أجبرت حرب إيران بعض المستثمرين على بيع ممتلكاتهم لتوفير السيولة.

وانخفض حجم الاستثمار بنسبة 5 في المائة خلال تلك الفترة، وفقاً لمجلس الذهب العالمي، رغم تسجيل أسعار الذهب مستوى قياسياً في يناير (كانون الثاني)، مع سعي المستثمرين إلى ملاذ آمن في مواجهة ضعف الدولار وتقلبات السياسة النقدية للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وذكر المجلس في تقريره الفصلي، أن «التدفقات الخارجة الكبيرة في مارس عوّضت إلى حدّ بعيد التدفقات الداخلة القوية خلال يناير وفبراير (شباط)» في صناديق الاستثمار المتداولة في الذهب، التي تُعدّ وسيلة ميسّرة للاستثمار في المعدن النفيس. وارتبط ذلك بشكل خاص بصناديق في أميركا الشمالية.

وقال خوان كارلوس أرتيغاس، الخبير في مجلس الذهب العالمي: «غالباً ما يُباع الذهب أولاً عند الحاجة إلى السيولة، بحكم قبوله الواسع».

وفي ظل الحرب التي بدأت مع الهجمات الأميركية - الإسرائيلية المشتركة على إيران في 28 فبراير، أغلقت طهران مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.

وأدى ذلك إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز بشكل حاد وأثار بلبلة في الأسواق؛ ما أجبر الكثير من المستثمرين على توفير السيولة لتسوية مراكزهم الاستثمارية.

وأسهم احتمال رفع «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي معدلات الفائدة رداً على زيادة التضخم في تعزيز قوة الدولار؛ ما جعل الذهب أكثر تكلفة على المستثمرين الذين لا يملكون العملة الأميركية.

ورغم انخفاض الطلب على الذهب من حيث الكمية، قفزت قيمة المشتريات بنسبة 62 في المائة.

وبلغ سعر الذهب مستوى قياسياً جديداً إذ قارب 5600 دولار للأونصة في نهاية يناير، وبلغ متوسطه 4873 دولاراً للأونصة خلال الربع الأول.

ورغم ذلك أثرت الأسعار المرتفعة، مدفوعة بشكل كبير بحيازات الاستثمار، سلباً على الطلب على المجوهرات. كما تأثرت سوق المجوهرات بالحرب؛ إذ يُعد الشرق الأوسط مركزاً رئيسياً للشحن.


أرباح «أماك» السعودية تنمو 8.8 % إلى 16 مليون دولار في الربع الأول

أعمال «أماك» التعدينية في جويان (موقع الشركة الإلكتروني)
أعمال «أماك» التعدينية في جويان (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

أرباح «أماك» السعودية تنمو 8.8 % إلى 16 مليون دولار في الربع الأول

أعمال «أماك» التعدينية في جويان (موقع الشركة الإلكتروني)
أعمال «أماك» التعدينية في جويان (موقع الشركة الإلكتروني)

ارتفعت أرباح شركة «المصانع الكبرى للتعدين (أماك)» بنسبة 8.8 في المائة، خلال الربع الأول من العام الجاري، لتبلغ 60 مليون ريال (16 مليون دولار)، مقارنة مع 55 مليون ريال (14 مليون دولار) في الفترة ذاتها من عام 2025.

وحسب النتائج المالية المنشورة على منصة (تداول)، الأربعاء، أرجعت «أماك» سبب النمو بشكل رئيسي إلى ارتفاع إجمالي الربح بمقدار 4 ملايين ريال (مليون دولار)، مدفوعاً بانخفاض التكاليف المباشرة، على الرغم من ارتفاع تكاليف التمويل.

وانخفضت إيرادات الشركة للربع الأول من عام 2026 بنسبة 0.62 في المائة، محققة 218 مليون ريال (58.2 مليون دولار)، مقارنة بالربع الأول من عام 2025؛ حيث حققت 219 مليون ريال (58.6 مليون دولار).

ويعزى الانخفاض الطفيف في الإيرادات إلى تراجع إيرادات مبيعات النحاس والزنك، نتيجة انخفاض كميات المبيعات بسبب الإيقاف المؤقت لمصنع «المصانع للمعالجة» التابع للشركة، والذي تم الإعلان عنه في تداول خلال يناير (كانون الثاني) 2026، وذلك رغم التحسن في أسعار النحاس والزنك والذهب.

وعلى أساس ربعي، انخفضت الأرباح خلال الربع الأول من العام الجاري مقارنة بالربع الأخير من 2025؛ حيث حقق 70.9 مليون ريال (18.9 مليون دولار) منخفضاً بنسبة 15 في المائة، مدفوعاً بانخفاض إجمالي الربح بمقدار 31 مليون ريال (8 ملايين دولار)، وارتفاع مصاريف البيع والتسويق.


ارتفاع أسعار البنزين في أميركا لأعلى مستوى منذ اندلاع حرب إيران

أسعار البنزين في محطة وقود بواشنطن العاصمة (رويترز)
أسعار البنزين في محطة وقود بواشنطن العاصمة (رويترز)
TT

ارتفاع أسعار البنزين في أميركا لأعلى مستوى منذ اندلاع حرب إيران

أسعار البنزين في محطة وقود بواشنطن العاصمة (رويترز)
أسعار البنزين في محطة وقود بواشنطن العاصمة (رويترز)

أكدت الرابطة الأميركية للسيارات أن أسعار البنزين في الولايات المتحدة ارتفعت إلى أعلى مستوى لها منذ اندلاع الحرب مع إيران، في ظل عدم وجود أي أفق لاتفاق سلام.

ودفع الأميركيون، الثلاثاء، متوسط سعر قدره 4.18 دولار للغالون. وكانت الأسعار قد سجلت آخِر مرة مستوى مرتفعاً مماثلاً قبل نحو أربع سنوات، عقب اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية.

وعند اندلاع حرب إيران، في أواخر فبراير (شباط) الماضي، كان متوسط السعر 2.98 دولار للغالون. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت الأسعار بنحو 40 في المائة.

ويرتبط هذا الارتفاع أيضاً بحصار إيران لمضيق هرمز وتوقف حركة الشحن عبره تقريباً.

وفي حين أن صادرات النفط من دول الخليج تتجه، في المقام الأول، إلى دول شرق آسيا مثل الصين واليابان، ارتفعت أسعار السلع الأساسية في جميع أنحاء العالم.

ومقارنة بدول أوروبية مثل ألمانيا، لا يزال الأميركيون يدفعون مبالغ قليلة نسبياً عند محطات الوقود.

وبتحويل السعر الحالي للبنزين في الولايات المتحدة إلى اللترات واليورو، يبلغ نحو 0.94 يورو للتر، مقارنة بأكثر من 2 يورو في محطات الوقود الألمانية.