تشيلسي يواصل انطلاقته بثبات ويترك ليفربول في النفق المظلم.. وساوثهامبتون يواصل مطاردته

برشلونة يتجنب خسارة ثالثة على التوالي ويقلب تأخره إلى فوز على الميريا المتواضع

تشيلسي يواصل انطلاقته بثبات ويترك ليفربول في النفق المظلم.. وساوثهامبتون يواصل مطاردته
TT

تشيلسي يواصل انطلاقته بثبات ويترك ليفربول في النفق المظلم.. وساوثهامبتون يواصل مطاردته

تشيلسي يواصل انطلاقته بثبات ويترك ليفربول في النفق المظلم.. وساوثهامبتون يواصل مطاردته

منح هدفان عن طريق غاري كاهيل ودييغو كوستا لتشيلسي فوزا مستحقا على مضيفه ليفربول، بعدما نجح في تعويض تأخره، أمس. وبقي تشيلسي على بعد 4 نقاط أمام ملاحقه ساوثهامبتون، الذي تغلب 2 - صفر على ضيفه ليستر سيتي. وتغلب مانشستر يونايتد على ضيفه كريستال بالاس، في حين تغلب بيرنلي على ضيفه هال سيتي، محققا أول انتصاراته في الدوري هذا الموسم. وتعادل وستهام يونايتد من دون أهداف في ضيافة أستون فيلا.
وهكذا واصل قطار تشيلسي تقدمه بثبات في الدوري الإنجليزي، وأكد أصحاب الرداء الأزرق تفوقهم على ليفربول بفوز مثير 2 - 1 على استاد «آنفيلد» في المرحلة الـ11 من المسابقة. ولقن تشيلسي مضيفه درسا قاسيا، وقلب تأخره بهدف إلى فوز ثمين 2 - 1 ليكون الفوز الثالث على التوالي له في مواجهة ليفربول بالدوري الإنجليزي، بعدما فاز على الفريق نفسه ذهابا وإيابا في المسابقة ذاتها بالموسم الماضي. وفشل ليفربول في رد اعتباره، بعدما أضاع عليه تشيلسي فرصة الفوز بلقب الدوري الإنجليزي في الموسم الماضي، ومُنِي بالهزيمة اليوم لتكون المباراة الخامسة على التوالي التي يفشل فيها في تحقيق الفوز على تشيلسي في الدوري الإنجليزي. وكان ليفربول ينوي الثأر لخسارته أمام تشيلسي 2 - صفر الموسم الماضي، عندما عاش قائده ستيفن جيرارد (34 عاما) أسوأ لحظاته وكلف انزلاقه هدفا للسنغالي ديمبا با بدد أحلام ليفربول بإحراز لقبه الأول منذ عام 1990.
وتقدم ليفربول بهدف مبكر سجله الألماني إيمري كان في الدقيقة التاسعة، ورد تشيلسي بهدف التعادل عن طريق غاري كاهيل في الدقيقة 14. وفي الشوط الثاني، قلب تشيلسي الطاولة على أصحاب الأرض، وسجل الإسباني دييغو كوستا هدف الفوز في الدقيقة 67 ليكون الهدف العاشر له في المسابقة هذا الموسم، ويعزز موقعه في صدارة قائمة هدافي الدوري الإنجليزي هذا الموسم. وقام الظهير الأيسر الإسباني سيزار اسبيليكويتا بمجهود خارق على الجناح وتجاوز البرازيلي كوتينيو فلعب عرضية وصلت إلى كوستا فأطلقها قوية في مرمى مينيوليه، مسجلا هدفه الـ10 لينضم إلى الأرجنتيني سيرخيو اغويرو مهاجم مانشستر سيتي في صدارة الهدافين. وفي اللحظات القاتلة سدد جيرارد كرة قوية أبعدها كايهل بيده من دون أن يحتسب الحكم ركلة جزاء. ورفع تشيلسي رصيده إلى 29 نقطة في صدارة جدول المسابقة حيث واصل تربعه منفردا على القمة بعدما حافظ على سجله خاليا من الهزائم هذا الموسم، وضاعف محنة مضيفه ليفربول الذي مني أمس بالهزيمة الثانية على التوالي في المسابقة والثالثة له على التوالي في مختلف المسابقات. وتجمد رصيد ليفربول عند 14 نقطة. وهذه المباراة الـ17 على التوالي في مختلف المسابقات التي لا يخسر فيها فريق المدرب البرتغالي جوزيه مورينهو.
