انقسام المترشحين لرئاسة تونس إلى 3 مجموعات

«النهضة» تعلن أنها لن تدعم أي مرشح

أرملة المعارض التونسي الراحل شكري بلعيد تحتضن والدة الصحافي سفيان الشرابي في تونس أمس (أ.ف.ب)
أرملة المعارض التونسي الراحل شكري بلعيد تحتضن والدة الصحافي سفيان الشرابي في تونس أمس (أ.ف.ب)
TT

انقسام المترشحين لرئاسة تونس إلى 3 مجموعات

أرملة المعارض التونسي الراحل شكري بلعيد تحتضن والدة الصحافي سفيان الشرابي في تونس أمس (أ.ف.ب)
أرملة المعارض التونسي الراحل شكري بلعيد تحتضن والدة الصحافي سفيان الشرابي في تونس أمس (أ.ف.ب)

بعد مرور نحو أسبوع على انطلاق الحملة الانتخابية المتعلقة بالانتخابات الرئاسية في تونس، انقسم المرشحون إلى 3 مجموعات تتنافس بضراوة لحسم الموقف منذ الدورة الأولى بالحصول على 51 في المائة من أصوات الناخبين أو المرور إلى الدور الثاني من الانتخابات وبالتالي احتلال إحدى المرتبتين الأولى أو الثانية.
وتجري الانتخابات الرئاسية يوم 23 من الشهر الحالي ويتنافس على منصب الرئيس 27 مرشحا، وهي المرحلة الأخيرة من مراحل تنفيذ المسار الانتخابي التونسي.
وتسعى المجموعة الأولى التي تضم المرشحين الأوفر حظا إلى إزاحة بقية المرشحين بصفة مبكرة من خلال الإعلان عن ثقتها بالنجاح وأنها ضامنة للاستقرار السياسي والاجتماعي وعلى اطلاع كاف على مهام الحكم والإدارة.
وتلقى هذه المجموعة دعما من أحزاب سياسية، ويتربع الباجي قائد السبسي (رئيس حركة نداء تونس) على رأس هذه المجموعة معتمدا على فوزه في الانتخابات البرلمانية ووعده بإعادة هيبة الدولة، وهو يخوض منافسة شرسة مع المنصف المرزوقي الرئيس التونسي الحالي (مشرح مستقل يلقي دعما من أنصار حزب المؤتمر من أجل الجمهورية) وحمة الهمامي زعيم تحالف الجبهة الشعبية (يضم 11 حزبا سياسيا موزعا بين اليسار والقوميين) وسليم الرياحي رئيس حزب الاتحاد الوطني الحر.
أما المجموعة الثانية، فهي التي حصل معظم مرشحيها على نتائج ضعيفة في الانتخابات البرلمانية، وهم يأملون في قلب المعطيات في آخر لحظة وإقناع التونسيين بتاريخ نضالي طويل وتقديم ضمانات بشأن مخاوف الارتداد على الثورة وتضم هذه اللائحة أحمد نجيب الشابي (الحزب الجمهوري) ومصطفى بن جعفر (حزب التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات) وعبد الرؤوف العيادي (حزب حركة وفاء).
أما المجموعة الثالثة، والأخيرة فهي تضم أكبر عدد من المرشحين وهم يمثلون الشق المستقل الذي يتقدمه مصطفى كمال النابلي، يليه محمد الفريخة (رجل أعمال) وكلثوم كنو (الرئيسة السابقة لجمعية القضاة التونسيين) وحمودة بن سلامة (وزير سابق) وعبد الرزاق الكيلاني (العميد السابق للمحامين).
ويسعى عدد من المرشحين إلى الحصول على دعم حركة النهضة الإسلامية لتقوية حظوظهم في تجاوز الدور الأول من الانتخابات الرئاسية، لكن مجلس الشورى خالف توقعات معظم المرشحين واستجاب لضغوط السياسة وإكراهاتها وأقر بعد سلسة من الاجتماعات الماراثونية أن حركة النهضة لن تساند أي مرشح للرئاسية وبالتالي تركت حرية الاختيار لأبناء حركة النهضة وللتونسيين.
وإثر الانتهاء من الاجتماعات التي انعقدت في الضاحية الشمالية للعاصمة التونسية، قال فتحي العيادي رئيس مجلس شورى حركة النهضة في تصريح لوسائل الإعلام الحاضرة بكثافة للاطلاع على اسم المرشح الذي سيدعمه الحزب في الانتخابات إنهم «تركوا الاختيار للتونسيين ولأبناء حركة النهضة».
وفي رد فعل على موقف حركة النهضة، انتقد عبد القادر اللباوي (المرشح المستقل للانتخابات الرئاسية) هذا القرار وقال لـ«الشرق الأوسط» إنه أمر «قد يخفي وراءه مناورة» على حد تعبيره. وأشار في اجتماع عام عقده أمس في العاصمة التونسية إلى أن «موقف حركة النهضة المحايد تجاه كل المرشحين، في ظاهره دعم للديمقراطية حيث يتيح للناخبين حرية اختيار مرشح في الانتخابات الرئاسية، لكنه قد يخفي اتفاقا في الكواليس وتعليمات غير معلنة لمنخرطي النهضة وقواعدها» بدعم أحد المرشحين.
واختلفت مواقف المرشحين للانتخابات الرئاسية بشأن دعم حركة النهضة، فقد رحب أحمد نجيب الشابي مرشح الحزب الجمهوري (حصل على مقعد وحيد في الانتخابات البرلمانية) بإمكانية دعم حركة النهضة لترشحه أو أي شق سياسي آخر لترشحه. وأضاف في مؤتمر صحافي عقده أول من أمس في مدينة صفاقس، أن «النهضة وقواعدها ستدعم ترشح رئيس ديمقراطي له القدرة والتجربة على رفع رهان الاستحقاق الرئاسي»، ولخص مواصفات الرئيس التونسي المقبل في قدرته على تجميع التونسيين والوقوف إلى جانب كل الأطياف السياسية وأن يكون عامل استقرار سياسيا.
وفي المقابل قال حمودة بن سلامة (مرشح مستقل) إن «حصوله على تزكيات من نواب كتلة النهضة في المجلس التأسيسي (البرلمان) لتقديم ترشحه للرئاسة لا يعني أنه مرشح النهضة للرئاسة».
من ناحية أخرى، أعلنت وزارة الاقتصاد والمالية التونسية عن تخصيص اعتمادات مالية مقدرة بنحو 2.140 مليون دينار تونسي نحو (1.3 مليون دولار أميركي) لتمويل الحملة الانتخابية الرئاسية. ويتعين على المرشح الرئاسي الذي يحصل على أصوات تقل نسبتها عن 3 في المائة إرجاع القسط الأول من المنحة العمومية في أجل لا يتجاوز 10 أيام من تاريخ الإعلان عن النتائج النهائية للانتخابات الرئاسية.



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».