وقال بريندان رودجرز مدرب ليفربول الذي خسر فريقه 1 - صفر أمام نيوكاسل يونايتد في الدوري السبت الماضي، ثم خسر بالنتيجة نفسها في ضيافة ريال مدريد في دوري أبطال أوروبا يوم الثلاثاء، إنه يعتقد بأن فريقه لم يحصل على حقه في احتساب ركلة الجزاء. وأضاف: «أعتقد أنها ركلة جزاء واضحة. بذلنا جهدا هائلا في المباراة وخسرنا النتيجة.. لكننا كنا بحاجة لهذا القرار. بالتأكيد حين يسقط لاعب فوق الكرة وتلمس يده تصبح هناك ركلة جزاء، وكان الحكم في وضع يتيح له رؤية جيدة».
وتابع لمحطة «تي بي سبورتس» التلفزيونية: «نستحق على الأقل الخروج بنقطة من المباراة.. هذا بالتأكيد». وواجه رودرجز انتقادات كبيرة لإجراء 7 تغييرات على التشكيلة التي خسرت في مدريد، واليوم أجرى 7 تغييرات أخرى على الفريق الذي بدأ ضد تشيلسي. لكنه وباستثناء أول 20 دقيقة حين لعب ليفربول بطريقة جيدة وأحرز هدفه عن طريق شان، فإن تشيلسي كان الفريق الأفضل. وطغت السعادة على مدربه جوزيه مورينهو الذي قال لمحطة «تي بي سبورتس»: «كان أداء رائعا. اللاعبون كانوا مميزين بشكل عام وقدمنا أداء رائعا وسيطرنا كفريق على اللعب تماما. معظم الفرق ترضى بالحصول على نقطة في استاد (آنفيلد).. لكن هذا الفريق لم يقبل ذلك وأنا سعيد للغاية».
وتابع ساوثامبتون تألقه بفوز متأخر على ضيفه ليستر سيتي 2 - صفر على ملعب «سانت ماري» أمام 31297 متفرجا. ونجح الآيرلندي البديل شاين لونغ في تأمين الفوز لفريق المدرب الهولندي رونالد كومان بتسجيله هدفي الفوز في الدقيقتين 75 و80. وحقق مانشستر يونايتد، حامل الرقم القياسي في عدد مرات الفوز باللقب، فوزه الأول في 4 مباريات على حساب ضيفه كريستال بالاس 1 - صفر. وعلى ملعب «أولد ترافورد»، وأمام 78325 متفرجا، سجل الإسباني خوان ماتا هدف الفوز بعد 4 دقائق من نزوله بدلا من البلجيكي عدنان يانوزاي بتسديدة يسارية جميلة من خارج منطقة الجزاء ارتدت من الدفاع بعد تمريرة من الأرجنتيني انخل دي ماريا في الدقيقة 67.
وتعادل وستهام مع ضيفه أستون فيلا صفر - صفر على ملعب «ابتون بارك» أمام 34857 متفرجا، ليفشل الأول بتحقيق نقطته الـ20 هذا الموسم. وحقق بيرنلي متذيل الترتيب فوزه الأول هذا الموسم على ضيفه هال سيتي 1 - صفر على ملعب «تورف مور» بهدف اشلي بارنز في الدقيقة 50. ويلعب اليوم سندرلاند مع إيفرتون، وتوتنهام مع ستوك سيتي، ووست بروميتش مع نيوكاسل وسوانزي مع آرسنال.

* الدوري الإسباني
* حقق فريق برشلونة فوزه الأول بعد هزيمتين متتاليتين، ونجح في تحويل تأخره بهدف أمام مضيفه الميريا إلى الفوز 2 - 1 أمس، في المرحلة الـ11 من الدوري الإسباني. وكان برشلونة خسر أمام ريال مدريد في مباراة الكلاسيكو 1 – 3، ثم خسر أمام ضيفه سيلتا فيغو بهدف نظيف في الجولة الماضية قبل أن يفوز بهدفين نظيفين على ملعب أياكس أمستردام الهولندي، الأربعاء الماضي، في دوري أبطال أوروبا، ليضمن مقعده في دور الـ16 للبطولة. ورفع برشلونة رصيده إلى 25 نقطة بينما تجمد رصيد الميريا عند 9 نقاط في المركز الـ14.
وعلى ملعب الميريا، أنهى صاحب الأرض الشوط الأول متقدما بهدف نظيف حمل توقيع المهاجم الكونغولي تييفي بيفوما كولوسا في الدقيقة 37. وتغير أداء برشلونة بشكل كامل في الشوط الثاني بفضل نزول البرازيلي نيمار والأوروغواياني لويس سواريز. وبالفعل كان سواريز عند حسن ظن مدربه لويس إنريكي حيث صنع الهدف الأول لنيمار في الدقيقة 73، ثم عاد وصنع الهدف الثاني لخوردي البا في الدقيقة 82. وبدأ الميريا المباراة بشكل مفاجئ، حيث سعى من اللحظات الأولى لمباغتة مرمى برشلونة بهدف، ولكنه فشل في مخططه بسبب التسرع في إنهاء الهجمات.
وبمرور الوقت، بدأ برشلونة يفرض هيمنته على مجريات اللعب معتمدا على ليونيل ميسي وبيدرو ومنير حدادي، في ظل جلوس نيمار ولويس سواريز على مقاعد البدلاء.
ومرت الربع ساعة الأولى دون أن تشهد أي أهداف رغم سرعة إيقاع اللعب بين الفريقين. واستعاد الميريا خطورته مجددا وهدد مرمى النادي الكاتالوني أكثر من مرة عن طريق رامون عزيز وتييفي بيفوما كولوسا وفيرناندو سوريانو. وأهدر برشلونة فرصة ذهبية للتسجيل بعدما سدد لاعب الوسط الكرواتي إيفان راكيتيتش كرة قوية برأسه أبعدها روبن مارتينيز حارس الميريا بصعوبة شديدة من على خط المرمى، لترتد الكرة إلى ميسي الذي سدد كرة قوية بدوره ولكن هذه المرة وقفت له العارضة بالمرصاد. وجاءت الدقيقة 37 لتشهد هدف السبق للميريا عن طريق المهاجم الكونغولي تييفي بيفوما كولوسا إثر هجمة مرتدة سريعة بدأت عند منطقة جزاء أصحاب الأرض، حيث اقتنص رامون عزيز الكرة من ميسي ثم مرر إلى فيرناندو سوريانو الذي أهدى تمريرة سحرية إلى كولوسا ليسدد الأخير ببراعة في الزاوية اليمنى لمرمى كلاوديو برافو. وحاول النادي الكاتالوني أن يكثف من هجماته في الدقائق الأخيرة أملا في إدراك التعادل، ولكنه لم ينجح في الوصول الشباك، لينهي الميريا الشوط الأول متقدما بهدف نظيف.
ومع بداية الشوط الثاني دفع لويس إنريكي المدير الفني لبرشلونة بالبرازيلي نيمار بدلا من منير حدادي والأوروغواياني لويس سواريز بدلا من بيدرو. ونوع برشلونة من هجماته في الشوط الثاني مستغلا سرعة ومهارة الـثلاثي الخطير ميسي ونيمار وسواريز، ولكن دفاع الميريا أحبط كل المخططات الكاتالونية. ووقفت العارضة بالمرصاد لسواريز في الدقيقة 60 بعدما تلقى تمريرة متميزة من ميسي، ولكنه سدد بشكل مباشر في العارضة.
وتمكن نيمار من إدراك التعادل لبرشلونة في الدقيقة 73 بعدما تلقى تمريرة متقنة من سواريز سددها بشكل جيد، ليكملها مدافع الميريا إلى داخل شباك فريقه. وكاد ميسي يحرز هدف التقدم لبرشلونة في الدقيقة 79 بعدما تلقى تمريرة من سواريز داخل منطقة الجزاء، ليسدد الكرة برأسه، ولكن العارضة حرمته من التسجيل. ونجح الظهير الأيسر خوردي ألبا في تسجيل الهدف الثاني لبرشلونة في الدقيقة 82، بعد أن تلقى تمريرة رائعة من سواريز لم يجد معها أي صعوبة في هز الشباك. ولم يحدث أي جديد خلال الدقائق الأخيرة من المباراة، ليخرج برشلونة فائزا.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!